تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء العاشر
حاشية ابن قاسم
2 كِتَابُ الْأَيْمَانِ )
( قَوْلُهُ : الْحَلِفِ ) قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ : وَيُقَالُ : الْحَلِفُ بِكَسْرِ اللَّامِ وَإِسْكَانِهَا . وَمِمَّنْ ذَكَرَ الْإِسْكَانَ ابْنُ السَّكَنِ فِي أَوَّلِ اصْطِلَاحِ الْمَنْطِقِ انْتَهَى .
ذَكَرَ ذَلِكَ فِي شَرْحِ قَوْلُهُ : عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ { الْمُنْفِقُ سِلْعَتَهُ بِالْحَلِفِ 3 الْفَاجِرِ } . ( قَوْلُهُ : الْحَلِفِ ) فَاعِلُهُ ، وَقَوْلُهُ : الْحَثَّ مَفْعُولُهُ .
( قَوْلُهُ : نَعَمْ مَرَّ قَوْلُهُمْ : الطَّلَاقُ لَا يُحْلَفُ بِهِ ، أَيْ : لَا يُطْلَبُ ) كَلَامُهُمْ كَالصَّرِيحِ فِي أَنَّ الْمُرَادَ لَا يَصِحُّ أَنْ يُحْلَفَ بِهِ أَيْ : عَلَى صُورَةِ الْحَلِفِ بِاَللَّهِ نَحْوَ : وَالطَّلَاقِ لَا أَفْعَلُ كَذَا . ( قَوْلُهُ : إنَّمَا هُوَ لِبَيَانِ الْيَمِينِ الْحَقِيقِيَّةِ ) فِيهِ أَنَّهَا تُعْلَمُ مِنْ اقْتِضَاءِ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ فِي الْيَمِينِ شَرْعًا . ( قَوْلُهُ : فِي التَّحْقِيقِ الْمَذْكُورِ ) لَيْسَ الْكَلَامُ فِي ذَلِكَ بَلْ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَحَلَّ نِزَاعٍ فَتَأَمَّلْهُ .
( قَوْلُهُ : لِفَهْمِهَا مِنْهُ بِالْأَوْلَى ) فِيهِ شَيْءٌ ؛ لِأَنَّ الْأَوْلَوِيَّةَ لَا تُعْتَبَرُ فِي التَّعَارِيفِ قَطْعًا كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْعُمَرِيُّ كَغَيْرِهِ فِي الْكَلَامِ عَلَى عِبَارَةِ الْمُطَوَّلِ فِي تَعْرِيفِ فَصَاحَةِ الْكَلَامِ . ( قَوْلُهُ وَالْمُمْتَنِعُ ) مَا تَحْقِيقُهُ
( قَوْلُهُ : وَهُوَ مُكَلَّفٌ إلَخْ ) شَمِلَ الْأَخْرَسَ ، وَيُصَرِّحُ بِهِ مَا سَيَأْتِي فِي هَامِشِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ : أَوْ لَا يُكَلِّمُهُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ حَنِثَ وَلَوْ كَاتَبَهُ أَوْ رَاسَلَهُ أَوْ أَشَارَ إلَيْهِ بِيَدٍ أَوْ غَيْرِهَا فَلَا فَتَأَمَّلْهُ . ( قَوْلُهُ : لَا تَنْعَقِدُ إلَّا بِذَاتِ اللَّهِ إلَخْ ) فَرْعٌ ذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّهَا لَا تَنْعَقِدُ فِيمَا إذَا قَالَ لَهُ الْقَاضِي : قُلْ بِاَللَّهِ . فَقَالَ : تَاللَّهِ إذَا قُلْنَا : إنَّهُ 4 نَاكِلٌ وَفِيهِ نَظَرٌ ، بَلْ الْوَجْهُ انْعِقَادُهَا وَإِنْ قُلْنَا بِنُكُولِهِ فَلْيُرَاجَعْ . ( قَوْلُهُ : مُخْتَصٍّ بِهِ اللَّهُ ) هَذَا يَقْتَضِي جَعْلَ الْهَاءِ فِي بِهِ لِاسْمٍ وَالظَّاهِرُ خِلَافُهُ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَكُونَ لَفْظُ اللَّهِ بَدَلًا مِنْ الْهَاءِ فَلَا يُنَافِي أَنَّهَا لِلَّهِ فَلْيُتَأَمَّلْ ، ثُمَّ رَأَيْت مَا يَأْتِي وَفِي هَامِشِهِ . ( قَوْلُهُ فَلَا تَنْعَقِدُ بِمَخْلُوقٍ كَنَبِيٍّ وَمَلِكٍ إلَخْ ) .
فَرْعٌ
شُرِكَ فِي حَلِفِهِ بَيْنَ مَا يَصِحُّ الْحَلِفُ بِهِ وَغَيْرِهِ كَوَاللَّهِ وَالْكَعْبَةِ فَالْوَجْهُ انْعِقَادُ الْيَمِينِ وَهُوَ وَاضِحٌ إنْ قَصَدَ الْحَلِفَ بِكُلٍّ أَوْ أَطْلَقَ ، فَإِنْ قَصَدَ الْحَلِفَ بِالْمَجْمُوعِ فَفِيهِ تَأَمُّلٌ ، وَالْوَجْهُ الِانْعِقَادُ ؛ لِأَنَّ جَزْءَ هَذَا الْمَجْمُوعِ يَصِحُّ الْحَلِفُ بِهِ ، وَالْمَجْمُوعُ الَّذِي جُزْؤُهُ كَذَلِكَ يَصِحُّ الْحَلِفُ بِهِ . ( قَوْلُهُ : بِأَنَّ مَعْنَاهُ يُسَمَّى اللَّهُ بِهِ وَلَا يُسَمَّى بِغَيْرِهِ ) أَيْ : لِأَنَّ هَذَا لَيْسَ مَعْنَاهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ، بَلْ مَعْنَاهُ يَنْفَرِدُ اللَّهُ بِهِ فَلَا يُشَارِكُهُ فِيهِ غَيْرُهُ مَعَ أَنَّ مَا سَلَكَهُ ذَلِكَ الشَّارِحُ فِي حَلِّ الْمَتْنِ تَكْلِيفٌ لَا دَاعِيَ إلَيْهِ إذْ الْمُتَبَادَرُ لَيْسَ إلَّا رُجُوعَ 5 الْهَاءِ مِنْ بِهِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى ، فَالْبَاءُ دَاخِلَةٌ فِيهِ عَلَى الْمَقْصُورِ عَلَيْهِ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ . ( قَوْلُهُ : وَأُورِدَ عَلَى الْمَتْنِ ) أَيْ : قَوْلُهُ لَا تَنْعَقِدُ إلَّا بِذَاتِ اللَّهِ إلَخْ .
( قَوْلُهُ : الْيَمِينُ الْغَمُوسُ ) أَيْ فَإِنَّهَا بِذَاتِ اللَّهِ إلَخْ وَلَمْ تَنْعَقِدْ ( قَوْلُهُ : وَهِيَ أَنْ يَحْلِفَ عَلَى مَاضٍ كَاذِبًا إلَخْ ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ فَإِنْ حَلَفَ كَاذِبًا عَالِمًا عَلَى مَاضٍ فَهِيَ الْغَمُوسُ وَفِيهَا الْكَفَّارَةُ ، قَالَ فِي شَرْحِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { : وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمْ الْأَيْمَانَ } ثُمَّ قَالَ : وَيَجِبُ فِيهَا التَّعْزِيرُ أَيْضًا انْتَهَى .
2 كِتَابُ الْأَيْمَانِ )
( قَوْلُهُ : الْحَلِفِ ) قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ : وَيُقَالُ : الْحَلِفُ بِكَسْرِ اللَّامِ وَإِسْكَانِهَا . وَمِمَّنْ ذَكَرَ الْإِسْكَانَ ابْنُ السَّكَنِ فِي أَوَّلِ اصْطِلَاحِ الْمَنْطِقِ انْتَهَى .
ذَكَرَ ذَلِكَ فِي شَرْحِ قَوْلُهُ : عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ { الْمُنْفِقُ سِلْعَتَهُ بِالْحَلِفِ 3 الْفَاجِرِ } . ( قَوْلُهُ : الْحَلِفِ ) فَاعِلُهُ ، وَقَوْلُهُ : الْحَثَّ مَفْعُولُهُ .
( قَوْلُهُ : نَعَمْ مَرَّ قَوْلُهُمْ : الطَّلَاقُ لَا يُحْلَفُ بِهِ ، أَيْ : لَا يُطْلَبُ ) كَلَامُهُمْ كَالصَّرِيحِ فِي أَنَّ الْمُرَادَ لَا يَصِحُّ أَنْ يُحْلَفَ بِهِ أَيْ : عَلَى صُورَةِ الْحَلِفِ بِاَللَّهِ نَحْوَ : وَالطَّلَاقِ لَا أَفْعَلُ كَذَا . ( قَوْلُهُ : إنَّمَا هُوَ لِبَيَانِ الْيَمِينِ الْحَقِيقِيَّةِ ) فِيهِ أَنَّهَا تُعْلَمُ مِنْ اقْتِضَاءِ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ فِي الْيَمِينِ شَرْعًا . ( قَوْلُهُ : فِي التَّحْقِيقِ الْمَذْكُورِ ) لَيْسَ الْكَلَامُ فِي ذَلِكَ بَلْ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَحَلَّ نِزَاعٍ فَتَأَمَّلْهُ .
( قَوْلُهُ : لِفَهْمِهَا مِنْهُ بِالْأَوْلَى ) فِيهِ شَيْءٌ ؛ لِأَنَّ الْأَوْلَوِيَّةَ لَا تُعْتَبَرُ فِي التَّعَارِيفِ قَطْعًا كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْعُمَرِيُّ كَغَيْرِهِ فِي الْكَلَامِ عَلَى عِبَارَةِ الْمُطَوَّلِ فِي تَعْرِيفِ فَصَاحَةِ الْكَلَامِ . ( قَوْلُهُ وَالْمُمْتَنِعُ ) مَا تَحْقِيقُهُ
( قَوْلُهُ : وَهُوَ مُكَلَّفٌ إلَخْ ) شَمِلَ الْأَخْرَسَ ، وَيُصَرِّحُ بِهِ مَا سَيَأْتِي فِي هَامِشِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ : أَوْ لَا يُكَلِّمُهُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ حَنِثَ وَلَوْ كَاتَبَهُ أَوْ رَاسَلَهُ أَوْ أَشَارَ إلَيْهِ بِيَدٍ أَوْ غَيْرِهَا فَلَا فَتَأَمَّلْهُ . ( قَوْلُهُ : لَا تَنْعَقِدُ إلَّا بِذَاتِ اللَّهِ إلَخْ ) فَرْعٌ ذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّهَا لَا تَنْعَقِدُ فِيمَا إذَا قَالَ لَهُ الْقَاضِي : قُلْ بِاَللَّهِ . فَقَالَ : تَاللَّهِ إذَا قُلْنَا : إنَّهُ 4 نَاكِلٌ وَفِيهِ نَظَرٌ ، بَلْ الْوَجْهُ انْعِقَادُهَا وَإِنْ قُلْنَا بِنُكُولِهِ فَلْيُرَاجَعْ . ( قَوْلُهُ : مُخْتَصٍّ بِهِ اللَّهُ ) هَذَا يَقْتَضِي جَعْلَ الْهَاءِ فِي بِهِ لِاسْمٍ وَالظَّاهِرُ خِلَافُهُ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَكُونَ لَفْظُ اللَّهِ بَدَلًا مِنْ الْهَاءِ فَلَا يُنَافِي أَنَّهَا لِلَّهِ فَلْيُتَأَمَّلْ ، ثُمَّ رَأَيْت مَا يَأْتِي وَفِي هَامِشِهِ . ( قَوْلُهُ فَلَا تَنْعَقِدُ بِمَخْلُوقٍ كَنَبِيٍّ وَمَلِكٍ إلَخْ ) .
فَرْعٌ
شُرِكَ فِي حَلِفِهِ بَيْنَ مَا يَصِحُّ الْحَلِفُ بِهِ وَغَيْرِهِ كَوَاللَّهِ وَالْكَعْبَةِ فَالْوَجْهُ انْعِقَادُ الْيَمِينِ وَهُوَ وَاضِحٌ إنْ قَصَدَ الْحَلِفَ بِكُلٍّ أَوْ أَطْلَقَ ، فَإِنْ قَصَدَ الْحَلِفَ بِالْمَجْمُوعِ فَفِيهِ تَأَمُّلٌ ، وَالْوَجْهُ الِانْعِقَادُ ؛ لِأَنَّ جَزْءَ هَذَا الْمَجْمُوعِ يَصِحُّ الْحَلِفُ بِهِ ، وَالْمَجْمُوعُ الَّذِي جُزْؤُهُ كَذَلِكَ يَصِحُّ الْحَلِفُ بِهِ . ( قَوْلُهُ : بِأَنَّ مَعْنَاهُ يُسَمَّى اللَّهُ بِهِ وَلَا يُسَمَّى بِغَيْرِهِ ) أَيْ : لِأَنَّ هَذَا لَيْسَ مَعْنَاهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ، بَلْ مَعْنَاهُ يَنْفَرِدُ اللَّهُ بِهِ فَلَا يُشَارِكُهُ فِيهِ غَيْرُهُ مَعَ أَنَّ مَا سَلَكَهُ ذَلِكَ الشَّارِحُ فِي حَلِّ الْمَتْنِ تَكْلِيفٌ لَا دَاعِيَ إلَيْهِ إذْ الْمُتَبَادَرُ لَيْسَ إلَّا رُجُوعَ 5 الْهَاءِ مِنْ بِهِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى ، فَالْبَاءُ دَاخِلَةٌ فِيهِ عَلَى الْمَقْصُورِ عَلَيْهِ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ . ( قَوْلُهُ : وَأُورِدَ عَلَى الْمَتْنِ ) أَيْ : قَوْلُهُ لَا تَنْعَقِدُ إلَّا بِذَاتِ اللَّهِ إلَخْ .
( قَوْلُهُ : الْيَمِينُ الْغَمُوسُ ) أَيْ فَإِنَّهَا بِذَاتِ اللَّهِ إلَخْ وَلَمْ تَنْعَقِدْ ( قَوْلُهُ : وَهِيَ أَنْ يَحْلِفَ عَلَى مَاضٍ كَاذِبًا إلَخْ ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ فَإِنْ حَلَفَ كَاذِبًا عَالِمًا عَلَى مَاضٍ فَهِيَ الْغَمُوسُ وَفِيهَا الْكَفَّارَةُ ، قَالَ فِي شَرْحِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { : وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمْ الْأَيْمَانَ } ثُمَّ قَالَ : وَيَجِبُ فِيهَا التَّعْزِيرُ أَيْضًا انْتَهَى .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث