تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثاني
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ وَيُسَنُّ ) أَيْ لِلْمُصَلِّي الْحَاضِرِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( لِصُبْحِ الْجُمُعَةِ إلَخْ ) شَمِلَ ذَلِكَ مَا إذَا كَانَ إمَامًا لِغَيْرِ مَحْصُورِينَ نِهَايَةٌ وَهُوَ صَرِيحُ صَنِيعِ شَيْخِ الْإِسْلَامِ فِي الْمَنْهَجِ وَالْأَسْنَى وَالشَّارِحِ فِي شَرْحِ بَافَضْلٍ بِخِلَافِ ظَاهِرِ صَنِيعِهِ هُنَا قَالَ الْكُرْدِيُّ وَتَبِعَ الْجَمَّالُ الرَّمْلِيُّ عَلَى ذَلِكَ الْقَلْيُوبِيُّ وَالشَّوْبَرِيُّ وَالْحَلَبِيُّ وَغَيْرُهُمْ ا هـ .
( قَوْلُهُ إذَا اتَّسَعَ ) إلَى قَوْلِهِ وَبِهِ يَتَّضِحُ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ وَحَدِيثُ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ لِثُبُوتِهِ ) أَيْ كَمَا لَهُمَا ، وَكَذَا ضَمِيرُ دَوَامِهِ ( قَوْلُهُ وَبِهِ إلَخْ ) أَيْ بِالتَّعْلِيلِ ( قَوْلُهُ مَا قِيلَ الْأَوْلَى إلَخْ ) 56 مَالَ إلَيْهِ الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ مُنْظَرٌ فِي سَنَدِهِ ) وَبِفَرْضِ صِحَّتِهِ هُوَ لِبَيَانِ الْجَوَازِ سم ( قَوْلُهُ أَتَى بِهِمَا فِي الثَّانِيَةِ ) كَذَا فِي الْمُغْنِي وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ ( قَوْلُهُ أَوْ قَرَأَ هَلْ أَتَى فِي الْأُولَى إلَخْ ) هَلَّا يُقَالُ قَرَأَهُمَا أَيْضًا لِأَنَّ الْإِتْيَانَ بِكُلٍّ فِي مَحَلِّهَا مَطْلُوبٌ أَيْضًا وَفِيمَا ذَكَرَهُ تَدَارُكُ أَصْلِ الْإِتْيَانِ بِهِمَا وَقَدْ يُقَالُ بِأَنَّ مَا ذَكَرَهُ بَيَانٌ لِأَصْلِ سُنَّةِ الْإِتْيَانِ بِهِمَا وَأَمَّا الْكَمَالُ فَفِيمَا ذَكَرَ لَا يُقَالُ يَلْزَمُ عَلَيْهِ تَطْوِيلُ الثَّانِيَةِ لِأَنَّا نَقُولُ لَا مَانِعَ مِنْهُ لِاسْتِدْرَاكِ فَضِيلَةٍ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ تَرَكَ السَّجْدَةَ فِي الْأُولَى قَرَأَهَا فِي الثَّانِيَةِ وَهُوَ أَبْلَغُ فِي التَّطْوِيلِ وَأَنَّهُ لَوْ تَعَارَضَ التَّطْوِيلُ وَالتَّرْتِيبُ قَدَّمَ التَّرْتِيبَ كَمَا سَيَأْتِي بَصْرِيٌّ .
( قَوْلُهُ قَطَعَهَا ) يَنْبَغِي أَنْ لَا يَكُونَ فِي أَثْنَاءِ كَلَامٍ مُرْتَبِطٍ فِيمَا يَظْهَرُ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ أَمَّا إذَا ضَاقَ الْوَقْتُ إلَخْ ) هَذَا الْإِطْلَاقُ قَدْ يُخَالِفُ مَا تَقَدَّمَ عَنْ الْأَنْوَارِ فِي مَبْحَثِ الْمَدِّ سم ( قَوْلُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ ) خِلَافًا لِلْأَسْنَى وَالْخَطِيبِ فِي شَرْحِ التَّنْبِيهِ وَالنِّهَايَةِ حَيْثُ قَالُوا وَاللَّفْظُ لِلْأَخِيرِ وَلَوْ ضَاقَ الْوَقْتُ عَنْ قِرَاءَةِ جَمِيعِهَا قَرَأَ مَا أَمْكَنَ مِنْهَا وَلَوْ آيَةَ السَّجْدَةِ ، وَكَذَا فِي الْأُخْرَى يَقْرَأُ مَا أَمْكَنَهُ مِنْ هَلْ أَتَى فَإِنْ قَرَأَ غَيْرَ ذَلِكَ كَانَ تَارِكًا لِلسُّنَّةِ قَالَهُ الْفَارِقِيُّ وَغَيْرُهُ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَإِنْ نُوزِعَ فِيهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ مِنْ تَفَرُّدِهِ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَالَ الْفَارِقِيُّ وَلَوْ ضَاقَ الْوَقْتُ عَنْهُمَا أَتَى بِالْمُمْكِنِ وَلَوْ آيَةَ السَّجْدَةِ وَبَعْضَ { هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ } قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَلَمْ أَرَهُ لِغَيْرِهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَأَمَّا الْمُسَافِرُ ) إلَى قَوْلِهِ لِحَدِيثِ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ فِي الْجُمُعَةِ وَغَيْرِهَا قَوْلُهُ وَأَمَّا الْمُسَافِرُ أَيْ وَإِنْ قَصُرَ سَفَرُهُ أَوْ كَانَ نَازِلًا شَرْحُ بَافَضْلٍ ( قَوْلُهُ فِي الْجُمُعَةِ وَغَيْرِهَا ) أَيْ الْجُمُعَةِ هُوَ ظَاهِرُ النِّهَايَةِ أَيْضًا وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ لِاشْتِغَالِهِ بِأَمْرِ السَّفَرِ طُلِبَ مِنْهُ التَّخْفِيفُ ثُمَّ مَا ذَكَرَهُ شَامِلٌ لِمَا لَوْ كَانَ سَائِرًا أَوْ نَازِلًا لَيْسَ مُتَهَيِّئًا فِي وَقْتِ الصَّلَاةِ لِلسَّيْرِ وَلَا مُتَوَقَّعًا لَهُ وَلَوْ قِيلَ إذَا كَانَ نَازِلًا كَمَا ذُكِرَ لَا يُطْلَبُ خُصُوصُ هَاتَيْنِ السُّورَتَيْنِ لِاطْمِئْنَانِهِ لَمْ يَبْعُدْ ع ش .
( قَوْلُهُ الْكَافِرُونَ ثُمَّ الْإِخْلَاصُ إلَخْ ) وَتُسَنَّانِ أَيْضًا فِي سُنَّةِ الصُّبْحِ وَالْمَغْرِبِ وَالطَّوَافِ وَالْإِحْرَامِ وَالِاسْتِخَارَةِ شَرْحُ بَافَضْلٍ ( قَوْلُهُ وَإِيثَارِهِمْ إلَخْ ) مُقْتَضَى كَلَامِ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي أَنَّهُ أَيْ الْمُسَافِرُ بِالنِّسْبَةِ لِمَا عَدَاهَا أَيْ صَلَاةَ الصُّبْحِ كَغَيْرِهِ وَمُقْتَضَى قَوْلِ الشَّارِحِ وَإِيثَارِهِمْ الْمُسَافِرَ بِالتَّخْفِيفِ إلَخْ خِلَافُهُ فَلْيُحَرَّرْ بَصْرِيٌّ أَقُولُ يُفْهِمُ عُمُومُ التَّخْفِيفِ فِي حَقِّ الْمُسَافِرِ تَقْيِيدَ الشَّارِحِ سَنِّ مَا ذُكِرَ فِي الصُّبْحِ وَغَيْرِهِ بِكَوْنِ الْمُصَلِّي حَاضِرًا وَيُصَرِّحُ بِذَلِكَ قَوْلُهُ فِي الْإِمْدَادِ وَلَا يَخُصُّ التَّخْفِيفَ فِي حَقِّ الْمُسَافِرِ بِالصُّبْحِ ا هـ وَأَيْضًا فَقَضِيَّةُ التَّخْفِيفِ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ مَعَ تَأَكُّدِ سُورَتَيْهِمَا حَتَّى طُلِبَتَا مِنْ إمَامِ غَيْرِ مَحْصُورِينَ طَلَبُ التَّخْفِيفِ فِي غَيْرِهَا بِالْأَوْلَى وَعِبَارَةُ شَيْخِنَا وَهَذَا فِي غَيْرِ الْمُسَافِرِ أَمَّا هُوَ فَيَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ وَقِيلَ فِي جَمِيعِ صَلَاتِهِ بِالْكَافِرُونَ وَالْإِخْلَاصِ تَخْفِيفًا عَلَيْهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَيُسَنُّ الْجَهْرُ ) إلَى قَوْلِهِ وَفَتَاوَى الْمُصَنِّفِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي .
( قَوْلُهُ فِي الصَّلَوَاتِ الْجَهْرِيَّةِ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي فِي صُبْحٍ وَأُولَيَيْ مَغْرِبٍ وَعِشَاءٍ وَإِمَامٍ فِي جُمُعَةٍ لِلِاتِّبَاعِ وَالْإِجْمَاعِ فِي الْإِمَامِ وَقِيسَ عَلَيْهِ الْمُنْفَرِدُ وَيُسِرُّ كُلٌّ مِنْهُمَا فِيمَا سِوَى ذَلِكَ ثُمَّ مَا تَقَرَّرَ فِي الْمُؤَدَّاةِ أَمَّا الْفَائِتَةُ فَالْعِبْرَةُ فِيهَا بِوَقْتِ الْقَضَاءِ فَيَجْهَرُ مِنْ غُرُوبِ الشَّمْسِ إلَى طُلُوعِهَا وَيُسِرُّ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ نَعَمْ يُسْتَثْنَى صَلَاةُ الْعِيدِ فَيَجْهَرُ فِي قَضَائِهَا كَالْأَدَاءِ هَذَا كُلُّهُ بِالنِّسْبَةِ لِلذَّكَرِ أَمَّا الْأُنْثَى وَالْخُنْثَى فَيَجْهَرَانِ إنْ لَمْ يَسْمَعْهُمَا أَجْنَبِيٌّ وَيَكُونُ جَهْرُهُمَا دُونَ جَهْرِ الذَّكَرِ فَإِنْ كَانَ ثَمَّ أَجْنَبِيٌّ يَسْمَعُهُمَا كُرِهَ بَلْ يُسِرَّانِ فَإِنْ جَهَرَا لَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُمَا وَأَمَّا النَّوَافِلُ غَيْرُ الْمُطْلَقَةِ فَيَجْهَرُ فِي صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ وَخُسُوفِ الْقَمَرِ وَالِاسْتِسْقَاءِ 57 وَالتَّرَاوِيحِ وَالْوِتْرِ فِي رَمَضَانَ وَرَكْعَتَيْ الطَّوَافِ وَقْتَ جَهْرٍ ا هـ بِحَذْفِ ( قَوْلُهُ وَلَوْ قَضَاءً ) أَيْ كَانَ قَضَاهَا بَعْدَ الزَّوَالِ سم ( قَوْلُهُ لَا يَجْهَرُ مُصَلٍّ إلَخْ ) شَامِلٌ لِلْفَرْضِ وَغَيْرِهِ ( قَوْلُهُ عَلَى نَحْوِ نَائِمٍ ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ فِي الْمَسْجِدِ وَقْتَ إقَامَةِ الْمَفْرُوضَةِ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ مُقَصِّرٌ بِالنَّوْمِ حِينَئِذٍ سم ( قَوْلُهُ وَبِهِ ) أَيْ بِقَوْلِهِ وَفَتَاوَى الْمُصَنِّفِ ( قَوْلُهُ إنْ كَانَ إلَخْ ) الْمُنَاسِبُ لِمَا قَبْلَهُ وَمَا بَعْدَهُ إنْ لَمْ يَكُنْ إلَخْ ( قَوْلُهُ ثُمَّ نَظَرَ فِيهِ ) أَيْ ابْنُ الْعِمَادِ أَيْ فِيمَا نَقَلَهُ عَنْ الْفَتَاوَى ( قَوْلُهُ وَبَحَثَ إلَخْ ) أَيْ ابْنُ الْعِمَادِ حَيْثُ قَالَ وَيَحْرُمُ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ الْجَهْرُ فِي الصَّلَاةِ وَخَارِجِهَا إنْ شَوَّشَ عَلَى غَيْرِهِ مِنْ نَحْوِ مُصَلٍّ أَوْ قَارِئٍ أَوْ نَائِمٍ لِلضَّرَرِ وَيَرْجِعُ لِقَوْلِ الْمُتَشَوِّشِ وَلَوْ فَاسِقًا لِأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ إلَّا مِنْهُ ا هـ وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ الْحُرْمَةِ ظَاهِرٌ لَكِنْ يُنَافِيهِ كَلَامُ الْمَجْمُوعِ وَغَيْرِهِ فَإِنَّهُ كَالصَّرِيحِ فِي عَدَمِهَا إلَّا أَنْ يَجْمَعَ بِحَمْلِهِ عَلَى مَا إذَا خَافَ التَّشْوِيشَ ا هـ شَرْحُ الْمُخْتَصَرِ لِلشَّارِحِ ا هـ بَصْرِيٌّ وَيَأْتِي عَنْ شَيْخِنَا جَمْعٌ آخَرُ ( قَوْلُهُ مُطْلَقًا ) أَيْ وَإِنْ كَانَ الْمُصَلِّي أَقَلَّ مِنْ مُسْتَمِعِ الْقِرَاءَةِ ( قَوْلُهُ وَنَوَافِلُ اللَّيْلِ ) إلَى الْفَرْعِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي .
( قَوْلُهُ الْمُطْلَقَةِ ) خَرَجَ بِهِ الْمُقَيَّدُ بِوَقْتٍ أَوْ سَبَبٍ فَنَحْوَ الْعِيدَيْنِ يَنْدُبُ فِيهِ الْجَهْرُ كَمَا مَرَّ وَنَحْوَ الرَّوَاتِبِ يَنْدُبُ فِيهِ الْإِسْرَارُ شَرْحُ بَافَضْلٍ ( قَوْلُهُ يَتَوَسَّطُ إلَخْ ) إنْ لَمْ يَخَفْ رِيَاءً أَوْ تَشْوِيشًا عَلَى مُصَلٍّ أَوْ نَائِمٍ وَإِلَّا سُنَّ لَهُ الْإِسْرَارُ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ وَيُقَاسُ عَلَى مَا ذَكَرَ مَنْ يَجْهَرُ بِذِكْرٍ أَوْ قِرَاءَةٍ بِحَضْرَةِ مَنْ يَشْتَغِلُ بِمُطَالَعَةٍ أَوْ تَدْرِيسٍ أَوْ تَصْنِيفٍ كَمَا أَفْتَى بِهِ الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ قَالَ وَلَا خَفَاءَ أَنَّ الْحُكْمَ عَلَى كُلٍّ مِنْ الْجَهْرِ وَالْإِسْرَارِ بِكَوْنِهِ سُنَّةً مِنْ حَيْثُ ذَاتُهُ ، نِهَايَةٌ وَمُغْنِي . وَقَالَ ع ش قَضِيَّةُ تَخْصِيصِ ذَلِكَ التَّقْيِيدِ بِالنَّفْلِ الْمُطْلَقِ أَنَّ مَا طُلِبَ فِيهِ الْجَهْرُ كَالْعِشَاءِ وَالتَّرَاوِيحِ لَا يَتْرُكُهُ فِيهِ لِمَا ذَكَرَ وَهُوَ ظَاهِرٌ لِأَنَّهُ مَطْلُوبٌ لِذَاتِهِ فَلَا يُتْرَكُ لِهَذَا الْعَارِضِ ا هـ وَهَذَا يُخَالِفُ لِإِطْلَاقِ الشَّارِحِ الْمَارِّ وَلَا يَجْهَرُ مُصَلٍّ إلَخْ الَّذِي كَالصَّرِيحِ فِي الْعُمُومِ وَقَوْلُ السَّيِّدِ الْبَصْرِيِّ الْمُتَقَدِّمُ هُنَاكَ ثُمَّ رَأَيْت قَالَ شَيْخُنَا فِي شَرْحٍ وَالْجَهْرُ فِي مَوْضِعِهِ وَهُوَ الصُّبْحُ وَأَوَّلَتَا الْمَغْرِبِ إلَخْ مَا نَصُّهُ وَيَحْرُمُ الْجَهْرُ عِنْدَ مَنْ يَتَأَذَّى بِهِ وَاعْتَمَدَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ يُكْرَهُ فَقَطْ وَلَعَلَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَتَحَقَّقْ التَّأَذِّي وَيُنْدَبُ التَّوَسُّطُ فِي نَوَافِلِ اللَّيْلِ الْمُطْلَقَةِ بَيْنَ الْجَهْرِ وَالْإِسْرَارِ إنْ لَمْ يُشَوِّشْ عَلَى نَائِمٍ أَوْ مُصَلٍّ أَوْ نَحْوِهِمَا ا هـ وَهُوَ صَرِيحٌ فِي الْعُمُومِ .
( قَوْلُهُ أَوْ يَدَّعِيَ أَنْ بَيْنَهُمَا وَاسِطَةً إلَخْ ) وَهُوَ الْأَوْلَى مُغْنِي وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ يُسَنُّ ) إلَى قَوْلِهِ إنْ عَلِمَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَضُبِطَتْ بِقَدْرِ سُبْحَانَ اللَّهِ وَقَوْلُهُ وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ التَّعَوُّذِ وَقَوْلُهُ وَبَيْنَ آمِينَ وَالسُّورَةِ ( قَوْلُهُ أَنْ يَسْكُتَ ) أَيْ بَعْدَ تَأْمِينِهِ ( قَوْلُهُ وَأَنْ يَشْتَغِلَ ) إلَى قَوْلِهِ وَحِينَئِذٍ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ وَالْمُوَالَاةُ ) فَلَوْ تَرَكَهَا كَأَنْ قَرَأَ فِي الْأُولَى الْهُمَزَةَ وَالثَّانِيَةِ لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ كَانَ خِلَافَ الْأَوْلَى وَمِنْهُ يُعْلَمُ أَنَّ مَا يُفْعَلَ الْآنَ فِي صَلَاةِ التَّرَاوِيحِ مِنْ قِرَاءَةِ أَلْهَاكُمْ ثُمَّ الْإِخْلَاصِ إلَخْ خِلَافُ الْأَوْلَى أَيْضًا لِتَرْكِ الْمُوَالَاةِ وَتَكْرِيرِ سُورَةِ الْإِخْلَاصِ ع ش وَيُسْتَثْنَى مِنْ كَرَاهَةِ تَرْكِ الْمُوَالَاةِ مَا اُسْتُثْنِيَ كَالْكَافِرُونَ وَالْإِخْلَاصِ فِيمَا مَرَّ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ وَفَارَقَ ) أَيْ تَنْكِيسُ السُّوَرِ حَيْثُ كَانَ مَكْرُوهًا ( قَوْلُهُ بِأَنَّهُ ) أَيْ تَنْكِيسَ الْآيِ ( قَوْلُهُ مَعَ كَوْنِ تَرْتِيبِهَا إلَخْ ) مُعْتَمَدٌ وَقِيلَ اجْتِهَادِيٌّ ع ش ( قَوْلُهُ بِخِلَافِهِ ) أَيْ التَّنْكِيسِ ( قَوْلُهُ مِنْ كُلِّ سُورَةٍ ) لَعَلَّهُ لَيْسَ بِقَيْدٍ فَمِثْلُهُ تَفْرِيقُ آيَاتِ سُورَةٍ وَاحِدَةٍ كَمَا يَشْمَلُهُ قَوْلُ الْبَيْهَقِيّ الْآتِي .
( قَوْلُهُ يَرُدُّهُ إلَخْ ) خَبَرٌ لَكِنَّ ظَاهِرَ إلَخْ وَالضَّمِيرُ الْمَنْصُوبُ رَاجِعٌ لِلْبَاقِلَّانِيِّ ( قَوْلُهُ بِكَرَاهَتِهِ ) أَيْ الْخَلْطِ ( قَوْلُهُ وَقَرِيبُهُ ) كَذَا فِي النُّسْخَةِ الْمُقَابِلَةِ عَلَى أَصْلِ الشَّارِحِ مِرَارًا مَوْضُوعًا فَوْقَهُ صَحَّ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ وَبِحُرْمَتِهِ ( قَوْلُهُ وَالْأَوَّلُ أَقْرَبُ ) وَفِي أَصْلِ الشَّارِحِ 58 بِخَطِّهِ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ وَقَالَ عَبْدُ الرَّءُوفِ وَيَظْهَرُ غَيْرُ ذَلِكَ وَهُوَ أَنْ يَقْرَأَ بَعْضَ الْفَلَقِ وَيُسَلِّمَ بِذَلِكَ مِنْ الْكَرَاهَةِ الَّتِي فِي تَطْوِيلِ الثَّانِيَةِ عَلَى الْأُولَى وَعَدَمِ التَّرْتِيبِ إذْ غَايَةُ الِاقْتِصَارِ عَلَى بَعْضِ الْفَلَقِ أَنَّهُ مَفْضُولٌ وَهُوَ أَهْوَنُ مِنْ الْكَرَاهَةِ ا هـ وَبِهِ صَرَّحَ فِي النِّهَايَةِ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ أَنْ يَشْتَغِلَ بِدُعَاءٍ إلَخْ ) الَّذِي أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ فِيمَا إذَا فَرَغَ الْمَأْمُومُ مِنْ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ قَبْلَ الْإِمَامِ أَنَّهُ يُسَنُّ لَهُ الْإِتْيَانُ بِالصَّلَاةِ عَلَى الْآلِ وَتَوَابِعِهَا م ر ا هـ سم وَاعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا .
( قَوْلُهُ وَلَوْ لَمْ يَسْمَعْ ) إلَى قَوْلِهِ إنْ ظَنَّ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ ، وَكَذَا فِي أُولَيَيْ السِّرِّيَّةِ ( قَوْلُهُ إنْ ظَنَّ إدْرَاكَهَا ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا نَظَرَ حِينَئِذٍ لِفَوَاتِ السُّورَةِ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ ) إلَى قَوْلِهِ ا هـ اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ وَأَنْ لَا يَقِفَ ) إلَى قَوْلِهِ ا هـ اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ ( قَوْلُهُ لَمْ تُسَنَّ لَهُ الْإِعَادَةُ إلَخْ ) كَانَ وَجْهُهُ الْخُرُوجِ مِنْ خِلَافِ ابْنِ سُرَيْجٍ الْمَارِّ فِي الْمُوَالَاةِ فَتَذَكَّرْ بَصْرِيٌّ وَفِيهِ أَنَّ خِلَافَ ابْنِ سُرَيْجٍ الْمَارَّ إنَّمَا هُوَ فِي تَكْمِيلِ الْفَاتِحَةِ مَعَ الشَّكِّ فِي إتْيَانِ الْبَسْمَلَةِ
( قَوْلُهُ وَيُسَنُّ ) أَيْ لِلْمُصَلِّي الْحَاضِرِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( لِصُبْحِ الْجُمُعَةِ إلَخْ ) شَمِلَ ذَلِكَ مَا إذَا كَانَ إمَامًا لِغَيْرِ مَحْصُورِينَ نِهَايَةٌ وَهُوَ صَرِيحُ صَنِيعِ شَيْخِ الْإِسْلَامِ فِي الْمَنْهَجِ وَالْأَسْنَى وَالشَّارِحِ فِي شَرْحِ بَافَضْلٍ بِخِلَافِ ظَاهِرِ صَنِيعِهِ هُنَا قَالَ الْكُرْدِيُّ وَتَبِعَ الْجَمَّالُ الرَّمْلِيُّ عَلَى ذَلِكَ الْقَلْيُوبِيُّ وَالشَّوْبَرِيُّ وَالْحَلَبِيُّ وَغَيْرُهُمْ ا هـ .
( قَوْلُهُ إذَا اتَّسَعَ ) إلَى قَوْلِهِ وَبِهِ يَتَّضِحُ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ وَحَدِيثُ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ لِثُبُوتِهِ ) أَيْ كَمَا لَهُمَا ، وَكَذَا ضَمِيرُ دَوَامِهِ ( قَوْلُهُ وَبِهِ إلَخْ ) أَيْ بِالتَّعْلِيلِ ( قَوْلُهُ مَا قِيلَ الْأَوْلَى إلَخْ ) 56 مَالَ إلَيْهِ الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ مُنْظَرٌ فِي سَنَدِهِ ) وَبِفَرْضِ صِحَّتِهِ هُوَ لِبَيَانِ الْجَوَازِ سم ( قَوْلُهُ أَتَى بِهِمَا فِي الثَّانِيَةِ ) كَذَا فِي الْمُغْنِي وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ ( قَوْلُهُ أَوْ قَرَأَ هَلْ أَتَى فِي الْأُولَى إلَخْ ) هَلَّا يُقَالُ قَرَأَهُمَا أَيْضًا لِأَنَّ الْإِتْيَانَ بِكُلٍّ فِي مَحَلِّهَا مَطْلُوبٌ أَيْضًا وَفِيمَا ذَكَرَهُ تَدَارُكُ أَصْلِ الْإِتْيَانِ بِهِمَا وَقَدْ يُقَالُ بِأَنَّ مَا ذَكَرَهُ بَيَانٌ لِأَصْلِ سُنَّةِ الْإِتْيَانِ بِهِمَا وَأَمَّا الْكَمَالُ فَفِيمَا ذَكَرَ لَا يُقَالُ يَلْزَمُ عَلَيْهِ تَطْوِيلُ الثَّانِيَةِ لِأَنَّا نَقُولُ لَا مَانِعَ مِنْهُ لِاسْتِدْرَاكِ فَضِيلَةٍ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ تَرَكَ السَّجْدَةَ فِي الْأُولَى قَرَأَهَا فِي الثَّانِيَةِ وَهُوَ أَبْلَغُ فِي التَّطْوِيلِ وَأَنَّهُ لَوْ تَعَارَضَ التَّطْوِيلُ وَالتَّرْتِيبُ قَدَّمَ التَّرْتِيبَ كَمَا سَيَأْتِي بَصْرِيٌّ .
( قَوْلُهُ قَطَعَهَا ) يَنْبَغِي أَنْ لَا يَكُونَ فِي أَثْنَاءِ كَلَامٍ مُرْتَبِطٍ فِيمَا يَظْهَرُ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ أَمَّا إذَا ضَاقَ الْوَقْتُ إلَخْ ) هَذَا الْإِطْلَاقُ قَدْ يُخَالِفُ مَا تَقَدَّمَ عَنْ الْأَنْوَارِ فِي مَبْحَثِ الْمَدِّ سم ( قَوْلُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ ) خِلَافًا لِلْأَسْنَى وَالْخَطِيبِ فِي شَرْحِ التَّنْبِيهِ وَالنِّهَايَةِ حَيْثُ قَالُوا وَاللَّفْظُ لِلْأَخِيرِ وَلَوْ ضَاقَ الْوَقْتُ عَنْ قِرَاءَةِ جَمِيعِهَا قَرَأَ مَا أَمْكَنَ مِنْهَا وَلَوْ آيَةَ السَّجْدَةِ ، وَكَذَا فِي الْأُخْرَى يَقْرَأُ مَا أَمْكَنَهُ مِنْ هَلْ أَتَى فَإِنْ قَرَأَ غَيْرَ ذَلِكَ كَانَ تَارِكًا لِلسُّنَّةِ قَالَهُ الْفَارِقِيُّ وَغَيْرُهُ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَإِنْ نُوزِعَ فِيهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ مِنْ تَفَرُّدِهِ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَالَ الْفَارِقِيُّ وَلَوْ ضَاقَ الْوَقْتُ عَنْهُمَا أَتَى بِالْمُمْكِنِ وَلَوْ آيَةَ السَّجْدَةِ وَبَعْضَ { هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ } قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَلَمْ أَرَهُ لِغَيْرِهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَأَمَّا الْمُسَافِرُ ) إلَى قَوْلِهِ لِحَدِيثِ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ فِي الْجُمُعَةِ وَغَيْرِهَا قَوْلُهُ وَأَمَّا الْمُسَافِرُ أَيْ وَإِنْ قَصُرَ سَفَرُهُ أَوْ كَانَ نَازِلًا شَرْحُ بَافَضْلٍ ( قَوْلُهُ فِي الْجُمُعَةِ وَغَيْرِهَا ) أَيْ الْجُمُعَةِ هُوَ ظَاهِرُ النِّهَايَةِ أَيْضًا وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ لِاشْتِغَالِهِ بِأَمْرِ السَّفَرِ طُلِبَ مِنْهُ التَّخْفِيفُ ثُمَّ مَا ذَكَرَهُ شَامِلٌ لِمَا لَوْ كَانَ سَائِرًا أَوْ نَازِلًا لَيْسَ مُتَهَيِّئًا فِي وَقْتِ الصَّلَاةِ لِلسَّيْرِ وَلَا مُتَوَقَّعًا لَهُ وَلَوْ قِيلَ إذَا كَانَ نَازِلًا كَمَا ذُكِرَ لَا يُطْلَبُ خُصُوصُ هَاتَيْنِ السُّورَتَيْنِ لِاطْمِئْنَانِهِ لَمْ يَبْعُدْ ع ش .
( قَوْلُهُ الْكَافِرُونَ ثُمَّ الْإِخْلَاصُ إلَخْ ) وَتُسَنَّانِ أَيْضًا فِي سُنَّةِ الصُّبْحِ وَالْمَغْرِبِ وَالطَّوَافِ وَالْإِحْرَامِ وَالِاسْتِخَارَةِ شَرْحُ بَافَضْلٍ ( قَوْلُهُ وَإِيثَارِهِمْ إلَخْ ) مُقْتَضَى كَلَامِ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي أَنَّهُ أَيْ الْمُسَافِرُ بِالنِّسْبَةِ لِمَا عَدَاهَا أَيْ صَلَاةَ الصُّبْحِ كَغَيْرِهِ وَمُقْتَضَى قَوْلِ الشَّارِحِ وَإِيثَارِهِمْ الْمُسَافِرَ بِالتَّخْفِيفِ إلَخْ خِلَافُهُ فَلْيُحَرَّرْ بَصْرِيٌّ أَقُولُ يُفْهِمُ عُمُومُ التَّخْفِيفِ فِي حَقِّ الْمُسَافِرِ تَقْيِيدَ الشَّارِحِ سَنِّ مَا ذُكِرَ فِي الصُّبْحِ وَغَيْرِهِ بِكَوْنِ الْمُصَلِّي حَاضِرًا وَيُصَرِّحُ بِذَلِكَ قَوْلُهُ فِي الْإِمْدَادِ وَلَا يَخُصُّ التَّخْفِيفَ فِي حَقِّ الْمُسَافِرِ بِالصُّبْحِ ا هـ وَأَيْضًا فَقَضِيَّةُ التَّخْفِيفِ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ مَعَ تَأَكُّدِ سُورَتَيْهِمَا حَتَّى طُلِبَتَا مِنْ إمَامِ غَيْرِ مَحْصُورِينَ طَلَبُ التَّخْفِيفِ فِي غَيْرِهَا بِالْأَوْلَى وَعِبَارَةُ شَيْخِنَا وَهَذَا فِي غَيْرِ الْمُسَافِرِ أَمَّا هُوَ فَيَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ وَقِيلَ فِي جَمِيعِ صَلَاتِهِ بِالْكَافِرُونَ وَالْإِخْلَاصِ تَخْفِيفًا عَلَيْهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَيُسَنُّ الْجَهْرُ ) إلَى قَوْلِهِ وَفَتَاوَى الْمُصَنِّفِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي .
( قَوْلُهُ فِي الصَّلَوَاتِ الْجَهْرِيَّةِ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي فِي صُبْحٍ وَأُولَيَيْ مَغْرِبٍ وَعِشَاءٍ وَإِمَامٍ فِي جُمُعَةٍ لِلِاتِّبَاعِ وَالْإِجْمَاعِ فِي الْإِمَامِ وَقِيسَ عَلَيْهِ الْمُنْفَرِدُ وَيُسِرُّ كُلٌّ مِنْهُمَا فِيمَا سِوَى ذَلِكَ ثُمَّ مَا تَقَرَّرَ فِي الْمُؤَدَّاةِ أَمَّا الْفَائِتَةُ فَالْعِبْرَةُ فِيهَا بِوَقْتِ الْقَضَاءِ فَيَجْهَرُ مِنْ غُرُوبِ الشَّمْسِ إلَى طُلُوعِهَا وَيُسِرُّ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ نَعَمْ يُسْتَثْنَى صَلَاةُ الْعِيدِ فَيَجْهَرُ فِي قَضَائِهَا كَالْأَدَاءِ هَذَا كُلُّهُ بِالنِّسْبَةِ لِلذَّكَرِ أَمَّا الْأُنْثَى وَالْخُنْثَى فَيَجْهَرَانِ إنْ لَمْ يَسْمَعْهُمَا أَجْنَبِيٌّ وَيَكُونُ جَهْرُهُمَا دُونَ جَهْرِ الذَّكَرِ فَإِنْ كَانَ ثَمَّ أَجْنَبِيٌّ يَسْمَعُهُمَا كُرِهَ بَلْ يُسِرَّانِ فَإِنْ جَهَرَا لَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُمَا وَأَمَّا النَّوَافِلُ غَيْرُ الْمُطْلَقَةِ فَيَجْهَرُ فِي صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ وَخُسُوفِ الْقَمَرِ وَالِاسْتِسْقَاءِ 57 وَالتَّرَاوِيحِ وَالْوِتْرِ فِي رَمَضَانَ وَرَكْعَتَيْ الطَّوَافِ وَقْتَ جَهْرٍ ا هـ بِحَذْفِ ( قَوْلُهُ وَلَوْ قَضَاءً ) أَيْ كَانَ قَضَاهَا بَعْدَ الزَّوَالِ سم ( قَوْلُهُ لَا يَجْهَرُ مُصَلٍّ إلَخْ ) شَامِلٌ لِلْفَرْضِ وَغَيْرِهِ ( قَوْلُهُ عَلَى نَحْوِ نَائِمٍ ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ فِي الْمَسْجِدِ وَقْتَ إقَامَةِ الْمَفْرُوضَةِ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ مُقَصِّرٌ بِالنَّوْمِ حِينَئِذٍ سم ( قَوْلُهُ وَبِهِ ) أَيْ بِقَوْلِهِ وَفَتَاوَى الْمُصَنِّفِ ( قَوْلُهُ إنْ كَانَ إلَخْ ) الْمُنَاسِبُ لِمَا قَبْلَهُ وَمَا بَعْدَهُ إنْ لَمْ يَكُنْ إلَخْ ( قَوْلُهُ ثُمَّ نَظَرَ فِيهِ ) أَيْ ابْنُ الْعِمَادِ أَيْ فِيمَا نَقَلَهُ عَنْ الْفَتَاوَى ( قَوْلُهُ وَبَحَثَ إلَخْ ) أَيْ ابْنُ الْعِمَادِ حَيْثُ قَالَ وَيَحْرُمُ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ الْجَهْرُ فِي الصَّلَاةِ وَخَارِجِهَا إنْ شَوَّشَ عَلَى غَيْرِهِ مِنْ نَحْوِ مُصَلٍّ أَوْ قَارِئٍ أَوْ نَائِمٍ لِلضَّرَرِ وَيَرْجِعُ لِقَوْلِ الْمُتَشَوِّشِ وَلَوْ فَاسِقًا لِأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ إلَّا مِنْهُ ا هـ وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ الْحُرْمَةِ ظَاهِرٌ لَكِنْ يُنَافِيهِ كَلَامُ الْمَجْمُوعِ وَغَيْرِهِ فَإِنَّهُ كَالصَّرِيحِ فِي عَدَمِهَا إلَّا أَنْ يَجْمَعَ بِحَمْلِهِ عَلَى مَا إذَا خَافَ التَّشْوِيشَ ا هـ شَرْحُ الْمُخْتَصَرِ لِلشَّارِحِ ا هـ بَصْرِيٌّ وَيَأْتِي عَنْ شَيْخِنَا جَمْعٌ آخَرُ ( قَوْلُهُ مُطْلَقًا ) أَيْ وَإِنْ كَانَ الْمُصَلِّي أَقَلَّ مِنْ مُسْتَمِعِ الْقِرَاءَةِ ( قَوْلُهُ وَنَوَافِلُ اللَّيْلِ ) إلَى الْفَرْعِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي .
( قَوْلُهُ الْمُطْلَقَةِ ) خَرَجَ بِهِ الْمُقَيَّدُ بِوَقْتٍ أَوْ سَبَبٍ فَنَحْوَ الْعِيدَيْنِ يَنْدُبُ فِيهِ الْجَهْرُ كَمَا مَرَّ وَنَحْوَ الرَّوَاتِبِ يَنْدُبُ فِيهِ الْإِسْرَارُ شَرْحُ بَافَضْلٍ ( قَوْلُهُ يَتَوَسَّطُ إلَخْ ) إنْ لَمْ يَخَفْ رِيَاءً أَوْ تَشْوِيشًا عَلَى مُصَلٍّ أَوْ نَائِمٍ وَإِلَّا سُنَّ لَهُ الْإِسْرَارُ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ وَيُقَاسُ عَلَى مَا ذَكَرَ مَنْ يَجْهَرُ بِذِكْرٍ أَوْ قِرَاءَةٍ بِحَضْرَةِ مَنْ يَشْتَغِلُ بِمُطَالَعَةٍ أَوْ تَدْرِيسٍ أَوْ تَصْنِيفٍ كَمَا أَفْتَى بِهِ الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ قَالَ وَلَا خَفَاءَ أَنَّ الْحُكْمَ عَلَى كُلٍّ مِنْ الْجَهْرِ وَالْإِسْرَارِ بِكَوْنِهِ سُنَّةً مِنْ حَيْثُ ذَاتُهُ ، نِهَايَةٌ وَمُغْنِي . وَقَالَ ع ش قَضِيَّةُ تَخْصِيصِ ذَلِكَ التَّقْيِيدِ بِالنَّفْلِ الْمُطْلَقِ أَنَّ مَا طُلِبَ فِيهِ الْجَهْرُ كَالْعِشَاءِ وَالتَّرَاوِيحِ لَا يَتْرُكُهُ فِيهِ لِمَا ذَكَرَ وَهُوَ ظَاهِرٌ لِأَنَّهُ مَطْلُوبٌ لِذَاتِهِ فَلَا يُتْرَكُ لِهَذَا الْعَارِضِ ا هـ وَهَذَا يُخَالِفُ لِإِطْلَاقِ الشَّارِحِ الْمَارِّ وَلَا يَجْهَرُ مُصَلٍّ إلَخْ الَّذِي كَالصَّرِيحِ فِي الْعُمُومِ وَقَوْلُ السَّيِّدِ الْبَصْرِيِّ الْمُتَقَدِّمُ هُنَاكَ ثُمَّ رَأَيْت قَالَ شَيْخُنَا فِي شَرْحٍ وَالْجَهْرُ فِي مَوْضِعِهِ وَهُوَ الصُّبْحُ وَأَوَّلَتَا الْمَغْرِبِ إلَخْ مَا نَصُّهُ وَيَحْرُمُ الْجَهْرُ عِنْدَ مَنْ يَتَأَذَّى بِهِ وَاعْتَمَدَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ يُكْرَهُ فَقَطْ وَلَعَلَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَتَحَقَّقْ التَّأَذِّي وَيُنْدَبُ التَّوَسُّطُ فِي نَوَافِلِ اللَّيْلِ الْمُطْلَقَةِ بَيْنَ الْجَهْرِ وَالْإِسْرَارِ إنْ لَمْ يُشَوِّشْ عَلَى نَائِمٍ أَوْ مُصَلٍّ أَوْ نَحْوِهِمَا ا هـ وَهُوَ صَرِيحٌ فِي الْعُمُومِ .
( قَوْلُهُ أَوْ يَدَّعِيَ أَنْ بَيْنَهُمَا وَاسِطَةً إلَخْ ) وَهُوَ الْأَوْلَى مُغْنِي وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ يُسَنُّ ) إلَى قَوْلِهِ إنْ عَلِمَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَضُبِطَتْ بِقَدْرِ سُبْحَانَ اللَّهِ وَقَوْلُهُ وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ التَّعَوُّذِ وَقَوْلُهُ وَبَيْنَ آمِينَ وَالسُّورَةِ ( قَوْلُهُ أَنْ يَسْكُتَ ) أَيْ بَعْدَ تَأْمِينِهِ ( قَوْلُهُ وَأَنْ يَشْتَغِلَ ) إلَى قَوْلِهِ وَحِينَئِذٍ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ وَالْمُوَالَاةُ ) فَلَوْ تَرَكَهَا كَأَنْ قَرَأَ فِي الْأُولَى الْهُمَزَةَ وَالثَّانِيَةِ لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ كَانَ خِلَافَ الْأَوْلَى وَمِنْهُ يُعْلَمُ أَنَّ مَا يُفْعَلَ الْآنَ فِي صَلَاةِ التَّرَاوِيحِ مِنْ قِرَاءَةِ أَلْهَاكُمْ ثُمَّ الْإِخْلَاصِ إلَخْ خِلَافُ الْأَوْلَى أَيْضًا لِتَرْكِ الْمُوَالَاةِ وَتَكْرِيرِ سُورَةِ الْإِخْلَاصِ ع ش وَيُسْتَثْنَى مِنْ كَرَاهَةِ تَرْكِ الْمُوَالَاةِ مَا اُسْتُثْنِيَ كَالْكَافِرُونَ وَالْإِخْلَاصِ فِيمَا مَرَّ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ وَفَارَقَ ) أَيْ تَنْكِيسُ السُّوَرِ حَيْثُ كَانَ مَكْرُوهًا ( قَوْلُهُ بِأَنَّهُ ) أَيْ تَنْكِيسَ الْآيِ ( قَوْلُهُ مَعَ كَوْنِ تَرْتِيبِهَا إلَخْ ) مُعْتَمَدٌ وَقِيلَ اجْتِهَادِيٌّ ع ش ( قَوْلُهُ بِخِلَافِهِ ) أَيْ التَّنْكِيسِ ( قَوْلُهُ مِنْ كُلِّ سُورَةٍ ) لَعَلَّهُ لَيْسَ بِقَيْدٍ فَمِثْلُهُ تَفْرِيقُ آيَاتِ سُورَةٍ وَاحِدَةٍ كَمَا يَشْمَلُهُ قَوْلُ الْبَيْهَقِيّ الْآتِي .
( قَوْلُهُ يَرُدُّهُ إلَخْ ) خَبَرٌ لَكِنَّ ظَاهِرَ إلَخْ وَالضَّمِيرُ الْمَنْصُوبُ رَاجِعٌ لِلْبَاقِلَّانِيِّ ( قَوْلُهُ بِكَرَاهَتِهِ ) أَيْ الْخَلْطِ ( قَوْلُهُ وَقَرِيبُهُ ) كَذَا فِي النُّسْخَةِ الْمُقَابِلَةِ عَلَى أَصْلِ الشَّارِحِ مِرَارًا مَوْضُوعًا فَوْقَهُ صَحَّ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ وَبِحُرْمَتِهِ ( قَوْلُهُ وَالْأَوَّلُ أَقْرَبُ ) وَفِي أَصْلِ الشَّارِحِ 58 بِخَطِّهِ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ وَقَالَ عَبْدُ الرَّءُوفِ وَيَظْهَرُ غَيْرُ ذَلِكَ وَهُوَ أَنْ يَقْرَأَ بَعْضَ الْفَلَقِ وَيُسَلِّمَ بِذَلِكَ مِنْ الْكَرَاهَةِ الَّتِي فِي تَطْوِيلِ الثَّانِيَةِ عَلَى الْأُولَى وَعَدَمِ التَّرْتِيبِ إذْ غَايَةُ الِاقْتِصَارِ عَلَى بَعْضِ الْفَلَقِ أَنَّهُ مَفْضُولٌ وَهُوَ أَهْوَنُ مِنْ الْكَرَاهَةِ ا هـ وَبِهِ صَرَّحَ فِي النِّهَايَةِ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ أَنْ يَشْتَغِلَ بِدُعَاءٍ إلَخْ ) الَّذِي أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ فِيمَا إذَا فَرَغَ الْمَأْمُومُ مِنْ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ قَبْلَ الْإِمَامِ أَنَّهُ يُسَنُّ لَهُ الْإِتْيَانُ بِالصَّلَاةِ عَلَى الْآلِ وَتَوَابِعِهَا م ر ا هـ سم وَاعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا .
( قَوْلُهُ وَلَوْ لَمْ يَسْمَعْ ) إلَى قَوْلِهِ إنْ ظَنَّ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ ، وَكَذَا فِي أُولَيَيْ السِّرِّيَّةِ ( قَوْلُهُ إنْ ظَنَّ إدْرَاكَهَا ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا نَظَرَ حِينَئِذٍ لِفَوَاتِ السُّورَةِ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ ) إلَى قَوْلِهِ ا هـ اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ وَأَنْ لَا يَقِفَ ) إلَى قَوْلِهِ ا هـ اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ ( قَوْلُهُ لَمْ تُسَنَّ لَهُ الْإِعَادَةُ إلَخْ ) كَانَ وَجْهُهُ الْخُرُوجِ مِنْ خِلَافِ ابْنِ سُرَيْجٍ الْمَارِّ فِي الْمُوَالَاةِ فَتَذَكَّرْ بَصْرِيٌّ وَفِيهِ أَنَّ خِلَافَ ابْنِ سُرَيْجٍ الْمَارَّ إنَّمَا هُوَ فِي تَكْمِيلِ الْفَاتِحَةِ مَعَ الشَّكِّ فِي إتْيَانِ الْبَسْمَلَةِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث