تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء العاشر
الصفحة 11033 · ص. المطبوع 192 · الشرح
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ : أَوْ ادَّعَى عَلَى غَائِبٍ إلَخْ . ) لَعَلَّ الشَّارِحَ إنَّمَا قَدَّرَ لَفْظَ ادَّعَى دُونَ اسْتَعْدَى ، وَإِنْ كَانَ خِلَافَ ظَاهِرِ مَا مَرَّ لِأَجْلِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي ، بَلْ يَسْمَعُ بَيِّنَتَهُ ، وَيَكْتُبُ إلَيْهِ إلَخْ . إذْ هَذَا لَا يَكُونُ إلَّا بَعْدَ الدَّعْوَى ، وَلَا يَكُونُ بِمُجَرَّدِ الِاسْتِعْدَاءِ . ا هـ . رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُ الْمَتْنِ فَلَيْسَ لَهُ إحْضَارُهُ ) وَلَوْ اسْتَحْضَرَهُ لَمْ يَلْزَمْهُ إجَابَتُهُ . ا هـ .
مُغْنِي ( قَوْلُهُ : ثُمَّ يُنْهِي كَمَا مَرَّ ) هَلَّا ذَكَرَ الْحُكْمَ أَيْضًا لِجَوَازِهِ حِينَئِذٍ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ : السَّابِقِ قُبَيْلَ ، وَمَنْ بِقَرْيَتِهِ كَحَاضِرٍ مَا نَصُّهُ هَذَا كُلُّهُ حَيْثُ كَانَ فِي مَحَلِّ وِلَايَةِ الْقَاضِي ، وَإِلَّا - 192 سَمِعَ الدَّعْوَى عَلَيْهِ ، وَالْبَيِّنَةَ ، وَحَكَمَ ، وَكَاتَبَ ، وَإِنْ قَرُبَتْ قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ انْتَهَى . ا هـ . سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي ثُمَّ إنْ شَاءَ أَنْهَى السَّمَاعَ ، وَإِنْ شَاءَ حَكَمَ بَعْدَ تَحْلِيفِ الْمُدَّعِي عَلَى مَا سَبَقَ ، وَإِنْ كَانَ فِي مَسَافَةٍ قَرِيبَةٍ كَمَا مَرَّ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ ا هـ . ، وَقَدْ يَعْتَذِرُ عَنْ الشَّارِحِ بِأَنَّهُ أَدْخَلَهُ فِي قَوْلِهِ : كَمَا مَرَّ أَيْ : فِي أَوَائِلِ الْبَابِ ( قَوْلُ الْمَتْنِ ، أَوْ فِيهَا ) أَيْ : مَحَلِّ وِلَايَتِهِ . ا هـ . مُغْنِي أَيْ : وَالتَّأْنِيثُ بِاعْتِبَارِ الْمُضَافِ إلَيْهِ ( قَوْلُ الْمَتْنِ ، وَلَهُ هُنَاكَ إلَخْ . ) أَيْ : لِلْقَاضِي ، وَمِثْلُهُ الْبَاشَا إذَا طَلَبَ إحْضَارَ شَخْصٍ مِنْ أَهْلِ وِلَايَتِهِ حَيْثُ كَانَ بِمَحَلٍّ فِيهِ مَنْ يَفْصِلُ الْخُصُومَةَ بَيْنَ الْمُتَدَاعِيَيْنِ لِمَا فِي إحْضَارِهِ مِنْ الْمَشَقَّةِ الْمَذْكُورَةِ مَا لَمْ يَتَوَقَّفْ خَلَاصُ الْحَقِّ عَلَى حُضُورِهِ ، وَإِلَّا وَجَبَ عَلَيْهِ إحْضَارُهُ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : ، وَمِثْلُهُ مُتَوَسِّطٌ يَصْلُحُ إلَخْ . ) وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الْخِبْرَةِ ، وَالْمُرُوءَةِ ، وَالْعَقْلِ فَيَكْتُبُ إلَيْهِ أَنَّهُ يَتَوَسَّطُ ، وَيُصْلِحُ بَيْنَهُمَا ، وَلَا يُحْضِرُهُ لِلِاسْتِغْنَاءِ عَنْ إحْضَارِهِ . ا هـ . أَسْنَى ( قَوْلُهُ : وَإِنْ لَمْ يَصْلُحْ لِلْقَضَاءِ ) أَيْ : كَالشَّادِّ ، وَمَشَايِخِ الْعُرْبَانِ ، وَالْبُلْدَانِ . ا هـ . ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي ( تَنْبِيهٌ )
مَحَلُّ إحْضَارِهِ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ هُنَاكَ نَائِبٌ مَا لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ مَنْ يَتَوَسَّطُ ، وَيُصْلِحُ بَيْنَهُمَا ، فَإِنْ كَانَ لَمْ يُحْضِرْهُ بَلْ يَكْتُبُ إلَيْهِ أَنْ يَتَوَسَّطَ ، وَيُصْلِحَ بَيْنَهُمَا ، وَاشْتَرَطَ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَابْنُ يُونُسَ فِيهِ أَهْلَ الْقَضَاءِ ، وَلَمْ يَشْتَرِطْهُ الشَّيْخَانِ ، وَقَالَ الشَّيْخُ عِمَادُ الدِّينِ الْحُسْبَانِيُّ يُتَّجَهُ أَنْ يُقَالَ : إنْ كَانَتْ الْقَضِيَّةُ مِمَّا تَنْفَصِلُ بِصُلْحٍ فَيَكْفِي وُجُودُ مُتَوَسِّطٍ مُطَاعٍ يُصْلِحُ بَيْنَهُمَا ، وَإِنْ كَانَتْ لَا تَنْفَصِلُ بِصُلْحٍ فَلَا بُدَّ مِنْ صَالِحٍ لِلْقَضَاءِ فِي تِلْكَ الْوَاقِعَةِ لِيُفَوَّضَ إلَيْهِ الْفَصْلُ بِصُلْحٍ ، أَوْ غَيْرِهِ انْتَهَى ، وَهَذَا لَا بَأْسَ بِهِ . ا هـ . ( قَوْلُ الْمَتْنِ لَمْ يُحْضِرْهُ ) أَيْ : لَمْ يَجُزْ إحْضَارُهُ . ا هـ . نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : فِي الْمَسَافَةِ إلَخْ . ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي ( تَنْبِيهٌ )
ظَاهِرُ كَلَامِهِ كَالرَّوْضَةِ ، وَأَصْلِهَا أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ عَلَى مَسَافَةٍ قَرِيبَةٍ ، أَوْ بَعِيدَةٍ ، وَلَيْسَ مُرَادًا بَلْ مَحَلُّ ذَلِكَ إذَا كَانَ فَوْقَ مَسَافَةِ الْعَدْوَى لِمَا مَرَّ أَنَّ الْكِتَابَ بِسَمَاعِ الْبَيِّنَةِ لَا يُقْبَلُ فِي مَسَافَةِ الْعَدْوَى . ا هـ . ، وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ مَا يُوَافِقُهُ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضَةِ مَا نَصُّهُ ، وَفِيهِ تَصْوِيرُ الْمَسْأَلَةِ بِمَا إذَا لَمْ يُوجَدْ حُكْمٌ فَلْيُنْظَرْ لِمَ لَمْ يُعَمِّمْ الْمَسْأَلَةَ إلَى الْحُكْمِ ، وَعَدَمِهِ ، وَيَخُصُّ التَّقْيِيدَ بِفَوْقِ مَسَافَةِ الْعَدْوَى بِمَا إذَا لَمْ يُوجَدْ حُكْمٌ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : السَّابِقَةِ ) أَيْ : أَوَّلَ الْفَصْلِ . ا هـ . سم ( قَوْلُهُ : أَوْ لَا نَائِبَ لَهُ ) أَيْ : وَلَا مُتَوَسِّطَ مُصْلِحٌ . ا هـ . شَرْحُ الْمَنْهَجِ ( قَوْلُهُ : كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ ) أَيْ : فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَوَّلَ الْفَصْلِ إذْ هَذَا مَفْهُومُهُ ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا ذُكِرَ هُنَاكَ مَا فَوْقَ مَسَافَةِ الْعَدْوَى عُلِمَ مِنْهُ ضَابِطُ مَسَافَةِ الْعَدْوَى . ا هـ . رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : فَإِنْ كَانَ فَوْقَهَا لَمْ يُحْضِرْهُ ) يَنْبَغِي أَنْ يُقَيِّدَ بِمِثْلِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ وُجُوبِ الْإِحْضَارِ عِنْدَ تَوَقُّفِ خَلَاصِ الْحَقِّ عَلَيْهِ . ا هـ .
ع ش ( قَوْلُهُ : لَكِنْ يَقْتَضِي كَلَامُ الرَّوْضَةِ إلَخْ . ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ لَمْ يُحْضِرْهُ ، وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ ، وَإِنْ اقْتَضَى كَلَامُ الرَّوْضَةِ إلَخْ . ، وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي ، وَالثَّانِي إنْ كَانَ دُونَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ أَحْضَرَهُ ، وَإِلَّا فَلَا ، وَالثَّالِثُ يُحْضِرُهُ ، وَإِنْ بَعُدَتْ الْمَسَافَةُ ، وَهَذَا مَا اقْتَضَى كَلَامُ الرَّوْضَةِ ، وَأَصْلِهَا تَرْجِيحَهُ ، وَعَلَيْهِ الْعِرَاقِيُّونَ ، وَرَجَّحَهُ ابْنُ الْمُقْرِي ، وَمَعَ هَذَا فَالْأَوْجَهُ مَا فِي الْمَتْنِ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ الْمَشَقَّةِ فِي إحْضَارِهِ ، وَيَبْعَثُ الْقَاضِي إلَى بَلَدِ الْمَطْلُوبِ أَيْ : نَائِبِهِ . ا هـ . وَعِبَارَةُ الْمَنْهَجِ مَعَ شَرْحِهِ أَحْضَرَهُ مِنْ مَسَافَةِ عَدْوَى ، وَهَذَا مَا صَحَّحَهُ الْأَصْلُ ، وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِأَوَّلِ الْفَصْلِ ، وَقِيلَ يُحْضِرُهُ ، وَإِنْ بَعُدَتْ الْمَسَافَةُ ، وَهُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ الرَّوْضَةِ ، وَأَصْلِهَا ، وَعَلَيْهِ الْعِرَاقِيُّونَ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَمَرَّ ) أَيْ : فِي أَوَّلِ الْفَصْلِ ( قَوْلُهُ : أَيْ : يُعَيِّنُ مَنْ طَلَبَ إلَخْ . ) لَعَلَّ هَذَا تَفْسِيرٌ بِاللَّازِمِ ، وَإِلَّا فَمَعْنَى أَعْدَى أَزَالَ الْعُدْوَانَ كَأَشْكَى أَزَالَ الشَّكْوَى فَالْهَمْزَةُ فِيهِ لِلسَّلْبِ . ا هـ . ع ش
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث