تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء التاسع
الصفحة 10231 · ص. المطبوع 336 · الشرح
( وَلَوْ ، وَقَعَ صَيْدٌ فِي مِلْكِهِ ) اتِّفَاقًا ، أَوْ بِمَا يَحِلُّ لَهُ الِانْتِفَاعُ بِهِ ، وَلَوْ بِعَارِيِّةٍ كَسَفِينَةٍ كَبِيرَةٍ ( وَصَارَ مَقْدُورًا عَلَيْهِ بِتَوَحُّلٍ ، وَغَيْرِهِ ) صَارَ أَحَقَّ بِهِ فَيَحْرُمُ عَلَى غَيْرِهِ أَخْذُهُ لَكِنَّهُ يَمْلِكُهُ ، وَإِنَّمَا ( لَمْ يَمْلِكْهُ ) مَنْ وَقَعَ فِي نَحْوِ مِلْكِهِ ( فِي الْأَصَحِّ ) ؛ لِأَنَّ مِثْلَ هَذَا لَا يُقْصَدُ بِهِ الِاصْطِيَادُ 336 نَعَمْ إنْ قَصَدَ بِسَقْيِ الْأَرْضِ ، وَلَوْ مَغْصُوبَةً تَوَحُّلَ الصَّيْدِ بِهَا فَتَوَحَّلَ ، وَصَارَ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْخَلَاصِ مِنْهَا مَلَكَهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ مِنْ تَنَاقُضٍ لَهُمَا فِيهِ ، وَمَحَلُّهُ إنْ كَانَتْ مِمَّا يُقْصَدُ بِهَا ذَلِكَ عَادَةً ، وَعُلِمَ مِمَّا قَرَّرْته أَنَّ الْغَصْبَ يُنَافِي التَّحَجُّرَ لَا الْمَلِكَ فَتَقْيِيدُهُ بِمِلْكِهِ قَيْدٌ لِلتَّحَجُّرِ الْمَطْوِيِّ ، أَوْ لِلْخِلَافِ ، وَأَنَّ السَّفِينَةَ إنْ أُعِدَّتْ لِلِاصْطِيَادِ بِهَا
وَأَزَالَ الْوُقُوعَ فِيهَا امْتِنَاعُ الصَّيْدِ ، وَصَغُرَتْ بِحَيْثُ يَسْهُلُ أَخْذُهُ مِنْهَا مَلَكَهُ مَنْ هِيَ بِيَدِهِ ، وَلَوْ غَاصِبًا بِمُجَرَّدِ وُقُوعِهِ فِيهَا فِيمَا يَظْهَرُ ( وَمَتَى مَلَكَهُ لَمْ يَزُلْ مِلْكُهُ بِانْفِلَاتِهِ ) ، وَمَنْ أَخَذَهُ لَزِمَهُ رَدُّهُ لَهُ ، وَإِنْ تَوَحَّشَ نَعَمْ إنْ قَطَعَ الشَّبَكَةَ هُوَ لَا غَيْرُهُ ، وَانْفَلَتَ مِنْهَا صَارَ مُبَاحًا ، وَمَلَكَهُ مَنْ أَخَذَهُ كَمَا صَحَّحَهُ فِي الْمَجْمُوعِ ، وَكَذَا لَوْ أَفْلَتَهُ الْكَلْبُ ، وَلَوْ بَعْدَ إدْرَاكِ صَاحِبِهِ ، وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ بَانَ بِذَلِكَ عَجْزُهُ عَنْهُ فَلَمْ يَتَحَقَّقْ زَوَالُ امْتِنَاعِهِ ، ثُمَّ رَأَيْتهمْ صَرَّحُوا بِنَحْوِ ذَلِكَ ، وَلَا أَثَرَ لِتَقَطُّعِهَا بِنَفْسِهَا ، وَلَوْ ذَهَبَ بِهَا ، وَبَقِيَ عَلَى امْتِنَاعِهِ بِأَنْ يَعْدُوَ ، وَيَمْتَنِعَ بِهَا فَهُوَ عَلَى إبَاحَتِهِ ، وَإِلَّا فَلِصَاحِبِهَا ، وَلَوْ سَعَى خَلْفَ صَيْدٍ فَوَقَفَ إعْيَاءً لَمْ يَمْلِكْهُ حَتَّى يَأْخُذَهُ
( وَكَذَا لَا يَزُولُ ) مِلْكُهُ ( بِإِرْسَالِ الْمَالِكِ ) الْمُطْلَقِ التَّصَرُّفِ ( لَهُ فِي الْأَصَحِّ ) كَمَا لَوْ سَيَّبَ بَهِيمَتَهُ ، بَلْ لَا يَجُوزُ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ يُشْبِهُ سَوَائِبَ الْجَاهِلِيَّةِ نَعَمْ إنْ قَالَ عِنْدَ إرْسَالِهِ : أَبَحْته لِمَنْ يَأْخُذُهُ أُبِيحَ لِآخِذِهِ أَكْلُهُ فَقَطْ كَالضَّيْفِ إنْ عَلِمَ بِقَوْلِ الْمَالِكِ ذَلِكَ ، وَأَمَّا بَحْثُ شَيْخِنَا أَنَّ لَهُ إطْعَامَ غَيْرِهِ فَيَنْبَغِي حَمْلُهُ عَلَى مَا إذَا عَلِمَ رِضَا مُبِيحِهِ بِذَلِكَ ، أَوْ عَلَى أَنَّ أَكْلَ الثَّانِي لَهُ إنَّمَا اسْتَفَادَهُ مِنْ قَوْلِ الْمَالِكِ ذَلِكَ لَكِنْ يُشْتَرَطُ عَلَى هَذَا عِلْمُ الثَّانِي بِذَلِكَ الْقَوْلِ ، أَوْ أَعْتَقْته لَمْ يَبُحْ ذَلِكَ ، أَمَّا غَيْرُ مُطْلَقِ التَّصَرُّفِ كَمُكَاتَبٍ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ سَيِّدُهُ فَلَا يَزُولُ بِإِرْسَالِهِ قَطْعًا ، وَمَرَّ أَنَّ مَنْ أَحْرَمَ ، وَبِمِلْكِهِ صَيْدٌ زَالَ مِلْكُهُ عَنْهُ فَيَلْزَمُهُ إرْسَالُهُ ، وَاسْتَثْنَى الزَّرْكَشِيُّ مَا إذَا خَشِيَ عَلَى 337 وَلَدٍ لَهُ لَمْ يَصِدْ ، أَوْ عَلَى أُمِّ ، وَلَدٍ صَادَهُ دُونَهَا لِحَدِيثِ { ۝ الْغَزَالَةِ الَّتِي أَطْلَقَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَوْلَادِهَا لَمَّا اسْتَجَارَتْ بِهِ فِي الْأُولَى } ، وَحَدِيثِ { ۝ الْحُمَرَةِ الَّتِي أُخِذَ فَرْخَاهَا فَجَاءَتْ إلَيْهِ تَفْرِشُ فَأَمَرَ بِرَدِّهِمَا إلَيْهَا فِي الثَّانِيَةِ } قَالَ : وَهُمَا صَحِيحَانِ فَيَجِبُ الْإِفْلَاتُ حِينَئِذٍ فِيهِمَا أَيْ : إلَّا أَنْ يُرَادَ ذَبْحُ الْوَلَدِ الْمَأْكُولِ وَقَوْلُهُ : صَحِيحَانِ غَيْرُ صَحِيحٍ ، فَإِنَّ حَدِيثَ الْغَزَالَةِ ضَعِيفٌ مِنْ سَائِرِ طُرُقِهِ ، وَلَعَلَّهُ أَخَذَ فِي الْخَادِمِ مِنْ اجْتِمَاعِ طُرُقِهِ قَوْلَهُ : أَنَّهُ حَسَنٌ ثُمَّ رَأَيْت الْحَافِظَ ابْنَ كَثِيرٍ قَالَ : لَا أَصْلَ لَهُ ، وَمَنْ نَسَبَهُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَدْ كَذَبَ ، وَغَيْرُهُ رَدَّ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ وَرَدَ فِي الْجُمْلَةِ فِي عِدَّةِ أَحَادِيثَ يَتَقَوَّى بَعْضُهَا بِبَعْضٍ ، وَأَمَّا الْحُمَرَةُ ، وَهِيَ بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ فَمِيمٌ مُشَدَّدَةٌ ، وَقَدْ تُخَفَّفُ طَائِرٌ كَالْعُصْفُورِ فَحَدِيثُهَا صَحَّحَهُ الْحَاكِمُ ، وَفِيهِ التَّعْبِيرُ بِفَرْخِهَا ، وَبِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ رُدَّهُ رُدَّهُ رَحْمَةً لَهَا ، وَكَذَا عَبَّرَ بِالْفَرْخِ بِالْإِفْرَادِ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ ، وَفِي رِوَايَةِ الطَّيَالِسِيِّ بَيْضُهَا قَالَ الدَّمِيرِيِّ ، وَحِكْمَةُ الْأَمْرِ بِالرَّدِّ احْتِمَالُ إحْرَامِ الْآخِذِ ، أَوْ أَنَّهَا لِمَا اسْتَجَارَتْ بِهِ أَجَارَهَا ، أَوْ كَانَ الْإِرْسَالُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ وَاجِبًا . ا هـ .
وَمَا قَالَهُ آخِرًا يُوَافِقُ مَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ قَالَ : وَمَنْ مَعَهُ طَيْرٌ ، أَوْ غَيْرُهُ ، وَلَمْ يَجِدْ مَا يَذْبَحُهُ بِهِ ، وَلَا مَا يُطْعِمُهُ إيَّاهُ يَلْزَمُهُ إرْسَالُهُ أَيْضًا ، وَيَحِلُّ إرْسَالُ مُعْتَادِ الْعَوْدِ ، وَيَجِبُ عَلَى احْتِمَالِ إرْسَالِ مَا نُهِيَ عَنْ قَتْلِهِ كَالْخُطَّافِ ، وَالْهُدْهُدِ ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا حَرُمَ التَّعَرُّضُ لَهُ بِالِاصْطِيَادِ حَرُمَ حَبْسُهُ كَصَيْدِ الْحَرَمِ ، وَيَحْرُمُ حَبْسُ شَيْءٍ مِنْ الْفَوَاسِقِ الْخَمْسِ عَلَى وَجْهِ الِاقْتِنَاءِ ، وَيَحِلُّ حَبْسُ مَا يُنْتَفَعُ بِصَوْتِهِ ، أَوْ لَوْنِهِ . ا هـ . مُلَخَّصًا ، وَبِمَا ذَكَرَهُ آخِرًا يُقَيَّدُ احْتِمَالُهُ فِي نَحْوِ الْخُطَّافِ بِأَنْ يَكُونَ حَبْسُهُ لَا لِنَحْوِ صَوْتِهِ فَرْعٌ يَزُولُ مِلْكُهُ بِالْإِعْرَاضِ عَنْ نَحْوِ كِسْرَةِ خُبْزٍ مِنْ رَشِيدٍ ، وَعَنْ سَنَابِلِ الْحَصَّادِينَ ، وَبُرَادَةِ الْحَدَّادِينَ ، وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا يُعْرِضُ عَنْهُ عَادَةً فَيَمْلِكُهُ آخِذُهُ ، وَيَنْفُذُ تَصَرُّفُهُ فِيهِ أَخْذًا بِظَاهِرِ أَحْوَالِ السَّلَفِ
وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ مَا تَتَعَلَّقُ بِهِ الزَّكَاةُ ، وَغَيْرُهُ مُسَامَحَةً بِذَلِكَ لِحَقَارَتِهِ عَادَةً لَكِنْ بَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ ، وَمَنْ تَبِعَهُ التَّقْيِيدَ بِمَا لَا تَتَعَلَّقُ بِهِ ؛ لِأَنَّهَا تَتَعَلَّقُ بِجَمِيعِ السَّنَابِلِ ، وَالْمَالِكُ مَأْمُورٌ بِجَمْعِهَا ، وَإِخْرَاجِ نَصِيبِ الْمُسْتَحَقِّينَ مِنْهَا ؛ إذْ لَا يَحِلُّ لَهُ التَّصَرُّفُ قَبْلَ إخْرَاجِهَا كَالشَّرِيكِ فِي الْمُشْتَرَكِ بِغَيْرِ إذْنِ شَرِيكِهِ فَلَا يَصِحُّ إعْرَاضُهُ قَالَ : وَلَعَلَّ الْجَوَازَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا لَا زَكَاةَ فِيهِ ، أَوْ عَلَى مَا إذَا زَادَتْ أُجْرَةُ جَمْعِهَا عَلَى مَا يُؤْخَذُ مِنْهَا . ا هـ . وَمَرَّ فِي زَكَاةِ النَّبَاتِ عَنْ مُجَلِّي ، وَغَيْرِهِ مَا لَهُ تَعَلُّقٌ بِذَلِكَ فَرَاجِعْهُ نَعَمْ مَحَلُّ جَوَازِ أَخْذِ ذَلِكَ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ مَا لَمْ تَدُلَّ قَرِينَةٌ مِنْ الْمَالِكِ عَلَى عَدَمِ رِضَاهُ كَأَنْ ، وَكَّلَ مَنْ يَلْقُطُهُ لَهُ ، وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ مَالَ الْمَحْجُورِ لَا يُمْلَكُ مِنْهُ شَيْءٌ بِذَلِكَ ؛ إذْ لَا يُتَصَوَّرُ مِنْهُ إعْرَاضٌ
ثُمَّ رَأَيْته فِي الرَّوْضَةِ فِي اللُّقَطَةِ نَقَلَ عَنْ الْمُتَوَلِّي ، وَأَقَرَّهُ أَنَّ مَحَلَّ حِلِّ الْتِقَاطِ السَّنَابِلِ إنْ لَمْ يَشُقَّ عَلَى الْمَالِكِ ، وَعِبَارَةُ الْمُتَوَلِّي ، وَإِنْ كَانَ الْمَالِكُ يَلْتَقِطُهُ ، وَيَثْقُلُ عَلَيْهِ الْتِقَاطُ النَّاسِ لَهُ 338 فَلَا يَحِلُّ ، وَعِبَارَةُ شَيْخِهِ الْقَاضِي إنْ كَانَ فِي وَقْتٍ لَا يَبْخَلُونَ بِمِثْلِ تِلْكَ السَّنَابِلِ حَلَّ ، وَتُجْعَلُ دَلَالَةُ الْحَالِ كَالْإِذْنِ ، أَوْ يَبْخَلُونَ بِمِثْلِهِ فَلَا يَحِلُّ ، وَبِهِ يُعْلَمُ صِحَّةُ قَوْلِي مَا لَمْ يَدُلَّ إلَخْ . ، وَعِبَارَةُ مُجَلِّي لَوْ لَمْ تُعْلَمْ حَقِيقَةُ قَصْدِ الْمَالِكِ فَلَا يَحِلُّ ، وَالنَّاسُ مُخْتَلِفُونَ فِي ذَلِكَ ، وَقَلَّ أَنْ يُوجَدَ مِنْهُمْ مَنْ يَتْرُكُهُ رَغْبَةً أَيْ : فَيَنْبَغِي الِاحْتِيَاطُ ، وَرَأَيْت الْأَذْرَعِيُّ بَحَثَ فِي سَنَابِلِ الْمَحْجُورِ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ الْتِقَاطُهَا كَمَا لَوْ جُهِلَ حَالُ الْمَالِكِ ، وَرِضَاهُ الْمُعْتَبَرُ ، وَغَيْرُهُ اعْتَرَضَهُ بِمَا بَحَثَهُ الْبُلْقِينِيُّ فِي عُيُونِ مَرِّ الظَّهْرَانِ أَنَّ مَا لَا يَحْتَفِلُ بِهِ مُلَّاكُهُ ، وَلَا يَمْنَعُونَ مِنْهُ أَحَدًا ، أَوْ اطَّرَدَتْ عَادَتُهُمْ بِذَلِكَ حَلَّ الشِّرْبُ مِنْهُ ، وَإِنْ كَانَ لِمَحْجُورٍ فِيهِ شَرِكَةٌ . ا هـ .
وَيُرَدُّ بِأَنَّ الْمُسَامَحَةَ فِي مِيَاهِ الْعُيُونِ أَكْثَرُ مِنْهَا فِي السَّنَابِلِ عَلَى أَنَّ التَّحْقِيقَ فِي تِلْكَ الْعُيُونِ أَنَّ وَاضِعِي أَيْدِيهِمْ عَلَيْهَا لَا يَمْلِكُونَ مَاءَهَا إلَّا إنْ مَلَكُوا مَنْبَعَهَا ، وَهُوَ أَصْلُ تِلْكَ الْعُيُونِ ، وَمِلْكُهُ مُتَعَذِّرٌ ؛ لِأَنَّهُ فِي بُطُونِ جِبَالِ مَوَاتٍ لَا يُدْرَى أَصْلُهُ فَيَكُونُونَ حِينَئِذٍ أَحَقَّ بِتِلْكَ الْمِيَاهِ لَا غَيْرُ ، ثُمَّ رَأَيْت الْبُلْقِينِيَّ صَرَّحَ فِي السَّنَابِلِ بِمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْمَاءِ فَقَالَ : كَلَامُ الرَّوْضَةِ يَقْتَضِي إثْبَاتَ خِلَافٍ فِي السَّنَابِلِ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ ، وَإِنْ كَانَ الزَّرْعُ لِنَحْوِ صَغِيرٍ . ا هـ . قَالَ غَيْرُهُ وَهُوَ جَيِّدٌ ، وَيَدُلُّ لَهُ إطْلَاقُ الْمَجْمُوعِ الْآتِي عَلَى الْأَثَرِ أَنَّ اعْتِيَادَ الْإِبَاحَةِ كَافٍ مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ إلَى كَوْنِهِ لِمَحْجُورٍ ، أَوْ غَيْرِهِ ؛ لِأَنَّ تَكْلِيفَ ، وَلِيِّهِ الْمُشَاحَةَ لَهُ فِيمَا اطَّرَدَتْ الْعَادَةُ بِالْمُسَامَحَةِ بِهِ أَمْرٌ مُشْقٍ ، وَبِهَذَا يُنْظَرُ فِي تَنْظِيرِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ فِي حِلِّ دُخُولِ سِكَّةٍ أَحَدُ مُلَّاكِهَا مَحْجُورٌ . ا هـ .
وَيَحْرُمُ أَخْذُ ثَمَرٍ مُتَسَاقِطٍ إنْ حُوِّطَ عَلَيْهِ ، وَسَقَطَ دَاخِلَ الْجِدَارِ ، وَكَذَا إنْ لَمْ يُحَوَّطْ عَلَيْهِ ، أَوْ سَقَطَ خَارِجَهُ لَكِنْ لَمْ تُعْتَدْ الْمُسَامَحَةُ بِأَخْذِهِ ، وَفِي الْمَجْمُوعِ مَا سَقَطَ خَارِجَ الْجِدَارِ إنْ لَمْ تُعْتَدْ إبَاحَتُهُ حَرُمَ ، وَإِنْ اُعْتِيدَتْ حَلَّ عَمَلًا بِالْعَادَةِ الْمُسْتَمِرَّةِ الْمُغَلَّبَةِ عَلَى الظَّنِّ إبَاحَتُهُمْ لَهُ كَمَا تَحِلُّ هَدِيَّةٌ ، أَوْ أَوْصَلَهَا مُمَيِّزٌ . ا هـ . وَمَنْ أَخَذَ جِلْدَ مَيْتَةٍ أُعْرِضَ عَنْهُ فَدَبَغَهُ مَلَكَهُ لِزَوَالِ مَا فِيهِ مِنْ الِاخْتِصَاصِ الضَّعِيفِ بِالْإِعْرَاضِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث