تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء التاسع
الصفحة 10173 · ص. المطبوع 321 · الشرح
حاشية ابن قاسم
321 قَوْلُهُ بِقَطْعِ كُلِّ الْحُلْقُومِ إلَخْ . ) لَوْ خُلِقَ لَهُ رَأْسَانِ ، وَعُنُقَانِ فِي كُلِّ عُنُقٍ حُلْقُومٌ ، وَمَرِيءٌ فَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ : إنْ 322 كَانَا أَصْلِيَّيْنِ فَلَا بُدَّ مِنْ قَطْعِ كُلِّ حُلْقُومٍ ، وَمَرِيءٍ مِنْ كُلِّ عُنُقٍ ، وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا زَائِدًا فَإِنْ عُلِمَ فَالْعِبْرَةُ بِالْأَصْلِيِّ ، وَإِنْ اشْتَبَهَ بِالْأَصْلِيِّ لَمْ يَحِلَّ بِقَطْعِ أَحَدِهِمَا لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ الزَّائِدُ ، وَلَا بِقَطْعِهِمَا ؛ إذْ لَمْ يَحْصُلُ الزُّهُوقُ بِمَحْضِ الذَّبْحِ الشَّرْعِيِّ ، بَلْ بِهِ ، وَبِغَيْرِهِ ، وَهُوَ قَطْعُ الزَّائِدِ ، وَذَلِكَ يَقْتَضِي التَّحْرِيمَ كَمَا لَوْ قَارَنَ الذَّبْحُ جَرْحَهُ ، أَوْ نَخْسَهُ فِي مَحَلٍّ آخَرَ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَحِلَّ بِقَطْعِهِمَا ؛ لِأَنَّ الزَّائِدَ مِنْ جِنْسِ الْأَصْلِيِّ
وَلَوْ خُلِقَ لَهُ مَرِيئَانِ فَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ : إنْ كَانَا أَصْلِيَّيْنِ ، وَجَبَ قَطْعُهُمَا ، وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا زَائِدًا فَالْعِبْرَةُ بِالْأَصْلِيِّ فَإِنْ اشْتَبَهَ بِالزَّائِدِ لَمْ يَحِلَّ بِقَطْعِهِمَا ، وَلَا بِقَطْعِ أَحَدِهِمَا عَلَى قِيَاسِ مَا تَقَرَّرَ ، وَلَوْ خُلِقَ حَيَوَانَاتٌ مُتَعَلِّقَاتٌ ، وَمَلَكَ كُلًّا وَاحِدٌ فَهَلْ لِكُلِّ مَالِكٍ ذَبْحُ مِلْكِهِ أَوْ فَصْلُهُ مِنْ الْآخَرِ ، وَإِنْ أَدَّى إلَى مَوْتِ الْآخَرِ ، أَوْ تَلَفِ عُضْوٍ مِنْهُ ، أَوْ مَنْفَعَتِهِ كَمَا أَنَّ لِلْإِنْسَانِ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِي مِلْكِهِ عَلَى الْعَادَةِ ، وَإِنْ أَدَّى إلَى تَلَفِ مِلْكِ جَارِهِ ، وَأَخْذًا مِنْ قَوْلِ ابْنِ الْقَطَّانِ إنَّ لِلْبَدَنَيْنِ الْمُلْتَصِقَيْنِ حُكْمُ الشَّخْصَيْنِ فِي سَائِرِ الْأَحْكَامِ أَوْ لَا فِيهِ نَظَرٌ . وَالْأَوَّلُ غَيْرُ بَعِيدٍ ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ مَا إذَا ، وَقَعَ الْقَطْعُ فِي آخِرِ اللِّسَانِ ، وَالْخَارِجِ عَنْهُ إلَى جِهَةِ الْفَمِ ، وَيُسَمَّى الْحَرْقَدَ إلَخْ . ) قَالَ فِي الرَّوْضِ : ، وَلَا يُقْطَعُ أَيْ : الرَّأْسُ بِإِلْصَاقِ السِّكِّينِ بِاللَّحْيَيْنِ أَيْ فَوْقَ الْحُلْقُومِ ، وَالْمَرِيءِ
( قَوْلُهُ : وَمَحَلُّهُ إنْ لَمْ يَكُنْ بِتَأَنِّيهِ فِي الْقَطْعِ إلَخْ . ) يُفِيدُ أَنَّهُ مَعَ التَّأَنِّي لَا بُدَّ مِنْ قَطْعِ الْجَمِيعِ قَبْلَ الِانْتِهَاءِ لِحَرَكَةِ مَذْبُوحٍ 323 وَأَوْضَحُ مِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ : الْآتِي آخِرَ الصَّفْحَةِ نَعَمْ لَوْ تَأَنَّى إلَخْ . ( قَوْلُهُ : ثُمَّ قَطَعَ الْبَاقِيَ ) بَعْدَ تَرْكِ الْقَطْعِ لَا مَعَ تَوَالِيهِ أَيْضًا أَخْذًا مِمَّا تَقَدَّمَ عَنْ الْإِمَامِ ، وَمِنْ التَّعْبِيرِ بِثُمَّ ( قَوْلُهُ : قَبْلَ رَفْعِ الْأَوَّلِ يَدَهُ ) يُحْتَمَلُ ، أَوْ بَعْدَ الرَّفْعِ عَلَى الْفَوْرِ ، أَوْ مَعَ وُجُودِ الْحَيَاةِ الْمُسْتَقِرَّةِ ( قَوْلُهُ : أَيْضًا قَبْلَ رَفْعِ الْأَوَّلِ يَدَهُ ) يُحْتَمَلُ ، أَوْ بَعْدَهُ عَلَى الْفَوْرِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي آنِفًا ، أَوْ يُحْمَلُ عَلَى مَا إذَا أَعَادَهَا لَا عَلَى الْفَوْرِ
( قَوْلُهُ : سَوَاءٌ أُوجِدَتْ إلَخْ . ) فَعُلِمَ الْفَرْقُ بَيْنَ الذَّبْحِ بِالْكَالِّ ، وَالتَّأَنِّي فَتَأَمَّلْهُ هَذَا ، وَسَيَأْتِي فِي الصَّفْحَةِ الْآتِيَةِ مَا نُنَبِّهُ فِي هَامِشِهِ عَلَى مُخَالَفَتِهِ لِهَذَا عِنْدَ عَدَمِ الْحَيَاةِ الْمُسْتَقِرَّةِ عِنْدَ شُرُوعِ الثَّانِي ( قَوْلُهُ : فَأَعَادَهَا فَوْرًا ) ظَاهِرُهُ ، وَإِنْ لَمْ يَبْقَ حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ ، أَوْ يُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُهُ : وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ قَوْلَهُمْ إلَخْ . فَتَأَمَّلْهُ ( قَوْلُهُ : ، وَمَرَّ أَنَّ الْجَنِينَ ) أَيْ : أَوَّلَ الْبَابِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث