مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الثاني
ص ( وَأَعَادَ تَارِكُ السَّلَامِ التَّشَهُّدَ )
ش : يُرِيدُ إذَا كَانَ ذَلِكَ بَعْدَ طُولٍ لَا يَمْنَعُ الْبِنَاءَ كَمَا قَالَهُ ابْنُ غَازِيٍّ .
( قُلْت ) أَوْ بَعْدَ مُفَارَقَةِ مَوْضِعِهِ وَإِنْ لَمْ يُطِلْ كَمَا سَيَأْتِي فِي كَلَامِهِ فِي التَّوْضِيحِ وَهُوَ أَحَدُ الْقَوْلَيْنِ ، وَقِيلَ : لَا يُعِيدُ التَّشَهُّدَ وَأَمَّا إنْ كَانَ لَمْ يُفَارِقْ الْمَوْضِعَ وَلَمْ يُطِلْ فَلَا يُعِيدُ التَّشَهُّدَ كَمَا سَيَأْتِي قَالَ 46 الشَّيْخُ زَرُّوق فِي شَرْحِ قَوْلِ الرِّسَالَةِ وَكَذَلِكَ مَنْ نَسِيَ السَّلَامَ يَعْنِي فَإِنَّهُ يَرْجِعُ إنْ كَانَ بِقُرْبِ ذَلِكَ فَيُكَبِّرُ مُحْرِمًا ثُمَّ يُسَلِّمُ وَيَسْجُدُ بَعْدَ السَّلَامِ إنْ كَانَ قَدْ انْحَرَفَ عَنْ الْقِبْلَةِ وَإِلَّا فَلَا إحْرَامَ وَلَا سُجُودَ وَإِنْ طَالَ ابْتَدَأَ الصَّلَاةَ ابْنُ الْحَاجِبِ وَفِي إعَادَةِ التَّشَهُّدِ فِي الطُّولِ قَوْلَانِ ، انْتَهَى . وَقَالَ فِي قَوْلِهِ : وَمَنْ لَمْ يَدْرِ سَلَّمَ أَوْ لَمْ يُسَلِّمْ : سَلَّمَ وَلَا سُجُودَ عَلَيْهِ يَعْنِي بِقُرْبِ التَّشَهُّدِ وَلَمْ يَتَحَوَّلْ عَنْ الْقِبْلَةِ وَلَا أَتَى بِفِعْلٍ وَلَا قَوْلٍ يُخَيِّلُ الْإِعْرَاضَ عَنْ الصَّلَاة وَإِلَّا رَجَعَ لِصَلَاتِهِ بِإِحْرَامٍ فَتَشَهَّدَ وَسَلَّمَ ، انْتَهَى .
ص ( وَسَجَدَ إنْ انْحَرَفَ عَنْ الْقِبْلَةِ )
ش : مَفْهُومُهُ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَنْحَرِفْ عَنْ الْقِبْلَةِ لَا سُجُودَ عَلَيْهِ وَبِذَلِكَ صَرَّحَ الشَّارِحُ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي التَّوْضِيحِ فَإِنَّهُ قَالَ : الْمَسْأَلَةُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ إمَّا أَنْ يَتَذَكَّرَ بَعْدَ أَنْ طَالَ جِدًّا أَوْ مَعَ الْقُرْبِ جِدًّا أَوْ بِالْقُرْبِ وَقَدْ فَارَقَ مَوْضِعَهُ أَوْ بَعْدَ طُولٍ يَبْنِي مَعَهُ فَالْقِسْمُ الْأَوَّلُ تَبْطُلُ الصَّلَاةُ عَلَى مَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ وَلَا تَبْطُلُ عَلَى مَا فِي الْمَبْسُوطِ قَالَهُ اللَّخْمِيُّ ، وَأَمَّا الثَّانِي فَإِنْ لَمْ يَنْحَرِفْ عَنْ الْقِبْلَةِ سَلَّمَ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَإِنْ انْحَرَفَ اسْتَقْبَلَ وَسَجَدَ لِسَهْوِهِ وَأَمَّا الثَّالِثُ فَاخْتُلِفَ فِيهِ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ هَلْ يُكَبِّرُ وَهَلْ يَكُونُ تَكْبِيرُهُ وَهُوَ قَائِمٌ أَوْ بَعْدَ أَنْ يَجْلِسَ وَهَلْ يَتَشَهَّدُ ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّ الْمَشْهُورَ أَنَّهُ يُكَبِّرُ وَأَنَّ مَذْهَبَ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ يَجْلِسُ ثُمَّ يُكَبِّرُ ثُمَّ يَتَشَهَّدُ ثُمَّ قَالَ وَالْقِسْمُ الرَّابِعُ يُخْتَلَفُ فِيهِ كَالْقِسْمِ الثَّالِثِ ثُمَّ قَالَ وَعَلَى هَذَا فَقَوْلُ ابْنِ الْحَاجِبِ إنْ قَرُبَ جِدًّا فَلَا تَشَهُّدَ وَلَا سُجُودَ إنَّمَا هُوَ إذَا لَمْ يَنْحَرِفْ عَنْ الْقِبْلَةِ وَهَذَا كُلُّهُ مَا لَمْ يُحْدِثْ فَإِنْ أَحْدَثَ بَطَلَتْ بِلَا إشْكَالٍ انْتَهَى .
وَعَلَى هَذَا فَتَصِيرُ الْمَسْأَلَةُ عَلَى خَمْسَةِ أَقْسَامٍ إنْ قَرُبَ جِدًّا وَلَمْ يُفَارِقْ مَوْضِعَهُ وَلَمْ يَنْحَرِفْ عَنْ الْقِبْلَةِ فَلَا سُجُودَ وَلَا تَشَهُّدَ وَصَرَّحَ بِذَلِكَ الْهَوَّارِيُّ أَيْ فِي عَدَمِ إعَادَةِ التَّشَهُّدِ وَإِنْ انْحَرَفَ عَنْ الْقِبْلَةِ سَجَدَ لِلسَّهْوِ فَقَطْ وَلَا تَشَهُّدَ ، وَإِنْ فَارَقَ مَوْضِعَهُ وَلَمْ يُطِلْ أَوْ لَمْ يُفَارِقْ الْمَوْضِعَ وَطَالَ طُولًا لَا يَمْنَعُ الْبِنَاءَ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ فَيَجْلِسُ ثُمَّ يُكَبِّرُ وَيُعِيدُ التَّشَهُّدَ ، وَإِنْ طَالَ جِدًّا بَطَلَتْ الصَّلَاةُ . هَذَا مُلَخَّصُ كَلَامِهِ فِي التَّوْضِيحِ وَبِهِ يَظْهَرُ التَّقْيِيدُ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ بَعْدَ كَلَامِ ابْنِ غَازِيٍّ .
( تَنْبِيهٌ ) مَا ذَكَرَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ وَالْمُصَنِّفُ مِنْ نَفْيِ السُّجُودِ مَعَ الْقُرْبِ جِدًّا أَنْكَرَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَنَصَّهُ وَنَاسِي سَلَامِهِ . قَالَ اللَّخْمِيُّ : إنْ ذَكَرَهُ بِمَحَلِّهِ وَلَا طُولَ سَلَّمَ دُونَ تَكْبِيرٍ وَتَشَهَّدَ وَسَجَدَ لِسَهْوِهِ وَنَقَلَهُ الشَّيْخُ وَظَاهِرُهُ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَقَوْلُ ابْنِ بَشِيرٍ وَتَابِعِيهِ لَا سُجُودَ عَلَيْهِ لَا أَعْرِفُهُ نَصًّا انْتَهَى .
ش : يُرِيدُ إذَا كَانَ ذَلِكَ بَعْدَ طُولٍ لَا يَمْنَعُ الْبِنَاءَ كَمَا قَالَهُ ابْنُ غَازِيٍّ .
( قُلْت ) أَوْ بَعْدَ مُفَارَقَةِ مَوْضِعِهِ وَإِنْ لَمْ يُطِلْ كَمَا سَيَأْتِي فِي كَلَامِهِ فِي التَّوْضِيحِ وَهُوَ أَحَدُ الْقَوْلَيْنِ ، وَقِيلَ : لَا يُعِيدُ التَّشَهُّدَ وَأَمَّا إنْ كَانَ لَمْ يُفَارِقْ الْمَوْضِعَ وَلَمْ يُطِلْ فَلَا يُعِيدُ التَّشَهُّدَ كَمَا سَيَأْتِي قَالَ 46 الشَّيْخُ زَرُّوق فِي شَرْحِ قَوْلِ الرِّسَالَةِ وَكَذَلِكَ مَنْ نَسِيَ السَّلَامَ يَعْنِي فَإِنَّهُ يَرْجِعُ إنْ كَانَ بِقُرْبِ ذَلِكَ فَيُكَبِّرُ مُحْرِمًا ثُمَّ يُسَلِّمُ وَيَسْجُدُ بَعْدَ السَّلَامِ إنْ كَانَ قَدْ انْحَرَفَ عَنْ الْقِبْلَةِ وَإِلَّا فَلَا إحْرَامَ وَلَا سُجُودَ وَإِنْ طَالَ ابْتَدَأَ الصَّلَاةَ ابْنُ الْحَاجِبِ وَفِي إعَادَةِ التَّشَهُّدِ فِي الطُّولِ قَوْلَانِ ، انْتَهَى . وَقَالَ فِي قَوْلِهِ : وَمَنْ لَمْ يَدْرِ سَلَّمَ أَوْ لَمْ يُسَلِّمْ : سَلَّمَ وَلَا سُجُودَ عَلَيْهِ يَعْنِي بِقُرْبِ التَّشَهُّدِ وَلَمْ يَتَحَوَّلْ عَنْ الْقِبْلَةِ وَلَا أَتَى بِفِعْلٍ وَلَا قَوْلٍ يُخَيِّلُ الْإِعْرَاضَ عَنْ الصَّلَاة وَإِلَّا رَجَعَ لِصَلَاتِهِ بِإِحْرَامٍ فَتَشَهَّدَ وَسَلَّمَ ، انْتَهَى .
ص ( وَسَجَدَ إنْ انْحَرَفَ عَنْ الْقِبْلَةِ )
ش : مَفْهُومُهُ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَنْحَرِفْ عَنْ الْقِبْلَةِ لَا سُجُودَ عَلَيْهِ وَبِذَلِكَ صَرَّحَ الشَّارِحُ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي التَّوْضِيحِ فَإِنَّهُ قَالَ : الْمَسْأَلَةُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ إمَّا أَنْ يَتَذَكَّرَ بَعْدَ أَنْ طَالَ جِدًّا أَوْ مَعَ الْقُرْبِ جِدًّا أَوْ بِالْقُرْبِ وَقَدْ فَارَقَ مَوْضِعَهُ أَوْ بَعْدَ طُولٍ يَبْنِي مَعَهُ فَالْقِسْمُ الْأَوَّلُ تَبْطُلُ الصَّلَاةُ عَلَى مَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ وَلَا تَبْطُلُ عَلَى مَا فِي الْمَبْسُوطِ قَالَهُ اللَّخْمِيُّ ، وَأَمَّا الثَّانِي فَإِنْ لَمْ يَنْحَرِفْ عَنْ الْقِبْلَةِ سَلَّمَ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَإِنْ انْحَرَفَ اسْتَقْبَلَ وَسَجَدَ لِسَهْوِهِ وَأَمَّا الثَّالِثُ فَاخْتُلِفَ فِيهِ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ هَلْ يُكَبِّرُ وَهَلْ يَكُونُ تَكْبِيرُهُ وَهُوَ قَائِمٌ أَوْ بَعْدَ أَنْ يَجْلِسَ وَهَلْ يَتَشَهَّدُ ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّ الْمَشْهُورَ أَنَّهُ يُكَبِّرُ وَأَنَّ مَذْهَبَ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ يَجْلِسُ ثُمَّ يُكَبِّرُ ثُمَّ يَتَشَهَّدُ ثُمَّ قَالَ وَالْقِسْمُ الرَّابِعُ يُخْتَلَفُ فِيهِ كَالْقِسْمِ الثَّالِثِ ثُمَّ قَالَ وَعَلَى هَذَا فَقَوْلُ ابْنِ الْحَاجِبِ إنْ قَرُبَ جِدًّا فَلَا تَشَهُّدَ وَلَا سُجُودَ إنَّمَا هُوَ إذَا لَمْ يَنْحَرِفْ عَنْ الْقِبْلَةِ وَهَذَا كُلُّهُ مَا لَمْ يُحْدِثْ فَإِنْ أَحْدَثَ بَطَلَتْ بِلَا إشْكَالٍ انْتَهَى .
وَعَلَى هَذَا فَتَصِيرُ الْمَسْأَلَةُ عَلَى خَمْسَةِ أَقْسَامٍ إنْ قَرُبَ جِدًّا وَلَمْ يُفَارِقْ مَوْضِعَهُ وَلَمْ يَنْحَرِفْ عَنْ الْقِبْلَةِ فَلَا سُجُودَ وَلَا تَشَهُّدَ وَصَرَّحَ بِذَلِكَ الْهَوَّارِيُّ أَيْ فِي عَدَمِ إعَادَةِ التَّشَهُّدِ وَإِنْ انْحَرَفَ عَنْ الْقِبْلَةِ سَجَدَ لِلسَّهْوِ فَقَطْ وَلَا تَشَهُّدَ ، وَإِنْ فَارَقَ مَوْضِعَهُ وَلَمْ يُطِلْ أَوْ لَمْ يُفَارِقْ الْمَوْضِعَ وَطَالَ طُولًا لَا يَمْنَعُ الْبِنَاءَ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ فَيَجْلِسُ ثُمَّ يُكَبِّرُ وَيُعِيدُ التَّشَهُّدَ ، وَإِنْ طَالَ جِدًّا بَطَلَتْ الصَّلَاةُ . هَذَا مُلَخَّصُ كَلَامِهِ فِي التَّوْضِيحِ وَبِهِ يَظْهَرُ التَّقْيِيدُ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ بَعْدَ كَلَامِ ابْنِ غَازِيٍّ .
( تَنْبِيهٌ ) مَا ذَكَرَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ وَالْمُصَنِّفُ مِنْ نَفْيِ السُّجُودِ مَعَ الْقُرْبِ جِدًّا أَنْكَرَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَنَصَّهُ وَنَاسِي سَلَامِهِ . قَالَ اللَّخْمِيُّ : إنْ ذَكَرَهُ بِمَحَلِّهِ وَلَا طُولَ سَلَّمَ دُونَ تَكْبِيرٍ وَتَشَهَّدَ وَسَجَدَ لِسَهْوِهِ وَنَقَلَهُ الشَّيْخُ وَظَاهِرُهُ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَقَوْلُ ابْنِ بَشِيرٍ وَتَابِعِيهِ لَا سُجُودَ عَلَيْهِ لَا أَعْرِفُهُ نَصًّا انْتَهَى .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith