تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء العاشر
حاشية الشرواني
( فَصْلٌ فِي تَحَمُّلِ الشَّهَادَةِ وَأَدَائِهَا وَكِتَابَةِ الصَّكِّ ) ( قَوْلُهُ : فِي تَحَمُّلِ الشَّهَادَةِ ) إلَى قَوْلِهِ أَيْ : الْإِحَاطَةُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ . ( قَوْلُهُ : وَأَدَائِهَا ) إنَّمَا قَدَّمَهُ عَلَى كِتَابَةِ الصَّكِّ فِي الذِّكْرِ لِمُنَاسَبَتِهِ لِلتَّحَمُّلِ وَقَدَّمَ الْمُصَنِّفُ الْكِتَابَةَ عَلَى الْأَدَاءِ فِي بَيَانِ الْحُكْمِ لِأَنَّهَا تُطْلَبُ بَعْدَ التَّحَمُّلِ لِلتَّوَثُّقِ بِهِ ع ش . ( قَوْلُهُ : وَعَلَى الْمَشْهُودِ بِهِ ) أَيْ : إطْلَاقًا مَجَازِيًّا كَمَا يَأْتِي ع ش . ( قَوْلُهُ : وَهُوَ الْمُرَادُ إلَخْ ) أَقُولُ لَا مَانِعَ مِنْ صِحَّةِ إرَادَةِ الْأَدَاءِ وَمَعْنَى تَحَمُّلِهِ الْتِزَامُهُ ثُمَّ رَأَيْت شَيْخَنَا الشِّهَابَ الْبُرُلُّسِيَّ قَالَ أَقُولُ بَلْ الْمُرَادُ الثَّانِي ؛ لِأَنَّهُ لَا مَعْنَى لِتَحَمُّلِ الْمَشْهُودِ بِهِ إلَّا بِتَأْوِيلِ تَحَمُّلِ حِفْظِهِ أَوْ أَدَائِهِ سم وَسَيِّدُ عُمَرُ أَقُولُ يُؤَيِّدُ إرَادَةَ الثَّالِثِ أَنَّ الْمَفْرُوضَ كِفَايَةً إنَّمَا هُوَ إحَاطَةُ الْمَشْهُودِ بِهِ لَا الْتِزَامُ الْأَدَاءِ الْمُسَبَّبِ عَنْهَا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ . ثُمَّ رَأَيْت قَالَ الرَّشِيدِيُّ بَعْدَ ذِكْرِهِ مَقَالَةَ الشِّهَابِ عَمِيرَةَ الْبُرُلُّسِيِّ وَمَقَالَةَ سم مَا نَصُّهُ قَدْ يُسْتَبْعَدُ مَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ عَمِيرَةُ فِي النِّكَاحِ فَتَأَمَّلْ ا هـ . ( قَوْلُهُ : فِيهِ ) لَا تَظْهَرُ لَهُ فَائِدَةٌ . ( قَوْلُهُ : أَنَّ الشَّهَادَةَ ) أَيْ : بِالْمَعْنَى الثَّالِثِ . ( قَوْلُهُ : فَفِيهِ مَجَازَانِ إلَخْ ) أَيْ : فِي الْمُضَافِ مَجَازٌ بِالِاسْتِعَارَةِ وَفِي الْمُضَافِ إلَيْهِ مَجَازٌ مُرْسَلٌ . ( قَوْلُ الْمَتْنِ فِي النِّكَاحِ ) أَيْ : وَغَيْرِهِ مِمَّا يَجِبُ فِيهِ الْإِشْهَادُ شَرْحُ الْمَنْهَجِ وَمُغْنِي أَيْ : كَبَيْعِ مَالِ الصَّبِيِّ أَوْ الْمَجْنُونِ أَوْ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ بِفَلَسٍ إذَا كَانَ الثَّمَنُ مُؤَجَّلًا وَبَيْعِ الْوَكِيلِ الْمَشْرُوطِ عَلَيْهِ الْإِشْهَادُ ع ش ا هـ بُجَيْرِمِيٌّ . ( قَوْلُهُ : لِتَوَقُّفِ انْعِقَادِهِ ) إلَى قَوْلِهِ وَيَظْهَرُ فِي النِّهَايَةِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ : التَّحَمُّلِ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ : بِالرَّفْعِ إلَى الْمَتْنِ . ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا ) أَيْ : بِأَنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ غَيْرُهُمَا بِصِفَةِ الشَّهَادَةِ أَوْ ظَنَّ إبَاءَهُ أَوْ لَمْ يُظَنَّ شَيْءٌ . ( قَوْلُهُ : وَغَيْرُهُ ) أَيْ : غَيْرُ الْمَالِيِّ . ( قَوْلُهُ : إلَّا الْحُدُودَ ) لِأَنَّهَا تُدْرَأُ بِالشُّبُهَاتِ مُغْنِي أَيْ : فَلَيْسَ التَّحَمُّلُ فِيهَا فَرْضَ كِفَايَةٍ وَلَمْ يَذْكُرْ حُكْمَهَا هَلْ هُوَ جَائِزٌ أَوْ مُسْتَحَبٌّ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ لِطَلَبِ السَّتْرِ فِي أَسْبَابِهَا ع ش . ( قَوْلُهُ : التَّحَمُّلِ إلَخْ ) الْأَوْلَى حَذْفُهُ هُنَا وَتَقْدِيرُهُ فِيمَا يَأْتِي آنِفًا . ( قَوْلُهُ : فِيهِ ) أَيْ : فِي كُلٍّ مِنْهَا مُغْنِي .
( قَوْلُهُ : بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلَى تَحَمُّلُ ) 268 لَا يَظْهَرُ وَجْهُ هَذَا الْعَطْفِ مِنْ حَيْثُ النَّحْوُ وَصَرِيحُ صَنِيعِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى الْإِقْرَارِ فَيُقَدَّرُ فِي الْكُلِّ التَّحَمُّلُ كَمَا جَرَى عَلَيْهِ الْمَحَلِّيُّ وَالْمُغْنِي عِبَارَةُ الثَّانِي وَكَذَا الْإِقْرَارُ وَالتَّصَرُّفُ الْمَالِيُّ وَغَيْرُهُ كَطَلَاقٍ وَعِتْقٍ وَرَجْعَةٍ وَكِتَابَةِ الصَّكِّ وَهُوَ الْكِتَابُ فَالتَّحَمُّلُ فِي كُلٍّ مِنْهَا فَرْضُ كِفَايَةٍ ا هـ . ( قَوْلُهُ : لِلْحَاجَةِ إلَيْهِمَا ) أَيْ : التَّحَمُّلِ وَالْكِتَابَةِ وَغَيْرُ الشَّارِحِ جَعَلَ الْحَاجَةَ عِلَّةً لِلتَّحَمُّلِ فَقَطْ عِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَنَحْوُهَا فِي الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ أَمَّا فَرْضِيَّةُ التَّحَمُّلِ فِي ذَلِكَ فَلِلْحَاجَةِ إلَى إثْبَاتِهِ عِنْدَ التَّنَازُعِ إلَخْ ، وَأَمَّا فَرْضِيَّةُ كِتَابَةِ الصَّكِّ فَلِأَنَّهَا لَا يُسْتَغْنَى عَنْهَا فِي حِفْظِ الْحَقِّ وَلَهَا أَثَرٌ إلَخْ . ( قَوْلُهُ : لِمَا مَرَّ ) أَيْ : فِي آدَابِ الْقَضَاءِ . ( قَوْلُهُ : أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ الْقَاضِيَ أَنْ يَكْتُبَ إلَخْ ) الْمَنْفِيُّ هُوَ الْوُجُوبُ الْعَيْنِيُّ فَلَا يُنَافِي مَا هُنَا مِنْ الْوُجُوبِ عَلَى الْكِفَايَةِ زِيَادِيٌّ . ( قَوْلُهُ : تَعَيَّنَ ) الظَّاهِرُ التَّأْنِيثُ . ( قَوْلُهُ : لَكِنْ بِأُجْرَةِ مِثْلٍ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ وَلَا يَلْزَمُ الشَّاهِدَ كِتَابَةُ الصَّكِّ وَرَسْمُ الشَّهَادَةِ إلَّا بِأُجْرَةٍ فَلَهُ أَخْذُهَا كَمَا لَهُ ذَلِكَ فِي تَحَمُّلِهِ إذَا دُعِيَ لَهُ ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا ) أَيْ : وَإِنْ لَمْ تَتَعَيَّنْ . ( قَوْلُهُ : بِأَنَّ الشَّهَادَةَ عَلَيْهِ ) يَعْنِي بِأَنَّ وُجُوبَ إشْهَادِ الْقَاضِي عَلَى مَا ثَبَتَ عِنْدَهُ أَوْ حَكَمَ بِهِ بِشَرْطِهِ الْمَارِّ فِي آدَابِ الْقَاضِي . ( قَوْلُهُ : وَيُسَنُّ ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ لَا الْكَذِبِ إلَى بَلْ هُوَ وَقَوْلَهُ : قَالَ الدَّارِمِيُّ وَقَوْلَهُ : إلَّا إنْ كَانَ مُتَذَكِّرًا إلَى وَقَدْ دُعِيَ . ( قَوْلُهُ : أَنْ يُبَجِّلَ الْقَاضِيَ ) أَيْ : فِي الْأَدَاءِ أَسْنَى . ( قَوْلُهُ : كَمَا هُوَ ) أَيْ : الْكَذِبُ .
( قَوْلُهُ : وَالدُّعَاءِ إلَخْ ) لَك أَنْ تَقُولَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ : وَالدُّعَاءِ مَعْطُوفًا عَلَى الْكَذِبِ سَيِّدُ عُمَرُ أَقُولُ يَأْبَى عَنْهُ كَوْنُ التَّفْسِيرِ الْمَذْكُورِ مِنْ الشَّارِحِ كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ وَيُصَرِّحُ بِهِ صَنِيعُ الْأَسْنَى حَيْثُ ذَكَرَ هُنَا كَلَامَ ابْنِ أَبِي الدَّمِ الْمَذْكُورَ وَأَقَرَّهُ مُسْقِطًا عَنْهُ التَّفْسِيرَ الْمَذْكُورَ . ( قَوْلُهُ : وَمَا ذَكَرَهُ آخِرًا ) أَيْ : قَوْلُهُ : وَالدُّعَاءِ لَهُ بِنَحْوِ إلَخْ . ( قَوْلُهُ : بَلْ هُوَ مَكْرُوهٌ ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَلِلْأَسْنَى فِي بَابِ الْقَضَاءِ . ( قَوْلُهُ : مُطْلَقًا ) أَيْ : سَوَاءٌ كَانَ الْقَاضِي مِنْ أَهْلِ الدِّينِ أَوْ الْعِلْمِ أَوْ مِنْ وُلَاةِ الْعَدْلِ أَمْ لَا . ( قَوْلُهُ : وَلَا يَلْزَمُهُ ) إلَى قَوْلِهِ قَالَ الدَّارِمِيُّ فِي الْمُغْنِي . ( قَوْلُهُ : مُطْلَقًا ) أَيْ : عَنْ مَفْهُومِ الِاسْتِثْنَاءِ الْآتِي آنِفًا . ( قَوْلُهُ : قَالَ الدَّارِمِيُّ أَوْ دَعَا الزَّوْجُ أَرْبَعَةً إلَخْ ) أَيْ : وَعَلَى هَذَا تُسْتَثْنَى هَذِهِ مِنْ عَدَمِ وُجُوبِ التَّحَمُّلِ فِي الْحُدُودِ ع ش . ( قَوْلُهُ : أَوْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ مِمَّنْ يَقْبَلُ إلَخْ ) ظَاهِرُ صَنِيعِهِ أَنَّهُ حِينَئِذٍ يَلْزَمُهُ الذَّهَابُ لِلتَّحَمُّلِ مُطْلَقًا وَفِيهِ نَظَرٌ . عِبَارَةُ الْعُبَابِ فَالتَّحَمُّلُ فِي عَقْدِ النِّكَاحِ وَكَذَا كُلُّ تَصَرُّفٍ مَالِيٍّ ؛ فَرْضُ كِفَايَةٍ إنْ حَضَرَ أَوْ دُعِيَ لِلتَّحَمُّلِ عَنْ مَعْذُورٍ أَوْ مُخَدَّرَةٍ أَوْ عَنْ قَاضٍ فِي حُكْمِهِ انْتَهَتْ ا هـ . سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي ثُمَّ عَلَى فَرْضِيَّةِ التَّحَمُّلِ مَنْ طُلِبَ مِنْهُ لَزِمَهُ إذَا كَانَ مُسْتَجْمِعًا لِشَرَائِطِ الْعَدَالَةِ مُعْتَقِدًا لِصِحَّةِ مَا يَتَحَمَّلُهُ وَحَضَرَهُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُسْتَجْمِعًا لِلشُّرُوطِ فَلَا وُجُوبَ قَالَ الْقَاضِي جَزْمًا أَوْ دُعِيَ لِلتَّحَمُّلِ فَلَا وُجُوبَ إلَّا أَنْ يَكُونَ الدَّاعِي مَعْذُورًا بِمَرَضٍ إلَخْ فَتَلْزَمُهُ الْإِجَابَةُ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ وَمَحَلُّ كَوْنِ التَّحَمُّلِ فَرْضَ كِفَايَةٍ إذَا كَانَ الْمُتَحَمِّلُونَ كَثِيرِينَ فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ إلَّا الْعَدَدُ الْمُعْتَبَرُ فِي الْحُكْمِ فَهُوَ فَرْضُ عَيْنٍ كَمَا جَزَمَ بِهِ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُمَا وَهُوَ وَاضِحٌ جَارٍ عَلَى الْقَوَاعِدِ وَفِي كَلَامِ الشَّافِعِيِّ مَا يَقْتَضِيهِ انْتَهَى ا هـ . وَعِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ : أَوْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ مَنْ يَقْبَلُ غَيْرَهُ أَيْ : وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ مَعْذُورًا كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ السِّيَاقِ وَفِيهِ وَقْفَةٌ ثُمَّ رَأَيْتُ الْأَذْرَعِيَّ قَالَ يَنْبَغِي حَمْلُهُ عَلَى مَا إذَا دَعَا الْمَشْهُودُ لَهُ الْمَشْهُودَ عَلَيْهِ فَأَبَى الْحُضُورَ قَالَ أَمَّا إذَا أَجَابَهُ لِلْحُضُورِ وَلَا عُذْرَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا فَلَا مَعْنَى لِإِلْزَامِ الشُّهُودِ السَّعْيَ لِلتَّحَمُّلِ ا هـ . ( قَوْلُهُ : مِمَّنْ يُقْبَلُ ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ . ( قَوْلُهُ : وَقَدَّمَ هَذِهِ ) أَيْ : مَسْأَلَةَ تَحَمُّلِ الشَّهَادَةِ . ( قَوْلُهُ : فَلَا تَكْرَارَ ) فِيهِ تَأَمُّلٌ
( فَصْلٌ فِي تَحَمُّلِ الشَّهَادَةِ وَأَدَائِهَا وَكِتَابَةِ الصَّكِّ ) ( قَوْلُهُ : فِي تَحَمُّلِ الشَّهَادَةِ ) إلَى قَوْلِهِ أَيْ : الْإِحَاطَةُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ . ( قَوْلُهُ : وَأَدَائِهَا ) إنَّمَا قَدَّمَهُ عَلَى كِتَابَةِ الصَّكِّ فِي الذِّكْرِ لِمُنَاسَبَتِهِ لِلتَّحَمُّلِ وَقَدَّمَ الْمُصَنِّفُ الْكِتَابَةَ عَلَى الْأَدَاءِ فِي بَيَانِ الْحُكْمِ لِأَنَّهَا تُطْلَبُ بَعْدَ التَّحَمُّلِ لِلتَّوَثُّقِ بِهِ ع ش . ( قَوْلُهُ : وَعَلَى الْمَشْهُودِ بِهِ ) أَيْ : إطْلَاقًا مَجَازِيًّا كَمَا يَأْتِي ع ش . ( قَوْلُهُ : وَهُوَ الْمُرَادُ إلَخْ ) أَقُولُ لَا مَانِعَ مِنْ صِحَّةِ إرَادَةِ الْأَدَاءِ وَمَعْنَى تَحَمُّلِهِ الْتِزَامُهُ ثُمَّ رَأَيْت شَيْخَنَا الشِّهَابَ الْبُرُلُّسِيَّ قَالَ أَقُولُ بَلْ الْمُرَادُ الثَّانِي ؛ لِأَنَّهُ لَا مَعْنَى لِتَحَمُّلِ الْمَشْهُودِ بِهِ إلَّا بِتَأْوِيلِ تَحَمُّلِ حِفْظِهِ أَوْ أَدَائِهِ سم وَسَيِّدُ عُمَرُ أَقُولُ يُؤَيِّدُ إرَادَةَ الثَّالِثِ أَنَّ الْمَفْرُوضَ كِفَايَةً إنَّمَا هُوَ إحَاطَةُ الْمَشْهُودِ بِهِ لَا الْتِزَامُ الْأَدَاءِ الْمُسَبَّبِ عَنْهَا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ . ثُمَّ رَأَيْت قَالَ الرَّشِيدِيُّ بَعْدَ ذِكْرِهِ مَقَالَةَ الشِّهَابِ عَمِيرَةَ الْبُرُلُّسِيِّ وَمَقَالَةَ سم مَا نَصُّهُ قَدْ يُسْتَبْعَدُ مَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ عَمِيرَةُ فِي النِّكَاحِ فَتَأَمَّلْ ا هـ . ( قَوْلُهُ : فِيهِ ) لَا تَظْهَرُ لَهُ فَائِدَةٌ . ( قَوْلُهُ : أَنَّ الشَّهَادَةَ ) أَيْ : بِالْمَعْنَى الثَّالِثِ . ( قَوْلُهُ : فَفِيهِ مَجَازَانِ إلَخْ ) أَيْ : فِي الْمُضَافِ مَجَازٌ بِالِاسْتِعَارَةِ وَفِي الْمُضَافِ إلَيْهِ مَجَازٌ مُرْسَلٌ . ( قَوْلُ الْمَتْنِ فِي النِّكَاحِ ) أَيْ : وَغَيْرِهِ مِمَّا يَجِبُ فِيهِ الْإِشْهَادُ شَرْحُ الْمَنْهَجِ وَمُغْنِي أَيْ : كَبَيْعِ مَالِ الصَّبِيِّ أَوْ الْمَجْنُونِ أَوْ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ بِفَلَسٍ إذَا كَانَ الثَّمَنُ مُؤَجَّلًا وَبَيْعِ الْوَكِيلِ الْمَشْرُوطِ عَلَيْهِ الْإِشْهَادُ ع ش ا هـ بُجَيْرِمِيٌّ . ( قَوْلُهُ : لِتَوَقُّفِ انْعِقَادِهِ ) إلَى قَوْلِهِ وَيَظْهَرُ فِي النِّهَايَةِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ : التَّحَمُّلِ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ : بِالرَّفْعِ إلَى الْمَتْنِ . ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا ) أَيْ : بِأَنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ غَيْرُهُمَا بِصِفَةِ الشَّهَادَةِ أَوْ ظَنَّ إبَاءَهُ أَوْ لَمْ يُظَنَّ شَيْءٌ . ( قَوْلُهُ : وَغَيْرُهُ ) أَيْ : غَيْرُ الْمَالِيِّ . ( قَوْلُهُ : إلَّا الْحُدُودَ ) لِأَنَّهَا تُدْرَأُ بِالشُّبُهَاتِ مُغْنِي أَيْ : فَلَيْسَ التَّحَمُّلُ فِيهَا فَرْضَ كِفَايَةٍ وَلَمْ يَذْكُرْ حُكْمَهَا هَلْ هُوَ جَائِزٌ أَوْ مُسْتَحَبٌّ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ لِطَلَبِ السَّتْرِ فِي أَسْبَابِهَا ع ش . ( قَوْلُهُ : التَّحَمُّلِ إلَخْ ) الْأَوْلَى حَذْفُهُ هُنَا وَتَقْدِيرُهُ فِيمَا يَأْتِي آنِفًا . ( قَوْلُهُ : فِيهِ ) أَيْ : فِي كُلٍّ مِنْهَا مُغْنِي .
( قَوْلُهُ : بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلَى تَحَمُّلُ ) 268 لَا يَظْهَرُ وَجْهُ هَذَا الْعَطْفِ مِنْ حَيْثُ النَّحْوُ وَصَرِيحُ صَنِيعِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى الْإِقْرَارِ فَيُقَدَّرُ فِي الْكُلِّ التَّحَمُّلُ كَمَا جَرَى عَلَيْهِ الْمَحَلِّيُّ وَالْمُغْنِي عِبَارَةُ الثَّانِي وَكَذَا الْإِقْرَارُ وَالتَّصَرُّفُ الْمَالِيُّ وَغَيْرُهُ كَطَلَاقٍ وَعِتْقٍ وَرَجْعَةٍ وَكِتَابَةِ الصَّكِّ وَهُوَ الْكِتَابُ فَالتَّحَمُّلُ فِي كُلٍّ مِنْهَا فَرْضُ كِفَايَةٍ ا هـ . ( قَوْلُهُ : لِلْحَاجَةِ إلَيْهِمَا ) أَيْ : التَّحَمُّلِ وَالْكِتَابَةِ وَغَيْرُ الشَّارِحِ جَعَلَ الْحَاجَةَ عِلَّةً لِلتَّحَمُّلِ فَقَطْ عِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَنَحْوُهَا فِي الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ أَمَّا فَرْضِيَّةُ التَّحَمُّلِ فِي ذَلِكَ فَلِلْحَاجَةِ إلَى إثْبَاتِهِ عِنْدَ التَّنَازُعِ إلَخْ ، وَأَمَّا فَرْضِيَّةُ كِتَابَةِ الصَّكِّ فَلِأَنَّهَا لَا يُسْتَغْنَى عَنْهَا فِي حِفْظِ الْحَقِّ وَلَهَا أَثَرٌ إلَخْ . ( قَوْلُهُ : لِمَا مَرَّ ) أَيْ : فِي آدَابِ الْقَضَاءِ . ( قَوْلُهُ : أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ الْقَاضِيَ أَنْ يَكْتُبَ إلَخْ ) الْمَنْفِيُّ هُوَ الْوُجُوبُ الْعَيْنِيُّ فَلَا يُنَافِي مَا هُنَا مِنْ الْوُجُوبِ عَلَى الْكِفَايَةِ زِيَادِيٌّ . ( قَوْلُهُ : تَعَيَّنَ ) الظَّاهِرُ التَّأْنِيثُ . ( قَوْلُهُ : لَكِنْ بِأُجْرَةِ مِثْلٍ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ وَلَا يَلْزَمُ الشَّاهِدَ كِتَابَةُ الصَّكِّ وَرَسْمُ الشَّهَادَةِ إلَّا بِأُجْرَةٍ فَلَهُ أَخْذُهَا كَمَا لَهُ ذَلِكَ فِي تَحَمُّلِهِ إذَا دُعِيَ لَهُ ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا ) أَيْ : وَإِنْ لَمْ تَتَعَيَّنْ . ( قَوْلُهُ : بِأَنَّ الشَّهَادَةَ عَلَيْهِ ) يَعْنِي بِأَنَّ وُجُوبَ إشْهَادِ الْقَاضِي عَلَى مَا ثَبَتَ عِنْدَهُ أَوْ حَكَمَ بِهِ بِشَرْطِهِ الْمَارِّ فِي آدَابِ الْقَاضِي . ( قَوْلُهُ : وَيُسَنُّ ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ لَا الْكَذِبِ إلَى بَلْ هُوَ وَقَوْلَهُ : قَالَ الدَّارِمِيُّ وَقَوْلَهُ : إلَّا إنْ كَانَ مُتَذَكِّرًا إلَى وَقَدْ دُعِيَ . ( قَوْلُهُ : أَنْ يُبَجِّلَ الْقَاضِيَ ) أَيْ : فِي الْأَدَاءِ أَسْنَى . ( قَوْلُهُ : كَمَا هُوَ ) أَيْ : الْكَذِبُ .
( قَوْلُهُ : وَالدُّعَاءِ إلَخْ ) لَك أَنْ تَقُولَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ : وَالدُّعَاءِ مَعْطُوفًا عَلَى الْكَذِبِ سَيِّدُ عُمَرُ أَقُولُ يَأْبَى عَنْهُ كَوْنُ التَّفْسِيرِ الْمَذْكُورِ مِنْ الشَّارِحِ كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ وَيُصَرِّحُ بِهِ صَنِيعُ الْأَسْنَى حَيْثُ ذَكَرَ هُنَا كَلَامَ ابْنِ أَبِي الدَّمِ الْمَذْكُورَ وَأَقَرَّهُ مُسْقِطًا عَنْهُ التَّفْسِيرَ الْمَذْكُورَ . ( قَوْلُهُ : وَمَا ذَكَرَهُ آخِرًا ) أَيْ : قَوْلُهُ : وَالدُّعَاءِ لَهُ بِنَحْوِ إلَخْ . ( قَوْلُهُ : بَلْ هُوَ مَكْرُوهٌ ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَلِلْأَسْنَى فِي بَابِ الْقَضَاءِ . ( قَوْلُهُ : مُطْلَقًا ) أَيْ : سَوَاءٌ كَانَ الْقَاضِي مِنْ أَهْلِ الدِّينِ أَوْ الْعِلْمِ أَوْ مِنْ وُلَاةِ الْعَدْلِ أَمْ لَا . ( قَوْلُهُ : وَلَا يَلْزَمُهُ ) إلَى قَوْلِهِ قَالَ الدَّارِمِيُّ فِي الْمُغْنِي . ( قَوْلُهُ : مُطْلَقًا ) أَيْ : عَنْ مَفْهُومِ الِاسْتِثْنَاءِ الْآتِي آنِفًا . ( قَوْلُهُ : قَالَ الدَّارِمِيُّ أَوْ دَعَا الزَّوْجُ أَرْبَعَةً إلَخْ ) أَيْ : وَعَلَى هَذَا تُسْتَثْنَى هَذِهِ مِنْ عَدَمِ وُجُوبِ التَّحَمُّلِ فِي الْحُدُودِ ع ش . ( قَوْلُهُ : أَوْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ مِمَّنْ يَقْبَلُ إلَخْ ) ظَاهِرُ صَنِيعِهِ أَنَّهُ حِينَئِذٍ يَلْزَمُهُ الذَّهَابُ لِلتَّحَمُّلِ مُطْلَقًا وَفِيهِ نَظَرٌ . عِبَارَةُ الْعُبَابِ فَالتَّحَمُّلُ فِي عَقْدِ النِّكَاحِ وَكَذَا كُلُّ تَصَرُّفٍ مَالِيٍّ ؛ فَرْضُ كِفَايَةٍ إنْ حَضَرَ أَوْ دُعِيَ لِلتَّحَمُّلِ عَنْ مَعْذُورٍ أَوْ مُخَدَّرَةٍ أَوْ عَنْ قَاضٍ فِي حُكْمِهِ انْتَهَتْ ا هـ . سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي ثُمَّ عَلَى فَرْضِيَّةِ التَّحَمُّلِ مَنْ طُلِبَ مِنْهُ لَزِمَهُ إذَا كَانَ مُسْتَجْمِعًا لِشَرَائِطِ الْعَدَالَةِ مُعْتَقِدًا لِصِحَّةِ مَا يَتَحَمَّلُهُ وَحَضَرَهُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُسْتَجْمِعًا لِلشُّرُوطِ فَلَا وُجُوبَ قَالَ الْقَاضِي جَزْمًا أَوْ دُعِيَ لِلتَّحَمُّلِ فَلَا وُجُوبَ إلَّا أَنْ يَكُونَ الدَّاعِي مَعْذُورًا بِمَرَضٍ إلَخْ فَتَلْزَمُهُ الْإِجَابَةُ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ وَمَحَلُّ كَوْنِ التَّحَمُّلِ فَرْضَ كِفَايَةٍ إذَا كَانَ الْمُتَحَمِّلُونَ كَثِيرِينَ فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ إلَّا الْعَدَدُ الْمُعْتَبَرُ فِي الْحُكْمِ فَهُوَ فَرْضُ عَيْنٍ كَمَا جَزَمَ بِهِ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُمَا وَهُوَ وَاضِحٌ جَارٍ عَلَى الْقَوَاعِدِ وَفِي كَلَامِ الشَّافِعِيِّ مَا يَقْتَضِيهِ انْتَهَى ا هـ . وَعِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ : أَوْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ مَنْ يَقْبَلُ غَيْرَهُ أَيْ : وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ مَعْذُورًا كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ السِّيَاقِ وَفِيهِ وَقْفَةٌ ثُمَّ رَأَيْتُ الْأَذْرَعِيَّ قَالَ يَنْبَغِي حَمْلُهُ عَلَى مَا إذَا دَعَا الْمَشْهُودُ لَهُ الْمَشْهُودَ عَلَيْهِ فَأَبَى الْحُضُورَ قَالَ أَمَّا إذَا أَجَابَهُ لِلْحُضُورِ وَلَا عُذْرَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا فَلَا مَعْنَى لِإِلْزَامِ الشُّهُودِ السَّعْيَ لِلتَّحَمُّلِ ا هـ . ( قَوْلُهُ : مِمَّنْ يُقْبَلُ ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ . ( قَوْلُهُ : وَقَدَّمَ هَذِهِ ) أَيْ : مَسْأَلَةَ تَحَمُّلِ الشَّهَادَةِ . ( قَوْلُهُ : فَلَا تَكْرَارَ ) فِيهِ تَأَمُّلٌ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث