مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الثاني
ص ( وَأَتَمُّوا وُحْدَانًا )
ش : تَصَوُّرُهُ ظَاهِرٌ .
( فَائِدَةٌ ) ذَكَرَ الرَّاعِي فِي شَرْحِهِ عَلَى الْآجُرُّومِيَّةِ لَمَّا ذَكَرَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الِاتِّبَاعُ بَعْدَ الْقَطْعِ ، قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا بِمَسْجِدِ قَيْسَارِيَّةَ غَرْنَاطَةَ أَنْتَظِرُ سَيِّدَنَا وَشَيْخَنَا أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ سَمْعَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - مَعَ جَمَاعَةٍ مِنْ كِبَارِ طَلَبَتِهِ وَكُنْتُ إذْ ذَاكَ أَصْغَرَهُمْ سِنًّا وَأَقَلَّهُمْ عِلْمًا فَدَخَلَ سَائِلٌ فَسَأَلَ عَنْ مَسْأَلَةٍ فِقْهِيَّةٍ نَصُّهَا أَنَّ إمَامًا صَلَّى 137 بِجَمَاعَةٍ جُزْءًا مِنْ صَلَاتِهِ ، ثُمَّ غَلَبَ عَلَيْهِ الْحَدَثُ فَخَرَجَ وَلَمْ يَسْتَخْلِفْ لَهُمْ فَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الْجَمَاعَةِ وَصَلَّى وَحْدَهُ جُزْءًا مِنْ الصَّلَاةِ ، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ اسْتَخْلَفُوا مَنْ أَتَمَّ بِهِمْ الصَّلَاةَ فَهَلْ تَصِحُّ تِلْكَ الصَّلَاةُ أَمْ لَا ؟ فَلَمْ يَكُنْ فِيهَا عِنْدَ الْحَاضِرِينَ جَوَابٌ فَقُلْت : أَنَا أُجَاوِبُ فِيهَا بِجَوَابٍ نَحْوِيٍّ ، فَقَالُوا : هَاتِ الْجَوَابَ فَقُلْت : هَذَا اتِّبَاعٌ بَعْدَ الْقَطْعِ ، وَهُوَ مُمْتَنِعٌ عِنْدَ النَّحْوِيِّينَ فَصَلَاةُ هَؤُلَاءِ بَاطِلَةٌ فَاسْتَظْرَفَهَا مِنِّي مَنْ حَضَرَ لِصِغَرِ سِنِي ، ثُمَّ طَلَبْنَا النَّصَّ فِيهَا فَلَمْ نُلْفِهِ فِي ذَلِكَ التَّارِيخِ ، وَلَوْ أَلْفَيْنَاهُ لَكَانَ الْجَوَابُ حَسَنًا انْتَهَى .
ص ( وَصَحَّتْ بِإِدْرَاكِ مَا قَبْلَ الرُّكُوعِ )
ش : أَيْ شَرْطُ صِحَّةِ الِاسْتِخْلَافِ إدْرَاكُ الْمُسْتَخْلَفِ مَا قَبْلَ الرُّكُوعِ أَيْ مَا قَبْلَ تَمَامِ الرُّكُوعِ يُرِيدُ مِنْ الرَّكْعَةِ الْمُسْتَخْلَفِ فِيهَا فَلَوْ فَاتَهُ رُكُوعُ الْأُولَى وَأَدْرَكَ سُجُودَهَا وَاسْتَمَرَّ مَعَ الْإِمَامِ حَتَّى قَامَ فِي الثَّانِيَةِ فَحَصَلَ لَهُ عُذْرٌ حِينَئِذٍ فَاسْتَخْلَفَهُ صَحَّ اسْتِخْلَافُهُ كَمَا لَوْ لَمْ يُدْرِكْ إلَّا الثَّانِيَةَ لَصَحَّ اسْتِخْلَافُهُ فِيهَا ، وَعُلِمَ مِنْ كَلَامِهِ أَنَّهُ لَوْ أَحْدَثَ الْإِمَامُ بَعْدَ الرُّكُوعِ وَقَبْلَ السُّجُودِ فَاسْتَخْلَفَ مَنْ لَمْ يُدْرِكْ الرُّكُوعَ مِنْ الرَّكْعَةِ الْمُسْتَخْلَفِ فِيهَا لَمْ يَصِحَّ اسْتِخْلَافُهُ بَعْدُ ، وَلَوْ كَانَ إحْرَامُهُ قَبْلَ حُصُولِ الْعُذْرِ ، فَإِنْ اسْتَخْلَفَهُ فَلْيُقَدِّمْ غَيْرَهُ ، أَوْ يُقَدِّمُ الْمَأْمُومُونَ غَيْرَهُ ، فَإِنْ اقْتَدَوْا بِهِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُمْ عَلَى الْأَصَحِّ الَّذِي مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ ، وَكَذَلِكَ ذَكَرَ صَاحِبُ الْجَوَاهِرِ وَالذَّخِيرَةِ والْهَوَّارِيِّ وَابْنِ الْحَاجِبِ وَغَيْرُهُمْ فِي صِحَّةِ صَلَاتِهِمْ قَوْلَيْنِ صَدَرُوا بِالْبُطْلَانِ وَصَرَّحَ ابْنُ بَشِيرٍ بِأَنَّ الْمَشْهُورَ الْبُطْلَانُ وَصَرَّحَ فِي اللُّبَابِ أَيْضًا بِأَنَّ الْأَصَحَّ الْبُطْلَانُ .
( تَنْبِيهٌ ) ذَكَرُوا حُكْمَ صَلَاةِ مَنْ اقْتَدَى بِهِ ، وَلَمْ يَذْكُرُوا حُكْمَ صَلَاتِهِ فِي نَفْسِهِ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا صَحِيحَةٌ ، وَلَمْ أَقِفْ عَلَيْهَا مَنْصُوصَةً وَلَكِنَّ ذَلِكَ ظَاهِرٌ ، وَفِي تَعْلِيلِ سَنَدٍ مَا يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ صَلَاتِهِ إنْ بَنَى عَلَى صَلَاةِ الْإِمَامِ ، وَأَمَّا إنْ تَرَكَ السُّجُودَ فَلَا تُجْزِيهِ صَلَاتُهُ ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .
ش : تَصَوُّرُهُ ظَاهِرٌ .
( فَائِدَةٌ ) ذَكَرَ الرَّاعِي فِي شَرْحِهِ عَلَى الْآجُرُّومِيَّةِ لَمَّا ذَكَرَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الِاتِّبَاعُ بَعْدَ الْقَطْعِ ، قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا بِمَسْجِدِ قَيْسَارِيَّةَ غَرْنَاطَةَ أَنْتَظِرُ سَيِّدَنَا وَشَيْخَنَا أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ سَمْعَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - مَعَ جَمَاعَةٍ مِنْ كِبَارِ طَلَبَتِهِ وَكُنْتُ إذْ ذَاكَ أَصْغَرَهُمْ سِنًّا وَأَقَلَّهُمْ عِلْمًا فَدَخَلَ سَائِلٌ فَسَأَلَ عَنْ مَسْأَلَةٍ فِقْهِيَّةٍ نَصُّهَا أَنَّ إمَامًا صَلَّى 137 بِجَمَاعَةٍ جُزْءًا مِنْ صَلَاتِهِ ، ثُمَّ غَلَبَ عَلَيْهِ الْحَدَثُ فَخَرَجَ وَلَمْ يَسْتَخْلِفْ لَهُمْ فَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الْجَمَاعَةِ وَصَلَّى وَحْدَهُ جُزْءًا مِنْ الصَّلَاةِ ، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ اسْتَخْلَفُوا مَنْ أَتَمَّ بِهِمْ الصَّلَاةَ فَهَلْ تَصِحُّ تِلْكَ الصَّلَاةُ أَمْ لَا ؟ فَلَمْ يَكُنْ فِيهَا عِنْدَ الْحَاضِرِينَ جَوَابٌ فَقُلْت : أَنَا أُجَاوِبُ فِيهَا بِجَوَابٍ نَحْوِيٍّ ، فَقَالُوا : هَاتِ الْجَوَابَ فَقُلْت : هَذَا اتِّبَاعٌ بَعْدَ الْقَطْعِ ، وَهُوَ مُمْتَنِعٌ عِنْدَ النَّحْوِيِّينَ فَصَلَاةُ هَؤُلَاءِ بَاطِلَةٌ فَاسْتَظْرَفَهَا مِنِّي مَنْ حَضَرَ لِصِغَرِ سِنِي ، ثُمَّ طَلَبْنَا النَّصَّ فِيهَا فَلَمْ نُلْفِهِ فِي ذَلِكَ التَّارِيخِ ، وَلَوْ أَلْفَيْنَاهُ لَكَانَ الْجَوَابُ حَسَنًا انْتَهَى .
ص ( وَصَحَّتْ بِإِدْرَاكِ مَا قَبْلَ الرُّكُوعِ )
ش : أَيْ شَرْطُ صِحَّةِ الِاسْتِخْلَافِ إدْرَاكُ الْمُسْتَخْلَفِ مَا قَبْلَ الرُّكُوعِ أَيْ مَا قَبْلَ تَمَامِ الرُّكُوعِ يُرِيدُ مِنْ الرَّكْعَةِ الْمُسْتَخْلَفِ فِيهَا فَلَوْ فَاتَهُ رُكُوعُ الْأُولَى وَأَدْرَكَ سُجُودَهَا وَاسْتَمَرَّ مَعَ الْإِمَامِ حَتَّى قَامَ فِي الثَّانِيَةِ فَحَصَلَ لَهُ عُذْرٌ حِينَئِذٍ فَاسْتَخْلَفَهُ صَحَّ اسْتِخْلَافُهُ كَمَا لَوْ لَمْ يُدْرِكْ إلَّا الثَّانِيَةَ لَصَحَّ اسْتِخْلَافُهُ فِيهَا ، وَعُلِمَ مِنْ كَلَامِهِ أَنَّهُ لَوْ أَحْدَثَ الْإِمَامُ بَعْدَ الرُّكُوعِ وَقَبْلَ السُّجُودِ فَاسْتَخْلَفَ مَنْ لَمْ يُدْرِكْ الرُّكُوعَ مِنْ الرَّكْعَةِ الْمُسْتَخْلَفِ فِيهَا لَمْ يَصِحَّ اسْتِخْلَافُهُ بَعْدُ ، وَلَوْ كَانَ إحْرَامُهُ قَبْلَ حُصُولِ الْعُذْرِ ، فَإِنْ اسْتَخْلَفَهُ فَلْيُقَدِّمْ غَيْرَهُ ، أَوْ يُقَدِّمُ الْمَأْمُومُونَ غَيْرَهُ ، فَإِنْ اقْتَدَوْا بِهِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُمْ عَلَى الْأَصَحِّ الَّذِي مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ ، وَكَذَلِكَ ذَكَرَ صَاحِبُ الْجَوَاهِرِ وَالذَّخِيرَةِ والْهَوَّارِيِّ وَابْنِ الْحَاجِبِ وَغَيْرُهُمْ فِي صِحَّةِ صَلَاتِهِمْ قَوْلَيْنِ صَدَرُوا بِالْبُطْلَانِ وَصَرَّحَ ابْنُ بَشِيرٍ بِأَنَّ الْمَشْهُورَ الْبُطْلَانُ وَصَرَّحَ فِي اللُّبَابِ أَيْضًا بِأَنَّ الْأَصَحَّ الْبُطْلَانُ .
( تَنْبِيهٌ ) ذَكَرُوا حُكْمَ صَلَاةِ مَنْ اقْتَدَى بِهِ ، وَلَمْ يَذْكُرُوا حُكْمَ صَلَاتِهِ فِي نَفْسِهِ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا صَحِيحَةٌ ، وَلَمْ أَقِفْ عَلَيْهَا مَنْصُوصَةً وَلَكِنَّ ذَلِكَ ظَاهِرٌ ، وَفِي تَعْلِيلِ سَنَدٍ مَا يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ صَلَاتِهِ إنْ بَنَى عَلَى صَلَاةِ الْإِمَامِ ، وَأَمَّا إنْ تَرَكَ السُّجُودَ فَلَا تُجْزِيهِ صَلَاتُهُ ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith