تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثاني
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : وَإِذَا سَجَدَ ) أَيْ : أَرَادَ السُّجُودَ كَمَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ( قَوْلُهُ : قَوْلُ الْإِمَامِ 203 إلَخْ ) يُمْكِنُ حَمْلُ الْمَتْنِ عَلَيْهِ بِجَعْلِ الْمَعْنَى وَإِذَا أَرَادَ السُّجُودَ كَمَا فِي { فَإِذَا قَرَأْت الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاَللَّهِ } ( قَوْلُهُ : صَارَ عَائِدًا إلَى الصَّلَاةِ ) ظَاهِرُ هَذَا الْكَلَامِ أَنَّهُ بِإِرَادَةِ السُّجُودِ تَبَيَّنَ أَنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ الصَّلَاةِ حَتَّى يَحْتَاجَ لِإِعَادَةِ السَّلَامِ وَيُبْطِلُ حَدَثُهُ قَبْلَهُ وَإِنْ أَعْرَضَ عَنْ السُّجُودِ ، وَلَوْ قَبْلَ الْهُوِيِّ لَهُ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ ذَلِكَ التَّبَيُّنَ مَشْرُوطٌ بِالسُّجُودِ أَوْ الشُّرُوعِ فِيهِ ، أَوْ فِي الْهُوِيِّ لَهُ ( قَوْلُهُ : وَيَلْزَمُهُ الظُّهْرُ بِخُرُوجِ وَقْتِ الْجُمُعَةِ ) هَذَا ظَاهِرٌ إنْ كَانَ بَقِيَ مِنْ الْوَقْتِ حِينَ الْعَوْدِ مَا يَسَعُ السُّجُودَ وَالسَّلَامَ فَأَطَالَ حَتَّى خَرَجَ الْوَقْتُ قَبْلَ السَّلَامِ أَمَّا إذَا لَمْ يَبْقَ مَا يَسَعُ ذَلِكَ فَهَلْ الْحُكْمُ كَذَلِكَ ، أَوْ لَا ، بَلْ لَا يَصِيرُ عَائِدًا إلَى الصَّلَاةِ كَمَا لَوْ خَرَجَ الْوَقْتُ عَقِبَ السَّلَامِ عَلَى مَا مَرَّ عَنْ الْإِسْنَوِيِّ كَمَا قَدْ يُؤْخَذُ مِنْ تَعْلِيلِهِ بِأَنَّهُ غَيْرُ مَأْمُورٍ بِهِ فِي ذَلِكَ نَظَرٌ ، فَلْيُرَاجَعْ . وَظَاهِرُ عِبَارَةِ الرَّوْضِ كَغَيْرِهِ أَنَّ الْحُكْمَ كَذَلِكَ ، بَلْ الْمُتَّجِهُ خِلَافُهُ وَغَايَةُ مَا فِي الرَّوْضِ وَغَيْرِهِ إطْلَاقٌ لَا يُنَافِيهِ التَّقْيِيدُ ، بَلْ الْقِيَاسُ بُطْلَانُ الصَّلَاةِ بِالسُّجُودِ حِينَئِذٍ إذَا تَعَمَّدَهُ وَعَلِمَ التَّحْرِيمَ ؛ لِأَنَّهُ زِيَادَةٌ غَيْرُ مَطْلُوبَةٍ بَلْ مُحَرَّمَةٌ ، ثُمَّ بَحَثْتُ بِذَلِكَ مَعَ م ر فَخَالَفَ وَصَمَّمَ عَلَى حُرْمَةِ السُّجُودِ ، وَالْعَوْدِ بِهِ وَانْقِلَابِهَا ظُهْرًا ( قَوْلُهُ : مَا لَمْ يَعْلَمْ خَطَأَهُ إلَخْ ) أَيْ : أَوْ يَنْوِ مُفَارَقَتَهُ قَبْلَ تَخَلُّفٍ مُبْطِلٍ فِيمَا يَظْهَرُ ( قَوْلُهُ : فَإِنَّهُ بِعَوْدِهِ ) أَيْ : الْإِمَامِ ( قَوْلُهُ : بَلْ يَسْجُدُ مُنْفَرِدًا ) يَنْبَغِي نَدْبًا فَلَا يَلْزَمُهُ السُّجُودُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ ، فَلْيُرَاجَعْ . ( قَوْلُهُ : فَبَانَ فَوْتُهَا ) فِيهِ إشْعَارٌ بِتَصْوِيرِ ذَلِكَ بِمَا إذَا ظَنُّوا سَعَةَ الْوَقْتِ لِلسُّجُودِ ، وَالسَّلَامِ فَلَوْ عَلِمُوا أَوْ ظَنُّوا ضِيقَهُ عَنْ ذَلِكَ كَانَ الْحُكْمُ كَذَلِكَ فِيمَا يَظْهَرُ إنْ ظَنُّوا جَوَازَ السُّجُودِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ وَإِلَّا فَيُحْتَمَلُ 204 امْتِنَاعُهُ لِمَا فِيهِ مِنْ تَفْوِيتِ الْجُمُعَةِ ، بَلْ الْقِيَاسُ الْبُطْلَانُ إنْ عَلِمُوا الِامْتِنَاعَ لَكِنْ ظَاهِرُ عِبَارَتِهِمْ خِلَافُ ذَلِكَ كُلِّهِ كَمَا أَشَرْنَا إلَيْهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
( قَوْلُهُ : وَإِذَا سَجَدَ ) أَيْ : أَرَادَ السُّجُودَ كَمَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ( قَوْلُهُ : قَوْلُ الْإِمَامِ 203 إلَخْ ) يُمْكِنُ حَمْلُ الْمَتْنِ عَلَيْهِ بِجَعْلِ الْمَعْنَى وَإِذَا أَرَادَ السُّجُودَ كَمَا فِي { فَإِذَا قَرَأْت الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاَللَّهِ } ( قَوْلُهُ : صَارَ عَائِدًا إلَى الصَّلَاةِ ) ظَاهِرُ هَذَا الْكَلَامِ أَنَّهُ بِإِرَادَةِ السُّجُودِ تَبَيَّنَ أَنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ الصَّلَاةِ حَتَّى يَحْتَاجَ لِإِعَادَةِ السَّلَامِ وَيُبْطِلُ حَدَثُهُ قَبْلَهُ وَإِنْ أَعْرَضَ عَنْ السُّجُودِ ، وَلَوْ قَبْلَ الْهُوِيِّ لَهُ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ ذَلِكَ التَّبَيُّنَ مَشْرُوطٌ بِالسُّجُودِ أَوْ الشُّرُوعِ فِيهِ ، أَوْ فِي الْهُوِيِّ لَهُ ( قَوْلُهُ : وَيَلْزَمُهُ الظُّهْرُ بِخُرُوجِ وَقْتِ الْجُمُعَةِ ) هَذَا ظَاهِرٌ إنْ كَانَ بَقِيَ مِنْ الْوَقْتِ حِينَ الْعَوْدِ مَا يَسَعُ السُّجُودَ وَالسَّلَامَ فَأَطَالَ حَتَّى خَرَجَ الْوَقْتُ قَبْلَ السَّلَامِ أَمَّا إذَا لَمْ يَبْقَ مَا يَسَعُ ذَلِكَ فَهَلْ الْحُكْمُ كَذَلِكَ ، أَوْ لَا ، بَلْ لَا يَصِيرُ عَائِدًا إلَى الصَّلَاةِ كَمَا لَوْ خَرَجَ الْوَقْتُ عَقِبَ السَّلَامِ عَلَى مَا مَرَّ عَنْ الْإِسْنَوِيِّ كَمَا قَدْ يُؤْخَذُ مِنْ تَعْلِيلِهِ بِأَنَّهُ غَيْرُ مَأْمُورٍ بِهِ فِي ذَلِكَ نَظَرٌ ، فَلْيُرَاجَعْ . وَظَاهِرُ عِبَارَةِ الرَّوْضِ كَغَيْرِهِ أَنَّ الْحُكْمَ كَذَلِكَ ، بَلْ الْمُتَّجِهُ خِلَافُهُ وَغَايَةُ مَا فِي الرَّوْضِ وَغَيْرِهِ إطْلَاقٌ لَا يُنَافِيهِ التَّقْيِيدُ ، بَلْ الْقِيَاسُ بُطْلَانُ الصَّلَاةِ بِالسُّجُودِ حِينَئِذٍ إذَا تَعَمَّدَهُ وَعَلِمَ التَّحْرِيمَ ؛ لِأَنَّهُ زِيَادَةٌ غَيْرُ مَطْلُوبَةٍ بَلْ مُحَرَّمَةٌ ، ثُمَّ بَحَثْتُ بِذَلِكَ مَعَ م ر فَخَالَفَ وَصَمَّمَ عَلَى حُرْمَةِ السُّجُودِ ، وَالْعَوْدِ بِهِ وَانْقِلَابِهَا ظُهْرًا ( قَوْلُهُ : مَا لَمْ يَعْلَمْ خَطَأَهُ إلَخْ ) أَيْ : أَوْ يَنْوِ مُفَارَقَتَهُ قَبْلَ تَخَلُّفٍ مُبْطِلٍ فِيمَا يَظْهَرُ ( قَوْلُهُ : فَإِنَّهُ بِعَوْدِهِ ) أَيْ : الْإِمَامِ ( قَوْلُهُ : بَلْ يَسْجُدُ مُنْفَرِدًا ) يَنْبَغِي نَدْبًا فَلَا يَلْزَمُهُ السُّجُودُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ ، فَلْيُرَاجَعْ . ( قَوْلُهُ : فَبَانَ فَوْتُهَا ) فِيهِ إشْعَارٌ بِتَصْوِيرِ ذَلِكَ بِمَا إذَا ظَنُّوا سَعَةَ الْوَقْتِ لِلسُّجُودِ ، وَالسَّلَامِ فَلَوْ عَلِمُوا أَوْ ظَنُّوا ضِيقَهُ عَنْ ذَلِكَ كَانَ الْحُكْمُ كَذَلِكَ فِيمَا يَظْهَرُ إنْ ظَنُّوا جَوَازَ السُّجُودِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ وَإِلَّا فَيُحْتَمَلُ 204 امْتِنَاعُهُ لِمَا فِيهِ مِنْ تَفْوِيتِ الْجُمُعَةِ ، بَلْ الْقِيَاسُ الْبُطْلَانُ إنْ عَلِمُوا الِامْتِنَاعَ لَكِنْ ظَاهِرُ عِبَارَتِهِمْ خِلَافُ ذَلِكَ كُلِّهِ كَمَا أَشَرْنَا إلَيْهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث