تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء العاشر
الصفحة 11079 · ص. المطبوع 211 · الشرح
( وَلَوْ اسْتَحَقَّ بَعْضَ الْمَقْسُومِ شَائِعًا ) كَالرُّبُعِ ( بَطَلَتْ فِيهِ وَفِي الْبَاقِي خِلَافُ تَفْرِيقِ الصِّفَةِ ) وَالْأَظْهَرُ مِنْهُ أَنَّهُ يَصِحُّ ، وَيَتَخَيَّرُ كُلٌّ مِنْهُمْ وَقِيلَ : يَبْطُلُ فِي الْكُلِّ وَأَطَالَ الْإِسْنَوِيُّ فِي الِانْتِصَارِ لَهُ ( أَوْ ) اُسْتُحِقَّ ( مِنْ النَّصِيبَيْنِ ) شَيْءٌ ( مُعَيَّنٌ ) فَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا ( سَوَاءٌ بَقِيَتْ ) الْقِسْمَةُ فِي الْبَاقِي إذْ لَا تَرَاجُعَ بَيْنَ الشَّرِيكَيْنِ ( وَإِلَّا ) يَكُنْ سَوَاءٌ بِأَنْ اخْتَصَّ بِأَحَدِ النَّصِيبَيْنِ أَوْ عَمَّهُمَا لَكِنَّهُ فِي أَحَدِهِمَا أَكْثَرُ ( بَطَلَتْ ) ؛ لِأَنَّ مَا يَبْقَى لِكُلٍّ لَيْسَ قَدْرَ حَقِّهِ بَلْ يَحْتَاجُ أَحَدُهُمَا إلَى الرُّجُوعِ عَلَى الْآخَرِ وَتَعُودُ الْإِشَاعَةُ وَلَوْ بَانَ فَسَادُ الْقِسْمَةِ وَقَدْ أَنْفَقَ أَوْ زَرَعَ أَوْ بَنَى مَثَلًا أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا جَرَى هُنَا مَا مَرَّ فِيمَا إذَا بَانَ فَسَادُ الْبَيْعِ وَقَدْ فَعَلَ ذَلِكَ لَكِنَّ الْأَوْجَهَ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ كُلَّ شَرِيكٍ هُنَا مِنْ أَرْشِ نَحْوِ الْقَلْعِ 211 إلَّا قَدْرُ حِصَّتِهِ ؛ لِأَنَّ التَّغْرِيرَ مِنْ جِهَتِهِ إنَّمَا هُوَ فِيهِ لَا غَيْرُ ( تَنْبِيهٌ ) .
قَدْ يُتَوَهَّمُ مِنْ الْمَتْنِ أَنَّ الْقُرْعَةَ شَرْطٌ لِصِحَّةِ الْقِسْمَةِ وَلَيْسَ مُرَادًا كَمَا يُفْهِمُهُ قَوْلُهُ السَّابِقُ فَيُجْبَرُ الْمُمْتَنِعُ فَتُعَدَّلُ السِّهَامُ إلَى آخِرِهِ فَلَمْ يُجْعَلْ التَّعْدِيلُ إلَّا عِنْدَ الْإِجْبَارِ ، وَمَفْهُومُهُ أَنَّ الشَّرِيكَيْنِ لَوْ تَرَاضَيَا بِقِسْمَةِ الْمُشْتَرَكِ جَازَ وَلَوْ بِلَا قُرْعَةٍ كَمَا فِي الشَّامِلِ وَالْبَيَانِ وَغَيْرِهِمَا فَلَوْ قَسَمَ بَعْضُهُمْ فِي غَيْبَةِ الْبَاقِينَ وَأَخَذَ قِسْطَهُ فَلَمَّا عَلِمُوا قَرَّرُوهُ صَحَّتْ لَكِنْ مِنْ حِينِ التَّقْرِيرِ قَالَهُ ابْنُ كَبَّنَ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث