مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الخامس
ص ( وَقَسْمُ الزَّيْتُونِ حَبًّا كَعَصْرِهِ عَلَى أَحَدِهِمَا )
ش : ظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّهُ يَجُوزُ اشْتِرَاطُ قَسْمِ الزَّيْتُونِ حَبًّا ، وَيَجُوزُ اشْتِرَاطُ عَصْرِهِ عَلَى أَحَدِهِمَا ، فَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ وَاحِدًا مِنْ الْأَمْرَيْنِ لَزِمَهُمَا أَنْ يَعْصِرَاهُ ، وَلَا يَقْتَسِمَاهُ إلَّا بَعْدَ عَصْرِهِ ، وَهُوَ ظَاهِرُ لَفْظِ الْمُدَوَّنَةِ لَكِنَّهُ خِلَافُ مَا ذَكَرَهُ أَبُو الْحَسَنِ الصَّغِيرُ عَنْ سَحْنُونٍ أَنْ مُنْتَهَى الْمُسَاقَاةِ فِي الزَّيْتُونِ جَنْيُهُ قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ : قَالَ مَالِكٌ فِي الزَّيْتُونِ : إنْ شُرِطَ قَسْمُهُ حَبًّا جَازَ ، وَإِنْ شُرِطَ عَصْرُهُ عَلَى الْعَامِلِ جَازَ ذَلِكَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ زَادَ ابْنُ يُونُسَ فِي نَقْلِهِ لِيَسَارَتِهِ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ إنْ شَرَطَا عَصْرَهُ عَلَى رَبِّ الْحَائِطِ جَازَ قَالَ ابْنُ يُونُسَ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ شَرْطٌ فَعَصْرُهُ بَيْنَهُمَا ، وَحَكَاهُ اللَّخْمِيُّ عَنْ ابْنِ الْمَوَّازِ وَسَحْنُونٍ قَالَ سَحْنُونٌ : مُنْتَهَى الْمُسَاقَاةِ جَنَاهُ انْتَهَى .
وَمُقْتَضَى كَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ فِي سَمَاعِ عِيسَى مِنْ كِتَابِ الْمُسَاقَاةِ : أَنَّ كَلَامَ سَحْنُونٍ هُوَ الْمَذْهَبُ ، وَيُمْكِنُ أَنْ يُحْمَلَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ قَسْمَ الزَّيْتُونِ حَبًّا إنْ شَرَطَهُ أَحَدُهُمَا عُمِلَ بِهِ ، وَلَوْ كَانَ الْعُرْفُ أَنَّ عَصْرَهُ عَلَى أَحَدِهِمَا عُمِلَ بِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطَا ذَلِكَ ، وَكَانَ عُرْفٌ عُمِلَ بِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عُرْفٌ ، وَلَا شَرْطٌ فَعَصْرُهُ عَلَيْهِمَا ، وَإِنْ أَحَبَّ قَسْمَهُ حَبًّا جَازَ فَتَأَمَّلْهُ .
ص ( أَوْ مَا قَلَّ )
ش : لَوْ قَدَّمَهُ عَلَى قَوْلِهِ ، وَإِصْلَاحُ جِدَارٍ ، وَأَدْخَلَ عَلَيْهِ الْكَافَ فَقَالَ : كَإِصْلَاحِ جِدَارٍ لَكَانَ أَحْسَنَ ; لِأَنَّ فِيهِ تَنْبِيهًا عَلَى أَنَّ الْعِلَّةَ فِي جَوَازِهِمَا اشْتِرَاطُهُمَا عَلَى الْعَامِلِ هُوَ يَسَارَتُهَا كَمَا قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ : وَإِنَّمَا يَجُوزُ لِرَبِّ الْحَائِطِ أَنْ يَشْتَرِطَ عَلَى الْعَامِلِ مَا تَقِلُّ مُؤْنَتُهُ مِثْلَ سَرْوِ الشَّرَبِ ، وَهُوَ تَنْقِيَةُ مَا حَوْلَ النَّخْلِ مِنْ مَنَاقِعِ الْمَاءِ ، وَجَمِّ الْعَيْنِ ، وَهُوَ كَنْسُهَا ، وَقَطْعِ الْجَرِيدِ ، وَإِبَارِ النَّخْلِ ، وَهُوَ تَذْكِيرُهُ ، وَسَدِّ الْحِظَارِ ، وَالْيَسِيرِ مِنْ إصْلَاحِ الضَّفِيرِ وَنَحْوِهِ مِمَّا تَقِلُّ مُؤْنَتُهُ ، فَيَجُوزُ اشْتِرَاطُهُ عَلَى الْعَامِلِ ، وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ ، وَسَرْوُ الشَّرَبِ بِفَتْحِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ مِنْ السَّرْوِ وَبِفَتْحِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَالرَّاءِ مِنْ الشَّرَبِ .
ش : ظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّهُ يَجُوزُ اشْتِرَاطُ قَسْمِ الزَّيْتُونِ حَبًّا ، وَيَجُوزُ اشْتِرَاطُ عَصْرِهِ عَلَى أَحَدِهِمَا ، فَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ وَاحِدًا مِنْ الْأَمْرَيْنِ لَزِمَهُمَا أَنْ يَعْصِرَاهُ ، وَلَا يَقْتَسِمَاهُ إلَّا بَعْدَ عَصْرِهِ ، وَهُوَ ظَاهِرُ لَفْظِ الْمُدَوَّنَةِ لَكِنَّهُ خِلَافُ مَا ذَكَرَهُ أَبُو الْحَسَنِ الصَّغِيرُ عَنْ سَحْنُونٍ أَنْ مُنْتَهَى الْمُسَاقَاةِ فِي الزَّيْتُونِ جَنْيُهُ قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ : قَالَ مَالِكٌ فِي الزَّيْتُونِ : إنْ شُرِطَ قَسْمُهُ حَبًّا جَازَ ، وَإِنْ شُرِطَ عَصْرُهُ عَلَى الْعَامِلِ جَازَ ذَلِكَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ زَادَ ابْنُ يُونُسَ فِي نَقْلِهِ لِيَسَارَتِهِ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ إنْ شَرَطَا عَصْرَهُ عَلَى رَبِّ الْحَائِطِ جَازَ قَالَ ابْنُ يُونُسَ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ شَرْطٌ فَعَصْرُهُ بَيْنَهُمَا ، وَحَكَاهُ اللَّخْمِيُّ عَنْ ابْنِ الْمَوَّازِ وَسَحْنُونٍ قَالَ سَحْنُونٌ : مُنْتَهَى الْمُسَاقَاةِ جَنَاهُ انْتَهَى .
وَمُقْتَضَى كَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ فِي سَمَاعِ عِيسَى مِنْ كِتَابِ الْمُسَاقَاةِ : أَنَّ كَلَامَ سَحْنُونٍ هُوَ الْمَذْهَبُ ، وَيُمْكِنُ أَنْ يُحْمَلَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ قَسْمَ الزَّيْتُونِ حَبًّا إنْ شَرَطَهُ أَحَدُهُمَا عُمِلَ بِهِ ، وَلَوْ كَانَ الْعُرْفُ أَنَّ عَصْرَهُ عَلَى أَحَدِهِمَا عُمِلَ بِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطَا ذَلِكَ ، وَكَانَ عُرْفٌ عُمِلَ بِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عُرْفٌ ، وَلَا شَرْطٌ فَعَصْرُهُ عَلَيْهِمَا ، وَإِنْ أَحَبَّ قَسْمَهُ حَبًّا جَازَ فَتَأَمَّلْهُ .
ص ( أَوْ مَا قَلَّ )
ش : لَوْ قَدَّمَهُ عَلَى قَوْلِهِ ، وَإِصْلَاحُ جِدَارٍ ، وَأَدْخَلَ عَلَيْهِ الْكَافَ فَقَالَ : كَإِصْلَاحِ جِدَارٍ لَكَانَ أَحْسَنَ ; لِأَنَّ فِيهِ تَنْبِيهًا عَلَى أَنَّ الْعِلَّةَ فِي جَوَازِهِمَا اشْتِرَاطُهُمَا عَلَى الْعَامِلِ هُوَ يَسَارَتُهَا كَمَا قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ : وَإِنَّمَا يَجُوزُ لِرَبِّ الْحَائِطِ أَنْ يَشْتَرِطَ عَلَى الْعَامِلِ مَا تَقِلُّ مُؤْنَتُهُ مِثْلَ سَرْوِ الشَّرَبِ ، وَهُوَ تَنْقِيَةُ مَا حَوْلَ النَّخْلِ مِنْ مَنَاقِعِ الْمَاءِ ، وَجَمِّ الْعَيْنِ ، وَهُوَ كَنْسُهَا ، وَقَطْعِ الْجَرِيدِ ، وَإِبَارِ النَّخْلِ ، وَهُوَ تَذْكِيرُهُ ، وَسَدِّ الْحِظَارِ ، وَالْيَسِيرِ مِنْ إصْلَاحِ الضَّفِيرِ وَنَحْوِهِ مِمَّا تَقِلُّ مُؤْنَتُهُ ، فَيَجُوزُ اشْتِرَاطُهُ عَلَى الْعَامِلِ ، وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ ، وَسَرْوُ الشَّرَبِ بِفَتْحِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ مِنْ السَّرْوِ وَبِفَتْحِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَالرَّاءِ مِنْ الشَّرَبِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith