تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء العاشر
( فَإِنْ تَعَيَّنَ ) لَهُ وَاحِدٌ بِأَنْ لَمْ يَصْلُحْ غَيْرُهُ ( لَزِمَهُ طَلَبُهُ ) وَلَوْ بِبَذْلِ مَالٍ إنْ قَدَرَ عَلَيْهِ فَاضِلًا عَمَّا يُعْتَبَرُ فِي الْفِطْرَةِ فِيمَا يَظْهَرُ ، وَإِنْ خَافَ الْمَيْلَ ، أَوْ عَلِمَ أَنَّ الْإِمَامَ عَالِمٌ بِهِ وَلَمْ يَطْلُبْهُ مِنْهُ بَلْ عَلَيْهِ الطَّلَبُ ، وَالْقَبُولُ ، وَالتَّحَرُّزُ مَا أَمْكَنَهُ فَإِنْ امْتَنَعَ أَجْبَرَهُ الْإِمَامُ ، وَلَيْسَ امْتِنَاعُهُ مُفَسِّقًا ؛ لِأَنَّهُ غَالِبًا إنَّمَا يَكُونُ بِتَأْوِيلٍ ، نَعَمْ بَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّهُ لَوْ ظَنَّ عَدَمَ الْإِجَابَةِ لَمْ يَلْزَمْهُ الطَّلَبُ وَفِيهِ نَظَرٌ قَوْلُهُ فَإِنْ أَوْجَبْنَاهُ إلَخْ هَكَذَا فِي النُّسَخِ وَلَعَلَّ هُنَا سَقْطًا فَحَرِّرْ 103 وَقَوْلُهُمْ : يَجِبُ الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ ، وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُمْ لَا يَمْتَثِلُونَهُ صَرِيحٌ فِي وُجُوبِ الطَّلَبِ هُنَا ، وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُمْ لَا يُجِيبُونَهُ ( وَإِلَّا ) يَتَعَيَّنْ عَلَيْهِ نُظِرَ ( فَإِنْ كَانَ غَيْرُهُ أَصْلَحَ ) سُنَّ لِلْأَصْلَحِ طَلَبُهُ وَقَبُولُهُ إنْ وَثِقَ بِنَفْسِهِ فَإِنْ سَكَتَ ( وَكَانَ يَتَوَلَّاهُ ) أَيْ : يَقْبَلُهُ إذَا وَلِيَهُ ( فَلِلْمَفْضُولِ الْقَبُولُ ) إذَا بُذِلَ لَهُ مِنْ غَيْرِ طَلَبٍ وَتَنْعَقِدُ تَوْلِيَتُهُ كَالْإِمَامَةِ الْعُظْمَى ( وَقِيلَ لَا ) يَجُوزُ لَهُ الْقَبُولُ فَلَا تَنْعَقِدُ تَوْلِيَتُهُ لِخَبَرِ الْبَيْهَقِيّ وَالْحَاكِمِ { مَنْ اسْتَعْمَلَ عَامِلًا عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ غَيْرَهُ أَفْضَلُ مِنْهُ } وَفِي رِوَايَةٍ { رَجُلًا عَلَى عِصَابَةٍ وَفِي تِلْكَ الْعِصَابَةِ مَنْ هُوَ أَرْضَى لِلَّهِ مِنْهُ فَقَدْ خَانَ اللَّهَ ، وَرَسُولَهُ ، وَالْمُؤْمِنِينَ } وَاعْتَمَدَهُ الْبُلْقِينِيُّ إذَا كَانَ الْفَاضِلُ مُجْتَهِدًا ، أَوْ مُقَلِّدًا عَارِفًا بِمَدَارِكِ إمَامِهِ ، وَالْمَفْضُولُ لَيْسَ كَذَلِكَ وَخَرَجَ بِيَتَوَلَّاهُ غَيْرُهُ فَهُوَ كَالْعَدَمِ ، وَلَا يُجْبَرُ الْفَاضِلُ هُنَا وَمَحِلُّ الْخِلَافِ حَيْثُ لَمْ يَتَمَيَّزْ الْمَفْضُولُ بِكَوْنِهِ أَطْوَعَ فِي النَّاسِ ، أَوْ أَقْرَبَ إلَى الْقُلُوبِ ، أَوْ أَقْوَى فِي الْقِيَامِ فِي الْحَقِّ ، أَوْ أَلْزَمَ لِمَجْلِسِ الْحُكْمِ وَإِلَّا جَازَ لَهُ الْقَبُولُ بِلَا كَرَاهَةٍ وَانْعَقَدَتْ وِلَايَتُهُ قَطْعًا .
( وَ ) عَلَى الْأَوَّلِ ( يُكْرَهُ طَلَبُهُ ) أَيْ : الْمَفْضُولِ وَقَبُولُهُ مَعَ وُجُودِ الْفَاضِلِ الْغَيْرِ الْمُمْتَنِعِ لِخَطَرِهِ وَتَقَدُّمِهِ عَلَى مَنْ هُوَ أَحَقُّ مِنْهُ ( وَقِيلَ يَحْرُمُ ) طَلَبُهُ ، أَمَّا عَلَى الثَّانِي فَيَحْرُمُ طَلَبُهُ جَزْمًا فَتَفْرِيعُ شَارِحِ هَذَا عَلَى الثَّانِي غَيْرُ صَحِيحٍ ( وَإِنْ كَانَ ) غَيْرُهُ ( مِثْلَهُ ) وَسُئِلَ بِلَا طَلَبٍ ( فَلَهُ الْقَبُولُ ) بِلَا كَرَاهَةٍ بَلْ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ : يُنْدَبُ لَهُ ؛ لِأَنَّهُ مِنْ أَهْلِهِ وَقَدْ أَتَاهُ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ فَيُعَانُ عَلَيْهِ أَيْ : كَمَا فِي الْحَدِيثِ ، نَعَمْ إنْ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ لَزِمَهُ الِامْتِنَاعُ كَمَا فِي الذَّخَائِرِ ، وَرَجَّحَهُ الزَّرْكَشِيُّ
( وَ ) عَلَى الْأَوَّلِ ( يُكْرَهُ طَلَبُهُ ) أَيْ : الْمَفْضُولِ وَقَبُولُهُ مَعَ وُجُودِ الْفَاضِلِ الْغَيْرِ الْمُمْتَنِعِ لِخَطَرِهِ وَتَقَدُّمِهِ عَلَى مَنْ هُوَ أَحَقُّ مِنْهُ ( وَقِيلَ يَحْرُمُ ) طَلَبُهُ ، أَمَّا عَلَى الثَّانِي فَيَحْرُمُ طَلَبُهُ جَزْمًا فَتَفْرِيعُ شَارِحِ هَذَا عَلَى الثَّانِي غَيْرُ صَحِيحٍ ( وَإِنْ كَانَ ) غَيْرُهُ ( مِثْلَهُ ) وَسُئِلَ بِلَا طَلَبٍ ( فَلَهُ الْقَبُولُ ) بِلَا كَرَاهَةٍ بَلْ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ : يُنْدَبُ لَهُ ؛ لِأَنَّهُ مِنْ أَهْلِهِ وَقَدْ أَتَاهُ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ فَيُعَانُ عَلَيْهِ أَيْ : كَمَا فِي الْحَدِيثِ ، نَعَمْ إنْ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ لَزِمَهُ الِامْتِنَاعُ كَمَا فِي الذَّخَائِرِ ، وَرَجَّحَهُ الزَّرْكَشِيُّ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث