مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الأول
( وَتَآلِيفُهُ رَحِمَهُ اللَّهُ كَثِيرَةٌ ) مِنْهَا كِتَابُ الْمُوَطَّإِ الَّذِي لَمْ يُسْبَقْ إلَى مِثْلِهِ قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ : مَا كِتَابٌ بَعْدَ كِتَابِ اللَّهِ أَنْفَعُ لِلنَّاسِ مِنْ الْمُوَطَّإِ وَلَا أَصَحُّ بَعْدَ الْقُرْآنِ مِنْهُ . وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : مَا فِي الْأَرْضِ كِتَابٌ فِي الْعِلْمِ أَكْثَرُ صَوَابًا مِنْ كِتَابِ مَالِكٍ وَمَا عَلَى الْأَرْضِ أَصَحُّ مِنْهُ وَفِي رِوَايَةٍ أَفْضَلُ مِنْهُ . وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : مَا أَحْسَنَهُ لِمَنْ تَدَيَّنَ بِهِ وَقَدْ أَكْثَرَ النَّاسُ مَدْحَهُ نَثْرًا وَنَظْمًا وَاعْتَنَى الْعُلَمَاءُ بِهِ شَرْحًا وَكَلَامًا عَلَى الرِّجَالِ وَالْأَسَانِيدِ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَرَوَاهُ عَنْ مَالِكٍ خَلْقٌ كَثِيرٌ ، وَمِنْ تَآلِيفِهِ رِسَالَتُهُ إلَى ابْنِ وَهْبٍ فِي الْقَدَرِ وَالرَّدُّ عَلَى الْقَدَرِيَّةِ . قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ : هِيَ مِنْ أَجَلِّ الْكُتُبِ فِي هَذَا الْبَابِ وَتَدُلُّ عَلَى سَعَةِ عِلْمِهِ بِهَذَا الشَّأْنِ ، وَمِنْهَا كِتَابُهُ فِي النُّجُومِ حِسَابُ دَوَرَانِ الزَّمَانِ وَمَنَازِلِ الْقَمَرِ وَهُوَ كِتَابٌ حَسَنٌ مُفِيدٌ اعْتَمَدَ عَلَيْهِ النَّاسُ فِي هَذَا الْبَابِ وَجَعَلُوهُ أَصْلًا ، وَمِنْهَا رِسَالَتُهُ فِي الْأَقْضِيَةِ كَتَبَ بِهَا إلَى بَعْضِ الْقُضَاةِ عَشَرَةَ أَجْزَاءٍ وَرِسَالَتُهُ إلَى ابْنِ غَسَّانَ فِي الْفَتْوَى وَهِيَ مَشْهُورَةٌ وَرِسَالَتُهُ إلَى هَارُونَ الرَّشِيدِ فِي الْأَدَبِ وَالْمَوَاعِظِ ، وَمِنْهَا كِتَابُهُ فِي التَّفْسِيرِ لِغَرِيبِ الْقُرْآنِ ، وَمِنْهَا رِسَالَتُهُ إلَى اللَّيْثِ فِي إجْمَاعِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَنُسِبَ لَهُ كِتَابُ السِّرِّ وَأُنْكِرَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَمَنَاقِبُهُ وَفَضَائِلُهُ وَأَحْوَالُهُ كَثِيرَةٌ وَمَا ذَكَرْنَاهُ مِنْهَا قَلَّ مِنْ كَثُرَ وَإِنَّمَا أَرَدْنَا التَّنْبِيهَ عَلَى مَا لَا بُدَّ مِنْهُ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith