تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثاني
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ فِي مَعْنَى الْوَارِدِ ) أَيْ حَتَّى تُقَاسَ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ أَوْ يُعْذَرُ بِجَهْلِهِ ) أَيْ بِأَنْ يَكُونَ قَرِيبَ عَهْدٍ بِالْإِسْلَامِ أَوْ بَعِيدًا عَنْ الْعُلَمَاءِ قَالَهُ الْبَغَوِيّ فِي فَتَاوِيهِ مُغْنِي وَنَقَلَ سم عَنْ الْأَسْنَى مِثْلَهُ وَأَقَرَّهُ وَعِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ أَيْ بِأَنْ كَانَ قَرِيبَ الْعَهْدِ بِالْإِسْلَامِ أَوْ نَشَأَ بِبَادِيَةٍ بَعِيدَةٍ عَنْ الْعُلَمَاءِ ؛ لِأَنَّ هَذَا مُرَادُهُمْ بِالْجَاهِلِ الْمَعْذُورِ خِلَافًا لِمَا وَقَعَ فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ ع ش ا هـ عِبَارَتُهُ وَقَضِيَّةُ إطْلَاقِ الْجَهْلِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ قَرِيبِ الْعَهْدِ بِالْإِسْلَامِ وَغَيْرِهِ وَقَيَّدَهُ الْبِرْمَاوِيُّ نَقْلًا عَنْ الْبَغَوِيّ بِقَرِيبِ الْعَهْدِ بِالْإِسْلَامِ وَعَبَّرَ بِهِ فِي الْعُبَابِ أَيْضًا لَكِنْ لَمْ يَنْقُلْهُ عَنْ أَحَدٍ وَلَعَلَّ الْأَقْرَبَ مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الشَّارِحِ م ر فَإِنَّ مِثْلَ هَذَا مِمَّا لَا يَخْفَى فَلَا يُفَرَّقُ فِيهِ بَيْنَ قَرِيبِ الْعَهْدِ بِالْإِسْلَامِ وَغَيْرِهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ مِنْ حَيْثُ هُوَ ) أَيْ لَا بِقَيْدِ السُّجُودِ لَهُ س م ( قَوْلُهُ وَلَا لِعَمْدِهِ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَتَطْوِيلُ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ مَا لَوْ حَوَّلَ إلَى وَمَا لَوْ سَهَا بَعْدَ سُجُودٍ ( قَوْلُهُ لِمَا يَأْتِي ) أَيْ مِنْ قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ نَقَلَ رُكْنًا قَوْلِيًّا إلَخْ وَمَا زَادَهُ الشَّارِحِ هُنَاكَ ( قَوْلُهُ كَرَكْعَةٍ زَائِدَةٍ ) أَيْ أَوْ رُكُوعٍ أَوْ سُجُودٍ أَوْ قَلِيلِ أَكْلٍ أَوْ كَلَامٍ مُغْنِي ( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { صَلَّى الظُّهْرَ } إلَخْ ) أَيْ وَيُقَاسُ غَيْرُ ذَلِكَ عَلَيْهِ مُغْنِي ( قَوْلُهُ هَذَا إنْ لَمْ تَبْطُلْ الصَّلَاةُ بِسَهْوِهِ ) أَيْ كَالْأَمْثِلَةِ الْمَذْكُورَةِ مُغْنِي .
( قَوْلُهُ فَفِي الْأَصَحِّ ) أَيْ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ فِي الْأَصَحِّ ( قَوْلُهُ رَاجِعٌ لِلْمِثَالِ ) أَيْ لِبُطْلَانِ الصَّلَاةِ بِكَثِيرِ الْكَلَامِ سَهْوًا وَ ( قَوْلُهُ لَا الْحُكْمِ ) أَيْ عَدَمِ السُّجُودِ سم وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي فَفِي الْأَصَحِّ رَاجِعٌ لِلْمِثَالِ وَهُوَ الْكَلَامُ الْكَثِيرُ لَا الْحُكْمِ وَهُوَ قَوْلُهُ سَجَدَ وَلَوْ سَكَتَ عَنْ الْمِثَالِ لَكَانَ أَخْصَرَ وَأَبْعَدَ عَنْ الْإِيهَامِ إذْ لَا سُجُودَ مَعَ الْحُكْمِ بِالْبُطْلَانِ ا هـ أَيْ بِالِاتِّفَاقِ ( قَوْلُهُ مِنْ هَذِهِ الْقَاعِدَةِ ) أَيْ الْمَأْخُوذَةِ مِنْ قَوْلِهِ وَإِلَّا سَجَدَ إلَخْ وَهِيَ مَا يُبْطِلُ عَمْدُهُ دُونَ سَهْوِهِ يَسْجُدُ لِسَهْوِهِ ( قَوْلُهُ فَإِنَّهُ لَا يَسْجُدُ إلَخْ ) هَذَا مَا صَحَّحَهُ فِي الْمَجْمُوعِ وَغَيْرِهِ وَالْمُعْتَمَدُ كَمَا مَرَّ فِي فَصْلِ الِاسْتِقْبَالِ أَنَّهُ يَسْجُدُ لَهُ وَصَحَّحَهُ الرَّافِعِيُّ فِي شَرْحِهِ الصَّغِيرِ وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي فِي رَوْضِهِ وَقَالَ الْإِسْنَوِيُّ إنَّهُ الْقِيَاسُ وَأَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَسَمِّ وَاعْتَمَدَهُ شَرْحُ الْمَنْهَجِ أَيْضًا ( قَوْلُهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ كَمَا مَرَّ آنِفًا ( قَوْلُهُ وَرُدَّ ) أَيْ قَوْلُهُ مَعَ إلَخْ سم .
( قَوْلُهُ وَمَا لَوْ سَهَا بَعْدَ سُجُودِ السَّهْوِ ) أَيْ بِأَنْ تَكَلَّمَ نَاسِيًا مَثَلًا ع ش ( قَوْلُهُ لِهَذَا السُّجُودِ ) أَيْ الَّذِي فَعَلَهُ سَاهِيًا ( قَوْلُهُ بِأَنْ يَزِيدَ ) إلَى قَوْلِهِ وَقَوْلِي فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ فِي تِلْكَ الصَّلَاةِ إلَى قَدْرِ الْفَاتِحَةِ وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فَيَسْجُدُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَيْ بَيْنَ الْمُقَدِّمَةِ إلَى وَخَرَجَ ( قَوْلُهُ ذَاكِرًا كَانَ إلَخْ ) أَيْ أَوْ قَارِئًا نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ كَذَلِكَ ) أَيْ فِي تِلْكَ الصَّلَاةِ بِالنِّسْبَةِ إلَخْ ( قَوْلُهُ لَيْسَ الْمُرَادُ إلَخْ ) الْأَنْسَبُ لِقَوْلِهِ الْآتِي وَهُوَ الْأَقْرَبُ إلَخْ أَنْ يَقُولَ كَمَا فِي النِّهَايَةِ يُحْتَمَلُ أَنْ يُرَادَ بِهِ مِنْ حَيْثُ 175 ذَاتُهَا أَوْ مِنْ حَيْثُ إلَخْ ( قَوْلُهُ عَلَى الْأَوَّلِ ) أَيْ مِنْ حَيْثُ ذَاتُهَا وَ ( قَوْلُهُ عَلَى الثَّانِي ) أَيْ مِنْ حَيْثُ الْحَالَةُ الرَّاهِنَةُ ( قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ ) أَيْ فِي أَرْكَانِ الصَّلَاةِ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ أَنَّهُ إلَخْ ) أَيْ السُّجُودَ الثَّانِيَ ( قَوْلُهُ وَبَيْنَ الْمَقْصُودِ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ بَيْنَ الْمُقَدِّمَةِ ( قَوْلُهُ وَ خَرَجَ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فَالِاعْتِدَالُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَقَدْ يَتَمَحَّلُ إلَى الْمَتْنِ .
( قَوْلُهُ وَخَرَجَ إلَخْ ) مَا طَرِيقُ الْخُرُوجِ ؟ سم وَأَشَارَ الْكُرْدِيُّ إلَى الْجَوَابِ عَنْهُ بِمَا نَصَّهُ أَيْ وَخَرَجَ عَنْ التَّطْوِيلِ الْمُبْطِلِ بِسَبَبِ قَوْلِي إلَخْ ا هـ .
( قَوْلُهُ تَطْوِيلُهُ إلَخْ ) بَلْ لَهُ أَنْ يُطِيلَهُ بِمَا شَاءَ مِنْ الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ وَكَذَا بِالسُّكُوتِ سم أَيْ لِمَا قَدَّمَهُ الشَّارِحِ فِي صِفَةِ الصَّلَاةِ أَنَّ تَطْوِيلَ اعْتِدَالِ الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ بِذِكْرٍ أَوْ دُعَاءٍ غَيْرُ مُبْطِلٍ مُطْلَقًا وَإِنَّهُ مُسْتَثْنًى مِنْ الْبُطْلَانِ بِتَطْوِيلِ الْقَصِيرِ زَائِدًا عَلَى قَدْرِ الْمَشْرُوعِ فِيهِ بِقَدْرِ الْفَاتِحَةِ ا هـ .
( قَوْلُهُ بِقَدْرِ الْقُنُوتِ ) أَيْ الْمَشْرُوعِ فِيهِ وَلَعَلَّ الْمُرَادَ الْقُنُوتُ مَعَ مَا يَتَقَدَّمُ عَلَيْهِ مِنْ الْأَذْكَارِ الْمَشْرُوعَةِ رَشِيدِيٌّ أَقُولُ بَلْ يُصَرِّحُ بِذَلِكَ الْمُرَادِ قَوْلُ الشَّارِحِ الْمُتَقَدِّمُ بِأَنْ يَزِيدَ إلَخْ ( قَوْلُهُ فِي مَحَلِّهِ ) أَيْ الْمَشْرُوعِ هُوَ فِيهِ بِالْأَصَالَةِ وَهُوَ ثَانِيَةُ الصُّبْحِ وَأَخِيرَةُ الْوِتْرِ فِي النِّصْفِ الثَّانِي مِنْ رَمَضَانَ وَأَخِيرَةُ سَائِرِ الْمَكْتُوبَاتِ فِي النَّازِلَةِ كَمَا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ ع ش وَيَدُلُّ لَهُ قَوْلُ الشَّارِحِ م ر الْآتِي فِي شَرْحِ وَعَلَى هَذَا تُسْتَثْنَى هَذِهِ الصُّورَةُ مِنْ قَوْلِنَا إلَخْ وَيُمْكِنُ حَمْلُهُ إلَخْ فَالشَّارِحُ مُخَالِفٌ لِمَا أَفْتَى بِهِ الشِّهَابُ ابْنُ حَجَرٍ مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ بِمَحَلِّهِ اعْتِدَالُ أَخِيرَةِ سَائِرِ الْمَكْتُوبَاتِ رَشِيدِيٌّ وَتَقَدَّمَ عَنْ الشَّارِحِ آنِفًا مَا يُفِيدُ أَنَّ مَحَلَّهُ اعْتِدَالُ الْأَخِيرَةِ مُطْلَقًا وَلَوْ فِي النَّفْلِ ( قَوْلُهُ وَاخْتِيرَ إلَخْ ) كَانَ يَنْبَغِي تَأْخِيرُهُ عَنْ قَوْلِ الْمَتْنِ فَالِاعْتِدَالُ قَصِيرٌ إلَخْ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ لِصِحَّةِ الْأَحَادِيثِ إلَخْ ) كَخَبَرِ مُسْلِمٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ { كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ قَامَ حَتَّى يَقُولَ الْقَائِلُ قَدْ نَسِيَ } مُغْنِي عِبَارَةُ ع ش وَفِي سم عَلَى الْمَنْهَجِ أَنَّ حَدِيثَ أَنَسٍ وَرَدَ فِي مُسْلِمٍ بِتَطْوِيلِ الْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ أَيْضًا ا هـ أَيْ كَمَا وَرَدَ بِتَطْوِيلِ الِاعْتِدَالِ ا هـ .
( قَوْلُهُ لِتَرْكِهِ التَّحَفُّظَ إلَخْ ) تَعْلِيلٌ لِلْمَتْنِ فَقَطْ وَإِلَّا فَلَا تَرْكَ بِالنِّسْبَةِ لِمُقَابِلِ الْأَصَحِّ الْمُشَارِ إلَيْهِ بِالْغَايَةِ .
( قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ ) أَيْ آنِفًا ( قَوْلُهُ مَعَ أَنَّهُ عَادِيٌّ إلَخْ ) أَيْ وَالْعَادِيُّ يَجِبُ فِيهِ الذِّكْرُ وَمِنْ ثَمَّ لَمَّا كَانَ الْقِيَامُ إلَخْ ( قَوْلُهُ وَوُجُوبِ الطُّمَأْنِينَةِ إلَخْ ) أَيْ فَلَا يَرِدُ أَنَّ وُجُوبَ الطُّمَأْنِينَةِ يُنَافِي ذَلِكَ أَيْ كَوْنَهُ لِلْفَصْلِ ع ش ( قَوْلُهُ فِيهِ ) أَيْ فِي الِاعْتِدَالِ ع ش ( قَوْلُهُ بِهَذَا ) أَيْ بِالْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ ( قَوْلُهُ لِأَنَّ بَعْدَهُ جُلُوسٌ ) كَذَا فِي أَصْلِهِ بِخَطِّهِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَاسْمُ أَنَّ ضَمِيرُ الشَّأْنِ ، وَقَدْ يُقَالُ وَالِاعْتِدَالُ قَبْلَهُ بَلْ هُوَ أَوْلَى بِهَذَا الْقِيَاسِ ؛ لِأَنَّ الشَّبَهَ الطَّوِيلَ قَبْلَهُ مُطَّرِدٌ بِخِلَافِ الْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ فَإِنَّهُ إنَّمَا يَتَأَتَّى إذَا عَقِبَهُ جُلُوسُ تَشَهُّدٍ وَلَيْسَ بِمُطَّرِدٍ وَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ التَّفَاوُتَ بِالْقَبْلِيَّةِ وَالْبَعْدِيَّةِ لَا يُؤَثِّرُ وَبِتَسْلِيمِ ذَلِكَ كُلِّهِ لَا يَخْفَى ضَعْفُهُ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ ) أَيْ جُلُوسَ الِاسْتِرَاحَةِ ( طَوِيلٌ ) أَيْ وَالْأَصَحُّ خِلَافُهُ كُرْدِيٌّ أَيْ عِنْدَ الشَّارِحِ خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَالشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ كَمَا مَرَّ ( قَوْلُهُ وَظَاهِرُ مَا مَرَّ إلَخْ ) بَلْ صَرِيحُهُ ( قَوْلُهُ أَنَّ الْخِلَافَ إلَخْ ) خَبَرُ قَوْلِهِ وَظَاهِرُ إلَخْ ( قَوْلُهُ فَيُنَافِي ) أَيْ مَا مَرَّ ( قَوْلُهُ مَعَ كَوْنِهِ ) أَيْ الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ فَذَاكَ ) أَيْ مَا مَرَّ ( قَوْلُهُ وَهَذَا ) أَيْ مَا فِي الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ مَا تَقَرَّرَ إلَخْ ) قَدْ تَقَدَّمَ مَا فِيهِ ( قَوْلُهُ أَنَّ بُعْدَهُ طَوِيلٌ ) كَذَا فِي أَصْلِهِ أَيْضًا بِخَطِّهِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَيُوَجَّهُ بِنَظِيرِ 176 مَا تَقَدَّمَ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ ) فِي أَرْكَانِ الصَّلَاةِ كُرْدِيٌّ .
( قَوْلُهُ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ فِي مَعْنَى الْوَارِدِ ) أَيْ حَتَّى تُقَاسَ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ أَوْ يُعْذَرُ بِجَهْلِهِ ) أَيْ بِأَنْ يَكُونَ قَرِيبَ عَهْدٍ بِالْإِسْلَامِ أَوْ بَعِيدًا عَنْ الْعُلَمَاءِ قَالَهُ الْبَغَوِيّ فِي فَتَاوِيهِ مُغْنِي وَنَقَلَ سم عَنْ الْأَسْنَى مِثْلَهُ وَأَقَرَّهُ وَعِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ أَيْ بِأَنْ كَانَ قَرِيبَ الْعَهْدِ بِالْإِسْلَامِ أَوْ نَشَأَ بِبَادِيَةٍ بَعِيدَةٍ عَنْ الْعُلَمَاءِ ؛ لِأَنَّ هَذَا مُرَادُهُمْ بِالْجَاهِلِ الْمَعْذُورِ خِلَافًا لِمَا وَقَعَ فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ ع ش ا هـ عِبَارَتُهُ وَقَضِيَّةُ إطْلَاقِ الْجَهْلِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ قَرِيبِ الْعَهْدِ بِالْإِسْلَامِ وَغَيْرِهِ وَقَيَّدَهُ الْبِرْمَاوِيُّ نَقْلًا عَنْ الْبَغَوِيّ بِقَرِيبِ الْعَهْدِ بِالْإِسْلَامِ وَعَبَّرَ بِهِ فِي الْعُبَابِ أَيْضًا لَكِنْ لَمْ يَنْقُلْهُ عَنْ أَحَدٍ وَلَعَلَّ الْأَقْرَبَ مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الشَّارِحِ م ر فَإِنَّ مِثْلَ هَذَا مِمَّا لَا يَخْفَى فَلَا يُفَرَّقُ فِيهِ بَيْنَ قَرِيبِ الْعَهْدِ بِالْإِسْلَامِ وَغَيْرِهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ مِنْ حَيْثُ هُوَ ) أَيْ لَا بِقَيْدِ السُّجُودِ لَهُ س م ( قَوْلُهُ وَلَا لِعَمْدِهِ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَتَطْوِيلُ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ مَا لَوْ حَوَّلَ إلَى وَمَا لَوْ سَهَا بَعْدَ سُجُودٍ ( قَوْلُهُ لِمَا يَأْتِي ) أَيْ مِنْ قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ نَقَلَ رُكْنًا قَوْلِيًّا إلَخْ وَمَا زَادَهُ الشَّارِحِ هُنَاكَ ( قَوْلُهُ كَرَكْعَةٍ زَائِدَةٍ ) أَيْ أَوْ رُكُوعٍ أَوْ سُجُودٍ أَوْ قَلِيلِ أَكْلٍ أَوْ كَلَامٍ مُغْنِي ( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { صَلَّى الظُّهْرَ } إلَخْ ) أَيْ وَيُقَاسُ غَيْرُ ذَلِكَ عَلَيْهِ مُغْنِي ( قَوْلُهُ هَذَا إنْ لَمْ تَبْطُلْ الصَّلَاةُ بِسَهْوِهِ ) أَيْ كَالْأَمْثِلَةِ الْمَذْكُورَةِ مُغْنِي .
( قَوْلُهُ فَفِي الْأَصَحِّ ) أَيْ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ فِي الْأَصَحِّ ( قَوْلُهُ رَاجِعٌ لِلْمِثَالِ ) أَيْ لِبُطْلَانِ الصَّلَاةِ بِكَثِيرِ الْكَلَامِ سَهْوًا وَ ( قَوْلُهُ لَا الْحُكْمِ ) أَيْ عَدَمِ السُّجُودِ سم وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي فَفِي الْأَصَحِّ رَاجِعٌ لِلْمِثَالِ وَهُوَ الْكَلَامُ الْكَثِيرُ لَا الْحُكْمِ وَهُوَ قَوْلُهُ سَجَدَ وَلَوْ سَكَتَ عَنْ الْمِثَالِ لَكَانَ أَخْصَرَ وَأَبْعَدَ عَنْ الْإِيهَامِ إذْ لَا سُجُودَ مَعَ الْحُكْمِ بِالْبُطْلَانِ ا هـ أَيْ بِالِاتِّفَاقِ ( قَوْلُهُ مِنْ هَذِهِ الْقَاعِدَةِ ) أَيْ الْمَأْخُوذَةِ مِنْ قَوْلِهِ وَإِلَّا سَجَدَ إلَخْ وَهِيَ مَا يُبْطِلُ عَمْدُهُ دُونَ سَهْوِهِ يَسْجُدُ لِسَهْوِهِ ( قَوْلُهُ فَإِنَّهُ لَا يَسْجُدُ إلَخْ ) هَذَا مَا صَحَّحَهُ فِي الْمَجْمُوعِ وَغَيْرِهِ وَالْمُعْتَمَدُ كَمَا مَرَّ فِي فَصْلِ الِاسْتِقْبَالِ أَنَّهُ يَسْجُدُ لَهُ وَصَحَّحَهُ الرَّافِعِيُّ فِي شَرْحِهِ الصَّغِيرِ وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي فِي رَوْضِهِ وَقَالَ الْإِسْنَوِيُّ إنَّهُ الْقِيَاسُ وَأَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَسَمِّ وَاعْتَمَدَهُ شَرْحُ الْمَنْهَجِ أَيْضًا ( قَوْلُهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ كَمَا مَرَّ آنِفًا ( قَوْلُهُ وَرُدَّ ) أَيْ قَوْلُهُ مَعَ إلَخْ سم .
( قَوْلُهُ وَمَا لَوْ سَهَا بَعْدَ سُجُودِ السَّهْوِ ) أَيْ بِأَنْ تَكَلَّمَ نَاسِيًا مَثَلًا ع ش ( قَوْلُهُ لِهَذَا السُّجُودِ ) أَيْ الَّذِي فَعَلَهُ سَاهِيًا ( قَوْلُهُ بِأَنْ يَزِيدَ ) إلَى قَوْلِهِ وَقَوْلِي فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ فِي تِلْكَ الصَّلَاةِ إلَى قَدْرِ الْفَاتِحَةِ وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فَيَسْجُدُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَيْ بَيْنَ الْمُقَدِّمَةِ إلَى وَخَرَجَ ( قَوْلُهُ ذَاكِرًا كَانَ إلَخْ ) أَيْ أَوْ قَارِئًا نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ كَذَلِكَ ) أَيْ فِي تِلْكَ الصَّلَاةِ بِالنِّسْبَةِ إلَخْ ( قَوْلُهُ لَيْسَ الْمُرَادُ إلَخْ ) الْأَنْسَبُ لِقَوْلِهِ الْآتِي وَهُوَ الْأَقْرَبُ إلَخْ أَنْ يَقُولَ كَمَا فِي النِّهَايَةِ يُحْتَمَلُ أَنْ يُرَادَ بِهِ مِنْ حَيْثُ 175 ذَاتُهَا أَوْ مِنْ حَيْثُ إلَخْ ( قَوْلُهُ عَلَى الْأَوَّلِ ) أَيْ مِنْ حَيْثُ ذَاتُهَا وَ ( قَوْلُهُ عَلَى الثَّانِي ) أَيْ مِنْ حَيْثُ الْحَالَةُ الرَّاهِنَةُ ( قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ ) أَيْ فِي أَرْكَانِ الصَّلَاةِ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ أَنَّهُ إلَخْ ) أَيْ السُّجُودَ الثَّانِيَ ( قَوْلُهُ وَبَيْنَ الْمَقْصُودِ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ بَيْنَ الْمُقَدِّمَةِ ( قَوْلُهُ وَ خَرَجَ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فَالِاعْتِدَالُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَقَدْ يَتَمَحَّلُ إلَى الْمَتْنِ .
( قَوْلُهُ وَخَرَجَ إلَخْ ) مَا طَرِيقُ الْخُرُوجِ ؟ سم وَأَشَارَ الْكُرْدِيُّ إلَى الْجَوَابِ عَنْهُ بِمَا نَصَّهُ أَيْ وَخَرَجَ عَنْ التَّطْوِيلِ الْمُبْطِلِ بِسَبَبِ قَوْلِي إلَخْ ا هـ .
( قَوْلُهُ تَطْوِيلُهُ إلَخْ ) بَلْ لَهُ أَنْ يُطِيلَهُ بِمَا شَاءَ مِنْ الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ وَكَذَا بِالسُّكُوتِ سم أَيْ لِمَا قَدَّمَهُ الشَّارِحِ فِي صِفَةِ الصَّلَاةِ أَنَّ تَطْوِيلَ اعْتِدَالِ الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ بِذِكْرٍ أَوْ دُعَاءٍ غَيْرُ مُبْطِلٍ مُطْلَقًا وَإِنَّهُ مُسْتَثْنًى مِنْ الْبُطْلَانِ بِتَطْوِيلِ الْقَصِيرِ زَائِدًا عَلَى قَدْرِ الْمَشْرُوعِ فِيهِ بِقَدْرِ الْفَاتِحَةِ ا هـ .
( قَوْلُهُ بِقَدْرِ الْقُنُوتِ ) أَيْ الْمَشْرُوعِ فِيهِ وَلَعَلَّ الْمُرَادَ الْقُنُوتُ مَعَ مَا يَتَقَدَّمُ عَلَيْهِ مِنْ الْأَذْكَارِ الْمَشْرُوعَةِ رَشِيدِيٌّ أَقُولُ بَلْ يُصَرِّحُ بِذَلِكَ الْمُرَادِ قَوْلُ الشَّارِحِ الْمُتَقَدِّمُ بِأَنْ يَزِيدَ إلَخْ ( قَوْلُهُ فِي مَحَلِّهِ ) أَيْ الْمَشْرُوعِ هُوَ فِيهِ بِالْأَصَالَةِ وَهُوَ ثَانِيَةُ الصُّبْحِ وَأَخِيرَةُ الْوِتْرِ فِي النِّصْفِ الثَّانِي مِنْ رَمَضَانَ وَأَخِيرَةُ سَائِرِ الْمَكْتُوبَاتِ فِي النَّازِلَةِ كَمَا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ ع ش وَيَدُلُّ لَهُ قَوْلُ الشَّارِحِ م ر الْآتِي فِي شَرْحِ وَعَلَى هَذَا تُسْتَثْنَى هَذِهِ الصُّورَةُ مِنْ قَوْلِنَا إلَخْ وَيُمْكِنُ حَمْلُهُ إلَخْ فَالشَّارِحُ مُخَالِفٌ لِمَا أَفْتَى بِهِ الشِّهَابُ ابْنُ حَجَرٍ مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ بِمَحَلِّهِ اعْتِدَالُ أَخِيرَةِ سَائِرِ الْمَكْتُوبَاتِ رَشِيدِيٌّ وَتَقَدَّمَ عَنْ الشَّارِحِ آنِفًا مَا يُفِيدُ أَنَّ مَحَلَّهُ اعْتِدَالُ الْأَخِيرَةِ مُطْلَقًا وَلَوْ فِي النَّفْلِ ( قَوْلُهُ وَاخْتِيرَ إلَخْ ) كَانَ يَنْبَغِي تَأْخِيرُهُ عَنْ قَوْلِ الْمَتْنِ فَالِاعْتِدَالُ قَصِيرٌ إلَخْ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ لِصِحَّةِ الْأَحَادِيثِ إلَخْ ) كَخَبَرِ مُسْلِمٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ { كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ قَامَ حَتَّى يَقُولَ الْقَائِلُ قَدْ نَسِيَ } مُغْنِي عِبَارَةُ ع ش وَفِي سم عَلَى الْمَنْهَجِ أَنَّ حَدِيثَ أَنَسٍ وَرَدَ فِي مُسْلِمٍ بِتَطْوِيلِ الْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ أَيْضًا ا هـ أَيْ كَمَا وَرَدَ بِتَطْوِيلِ الِاعْتِدَالِ ا هـ .
( قَوْلُهُ لِتَرْكِهِ التَّحَفُّظَ إلَخْ ) تَعْلِيلٌ لِلْمَتْنِ فَقَطْ وَإِلَّا فَلَا تَرْكَ بِالنِّسْبَةِ لِمُقَابِلِ الْأَصَحِّ الْمُشَارِ إلَيْهِ بِالْغَايَةِ .
( قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ ) أَيْ آنِفًا ( قَوْلُهُ مَعَ أَنَّهُ عَادِيٌّ إلَخْ ) أَيْ وَالْعَادِيُّ يَجِبُ فِيهِ الذِّكْرُ وَمِنْ ثَمَّ لَمَّا كَانَ الْقِيَامُ إلَخْ ( قَوْلُهُ وَوُجُوبِ الطُّمَأْنِينَةِ إلَخْ ) أَيْ فَلَا يَرِدُ أَنَّ وُجُوبَ الطُّمَأْنِينَةِ يُنَافِي ذَلِكَ أَيْ كَوْنَهُ لِلْفَصْلِ ع ش ( قَوْلُهُ فِيهِ ) أَيْ فِي الِاعْتِدَالِ ع ش ( قَوْلُهُ بِهَذَا ) أَيْ بِالْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ ( قَوْلُهُ لِأَنَّ بَعْدَهُ جُلُوسٌ ) كَذَا فِي أَصْلِهِ بِخَطِّهِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَاسْمُ أَنَّ ضَمِيرُ الشَّأْنِ ، وَقَدْ يُقَالُ وَالِاعْتِدَالُ قَبْلَهُ بَلْ هُوَ أَوْلَى بِهَذَا الْقِيَاسِ ؛ لِأَنَّ الشَّبَهَ الطَّوِيلَ قَبْلَهُ مُطَّرِدٌ بِخِلَافِ الْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ فَإِنَّهُ إنَّمَا يَتَأَتَّى إذَا عَقِبَهُ جُلُوسُ تَشَهُّدٍ وَلَيْسَ بِمُطَّرِدٍ وَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ التَّفَاوُتَ بِالْقَبْلِيَّةِ وَالْبَعْدِيَّةِ لَا يُؤَثِّرُ وَبِتَسْلِيمِ ذَلِكَ كُلِّهِ لَا يَخْفَى ضَعْفُهُ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ ) أَيْ جُلُوسَ الِاسْتِرَاحَةِ ( طَوِيلٌ ) أَيْ وَالْأَصَحُّ خِلَافُهُ كُرْدِيٌّ أَيْ عِنْدَ الشَّارِحِ خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَالشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ كَمَا مَرَّ ( قَوْلُهُ وَظَاهِرُ مَا مَرَّ إلَخْ ) بَلْ صَرِيحُهُ ( قَوْلُهُ أَنَّ الْخِلَافَ إلَخْ ) خَبَرُ قَوْلِهِ وَظَاهِرُ إلَخْ ( قَوْلُهُ فَيُنَافِي ) أَيْ مَا مَرَّ ( قَوْلُهُ مَعَ كَوْنِهِ ) أَيْ الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ فَذَاكَ ) أَيْ مَا مَرَّ ( قَوْلُهُ وَهَذَا ) أَيْ مَا فِي الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ مَا تَقَرَّرَ إلَخْ ) قَدْ تَقَدَّمَ مَا فِيهِ ( قَوْلُهُ أَنَّ بُعْدَهُ طَوِيلٌ ) كَذَا فِي أَصْلِهِ أَيْضًا بِخَطِّهِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَيُوَجَّهُ بِنَظِيرِ 176 مَا تَقَدَّمَ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ ) فِي أَرْكَانِ الصَّلَاةِ كُرْدِيٌّ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث