تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثاني
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ إذَا انْتَصَبَ وَحْدَهُ ) أَيْ أَوْ نَهَضَا سَهْوًا مَعًا وَلَكِنْ تَذَكَّرَ الْإِمَامُ فَعَادَ قَبْلَ انْتِصَابِهِ وَانْتَصَبَ الْمَأْمُومُ مُغْنِي ( قَوْلُهُ سَهْوًا ) يَنْبَغِي أَوْ جَهْلًا ثُمَّ عَلِمَ سم قَوْلُ الْمَتْنِ ( قُلْتُ الْأَصَحُّ وُجُوبُهُ ) 180 فَإِنْ لَمْ يَعُدْ أَيْ فَوْرًا وَلَمْ يَنْوِ الْمُفَارَقَةَ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ إنْ عَلِمَ وَتَعَمَّدَ شَرْحُ بَافَضْلٍ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ م ر وَلَمْ يَنْوِ الْمُفَارَقَةَ قَضِيَّتُهُ أَنَّ لَهُ نِيَّةَ الْمُفَارَقَةِ وَعَدَمَ الْعَوْدِ وَسَيَأْتِي مَا يُصَرِّحُ بِهِ ا هـ أَيْ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَكَذَا يُصَرِّحُ بِذَلِكَ قَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي بَلْ يُوقَفُ حُسْبَانُهُ عَلَى نِيَّةِ الْمُفَارَقَةِ ا هـ .
( قَوْلُهُ بَلْ يُسَنُّ إلَخْ ) وَمَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ التَّفْصِيلِ بَيْنَ الْعَمْدِ وَالسَّهْوِ يَجْرِي فِيمَا لَوْ سَبَقَ إمَامَهُ إلَى السُّجُودِ وَتَرَكَ الْقُنُوتَ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَلَوْ تَرَكَ الْمَأْمُومُ الْقُنُوتَ نَاسِيًا وَجَبَ عَلَيْهِ الْعَوْدُ لِمُتَابَعَةِ إمَامِهِ أَوْ عَامِدًا نُدِبَ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَجَبَ عَلَيْهِ الْعَوْدُ مَا أَفَادَهُ مِنْ التَّقْيِيدِ بِتَرْكِ الْإِمَامِ فِي الْقُنُوتِ لَا يَتَقَيَّدُ بِذَلِكَ بَلْ يَجْرِي فِيمَا إذَا تَرَكَهُ فِي اعْتِدَالٍ لَا قُنُوتَ فِيهِ وَخَرَّ سَاجِدًا سَهْوًا كَمَا وَافَقَ عَلَى ذَلِكَ الطَّبَلَاوِيُّ وَ م ر وَهُوَ ظَاهِرُ سم عَلَى الْمَنْهَجِ وَفِي حَجّ الْجَزْمُ بِذَلِكَ وَعِبَارَةُ سم بَعْدَ ذِكْرِ كَلَامِ النِّهَايَةِ الْمُتَقَدِّمِ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ السَّاهِيَ لَوْ سَجَدَ الْإِمَامُ قَبْلَ تَذَكُّرِهِ لَمْ يَجِبْ الْعَوْدُ لِلِاعْتِدَالِ بَلْ لَمْ يَجُزْ ا هـ أَيْ خِلَافًا لِمَا يَأْتِي فِي الشَّرْحِ .
( قَوْلُهُ كَمَا إذَا رَكَعَ إلَخْ ) أَيْ عَامِدًا فَيُسَنُّ لَهُ الْعَوْدُ ( قَوْلُهُ مِنْ وَاجِبٍ ) هُوَ الْمُتَابَعَةُ وَ ( قَوْلُهُ لِمِثْلِهِ ) هُوَ الْقِيَامُ سم ( قَوْلُهُ وَخُيِّرَ بَيْنَهُمَا ) أَيْ لَمْ يَجِبْ الْعَوْدُ وَإِلَّا فَالْعَوْدُ سُنَّةٌ كَمَا مَرَّ آنِفًا ( قَوْلُهُ فَكَأَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ شَيْئًا ) أَيْ فَكَأَنَّهُ لَمْ يَنْتَقِلْ مِنْ وَاجِبِ الْمُتَابَعَةِ سم أَيْ فَتَلْزَمُهُ الْمُتَابَعَةُ كَمَا لَوْ لَمْ يَقُمْ مُغْنِي ( قَوْلُهُ بِخِلَافِهِ هُنَا ) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ وَيَرِدُ عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى قَوْلِهِمْ وَإِنَّمَا تَخَيَّرَ مَنْ رَكَعَ مَثَلًا إلَخْ الشَّامِلِ لِلصُّورَتَيْنِ الْآتِيَتَيْنِ ( قَوْلُهُ فَإِنَّ جَرَيَانَ ذَلِكَ ) أَيْ التَّخْيِيرِ سم ( قَوْلُهُ هُنَا ) أَيْ فِي كُلٍّ مِنْ الصُّورَتَيْنِ الْمَذْكُورَتَيْنِ ( قَوْلُهُ تَخْصِيصُ ذَلِكَ ) أَيْ التَّخْيِيرُ سم ( قَوْلُهُ مَا مَرَّ فِي التَّشَهُّدِ ) أَيْ مِنْ وُجُوبِ الْعَوْدِ فِي السَّهْوِ وَنَدْبِهِ فِي الْعَمْدِ ( قَوْلُهُ فَرْقُهُمْ الْمَذْكُورُ ) أَيْ فِي قَوْلِ الشَّارِحِ لِعَدَمِ فُحْشِ الْمُخَالَفَةِ فِيهِ بِخِلَافِهِ هُنَا ( قَوْلُهُ اسْتَشْكَلَ ذَلِكَ ) أَيْ جَرَيَانَ تَفْصِيلِ التَّشَهُّدِ فِي تَيْنِكَ الصُّورَتَيْنِ وَ ( قَوْلُهُ ثُمَّ فَرَّقَ ) أَيْ ثُمَّ أَجَابَ عَنْ اسْتِشْكَالِهِ بِالْفَرْقِ بَيْنَ التَّشَهُّدِ وَبَيْنَ تَيْنِكَ الصُّورَتَيْنِ بِمَا يَأْتِي ( قَوْلُهُ بِخِلَافِهِ ثَمَّ ) أَيْ فِي الصُّورَتَيْنِ الْمَذْكُورَتَيْنِ ( قَوْلُهُ ثُمَّ أَبْطَلَهُ ) أَيْ الْفَرْقَ الْمَذْكُورَ وَ ( قَوْلُهُ بِمَا لَوْ سَجَدَ قَبْلَهُ إلَخْ ) أَيْ الْآتِي تَفْصِيلُهُ فِي قَوْلِ الشَّارِحِ وَبِمَا تَقَرَّرَ يُعْلَمُ إلَخْ لَا يَظْهَرُ وَجْهُ الْإِبْطَالِ بِذَلِكَ إذْ فِيمَا يَأْتِي طُولُ الِانْتِظَارِ قَائِمًا إلَى فَرَاغِ الْقُنُوتِ نَظِيرُ مَا فِي التَّشَهُّدِ بِخِلَافِ الصُّورَتَيْنِ الْمَذْكُورَتَيْنِ فَلْيُتَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ وَبِهِ ) أَيْ بِإِبْطَالِ الْفَرْقِ الْمَذْكُورِ ( يَتَّجِهُ مَا ذَكَرْتُهُ ) أَيْ إتْيَانُ تَفْصِيلِ التَّشَهُّدِ فِي الصُّورَتَيْنِ الْمَذْكُورَتَيْنِ ( قَوْلُهُ لِلسَّاهِي ثَمَّ ) أَيْ فِيمَا إذَا رَكَعَ قَبْلَ الْإِمَامِ سم ( قَوْلُهُ حَتَّى قَامَ إمَامُهُ ) أَوْ سَجَدَ مِنْ الْقُنُوتِ وَيَنْبَغِي أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَعْلَمْ حَتَّى سَجَدَ إمَامُهُ لَا يُعْتَدُّ بِطُمَأْنِينَتِهِ قَبْلَ سُجُودِ الْإِمَامِ كَمَا لَا يُعْتَدُّ بِقِرَاءَتِهِ وَيُحْتَمَلُ الْفَرْقُ بِأَنَّ الطُّمَأْنِينَةَ هَيْئَةٌ لِلسُّجُودِ بِخِلَافِ الْقِرَاءَةِ فَإِنَّهَا رُكْنٌ ع ش وَقَوْلُهُ أَوْ سَجَدَ مِنْ الْقُنُوتِ تَقَدَّمَ عَنْ سم مِثْلُهُ وَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ خِلَافُهُ ( قَوْلُهُ لَمْ يَعُدْ ) أَيْ فَإِنْ عَادَ عَامِدًا عَالِمًا بِالتَّحْرِيمِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ أَوْ سَاهِيًا أَوْ جَاهِلًا فَلَا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ أَيْضًا وَهَلْ 181 يَصِيرُ مُتَخَلِّفًا بِعُذْرٍ أَوْ لَا ؟ فِيهِ نَظَرٌ سم ( قَوْلُهُ وَلَمْ يُحْسَبْ مَا قَرَأَهُ ) جَزَمَ بِهِ شَرْحُ الرَّوْضِ وَاعْتَمَدَهُ م ر وَخَرَجَ مَنْ تَعَمَّدَ الْقِيَامَ فَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يُحْسَبُ لَهُ مَا قَرَأَهُ قَبْلَ قِيَامِ إمَامِهِ سم ( قَوْلُهُ سَلَامَهُ ) أَيْ الْإِمَامِ سم ( قَوْلُهُ مَعَ مُقَارَنَةِ نِيَّةِ إلَخْ ) لَعَلَّ الْمُرَادَ مَعَ مُقَارَنَةِ اعْتِقَادِ انْقِطَاعِ الْقُدْوَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ س م ( قَوْلُهُ فَكَانَ أَفْحَشَ إلَخْ ) أَيْ وَلِهَذَا كَانَ غَيْرَ الْمَحْسُوبِ فِي مَسْأَلَتِنَا الْقِرَاءَةُ وَحْدَهَا وَفِي الْمَسْبُوقِ جَمِيعُ مَا فَعَلَهُ قَبْلَ سَلَامِ إمَامِهِ مِنْ الْقِيَامِ وَالْقِرَاءَةِ وَغَيْرِهِمَا كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ فِي مَسْأَلَتِنَا ) أَيْ قِيَامِ الْمَأْمُومِ عَنْ التَّشَهُّدِ دُونَ إمَامِهِ ( قَوْلُهُ إذَا وَافَقَهُ الْإِمَامُ إلَخْ ) أَيْ كَأَنْ قَامَ بَعْدَ تَشَهُّدِهِ .
( قَوْلُهُ فِيهِ ) أَيْ فِي الْقِيَامِ ( قَوْلُهُ وَعَدَمِ حُسْبَانِ قِرَاءَتِهِ ) أَيْ السَّاهِي ( قَوْلُهُ عَلَى نِيَّةِ الْمُفَارَقَةِ ) هَذَا يُفِيدُ تَقْيِيدَ الْوُجُوبِ فِي مَسْأَلَةِ الْمَتْنِ بِمَا إذَا لَمْ يَنْوِ الْمُفَارَقَةَ سم وَتَقَدَّمَ عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مَا يُصَرِّحُ بِذَلِكَ ( قَوْلُهُ فَشَرْطُ حُسْبَانِهَا إلَخْ ) وَ ( قَوْلُهُ وَقَدْ تَقَرَّرَ إلَخْ ) يَتَلَخَّصُ مِنْهُمَا مَعَ التَّأَمُّلِ اسْتِوَاءُ الْقِيَامِ وَالْقِرَاءَةِ فِي عَدَمِ حُسْبَانِهِمَا قَبْلَ مُوَافَقَةِ الْإِمَامِ أَوْ نِيَّةِ الْمُفَارَقَةِ وَفِي الِاعْتِدَادِ بِهِمَا بَعْدَ ذَلِكَ فَمَا مَعْنَى قَصْدِ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا ؟ سم أَقُولُ كَلَامُ الْأَسْنَى وَالنِّهَايَةِ كَقَوْلِ الشَّارِحِ السَّابِقِ قَالَ الْبَغَوِيّ وَلَمْ يُحْسَبْ إلَخْ صَرِيحٌ فِي أَنَّ مَا قَرَأَهُ الْمَأْمُومُ قَبْلَ قِيَامِ إمَامِهِ لَا يُحْسَبُ مُطْلَقًا فَبِحَمْلِ كَلَامِ الشَّارِحِ هُنَا عَلَيْهِ بِأَنْ يُرَادَ بِقَوْلِهِ فِي قِيَامٍ مَحْسُوبٍ إلَخْ الْمَحْسُوبُ حَالُ الْقِرَاءَةِ تَنْجِيزًا كَمَا هُوَ الْمُتَبَادِرُ لَا مَا يَعُمُّ الْمَوْقُوفَ عَلَى مُوَافَقَةِ الْإِمَامِ أَوْ نِيَّةِ الْمُفَارَقَةِ يَنْدَفِعُ الْإِشْكَالُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ( قَوْلُهُ وَبِمَا تَقَرَّرَ ) أَيْ بِمَا مَرَّ عَنْ الْبَغَوِيّ ( قَوْلُهُ وَإِنْ فَارَقَ الْإِمَامَ ) يَنْبَغِي أَوْ بَطَلَتْ صَلَاةُ الْإِمَامِ ثُمَّ فِي تِلْكَ الْغَايَةِ نَظَرٌ كَمَا سَيَأْتِي بَيَانُهُ سم ( قَوْلُهُ لَوْ ظَنَّ ) إلَى قَوْلِهِ وَفِيمَا إذَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ لَوْ ظَنَّ إلَخْ ) أَيْ الْمَسْبُوقُ ( قَوْلُهُ أَوْ هُوَ إلَخْ ) أَيْ إمَامُهُ ( قَوْلُهُ عَادَ إلَخْ ) يَأْتِي مَا فِيهِ مِنْ السُّؤَالِ وَالْجَوَابِ ( قَوْلُهُ أَوْ فِيمَا بَعْدَهَا إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ فِي السَّجْدَةِ الْأُولَى ( قَوْلُهُ كَمَا لَوْ عَلِمَ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ قِيَاسُهُ عَدَمُ جَوَازِ الْعَوْدِ فِيمَا لَوْ تَذَكَّرَ فِي السَّجْدَةِ الْأُولَى أَيْضًا ( قَوْلُهُ هُنَا ) أَيْ فِي قَوْلِهِ أَوْ فِيمَا بَعْدَهَا ( قَوْلُهُ مَا ذَكَرْتَ آخِرًا ) وَهُوَ قَوْلُهُ أَوْ وَهُوَ فِي السَّجْدَةِ الْأُولَى إلَخْ .
( قَوْلُهُ يُخَالِفُهُ قَوْلُهُمْ إلَخْ ) أَيْ السَّابِقُ آنِفًا فِي قَوْلِهِ وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ السَّاهِي حَتَّى قَامَ إلَخْ ( قَوْلُهُ حَتَّى لَوْ قَامَ إمَامُهُ ) أَيْ مِنْ التَّشَهُّدِ ( قَوْلُهُ قُلْتُ يُفَرَّقُ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ لَا يَبْعُدُ أَنْ يُسَوَّى بَيْنَهُمَا فِي عَدَمِ وُجُوبِ الْعَوْدِ إذَا لَحِقَهُ الْإِمَامُ أَوْ نَوَى الْمُفَارَقَةَ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ مَسْأَلَةِ الْمَسْبُوقِ بِمُوَافَقَةِ الْإِمَامِ فِيهِ بَعْدَ لُحُوقِهِ لَهُ وَصَيْرُورَتِهِ بَعْدَهُ لِذَلِكَ الْفِعْلِ مَعَ عَدَمِ ظَنِّهِ انْقِطَاعَ الْقُدْوَةِ بِسَلَامِ الْإِمَامِ وَلَا كَذَلِكَ فِي مَسْأَلَةِ الْمَسْبُوقِ تَأَمَّلْ ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ التَّسْوِيَةَ بَيْنَهُمَا هِيَ الَّتِي تَظْهَرُ الْآنَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ثُمَّ بَحَثْتُ مَعَ م ر فَوَافَقَنِي لَكِنْ قَدْ تَقْتَضِي التَّسْوِيَةُ بَيْنَهُمَا أَنْ لَا يُحْسَبَ السُّجُودُ إلَّا بَعْدَ لُحُوقِ الْإِمَامِ أَيْ أَوْ نِيَّةِ الْمُفَارَقَةِ سم عِبَارَةُ الْبَصْرِيِّ كَلَامُ الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا مِنْ الْأُمَّهَاتِ كَالصَّرِيحِ فِي رَدِّ مَا أَفَادَهُ الشَّارِحِ فَالْأَقْرَبُ إلَى الْمَنْقُولِ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَتَذَكَّرْ حَتَّى سَجَدَ إمَامُهُ سَقَطَ عَنْهُ الْعَوْدُ ثُمَّ رَأَيْتُ فِي فَتَاوَى الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ مَأْمُومٍ تَرَكَ الْقُنُوتَ مَعَ إمَامِهِ وَسَجَدَ فَأَجَابَ بِأَنَّهُ يَأْتِي فِيهِ التَّفْصِيلُ فِيمَنْ جَلَسَ إمَامُهُ لِلتَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ فَقَامَ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ وَغَيْرِهِمَا ا هـ وَتَقَدَّمَ عَنْ النِّهَايَةِ اعْتِمَادُ الْإِفْتَاءِ الْمَذْكُورِ أَيْضًا وَفَرَّقَ هُوَ وَالْمُغْنِي بَيْنَ مَسْأَلَتَيْ التَّشَهُّدِ وَالْمَسْبُوقِ بِالْفَرْقِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ سم ( قَوْلُهُ مُطْلَقًا ) أَيْ وَإِنْ 182 نَوَى الْمُفَارَقَةَ أَوْ لَحِقَهُ الْإِمَامُ فِي السُّجُودِ .
( قَوْلُهُ وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ قَوْلُ الْجَوَاهِرِ إلَخْ ) لَا يَظْهَرُ وَجْهُ تَأْيِيدِهِ لِلْفَرْقِ الْمُتَقَدِّمِ إلَّا أَنْ يَكُونَ التَّأْيِيدُ بِمَجْمُوعِ قَوْلِ الْجَوَاهِرِ إلَخْ وَقَوْلُهُ وَيُوَافِقُهُ إلَخْ وَيَكُونَ مَحَطَّ التَّأْيِيدِ قَوْلُهُ وَفَرَّقُوا بَيْنَهُ إلَخْ ( قَوْلُهُ أَنَّ هَاتَيْنِ ) أَيْ مَسْأَلَتَيْ التَّقَدُّمِ سَهْوًا عَلَى الْإِمَامِ فِي الرَّفْعِ مِنْ السُّجُودِ وَفِي الرُّكُوعِ ( قَوْلُهُ فِي الْقِيَامِ ) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الرُّكُوعِ وَ ( قَوْلُهُ وَالْقُعُودِ ) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الرَّفْعِ مِنْ السُّجُودِ ( قَوْلُهُ فَخُيِّرَ ) خَبَرُ أَنَّ وَكَانَ الْمُنَاسِبُ إسْقَاطَ الْفَاءِ ( قَوْلُهُ مَا لَمْ يَقُمْ ) أَيْ أَوْ لَمْ يَنْوِ الْمَأْمُومُ الْمُفَارَقَةَ ( قَوْلُهُ مُطْلَقًا ) أَيْ وَإِنْ لَحِقَهُ إمَامُهُ قَبْلَ التَّذَكُّرِ وَقَدْ مَرَّ مَا فِيهِ .
( قَوْلُهُ قَالَ الْقَاضِي وَمِمَّا لَا خِلَافَ فِيهِ إلَخْ ) اعْلَمْ أَنَّهُ سَيَأْتِي فِي صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ عَقِبَ قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ تَقَدَّمَ بِفِعْلٍ كَرُكُوعٍ وَسُجُودٍ إنْ كَانَ بِرُكْنَيْنِ بَطَلَتْ أَيْ إنْ عَلِمَ وَتَعَمَّدَ لِفُحْشِ الْمُخَالَفَةِ قَوْلُ الشَّارِحِ مَا نَصُّهُ فَإِنْ سَهَا أَوْ جَهِلَ لَمْ يَضُرَّ لَكِنْ لَا يُعْتَدُّ لَهُ بِهِمَا فَإِذَا لَمْ يَعُدْ لِلْإِتْيَانِ بِهِمَا مَعَ الْإِمَامِ سَهْوًا أَوْ جَهْلًا أَتَى بَعْدَ سَلَامِ إمَامِهِ بِرَكْعَةٍ وَإِلَّا أَعَادَهُمَا انْتَهَى وَسَيَأْتِي أَنَّ الصَّحِيحَ أَنَّ التَّقَدُّمَ بِرُكْنَيْنِ هُوَ أَنْ يَنْفَصِلَ عَنْهُمَا وَالْإِمَامِ فِيمَا قَبْلَهُمَا وَحِينَئِذٍ فَمَفْهُومُ الْكَلَامِ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَنْفَصِلْ عَنْهُمَا بِأَنْ تَلَبَّسَ بِالثَّانِي مِنْهُمَا وَالْإِمَامِ فِيمَا قَبْلَ الْأَوَّلِ لَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُ عِنْدَ التَّعَمُّدِ وَيُعْتَدُّ لَهُ بِهِمَا وَإِنْ لَمْ يُعِدْهَا فَالْمُوَافِقُ لِذَلِكَ فِي مَسْأَلَةِ الْقَاضِي الْمَذْكُورَةِ ؛ لِأَنَّ الْمَأْمُومَ بِمَنْزِلَةِ السَّاهِي وَالْجَاهِلِ نَظَرًا لِظَنِّهِ الْمَذْكُورِ أَنَّهُ إنْ بَانَ الْحَالُ لَهُ بَعْدَ رَفْعِ رَأْسِهِ مِنْ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ وَالْإِمَامُ فِي الْأُولَى فَإِنْ عَادَ إلَى الْإِمَامِ أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ وَإِنْ لَمْ يَعُدْ سَهْوًا أَوْ جَهْلًا أَتَى بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ بِرَكْعَةٍ ، وَإِنْ بَانَ لَهُ الْحَالُ قَبْلَ رَفْعِهِ مِنْ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ وَعَادَ إلَى الْإِمَامِ أَوْ اسْتَمَرَّ فِي الثَّانِيَةِ إلَى أَنْ أَدْرَكَهُ الْإِمَامُ فِيهَا أَوْ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْهَا بَعْدَ رَفْعِ الْإِمَامِ مِنْ الْأُولَى بِحَيْثُ لَمْ يَحْصُلْ سَبْقُهُ بِرُكْنَيْنِ فَقَدْ أَدْرَكَ هَذِهِ الرَّكْعَةَ وَيُمْكِنُ حَمْلُ كَلَامِ الْقَاضِي عَلَى ذَلِكَ بِأَنْ أُرِيدَ أَنَّهُ بَانَ لَهُ ذَلِكَ بَعْدَ رَفْعِهِ مِنْ الثَّانِيَةِ وَلَمْ يَعُدْ الْإِمَامُ فِي الْأُولَى إلَى أَنْ وَصَلَ إلَيْهِ بِخِلَافِ كَلَامِ الشَّارِحِ لِتَصْرِيحِهِ بِالْإِلْغَاءِ فِي التَّقَدُّمِ بِرُكْنٍ وَبَعْضِ رُكْنٍ فَلْيُتَأَمَّلْ سم .
( قَوْلُهُ إلَّا وَالْإِمَامُ إلَخْ ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ إذَا عَلِمَ قَبْلَ ذَلِكَ كَفَى السُّجُودُ وَجَازَ لَهُ الْمَشْيُ عَلَى نَظْمِ صَلَاتِهِ وَهُوَ ظَاهِرٌ حَيْثُ لَمْ يَتَقَدَّمْهُ بِرُكْنَيْنِ وَلَمْ يُعِدْهُمَا مَعَهُ سم وَقَوْلُهُ وَلَمْ يُعِدْهُمَا إلَخْ لَعَلَّ الْوَاوَ فِيهِ بِمَعْنَى أَوْ ( قَوْلُهُ أَوْ جَالِسٌ ) قَدْ يُقَالُ يَنْبَغِي هُنَا أَنْ يَجُوزَ لَهُ أَنْ يَسْجُدَ الثَّانِيَةَ ثُمَّ يَجْلِسَ مَعَ الْإِمَامِ حَيْثُ لَمْ يَتَحَقَّقْ تَقَدُّمُهُ عَلَيْهِ بِرُكْنَيْنِ وَإِنْ خَالَفَهُ ظَاهِرُ قَوْلِ الْقَاضِي وَيُتَابِعُ الْإِمَامَ كَمَا لَوْ شَكَّ فِي الْجُلُوسِ الْأَخِيرِ مَعَ الْإِمَامِ فِي أَنَّهُ سَجَدَ 183 الثَّانِيَةَ فَإِنَّهُ يَأْتِي بِهَا ثُمَّ يُوَافِقُ الْإِمَامَ فِي الْجُلُوسِ بِجَامِعِ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا وَجَبَ عَلَيْهِ السَّجْدَةُ الثَّانِيَةُ فَتَأَمَّلْهُ ، وَأَمَّا لَوْ تَحَقَّقَ تَقَدُّمُهُ عَلَيْهِ بِرُكْنَيْنِ ثُمَّ عَلِمَ وَأَعَادَهُمَا مَعَهُ أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ وَإِلَّا فَلَا تَأَمَّلْ سم ( قَوْلُهُ وَهِيَ تَقَدُّمُهُ بِرُكْنٍ وَبَعْضِ آخَرَ إلَخْ ) لِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ قُوَّةُ كَلَامِهِمْ فِي بَابِ الْجَمَاعَةِ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ التَّقَدُّمَ بِرُكْنٍ وَبَعْضِ رُكْنٍ لَا يَقْتَضِي الْإِلْغَاءَ ؛ لِأَنَّهُمْ اقْتَصَرُوا فِي الرُّكْنِ وَبَعْضِهِ عَلَى عَدَمِ الْبُطْلَانِ وَخَصُّوا التَّفْصِيلَ بَيْنَ بُطْلَانِ الصَّلَاةِ وَبُطْلَانِ الرَّكْعَةِ بِالرُّكْنَيْنِ فَهَذَا الصَّنِيعُ مِنْهُمْ مُخَالِفٌ لِمَا ذَكَرَهُ ثُمَّ بَحَثْتُ مَعَ م ر فِي ذَلِكَ فَتَوَقَّفَ فِيمَا قَالَهُ الْقَاضِي وَمَالَ جِدًّا إلَى خِلَافِهِ وَيُمْكِنُ تَأْوِيلُ كَلَامِ الْقَاضِي دُونَ كَلَامِ الشَّارِحِ فَرَاجِعْ مَا تَقَدَّمَ ، وَيَتَّجِهُ أَنَّهُ لَوْ تَذَكَّرَ وَالْإِمَامُ فِيمَا قَبْلَ الرُّكْنَيْنِ فَعَادَ إلَيْهِ وَأَدْرَكَهُمَا مَعَهُ أَنْ يُدْرِكَ الرَّكْعَةَ ا هـ سم بِحَذْفٍ .
( قَوْلُهُ وَمَا قَبْلَهَا ) يَعْنِي مَسْأَلَةَ الرَّفْعِ مِنْ السُّجُودِ .
( قَوْلُهُ إذَا انْتَصَبَ وَحْدَهُ ) أَيْ أَوْ نَهَضَا سَهْوًا مَعًا وَلَكِنْ تَذَكَّرَ الْإِمَامُ فَعَادَ قَبْلَ انْتِصَابِهِ وَانْتَصَبَ الْمَأْمُومُ مُغْنِي ( قَوْلُهُ سَهْوًا ) يَنْبَغِي أَوْ جَهْلًا ثُمَّ عَلِمَ سم قَوْلُ الْمَتْنِ ( قُلْتُ الْأَصَحُّ وُجُوبُهُ ) 180 فَإِنْ لَمْ يَعُدْ أَيْ فَوْرًا وَلَمْ يَنْوِ الْمُفَارَقَةَ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ إنْ عَلِمَ وَتَعَمَّدَ شَرْحُ بَافَضْلٍ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ م ر وَلَمْ يَنْوِ الْمُفَارَقَةَ قَضِيَّتُهُ أَنَّ لَهُ نِيَّةَ الْمُفَارَقَةِ وَعَدَمَ الْعَوْدِ وَسَيَأْتِي مَا يُصَرِّحُ بِهِ ا هـ أَيْ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَكَذَا يُصَرِّحُ بِذَلِكَ قَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي بَلْ يُوقَفُ حُسْبَانُهُ عَلَى نِيَّةِ الْمُفَارَقَةِ ا هـ .
( قَوْلُهُ بَلْ يُسَنُّ إلَخْ ) وَمَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ التَّفْصِيلِ بَيْنَ الْعَمْدِ وَالسَّهْوِ يَجْرِي فِيمَا لَوْ سَبَقَ إمَامَهُ إلَى السُّجُودِ وَتَرَكَ الْقُنُوتَ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَلَوْ تَرَكَ الْمَأْمُومُ الْقُنُوتَ نَاسِيًا وَجَبَ عَلَيْهِ الْعَوْدُ لِمُتَابَعَةِ إمَامِهِ أَوْ عَامِدًا نُدِبَ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَجَبَ عَلَيْهِ الْعَوْدُ مَا أَفَادَهُ مِنْ التَّقْيِيدِ بِتَرْكِ الْإِمَامِ فِي الْقُنُوتِ لَا يَتَقَيَّدُ بِذَلِكَ بَلْ يَجْرِي فِيمَا إذَا تَرَكَهُ فِي اعْتِدَالٍ لَا قُنُوتَ فِيهِ وَخَرَّ سَاجِدًا سَهْوًا كَمَا وَافَقَ عَلَى ذَلِكَ الطَّبَلَاوِيُّ وَ م ر وَهُوَ ظَاهِرُ سم عَلَى الْمَنْهَجِ وَفِي حَجّ الْجَزْمُ بِذَلِكَ وَعِبَارَةُ سم بَعْدَ ذِكْرِ كَلَامِ النِّهَايَةِ الْمُتَقَدِّمِ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ السَّاهِيَ لَوْ سَجَدَ الْإِمَامُ قَبْلَ تَذَكُّرِهِ لَمْ يَجِبْ الْعَوْدُ لِلِاعْتِدَالِ بَلْ لَمْ يَجُزْ ا هـ أَيْ خِلَافًا لِمَا يَأْتِي فِي الشَّرْحِ .
( قَوْلُهُ كَمَا إذَا رَكَعَ إلَخْ ) أَيْ عَامِدًا فَيُسَنُّ لَهُ الْعَوْدُ ( قَوْلُهُ مِنْ وَاجِبٍ ) هُوَ الْمُتَابَعَةُ وَ ( قَوْلُهُ لِمِثْلِهِ ) هُوَ الْقِيَامُ سم ( قَوْلُهُ وَخُيِّرَ بَيْنَهُمَا ) أَيْ لَمْ يَجِبْ الْعَوْدُ وَإِلَّا فَالْعَوْدُ سُنَّةٌ كَمَا مَرَّ آنِفًا ( قَوْلُهُ فَكَأَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ شَيْئًا ) أَيْ فَكَأَنَّهُ لَمْ يَنْتَقِلْ مِنْ وَاجِبِ الْمُتَابَعَةِ سم أَيْ فَتَلْزَمُهُ الْمُتَابَعَةُ كَمَا لَوْ لَمْ يَقُمْ مُغْنِي ( قَوْلُهُ بِخِلَافِهِ هُنَا ) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ وَيَرِدُ عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى قَوْلِهِمْ وَإِنَّمَا تَخَيَّرَ مَنْ رَكَعَ مَثَلًا إلَخْ الشَّامِلِ لِلصُّورَتَيْنِ الْآتِيَتَيْنِ ( قَوْلُهُ فَإِنَّ جَرَيَانَ ذَلِكَ ) أَيْ التَّخْيِيرِ سم ( قَوْلُهُ هُنَا ) أَيْ فِي كُلٍّ مِنْ الصُّورَتَيْنِ الْمَذْكُورَتَيْنِ ( قَوْلُهُ تَخْصِيصُ ذَلِكَ ) أَيْ التَّخْيِيرُ سم ( قَوْلُهُ مَا مَرَّ فِي التَّشَهُّدِ ) أَيْ مِنْ وُجُوبِ الْعَوْدِ فِي السَّهْوِ وَنَدْبِهِ فِي الْعَمْدِ ( قَوْلُهُ فَرْقُهُمْ الْمَذْكُورُ ) أَيْ فِي قَوْلِ الشَّارِحِ لِعَدَمِ فُحْشِ الْمُخَالَفَةِ فِيهِ بِخِلَافِهِ هُنَا ( قَوْلُهُ اسْتَشْكَلَ ذَلِكَ ) أَيْ جَرَيَانَ تَفْصِيلِ التَّشَهُّدِ فِي تَيْنِكَ الصُّورَتَيْنِ وَ ( قَوْلُهُ ثُمَّ فَرَّقَ ) أَيْ ثُمَّ أَجَابَ عَنْ اسْتِشْكَالِهِ بِالْفَرْقِ بَيْنَ التَّشَهُّدِ وَبَيْنَ تَيْنِكَ الصُّورَتَيْنِ بِمَا يَأْتِي ( قَوْلُهُ بِخِلَافِهِ ثَمَّ ) أَيْ فِي الصُّورَتَيْنِ الْمَذْكُورَتَيْنِ ( قَوْلُهُ ثُمَّ أَبْطَلَهُ ) أَيْ الْفَرْقَ الْمَذْكُورَ وَ ( قَوْلُهُ بِمَا لَوْ سَجَدَ قَبْلَهُ إلَخْ ) أَيْ الْآتِي تَفْصِيلُهُ فِي قَوْلِ الشَّارِحِ وَبِمَا تَقَرَّرَ يُعْلَمُ إلَخْ لَا يَظْهَرُ وَجْهُ الْإِبْطَالِ بِذَلِكَ إذْ فِيمَا يَأْتِي طُولُ الِانْتِظَارِ قَائِمًا إلَى فَرَاغِ الْقُنُوتِ نَظِيرُ مَا فِي التَّشَهُّدِ بِخِلَافِ الصُّورَتَيْنِ الْمَذْكُورَتَيْنِ فَلْيُتَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ وَبِهِ ) أَيْ بِإِبْطَالِ الْفَرْقِ الْمَذْكُورِ ( يَتَّجِهُ مَا ذَكَرْتُهُ ) أَيْ إتْيَانُ تَفْصِيلِ التَّشَهُّدِ فِي الصُّورَتَيْنِ الْمَذْكُورَتَيْنِ ( قَوْلُهُ لِلسَّاهِي ثَمَّ ) أَيْ فِيمَا إذَا رَكَعَ قَبْلَ الْإِمَامِ سم ( قَوْلُهُ حَتَّى قَامَ إمَامُهُ ) أَوْ سَجَدَ مِنْ الْقُنُوتِ وَيَنْبَغِي أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَعْلَمْ حَتَّى سَجَدَ إمَامُهُ لَا يُعْتَدُّ بِطُمَأْنِينَتِهِ قَبْلَ سُجُودِ الْإِمَامِ كَمَا لَا يُعْتَدُّ بِقِرَاءَتِهِ وَيُحْتَمَلُ الْفَرْقُ بِأَنَّ الطُّمَأْنِينَةَ هَيْئَةٌ لِلسُّجُودِ بِخِلَافِ الْقِرَاءَةِ فَإِنَّهَا رُكْنٌ ع ش وَقَوْلُهُ أَوْ سَجَدَ مِنْ الْقُنُوتِ تَقَدَّمَ عَنْ سم مِثْلُهُ وَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ خِلَافُهُ ( قَوْلُهُ لَمْ يَعُدْ ) أَيْ فَإِنْ عَادَ عَامِدًا عَالِمًا بِالتَّحْرِيمِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ أَوْ سَاهِيًا أَوْ جَاهِلًا فَلَا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ أَيْضًا وَهَلْ 181 يَصِيرُ مُتَخَلِّفًا بِعُذْرٍ أَوْ لَا ؟ فِيهِ نَظَرٌ سم ( قَوْلُهُ وَلَمْ يُحْسَبْ مَا قَرَأَهُ ) جَزَمَ بِهِ شَرْحُ الرَّوْضِ وَاعْتَمَدَهُ م ر وَخَرَجَ مَنْ تَعَمَّدَ الْقِيَامَ فَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يُحْسَبُ لَهُ مَا قَرَأَهُ قَبْلَ قِيَامِ إمَامِهِ سم ( قَوْلُهُ سَلَامَهُ ) أَيْ الْإِمَامِ سم ( قَوْلُهُ مَعَ مُقَارَنَةِ نِيَّةِ إلَخْ ) لَعَلَّ الْمُرَادَ مَعَ مُقَارَنَةِ اعْتِقَادِ انْقِطَاعِ الْقُدْوَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ س م ( قَوْلُهُ فَكَانَ أَفْحَشَ إلَخْ ) أَيْ وَلِهَذَا كَانَ غَيْرَ الْمَحْسُوبِ فِي مَسْأَلَتِنَا الْقِرَاءَةُ وَحْدَهَا وَفِي الْمَسْبُوقِ جَمِيعُ مَا فَعَلَهُ قَبْلَ سَلَامِ إمَامِهِ مِنْ الْقِيَامِ وَالْقِرَاءَةِ وَغَيْرِهِمَا كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ فِي مَسْأَلَتِنَا ) أَيْ قِيَامِ الْمَأْمُومِ عَنْ التَّشَهُّدِ دُونَ إمَامِهِ ( قَوْلُهُ إذَا وَافَقَهُ الْإِمَامُ إلَخْ ) أَيْ كَأَنْ قَامَ بَعْدَ تَشَهُّدِهِ .
( قَوْلُهُ فِيهِ ) أَيْ فِي الْقِيَامِ ( قَوْلُهُ وَعَدَمِ حُسْبَانِ قِرَاءَتِهِ ) أَيْ السَّاهِي ( قَوْلُهُ عَلَى نِيَّةِ الْمُفَارَقَةِ ) هَذَا يُفِيدُ تَقْيِيدَ الْوُجُوبِ فِي مَسْأَلَةِ الْمَتْنِ بِمَا إذَا لَمْ يَنْوِ الْمُفَارَقَةَ سم وَتَقَدَّمَ عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مَا يُصَرِّحُ بِذَلِكَ ( قَوْلُهُ فَشَرْطُ حُسْبَانِهَا إلَخْ ) وَ ( قَوْلُهُ وَقَدْ تَقَرَّرَ إلَخْ ) يَتَلَخَّصُ مِنْهُمَا مَعَ التَّأَمُّلِ اسْتِوَاءُ الْقِيَامِ وَالْقِرَاءَةِ فِي عَدَمِ حُسْبَانِهِمَا قَبْلَ مُوَافَقَةِ الْإِمَامِ أَوْ نِيَّةِ الْمُفَارَقَةِ وَفِي الِاعْتِدَادِ بِهِمَا بَعْدَ ذَلِكَ فَمَا مَعْنَى قَصْدِ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا ؟ سم أَقُولُ كَلَامُ الْأَسْنَى وَالنِّهَايَةِ كَقَوْلِ الشَّارِحِ السَّابِقِ قَالَ الْبَغَوِيّ وَلَمْ يُحْسَبْ إلَخْ صَرِيحٌ فِي أَنَّ مَا قَرَأَهُ الْمَأْمُومُ قَبْلَ قِيَامِ إمَامِهِ لَا يُحْسَبُ مُطْلَقًا فَبِحَمْلِ كَلَامِ الشَّارِحِ هُنَا عَلَيْهِ بِأَنْ يُرَادَ بِقَوْلِهِ فِي قِيَامٍ مَحْسُوبٍ إلَخْ الْمَحْسُوبُ حَالُ الْقِرَاءَةِ تَنْجِيزًا كَمَا هُوَ الْمُتَبَادِرُ لَا مَا يَعُمُّ الْمَوْقُوفَ عَلَى مُوَافَقَةِ الْإِمَامِ أَوْ نِيَّةِ الْمُفَارَقَةِ يَنْدَفِعُ الْإِشْكَالُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ( قَوْلُهُ وَبِمَا تَقَرَّرَ ) أَيْ بِمَا مَرَّ عَنْ الْبَغَوِيّ ( قَوْلُهُ وَإِنْ فَارَقَ الْإِمَامَ ) يَنْبَغِي أَوْ بَطَلَتْ صَلَاةُ الْإِمَامِ ثُمَّ فِي تِلْكَ الْغَايَةِ نَظَرٌ كَمَا سَيَأْتِي بَيَانُهُ سم ( قَوْلُهُ لَوْ ظَنَّ ) إلَى قَوْلِهِ وَفِيمَا إذَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ لَوْ ظَنَّ إلَخْ ) أَيْ الْمَسْبُوقُ ( قَوْلُهُ أَوْ هُوَ إلَخْ ) أَيْ إمَامُهُ ( قَوْلُهُ عَادَ إلَخْ ) يَأْتِي مَا فِيهِ مِنْ السُّؤَالِ وَالْجَوَابِ ( قَوْلُهُ أَوْ فِيمَا بَعْدَهَا إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ فِي السَّجْدَةِ الْأُولَى ( قَوْلُهُ كَمَا لَوْ عَلِمَ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ قِيَاسُهُ عَدَمُ جَوَازِ الْعَوْدِ فِيمَا لَوْ تَذَكَّرَ فِي السَّجْدَةِ الْأُولَى أَيْضًا ( قَوْلُهُ هُنَا ) أَيْ فِي قَوْلِهِ أَوْ فِيمَا بَعْدَهَا ( قَوْلُهُ مَا ذَكَرْتَ آخِرًا ) وَهُوَ قَوْلُهُ أَوْ وَهُوَ فِي السَّجْدَةِ الْأُولَى إلَخْ .
( قَوْلُهُ يُخَالِفُهُ قَوْلُهُمْ إلَخْ ) أَيْ السَّابِقُ آنِفًا فِي قَوْلِهِ وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ السَّاهِي حَتَّى قَامَ إلَخْ ( قَوْلُهُ حَتَّى لَوْ قَامَ إمَامُهُ ) أَيْ مِنْ التَّشَهُّدِ ( قَوْلُهُ قُلْتُ يُفَرَّقُ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ لَا يَبْعُدُ أَنْ يُسَوَّى بَيْنَهُمَا فِي عَدَمِ وُجُوبِ الْعَوْدِ إذَا لَحِقَهُ الْإِمَامُ أَوْ نَوَى الْمُفَارَقَةَ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ مَسْأَلَةِ الْمَسْبُوقِ بِمُوَافَقَةِ الْإِمَامِ فِيهِ بَعْدَ لُحُوقِهِ لَهُ وَصَيْرُورَتِهِ بَعْدَهُ لِذَلِكَ الْفِعْلِ مَعَ عَدَمِ ظَنِّهِ انْقِطَاعَ الْقُدْوَةِ بِسَلَامِ الْإِمَامِ وَلَا كَذَلِكَ فِي مَسْأَلَةِ الْمَسْبُوقِ تَأَمَّلْ ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ التَّسْوِيَةَ بَيْنَهُمَا هِيَ الَّتِي تَظْهَرُ الْآنَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ثُمَّ بَحَثْتُ مَعَ م ر فَوَافَقَنِي لَكِنْ قَدْ تَقْتَضِي التَّسْوِيَةُ بَيْنَهُمَا أَنْ لَا يُحْسَبَ السُّجُودُ إلَّا بَعْدَ لُحُوقِ الْإِمَامِ أَيْ أَوْ نِيَّةِ الْمُفَارَقَةِ سم عِبَارَةُ الْبَصْرِيِّ كَلَامُ الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا مِنْ الْأُمَّهَاتِ كَالصَّرِيحِ فِي رَدِّ مَا أَفَادَهُ الشَّارِحِ فَالْأَقْرَبُ إلَى الْمَنْقُولِ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَتَذَكَّرْ حَتَّى سَجَدَ إمَامُهُ سَقَطَ عَنْهُ الْعَوْدُ ثُمَّ رَأَيْتُ فِي فَتَاوَى الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ مَأْمُومٍ تَرَكَ الْقُنُوتَ مَعَ إمَامِهِ وَسَجَدَ فَأَجَابَ بِأَنَّهُ يَأْتِي فِيهِ التَّفْصِيلُ فِيمَنْ جَلَسَ إمَامُهُ لِلتَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ فَقَامَ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ وَغَيْرِهِمَا ا هـ وَتَقَدَّمَ عَنْ النِّهَايَةِ اعْتِمَادُ الْإِفْتَاءِ الْمَذْكُورِ أَيْضًا وَفَرَّقَ هُوَ وَالْمُغْنِي بَيْنَ مَسْأَلَتَيْ التَّشَهُّدِ وَالْمَسْبُوقِ بِالْفَرْقِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ سم ( قَوْلُهُ مُطْلَقًا ) أَيْ وَإِنْ 182 نَوَى الْمُفَارَقَةَ أَوْ لَحِقَهُ الْإِمَامُ فِي السُّجُودِ .
( قَوْلُهُ وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ قَوْلُ الْجَوَاهِرِ إلَخْ ) لَا يَظْهَرُ وَجْهُ تَأْيِيدِهِ لِلْفَرْقِ الْمُتَقَدِّمِ إلَّا أَنْ يَكُونَ التَّأْيِيدُ بِمَجْمُوعِ قَوْلِ الْجَوَاهِرِ إلَخْ وَقَوْلُهُ وَيُوَافِقُهُ إلَخْ وَيَكُونَ مَحَطَّ التَّأْيِيدِ قَوْلُهُ وَفَرَّقُوا بَيْنَهُ إلَخْ ( قَوْلُهُ أَنَّ هَاتَيْنِ ) أَيْ مَسْأَلَتَيْ التَّقَدُّمِ سَهْوًا عَلَى الْإِمَامِ فِي الرَّفْعِ مِنْ السُّجُودِ وَفِي الرُّكُوعِ ( قَوْلُهُ فِي الْقِيَامِ ) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الرُّكُوعِ وَ ( قَوْلُهُ وَالْقُعُودِ ) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الرَّفْعِ مِنْ السُّجُودِ ( قَوْلُهُ فَخُيِّرَ ) خَبَرُ أَنَّ وَكَانَ الْمُنَاسِبُ إسْقَاطَ الْفَاءِ ( قَوْلُهُ مَا لَمْ يَقُمْ ) أَيْ أَوْ لَمْ يَنْوِ الْمَأْمُومُ الْمُفَارَقَةَ ( قَوْلُهُ مُطْلَقًا ) أَيْ وَإِنْ لَحِقَهُ إمَامُهُ قَبْلَ التَّذَكُّرِ وَقَدْ مَرَّ مَا فِيهِ .
( قَوْلُهُ قَالَ الْقَاضِي وَمِمَّا لَا خِلَافَ فِيهِ إلَخْ ) اعْلَمْ أَنَّهُ سَيَأْتِي فِي صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ عَقِبَ قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ تَقَدَّمَ بِفِعْلٍ كَرُكُوعٍ وَسُجُودٍ إنْ كَانَ بِرُكْنَيْنِ بَطَلَتْ أَيْ إنْ عَلِمَ وَتَعَمَّدَ لِفُحْشِ الْمُخَالَفَةِ قَوْلُ الشَّارِحِ مَا نَصُّهُ فَإِنْ سَهَا أَوْ جَهِلَ لَمْ يَضُرَّ لَكِنْ لَا يُعْتَدُّ لَهُ بِهِمَا فَإِذَا لَمْ يَعُدْ لِلْإِتْيَانِ بِهِمَا مَعَ الْإِمَامِ سَهْوًا أَوْ جَهْلًا أَتَى بَعْدَ سَلَامِ إمَامِهِ بِرَكْعَةٍ وَإِلَّا أَعَادَهُمَا انْتَهَى وَسَيَأْتِي أَنَّ الصَّحِيحَ أَنَّ التَّقَدُّمَ بِرُكْنَيْنِ هُوَ أَنْ يَنْفَصِلَ عَنْهُمَا وَالْإِمَامِ فِيمَا قَبْلَهُمَا وَحِينَئِذٍ فَمَفْهُومُ الْكَلَامِ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَنْفَصِلْ عَنْهُمَا بِأَنْ تَلَبَّسَ بِالثَّانِي مِنْهُمَا وَالْإِمَامِ فِيمَا قَبْلَ الْأَوَّلِ لَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُ عِنْدَ التَّعَمُّدِ وَيُعْتَدُّ لَهُ بِهِمَا وَإِنْ لَمْ يُعِدْهَا فَالْمُوَافِقُ لِذَلِكَ فِي مَسْأَلَةِ الْقَاضِي الْمَذْكُورَةِ ؛ لِأَنَّ الْمَأْمُومَ بِمَنْزِلَةِ السَّاهِي وَالْجَاهِلِ نَظَرًا لِظَنِّهِ الْمَذْكُورِ أَنَّهُ إنْ بَانَ الْحَالُ لَهُ بَعْدَ رَفْعِ رَأْسِهِ مِنْ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ وَالْإِمَامُ فِي الْأُولَى فَإِنْ عَادَ إلَى الْإِمَامِ أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ وَإِنْ لَمْ يَعُدْ سَهْوًا أَوْ جَهْلًا أَتَى بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ بِرَكْعَةٍ ، وَإِنْ بَانَ لَهُ الْحَالُ قَبْلَ رَفْعِهِ مِنْ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ وَعَادَ إلَى الْإِمَامِ أَوْ اسْتَمَرَّ فِي الثَّانِيَةِ إلَى أَنْ أَدْرَكَهُ الْإِمَامُ فِيهَا أَوْ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْهَا بَعْدَ رَفْعِ الْإِمَامِ مِنْ الْأُولَى بِحَيْثُ لَمْ يَحْصُلْ سَبْقُهُ بِرُكْنَيْنِ فَقَدْ أَدْرَكَ هَذِهِ الرَّكْعَةَ وَيُمْكِنُ حَمْلُ كَلَامِ الْقَاضِي عَلَى ذَلِكَ بِأَنْ أُرِيدَ أَنَّهُ بَانَ لَهُ ذَلِكَ بَعْدَ رَفْعِهِ مِنْ الثَّانِيَةِ وَلَمْ يَعُدْ الْإِمَامُ فِي الْأُولَى إلَى أَنْ وَصَلَ إلَيْهِ بِخِلَافِ كَلَامِ الشَّارِحِ لِتَصْرِيحِهِ بِالْإِلْغَاءِ فِي التَّقَدُّمِ بِرُكْنٍ وَبَعْضِ رُكْنٍ فَلْيُتَأَمَّلْ سم .
( قَوْلُهُ إلَّا وَالْإِمَامُ إلَخْ ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ إذَا عَلِمَ قَبْلَ ذَلِكَ كَفَى السُّجُودُ وَجَازَ لَهُ الْمَشْيُ عَلَى نَظْمِ صَلَاتِهِ وَهُوَ ظَاهِرٌ حَيْثُ لَمْ يَتَقَدَّمْهُ بِرُكْنَيْنِ وَلَمْ يُعِدْهُمَا مَعَهُ سم وَقَوْلُهُ وَلَمْ يُعِدْهُمَا إلَخْ لَعَلَّ الْوَاوَ فِيهِ بِمَعْنَى أَوْ ( قَوْلُهُ أَوْ جَالِسٌ ) قَدْ يُقَالُ يَنْبَغِي هُنَا أَنْ يَجُوزَ لَهُ أَنْ يَسْجُدَ الثَّانِيَةَ ثُمَّ يَجْلِسَ مَعَ الْإِمَامِ حَيْثُ لَمْ يَتَحَقَّقْ تَقَدُّمُهُ عَلَيْهِ بِرُكْنَيْنِ وَإِنْ خَالَفَهُ ظَاهِرُ قَوْلِ الْقَاضِي وَيُتَابِعُ الْإِمَامَ كَمَا لَوْ شَكَّ فِي الْجُلُوسِ الْأَخِيرِ مَعَ الْإِمَامِ فِي أَنَّهُ سَجَدَ 183 الثَّانِيَةَ فَإِنَّهُ يَأْتِي بِهَا ثُمَّ يُوَافِقُ الْإِمَامَ فِي الْجُلُوسِ بِجَامِعِ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا وَجَبَ عَلَيْهِ السَّجْدَةُ الثَّانِيَةُ فَتَأَمَّلْهُ ، وَأَمَّا لَوْ تَحَقَّقَ تَقَدُّمُهُ عَلَيْهِ بِرُكْنَيْنِ ثُمَّ عَلِمَ وَأَعَادَهُمَا مَعَهُ أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ وَإِلَّا فَلَا تَأَمَّلْ سم ( قَوْلُهُ وَهِيَ تَقَدُّمُهُ بِرُكْنٍ وَبَعْضِ آخَرَ إلَخْ ) لِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ قُوَّةُ كَلَامِهِمْ فِي بَابِ الْجَمَاعَةِ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ التَّقَدُّمَ بِرُكْنٍ وَبَعْضِ رُكْنٍ لَا يَقْتَضِي الْإِلْغَاءَ ؛ لِأَنَّهُمْ اقْتَصَرُوا فِي الرُّكْنِ وَبَعْضِهِ عَلَى عَدَمِ الْبُطْلَانِ وَخَصُّوا التَّفْصِيلَ بَيْنَ بُطْلَانِ الصَّلَاةِ وَبُطْلَانِ الرَّكْعَةِ بِالرُّكْنَيْنِ فَهَذَا الصَّنِيعُ مِنْهُمْ مُخَالِفٌ لِمَا ذَكَرَهُ ثُمَّ بَحَثْتُ مَعَ م ر فِي ذَلِكَ فَتَوَقَّفَ فِيمَا قَالَهُ الْقَاضِي وَمَالَ جِدًّا إلَى خِلَافِهِ وَيُمْكِنُ تَأْوِيلُ كَلَامِ الْقَاضِي دُونَ كَلَامِ الشَّارِحِ فَرَاجِعْ مَا تَقَدَّمَ ، وَيَتَّجِهُ أَنَّهُ لَوْ تَذَكَّرَ وَالْإِمَامُ فِيمَا قَبْلَ الرُّكْنَيْنِ فَعَادَ إلَيْهِ وَأَدْرَكَهُمَا مَعَهُ أَنْ يُدْرِكَ الرَّكْعَةَ ا هـ سم بِحَذْفٍ .
( قَوْلُهُ وَمَا قَبْلَهَا ) يَعْنِي مَسْأَلَةَ الرَّفْعِ مِنْ السُّجُودِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث