تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثاني
( وَلَوْ نَقَلَ رُكْنًا قَوْلِيًّا ) لَا يُبْطِلُ فَخَرَجَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَتَكْبِيرُ التَّحَرُّمِ بِأَنْ كَبَّرَ يَقْصِدُهُ وَحِينَئِذٍ لَا نَظَرَ فِيهِ خِلَافًا لِلْإِسْنَوِيِّ ( كَفَاتِحَةٍ فِي رُكُوعٍ أَوْ ) جُلُوسِ ( تَشَهُّدٍ ) آخِرٍ أَوْ أَوَّلَ وَتَقْيِيدُ شَارِحٍ بِالْآخِرِ لَيْسَ فِي مَحَلِّهِ وَكَتَشَهُّدٍ فِي قِيَامٍ أَوْ سُجُودٍ ( لَمْ يُبْطِلْ عَمْدُهُ فِي الْأَصَحِّ ) لِأَنَّهُ غَيْرُ مُخِلٍّ بِصُورَتِهَا بِخِلَافِ الْفِعْلِيِّ ( وَيَسْجُدُ لِسَهْوِهِ فِي الْأَصَحِّ ) لِتَرْكِهِ التَّحَفُّظَ نَظِيرَ مَا مَرَّ وَكَذَا الْعُمْدَةُ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ وَنَقْلُ بَعْضِهِ كَكُلِّهِ إلَّا إذَا اقْتَصَرَ عَلَى لَفْظِ السَّلَامِ فَإِنَّهُ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى مَا لَمْ يَنْوِ مَعَهُ أَنَّهُ بَعْضُ سَلَامِ التَّحَلُّلِ أَوْ الْخُرُوجِ مِنْ الصَّلَاةِ سَهْوًا لَكِنْ هَذَا مِنْ الْقَاعِدَةِ ؛ لِأَنَّ عَمْدَهُ مُبْطِلٌ حِينَئِذٍ ( وَعَلَى هَذَا ) الْأَصَحُّ ( تُسْتَثْنَى هَذِهِ الصُّورَةُ مِنْ قَوْلِنَا ) السَّابِقِ ( مَا لَا يُبْطِلُ عَمْدُهُ لَا سُجُودَ لِسَهْوِهِ وَاسْتُثْنِيَ مَعَهَا ) 177 أَيْضًا مَا لَوْ أَتَى بِالْقُنُوتِ أَوْ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ بِنِيَّتِهِ قَبْلَ الرُّكُوعِ أَوْ بَعْدَهُ فِي الْوِتْرِ فِي الرُّكُوعِ أَوْ بَعْدَهُ فِي الْوِتْرِ فِي غَيْرِ نِصْفِ رَمَضَانَ الثَّانِي فَإِنَّهُ يَسْجُدُ وَمَا لَوْ قَرَأَ غَيْرَ الْفَاتِحَةِ فِي غَيْرِ الْقِيَامِ بِخِلَافِهِ قَبْلَهَا ؛ لِأَنَّهُ مَحَلُّهَا فِي الْجُمْلَةِ ، وَقِيَاسُهُ أَنَّهُ لَوْ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ التَّشَهُّدِ لَمْ يَسْجُدْ ؛ لِأَنَّ الْقُعُودَ مَحَلُّهَا فِي الْجُمْلَةِ وَمَا لَوْ نَقَلَ ذِكْرًا مُخْتَصًّا بِمَحَلٍّ لِغَيْرِهِ بِنِيَّةِ أَنَّهُ ذَلِكَ الذِّكْرُ .
وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ بَسْمَلَ أَوَّلَ التَّشَهُّدِ أَوْ صَلَّى عَلَى الْآلِ بِنِيَّةِ أَنَّهُ ذِكْرُ التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ سَجَدَ لِلسَّهْوِ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ كَلَامُ شَيْخِنَا فِي فَتَاوِيهِ 178 وَغَيْرِهَا وَمَنْ اعْتَرَضَهُ بِأَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى ضَعِيفٍ أَنَّ الصَّلَاةَ عَلَى الْآلِ رُكْنٌ فِي الْأَخِيرَةِ فَقَدْ أَبْعَدَ لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّ نَقْلَ الْمَنْدُوبِ كَذَلِكَ بِشَرْطِهِ وَمَا لَوْ فَرَّقَهُمْ فِي الْخَوْفِ أَرْبَعَ فِرَقٍ وَصَلَّى بِكُلِّ فِرْقَةٍ رَكْعَةً أَوْ فِرْقَتَيْنِ وَصَلَّى بِوَاحِدَةٍ ثَلَاثًا فَإِنَّهُ يَسْجُدُ لِمُخَالَفَتِهِ بِالِانْتِظَارِ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ الْوَارِدِ فِيهِ وَنُظِرَ فِيهَا بِأَنَّهُ يَسْجُدُ لِعَمْدِ ذَلِكَ أَيْضًا وَرُدَّ بِأَنَّ هَذِهِ الصُّوَرَ كُلَّهَا يَسْجُدُ لِعَمْدِهَا أَيْضًا كَصُورَةِ الْمَتْنِ وَلَيْسَ مِنْهَا زِيَادَةُ الْقَاصِرِ أَوْ مُصَلٍّ نَفْلًا مُطْلَقًا مِنْ غَيْرِ نِيَّةٍ سَهْوًا لِأَنَّ عَمْدَ ذَلِكَ مُبْطِلٌ فَهُوَ مِنْ الْقَاعِدَةِ .
وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ بَسْمَلَ أَوَّلَ التَّشَهُّدِ أَوْ صَلَّى عَلَى الْآلِ بِنِيَّةِ أَنَّهُ ذِكْرُ التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ سَجَدَ لِلسَّهْوِ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ كَلَامُ شَيْخِنَا فِي فَتَاوِيهِ 178 وَغَيْرِهَا وَمَنْ اعْتَرَضَهُ بِأَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى ضَعِيفٍ أَنَّ الصَّلَاةَ عَلَى الْآلِ رُكْنٌ فِي الْأَخِيرَةِ فَقَدْ أَبْعَدَ لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّ نَقْلَ الْمَنْدُوبِ كَذَلِكَ بِشَرْطِهِ وَمَا لَوْ فَرَّقَهُمْ فِي الْخَوْفِ أَرْبَعَ فِرَقٍ وَصَلَّى بِكُلِّ فِرْقَةٍ رَكْعَةً أَوْ فِرْقَتَيْنِ وَصَلَّى بِوَاحِدَةٍ ثَلَاثًا فَإِنَّهُ يَسْجُدُ لِمُخَالَفَتِهِ بِالِانْتِظَارِ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ الْوَارِدِ فِيهِ وَنُظِرَ فِيهَا بِأَنَّهُ يَسْجُدُ لِعَمْدِ ذَلِكَ أَيْضًا وَرُدَّ بِأَنَّ هَذِهِ الصُّوَرَ كُلَّهَا يَسْجُدُ لِعَمْدِهَا أَيْضًا كَصُورَةِ الْمَتْنِ وَلَيْسَ مِنْهَا زِيَادَةُ الْقَاصِرِ أَوْ مُصَلٍّ نَفْلًا مُطْلَقًا مِنْ غَيْرِ نِيَّةٍ سَهْوًا لِأَنَّ عَمْدَ ذَلِكَ مُبْطِلٌ فَهُوَ مِنْ الْقَاعِدَةِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith