تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء العاشر
الصفحة 11215 · ص. المطبوع 259 · الشرح
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ أَخَفُّ ) لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ بِالظَّنِّ وَمَبْنَى الشَّهَادَةِ عَلَى الْعِلْمِ مَا أَمْكَنَ أَسْنَى . ( قَوْلُهُ : إلَّا أَنْ تَكُونَ ) إلَى قَوْلِهِ وَالْفَرْقُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ فَعَلَ كَذَا وَقَوْلَهُ : وَكَذَا إلَى وَلَا يَخْلُو . ( قَوْلُهُ : أَنْ تَكُونَ شَهَادَتُهُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَنَحْوُهَا فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ الْأَعْمَى مُتَرْجِمًا أَوْ مُسْمِعًا وَسَيَأْتِي أَنَّهُ يَصِحُّ أَنْ يَشْهَدَ بِمَا يَثْبُتُ بِالتَّسَامُعِ إنْ لَمْ يَحْتَجْ إلَى تَعْيِينٍ وَإِشَارَةٍ بِأَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ مَشْهُورًا بِاسْمِهِ وَصِفَتِهِ ا هـ . ( قَوْلُهُ : بِنَحْوِ اسْتِفَاضَةٍ إلَخْ ) لَفْظَةُ نَحْوِ لَيْسَتْ فِي كَلَامِ غَيْرِهِ وَلَعَلَّهُ أَدْخَلَ بِهَا التَّوَاتُرَ وَإِنْ كَانَ مَعْلُومًا مِنْ الِاسْتِفَاضَةِ بِالْأَوْلَى .
( قَوْلُهُ : 259 أَوْ تَرْجَمَةٍ أَوْ إسْمَاعٍ ) أَيْ : لِكَلَامِ الْخَصْمِ أَوْ الشُّهُودِ لِلْقَاضِي أَوْ بِالْعَكْسِ مَعَ شَرْحِهِ وَفِي عَطْفِ مَا ذُكِرَ عَلَى نَحْوِ اسْتِفَاضَةٍ مَا لَا يَخْفَى . ( قَوْلُهُ : أَوْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَى ذَكَرٍ إلَخْ ) هَلْ هَذَا الْوَضْعُ جَائِزٌ لِأَجْلِ الشَّهَادَةِ كَجَوَازِ النَّظَرِ لِأَجْلِهَا السَّابِقِ سم . ( قَوْلُهُ : عَلَى ذَكَرٍ بِفَرْجٍ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي عَلَى ذَكَرٍ دَاخِلٍ فِي فَرْجِ امْرَأَةٍ أَوْ دُبُرِ صَبِيٍّ مَثَلًا فَأَمْسَكَهُمَا وَلَزِمَهُمَا حَتَّى شَهِدَ عِنْدَ الْحَاكِمِ بِمَا عَرَفَهُ بِمُقْتَضَى وَضْعِ الْيَدِ ا هـ . ( قَوْلُهُ : فَيُمْسِكَهُمَا ) أَيْ : الشَّخْصَيْنِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ رَشِيدِيٌّ . ( قَوْلُهُ : فَيُمْسِكَهُمَا إلَخْ ) يَنْبَغِي أَنْ لَا تَتَوَقَّفَ صِحَّةُ شَهَادَتِهِ عَلَيْهِمَا عَلَى اسْتِمْرَارِ الذَّكَرِ فِي الْفَرْجِ بَلْ يَنْبَغِي أَنْ يَجِبَ عَلَيْهِ السَّعْيُ فِي النَّزْعِ قَطْعًا لِهَذِهِ الْمَعْصِيَةِ سم . ( قَوْلُهُ : فَيَغْصِبَهُ آخَرُ ) أَيْ : أَوْ يُتْلِفَهُ مُغْنِي . ( قَوْلُهُ : فَيَتَعَلَّقَ بِهِ ) أَيْ : وَبِالْفِرَاشِ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ أَسْنَى وَمُغْنِي . ( قَوْلُهُ : حَتَّى يَشْهَدَ عَلَيْهِ ) أَيْ : بِمَا عَرَفَهُ أَوْ تَضَعُ الْعَمْيَاءُ يَدَهَا عَلَى قُبُلِ الْمَرْأَةِ وَخَرَجَ مِنْهَا الْوَلَدُ وَهِيَ وَاضِعَةٌ يَدَهَا عَلَى رَأْسِهِ إلَى تُكْمِلُ خُرُوجَهُ وَتَعَلَّقَتْ بِهِمَا حَتَّى شَهِدَتْ بِوِلَادَتِهِ مُغْنِي . ( قَوْلُهُ : بِنَحْوِ طَلَاقٍ ) قَضِيَّةُ سِيَاقِهِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الشَّهَادَةُ بِالطَّلَاقِ إلَّا لِلْمَعْرُوفَةِ بِالِاسْمِ وَالنَّسَبِ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ رَشِيدِيٌّ . ( قَوْلُهُ : أَوَّلًا فِي أُذُنِهِ ) أَيْ : وَالصُّورَةُ أَنَّ الْمُقِرَّ مَجْهُولٌ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي رَشِيدِيٌّ . ( قَوْلُهُ : وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ) أَيْ : الْإِقْرَارُ .
( قَوْلُهُ : أَوْ أَقَرَّ بِهِ ) أَيْ : لِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ مُغْنِي . ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَعْرِفْ ذَلِكَ ) نَعَمْ لَوْ عَمِيَ وَيَدُهُمَا أَوْ يَدُ الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ فِي يَدِهِ فَشَهِدَ عَلَيْهِ فِي الْأُولَى مُطْلَقًا مَعَ تَمْيِيزِهِ لَهُ مِنْ خَصْمِهِ وَفِي الثَّانِيَةِ لِمَعْرُوفِ الِاسْمِ وَالنَّسَبِ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ كَمَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ فِي الْأُولَى وَصَرَّحَ بِهِ أَصْلُ الرَّوْضَةِ فِي الثَّانِيَةِ مُغْنِي وَمَرَّتْ الثَّانِيَةُ فِي الشَّارِحِ آنِفًا . ( قَوْلُهُ : وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ مَعَهُ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَشْهَدَ عَلَى زَوْجَتِهِ اعْتِمَادًا عَلَى صَوْتِهَا كَغَيْرِهَا ا هـ زَادَ الْمُغْنِي خِلَافًا لِمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ مِنْ قَبُولِ شَهَادَتِهِ اعْتِمَادًا عَلَى ذَلِكَ ا هـ . ( قَوْلُهُ : إذَا عَرَفَ خُلُوَّهُ بِهِ ) قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَيَعْرِفُ كَوْنَهُ خَالِيًا بِهِ بِاعْتِرَافِ الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ بِخَلْوَتِهِمَا فِي الْوَقْتِ الَّذِي نُسِبَ إلَيْهِ الْإِقْرَارُ فِيهِ رَشِيدِيٌّ . ( قَوْلُهُ : حِينَئِذٍ ) لَا حَاجَةَ إلَيْهِ . ( قَوْلُهُ : وَلَا يَخْلُو عَنْ وَقْفَةٍ ) مُعْتَمَدٌ ع ش . ( قَوْلُ الْمَتْنِ وَمَنْ سَمِعَ قَوْلَ شَخْصٍ إلَخْ ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَلَوْ سَمِعَ اثْنَيْنِ يَشْهَدَانِ أَنَّ فُلَانًا وَكَّلَ هَذَا بِالْبَيْعِ لِكَذَا وَأَقَرَّ أَيْ : الْوَكِيلُ بِالْبَيْعِ شَهِدَ عَلَى إقْرَارِهِ بِالْبَيْعِ أَيْ : لِأَنَّهُ سَمِعَهُ وَلَا يَشْهَدُ بِالْوَكَالَةِ أَيْ : لِأَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْهَا ا هـ وَقَالَ شَارِحُهُ وَلَهُ أَنْ يَشْهَدَ بِشَهَادَةِ الشَّاهِدَيْنِ بِالْوَكَالَةِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي ا هـ . ( قَوْلُهُ : أَيْ : أَبَاهُ ) إلَى قَوْلِهِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ أَبِي الدَّمِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ الْمُجَوِّزَةِ إلَى الْمَتْنِ . ( قَوْلُهُ : وَلَا يَكْفِي مُجَرَّدُ ذِكْرِ الِاسْمِ إلَخْ ) فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ . ( فَرْعٌ ) لَوْ قَالَ : أَدَّعِي أَنَّ لِي عَلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ الْفُلَانِيِّ كَذَا فَلَا بُدَّ فِي صِحَّةِ الدَّعْوَى أَنْ يَقُولَ مَعَ ذَلِكَ وَهُوَ هَذَا إنْ كَانَ حَاضِرًا وَلَا يَكْفِي فِيهِ أَدَّعِي أَنَّ لِي عَلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ كَذَا مِنْ غَيْرِ رَبْطٍ بِالْحَاضِرِ ا هـ وَظَاهِرُهُ عَدَمُ الْكِفَايَةِ مِنْ غَيْرِ رَبْطٍ بِالْحَاضِرِ وَلَوْ مَعَ الْقَطْعِ بِعَدَمِ احْتِمَالِ الِالْتِبَاسِ وَقَدْ يُتَوَقَّفُ فِيهِ سم أَقُولُ وَيُؤَيِّدُ التَّوَقُّفَ مَا يَأْتِي فِي الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ الْغَيْرِ الْحَاضِرِ مِنْ أَنَّ الْمَدَارَ فِيهِ عَلَى الْمَعْرِفَةِ وَلَوْ بِمُجَرَّدِ لَقَبٍ خَاصٍّ بِهِ . ( قَوْلُهُ : الْمُجَوِّزَةِ لِلدَّعْوَى إلَخْ ) أَيْ : بِأَنْ كَانَ فَوْقَ مَسَافَةِ الْعَدْوَى أَوْ تَوَارَى أَوْ تَعَزَّزَ عَمِيرَةٌ وَزِيَادِيٌّ وَعَنَانِيٌّ ا هـ بُجَيْرِمِيٌّ . ( قَوْلُهُ : وَقَدْ مَرَّتْ ) أَيْ : فِي آخِرِ بَابِ الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ . ( قَوْلُ الْمَتْنِ وَمَوْتِهِ ) أَيْ : وَدَفْنِهِ مُغْنِي . ( قَوْلُهُ : أَمَّا لَوْ لَمْ يَعْرِفْ إلَخْ ) مَفْهُومُهُ إجْزَاءُ الِاقْتِصَارِ عَلَى ذِكْرِ اسْمِهِ وَاسْمِ أَبِيهِ إذَا عَرَفَ اسْمَ جَدِّهِ وَإِنْ عَرَفَهُ الْقَاضِي 260 بِدُونِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ سم أَقُولُ : وَيُصَرِّحُ بِالنَّظَرِ مَا يَأْتِي عَنْ الْمُغْنِي آنِفًا وَيَسْلَمُ عَنْ النَّظَرِ قَوْلُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ مَا نَصُّهُ فَإِنْ عَرَفَ اسْمَهُ وَاسْمَ أَبِيهِ دُونَ جَدِّهِ شَهِدَ بِذَلِكَ وَلَمْ تُفِدْ شَهَادَتُهُ بِهِ إلَّا إنْ ذَكَرَ الْقَاضِي أَمَارَاتٍ يَتَحَقَّقُ بِهَا نَسَبُهُ بِأَنْ يَتَمَيَّزَ بِهَا عَنْ غَيْرِهِ فَلَهُ أَنْ يَحْكُمَ بِشَهَادَتِهِ حِينَئِذٍ ا هـ .
( قَوْلُهُ : فِي ذَلِكَ ) أَيْ : فِي إجْزَاءِ الِاقْتِصَارِ عَلَى اسْمِهِ وَاسْمِ أَبِيهِ . ( قَوْلُهُ : بَلْ يَكْفِي إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمَدَارَ عَلَى الْمَعْرِفَةِ وَلَوْ بِمُجَرَّدِ لَقَبٍ خَاصٍّ كَالشَّهَادَةِ عَلَى السُّلْطَانِ بِقَوْلِهِ أَشْهَدُ عَلَى سُلْطَانِ الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ أَوْ الشَّامِيَّةِ فُلَانٍ فَإِنَّهُ يَكْفِي وَلَا يَحْتَاجُ مَعَهُ إلَى شَيْءٍ آخَرَ وَلَوْ كَانَ بَعْدَ مَوْتِهِ وَيَدُلُّ لِذَلِكَ قَوْلُ الرَّافِعِيِّ بَعْدَ اشْتِرَاطِهِ ذِكْرَ اسْمِهِ وَاسْمِ أَبِيهِ وَجَدِّهِ وَحِلْيَتِهِ وَصَنْعَتِهِ وَإِذَا حَصَلَ الْإِعْلَامُ بِبَعْضِ مَا ذَكَرْنَاهُ اكْتَفَى بِهِ ا هـ قَالَ ابْنُ شُهْبَةَ وَبِهِ يَزُولُ الْإِشْكَالُ إلَخْ قَالَ أَيْ : ابْنُ شُهْبَةَ وَقَدْ اعْتَمَدْتُ عَلَى شَهَادَةِ مَنْ شَهِدَ عَلَى فُلَانٍ التَّاجِرِ الْمُتَوَفَّى فِي وَقْتِ كَذَا الَّذِي كَانَ سَاكِنًا فِي الْحَانُوتِ الْفُلَانِيِّ إلَى وَقْتِ وَفَاتِهِ إلَخْ وَقَالَ الْبُلْقِينِيُّ فَالْمَدَارُ عَلَى ذِكْرِ مَا يُعْرَفُ بِهِ كَيْفَ كَانَ قَالَ وَمُقْتَضَى كَلَامِ الْإِمَامِ أَنَّ الشَّهَادَةَ عَلَى مُجَرَّدِ الِاسْمِ قَدْ تَنْفَعُ عِنْدَ الشُّهْرَةِ وَعَدَمِ الْمُشَارَكَةِ ا هـ . ( قَوْلُهُ : مَعَ مَا يُمَيِّزُهُمْ إلَخْ ) قَيَّدَ فِي الشَّهَادَةِ عَلَى عُتَقَاءِ السُّلْطَانِ رَشِيدِيٌّ . ( قَوْلُهُ : ارْتَضَاهُ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ ) مُعْتَمَدٌ ع ش . ( قَوْلُهُ : لَمْ يَسْكُنْهُ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لَمْ يَسْكُنْ فِي ذَلِكَ الْحَانُوتِ ا هـ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث