تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء العاشر
( وَلَوْ ثَبَتَ ) بِإِقْرَارٍ أَوْ عِلْمِ قَاضٍ أَوْ يَمِينٍ مَرْدُودَةٍ أَوْ ( بِبَيِّنَةٍ ) ذَكَرَيْنِ عَدْلَيْنِ دُونَ غَيْرِهِمَا عَلَى الْأَوْجَهِ ( غَلَطٍ ) وَلَوْ غَيْرَ فَاحِشٍ ( أَوْ حَيْفٍ ) وَإِنْ قَلَّ ( فِي قِسْمَةِ إجْبَارٍ نُقِضَتْ ) كَمَا لَوْ ثَبَتَ ظُلْمُ قَاضٍ أَوْ كَذِبُ شَاهِدٍ وَطَرِيقُهُ أَنْ يُحْضِرَ قَاسِمَيْنِ حَاذِقَيْنِ لِيَنْظُرَا أَوْ يَمْسَحَا فَيَعْرِفَا الْخَلَلَ وَيَشْهَدَا بِهِ أَوْ يَعْرِفَ أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ أَلْفَ ذِرَاعٍ فَمَسَحَ مَا أَخَذَهُ فَإِذَا هُوَ دُونَ ذَلِكَ ، وَلَا يَحْلِفُ قَاسِمٌ قَاضٍ وَاسْتَشْكَلَ ابْنُ الرِّفْعَةِ النَّقْضَ بِأَنَّهُ رَفْعٌ لِلشَّيْءِ بِمِثْلِهِ وَلَا مُرَجِّحَ وَيُرَدُّ بِأَنَّ الْأَصْلَ الْمُحَقَّقَ الشُّيُوعُ فَتَرَجَّحَ بِهِ قَوْلُ مُثْبِتِ النَّقْضِ ( فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيِّنَةً وَادَّعَاهُ ) أَيْ : أَحَدُهُمَا ( وَاحِدٌ ) مِنْ الشَّرِيكَيْنِ ، أَوْ الشُّرَكَاءُ عَلَى شَرِيكِهِ وَبَيَّنَ قَدْرَ مَا ادَّعَاهُ ( فَلَهُ تَحْلِيفُ شَرِيكِهِ ) أَنَّهُ لَا غَلَطَ أَوْ أَنْ لَا زَائِدَ مَعَهُ أَوْ أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ عَلَيْهِ مَا ادَّعَاهُ وَلَا شَيْئًا مِنْهُ فَإِنْ حَلَفَ مَضَتْ وَإِلَّا وَحَلَفَ الْمُدَّعِي نَقَضَتْ كَمَا لَوْ أَقَرَّ وَلَا تُسْمَعُ الدَّعْوَى عَلَى الْقَاسِمِ 210 مِنْ جِهَةِ الْحَاكِمِ ؛ لِأَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ لَمْ تُنْقَضْ نَعَمْ بَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ سَمَاعَهَا عَلَيْهِ رَجَاءَ أَنْ يَثْبُتَ حَيْفُهُ فَيَرُدُّ الْأُجْرَةَ وَيَغْرَمُ كَمَا لَوْ قَالَ قَاضٍ غَلِطْت فِي الْحُكْمِ أَوْ تَعَمَّدْت الْحَيْفَ ( وَلَوْ ادَّعَاهُ فِي قِسْمَةِ تَرَاضٍ ) فِي غَيْرِ رِبَوِيٍّ بِأَنْ نَصَبَا لَهُمَا قَاسِمًا أَوْ اقْتَسَمَا بِأَنْفُسِهِمَا وَرَضِيَا بَعْدَ الْقِسْمَةِ ( وَقُلْنَا هِيَ بَيْعٌ ) بِأَنْ كَانَتْ تَعْدِيلًا أَوْ رَدًّا ( فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا أَثَرَ لِلْغَلَطِ فَلَا فَائِدَةَ لِهَذِهِ الدَّعْوَى ) وَإِنْ تَحَقَّقَ الْغَبْنُ لِرِضَا صَاحِبِ الْحَقِّ بِتَرْكِهِ فَصَارَ كَمَا لَوْ اشْتَرَى شَيْئًا وَغُبِنَ فِيهِ إمَّا رِبَوِيٌّ تَحَقَّقَ غَلَطٌ فِي كَيْلِهِ ، أَوْ وَزْنِهِ فَالْقِسْمَةُ بَاطِلَةٌ لَا مَحَالَةَ لِلرِّبَا ( قُلْت وَإِنْ قُلْنَا إفْرَازٌ ) بِأَنْ كَانَتْ بِالْأَجْزَاءِ ( نُقِضَتْ إنْ ثَبَتَ ) بِحُجَّةٍ ؛ لِأَنَّهُ لَا إفْرَازَ مَعَ التَّفَاوُتِ ( وَإِلَّا ) يَثْبُتُ ( فَيَحْلِفُ شَرِيكُهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ) .
نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي قِسْمَةِ الْإِجْبَارِ وَلَوْ أَقَرَّا بِصِحَّةِ الْقِسْمَةِ وَأَنَّ كُلًّا تَسَلَّمَ مَا يَخُصُّهُ ، ثُمَّ ادَّعَى أَحَدُهُمَا أَنَّ شَرِيكَهُ تَعَدَّى بِأَخْذِ أَكْثَرَ مِنْ حِصَّتِهِ ؛ لِأَنَّ الْحَدَّ هَذَا وَقَالَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ : بَلْ الْحَدُّ هَذَا اخْتَصَّ هَذَا بِمَا وَرَاءَ الْحَدِّ الْأَوَّلِ وَالْمُدَّعِي بِمَا وَرَاءَ الْحَدِّ الثَّانِي وَقُسِمَ مَا بَيْنَ الْحَدَّيْنِ عَلَى نِسْبَةِ مَا كَانَ بَيْنَهُمَا قَبْلَ الْقِسْمَةِ ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ الْإِشَاعَةُ فَرَجَعَ إلَيْهَا عِنْدَ التَّنَازُعِ حَيْثُ لَا مُرَجِّحَ كَذَا جَزَمَ بِهِ بَعْضُهُمْ فَإِنْ قُلْت يُنَافِي هَذَا قَوْلُ الرَّوْضَةِ وَلَوْ تَقَاسَمَا ، ثُمَّ تَنَازَعَا فِي قِطْعَةٍ مِنْ الْأَرْضِ فَقَالَ : كُلُّ هَذَا مِنْ نَصِيبِي وَلَا مُرَجِّحَ تَحَالَفَا ، وَفُسِخَتْ الْقِسْمَةُ كَالْمُتَبَايِعِينَ وَرَجَّحَ أَبُو حَامِدٍ بِالْيَدِ إنْ وُجِدَتْ ؛ لِأَنَّ الْآخَرَ يَدَّعِي غَصْبَهُ وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ قُلْت الْمُنَافَاةُ ظَاهِرَةٌ لَوْلَا اعْتِرَافُ كُلٍّ فِي تِلْكَ بِأَنَّ كُلًّا تَسَلَّمَ مَا يَخُصُّهُ وَمَعَ ذَلِكَ فَاَلَّذِي يُتَّجَهُ فِي تِلْكَ مَا قَالَهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ مِنْ أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ قَوْلُ مَنْ ادَّعَى تَعَدِّيَ صَاحِبِهِ بِتَقْدِيمِ الْحَدِّ
نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي قِسْمَةِ الْإِجْبَارِ وَلَوْ أَقَرَّا بِصِحَّةِ الْقِسْمَةِ وَأَنَّ كُلًّا تَسَلَّمَ مَا يَخُصُّهُ ، ثُمَّ ادَّعَى أَحَدُهُمَا أَنَّ شَرِيكَهُ تَعَدَّى بِأَخْذِ أَكْثَرَ مِنْ حِصَّتِهِ ؛ لِأَنَّ الْحَدَّ هَذَا وَقَالَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ : بَلْ الْحَدُّ هَذَا اخْتَصَّ هَذَا بِمَا وَرَاءَ الْحَدِّ الْأَوَّلِ وَالْمُدَّعِي بِمَا وَرَاءَ الْحَدِّ الثَّانِي وَقُسِمَ مَا بَيْنَ الْحَدَّيْنِ عَلَى نِسْبَةِ مَا كَانَ بَيْنَهُمَا قَبْلَ الْقِسْمَةِ ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ الْإِشَاعَةُ فَرَجَعَ إلَيْهَا عِنْدَ التَّنَازُعِ حَيْثُ لَا مُرَجِّحَ كَذَا جَزَمَ بِهِ بَعْضُهُمْ فَإِنْ قُلْت يُنَافِي هَذَا قَوْلُ الرَّوْضَةِ وَلَوْ تَقَاسَمَا ، ثُمَّ تَنَازَعَا فِي قِطْعَةٍ مِنْ الْأَرْضِ فَقَالَ : كُلُّ هَذَا مِنْ نَصِيبِي وَلَا مُرَجِّحَ تَحَالَفَا ، وَفُسِخَتْ الْقِسْمَةُ كَالْمُتَبَايِعِينَ وَرَجَّحَ أَبُو حَامِدٍ بِالْيَدِ إنْ وُجِدَتْ ؛ لِأَنَّ الْآخَرَ يَدَّعِي غَصْبَهُ وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ قُلْت الْمُنَافَاةُ ظَاهِرَةٌ لَوْلَا اعْتِرَافُ كُلٍّ فِي تِلْكَ بِأَنَّ كُلًّا تَسَلَّمَ مَا يَخُصُّهُ وَمَعَ ذَلِكَ فَاَلَّذِي يُتَّجَهُ فِي تِلْكَ مَا قَالَهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ مِنْ أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ قَوْلُ مَنْ ادَّعَى تَعَدِّيَ صَاحِبِهِ بِتَقْدِيمِ الْحَدِّ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث