تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثاني
( وَلَوْ فَعَلَ فِي صَلَاتِهِ غَيْرَهَا ) أَيْ غَيْرَ أَفْعَالِهَا ( وَإِنْ كَانَ ) الْمَفْعُولُ ( مِنْ جِنْسِهَا ) أَيْ جِنْسِ أَفْعَالِهَا الَّتِي هِيَ رُكْنٌ فِيهَا كَزِيَادَةِ رُكُوعٍ أَوْ سُجُودٍ وَإِنْ لَمْ يَطْمَئِنَّ فِيهِ وَمِنْهُ أَنْ يَنْحَنِيَ الْجَالِسُ إلَى أَنْ تُحَاذِيَ جَبْهَتُهُ مَا أَمَامَ رُكْبَتَيْهِ وَلَوْ لِتَحْصِيلِ تَوَرُّكِهِ أَوْ افْتِرَاشِهِ الْمَنْدُوبِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لِأَنَّ الْمُبْطِلَ لَا يُغْتَفَرُ لِلْمَنْدُوبِ وَلَا يُنَافِيهِ مَا يَأْتِي فِي الِانْحِنَاءِ لِقَتْلِ نَحْوِ الْحَيَّةِ لِأَنَّ ذَاكَ لِخَشْيَةِ ضَرَرِهِ صَارَ بِمَنْزِلَةِ الضَّرُورِيِّ وَسَيَأْتِي اغْتِفَارُ الْكَثِيرِ الضَّرُورِيِّ فَالْأَوْلَى هَذَا لَا الَّتِي هِيَ سُنَّةٌ كَرَفْعِ الْيَدَيْنِ ( بَطَلَتْ إلَّا أَنْ يَنْسَى ) أَوْ يَجْهَلَ بِأَنْ عَلِمَ تَحْرِيمَ ذَلِكَ وَتَعَمَّدَهُ لِتَلَاعُبِهِ بِهَا وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَضُرَّ فِعْلُهُ وَإِنْ تَكَرَّرَ لِنِسْيَانٍ أَوْ لِجَهْلٍ إنْ عُذِرَ بِمَا مَرَّ فِي الْكَلَامِ 151 إلَّا فِي زِيَادَةٍ لِأَجْلِ تَدَارُكٍ فَيُعْذَرُ مُطْلَقًا لِأَنَّهَا مِمَّا تَخْفَى أَوْ لِمُتَابَعَةِ الْإِمَامِ بَلْ تَجِبُ حَتَّى تَبْطُلَ بِالتَّخَلُّفِ عَنْهُ بِرُكْنَيْنِ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ فِيمَا إذَا اقْتَدَى بِهِ فِي نَحْوِ الِاعْتِدَالِ لَكِنْ لَوْ سَبَقَهُ حِينَئِذٍ بِرُكْنٍ كَأَنْ قَامَ مِنْ سَجْدَتِهِ الثَّانِيَةِ وَالْمَأْمُومُ فِي الْجُلُوسِ بَيْنَهُمَا تَابَعَهُ وَلَا يَسْجُدُ لِفَوَاتِ الْمُتَابَعَةِ فِيمَا فَرَغَ مِنْهُ الْإِمَامُ وَتُسَنُّ فِيمَا إذَا رَكَعَ قَبْلَهُ مَثَلًا مُتَعَمِّدًا نَعَمْ لَا يَضُرُّ تَعَمُّدُ جُلُوسِهِ قَلِيلًا بِأَنْ كَانَ بِقَدْرِ الْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ ، وَهُوَ مَا يَسَعُ ذِكْرَهُ وَدُونَ قَدْرِ التَّشَهُّدِ بَعْدَ هَوِيِّهِ وَقَبْلَ سُجُودِهِ أَوْ عَقِبَ سُجُودِ تِلَاوَةٍ أَوْ سَلَامِ إمَامٍ فِي غَيْرِ مَحَلِّ جُلُوسِهِ بِخِلَافِهِ قَبْلَ الرُّكُوعِ مَثَلًا فَاتَهُ بِمُجَرَّدِهِ بَلْ بِمُجَرَّدِ خُرُوجِهِ عَنْ حَدِّ الْقِيَامِ فِي الْفَرْضِ تَبْطُلُ وَإِنْ لَمْ يَقُمْ كَمَا يَأْتِي فِي شَرْحِ قَوْلِهِ أَوْ فِي الرَّابِعَةِ سَجَدَ وَلَا يَضُرُّ انْحِنَاؤُهُ مِنْ قِيَامِ الْفَرْضِ وَإِنْ بَالَغَ فِيهِ لِقَتْلِ نَحْوِ حَيَّةٍ وَلَوْ سَجَدَ عَلَى شَيْءٍ كَخَشِنٍ أَوْ يَدِهِ فَانْتَقَلَ عَنْهُ لِغَيْرِهِ بَعْدَ رَفْعِ رَأْسِهِ مُخْتَارًا لَهُ فَاَلَّذِي يَتَّجِهُ تَرْجِيحُهُ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ السَّابِقِ .
وَإِنْ لَمْ يَطْمَئِنَّ بُطْلَانُ صَلَاتِهِ تَحَامَلَ بِثِقَلِ رَأْسِهِ أَمْ لَا لِوُجُودِ صُورَةِ سُجُودٍ فِي الْكُلِّ ، وَهُوَ تَلَاعُبٌ وَقَوْلُ بَعْضِهِمْ لَا تَبْطُلُ بِسُجُودِهِ عَلَى يَدِهِ لِأَنَّهُ كَلَا سُجُودٍ فَهُوَ كَمَا لَوْ قَرُبَ مِنْ الْأَرْضِ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ قَلِيلًا ثُمَّ سَجَدَ وَذَلِكَ لَا يَضُرُّ لِأَنَّهُ فِعْلٌ خَفِيفٌ إنَّمَا يَأْتِي عَلَى أَحَدِ احْتِمَالَيْ الْقَاضِي فِي الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ أَنْ يَعْتَمِدَ عَلَى جَبْهَتِهِ بِثِقَلِ رَأْسِهِ وَقَدْ تَقَرَّرَ أَنَّ قَوْلَهُمْ وَإِنْ لَمْ يَطْمَئِنَّ يَرُدُّ هَذَا الِاحْتِمَالَ وَيُرَجِّحُ احْتِمَالَهُ الْآخَرَ ، وَهُوَ الْبُطْلَانُ مُطْلَقًا وَالْقِيَاسُ الْمَذْكُورُ لَيْسَ فِي مَحَلِّهِ 152 لِوُجُودِ صُورَةِ سُجُودِهِ فِي مَسْأَلَتِنَا بِخِلَافِ الْمُشَبَّهِ بِهِ وَخَرَجَ بِقَوْلِنَا مُخْتَارًا مَا لَوْ أَصَابَ جَبْهَتَهُ نَحْوُ شَوْكَةٍ فَرَفَعَ فَإِنَّهُ لَا بُطْلَانَ بَلْ يَلْزَمُهُ الْعَوْدُ لِوُجُودِ الصَّارِفِ كَمَا عُرِفَ مِمَّا مَرَّ وَلَوْ هَوَى لِسَجْدَةِ تِلَاوَةٍ فَلَهُ تَرْكُهُ وَالْعَوْدُ لِلْقِيَامِ وَبَحَثَ الْإِسْنَوِيُّ أَنَّهُ لَوْ نَسِيَ الرُّكُوعَ فَهَوَى لِيَسْجُدَ ثُمَّ تَذَكَّرَهُ فَعَادَ إلَيْهِ سَجَدَ لِلسَّهْوِ إنْ صَارَ لِلسُّجُودِ أَقْرَبَ لِأَنَّهُ لَوْ تَعَمَّدَهُ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ تَعَمُّدُهُ لِذَلِكَ حَيْثُ لَمْ يَصِرْ لِلسُّجُودِ أَقْرَبَ وَإِنْ بَلَغَ حَدَّ الرُّكُوعِ وَوَجَّهَ بِأَنَّ الرُّكُوعَ هُنَا وَاجِبُ الْمُصَلِّي وَقَدْ أَوْقَعَهُ فِي مَحَلِّهِ فَلَمْ يَضُرَّ قَصْدُ غَيْرِهِ بِهِ وَمَرَّ فِي مَبْحَثِ الرُّكُوعِ مَا لَمْ يَعْلَمْ مِنْهُ أَنَّ هَذَا إنَّمَا يَأْتِي عَلَى مُقَابِلِ مَا فِي الرَّوْضَةِ السَّابِقِ اعْتِمَادُهُ وَتَوْجِيهُهُ ثَمَّ بِمَا يُعْلَمُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا نَظَرَ مَعَ صَرْفِهِ هَوِيَّ الرُّكُوعِ لِغَيْرِهِ إلَى وُقُوعِهِ فِي مَحَلِّهِ وَخَرَجَ بِفِعْلٍ زِيَادَةُ قَوْلِي غَيْرِ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ وَالسَّلَامِ .
( وَإِلَّا ) يَكُنْ الْمَفْعُولُ مِنْ جِنْسِ أَفْعَالِهَا كَضَرْبٍ وَمَشْيٍ ( فَتَبْطُلُ ) الصَّلَاةُ ( بِكَثِيرِهِ ) فِي غَيْرِ صَلَاةِ شِدَّةِ الْخَوْفِ وَنَقْلِ السَّفَرِ وَصِيَالِ نَحْوِ حَيَّةٍ عَلَيْهِ كَأَنْ حَرَّكَ يَدَهُ أَوْ رِجْلَهُ مَرَّاتٍ لِحَاجَةٍ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ يَقْطَعُ نَظْمَهَا وَلَا تَدْعُو إلَيْهِ حَاجَةٌ غَالِبَةٌ غَالِبًا ( لَا قَلِيلِهِ ) لِلْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ فِي ذَلِكَ { كَحَمْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمَامَةَ بِنْتِ بِنْتِهِ زَيْنَبَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا عِنْدَ قِيَامِهِ وَوَضْعِهَا عِنْدَ سُجُودِهِ وَخَلْعِهِ نَعْلَيْهِ وَأَمَرَ بِقَتْلِ الْأَسْوَدَيْنِ الْحَيَّةِ وَالْعَقْرَبِ } وَإِنَّمَا أَبْطَلَ قَلِيلُ الْقَوْلِ لِأَنَّهُ لَا يَتَعَسَّرُ الِاحْتِرَازُ عَنْهُ بِخِلَافِ الْفِعْلِ فَعُفِيَ عَنْهُ عَمَّا لَا يُخِلُّ بِالصَّلَاةِ ( وَالْكَثْرَةُ ) وَالْقِلَّةُ يُعْرَفَانِ ( بِالْعُرْفِ ) الْمَأْخُوذِ مِمَّا ذَكَرَ . 153 فِي الْأَحَادِيثِ ثُمَّ فَصَّلَ الْعُرْفَ بِذِكْرِ بَعْضِ الصُّوَرِ لِيُقَاسَ بِهِ بَاقِيهَا .
فَقَالَ ( فَالْخُطْوَتَانِ ) وَإِنْ اتَّسَعَتَا حَيْثُ لَا وَثْبَةَ ( أَوْ الضَّرْبَتَانِ قَلِيلٌ ) عُرْفًا لِحَدِيثِ خَلْعِ النَّعْلَيْنِ نَعَمْ لَوْ قَصَدَ ثَلَاثًا مُتَوَالِيَةً ثُمَّ فَعَلَ وَاحِدَةً أَوْ شَرَعَ فِيهَا بَطَلَتْ كَمَا يَأْتِي ( وَالثَّلَاثُ كَثِيرٌ إنْ تَوَالَتْ ) اتِّفَاقًا وَإِنْ كَانَتْ بِقَدْرِ خَطْوَةٍ مُغْتَفَرَةٍ أَوْ بِثَلَاثَةِ أَعْضَاءَ كَتَحْرِيكِ يَدَيْهِ وَرَأْسِهِ مَعًا بِخِلَافِ مَا إذَا تَفَرَّقَتْ بِأَنْ عُدَّ عُرْفًا انْقِطَاعُ الثَّانِي عَنْ الْأَوَّلِ وَحَدُّ الْبَغَوِيّ بِأَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا قَدْرُ رَكْعَةٍ غَرِيبٌ ضَعِيفٌ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ وَلَوْ شَكَّ فِي فِعْلٍ أَقَلِيلٌ هُوَ أَوْ كَثِيرٌ فَكَالْقَلِيلِ وَالْخَطْوَةُ بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمَرَّةُ وَبِضَمِّهَا مَا بَيْنَ الْقَدَمَيْنِ وَقَضِيَّةُ تَفْسِيرِ الْفَتْحِ الْأَشْهَرُ هُنَا بِالْمَرَّةِ وَقَوْلُهُمْ إنَّ الثَّانِيَ لَيْسَ مُرَادًا هُنَا حُصُولُهَا بِمُجَرَّدِ نَقْلِ الرِّجْلِ لِأَمَامٍ أَوْ غَيْرِهِ فَإِذَا نَقَلَ الْأُخْرَى حُسِبَتْ أُخْرَى وَهَكَذَا ، وَهُوَ مُحْتَمَلٌ وَإِنْ جَرَيْت فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَغَيْرِهِ عَلَى خِلَافِهِ وَمِمَّا يُؤَيِّدُ ذَلِكَ جَعْلُهُمْ حَرَكَةَ الْيَدَيْنِ عَلَى التَّعَاقُبِ أَوْ الْمَعِيَّةِ مَرَّتَيْنِ مُخْتَلِفَتَيْنِ فَكَذَا الرِّجْلَانِ .
وَإِنْ لَمْ يَطْمَئِنَّ بُطْلَانُ صَلَاتِهِ تَحَامَلَ بِثِقَلِ رَأْسِهِ أَمْ لَا لِوُجُودِ صُورَةِ سُجُودٍ فِي الْكُلِّ ، وَهُوَ تَلَاعُبٌ وَقَوْلُ بَعْضِهِمْ لَا تَبْطُلُ بِسُجُودِهِ عَلَى يَدِهِ لِأَنَّهُ كَلَا سُجُودٍ فَهُوَ كَمَا لَوْ قَرُبَ مِنْ الْأَرْضِ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ قَلِيلًا ثُمَّ سَجَدَ وَذَلِكَ لَا يَضُرُّ لِأَنَّهُ فِعْلٌ خَفِيفٌ إنَّمَا يَأْتِي عَلَى أَحَدِ احْتِمَالَيْ الْقَاضِي فِي الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ أَنْ يَعْتَمِدَ عَلَى جَبْهَتِهِ بِثِقَلِ رَأْسِهِ وَقَدْ تَقَرَّرَ أَنَّ قَوْلَهُمْ وَإِنْ لَمْ يَطْمَئِنَّ يَرُدُّ هَذَا الِاحْتِمَالَ وَيُرَجِّحُ احْتِمَالَهُ الْآخَرَ ، وَهُوَ الْبُطْلَانُ مُطْلَقًا وَالْقِيَاسُ الْمَذْكُورُ لَيْسَ فِي مَحَلِّهِ 152 لِوُجُودِ صُورَةِ سُجُودِهِ فِي مَسْأَلَتِنَا بِخِلَافِ الْمُشَبَّهِ بِهِ وَخَرَجَ بِقَوْلِنَا مُخْتَارًا مَا لَوْ أَصَابَ جَبْهَتَهُ نَحْوُ شَوْكَةٍ فَرَفَعَ فَإِنَّهُ لَا بُطْلَانَ بَلْ يَلْزَمُهُ الْعَوْدُ لِوُجُودِ الصَّارِفِ كَمَا عُرِفَ مِمَّا مَرَّ وَلَوْ هَوَى لِسَجْدَةِ تِلَاوَةٍ فَلَهُ تَرْكُهُ وَالْعَوْدُ لِلْقِيَامِ وَبَحَثَ الْإِسْنَوِيُّ أَنَّهُ لَوْ نَسِيَ الرُّكُوعَ فَهَوَى لِيَسْجُدَ ثُمَّ تَذَكَّرَهُ فَعَادَ إلَيْهِ سَجَدَ لِلسَّهْوِ إنْ صَارَ لِلسُّجُودِ أَقْرَبَ لِأَنَّهُ لَوْ تَعَمَّدَهُ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ تَعَمُّدُهُ لِذَلِكَ حَيْثُ لَمْ يَصِرْ لِلسُّجُودِ أَقْرَبَ وَإِنْ بَلَغَ حَدَّ الرُّكُوعِ وَوَجَّهَ بِأَنَّ الرُّكُوعَ هُنَا وَاجِبُ الْمُصَلِّي وَقَدْ أَوْقَعَهُ فِي مَحَلِّهِ فَلَمْ يَضُرَّ قَصْدُ غَيْرِهِ بِهِ وَمَرَّ فِي مَبْحَثِ الرُّكُوعِ مَا لَمْ يَعْلَمْ مِنْهُ أَنَّ هَذَا إنَّمَا يَأْتِي عَلَى مُقَابِلِ مَا فِي الرَّوْضَةِ السَّابِقِ اعْتِمَادُهُ وَتَوْجِيهُهُ ثَمَّ بِمَا يُعْلَمُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا نَظَرَ مَعَ صَرْفِهِ هَوِيَّ الرُّكُوعِ لِغَيْرِهِ إلَى وُقُوعِهِ فِي مَحَلِّهِ وَخَرَجَ بِفِعْلٍ زِيَادَةُ قَوْلِي غَيْرِ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ وَالسَّلَامِ .
( وَإِلَّا ) يَكُنْ الْمَفْعُولُ مِنْ جِنْسِ أَفْعَالِهَا كَضَرْبٍ وَمَشْيٍ ( فَتَبْطُلُ ) الصَّلَاةُ ( بِكَثِيرِهِ ) فِي غَيْرِ صَلَاةِ شِدَّةِ الْخَوْفِ وَنَقْلِ السَّفَرِ وَصِيَالِ نَحْوِ حَيَّةٍ عَلَيْهِ كَأَنْ حَرَّكَ يَدَهُ أَوْ رِجْلَهُ مَرَّاتٍ لِحَاجَةٍ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ يَقْطَعُ نَظْمَهَا وَلَا تَدْعُو إلَيْهِ حَاجَةٌ غَالِبَةٌ غَالِبًا ( لَا قَلِيلِهِ ) لِلْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ فِي ذَلِكَ { كَحَمْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمَامَةَ بِنْتِ بِنْتِهِ زَيْنَبَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا عِنْدَ قِيَامِهِ وَوَضْعِهَا عِنْدَ سُجُودِهِ وَخَلْعِهِ نَعْلَيْهِ وَأَمَرَ بِقَتْلِ الْأَسْوَدَيْنِ الْحَيَّةِ وَالْعَقْرَبِ } وَإِنَّمَا أَبْطَلَ قَلِيلُ الْقَوْلِ لِأَنَّهُ لَا يَتَعَسَّرُ الِاحْتِرَازُ عَنْهُ بِخِلَافِ الْفِعْلِ فَعُفِيَ عَنْهُ عَمَّا لَا يُخِلُّ بِالصَّلَاةِ ( وَالْكَثْرَةُ ) وَالْقِلَّةُ يُعْرَفَانِ ( بِالْعُرْفِ ) الْمَأْخُوذِ مِمَّا ذَكَرَ . 153 فِي الْأَحَادِيثِ ثُمَّ فَصَّلَ الْعُرْفَ بِذِكْرِ بَعْضِ الصُّوَرِ لِيُقَاسَ بِهِ بَاقِيهَا .
فَقَالَ ( فَالْخُطْوَتَانِ ) وَإِنْ اتَّسَعَتَا حَيْثُ لَا وَثْبَةَ ( أَوْ الضَّرْبَتَانِ قَلِيلٌ ) عُرْفًا لِحَدِيثِ خَلْعِ النَّعْلَيْنِ نَعَمْ لَوْ قَصَدَ ثَلَاثًا مُتَوَالِيَةً ثُمَّ فَعَلَ وَاحِدَةً أَوْ شَرَعَ فِيهَا بَطَلَتْ كَمَا يَأْتِي ( وَالثَّلَاثُ كَثِيرٌ إنْ تَوَالَتْ ) اتِّفَاقًا وَإِنْ كَانَتْ بِقَدْرِ خَطْوَةٍ مُغْتَفَرَةٍ أَوْ بِثَلَاثَةِ أَعْضَاءَ كَتَحْرِيكِ يَدَيْهِ وَرَأْسِهِ مَعًا بِخِلَافِ مَا إذَا تَفَرَّقَتْ بِأَنْ عُدَّ عُرْفًا انْقِطَاعُ الثَّانِي عَنْ الْأَوَّلِ وَحَدُّ الْبَغَوِيّ بِأَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا قَدْرُ رَكْعَةٍ غَرِيبٌ ضَعِيفٌ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ وَلَوْ شَكَّ فِي فِعْلٍ أَقَلِيلٌ هُوَ أَوْ كَثِيرٌ فَكَالْقَلِيلِ وَالْخَطْوَةُ بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمَرَّةُ وَبِضَمِّهَا مَا بَيْنَ الْقَدَمَيْنِ وَقَضِيَّةُ تَفْسِيرِ الْفَتْحِ الْأَشْهَرُ هُنَا بِالْمَرَّةِ وَقَوْلُهُمْ إنَّ الثَّانِيَ لَيْسَ مُرَادًا هُنَا حُصُولُهَا بِمُجَرَّدِ نَقْلِ الرِّجْلِ لِأَمَامٍ أَوْ غَيْرِهِ فَإِذَا نَقَلَ الْأُخْرَى حُسِبَتْ أُخْرَى وَهَكَذَا ، وَهُوَ مُحْتَمَلٌ وَإِنْ جَرَيْت فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَغَيْرِهِ عَلَى خِلَافِهِ وَمِمَّا يُؤَيِّدُ ذَلِكَ جَعْلُهُمْ حَرَكَةَ الْيَدَيْنِ عَلَى التَّعَاقُبِ أَوْ الْمَعِيَّةِ مَرَّتَيْنِ مُخْتَلِفَتَيْنِ فَكَذَا الرِّجْلَانِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث