تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء التاسع
الصفحة 10174 · ص. المطبوع 322 · الشرح
حاشية الشرواني
( قَوْلُ الْمَتْنِ قَدَرَ عَلَيْهِ ) أَيْ : وَفِيهِ حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ وَقْتَ ابْتِدَاءِ ذَبْحِهِ ا هـ . مُغْنِي ( قَوْلُ الْمَتْنِ : بِقَطْعِ كُلِّ الْحُلْقُومِ إلَخْ ) لَوْ خُلِقَ لَهُ رَأْسَانِ ، وَعُنُقَانِ ، وَفِي كُلِّ عُنُقٍ حُلْقُومٌ ، وَمَرِيءٌ ، فَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ : إنْ 322 كَانَا أَصْلِيَّيْنِ فَلَا بُدَّ مِنْ قَطْعِ كُلِّ حُلْقُومٍ ، وَمَرِيءٍ مِنْ كُلِّ عُنُقٍ ، وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا زَائِدًا ، فَإِنْ عُلِمَ فَالْعِبْرَةُ بِالْأَصْلِيِّ ، وَإِنْ اشْتَبَهَ بِالْأَصْلِيِّ لَمْ يَحِلَّ بِقَطْعِ أَحَدِهِمَا لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ الزَّائِدُ ، وَلَا بِقَطْعِهِمَا ؛ إذْ لَمْ يَحْصُلْ الزُّهُوقُ بِمَحْضِ الذَّبْحِ الشَّرْعِيِّ بَلْ بِهِ وَبِغَيْرِهِ ، وَهُوَ قَطْعُ الزَّائِدِ ، وَذَلِكَ يَقْتَضِي التَّحْرِيمَ كَمَا لَوْ قَارَنَ الذَّبْحَ جَرْحَهُ ، أَوْ نَخْسَهُ فِي مَحَلٍّ آخَرَ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَحِلَّ بِقَطْعِهِمَا ؛ لِأَنَّ الزَّائِدَ مِنْ جِنْسِ الْأَصْلِيِّ ، وَكَذَا الْأَمْرُ فِيمَا لَوْ خُلِقَ لَهُ مَرِيئَانِ ، وَلَوْ خُلِقَ حَيَوَانَانِ مُلْتَصِقَانِ ، وَمُلِكَا عَلَى التَّعْيِينِ لِشَخْصَيْنِ فَهَلْ لِكُلِّ مَالِكٍ ذَبْحُ مِلْكِهِ ، أَوْ فَصْلُهُ مِنْ الْآخَرِ ، وَإِنْ أَدَّى إلَى مَوْتِ الْآخَرِ ، أَوْ تَلَفِ عُضْوٍ مِنْهُ ، أَوْ مَنْفَعَتِهِ كَمَا أَنَّ لِلْإِنْسَانِ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِي مِلْكِهِ عَلَى الْعَادَةِ ، وَإِنْ أَدَّى إلَى تَلَفِ مِلْكِ جَارِهِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِ ابْنِ الْقَطَّانِ إنَّ لِلْبَدَنَيْنِ الْمُلْتَصِقَيْنِ حُكْمُ الشَّخْصَيْنِ فِي سَائِرِ الْأَحْكَامِ ، أَوْ لَا فِيهِ نَظَرٌ ، وَالْأَوَّلُ غَيْرُ بَعِيدٍ ا هـ .
سم ( قَوْلُهُ : وَمِنْهُ ) أَيْ : الْحُلْقُومِ ( قَوْلُهُ : النَّاتِئُ ) أَيْ : الْمُرْتَفِعُ ( قَوْلُهُ : الْمُتَّصِلُ ) أَيْ : كَالْمُتَّصِلِ فَهُوَ كِنَايَةٌ عَنْ الْقُرْبِ ، وَإِلَّا فَلَا اتِّصَالَ حَقِيقَةً كَمَا هُوَ مُشَاهَدٌ ( قَوْلُهُ : بِالْفَمِ ) أَيْ : آخِرِهِ ( قَوْلُهُ : وَيُسَمَّى الْحَرْقَدَةَ ) وَهِيَ بِفَتْحِ الْحَاءِ ، وَالْقَافِ عُقْدَةُ الْحُنْجُورِ ا هـ . قَامُوسٌ ( قَوْلُهُ : فِيهِ ) أَيْ : الْمُسْتَدِيرِ ( قَوْلُهُ : إنْ لَمْ يَنْخَرِمْ مِنْهُ إلَخْ ) يَعْنِي : إنْ لَمْ يُبْقِ مِنْهُ جُزْءًا لَمْ تَمُرَّ السِّكِّينُ عَلَيْهِ ، وَلَمْ يَنْفَصِمْ بِهَا ( قَوْلُهُ : لَا سِيَّمَا كَلَامَ الْأَنْوَارِ ) عِبَارَتُهُ الْخَامِسُ قَطْعُ تَمَامِهِمَا ، وَلَوْ تَرَكَ مِنْهُمَا ، أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا شَيْئًا ، وَإِنْ قَلَّ وَمَاتَ الْحَيَوَانُ ، أَوْ انْتَهَى إلَى حَرَكَةِ الْمَذْبُوحِ ، ثُمَّ قَطَعَ الْبَاقِيَ حَرُمَ ، وَكَذَا لَوْ خَرَجَ السِّلَاحُ مِنْ رَأْسِهِمَا ، أَوْ مِنْ رَأْسِ أَحَدِهِمَا ، وَلَوْ أَمَرَّ السِّكِّينَ مُلْتَصِقًا بِاللَّحْيَيْنِ فَوَبِقَ الْحُلْقُومُ ، وَالْمَرِيءُ ، وَأَبَانَ الرَّأْسَ حَرُمَ ا هـ . ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ مَا إذَا وَقَعَ الْقَطْعُ فِي آخِرِ اللِّسَانِ إلَخْ ) قَالَ فِي الرَّوْضِ : وَلَا يَقْطَعُ أَيْ : الرَّأْسَ بِإِلْصَاقِ السِّكِّينِ بِاللَّحْيَيْنِ أَيْ : فَوْقَ الْحُلْقُومِ ، وَالْمَرِيءِ ا هـ . سم ( قَوْلُهُ : وَالْخَارِجِ عَنْهُ ) أَيْ : عَنْ الْمُسْتَدِيرِ عَطْفُ تَفْسِيرٍ لِآخِرِ اللِّسَانِ ( قَوْلُهُ : وَيُسَمَّى ) أَيْ : آخِرُ اللِّسَانِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَرَاءَ الْحَرْقَدَةِ إلَخْ ) أَيْ : فِي جِهَةِ الرَّأْسِ ( قَوْلُهُ : وَكُلِّ الْمَرِيءِ ) وَلَا بُدَّ مِنْ مُبَاشَرَةِ السِّكِّينِ لَهُمَا حَتَّى يَنْقَطِعَا فَلَوْ قُطِعَ مِنْ غَيْرِهِمَا كَأَنْ قُطِعَ مِنْ الْكَتِفِ ، وَلَمْ تَصِلْ لِلْحُلْقُومِ ، وَالْمَرِيءِ لَمْ يَحِلَّ الْمَذْبُوحُ .
( فَرْعٌ )
يَحْرُمُ ذَبْحُ الْحَيَوَانِ غَيْرِ الْمَأْكُولِ ، وَلَوْ لِإِرَاحَتِهِ كَالْحِمَارِ الزَّمِنِ مَثَلًا ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : بِالْهَمْزِ ) عَلَى ، وَزْنِ أَمِيرٍ ا هـ . قَامُوسٌ عِبَارَةُ الْمُغْنِي بِفَتْحِ مِيمِهِ ، وَهَمْزِ آخِرِهِ ، وَيَجُوزُ تَسْهِيلُهُ ا هـ . ( قَوْلُ الْمَتْنِ : مَجْرَى الطَّعَامِ ) أَيْ : مِنْ الْحَلْقِ إلَى الْمَعِدَةِ ا هـ . مُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَالشَّرَابِ ) إلَى قَوْلِهِ : فَلَوْ ذَبَحَ فِي النِّهَايَةِ ، وَإِلَى قَوْلِهِ : وَفِي كَلَامِ غَيْرِ وَاحِدٍ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ : فَلَوْ ذَبَحَ إلَى ، وَوُجُودُ الْحَيَاةِ ، وَقَوْلَهُ : خِلَافًا إلَى ، وَخَرَجَ ، وَقَوْلَهُ : وَانْتَهَى إلَى فَعُلِمَ ( قَوْلُهُ : مُوحٍ ) أَيْ : مُسْرِعٍ لِلْمَوْتِ ، وَمُسَهِّلٍ لَهُ ( قَوْلُهُ : حَرُمَ ) سَيَأْتِي عَنْ ع ش مَا يُخَالِفُهُ لَكِنْ بِلَا عَزْوٍ ( قَوْلُهُ : وَوُجُودُ الْحَيَاةِ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى تَمَحَّضَ ( قَوْلُهُ : قَالَهُ الْإِمَامُ إلَخْ ) ، وَفِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ فِي بَابِ الْأُضْحِيَّةِ مَا يَقْتَضِي تَرْجِيحَهُ ا هـ . مُغْنِي
( قَوْلُهُ : وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ ) خِلَافًا لِظَاهِرِ صَنِيعِ النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ : إلَى تَمَامِهِ ) أَيْ : الذَّبْحِ بِقَطْعِ الْحُلْقُومِ ، وَالْمَرِيءِ جَمِيعًا ( قَوْلُهُ : وَسَيَأْتِي ) أَيْ : فِي شَرْحِ ، وَأَنْ يُحِدَّ شَفْرَتَهُ ( قَوْلُهُ : وَمَحَلُّهُ إنْ لَمْ يَكُنْ بِتَأَنِّيهِ إلَخْ ) يُفِيدُ أَنَّهُ مَعَ التَّأَنِّي لَا بُدَّ مِنْ قَطْعِ الْجَمِيعِ قَبْلَ الِانْتِهَاءِ لِحَرَكَةِ مَذْبُوحٍ ، وَأَوْضَحُ مِنْ ذَلِكَ فِي 323 هَذَا مَا يَأْتِي فِي شَرْحِ ، وَإِلَّا فَلَا مِنْ قَوْلِهِ : نَعَمْ لَوْ تَأَنَّى إلَخْ ا هـ . سم ( قَوْلُهُ : وَخَرَجَ ) إلَى قَوْلِهِ : فَعُلِمَ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ : خَطْفُ رَأْسٍ ) لِعُصْفُورٍ ، أَوْ غَيْرِهِ ، وَقَوْلُهُ : بِنَحْوِ بُنْدُقَةٍ كَيَدِهِ أَيْ : فَإِنَّهُ مَيْتَةٌ نِهَايَةٌ ، وَمُغْنِي
( قَوْلُهُ : وَقَدْ مَرَّ ) أَيْ : فِي أَوَّلِ الْبَابِ ( قَوْلُهُ : وَبِكُلِّ ذَلِكَ ) أَيْ : كُلِّ الْحُلْقُومِ ، وَالْمَرِيءِ ( قَوْلُهُ : بَعْضُهُ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ مَا لَوْ قَطَعَ بَعْضَهُ ، وَانْتَهَى إلَخْ . ( قَوْلُهُ : ثُمَّ قَطَعَ الْبَاقِيَ ) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ قَطَعَ الْبَعْضَ الْأَوَّلَ ، ثُمَّ تَرَاخَى قَطْعُهُ لِلثَّانِي بِخِلَافِ مَا لَوْ رَفَعَ يَدَهُ بِالسِّكِّينِ ، وَأَعَادَهَا فَوْرًا ، أَوْ سَقَطَتْ مِنْ يَدِهِ فَأَخَذَهَا ، وَتَمَّمَ الذَّبْحَ ، فَإِنَّهُ يَحِلُّ كَمَا صَرَّحَ بِهِ ابْنُ حَجَرٍ ، وَقَوْلُنَا : وَأَعَادَهَا فَوْرًا مِنْ ذَلِكَ قَلْبُ السِّكِّينِ لِقَطْعِ بَاقِي الْحُلْقُومِ ، وَالْمَرِيءِ ، أَوْ تَرْكُهَا لِعَدَمِ حِدَّتِهَا ، أَوْ أَخْذُ غَيْرِهَا فَوْرًا فَلَا يَضُرُّ ا هـ . ع ش ، وَعِبَارَةُ سم قَوْلُهُ : ثُمَّ قَطَعَ الْبَاقِيَ أَيْ : بَعْدَ تَرْكِ الْقَطْعِ لَا مَعَ تَوَالِيهِ أَيْضًا أَخْذًا مِمَّا تَقَدَّمَ عَنْ الْإِمَامِ ، وَمِنْ التَّعْبِيرِ بِثُمَّ ا هـ . ( قَوْلُهُ : قَبْلَ رَفْعِ الْأَوَّلِ يَدَهُ ) يُحْتَمَلُ ، أَوْ بَعْدَ الرَّفْعِ عَلَى الْفَوْرِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ : الْآتِي آنِفًا ، أَوْ يُحْمَلُ عَلَى مَا إلَخْ أَوْ مَعَ وُجُودِ الْحَيَاةِ الْمُسْتَقِرَّة ا هـ . سم
( قَوْلُهُ : سَوَاءٌ أُوجِدَتْ الْحَيَاةُ إلَخْ ) فَعُلِمَ الْفَرْقُ بَيْنَ الذَّبْحِ بِالْكَالِّ ، وَالثَّانِي فَتَأَمَّلْهُ ، وَسَيَأْتِي فِي شَرْحِ ، وَأَنْ يُحِدَّ شَفْرَتَهُ مَا يُنَبِّهُ فِي هَامِشِهِ عَلَى مُخَالَفَتِهِ لِهَذَا عِنْدَ عَدَمِ الْحَيَاةِ الْمُسْتَقِرَّةِ عِنْدَ شُرُوعِ الثَّانِي ا هـ . سم ( قَوْلُهُ : لِنَحْوِ اضْطِرَابِهَا ) أَيْ : كَاضْطِرَابِ الْحَيَوَانِ ، وَسُقُوطِ السِّكِّينِ مِنْ يَدِهِ ( قَوْلُهُ : فَأَعَادَهَا فَوْرًا ) ظَاهِرُهُ ، وَإِنْ لَمْ تُبْقِ حَيَاةً مُسْتَقِرَّةً ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ ، أَوْ يُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُهُ : وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ قَوْلَهُمْ إلَخْ فَتَأَمَّلْ ا هـ . سم
( قَوْلُهُ : وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ إلَخْ ) أَيْ : مَا فِي كَلَامِ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ عَدَمِ اشْتِرَاطِ بَقَاءِ الْحَيَاةِ الْمُسْتَقِرَّةِ حِينَ شُرُوعِ الثَّانِي قَوْلُهُمْ : لَوْ قَطْعُ الْبَعْضِ إلَخْ أَيْ : الْمُفِيدُ لِاشْتِرَاطِ بَقَائِهَا حِينَ شُرُوعِ الثَّانِي ( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّ هَذَا إلَخْ ) عِلَّةٌ لِعَدَمِ الْمُنَافَاةِ ، وَالْمُشَارُ إلَيْهِ قَوْلُهُمْ : لَوْ قَطَعَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : فَأَوَّلُ الذَّبْحِ ) أَيْ : الشَّرْعِيِّ ( قَوْلُهُ : وَكَذَا ) أَيْ : لَا يُنَافِي ذَلِكَ ( قَوْلُهُ : عَلَى ذَلِكَ ) أَيْ : مُقَابِلِ كَلَامِ الْإِمَامِ ( قَوْلُهُ : وَيُؤَيِّدُهُ ) أَيْ : الْحَمْلَ الْمَذْكُورَ ( قَوْلُهُ : وَأَيَّدَهُ ) أَيْ : الْحَمْلَ ، وَيُحْتَمَلُ الْإِفْتَاءُ ( قَوْلُهُ : فَيَقَعُ ) أَيْ : الطَّعْنُ ( قَوْلُهُ : جَانِبًا ) أَيْ : مِنْ الْحُلْقُومِ
( قَوْلُهُ : وَمَرَّ ) أَيْ : أَوَّلَ الْبَابِ أَنَّ الْجَنِينَ إلَخْ أَيْ : فَهُوَ مُسْتَثْنًى مِمَّا هُنَا عِبَارَةُ الْمُغْنِي ، وَقَدْ يَدْخُلُ فِي قَوْلِهِ : قَدَرَ عَلَيْهِ مَا إذَا خَرَجَ بَعْضُ الْجَنِينِ ، وَفِيهِ حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ لَكِنْ صَحَّحَ فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ حِلَّهُ ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ مُسْتَوْفًى فِي بَابِ الْأَطْعِمَةِ ا هـ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث