تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثاني
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ الْأَحْسَنُ كَوْنُهَا مَصْدَرِيَّةً ) أَيْ لِأَنَّ الشَّرْطَ الْمَنْعُ لَا الْمَانِعُ الَّذِي هُوَ السَّاتِرُ وَجَعْلُهُ شَرْطًا مِنْ حَيْثُ مَانِعِيَّتُهُ فِيهِ اسْتِدْرَاكٌ وَتَكْرَارٌ سم وَحَمَلَهَا النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي عَلَى الْمَوْصُوفَةِ فَقَالَا أَيْ جَزَمَ ا هـ . قَوْلُ الْمَتْنِ ( مَنَعَ إدْرَاكَ لَوْنِ الْبَشَرَةِ ) أَيْ الْمُعْتَدِلِ الْبَصَرِ عَادَةً كَمَا فِي نَظَائِرِهِ كَذَا نَقَلَ عَنْ فَتَاوَى الشَّارِحِ م ر وَفِي سم عَلَى الْمَنْهَجِ أَيْ فِي مَجْلِسِ التَّخَاطُبِ كَذَا ضَبَطَهُ بِهِ ابْنُ عُجَيْلٍ نَاشِرِيٌّ ا هـ . وَهُوَ يَقْتَضِي أَنَّ مَا يُمْنَعُ فِي مَجْلِسِ التَّخَاطُبِ وَكَانَ بِحَيْثُ لَوْ تَأَمَّلَ النَّاظِرُ فِيهِ مَعَ زِيَادَةِ الْقُرْبِ لِلْمُصَلِّي جِدًّا لَأَدْرَكَ لَوْنَ بَشَرَتِهِ لَا يَضُرُّ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ فِي عَدَمِ الضَّرَرِ مَا لَوْ كَانَتْ تُرَى الْبَشَرَةُ بِوَاسِطَةِ شَمْسٍ أَوْ نَارٍ وَلَا تُرَى عِنْدَ عَدَمِهَا ا هـ . ع ش وَأَقَرَّهُ الْبُجَيْرِمِيِّ .
( قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَمْنَعْ حَجْمَهَا ) أَيْ كَسَرَاوِيلَ ضِيقٍ لَكِنَّهُ مَكْرُوهٌ لِلْمَرْأَةِ وَمِثْلُهَا الْخُنْثَى فِيمَا يَظْهَرُ ، وَخِلَافُ الْأَوْلَى لِلرَّجُلِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ لِأَنَّ مَقْصُودَ السَّتْرِ لَا يَحْصُلُ بِذَلِكَ ) أَقُولُ يَنْبَغِي تَعَيُّنُ ذَلِكَ عِنْدَ فَقْدِ غَيْرِهِ لِأَنَّهُ يَسْتُرُ بَعْضَ الْعَوْرَةِ سم عَلَى الْمَنْهَجِ ظَاهِرٌ بِالنِّسْبَةِ لِلثَّوْبِ الرَّقِيقِ لِسَتْرِهِ بَعْضَ أَجْزَائِهِ أَمَّا الزُّجَاجُ أَيْ أَوْ الْمَاءُ الصَّافِي فَإِنْ حَصَلَ بِهِ سَتْرُ شَيْءٍ مِنْهَا فَكَذَلِكَ وَإِلَّا فَلَا عِبْرَةَ بِهِ ع ش ( قَوْلُهُ وَلَا الظُّلْمَةُ إلَخْ ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ وَشَرْطُهُ أَيْضًا إلَخْ ( قَوْلُهُ وَبِهَذَا ) أَيْ التَّعْلِيلِ ( قَوْلُهُ إيرَادُ أَصْبَاغٍ إلَخْ ) أَيْ عَلَى تَعْبِيرِهِمْ بِمَا يَسْتُرُ اللَّوْنُ سم 113 قَوْلُهُ لَا جِرْمَ لَهَا ) أَيْ كَالْحِبْرِ وَالْحِنَّاءِ مُغْنِي قَالَ ع ش وَمِنْهَا النِّيلَةُ إذَا زَالَ جِرْمُهَا وَبَقِيَ مُجَرَّدُ اللَّوْنِ ا هـ . قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَلَوْ طِينٌ ) قَدْ يُوَجَّهُ الرَّفْعُ بَعْدَ لَوْ كَمَا هُوَ عَادَةُ الْمُصَنِّفِ بِأَنَّ لَوْ بِمَعْنَى " إنْ " وَ " إنْ " يَجُوزُ دُخُولُهَا عَلَى الْجُمْلَةِ الِاسْمِيَّةِ عِنْدَ الْكُوفِيِّينَ سم .
( قَوْلُهُ وَلَوْ هُوَ حَرِيرٌ ) إلَى قَوْلِهِ وَفَارَقَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ وَلَوْ هُوَ حَرِيرٌ ) قَيَّدَهُ الْعُبَابُ بِمَا إذَا لَمْ يَجِدْ نَحْوَ الطِّينِ وَيُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ وَجَدَهُ لَمْ يُصَلِّ فِي الْحَرِيرِ وَيَنْبَغِي كَمَا وَافَقَ عَلَيْهِ م ر جَوَازُ الصَّلَاةِ فِي الْحَرِيرِ إذَا أَخَلَّ بِمُرُوءَتِهِ وَحِشْمَتِهِ سم عَلَى الْمَنْهَجِ أَقُولُ : وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ نَحْوِ الطِّينِ الْحَشِيشُ وَالْوَرَقُ حَيْثُ أَخَلَّ بِمُرُوءَتِهِ فَيَجُوزُ لَهُ حِينَئِذٍ لُبْسُ الْحَرِيرِ أَمَّا لَوْ لَمْ يَجِدْ مَا يَسْتَتِرُ بِهِ إلَّا نَحْوَ الطِّينِ وَكَانَ يُخِلُّ بِمُرُوءَتِهِ فَهَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ ذَلِكَ أَوْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ وَأَنَّهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ لَا يُخِلُّ بِالْمُرُوءَةِ ا هـ . ع ش وَاعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ وَالْأَوْجَهُ إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ م ر وَ ( قَوْلُهُ وَإِنْ نَقَصَ بِهِ الْمَقْطُوعُ ) قَدْ يُقَالُ وَكَذَا إنْ لَمْ يَنْقُصْ مُطْلَقًا إذَا أَخَلَّ الِاقْتِصَارُ عَلَى سَتْرِ الْعَوْرَةِ بِمُرُوءَتِهِ ا هـ . سم وَاعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ إنْ نَقَصَ بِهِ الْمَقْطُوعُ إلَخْ ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَنْقُصْ بِالْقَطْعِ لَزِمَهُ ، وَهُوَ قَضِيَّةُ قَوْلِ الشَّارِحِ م ر وَلِمَا فِي قَطْعِهِ مِنْ إضَاعَةِ الْمَالِ ع ش ( قَوْلُهُ كَالْعَدَمِ ) أَيْ فَيُقَدَّمُ عَلَيْهِ الْحَرِيرُ فِي الصَّلَاةِ وَبِالْعَكْسِ فِي غَيْرِهَا مِمَّا لَا يَحْتَاجُ إلَى طَهَارَةِ الثَّوْبِ شَيْخُنَا أَيْ وَلَمْ يَكُنْ رُطُوبَةٌ فِي الْمُتَنَجِّسِ وَلَا فِي الْبَدَنِ .
( قَوْلُهُ وَالنَّجَسُ مُبْطِلٌ إلَخْ ) فِي مُقَابَلَةِ هَذَا لِمَا قَبْلَهُ مَا لَا يَخْفَى سم ( قَوْلُهُ وَطِينٌ إلَخْ ) وَلَوْ مَعَ وُجُودِ الثَّوْبِ ع ش ( قَوْلُهُ وَحُبٌّ ) بِضَمِّ الْحَاءِ وَكَسْرِهَا وَشَدِّ الْبَاءِ : الْجَرَّةُ أَوْ الضَّخْمَةُ مِنْهَا قَامُوسٌ عِبَارَةُ ع ش وَفِي الْمِصْبَاحِ وَالْحُبُّ بِالضَّمِّ الْخَابِيَةُ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ انْتَهَى ، وَهُوَ هُنَا الزِّيرُ الْكَبِيرُ ا هـ . ( قَوْلُهُ نَحْوِ خَيْمَةٍ ضَيِّقَةٍ ) يَنْبَغِي تَصْوِيرُ ذَلِكَ بِمَا إذَا وَقَفَ دَاخِلَهَا بِحَيْثُ صَارَتْ مُحِيطَةً بِأَعْلَاهُ وَجَوَانِبِهِ ، أَمَّا لَوْ خَرَقَ رَأْسَهَا وَأَخْرَجَ رَأْسَهُ مِنْهَا وَصَارَتْ مُحِيطَةً بِبَقِيَّةِ بَدَنِهِ فَهِيَ أَوْلَى مِنْ الْحُبِّ وَالْحُفْرَةِ فَتَأَمَّلْ سم ( قَوْلُهُ وَمِثْلُهَا فِيمَا يَظْهَرُ قَمِيصٌ إلَخْ ) نَقَلَهُ سم عَلَى الْمَنْهَجِ عَنْ الطَّبَلَاوِيِّ وَالشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ وَوَلَدِهِ ع ش ( قَوْلُهُ وَيَحْتَمِلُ الْفَرْقُ إلَخْ ) عَلَى هَذَا لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ بِحَيْثُ لَا يَرَى عَوْرَةَ نَفْسِهِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ عَنْ اعْتِمَادِ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ سم ( قَوْلُهُ أَوْ غَلَبَتْ ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ ، وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَوْ بِالْمَاءِ .
( قَوْلُهُ أَوْ غَلَبَتْ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ أَيْ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ كَمَاءٍ صَافٍ مُتَرَاكِمٍ بِخُضْرَةٍ مَنَعَ الْإِدْرَاكَ وَصُورَةُ الصَّلَاةِ فِي الْمَاءِ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى جِنَازَةٍ إلَخْ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَالْأَصَحُّ وُجُوبُ التَّطَيُّنِ إلَخْ ) وَيَكْفِي السَّتْرُ بِلِحَافٍ الْتَحَفَ بِهِ امْرَأَتَانِ أَوْ رَجُلَانِ وَإِنْ حَصَلَتْ مُمَاسَّةٌ مُحَرَّمَةٌ فِي الْأَوْجَهِ كَمَا لَوْ كَانَ بِإِزَارِهِ ثُقْبَةٌ فَوَضَعَ غَيْرُهُ يَدَهُ عَلَيْهَا فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْقَاضِي وَالْخُوَارِزْمِيّ وَاعْتَمَدَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر الْتَحَفَ بِهِ امْرَأَتَانِ إلَخْ أَيْ وَإِنْ صَارَ عَلَى صُورَةِ الْقَمِيصِ لَهُمَا وَقَوْلُهُ أَوْ رَجُلَانِ أَيْ أَوْ رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ بَيْنَهُمَا مَحْرَمِيَّةٌ ا هـ . ( قَوْلُهُ وَمِثْلُهُ ) إلَى قَوْلِهِ وَمِنْ ثَمَّ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَكَذَا إلَى وَلَا يَلْزَمُهُ ( قَوْلُهُ وَمِثْلُ ذَلِكَ الْمَاءُ فِيمَا ذَكَرَ ) أَيْ وَمِثْلُ الطِّينِ الْمَاءُ الْكَدِرُ فِي وُجُوبِ السَّتْرِ بِهِ ( قَوْلُهُ مَعَ بَقَاءِ سَتْرِ عَوْرَتِهِ بِهِ ) تَصَوُّرُهُ لَا يَخْلُو مِنْ إشْكَالٍ بَصَرِيٍّ ( قَوْلُهُ وَلَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَقُومَ فِيهِ إلَخْ ) فِي نَفْيِ اللُّزُومِ إشْعَارٌ بِجَوَازِ ذَلِكَ ، وَهُوَ ظَاهِرٌ وَاعْلَمْ أَنَّ حَاصِلَ مَا يَتَّجِهُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ إنْ قَدَرَ عَلَى الصَّلَاةِ فِي الْمَاءِ مَعَ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ فِيهِ بِلَا مَشَقَّةٍ شَدِيدَةٍ وَجَبَ ذَلِكَ أَوْ عَلَى الْقِيَامِ فِيهِ ثُمَّ الْخُرُوجِ لِلرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ 114 إلَى الشَّطِّ بِلَا مَشَقَّةٍ ، كَذَلِكَ وَجَبَ أَيْضًا وَإِنْ نَالَهُ بِالْخُرُوجِ لَهُمَا فِي الشَّطِّ مَشَقَّةٌ كَذَلِكَ كَانَ بِالْخِيَارِ بَيْنَ أَنْ يُصَلِّيَ عَارِيًّا فِي الشَّطِّ بِلَا إعَادَةٍ وَبَيْنَ أَنْ يَقُومَ فِي الْمَاءِ ثُمَّ يَخْرُجَ إلَى الشَّطِّ عِنْدَ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَلَا إعَادَةَ أَيْضًا سم عَلَى حَجّ وَالْمَنْهَجِ وَوَافَقَهُ م ر وَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ صَلَاتِهِ أَنْ لَا يَأْتِيَ فِي خُرُوجِهِ مِنْ الْمَاءِ وَعَوْدِهِ بِأَفْعَالٍ كَثِيرَةٍ ا هـ . ع ش وَاعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا .
( قَوْلُهُ إنْ شَقَّ عَلَيْهِ ذَلِكَ إلَخْ ) أَيْ فَإِنْ لَمْ يَشُقَّ عَلَيْهِ الْمَشَقَّةَ الْمَذْكُورَةَ لَزِمَهُ وَهَلْ هُوَ عَلَى إطْلَاقِهِ وَإِنْ أَدَّى إلَى اسْتِدْبَارٍ أَوْ فِعْلٍ كَثِيرٍ أَوْ لَا بَصْرِيٌّ وَتَقَدَّمَ عَنْ ع ش اسْتِقْرَابُ الثَّانِي وَجَزَمَ بِهِ الرَّشِيدِيُّ وَشَيْخُنَا فَقَيَّدَ اللُّزُومَ بِأَنْ لَا يَتَرَتَّبَ عَلَى الْخُرُوجِ وَالْعَوْدِ أَفْعَالٌ مُبْطِلَةٌ لِلصَّلَاةِ ( قَوْلُهُ مُرِيدِ صَلَاةٍ ) إلَى قَوْلِهِ وَمِنْ ثَمَّ فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ وَهَمَ فِيهِ ) أَيْ وَفِي غَيْرِهِ ( قَوْلُهُ مِنْ الثَّوْبِ وَغَيْرِهِ ) لَوْ قَدَرَ عَلَى ثَوْبٍ حَرِيرٍ فَهَلْ يَجِبُ تَقْدِيمُ التَّطَيُّنِ عَلَيْهِ أَوْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَقَدْ يُقَالُ إنْ أَزْرَى بِهِ التَّطَيُّنُ أَوْ لَمْ يَدْفَعْ عَنْهُ أَذًى نَحْوُ حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ لَمْ يَجِبْ تَقْدِيمُهُ عَلَيْهِ وَإِلَّا وَجَبَ سم وَتَقَدَّمَ عَنْ ع ش مَا يُوَافِقُهُ ( قَوْلُهُ بِدَلِيلِ إلَخْ ) رَاجِعٌ لِلْمَعْطُوفِ فَقَطْ ( قَوْلُهُ أَيْ السَّاتِرِ ) أَيْ أَوْ الْمُصَلِّي ( قَوْلُهُ لِلْعَوْرَةِ إلَخْ ) مُتَعَلِّقٌ بِسَتْرِ أَعْلَاهُ ( قَوْلُهُ عَلَى التَّقْدِيرِ الْأَوَّلِ ) وَهُوَ رُجُوعُ الضَّمِيرِ إلَى السَّاتِرِ وَاقْتَصَرَ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ وَسَتْرٌ مُضَافٌ لِفَاعِلِهِ لِدَلَالَةِ تَذْكِيرِ الضَّمِيرِ فِي أَعْلَاهُ وَجَوَانِبِهِ وَأَسْفَلِهِ وَلَوْ كَانَ مُضَافًا لِمَفْعُولِهِ لَقَالَ سَتْرُ أَعْلَاهَا إلَخْ مُؤَنَّثًا ا هـ .
( قَوْلُهُ لَكِنَّ الْأَوَّلَ أَحْسَنُ ) أَقُولُ وَمِنْ مُرَجِّحَاتِ التَّقْدِيرِ الْأَوَّلِ سَلَامَتُهُ مِمَّا يُوهِمُهُ الثَّانِي مِنْ وُجُوبِ سَتْرِ أَعْلَى الْمُصَلِّي الزَّائِدِ عَلَى الْعَوْرَةِ سم ( قَوْلُهُ إلَى تَقْدِيرِ أَعْلَى عَوْرَتِهِ أَيْ سَاتِرِهَا ) أَيْ إلَى تَقْدِيرِ الْمُضَافَيْنِ ( قَوْلُهُ أَيْ سَاتِرِهَا ) قَدْ يَمْنَعُ الِاحْتِيَاجُ إلَى هَذَا لِلِاكْتِفَاءِ بِمَا قَبْلَهُ وَالْمَعْنَى حِينَئِذٍ وَيَجِبُ عَلَى الْمُصَلِّي أَنْ يَسْتُرَ أَعْلَى عَوْرَتِهِ أَوْ الْمَعْنَى وَيَجِبُ أَيْ يُشْتَرَطُ أَنْ يَسْتُرَ الْمُصَلِّي أَعْلَى عَوْرَتِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ لِلْأَوَّلِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم ( قَوْلُهُ وَعَوْرَتِهِ ) أَيْ الْآتِي قَوْلُ الْمَتْنِ ( لَا أَسْفَلِهِ ) أَيْ وَلَوْ كَانَ الْمُصَلِّي امْرَأَةً وَخُنْثَى نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ وَمِنْهُ ) أَيْ مِنْ التَّعْلِيلِ ( قَوْلُهُ لَمْ يَصِحَّ ) اعْتَمَدَهُ ع ش وَشَيْخُنَا ( قَوْلُهُ فَلَوْ صَلَّى ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ عَلَى مَا يَأْتِي إلَى حَتَّى تَكُونَ وَقَوْلُهُ وَذَلِكَ إلَى فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ ( قَوْلُهُ فَلَوْ صَلَّى عَلَى عَالٍ إلَخْ ) أَيْ كَانَ يُصَلِّي عَلَى دَكَّةٍ فِيهَا خُرُوقٌ فَرُئِيَتْ مِنْهَا شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ رُؤْيَةُ عَوْرَتِهِ إلَخْ ) أَيْ بِالْفِعْلِ شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ أَيْ كَانَتْ بِحَيْثُ تُرَى إلَخْ ) أَيْ وَإِنْ لَمْ تُرَ بِالْفِعْلِ نِهَايَةٌ قَوْلُ الْمَتْنِ ( مِنْ جَيْبِهِ ) وَهُوَ الْمَنْفَذُ الَّذِي يَدْخُلُ فِيهِ الرَّأْسُ مُغْنِي ( قَوْلُهُ أَيْ طَوْقِ قَمِيصِهِ ) لَيْسَ بِقَيْدٍ بَلْ مِثْلُهُ مَا لَوْ رُئِيَتْ عَوْرَتُهُ مِنْ كُمِّهِ ع ش وَشَيْخُنَا وَتَقَدَّمَ فِي الشَّرْحِ مَا يُفِيدُهُ قَوْلُ الْمَتْنِ ( رُئِيَتْ عَوْرَتُهُ ) أَيْ الْمُصَلِّي ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى أَوْ خُنْثَى سَوَاءٌ كَانَ الرَّائِي لَهَا هُوَ أَمْ غَيْرُهُ كَمَا فِي فَتَاوَى الْمُصَنِّفِ الْغَيْرِ الْمَشْهُورَةِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَوْلُ الْمَتْنِ ( فَلْيَزُرَّهُ ) بِإِسْكَانِ اللَّازِمِ وَكَسْرِهَا نِهَايَةٌ زَادَ الْمُغْنِي وَضَمِّ الرَّاءِ عَلَى الْأَحْسَنِ وَيَجُوزُ فَتْحُهَا وَكَسْرُهَا ا هـ .
( قَوْلُهُ عَلَى مَا يَأْتِي إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي عَلَى الْأَفْصَحِ وَيَجُوزُ إسْكَانُهَا ا هـ . ( قَوْلُهُ سَتْرُ لِحْيَتِهِ ) أَيْ أَوْ شَعْرِ رَأْسِهِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ لَوْ سَتَرَهُ ) أَيْ بَعْدَ إحْرَامِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ يَجِبُ ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ الْمُقَدَّرَةِ الْحَذْفِ إلَخْ ) يَعْنِي الَّتِي هِيَ كَالْمَحْذُوفَةِ لِخَفَائِهَا لِأَنَّهَا مِنْ الْحُرُوفِ الْمَهْمُوسَةِ فَلَمْ تَعُدْ فَاصِلًا رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ ضَمُّ الرَّاءِ ) أَيْ بِنَاءً عَلَى الْإِدْغَامِ قَالَ السَّعْدُ قَالُوا إذَا اتَّصَلَ بِالْمَجْزُومِ أَيْ 115 وَمِثْلُهُ الْأَمْرُ حَالَ الْإِدْغَامِ هَاءُ الضَّمِيرِ لَزِمَهُ وَجْهٌ وَاحِدٌ نَحْوُ رَدَّهَا بِالْفَتْحِ وَرَدُّهُ بِالضَّمِّ عَلَى الْأَصَحِّ وَرُوِيَ رَدِّهِ بِالْكَسْرِ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ انْتَهَى ا هـ . سم ( قَوْلُهُ وَقِيلَ لَا يَجِبُ ) أَيْ عَلَى الْأَفْصَحِ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ مَا لَا يُنَاسِبُهَا ) أَيْ كَالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ ( قَوْلُهُ قِيلَ وَالْكَسْرُ إلَخْ ) وَفِي الْغَزِّيِّ وَشَرْحِهِ لِلسَّعْدِ الْجَزْمُ بِجَوَازِ الْحَرَكَاتِ الثَّلَاثِ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيَشُدَّ بِفَتْحِ الدَّالِ فِي الْأَحْسَنِ وَيَجُوزُ الضَّمُّ وَالْكَسْرُ ا هـ .
قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَلَهُ سَتْرُ بَعْضِهَا إلَخْ ) أَيْ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى السَّاتِرِ سم ( قَوْلُهُ بَلْ عَلَيْهِ ) قَدْ يُقَالُ لَوْ صَحَّ هَذَا لَوَجَبَ عَلَى الْعَارِي الْعَاجِزِ عَنْ السَّتْرِ مُطْلَقًا وَضْعُ يَدَيْهِ عَلَى بَعْضِ عَوْرَتِهِ لِأَنَّ الْقُدْرَةَ عَلَى بَعْضِ السُّتْرَةِ كَالْقُدْرَةِ عَلَى كُلِّهَا فِي الْوُجُوبِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَإِطْلَاقُهُمْ كَالصَّرِيحِ فِي خِلَافِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ .
وَمِنْ هُنَا يَظْهَرُ ضَعْفُ التَّخْيِيرِ الَّذِي بَحَثَهُ وَيَظْهَرُ تَعَيُّنُ مُرَاعَاةِ السُّجُودِ لِأَنَّهُ رُكْنٌ فَلَا يَجُوزُ تَفْوِيتُهُ لِمُرَاعَاةِ أَمْرٍ غَيْرِ وَاجِبٍ سم وَأَطَالَ الْكُرْدِيُّ فِي تَأْيِيدِ كَلَامِ الشَّارِحِ وَتَصْحِيحِهِ وَرَدِّ قَوْلِ سم وَإِطْلَاقُهُمْ كَالصَّرِيحِ فِي خِلَافِهِ رَاجِعْهُ ( قَوْلُهُ وَفِي هَذِهِ ) أَيْ صُورَةِ الْوُجُوبِ ( قَوْلُهُ عَلَيْهَا ) أَيْ عَلَى وَضْعِ الْيَدِ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ ( قَوْلُهُ كُلٌّ مُحْتَمِلٌ ) قَالَ الْقَلْيُوبِيُّ وَبِالْأَوَّلِ أَيْ بِتَقْدِيمِ السَّتْرِ عَلَى الْوَضْعِ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ وَتَبِعَهُ الْخَطِيبُ وَاعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ وَقَالَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ بِوُجُوبِ الْوَضْعِ تَبَعًا لِلرُّويَانِيِّ وَاعْتَمَدَهُ سم ا هـ . كُرْدِيٌّ عِبَارَةُ شَيْخِنَا وَعِنْدَ السُّجُودِ هَلْ يُرَاعِي السُّجُودَ أَوْ السَّتْرَ رَجَّحَ الرَّمْلِيُّ تَبَعًا لِوَالِدِهِ تَقْدِيمَ السُّجُودِ لِأَنَّ الشَّارِعَ أَوْجَبَ عَلَيْهِ وَضْعَ الْأَعْضَاءِ السَّبْعَةِ فِيهِ فَصَارَ عَاجِزًا عَنْ السَّتْرِ وَرَجَّحَ الْبُلْقِينِيُّ تَقْدِيمَ السَّتْرِ لِأَنَّهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ وَوَضْعُ الْيَدِ فِي السُّجُودِ مُخْتَلَفٌ فِيهِ وَمُرَاعَاةُ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ أَوْلَى مِنْ مُرَاعَاةِ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ وَهُنَاكَ قَوْلٌ بِأَنَّهُ يُخَيَّرُ بَيْنَهُمَا ا هـ . وَاسْتَقْرَبَ ع ش مَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ مِنْ تَقْدِيمِ السَّتْرِ عَلَى الْوَضْعِ وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ الْبِرْمَاوِيِّ قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ حَجٍّ وَالْخَطِيبُ يَتَخَيَّرُ بَيْنَهُمَا ا هـ .
وَهُوَ يُخَالِفُ مَا مَرَّ عَنْ الْكُرْدِيِّ عَنْ الْخَطِيبِ فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ وَلَيْسَ هَذَا ) أَيْ تَعَارُضُ الْوَضْعِ وَالسَّتْرِ هُنَا ( قَوْلُهُ فَتَعَيَّنَ التَّخْيِيرُ )
فَرْعٌ لَوْ تَعَارَضَ عَلَيْهِ الْقِيَامُ وَالسَّتْرُ هَلْ يُقَدِّمُ الْأَوَّلَ أَوْ الثَّانِيَ فِيهِ نَظَرٌ وَالظَّاهِرُ مُرَاعَاةُ السَّتْرِ وَنُقِلَ عَنْ فَتَاوَى الشَّارِحِ ذَلِكَ فَرَاجِعْهُ ع ش ( قَوْلُهُ أَيْ الْعَوْرَةِ ) إلَى قَوْلِهِ وَرَابِعُهَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَفَارَقَ إلَى وَيَكْفِي وَقَوْلَهُ فَعُلِمَ إلَى وَأَنَّهُ يَلْزَمُ ( قَوْلُهُ حَيْثُ لَا نَاقِضَ ) أَيْ بِأَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْبَعْضُ مِنْ غَيْرِ السَّوْأَةِ أَوْ مِنْهَا بِلَا مَسٍّ نَاقِضٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ لَا يَسْتُرُهُ ) أَيْ لَا يُعَدُّ سَاتِرًا لَهُ مُغْنِي ( قَوْلُهُ لِاحْتِرَامِهَا ) الْأَوْلَى بِاحْتِرَامِهَا بِالْبَاءِ ( قَوْلُهُ وَيَكْفِي بِيَدِ غَيْرِهِ إلَخْ ) وَكَذَا لَوْ جَمَعَ الْمُخَرَّقَ مِنْ سُتْرَتِهِ وَأَمْسَكَهُ بِيَدِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ وَإِنْ حَرُمَ ) قَضِيَّةُ جَعْلِ هَذِهِ الْوَاوِ لِلْمُبَالَغَةِ أَنَّهُ قَدْ لَا يَحْرُمُ ، وَهُوَ 116 كَذَلِكَ لِأَنَّ السَّتْرَ لَا يَسْتَلْزِمُ الْمَسَّ لِإِمْكَانِ وَضْعِ يَدِهِ عَلَى حَرْفِ الثَّوْبِ بِحَيْثُ تَسْتُرُ مَا يُحَاذِيهَا مِنْ الْبَدَنِ مِنْ غَيْرِ مَسٍّ لَهُ وَلَا حُرْمَةَ حِينَئِذٍ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ سم ( قَوْلُهُ كَمَا لَوْ سَتَرَهَا بِحَرِيرٍ ) أَيْ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى غَيْرِهِ سم أَيْ وَإِلَّا فَلَا حُرْمَةَ بَلْ يَجِبُ كَمَا يَأْتِي عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي .
( قَوْلُهُ وَيَلْزَمُ الْمُصَلِّيَ إلَخْ ) وَلَوْ وَجَدَ الْمُصَلِّي سُتْرَةً نَجِسَةً وَلَمْ يَجِدْ مَاءً يُطَهِّرُهَا بِهِ أَوْ وَجَدَهُ وَفَقَدَ مَنْ يُطَهِّرُهَا ، وَهُوَ عَاجِزٌ عَنْ فِعْلِ ذَلِكَ بِنَفْسِهِ أَوْ وَجَدَهُ وَلَمْ يَرْضَ إلَّا بِالْأُجْرَةِ وَلَمْ يَجِدْهَا أَوْ وَجَدَهَا وَلَمْ يَرْضَ إلَّا بِأَكْثَرَ مِنْ أُجْرَةِ مِثْلِهِ أَوْ حُبِسَ عَلَى نَجَاسَةٍ وَاحْتَاجَ إلَى فَرْشِ السُّتْرَةِ عَلَيْهَا صَلَّى عَارِيًّا وَأَتَمَّ الْأَرْكَانَ كَمَا مَرَّ نِهَايَةٌ زَادَ الْمُغْنِي وَلَوْ أَدَّى غَسْلُ السُّتْرَةِ إلَى خُرُوجِ الْوَقْتِ غَسَلَهَا وَصَلَّى خَارِجَهُ وَلَا يُصَلِّي فِي الْوَقْتِ عَارِيًّا كَمَا نَقَلَ الْقَاضِي الِاتِّفَاقَ عَلَيْهِ ا هـ . قَالَ ع ش قَوْله م ر بِنَفْسِهِ أَيْ وَلَوْ شَرِيفًا وَقَوْلُهُ م ر وَأَتَمَّ الْأَرْكَانَ قَالَ الشَّيْخُ عَمِيرَةُ وَلَا إعَادَةَ فِي أَظْهَرْ الْقَوْلَيْنِ أَيْ فِي الصُّوَرِ كُلِّهَا ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ بِمَا وَجَدَهُ ) هَلْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَقَعَ كَقَدْرِ الْعَدَسَةِ مِنْ نَحْوِ شَمْعٍ أَوْ طِينٍ يَلْصَقُهُ بِبَدَنِهِ سم ( قَوْلُهُ لِأَنَّ الْقَصْدَ مِنْهُ ) أَيْ مِنْ الْمَاءِ ( قَوْلُهُ وَفِي تَجَزِّيهِ ) أَيْ رَفْعِ الْحَدَثِ ( قَوْلُهُ ، وَهُوَ يَتَجَزَّى ) أَيْ بِلَا خِلَافٍ سم قَوْلُ الْمَتْنِ ( فَإِنْ وَجَدَ إلَخْ ) تَفْرِيعٌ عَلَى وُجُوبِ سَتْرِ الْبَعْضِ وَلَوْ عَبَّرَ بِالْوَاوِ كَانَ أَوْلَى لِأَنَّ الْحُكْمَ الْمَذْكُورَ لَا يُعْلَمُ مِمَّا قَبْلَهُ ع ش ( قَوْلُهُ أَيْ قُبُلِهِ وَدُبُرِهِ ) الْمُرَادُ بِهِمَا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ مَا نَقَضَ مَسُّهُ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّ بَقِيَّةَ الْعَوْرَةِ سَوَاءٌ وَإِنْ كَانَ مَا قَرُبَ إلَيْهَا أَفْحَشَ لَكِنَّ تَقْدِيمَهُ أَوْلَى نِهَايَةٌ وَفِي الْكُرْدِيِّ عَنْ الْإِمْدَادِ مِثْلُهُ قَوْلُ الْمَتْنِ ( أَوْ أَحَدِهِمَا ) فِيهِ إشْعَارٌ بِأَنَّ فَرْضَ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ يَكْفِي جَمِيعُ أَحَدِهِمَا حَتَّى لَوْ فُرِضَ أَنَّهُ يَكْفِي جَمِيعُ أَحَدِهِمَا وَبَعْضُ الْآخَرِ تَعَيَّنَ لِلْجَمِيعِ بَصْرِيٌّ وَعِبَارَةُ ع ش عَنْ سم عَلَى الْمَنْهَجِ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ فَقُبُلُهُ ظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَ لَا يَكْفِيهِ وَيَكْفِي الدُّبُرُ فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ . أَقُولُ وَيُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ مَا فِي الْأَسْنَى وَالْمُغْنِي مِنْ أَنَّهُ لَوْ كَفَى الثَّوْبُ الْمُوصَى بِهِ أَوْ الْمَوْقُوفُ لِأَوْلَى النَّاسِ بِهِ لِلْمُؤَخَّرِ رُتْبَةً كَالرَّجُلِ دُونَ الْمُقَدَّمِ كَالْمَرْأَةِ قُدِّمَ الْمُؤَخَّرُ ا هـ . ثُمَّ رَأَيْت فِي الْكُرْدِيِّ عَنْ الشَّوْبَرِيِّ مَا نَصُّهُ أَنَّهُ رَأَى فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فِيمَا لَوْ أَوْصَى بِثَوْبٍ لِأَوْلَى النَّاسِ بِهِ مَا هُوَ صَرِيحٌ فِي تَقْدِيمِ الدُّبُرِ أَيْ حَيْثُ كَفَاهُ دُونَ الْقُبُلِ ا هـ . ( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ بَارِزٌ لِلْقِبْلَةِ ) أَيْ أَوْ بَدَلِهَا مُغْنِي وَسَمِّ وَشَيْخُنَا ( قَوْلُهُ إنَّهُ يَجِبُ ذَلِكَ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ ) أَقَرَّهُ ع ش وَنَقَلَ الْبُجَيْرِمِيُّ عَنْ الزِّيَادِيِّ وَالشَّوْبَرِيِّ اعْتِمَادَهُ ( قَوْلُهُ وَعِنْدَ مِثْلِهِ ) أَيْ أَوْ الْفَرِيقَيْنِ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ لِتَعَارُضِ الْمَعْنَيَيْنِ ) .
( فُرُوعٌ ) لَيْسَ لِلْعَارِي غَصْبُ الثَّوْبِ مِنْ مُسْتَحِقِّهِ بِخِلَافِ الطَّعَامِ فِي الْمَخْمَصَةِ ؛ لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَارِيًّا وَلَا تَلْزَمُ الْإِعَادَةُ إلَّا إنْ احْتَاجَ إلَيْهِ لِنَحْوِ دَفْعِ حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ وَيَجِبُ عَلَيْهِ قَبُولُ عَارِيَّتِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمُعِيرِ غَيْرُهُ وَقَبُولُ هِبَةِ نَحْوِ الطِّينِ لَا قَبُولُ هِبَةِ الثَّوْبِ وَلَا اقْتِرَاضُهُ لِثِقَلِ الْمِنَّةِ وَيَجِبُ شِرَاؤُهُ وَاسْتِئْجَارُهُ بِثَمَنِ الْمِثْلِ وَأُجْرَةِ الْمِثْلِ وَلَوْ أَوْصَى بِصَرْفِ ثَوْبٍ لِأَوْلَى النَّاسِ بِهِ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ أَوْ وَقَفَهُ عَلَيْهِ أَوْ وَكَّلَ فِي إعْطَائِهِ وَجَبَ تَقْدِيمُ الْمَرْأَةِ ثُمَّ الْخُنْثَى ثُمَّ الرَّجُلِ ، وَلَوْ صَلَّتْ أَمَةٌ مَكْشُوفَةَ الرَّأْسِ فَعَتَقَتْ فِي صَلَاتِهَا وَوَجَدَتْ سُتْرَةً بَعِيدَةً بِحَيْثُ إنْ مَضَتْ إلَيْهَا احْتَاجَتْ إلَى أَفْعَالٍ كَثِيرَةٍ وَإِنْ انْتَظَرَتْ مَنْ يُلْقِيهَا إلَيْهَا مَضَتْ مُدَّةً فِي التَّكَشُّفِ بَطَلَتْ صَلَاتُهَا فَإِنْ لَمْ تَجِدْ السُّتْرَةَ بَنَتْ عَلَى صَلَاتِهَا ، وَكَذَا إنْ وَجَدَتْهَا قَرِيبًا مِنْهَا فَتَنَاوَلَتْهَا وَلَمْ تَسْتَدْبِرْ قِبْلَتَهَا وَسَتَرَتْ بِهَا رَأْسَهَا فَوْرًا ، وَلَوْ وَجَدَ عَارٍ سُتْرَتَهُ فِي صَلَاتِهِ فَحُكْمُهُ حُكْمُهَا فِيمَا ذَكَرَ وَلَوْ قَالَ شَخْصٌ لِأَمَتِهِ إنْ صَلَّيْت صَلَاةً صَحِيحَةً فَأَنْتِ حُرَّةٌ قَبْلَهَا 117 فَصَلَّتْ بِلَا سَتْرِ رَأْسِهَا عَاجِزَةً عَنْ سَتْرِهَا عَتَقَتْ وَصَحَّتْ صَلَاتُهَا أَوْ قَادِرَةً عَلَيْهِ صَحَّتْ صَلَاتُهَا وَلَمْ تَعْتِقْ لِلدَّوْرِ إذْ لَوْ عَتَقَتْ بَطَلَتْ صَلَاتُهَا وَإِذَا بَطَلَتْ صَلَاتُهَا لَا تَعْتِقُ فَإِثْبَاتُ الْعِتْقِ يُؤَدِّي إلَى بُطْلَانِهِ وَبُطْلَانِ الصَّلَاةِ فَبَطَلَ وَصَحَّتْ .
وَيُسَنُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يَلْبَسَ لِلصَّلَاةِ أَحْسَنَ ثِيَابِهِ وَيَتَقَمَّصَ وَيَتَعَمَّمَ وَيَتَطَلَّسَ وَيَرْتَدِيَ وَيَتَّزِرَ أَوْ يَتَسَرْوَلَ فَإِنْ اقْتَصَرَ عَلَى ثَوْبَيْنِ فَقَمِيصٌ مَعَ رِدَاءٍ أَوْ إزَارٍ أَوْ سَرَاوِيلَ أَوْلَى مِنْ رِدَاءٍ مَعَ إزَارٍ وَسَرَاوِيلَ وَمِنْ إزَارٍ مَعَ سَرَاوِيلَ ، وَبِالْجُمْلَةِ فَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ يُصَلِّيَ فِي ثَوْبَيْنِ فَإِنْ اقْتَصَرَ عَلَى وَاحِدٍ فَقَمِيصٌ فَإِزَارٌ فَسَرَاوِيلُ وَيَتَلَحَّفُ بِالثَّوْبِ الْوَاحِدِ إنْ اتَّسَعَ وَيُخَالِفُ بَيْنَ طَرَفَيْهِ فَإِنْ ضَاقَ اتَّزَرَ بِهِ وَجَعَلَ شَيْئًا مِنْهُ عَلَى عَاتِقِهِ وَيُسَنُّ لِلْمَرْأَةِ وَمِثْلُهَا الْخُنْثَى فِي الصَّلَاةِ ثَوْبٌ سَابِغٌ لِجَمِيعِ بَدَنِهَا وَخِمَارٌ وَمِلْحَفَةٌ كَثِيفَةٌ . وَإِتْلَافُ الثَّوْبِ وَبَيْعُهُ فِي الْوَقْتِ كَالْمَاءِ وَلَا يُبَاعُ لَهُ مَسْكَنٌ وَلَا خَادِمٌ كَمَا فِي الْكَفَّارَةِ ، وَيُكْرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ فِي ثَوْبٍ فِيهِ صُورَةٌ وَأَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ وَإِلَيْهِ وَأَنْ يُصَلِّيَ بِالِاضْطِبَاعِ وَأَنْ يُغَطِّيَ فَاهُ فَإِنْ تَثَاءَبَ غَطَّاهُ بِيَدِهِ أَيْ الْيُسْرَى نَدْبًا وَأَنْ يَشْتَمِلَ اشْتِمَالَ الصَّمَّاءِ بِأَنْ يُجَلِّلَ بَدَنَهُ بِالثَّوْبِ ثُمَّ يَرْفَعَ طَرَفَيْهِ عَلَى عَاتِقِهِ الْأَيْسَرِ وَأَنْ يَشْتَمِلَ اشْتِمَالَ الْيَهُودِ بِأَنْ يُجَلِّلَ بَدَنَهُ بِالثَّوْبِ بِدُونِ رَفْعِ طَرَفَيْهِ وَأَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ مُتَلَثِّمًا وَالْمَرْأَةُ مُنْتَقِبَةً مُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر أَوْ يَتَسَرْوَلَ فِي تَارِيخِ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَتَاهِيَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ { إنَّ الْأَرْضَ تَسْتَغْفِرُ لِلْمُصَلِّي بِالسَّرَاوِيلِ } ا هـ . دَمِيرِيٌّ وَقَوْلُهُ م ر فَقَمِيصٌ مَعَ رِدَاءٍ أَوْ إزَارٍ أَوْ سَرَاوِيلَ لَعَلَّ أَوْلَى هَذِهِ الثَّلَاثِ الْقَمِيصُ مَعَ السَّرَاوِيلِ ثُمَّ الْقَمِيصُ مَعَ الْإِزَارِ ثُمَّ مَعَ الرِّدَاءِ وَقَوْلُهُ م ر فِي ثَوْبٍ فِيهِ صُورَةٌ ظَاهِرَةٌ وَلَوْ أَعْمَى فِي ظُلْمَةٍ أَوْ كَانَتْ الصُّورَةُ خَلْفَ ظَهْرِهِ أَوْ مُلَاقِيَةً لِلْأَرْضِ بِحَيْثُ لَا يَرَاهَا إذَا صَلَّى عَلَيْهِ ، وَهُوَ ظَاهِرٌ تَبَاعُدًا عَمَّا فِيهِ الصُّورَةُ الْمَنْهِيُّ عَنْهَا ع ش .
( قَوْلُهُ الْأَحْسَنُ كَوْنُهَا مَصْدَرِيَّةً ) أَيْ لِأَنَّ الشَّرْطَ الْمَنْعُ لَا الْمَانِعُ الَّذِي هُوَ السَّاتِرُ وَجَعْلُهُ شَرْطًا مِنْ حَيْثُ مَانِعِيَّتُهُ فِيهِ اسْتِدْرَاكٌ وَتَكْرَارٌ سم وَحَمَلَهَا النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي عَلَى الْمَوْصُوفَةِ فَقَالَا أَيْ جَزَمَ ا هـ . قَوْلُ الْمَتْنِ ( مَنَعَ إدْرَاكَ لَوْنِ الْبَشَرَةِ ) أَيْ الْمُعْتَدِلِ الْبَصَرِ عَادَةً كَمَا فِي نَظَائِرِهِ كَذَا نَقَلَ عَنْ فَتَاوَى الشَّارِحِ م ر وَفِي سم عَلَى الْمَنْهَجِ أَيْ فِي مَجْلِسِ التَّخَاطُبِ كَذَا ضَبَطَهُ بِهِ ابْنُ عُجَيْلٍ نَاشِرِيٌّ ا هـ . وَهُوَ يَقْتَضِي أَنَّ مَا يُمْنَعُ فِي مَجْلِسِ التَّخَاطُبِ وَكَانَ بِحَيْثُ لَوْ تَأَمَّلَ النَّاظِرُ فِيهِ مَعَ زِيَادَةِ الْقُرْبِ لِلْمُصَلِّي جِدًّا لَأَدْرَكَ لَوْنَ بَشَرَتِهِ لَا يَضُرُّ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ فِي عَدَمِ الضَّرَرِ مَا لَوْ كَانَتْ تُرَى الْبَشَرَةُ بِوَاسِطَةِ شَمْسٍ أَوْ نَارٍ وَلَا تُرَى عِنْدَ عَدَمِهَا ا هـ . ع ش وَأَقَرَّهُ الْبُجَيْرِمِيِّ .
( قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَمْنَعْ حَجْمَهَا ) أَيْ كَسَرَاوِيلَ ضِيقٍ لَكِنَّهُ مَكْرُوهٌ لِلْمَرْأَةِ وَمِثْلُهَا الْخُنْثَى فِيمَا يَظْهَرُ ، وَخِلَافُ الْأَوْلَى لِلرَّجُلِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ لِأَنَّ مَقْصُودَ السَّتْرِ لَا يَحْصُلُ بِذَلِكَ ) أَقُولُ يَنْبَغِي تَعَيُّنُ ذَلِكَ عِنْدَ فَقْدِ غَيْرِهِ لِأَنَّهُ يَسْتُرُ بَعْضَ الْعَوْرَةِ سم عَلَى الْمَنْهَجِ ظَاهِرٌ بِالنِّسْبَةِ لِلثَّوْبِ الرَّقِيقِ لِسَتْرِهِ بَعْضَ أَجْزَائِهِ أَمَّا الزُّجَاجُ أَيْ أَوْ الْمَاءُ الصَّافِي فَإِنْ حَصَلَ بِهِ سَتْرُ شَيْءٍ مِنْهَا فَكَذَلِكَ وَإِلَّا فَلَا عِبْرَةَ بِهِ ع ش ( قَوْلُهُ وَلَا الظُّلْمَةُ إلَخْ ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ وَشَرْطُهُ أَيْضًا إلَخْ ( قَوْلُهُ وَبِهَذَا ) أَيْ التَّعْلِيلِ ( قَوْلُهُ إيرَادُ أَصْبَاغٍ إلَخْ ) أَيْ عَلَى تَعْبِيرِهِمْ بِمَا يَسْتُرُ اللَّوْنُ سم 113 قَوْلُهُ لَا جِرْمَ لَهَا ) أَيْ كَالْحِبْرِ وَالْحِنَّاءِ مُغْنِي قَالَ ع ش وَمِنْهَا النِّيلَةُ إذَا زَالَ جِرْمُهَا وَبَقِيَ مُجَرَّدُ اللَّوْنِ ا هـ . قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَلَوْ طِينٌ ) قَدْ يُوَجَّهُ الرَّفْعُ بَعْدَ لَوْ كَمَا هُوَ عَادَةُ الْمُصَنِّفِ بِأَنَّ لَوْ بِمَعْنَى " إنْ " وَ " إنْ " يَجُوزُ دُخُولُهَا عَلَى الْجُمْلَةِ الِاسْمِيَّةِ عِنْدَ الْكُوفِيِّينَ سم .
( قَوْلُهُ وَلَوْ هُوَ حَرِيرٌ ) إلَى قَوْلِهِ وَفَارَقَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ وَلَوْ هُوَ حَرِيرٌ ) قَيَّدَهُ الْعُبَابُ بِمَا إذَا لَمْ يَجِدْ نَحْوَ الطِّينِ وَيُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ وَجَدَهُ لَمْ يُصَلِّ فِي الْحَرِيرِ وَيَنْبَغِي كَمَا وَافَقَ عَلَيْهِ م ر جَوَازُ الصَّلَاةِ فِي الْحَرِيرِ إذَا أَخَلَّ بِمُرُوءَتِهِ وَحِشْمَتِهِ سم عَلَى الْمَنْهَجِ أَقُولُ : وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ نَحْوِ الطِّينِ الْحَشِيشُ وَالْوَرَقُ حَيْثُ أَخَلَّ بِمُرُوءَتِهِ فَيَجُوزُ لَهُ حِينَئِذٍ لُبْسُ الْحَرِيرِ أَمَّا لَوْ لَمْ يَجِدْ مَا يَسْتَتِرُ بِهِ إلَّا نَحْوَ الطِّينِ وَكَانَ يُخِلُّ بِمُرُوءَتِهِ فَهَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ ذَلِكَ أَوْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ وَأَنَّهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ لَا يُخِلُّ بِالْمُرُوءَةِ ا هـ . ع ش وَاعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ وَالْأَوْجَهُ إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ م ر وَ ( قَوْلُهُ وَإِنْ نَقَصَ بِهِ الْمَقْطُوعُ ) قَدْ يُقَالُ وَكَذَا إنْ لَمْ يَنْقُصْ مُطْلَقًا إذَا أَخَلَّ الِاقْتِصَارُ عَلَى سَتْرِ الْعَوْرَةِ بِمُرُوءَتِهِ ا هـ . سم وَاعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ إنْ نَقَصَ بِهِ الْمَقْطُوعُ إلَخْ ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَنْقُصْ بِالْقَطْعِ لَزِمَهُ ، وَهُوَ قَضِيَّةُ قَوْلِ الشَّارِحِ م ر وَلِمَا فِي قَطْعِهِ مِنْ إضَاعَةِ الْمَالِ ع ش ( قَوْلُهُ كَالْعَدَمِ ) أَيْ فَيُقَدَّمُ عَلَيْهِ الْحَرِيرُ فِي الصَّلَاةِ وَبِالْعَكْسِ فِي غَيْرِهَا مِمَّا لَا يَحْتَاجُ إلَى طَهَارَةِ الثَّوْبِ شَيْخُنَا أَيْ وَلَمْ يَكُنْ رُطُوبَةٌ فِي الْمُتَنَجِّسِ وَلَا فِي الْبَدَنِ .
( قَوْلُهُ وَالنَّجَسُ مُبْطِلٌ إلَخْ ) فِي مُقَابَلَةِ هَذَا لِمَا قَبْلَهُ مَا لَا يَخْفَى سم ( قَوْلُهُ وَطِينٌ إلَخْ ) وَلَوْ مَعَ وُجُودِ الثَّوْبِ ع ش ( قَوْلُهُ وَحُبٌّ ) بِضَمِّ الْحَاءِ وَكَسْرِهَا وَشَدِّ الْبَاءِ : الْجَرَّةُ أَوْ الضَّخْمَةُ مِنْهَا قَامُوسٌ عِبَارَةُ ع ش وَفِي الْمِصْبَاحِ وَالْحُبُّ بِالضَّمِّ الْخَابِيَةُ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ انْتَهَى ، وَهُوَ هُنَا الزِّيرُ الْكَبِيرُ ا هـ . ( قَوْلُهُ نَحْوِ خَيْمَةٍ ضَيِّقَةٍ ) يَنْبَغِي تَصْوِيرُ ذَلِكَ بِمَا إذَا وَقَفَ دَاخِلَهَا بِحَيْثُ صَارَتْ مُحِيطَةً بِأَعْلَاهُ وَجَوَانِبِهِ ، أَمَّا لَوْ خَرَقَ رَأْسَهَا وَأَخْرَجَ رَأْسَهُ مِنْهَا وَصَارَتْ مُحِيطَةً بِبَقِيَّةِ بَدَنِهِ فَهِيَ أَوْلَى مِنْ الْحُبِّ وَالْحُفْرَةِ فَتَأَمَّلْ سم ( قَوْلُهُ وَمِثْلُهَا فِيمَا يَظْهَرُ قَمِيصٌ إلَخْ ) نَقَلَهُ سم عَلَى الْمَنْهَجِ عَنْ الطَّبَلَاوِيِّ وَالشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ وَوَلَدِهِ ع ش ( قَوْلُهُ وَيَحْتَمِلُ الْفَرْقُ إلَخْ ) عَلَى هَذَا لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ بِحَيْثُ لَا يَرَى عَوْرَةَ نَفْسِهِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ عَنْ اعْتِمَادِ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ سم ( قَوْلُهُ أَوْ غَلَبَتْ ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ ، وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَوْ بِالْمَاءِ .
( قَوْلُهُ أَوْ غَلَبَتْ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ أَيْ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ كَمَاءٍ صَافٍ مُتَرَاكِمٍ بِخُضْرَةٍ مَنَعَ الْإِدْرَاكَ وَصُورَةُ الصَّلَاةِ فِي الْمَاءِ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى جِنَازَةٍ إلَخْ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَالْأَصَحُّ وُجُوبُ التَّطَيُّنِ إلَخْ ) وَيَكْفِي السَّتْرُ بِلِحَافٍ الْتَحَفَ بِهِ امْرَأَتَانِ أَوْ رَجُلَانِ وَإِنْ حَصَلَتْ مُمَاسَّةٌ مُحَرَّمَةٌ فِي الْأَوْجَهِ كَمَا لَوْ كَانَ بِإِزَارِهِ ثُقْبَةٌ فَوَضَعَ غَيْرُهُ يَدَهُ عَلَيْهَا فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْقَاضِي وَالْخُوَارِزْمِيّ وَاعْتَمَدَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر الْتَحَفَ بِهِ امْرَأَتَانِ إلَخْ أَيْ وَإِنْ صَارَ عَلَى صُورَةِ الْقَمِيصِ لَهُمَا وَقَوْلُهُ أَوْ رَجُلَانِ أَيْ أَوْ رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ بَيْنَهُمَا مَحْرَمِيَّةٌ ا هـ . ( قَوْلُهُ وَمِثْلُهُ ) إلَى قَوْلِهِ وَمِنْ ثَمَّ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَكَذَا إلَى وَلَا يَلْزَمُهُ ( قَوْلُهُ وَمِثْلُ ذَلِكَ الْمَاءُ فِيمَا ذَكَرَ ) أَيْ وَمِثْلُ الطِّينِ الْمَاءُ الْكَدِرُ فِي وُجُوبِ السَّتْرِ بِهِ ( قَوْلُهُ مَعَ بَقَاءِ سَتْرِ عَوْرَتِهِ بِهِ ) تَصَوُّرُهُ لَا يَخْلُو مِنْ إشْكَالٍ بَصَرِيٍّ ( قَوْلُهُ وَلَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَقُومَ فِيهِ إلَخْ ) فِي نَفْيِ اللُّزُومِ إشْعَارٌ بِجَوَازِ ذَلِكَ ، وَهُوَ ظَاهِرٌ وَاعْلَمْ أَنَّ حَاصِلَ مَا يَتَّجِهُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ إنْ قَدَرَ عَلَى الصَّلَاةِ فِي الْمَاءِ مَعَ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ فِيهِ بِلَا مَشَقَّةٍ شَدِيدَةٍ وَجَبَ ذَلِكَ أَوْ عَلَى الْقِيَامِ فِيهِ ثُمَّ الْخُرُوجِ لِلرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ 114 إلَى الشَّطِّ بِلَا مَشَقَّةٍ ، كَذَلِكَ وَجَبَ أَيْضًا وَإِنْ نَالَهُ بِالْخُرُوجِ لَهُمَا فِي الشَّطِّ مَشَقَّةٌ كَذَلِكَ كَانَ بِالْخِيَارِ بَيْنَ أَنْ يُصَلِّيَ عَارِيًّا فِي الشَّطِّ بِلَا إعَادَةٍ وَبَيْنَ أَنْ يَقُومَ فِي الْمَاءِ ثُمَّ يَخْرُجَ إلَى الشَّطِّ عِنْدَ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَلَا إعَادَةَ أَيْضًا سم عَلَى حَجّ وَالْمَنْهَجِ وَوَافَقَهُ م ر وَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ صَلَاتِهِ أَنْ لَا يَأْتِيَ فِي خُرُوجِهِ مِنْ الْمَاءِ وَعَوْدِهِ بِأَفْعَالٍ كَثِيرَةٍ ا هـ . ع ش وَاعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا .
( قَوْلُهُ إنْ شَقَّ عَلَيْهِ ذَلِكَ إلَخْ ) أَيْ فَإِنْ لَمْ يَشُقَّ عَلَيْهِ الْمَشَقَّةَ الْمَذْكُورَةَ لَزِمَهُ وَهَلْ هُوَ عَلَى إطْلَاقِهِ وَإِنْ أَدَّى إلَى اسْتِدْبَارٍ أَوْ فِعْلٍ كَثِيرٍ أَوْ لَا بَصْرِيٌّ وَتَقَدَّمَ عَنْ ع ش اسْتِقْرَابُ الثَّانِي وَجَزَمَ بِهِ الرَّشِيدِيُّ وَشَيْخُنَا فَقَيَّدَ اللُّزُومَ بِأَنْ لَا يَتَرَتَّبَ عَلَى الْخُرُوجِ وَالْعَوْدِ أَفْعَالٌ مُبْطِلَةٌ لِلصَّلَاةِ ( قَوْلُهُ مُرِيدِ صَلَاةٍ ) إلَى قَوْلِهِ وَمِنْ ثَمَّ فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ وَهَمَ فِيهِ ) أَيْ وَفِي غَيْرِهِ ( قَوْلُهُ مِنْ الثَّوْبِ وَغَيْرِهِ ) لَوْ قَدَرَ عَلَى ثَوْبٍ حَرِيرٍ فَهَلْ يَجِبُ تَقْدِيمُ التَّطَيُّنِ عَلَيْهِ أَوْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَقَدْ يُقَالُ إنْ أَزْرَى بِهِ التَّطَيُّنُ أَوْ لَمْ يَدْفَعْ عَنْهُ أَذًى نَحْوُ حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ لَمْ يَجِبْ تَقْدِيمُهُ عَلَيْهِ وَإِلَّا وَجَبَ سم وَتَقَدَّمَ عَنْ ع ش مَا يُوَافِقُهُ ( قَوْلُهُ بِدَلِيلِ إلَخْ ) رَاجِعٌ لِلْمَعْطُوفِ فَقَطْ ( قَوْلُهُ أَيْ السَّاتِرِ ) أَيْ أَوْ الْمُصَلِّي ( قَوْلُهُ لِلْعَوْرَةِ إلَخْ ) مُتَعَلِّقٌ بِسَتْرِ أَعْلَاهُ ( قَوْلُهُ عَلَى التَّقْدِيرِ الْأَوَّلِ ) وَهُوَ رُجُوعُ الضَّمِيرِ إلَى السَّاتِرِ وَاقْتَصَرَ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ وَسَتْرٌ مُضَافٌ لِفَاعِلِهِ لِدَلَالَةِ تَذْكِيرِ الضَّمِيرِ فِي أَعْلَاهُ وَجَوَانِبِهِ وَأَسْفَلِهِ وَلَوْ كَانَ مُضَافًا لِمَفْعُولِهِ لَقَالَ سَتْرُ أَعْلَاهَا إلَخْ مُؤَنَّثًا ا هـ .
( قَوْلُهُ لَكِنَّ الْأَوَّلَ أَحْسَنُ ) أَقُولُ وَمِنْ مُرَجِّحَاتِ التَّقْدِيرِ الْأَوَّلِ سَلَامَتُهُ مِمَّا يُوهِمُهُ الثَّانِي مِنْ وُجُوبِ سَتْرِ أَعْلَى الْمُصَلِّي الزَّائِدِ عَلَى الْعَوْرَةِ سم ( قَوْلُهُ إلَى تَقْدِيرِ أَعْلَى عَوْرَتِهِ أَيْ سَاتِرِهَا ) أَيْ إلَى تَقْدِيرِ الْمُضَافَيْنِ ( قَوْلُهُ أَيْ سَاتِرِهَا ) قَدْ يَمْنَعُ الِاحْتِيَاجُ إلَى هَذَا لِلِاكْتِفَاءِ بِمَا قَبْلَهُ وَالْمَعْنَى حِينَئِذٍ وَيَجِبُ عَلَى الْمُصَلِّي أَنْ يَسْتُرَ أَعْلَى عَوْرَتِهِ أَوْ الْمَعْنَى وَيَجِبُ أَيْ يُشْتَرَطُ أَنْ يَسْتُرَ الْمُصَلِّي أَعْلَى عَوْرَتِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ لِلْأَوَّلِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم ( قَوْلُهُ وَعَوْرَتِهِ ) أَيْ الْآتِي قَوْلُ الْمَتْنِ ( لَا أَسْفَلِهِ ) أَيْ وَلَوْ كَانَ الْمُصَلِّي امْرَأَةً وَخُنْثَى نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ وَمِنْهُ ) أَيْ مِنْ التَّعْلِيلِ ( قَوْلُهُ لَمْ يَصِحَّ ) اعْتَمَدَهُ ع ش وَشَيْخُنَا ( قَوْلُهُ فَلَوْ صَلَّى ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ عَلَى مَا يَأْتِي إلَى حَتَّى تَكُونَ وَقَوْلُهُ وَذَلِكَ إلَى فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ ( قَوْلُهُ فَلَوْ صَلَّى عَلَى عَالٍ إلَخْ ) أَيْ كَانَ يُصَلِّي عَلَى دَكَّةٍ فِيهَا خُرُوقٌ فَرُئِيَتْ مِنْهَا شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ رُؤْيَةُ عَوْرَتِهِ إلَخْ ) أَيْ بِالْفِعْلِ شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ أَيْ كَانَتْ بِحَيْثُ تُرَى إلَخْ ) أَيْ وَإِنْ لَمْ تُرَ بِالْفِعْلِ نِهَايَةٌ قَوْلُ الْمَتْنِ ( مِنْ جَيْبِهِ ) وَهُوَ الْمَنْفَذُ الَّذِي يَدْخُلُ فِيهِ الرَّأْسُ مُغْنِي ( قَوْلُهُ أَيْ طَوْقِ قَمِيصِهِ ) لَيْسَ بِقَيْدٍ بَلْ مِثْلُهُ مَا لَوْ رُئِيَتْ عَوْرَتُهُ مِنْ كُمِّهِ ع ش وَشَيْخُنَا وَتَقَدَّمَ فِي الشَّرْحِ مَا يُفِيدُهُ قَوْلُ الْمَتْنِ ( رُئِيَتْ عَوْرَتُهُ ) أَيْ الْمُصَلِّي ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى أَوْ خُنْثَى سَوَاءٌ كَانَ الرَّائِي لَهَا هُوَ أَمْ غَيْرُهُ كَمَا فِي فَتَاوَى الْمُصَنِّفِ الْغَيْرِ الْمَشْهُورَةِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَوْلُ الْمَتْنِ ( فَلْيَزُرَّهُ ) بِإِسْكَانِ اللَّازِمِ وَكَسْرِهَا نِهَايَةٌ زَادَ الْمُغْنِي وَضَمِّ الرَّاءِ عَلَى الْأَحْسَنِ وَيَجُوزُ فَتْحُهَا وَكَسْرُهَا ا هـ .
( قَوْلُهُ عَلَى مَا يَأْتِي إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي عَلَى الْأَفْصَحِ وَيَجُوزُ إسْكَانُهَا ا هـ . ( قَوْلُهُ سَتْرُ لِحْيَتِهِ ) أَيْ أَوْ شَعْرِ رَأْسِهِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ لَوْ سَتَرَهُ ) أَيْ بَعْدَ إحْرَامِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ يَجِبُ ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ الْمُقَدَّرَةِ الْحَذْفِ إلَخْ ) يَعْنِي الَّتِي هِيَ كَالْمَحْذُوفَةِ لِخَفَائِهَا لِأَنَّهَا مِنْ الْحُرُوفِ الْمَهْمُوسَةِ فَلَمْ تَعُدْ فَاصِلًا رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ ضَمُّ الرَّاءِ ) أَيْ بِنَاءً عَلَى الْإِدْغَامِ قَالَ السَّعْدُ قَالُوا إذَا اتَّصَلَ بِالْمَجْزُومِ أَيْ 115 وَمِثْلُهُ الْأَمْرُ حَالَ الْإِدْغَامِ هَاءُ الضَّمِيرِ لَزِمَهُ وَجْهٌ وَاحِدٌ نَحْوُ رَدَّهَا بِالْفَتْحِ وَرَدُّهُ بِالضَّمِّ عَلَى الْأَصَحِّ وَرُوِيَ رَدِّهِ بِالْكَسْرِ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ انْتَهَى ا هـ . سم ( قَوْلُهُ وَقِيلَ لَا يَجِبُ ) أَيْ عَلَى الْأَفْصَحِ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ مَا لَا يُنَاسِبُهَا ) أَيْ كَالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ ( قَوْلُهُ قِيلَ وَالْكَسْرُ إلَخْ ) وَفِي الْغَزِّيِّ وَشَرْحِهِ لِلسَّعْدِ الْجَزْمُ بِجَوَازِ الْحَرَكَاتِ الثَّلَاثِ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيَشُدَّ بِفَتْحِ الدَّالِ فِي الْأَحْسَنِ وَيَجُوزُ الضَّمُّ وَالْكَسْرُ ا هـ .
قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَلَهُ سَتْرُ بَعْضِهَا إلَخْ ) أَيْ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى السَّاتِرِ سم ( قَوْلُهُ بَلْ عَلَيْهِ ) قَدْ يُقَالُ لَوْ صَحَّ هَذَا لَوَجَبَ عَلَى الْعَارِي الْعَاجِزِ عَنْ السَّتْرِ مُطْلَقًا وَضْعُ يَدَيْهِ عَلَى بَعْضِ عَوْرَتِهِ لِأَنَّ الْقُدْرَةَ عَلَى بَعْضِ السُّتْرَةِ كَالْقُدْرَةِ عَلَى كُلِّهَا فِي الْوُجُوبِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَإِطْلَاقُهُمْ كَالصَّرِيحِ فِي خِلَافِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ .
وَمِنْ هُنَا يَظْهَرُ ضَعْفُ التَّخْيِيرِ الَّذِي بَحَثَهُ وَيَظْهَرُ تَعَيُّنُ مُرَاعَاةِ السُّجُودِ لِأَنَّهُ رُكْنٌ فَلَا يَجُوزُ تَفْوِيتُهُ لِمُرَاعَاةِ أَمْرٍ غَيْرِ وَاجِبٍ سم وَأَطَالَ الْكُرْدِيُّ فِي تَأْيِيدِ كَلَامِ الشَّارِحِ وَتَصْحِيحِهِ وَرَدِّ قَوْلِ سم وَإِطْلَاقُهُمْ كَالصَّرِيحِ فِي خِلَافِهِ رَاجِعْهُ ( قَوْلُهُ وَفِي هَذِهِ ) أَيْ صُورَةِ الْوُجُوبِ ( قَوْلُهُ عَلَيْهَا ) أَيْ عَلَى وَضْعِ الْيَدِ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ ( قَوْلُهُ كُلٌّ مُحْتَمِلٌ ) قَالَ الْقَلْيُوبِيُّ وَبِالْأَوَّلِ أَيْ بِتَقْدِيمِ السَّتْرِ عَلَى الْوَضْعِ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ وَتَبِعَهُ الْخَطِيبُ وَاعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ وَقَالَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ بِوُجُوبِ الْوَضْعِ تَبَعًا لِلرُّويَانِيِّ وَاعْتَمَدَهُ سم ا هـ . كُرْدِيٌّ عِبَارَةُ شَيْخِنَا وَعِنْدَ السُّجُودِ هَلْ يُرَاعِي السُّجُودَ أَوْ السَّتْرَ رَجَّحَ الرَّمْلِيُّ تَبَعًا لِوَالِدِهِ تَقْدِيمَ السُّجُودِ لِأَنَّ الشَّارِعَ أَوْجَبَ عَلَيْهِ وَضْعَ الْأَعْضَاءِ السَّبْعَةِ فِيهِ فَصَارَ عَاجِزًا عَنْ السَّتْرِ وَرَجَّحَ الْبُلْقِينِيُّ تَقْدِيمَ السَّتْرِ لِأَنَّهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ وَوَضْعُ الْيَدِ فِي السُّجُودِ مُخْتَلَفٌ فِيهِ وَمُرَاعَاةُ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ أَوْلَى مِنْ مُرَاعَاةِ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ وَهُنَاكَ قَوْلٌ بِأَنَّهُ يُخَيَّرُ بَيْنَهُمَا ا هـ . وَاسْتَقْرَبَ ع ش مَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ مِنْ تَقْدِيمِ السَّتْرِ عَلَى الْوَضْعِ وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ الْبِرْمَاوِيِّ قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ حَجٍّ وَالْخَطِيبُ يَتَخَيَّرُ بَيْنَهُمَا ا هـ .
وَهُوَ يُخَالِفُ مَا مَرَّ عَنْ الْكُرْدِيِّ عَنْ الْخَطِيبِ فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ وَلَيْسَ هَذَا ) أَيْ تَعَارُضُ الْوَضْعِ وَالسَّتْرِ هُنَا ( قَوْلُهُ فَتَعَيَّنَ التَّخْيِيرُ )
فَرْعٌ لَوْ تَعَارَضَ عَلَيْهِ الْقِيَامُ وَالسَّتْرُ هَلْ يُقَدِّمُ الْأَوَّلَ أَوْ الثَّانِيَ فِيهِ نَظَرٌ وَالظَّاهِرُ مُرَاعَاةُ السَّتْرِ وَنُقِلَ عَنْ فَتَاوَى الشَّارِحِ ذَلِكَ فَرَاجِعْهُ ع ش ( قَوْلُهُ أَيْ الْعَوْرَةِ ) إلَى قَوْلِهِ وَرَابِعُهَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَفَارَقَ إلَى وَيَكْفِي وَقَوْلَهُ فَعُلِمَ إلَى وَأَنَّهُ يَلْزَمُ ( قَوْلُهُ حَيْثُ لَا نَاقِضَ ) أَيْ بِأَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْبَعْضُ مِنْ غَيْرِ السَّوْأَةِ أَوْ مِنْهَا بِلَا مَسٍّ نَاقِضٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ لَا يَسْتُرُهُ ) أَيْ لَا يُعَدُّ سَاتِرًا لَهُ مُغْنِي ( قَوْلُهُ لِاحْتِرَامِهَا ) الْأَوْلَى بِاحْتِرَامِهَا بِالْبَاءِ ( قَوْلُهُ وَيَكْفِي بِيَدِ غَيْرِهِ إلَخْ ) وَكَذَا لَوْ جَمَعَ الْمُخَرَّقَ مِنْ سُتْرَتِهِ وَأَمْسَكَهُ بِيَدِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ وَإِنْ حَرُمَ ) قَضِيَّةُ جَعْلِ هَذِهِ الْوَاوِ لِلْمُبَالَغَةِ أَنَّهُ قَدْ لَا يَحْرُمُ ، وَهُوَ 116 كَذَلِكَ لِأَنَّ السَّتْرَ لَا يَسْتَلْزِمُ الْمَسَّ لِإِمْكَانِ وَضْعِ يَدِهِ عَلَى حَرْفِ الثَّوْبِ بِحَيْثُ تَسْتُرُ مَا يُحَاذِيهَا مِنْ الْبَدَنِ مِنْ غَيْرِ مَسٍّ لَهُ وَلَا حُرْمَةَ حِينَئِذٍ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ سم ( قَوْلُهُ كَمَا لَوْ سَتَرَهَا بِحَرِيرٍ ) أَيْ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى غَيْرِهِ سم أَيْ وَإِلَّا فَلَا حُرْمَةَ بَلْ يَجِبُ كَمَا يَأْتِي عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي .
( قَوْلُهُ وَيَلْزَمُ الْمُصَلِّيَ إلَخْ ) وَلَوْ وَجَدَ الْمُصَلِّي سُتْرَةً نَجِسَةً وَلَمْ يَجِدْ مَاءً يُطَهِّرُهَا بِهِ أَوْ وَجَدَهُ وَفَقَدَ مَنْ يُطَهِّرُهَا ، وَهُوَ عَاجِزٌ عَنْ فِعْلِ ذَلِكَ بِنَفْسِهِ أَوْ وَجَدَهُ وَلَمْ يَرْضَ إلَّا بِالْأُجْرَةِ وَلَمْ يَجِدْهَا أَوْ وَجَدَهَا وَلَمْ يَرْضَ إلَّا بِأَكْثَرَ مِنْ أُجْرَةِ مِثْلِهِ أَوْ حُبِسَ عَلَى نَجَاسَةٍ وَاحْتَاجَ إلَى فَرْشِ السُّتْرَةِ عَلَيْهَا صَلَّى عَارِيًّا وَأَتَمَّ الْأَرْكَانَ كَمَا مَرَّ نِهَايَةٌ زَادَ الْمُغْنِي وَلَوْ أَدَّى غَسْلُ السُّتْرَةِ إلَى خُرُوجِ الْوَقْتِ غَسَلَهَا وَصَلَّى خَارِجَهُ وَلَا يُصَلِّي فِي الْوَقْتِ عَارِيًّا كَمَا نَقَلَ الْقَاضِي الِاتِّفَاقَ عَلَيْهِ ا هـ . قَالَ ع ش قَوْله م ر بِنَفْسِهِ أَيْ وَلَوْ شَرِيفًا وَقَوْلُهُ م ر وَأَتَمَّ الْأَرْكَانَ قَالَ الشَّيْخُ عَمِيرَةُ وَلَا إعَادَةَ فِي أَظْهَرْ الْقَوْلَيْنِ أَيْ فِي الصُّوَرِ كُلِّهَا ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ بِمَا وَجَدَهُ ) هَلْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَقَعَ كَقَدْرِ الْعَدَسَةِ مِنْ نَحْوِ شَمْعٍ أَوْ طِينٍ يَلْصَقُهُ بِبَدَنِهِ سم ( قَوْلُهُ لِأَنَّ الْقَصْدَ مِنْهُ ) أَيْ مِنْ الْمَاءِ ( قَوْلُهُ وَفِي تَجَزِّيهِ ) أَيْ رَفْعِ الْحَدَثِ ( قَوْلُهُ ، وَهُوَ يَتَجَزَّى ) أَيْ بِلَا خِلَافٍ سم قَوْلُ الْمَتْنِ ( فَإِنْ وَجَدَ إلَخْ ) تَفْرِيعٌ عَلَى وُجُوبِ سَتْرِ الْبَعْضِ وَلَوْ عَبَّرَ بِالْوَاوِ كَانَ أَوْلَى لِأَنَّ الْحُكْمَ الْمَذْكُورَ لَا يُعْلَمُ مِمَّا قَبْلَهُ ع ش ( قَوْلُهُ أَيْ قُبُلِهِ وَدُبُرِهِ ) الْمُرَادُ بِهِمَا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ مَا نَقَضَ مَسُّهُ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّ بَقِيَّةَ الْعَوْرَةِ سَوَاءٌ وَإِنْ كَانَ مَا قَرُبَ إلَيْهَا أَفْحَشَ لَكِنَّ تَقْدِيمَهُ أَوْلَى نِهَايَةٌ وَفِي الْكُرْدِيِّ عَنْ الْإِمْدَادِ مِثْلُهُ قَوْلُ الْمَتْنِ ( أَوْ أَحَدِهِمَا ) فِيهِ إشْعَارٌ بِأَنَّ فَرْضَ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ يَكْفِي جَمِيعُ أَحَدِهِمَا حَتَّى لَوْ فُرِضَ أَنَّهُ يَكْفِي جَمِيعُ أَحَدِهِمَا وَبَعْضُ الْآخَرِ تَعَيَّنَ لِلْجَمِيعِ بَصْرِيٌّ وَعِبَارَةُ ع ش عَنْ سم عَلَى الْمَنْهَجِ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ فَقُبُلُهُ ظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَ لَا يَكْفِيهِ وَيَكْفِي الدُّبُرُ فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ . أَقُولُ وَيُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ مَا فِي الْأَسْنَى وَالْمُغْنِي مِنْ أَنَّهُ لَوْ كَفَى الثَّوْبُ الْمُوصَى بِهِ أَوْ الْمَوْقُوفُ لِأَوْلَى النَّاسِ بِهِ لِلْمُؤَخَّرِ رُتْبَةً كَالرَّجُلِ دُونَ الْمُقَدَّمِ كَالْمَرْأَةِ قُدِّمَ الْمُؤَخَّرُ ا هـ . ثُمَّ رَأَيْت فِي الْكُرْدِيِّ عَنْ الشَّوْبَرِيِّ مَا نَصُّهُ أَنَّهُ رَأَى فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فِيمَا لَوْ أَوْصَى بِثَوْبٍ لِأَوْلَى النَّاسِ بِهِ مَا هُوَ صَرِيحٌ فِي تَقْدِيمِ الدُّبُرِ أَيْ حَيْثُ كَفَاهُ دُونَ الْقُبُلِ ا هـ . ( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ بَارِزٌ لِلْقِبْلَةِ ) أَيْ أَوْ بَدَلِهَا مُغْنِي وَسَمِّ وَشَيْخُنَا ( قَوْلُهُ إنَّهُ يَجِبُ ذَلِكَ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ ) أَقَرَّهُ ع ش وَنَقَلَ الْبُجَيْرِمِيُّ عَنْ الزِّيَادِيِّ وَالشَّوْبَرِيِّ اعْتِمَادَهُ ( قَوْلُهُ وَعِنْدَ مِثْلِهِ ) أَيْ أَوْ الْفَرِيقَيْنِ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ لِتَعَارُضِ الْمَعْنَيَيْنِ ) .
( فُرُوعٌ ) لَيْسَ لِلْعَارِي غَصْبُ الثَّوْبِ مِنْ مُسْتَحِقِّهِ بِخِلَافِ الطَّعَامِ فِي الْمَخْمَصَةِ ؛ لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَارِيًّا وَلَا تَلْزَمُ الْإِعَادَةُ إلَّا إنْ احْتَاجَ إلَيْهِ لِنَحْوِ دَفْعِ حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ وَيَجِبُ عَلَيْهِ قَبُولُ عَارِيَّتِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمُعِيرِ غَيْرُهُ وَقَبُولُ هِبَةِ نَحْوِ الطِّينِ لَا قَبُولُ هِبَةِ الثَّوْبِ وَلَا اقْتِرَاضُهُ لِثِقَلِ الْمِنَّةِ وَيَجِبُ شِرَاؤُهُ وَاسْتِئْجَارُهُ بِثَمَنِ الْمِثْلِ وَأُجْرَةِ الْمِثْلِ وَلَوْ أَوْصَى بِصَرْفِ ثَوْبٍ لِأَوْلَى النَّاسِ بِهِ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ أَوْ وَقَفَهُ عَلَيْهِ أَوْ وَكَّلَ فِي إعْطَائِهِ وَجَبَ تَقْدِيمُ الْمَرْأَةِ ثُمَّ الْخُنْثَى ثُمَّ الرَّجُلِ ، وَلَوْ صَلَّتْ أَمَةٌ مَكْشُوفَةَ الرَّأْسِ فَعَتَقَتْ فِي صَلَاتِهَا وَوَجَدَتْ سُتْرَةً بَعِيدَةً بِحَيْثُ إنْ مَضَتْ إلَيْهَا احْتَاجَتْ إلَى أَفْعَالٍ كَثِيرَةٍ وَإِنْ انْتَظَرَتْ مَنْ يُلْقِيهَا إلَيْهَا مَضَتْ مُدَّةً فِي التَّكَشُّفِ بَطَلَتْ صَلَاتُهَا فَإِنْ لَمْ تَجِدْ السُّتْرَةَ بَنَتْ عَلَى صَلَاتِهَا ، وَكَذَا إنْ وَجَدَتْهَا قَرِيبًا مِنْهَا فَتَنَاوَلَتْهَا وَلَمْ تَسْتَدْبِرْ قِبْلَتَهَا وَسَتَرَتْ بِهَا رَأْسَهَا فَوْرًا ، وَلَوْ وَجَدَ عَارٍ سُتْرَتَهُ فِي صَلَاتِهِ فَحُكْمُهُ حُكْمُهَا فِيمَا ذَكَرَ وَلَوْ قَالَ شَخْصٌ لِأَمَتِهِ إنْ صَلَّيْت صَلَاةً صَحِيحَةً فَأَنْتِ حُرَّةٌ قَبْلَهَا 117 فَصَلَّتْ بِلَا سَتْرِ رَأْسِهَا عَاجِزَةً عَنْ سَتْرِهَا عَتَقَتْ وَصَحَّتْ صَلَاتُهَا أَوْ قَادِرَةً عَلَيْهِ صَحَّتْ صَلَاتُهَا وَلَمْ تَعْتِقْ لِلدَّوْرِ إذْ لَوْ عَتَقَتْ بَطَلَتْ صَلَاتُهَا وَإِذَا بَطَلَتْ صَلَاتُهَا لَا تَعْتِقُ فَإِثْبَاتُ الْعِتْقِ يُؤَدِّي إلَى بُطْلَانِهِ وَبُطْلَانِ الصَّلَاةِ فَبَطَلَ وَصَحَّتْ .
وَيُسَنُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يَلْبَسَ لِلصَّلَاةِ أَحْسَنَ ثِيَابِهِ وَيَتَقَمَّصَ وَيَتَعَمَّمَ وَيَتَطَلَّسَ وَيَرْتَدِيَ وَيَتَّزِرَ أَوْ يَتَسَرْوَلَ فَإِنْ اقْتَصَرَ عَلَى ثَوْبَيْنِ فَقَمِيصٌ مَعَ رِدَاءٍ أَوْ إزَارٍ أَوْ سَرَاوِيلَ أَوْلَى مِنْ رِدَاءٍ مَعَ إزَارٍ وَسَرَاوِيلَ وَمِنْ إزَارٍ مَعَ سَرَاوِيلَ ، وَبِالْجُمْلَةِ فَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ يُصَلِّيَ فِي ثَوْبَيْنِ فَإِنْ اقْتَصَرَ عَلَى وَاحِدٍ فَقَمِيصٌ فَإِزَارٌ فَسَرَاوِيلُ وَيَتَلَحَّفُ بِالثَّوْبِ الْوَاحِدِ إنْ اتَّسَعَ وَيُخَالِفُ بَيْنَ طَرَفَيْهِ فَإِنْ ضَاقَ اتَّزَرَ بِهِ وَجَعَلَ شَيْئًا مِنْهُ عَلَى عَاتِقِهِ وَيُسَنُّ لِلْمَرْأَةِ وَمِثْلُهَا الْخُنْثَى فِي الصَّلَاةِ ثَوْبٌ سَابِغٌ لِجَمِيعِ بَدَنِهَا وَخِمَارٌ وَمِلْحَفَةٌ كَثِيفَةٌ . وَإِتْلَافُ الثَّوْبِ وَبَيْعُهُ فِي الْوَقْتِ كَالْمَاءِ وَلَا يُبَاعُ لَهُ مَسْكَنٌ وَلَا خَادِمٌ كَمَا فِي الْكَفَّارَةِ ، وَيُكْرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ فِي ثَوْبٍ فِيهِ صُورَةٌ وَأَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ وَإِلَيْهِ وَأَنْ يُصَلِّيَ بِالِاضْطِبَاعِ وَأَنْ يُغَطِّيَ فَاهُ فَإِنْ تَثَاءَبَ غَطَّاهُ بِيَدِهِ أَيْ الْيُسْرَى نَدْبًا وَأَنْ يَشْتَمِلَ اشْتِمَالَ الصَّمَّاءِ بِأَنْ يُجَلِّلَ بَدَنَهُ بِالثَّوْبِ ثُمَّ يَرْفَعَ طَرَفَيْهِ عَلَى عَاتِقِهِ الْأَيْسَرِ وَأَنْ يَشْتَمِلَ اشْتِمَالَ الْيَهُودِ بِأَنْ يُجَلِّلَ بَدَنَهُ بِالثَّوْبِ بِدُونِ رَفْعِ طَرَفَيْهِ وَأَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ مُتَلَثِّمًا وَالْمَرْأَةُ مُنْتَقِبَةً مُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر أَوْ يَتَسَرْوَلَ فِي تَارِيخِ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَتَاهِيَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ { إنَّ الْأَرْضَ تَسْتَغْفِرُ لِلْمُصَلِّي بِالسَّرَاوِيلِ } ا هـ . دَمِيرِيٌّ وَقَوْلُهُ م ر فَقَمِيصٌ مَعَ رِدَاءٍ أَوْ إزَارٍ أَوْ سَرَاوِيلَ لَعَلَّ أَوْلَى هَذِهِ الثَّلَاثِ الْقَمِيصُ مَعَ السَّرَاوِيلِ ثُمَّ الْقَمِيصُ مَعَ الْإِزَارِ ثُمَّ مَعَ الرِّدَاءِ وَقَوْلُهُ م ر فِي ثَوْبٍ فِيهِ صُورَةٌ ظَاهِرَةٌ وَلَوْ أَعْمَى فِي ظُلْمَةٍ أَوْ كَانَتْ الصُّورَةُ خَلْفَ ظَهْرِهِ أَوْ مُلَاقِيَةً لِلْأَرْضِ بِحَيْثُ لَا يَرَاهَا إذَا صَلَّى عَلَيْهِ ، وَهُوَ ظَاهِرٌ تَبَاعُدًا عَمَّا فِيهِ الصُّورَةُ الْمَنْهِيُّ عَنْهَا ع ش .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث