تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء العاشر
الصفحة 11092 · ص. المطبوع 214 · الشرح
حاشية الشرواني
( قَوْلُ الْمَتْنِ وَشَرْطُ الْعَدَالَةِ ) أَيْ تَحَقُّقُهَا اجْتِنَابُ الْكَبَائِرِ وَالْمُرَادُ بِهَا بِقَرِينَةِ التَّعَارِيفِ الْآتِيَةِ غَيْرِ الْكَبَائِرِ الِاعْتِقَادِيَّةِ الَّتِي هِيَ الْبِدَعُ فَإِنَّ الرَّاجِحَ قَبُولُ شَهَادَةِ أَهْلِهَا مَا لَمْ نُكَفِّرْهُمْ كَمَا سَيَأْتِي بَيَانُهُ أَسْنَى وَمُغْنِي . ( قَوْلُهُ : وَمَا فِي مَعْنَاهَا ) أَيْ مَعْنَى الْكَبِيرَةِ . ( قَوْلُهُ : كُلُّ جَرِيمَةٍ إلَخْ ) الْأَوْلَى إسْقَاطُ لَفْظَةِ كُلِّ وَقَوْلُهُ بِقِلَّةِ اكْتِرَاثِ مُرْتَكِبِهَا إلَخْ أَيْ قِلَّةِ اعْتِنَائِهِ بِالدِّينِ بُجَيْرِمِيٌّ . ( قَوْلُهُ : وَرِقَّةِ الدِّيَانَةِ ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ ع ش . ( قَوْلُهُ : لِشُمُولِهِ إلَخْ ) لَعَلَّ اللَّامَ بِمَعْنَى مَعَ وَقَوْلُهُ أَيْضًا أَيْ : كَشُمُولِهِ لِلْكَبَائِرِ وَالْأَوْلَى أَنْ يُذْكَرَ عَقِبَ قَوْلِهِ الْآتِي . ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ أَكْثَرَهَا لَا حَدَّ فِيهِ ) أَيْ ؛ لِأَنَّهُمْ عَدُّوا الرِّبَا ، وَأَكْلَ مَالِ الْيَتِيمِ ، وَشَهَادَةَ الزُّورِ وَنَحْوَهَا مِنْ الْكَبَائِرِ وَلَا حَدَّ فِيهَا أَسْنَى وَمُغْنِي . ( قَوْلُهُ : أَوْ بِمَا فِيهِ إلَخْ ) الْأَوْلَى وَبِمَا إلَخْ . ( قَوْلُهُ : بِمَا فِيهِ وَعِيدٌ شَدِيدٌ إلَخْ ) اخْتَارَ النِّهَايَةُ وَالْأَسْنَى وَالْمُغْنِي هَذَا الْحَدَّ ، ثُمَّ قَالَ الْأَوَّلُ وَلَا يَقْدَحُ فِي ذَلِكَ الْحَدِّ عَدُّهُمْ كَبَائِرَ لَيْسَ فِيهَا ذَلِكَ كَالظِّهَارِ إلَخْ قَالَ ع ش أَيْ لِجَوَازِ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ كُلَّ مَا فِيهِ وَعِيدٌ شَدِيدٌ كَبِيرَةٌ وَأَنَّ مَا لَيْسَ فِيهِ ذَلِكَ فِيهِ تَفْصِيلٌ . ا هـ .
وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ اُنْظُرْ مَا وَجْهُ عَدَمِ الْقَدْحِ وَمَا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ ع ش يُرَدُّ عَلَيْهِ أَنَّ الْحَدَّ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ جَامِعًا . ا هـ .
. ( قَوْلُهُ : لَيْسَ فِيهِ ذَلِكَ ) أَيْ الْوَعِيدُ الشَّدِيدُ . ( قَوْلُهُ : كَمَا بَيَّنْت ذَلِكَ ) أَيْ عَدَمَ جَامِعِيَّةِ الْحَدَّيْنِ الْأَخِيرَيْنِ وَعَدَمَ مَانِعِيَّةِ الْأَخِيرِ . ( قَوْلُهُ : مَعَ تَعْدَادِهَا إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي هَذَا ضَبْطُهَا بِالْحَدِّ ، وَأَمَّا بِالْعَدِّ فَأَشْيَاءُ كَثِيرَةٌ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ 214 هِيَ إلَى السَّبْعِينَ أَقْرَبُ وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ : إنَّهَا إلَى السَّبْعِمِائَةِ أَقْرَبُ أَيْ بِاعْتِبَارِ أَصْنَافِ أَنْوَاعِهَا وَمَا عَدَا ذَلِكَ مِنْ الْمَعَاصِي فَمِنْ الصَّغَائِرِ وَلَا بَأْسَ بِذِكْرِ شَيْءٍ مِنْ النَّوْعَيْنِ فَمِنْ الْأَوَّلِ تَقْدِيمُ الصَّلَاةِ أَوْ تَأْخِيرُهَا عَنْ وَقْتِهَا بِلَا عُذْرٍ وَمَنْعُ الزَّكَاةِ ، وَتَرْكُ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ ، وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ مَعَ الْقُدْرَةِ ، وَنِسْيَانُ الْقُرْآنِ ، وَالْيَأْسُ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ ، وَأَمْنُ مَكْرِهِ تَعَالَى وَالْقَتْلُ عَمْدًا أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ ، وَالْفِرَارُ مِنْ الزَّحْفِ ، وَأَكْلُ الرِّبَا وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ ، وَالْإِفْطَارُ فِي رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ وَالزِّنَا ، وَاللِّوَاطُ وَشَهَادَةُ الزُّورِ ، وَشُرْبُ الْخَمْرِ وَإِنْ قَلَّ وَالسَّرِقَةُ ، وَالْغَصْبُ وَقَيَّدَهُ جَمَاعَةٌ بِمَا يَبْلُغُ رُبُعَ مِثْقَالٍ كَمَا يُقْطَعُ بِهِ فِي السَّرِقَةِ ، وَكِتْمَانُ الشَّهَادَةِ بِلَا عُذْرٍ ، وَضَرْبُ الْمُسْلِمِ بِغَيْرِ حَقٍّ ، وَقَطْعُ الرَّحِمِ ، وَالْكَذِبُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمْدًا وَسَبُّ الصَّحَابَةِ وَأَخْذُ الرِّشْوَةِ ، وَأَمَّا الْغِيبَةُ فَإِنْ كَانَتْ فِي أَهْلِ الْعِلْمِ وَحَمَلَةِ الْقُرْآنِ فَهِيَ كَبِيرَةٌ كَمَا جَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الْمُقْرِي وَإِلَّا فَصَغِيرَةٌ ، وَمِنْ الصَّغَائِرِ النَّظَرُ الْمُحَرَّمُ وَكَذِبٌ لَا حَدَّ فِيهِ وَلَا ضَرَرَ وَالْإِشْرَافُ عَلَى بُيُوتِ النَّاسِ وَهَجْرُ الْمُسْلِمِ فَوْقَ الثَّلَاثِ ، وَكَثْرَةُ الْخُصُومَاتِ وَإِنْ كَانَ مُحِقًّا إلَّا إنْ رَاعَى حَقَّ الشَّرْعِ فِيهَا ، وَالضَّحِكُ فِي الصَّلَاةِ ، وَالنِّيَاحَةُ ، وَشَقُّ الْجَيْبِ فِي الْمُصِيبَةِ ، وَالتَّبَخْتُرُ فِي الْمَشْيِ وَالْجُلُوسُ بَيْنَ الْفُسَّاقِ إينَاسًا لَهُمْ وَإِدْخَالُ مَجَانِين وَصِبْيَانَ وَنَجَاسَةٍ يَغْلِبُ تَنْجِيسُهُمْ الْمَسْجِدَ ، وَاسْتِعْمَالُ نَجَاسَةٍ فِي بَدَنٍ أَوْ ثَوْبٍ لِغَيْرِ حَاجَةٍ . ا هـ .
وَزَادَ الرَّوْضُ فِي شَرْحِهِ عَلَى ذَلِكَ مَعَ تَقْيِيدٍ لِبَعْضِهِ رَاجِعْهُ ( قَوْلُهُ : وَمَا قِيلَ فِيهِ ) أَيْ الْكُلِّ وَقَوْلُهُ وَبُحِثَ حَمْلُ إلَخْ مَعْطُوفَانِ عَلَى أَدِلَّةِ كُلٍّ . ( قَوْلُهُ : وَمَا وَرَدَ فِيهَا ) أَيْ حَمْلُ مَا وَرَدَ فِي الْغِيبَةِ ( قَوْلُهُ : عَلَى غَيْرِ الْفَاسِقِ إلَخْ ) أَيْ : وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَحَمَلَةِ الْقُرْآنِ عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَمِنْ الصَّغَائِرِ غِيبَةٌ لِلْمُسِرِّ فِسْقَهُ ، وَاسْتِمَاعُهَا بِخِلَافِ الْمُعْلِنِ لَا تَحْرُمُ غِيبَتُهُ بِمَا أَعْلَنَ بِهِ وَبِخِلَافِ غَيْرِ الْفَاسِقِ فَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ غِيبَتُهُ كَبِيرَةً وَجَرَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ أَيْ ابْنُ الْمُقْرِي كَأَصْلِهِ فِي الْوُقُوعِ فِي أَهْلِ الْعِلْمِ وَحَمَلَةِ الْقُرْآنِ كَمَا مَرَّ وَعَلَى ذَلِكَ يُحْمَلُ مَا وَرَدَ فِيهَا مِنْ الْوَعِيدِ الشَّدِيدِ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَمَا نَقَلَهُ الْقُرْطُبِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ الْإِجْمَاعِ عَلَى أَنَّهَا كَبِيرَةٌ وَهَذَا التَّفْصِيلُ أَحْسَنُ مِنْ إطْلَاقِ صَاحِبِ الْعِدَّةِ أَنَّهَا صَغِيرَةٌ وَإِنْ نَقَلَهُ الْأَصْلُ عَنْهُ وَأَقَرَّهُ وَجَرَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ وَقَوْلُهُ وَاسْتِمَاعُهَا أَخَصُّ مِنْ قَوْلِ الْأَصْلِ وَالسُّكُوتُ عَلَيْهَا ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَعْلَمُهَا وَلَا يَسْمَعُهَا . ا هـ .
بِحَذْفٍ . ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِهِ ) أَيْ الْفَاسِقِ . ( قَوْلُهُ : فِي كِتَابِيٍّ إلَخْ ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ بَيَّنْت ذَلِكَ إلَخْ ( قَوْلُ الْمَتْنِ وَالْإِصْرَارِ إلَخْ ) أَيْ بِأَنْ يَمْضِيَ زَمَنٌ تُمْكِنُ فِيهِ التَّوْبَةُ وَلَمْ يَثْبُتْ قَالَهُ شَيْخُنَا الْعَزِيزِيُّ : وَقَالَ عَمِيرَةُ : الْإِصْرَارُ قِيلَ هُوَ الدَّوَامُ عَلَى نَوْعٍ وَاحِدٍ مِنْهَا وَالْأَرْجَحُ أَنَّهُ الْإِكْثَارُ مِنْ نَوْعٍ أَوْ أَنْوَاعٍ . قَالَ الرَّافِعِيُّ : وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَالْحَقُّ أَنَّ الْإِصْرَارَ الَّذِي تَصِيرُ بِهِ الصَّغِيرَةُ كَبِيرَةً إمَّا تَكْرَارُهَا بِالْفِعْلِ وَهُوَ الَّذِي تَكَلَّمَ عَلَيْهِ الرَّافِعِيُّ وَإِمَّا تَكْرَارُهَا فِي الْحُكْمِ وَهُوَ الَّذِي تَكَلَّمَ فِيهِ ابْنُ الرِّفْعَةِ انْتَهَى . ا هـ .
بُجَيْرِمِيٌّ . ( قَوْلُهُ : أَوْ صَغَائِرَ ) إلَى قَوْلِهِ وَهُمَا صَرِيحَانِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ : فَمَتَى إلَى فَيَظْهَرُ . ( قَوْلُهُ : أَوْ صَغَائِرَ ) الْأَوْلَى إسْقَاطُهُ كَمَا فِي الْمُغْنِي وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ . ( قَوْلُهُ : بِأَنْ لَا تَغْلِبَ ) كَذَا فِي النِّهَايَةِ لَا تَغْلِبُ وَفِي هَامِشِ أَصْلِهِ بِخَطِّ تِلْمِيذِهِ عَبْدِ الرَّءُوفِ مَا نَصُّهُ الظَّاهِرُ أَنَّ لَا زَائِدَةٌ . ا هـ .
وَفِيهِ نَظَرٌ ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ مُرَادَ الشَّارِحِ تَفْسِيرُ الْإِصْرَارِ الْمُرَادِ لِلْمُصَنِّفِ وَحِينَئِذٍ فَيَتَعَيَّنُ إثْبَاتُ لَا ، وَأَمَّا حَذْفُ لَا فَإِنَّمَا يَتَأَتَّى لَوْ كَانَ الْمُرَادُ تَفْسِيرَ اجْتِنَابِ الْإِصْرَارِ وَلَيْسَ مُرَادًا . ا هـ .
سَيِّدُ عُمَرَ أَقُولُ بَلْ يُصَرِّحُ بِكَوْنِ ذَلِكَ رَاجِعًا لِلْإِصْرَارِ وَأَنَّ الْبَاءَ بِمَعْنَى مَعَ قَوْلُهُ : الْآتِي عَنْ الْقِيلِ . ( قَوْلُهُ : مُطْلَقًا ) أَيْ أَصَرَّ عَلَيْهَا أَمْ لَا وَغَلَبَتْ طَاعَاتُهُ أَمْ لَا . ( قَوْلُهُ : أَوْ صَغِيرَةً ) يَعْنِي وَدَاوَمَ عَلَيْهَا أَخْذًا مِمَّا بَعْدَهُ وَإِلَّا لَمْ يَظْهَرْ الْمَعْنَى كَمَا لَا يَخْفَى عِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ مَعَهُ وَالْعَدْلُ يَتَحَقَّقُ بِأَنْ لَمْ يَأْتِ كَبِيرَةً وَلَمْ يُصِرَّ عَلَى صَغِيرَةٍ أَوْ أَصَرَّ عَلَيْهَا وَغَلَبَتْ طَاعَاتُهُ فَبِارْتِكَابِ كَبِيرَةٍ أَوْ إصْرَارٍ عَلَى صَغِيرَةٍ مِنْ نَوْعٍ أَوْ أَنْوَاعٍ تَنْتَفِي الْعَدَالَةُ إلَّا أَنْ تَغْلِبَ طَاعَاتُ الْمُصِرِّ عَلَى مَا أَصَرَّ عَلَيْهِ فَلَا تَنْتَفِي الْعَدَالَةُ عَنْهُ . ا هـ .
وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي فَبِارْتِكَابِ كَبِيرَةٍ أَوْ إصْرَارٍ عَلَى صَغِيرَةٍ مِنْ نَوْعٍ أَوْ أَنْوَاعٍ تَنْتَفِي الْعَدَالَةُ إلَّا أَنْ تَغْلِبَ طَاعَتُهُ مَعَاصِيَهُ كَمَا قَالَهُ الْجُمْهُورُ فَلَا تَنْتَفِي عَدَالَتُهُ وَإِنْ اقْتَضَتْ عِبَارَةُ الْمُصَنِّفِ الِانْتِفَاءَ مُطْلَقًا ( فَائِدَةٌ ) .
فِي الْبَحْرِ لَوْ نَوَى الْعَدْلُ فِعْلَ كَبِيرَةٍ عَدَا الزِّنَا لَمْ يَصِرْ بِذَلِكَ فَاسِقًا بِخِلَافِ نِيَّةِ الْكُفْرِ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : خِلَافًا لِمَنْ فَرَّقَ ) أَيْ : وَاشْتَرَطَ الدَّوَامَ عَلَى نَوْعٍ مِنْهَا وَقَالَ إنَّ الْمُكْثِرَ مِنْ أَنْوَاعِ الصَّغَائِرِ بِدُونِ مُدَاوَمَةٍ عَلَى نَوْعٍ مِنْهَا لَيْسَ بِفَاسِقٍ وَإِنْ لَمْ تَغْلِبْ طَاعَاتُهُ عَلَى صَغَائِرِهِ . ( قَوْلُهُ : بِالنِّسْبَةِ لِتَعْدَادِ 215 صُوَرِ هَذِهِ إلَخْ ) أَيْ بِأَنْ يُقَابَلَ مَجْمُوعُ طَاعَاتِهِ فِي عُمُرِهِ بِمَجْمُوعِ مَعَاصِيهِ فِيهِ كَمَا فِي ع ش . ا هـ .
بُجَيْرِمِيٌّ . ( قَوْلُهُ : ثُمَّ رَأَيْت بَعْضَهُمْ ضَبَطَ ذَلِكَ بِالْعُرْفِ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَهَذَا قَرِيبٌ مِمَّنْ ضَبَطَهُ بِالْعُرْفِ . ا هـ .
. ( قَوْلُهُ : وَهُمَا صَرِيحَانِ إلَخْ ) فِيهِ نَظَرٌ ؛ لِأَنَّ قَضِيَّةَ الْأَوَّلِ عَدَمُ اعْتِبَارِ التَّعْدَادِ بَلْ يَكْفِي عَدُّ الْعُرْفِ وَالثَّانِي اعْتِبَارُ ظَاهِرِ حَالِ الشَّخْصِ وَإِنْ لَمْ يُلَاحَظْ التَّعْدَادُ حَقِيقَةً . ا هـ .
سم . ( قَوْلُهُ : وَيَجْرِي ذَلِكَ إلَخْ ) خَالَفَهُ النِّهَايَةُ وَأَقَرَّهُ سم عِبَارَتُهُ قَوْلُهُ : وَيَجْرِي ذَلِكَ فِي الْمُرُوءَةِ وَالْمُخِلِّ إلَخْ يَنْبَغِي أَنْ يُلَاحَظَ مَعَ هَذَا مَا سَيَذْكُرُهُ عَنْ الْبُلْقِينِيِّ وَغَيْرِهِ فِي الْكَلَامِ عَلَيْهَا فَإِنَّهُ جَمِيعُهُ مُغَايِرٌ لِمَا هُنَا كَمَا يَظْهَرُ بِالْوُقُوفِ عَلَيْهِ وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ لَا يَجْرِي بَلْ مَتَى وُجِدَ خَارِمُهَا رُدَّتْ شَهَادَتُهُ وَإِنْ لَمْ يَتَكَرَّرْ شَرْحُ م ر . ا هـ .
وَعِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ لَا يَجْرِي إلَخْ فَلْيُتَأَمَّلْ فَلَعَلَّ لَا زَائِدَةٌ ، ثُمَّ رَأَيْت فِي نُسْخَةٍ مِنْهَا بَعْدَ كِتَابَةِ حَاصِلِ مَا فِي التُّحْفَةِ إلَى قَوْلِهِ وَإِلَّا رُدَّتْ شَهَادَتُهُ مَا نَصُّهُ بَلْ مَتَى وُجِدَ مِنْهُ خَارِمُهَا كَفَى فِي رَدِّهَا وَإِنْ لَمْ يَتَكَرَّرْ . ا هـ .
وَعَلَيْهِ فَلَيْسَتْ لَا زَائِدَةً . ا هـ .
. ( قَوْلُهُ : أَفْرَادُهَا ) أَيْ الْمُرُوءَةِ وَقَوْلُهُ لَمْ يُؤَثِّرْ أَيْ الْإِخْلَالُ بِهَا . ( قَوْلُهُ : وَصَرَّحَ بَعْضُهُمْ ) إلَى قَوْلِهِ وَالْوَجْهُ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ : وَصَرَّحَ ) إلَى قَوْلِهِ قُبَيْلَ عِبَارَةِ النِّهَايَةِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ كُلَّ صَغِيرَةٍ تَابَ مِنْهَا مُرْتَكِبُهَا لَا يَدْخُلُ فِي الْعَدَدِ لِإِذْهَابِ التَّوْبَةِ الصَّحِيحَةِ أَثَرَهَا . ا هـ .
. ( قَوْلُهُ : فَالْعَطْفُ صَحِيحٌ ) فِيهِ أَنَّ الْقِيلَ الْمَارَّ لَمْ يَدَّعِ صَاحِبُهُ عَدَمَ صِحَّةِ الْعَطْفِ ، وَقَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ احْتِيَاجٍ إلَى تَأْوِيلٍ يُتَأَمَّلُ مَا الْمُرَادُ بِالتَّأْوِيلِ ؟ وَاَلَّذِي مَرَّ تَقْيِيدٌ لَا تَأْوِيلَ رَشِيدِيٌّ . ( قَوْلُهُ : وَلَا يُنَافِي هَذَا ) أَيْ تَقْسِيمَ الْمَعْصِيَةِ إلَى الصَّغِيرَةِ وَالْكَبِيرَةِ . ( قَوْلُهُ : قَالَ الْعِمْرَانِيُّ ) أَيْ : فِي تَوْجِيهِ عَدَمِ الْمُنَافَاةِ . ( قَوْلُهُ : وَإِنَّمَا الْخِلَافُ إلَخْ ) الْأَوْلَى التَّفْرِيعُ . ( قَوْلُهُ : وَالْوَجْهُ أَنَّهُ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْأَوْجَهُ كَمَا اقْتَضَاهُ إفْتَاءُ الشَّيْخِ بِأَنَّ مَنْ لَمْ يَعْرِفْ أَرْكَانَ ، أَوْ شُرُوطَ نَحْوِ الْوُضُوءِ أَوْ الصَّلَاةِ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ أَنَّ ذَلِكَ كَبِيرَةٌ انْتَهَتْ وَكَانَ فِي أَصْلِ الشَّارِحِ رَحِمَهُ اللَّهُ نَحْوُ ذَلِكَ فَأَبْدَلَهُ بِمَا تَرَى . ا هـ .
سَيِّدُ عُمَرَ قَالَ ع ش قَوْلُهُ : غَيْرُ كَبِيرَةٍ بَلْ قَدْ يُقَالُ وَلَا صَغِيرَةٍ كَمَا يَسْبِقُ إلَى الْفَهْمِ مِنْ قُوَّةِ كَلَامِهِمْ سم . ( قَوْلُهُ : لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ ) أَيْ وَإِنْ كَانَتْ صَلَاتُهُ صَحِيحَةً حَيْثُ اعْتَقَدَ أَنَّ الْكُلَّ فُرُوضٌ أَوْ أَنَّ بَعْضَهَا فَرْضٌ وَالْآخَرُ سُنَّةٌ مِنْ غَيْرِ تَعْيِينٍ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : عَلَى غَيْرِ هَذَيْنِ إلَخْ ) أَيْ : كَأَنْ يَقْصِدَ بِفَرْضٍ مُعَيَّنٍ النَّفْلِيَّةَ . ( قَوْلُهُ : عَلَى ذَلِكَ ) أَيْ عَلَى ظَاهِرِ إفْتَاءِ الشَّيْخِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث