تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثاني
الصفحة 1262 · ص. المطبوع 185 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : وَلَوْ نَسِيَ قُنُوتًا ) عِبَارَةُ الْمَنْهَجِ فِي هَذِهِ وَمَسْأَلَةِ التَّشَهُّدِ مَا نَصُّهُ : وَلَوْ نَسِيَ تَشَهُّدًا أَوَّلَ ، أَوْ قُنُوتًا وَتَلَبَّسَ بِفَرْضٍ فَإِنْ عَادَ بَطَلَتْ لَا نَاسِيًا ، أَوْ جَاهِلًا لَكِنَّهُ يَسْجُدُ وَلَا مَأْمُومًا ، بَلْ عَلَيْهِ عَوْدٌ وَإِنْ لَمْ يَتَلَبَّسْ بِهِ عَادَ وَسَجَدَ إنْ 185 قَارَبَ الْقِيَامَ ، أَوْ بَلَغَ حَدَّ الرَّاكِعِ ، وَلَوْ تَعَمَّدَ غَيْرُ مَأْمُومٍ تَرْكَهُ فَعَادَ بَطَلَتْ إنْ قَارَبَ ، أَوْ بَلَغَ مَا مَرَّ ا هـ ، وَقَوْلُهُ : إنْ قَارَبَ أَوْ بَلَغَ مَا مَرَّ قَالَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الْبُرُلُّسِيُّ مُرَادُهُ مِنْ هَذِهِ الْعِبَارَةِ إنْ قَارَبَ الْقِيَامَ أَوْ بَلَغَ حَدَّ الرَّاكِعِ وَإِلَّا فَقَضِيَّةُ تَنَازُعِ الْفِعْلَيْنِ فِي الْمَوْصُولِ الْمَذْكُورِ أَنَّ مَنْ عَادَ إلَى الْقُنُوتِ بَعْدَ مُقَارَبَتِهِ حَدَّ الرَّاكِعِ تَبْطُلُ صَلَاتُهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ ، بَلْ عِنْدِي تَوَقُّفٌ فِي الْبُطْلَانِ إذَا بَلَغَ حَدَّ الرَّاكِعِ فَإِنِّي لَمْ أَرَ التَّصْرِيحَ بِهِ لِغَيْرِهِ وَقَضِيَّةُ قَوْلِ الرَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِ أَنَّ تَرْكَ الْقُنُوتِ يُقَاسُ بِتَرْكِ التَّشَهُّدِ اخْتِصَاصُ الْبُطْلَانِ بِمَا لَوْ صَارَ إلَى السُّجُودِ أَقْرَبَ ، ثُمَّ عَادَ إلَى الْقُنُوتِ أَعْنِي بَعْدَ تَرْكِهِ عَمْدًا ، ثُمَّ رَأَيْتُ الْجَوْجَرِيَّ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ صَرَّحَ بِمَا قُلْتُهُ وَهُوَ الْحَقُّ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ا هـ وَبِهِ تَعْلَمُ مَا فِي كَلَامِ الشَّارِحِ فِي هَذَا الْمَقَامِ ، وَقَوْلِهِ : عَلَى أَنْ يَصِيرَ أَقْرَبَ إلَى أَقَلِّ الرُّكُوعِ وَإِنْ ادَّعَى أَنَّ ابْنَ الرِّفْعَةِ صَرَّحَ بِهِ ، فَلْيُتَأَمَّلْ . ( قَوْلُهُ : أَوْ قَبْلَهُ عَادَ إلَخْ ) قَالَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّا حَيْثُ قُلْنَا هُنَا أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الْقُنُوتِ ، وَفِيمَا مَرَّ أَيْ فِي مَسْأَلَةِ التَّشَهُّدِ بِجَوَازِ الْعَوْدِ كَانَ أَوْلَى لِلْمُنْفَرِدِ وَإِمَامِ الْقَلِيلِينَ دُونَ إمَامِ الْجَمْعِ الْكَثِيرِ لِئَلَّا يَحْصُلَ لَهُمْ اللَّبْسُ لَا سِيَّمَا فِي الْمَسَاجِدِ الْعِظَامِ وَيُؤَيِّدُهُ مَا يَأْتِي فِي سُجُودِ التِّلَاوَةِ أَنَّهُ حَيْثُ خَشِيَ بِهِ التَّشْوِيشَ عَلَى الْمَأْمُومِينَ لِجَهْلِهِمْ ، أَوْ نَحْوِهِ سُنَّ لَهُ تَرْكُهُ وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا تَقْيِيدُ نَدْبِ سُجُودِ السَّهْوِ لِلْإِمَامِ بِذَلِكَ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّهُ آكَدُ مِنْ سُجُودِ التِّلَاوَةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَلْيَفْعَلْ وَإِنْ خُشِيَ مِنْهُ تَشْوِيشٌ ا هـ .
( قَوْلُهُ : بِأَنْ لَمْ يُكْمِلْ ) اعْتَمَدَهُ م ر ( قَوْلُهُ : إنْ بَلَغَ هُوِيُّهُ ) قَيْدٌ فِي السُّجُودِ خَاصَّةً م ر ( قَوْلُهُ : فِي السُّجُودِ ) أَيْ فِي طَلَبِ السُّجُودِ لِلسَّهْوِ ( قَوْلُهُ نَظِيرُ صَيْرُورَةِ إلَخْ ) قَدْ يُفَرَّقُ بِقِلَّةِ الْقُرْبِ إلَى حَدِّ أَقَلِّ الرُّكُوعِ بِخِلَافِ الْقُرْبِ إلَى 186 حَدِّ الْقِيَامِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث