تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثاني
الصفحة 1235 · ص. المطبوع 167 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ الْجَدِيدِ وَغَيْرِهِ ) أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِعَدَمِ الْكَرَاهَةِ فِي الْحَمَّامِ الْجَدِيدِ لِانْتِفَاءِ الْعِلَلِ وَخَرَجَ بِالْحَمَّامِ سَطْحُهَا فَلَا يُكْرَهُ فِيهِ كَمَا ذَكَرَهُ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ فِي شَرْحِهِ عَلَى الزُّبَدِ ( قَوْلُهُ مُتَيَقَّنَةٍ ) خَرَجَ غَيْرُ الْمُتَيَقَّنَةِ فَلَا كَرَاهَةَ مَعَ بَسْطِ الطَّاهِرِ عَلَيْهَا كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الرَّافِعِيِّ لِضَعْفِ ذَلِكَ بِالْحَائِلِ م ر ( قَوْلُهُ طَاهِرًا ) إذْ بِدُونِ فَرْشٍ طَاهِرٍ لَا تَصِحُّ صَلَاتُهُ ( قَوْلُهُ فَالْأَوْجَهُ مَا قَالَهُ جَمْعٌ ) هُوَ 167 الْمُعْتَمَدُ م ر ( قَوْلُهُ سَوَاءٌ مَا تَحْتَهُ إلَخْ ) سَكَتَ عَمَّا خَلْفَهُ ، وَقَدْ يُقَالُ قِيَاسُ أَنَّ الْعِلَّةَ الْمُحَاذَاةُ لِلنَّجَاسَةِ أَنَّهُ كَذَلِكَ ، وَكَذَا مَا فَوْقَهُ فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ وَالْجَدِيدَة ) هَذَا ظَاهِرٌ إذَا مَضَى زَمَنٌ يُمْكِنُ فِيهِ خُرُوجُ النَّجَاسَةِ مِنْهُ أَمَّا لَوْ لَمْ يَمْضِ زَمَنٌ يُمْكِنُ فِيهِ خُرُوجُ النَّجَاسَةِ مِنْهُ كَأَنْ صَلَّى عَقِبَ دَفْنِ صَحِيحِ الْبَدَنِ فَلَا يَتَّجِهُ الْكَرَاهَةُ حِينَئِذٍ إذْ لَا مُحَاذَاةَ لِلنَّجَاسَةِ إلَّا أَنْ يُنْظَرَ لِنَجَاسَةِ بَاطِنِهِ مَعَ انْتِفَاءِ الْحَيَاةِ الدَّافِعَةِ لِاعْتِبَارِهَا ثُمَّ رَأَيْته فِي شَرْحِ الْعُبَابِ قَالَ وَمِنْهُ أَيْ مِنْ التَّعْلِيلِ بِمُحَاذَاةِ النَّجَاسَةِ يُؤْخَذُ أَنَّهُ لَا كَرَاهَةَ فِي مَقْبَرَةٍ جَدِيدَةٍ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ لَا فَرْقَ وَالتَّعْلِيلُ بِأَنَّ سَبَبَ الْكَرَاهَةِ فِي الْمَقْبَرَةِ احْتِرَامُ الْمَوْتَى ضَعِيفٌ ا هـ .
( قَوْلُهُ لِأَنَّهُمْ أَحْيَاءٌ فِي قُبُورِهِمْ ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ فَإِنْ قُلْت : قَضِيَّةُ التَّعْلِيلِ بِحَيَاتِهِمْ أَنَّ الشُّهَدَاءَ مِثْلُهُمْ قُلْت : مَمْنُوعٌ لِظُهُورِ الْفَرْقِ بَيْنَ الْحَيَاتَيْنِ فَإِنَّ حَيَاةَ الْأَنْبِيَاءِ أَتَمُّ وَأَكْمَلُ كَمَا يُؤَيِّدُهُ مَا صَحَّ مِنْ رُؤْيَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُمْ عَلَى كَيْفِيَّاتٍ مُتَبَايِنَةٍ كَالصَّلَاةِ وَالطَّوَافِ وَكَوْنِ بَعْضِهِمْ فِي الْأَرْضِ وَبَعْضِهِمْ فِي السَّمَاءِ ا هـ وَفِيهِ نَظَرٌ ، وَقَدْ اعْتَمَدَ م ر أَنَّهُمْ كَالْأَنْبِيَاءِ فِي ذَلِكَ ( قَوْلُهُ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَهُ ) هُوَ الزَّرْكَشِيُّ وَجَعَلَ الْمَدَارَ فِي حُرْمَةِ اسْتِقْبَالِ قُبُورِ الْأَنْبِيَاءِ عَلَى رُءُوسِهَا حَيْثُ قَالَ فِي تَقْرِيرِ 168 اعْتِرَاضِهِ عَلَى اسْتِثْنَاءِ قُبُورِهِمْ لَا سِيَّمَا مَعَ تَحْرِيمِ اسْتِقْبَالِ رَأْسِ قُبُورِهِمْ ( قَوْلُهُ يَقْتَضِي الْحُرْمَةَ ) فَقَوْلُهُ أَمَّا مَقْبَرَةُ الْأَنْبِيَاءِ فَلَا تُكْرَهُ الصَّلَاةُ فِيهَا أَيْ إذَا انْتَفَى الْقَيْدُ الْمَذْكُورُ أَوْ مِنْ حَيْثُ النَّجَاسَةُ وَإِنْ حَرُمَتْ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى فَلْيُتَأَمَّلْ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث