تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء العاشر
page 11637 · printed p. 391 · commentary
حاشية الشرواني
( كِتَابُ الْكِتَابَةِ )
بِكَسْرِ الْكَافِ عَلَى الْأَشْهَرِ وَقِيلَ بِفَتْحِهَا كَالْعَتَاقَةِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ أَيْ : كَمَا أَنَّ الْعَتَاقَةَ بِالْفَتْحِ فَقَطْ ع ش . ( قَوْلُهُ : أَيْ : الْجَمْعِ ) إلَى قَوْلِهِ : خِلَافًا لِجَمْعٍ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ : وَتُطْلَقُ إلَى وَهِيَ إسْلَامِيَّةٌ وَقَوْلَهُ : كَالْمُخَارَجَةِ وَقَوْلَهُ : كَمَا يَدُلُّ إلَى ؛ لِأَنَّ الشَّافِعِيَّ وَقَوْلَهُ : وَيُحْتَمَلُ إلَى وَثَانِيهِمَا وَإِلَى قَوْلِهِ : لَكِنْ بَحَثَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ : وَيُطْلَقُ إلَى وَهِيَ إسْلَامِيَّةٌ وَقَوْلَهُ : وَكَانَتْ إلَى وَأَرْكَانُهَا وَقَوْلَهُ : فَسَاوَى إلَى وَاعْتُبِرَ . ( قَوْلُهُ : لِمَا فِيهَا مِنْ جَمْعِ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْأَسْنَى وَالنِّهَايَةِ وَهِيَ لُغَةً : الضَّمُّ وَالْجَمْعُ وَشَرْعًا : عَقْدُ إلَخْ وَسُمِّيَ كِتَابَةً ؛ لِأَنَّ فِيهِ مِنْ ضَمِّ نَجْمٍ إلَى آخَرَ وَهِيَ أَحْسَنُ وَزَادَ الْمُغْنِي وَلِلْعُرْفِ الْجَارِي بِكِتَابَةِ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ يُوَافِقُهُ . ا هـ . أَيْ فَتَسْمِيَتُهَا كِتَابَةً مِنْ تَسْمِيَةِ الشَّيْءِ بِاسْمِ مُتَعَلِّقِهِ وَهُوَ الصَّكُّ عَزِيزِيٌّ . ( قَوْلُهُ : مُعَلَّقٌ ) صِفَةٌ ثَانِيَةٌ لِعِتْقٍ . ( قَوْلُهُ : إذْ السَّيِّدُ قَدْ لَا يَسْمَحُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي ، لَكِنْ جَوَّزَهَا الشَّارِعُ لِمَسِيسِ الْحَاجَةِ فَإِنَّ الْعِتْقَ مَنْدُوبٌ إلَيْهِ وَالسَّيِّدُ قَدْ لَا يَسْمَحُ إلَخْ فَاحْتَمَلَ الشَّرْعُ فِيهَا مَا لَا يَحْتَمِلُ فِي غَيْرِهَا كَمَا احْتَمَلَ الْجَهَالَةَ فِي رِبْحِ الْقِرَاضِ وَعَمِلَ الْجَعَالَةَ لِلْحَاجَةِ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَلِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ مَنْ أَعَانَ إلَخْ ) وَقَوْلُهُ : صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُكَاتَبُ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ . ( قَوْلُهُ : وَكَانَتْ ) أَيْ : الْكِتَابَةُ قِيلَ : أَوَّلُ مَنْ كُوتِبَ عَبْدٌ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ يُقَالُ : لَهُ أَبُو أُمَيَّةَ مُغْنِي . ( قَوْلُ الْمَتْنِ : هِيَ مُسْتَحَبَّةٌ ) لَا وَاجِبَةٌ ، وَإِنْ طَلَبَهَا الرَّقِيقُ قِيَاسًا عَلَى التَّدْبِيرِ وَشِرَاءِ الْقَرِيبِ وَلِئَلَّا يَتَعَطَّلَ أَثَرُ الْمِلْكِ وَتَتَحَكَّمُ الْمَمَالِيكُ عَلَى الْمَالِكِينَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ وَمُغْنِي . ( قَوْلُ الْمَتْنِ : رَقِيقٌ ) أَيْ كُلُّهُ ، أَوْ بَعْضُهُ كَمَا سَيَأْتِي مُغْنِي . ( قَوْلُهُ : فَسَاوَى ) أَيْ : قَوْلَهُ : كَسَبَ مُنْكَرًا . ( قَوْلُهُ : مُحْتَمَلٌ إلَخْ ) أَيْ لِلْجِنْسِ الصَّادِقِ بِكَسْبٍ مَا . ( قَوْلُهُ وَذَلِكَ ) أَيْ : التَّقْيِيدُ بِالْأَمِينِ وَالْقَوِيِّ . ( قَوْلُهُ : لِئَلَّا يُضَيِّعَ إلَخْ ) أَيْ فَلَا يَعْتِقَ مُغْنِي . ( قَوْلُهُ : وَمِنْهُ ) أَيْ : مِنْ التَّعْلِيلِ . ( قَوْلُهُ : أَنَّ الْمُرَادَ بِالْأَمِينِ هُنَا مَنْ لَا يُضَيِّعُ الْمَالَ إلَخْ ) مُعْتَمَدٌ ع ش .
( قَوْلُهُ : وَالطَّلَبُ ) كَذَا فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ ، لَكِنْ أَسْقَطَهُ الْأَسْنَى وَالْمُغْنِي . ( قَوْلُهُ وَلَمْ تَجِبْ إلَخْ ) وَتُفَارِقُ الْإِيتَاءَ حَيْثُ أُجْرِيَ عَلَى ظَاهِرِ الْأَمْرِ مِنْ الْوُجُوبِ كَمَا سَيَأْتِي ؛ لِأَنَّهُ مُوَاسَاةٌ وَأَحْوَالُ الشَّرْعِ لَا تَمْنَعُ وُجُوبَهَا كَالزَّكَاةِ أَسْنَى وَمُغْنِي . ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ بَعْدَ الْحَظْرِ ) أَيْ : الْأَمْرَ الْوَارِدَ بَعْدَ الْحَظْرِ وَالْمَنْعِ . ( قَوْلُهُ : وَهُوَ بَيْعُ مَالِهِ بِمَالِهِ ) مُعْتَرِضٌ بَيْنَ اسْمِ أَنَّ وَخَبَرِهِ . ( قَوْلُهُ : لِلْإِبَاحَةِ إلَخْ ) أَيْ : كَمَا اعْتَمَدَهُ فِي جَمْعِ الْجَوَامِعِ ، ثُمَّ نَقَلَ عَنْ جَمْعٍ أَنَّهُ لِلْوُجُوبِ وَعَنْ إمَامِ الْحَرَمَيْنِ التَّوَقُّفَ سم عِبَارَةُ ع ش أَيْ : وَالْأَمْرُ بَعْدَ الْحَظْرِ أَيْ : الْمَنْعِ لَا يَقْتَضِي الْوُجُوبَ وَلَا النَّدْبَ وَلِذَا قَالَ : وَنَدْبُهَا مِنْ دَلِيلٍ آخَرَ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : بَلْ هِيَ مُبَاحَةٌ ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ : لَكِنْ بَحَثَ إلَى قَالَ وَإِلَى قَوْلِ الشَّارِحِ وَيَأْتِي فِي النِّهَايَةِ إلَّا 391 ذَلِكَ الْقَوْلَ . ( قَوْلُهُ : وَإِنْ انْتَفَيَا إلَخْ ) الْأَصْوَبُ إسْقَاطُ الْوَاوِ كَمَا فِي غَيْرِهِ ، ثُمَّ رَأَيْت فِي الرَّشِيدِيِّ مَا نَصُّهُ الْوَاوُ لِلْحَالِ وَهِيَ سَاقِطَةٌ فِي بَعْضِ النُّسَخِ وَالْمُرَادُ انْتِفَاءُ الشُّرُوطِ أَوْ بَعْضِهَا . ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَالطَّلَبُ ) مِنْ الْعَطْفِ عَلَى الضَّمِيرِ الْمَرْفُوعِ الْمُتَّصِلِ بِلَا تَأْكِيدٍ بِمُنْفَصِلٍ ( قَوْلُهُ : لَكِنْ بَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ ) عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ نَعَمْ تُكْرَهُ كِتَابَةُ عَبْدٍ يُضَيِّعُ كَسْبَهُ فِي الْفِسْقِ وَاسْتِيلَاءُ السَّيِّدِ يَمْنَعُهُ كَمَا نَقَلَهُ الزِّيَادِيُّ عَنْ الْبُلْقِينِيِّ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : قَالَ هُوَ وَغَيْرُهُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَيُسْتَثْنَى كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ مَا إذَا كَانَ الرَّقِيقُ فَاسِقًا بِسَرِقَةٍ ، أَوْ نَحْوِهَا وَعَلِمَ السَّيِّدُ أَنَّهُ لَوْ كَاتَبَهُ مَعَ الْعَجْزِ عَنْ الْكَسْبِ لَاكْتَسَبَ بِطَرِيقِ الْفِسْقِ فَإِنَّهَا تُكْرَهُ بَلْ يَنْبَغِي تَحْرِيمُهَا لِتَضَمُّنِهَا التَّمْكِينَ مِنْ الْفَسَادِ وَلَوْ امْتَنَعَ الرَّقِيقُ مِنْهَا وَقَدْ طَلَبَهَا سَيِّدُهُ لَمْ يُجْبَرْ عَلَيْهَا كَعَكْسِهِ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : مِنْ ذَلِكَ ) أَيْ تَضْيِيعِ كَسْبِهِ فِي الْفِسْقِ . ( قَوْلُهُ فِيمَنْ عُلِمَ إلَخْ ) لَعَلَّ الْمُرَادَ بِالْعِلْمِ بِذَلِكَ مَا يَشْمَلُ الظَّنَّ الْغَالِبَ فَلْيُرَاجَعْ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith