تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثاني
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ : بِغَيْرِهِ ) إلَى قَوْلِهِ وَلَا أَثَرَ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَلَا أَثَرَ إلَى وَخَرَجَ وَقَوْلُهُ فِي الثَّانِيَةِ وَقَوْلُهُ فَيَلْزَمُهُ مُفَارَقَتُهُ وَقَوْلُهُ جَهْلًا ( قَوْلُهُ : وَلَوْ احْتِمَالًا ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَلَا بِمَنْ تَوَهَّمَهُ أَوْ ظَنَّهُ مَأْمُومًا كَأَنْ وَجَدَ رَجُلَيْنِ يُصَلِّيَانِ جَمَاعَةً وَتَرَدَّدَ فِي أَيِّهِمَا الْإِمَامُ وَمَحَلُّهُ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ مَا إذَا هَجَمَ ، فَإِنْ اجْتَهَدَ فِي أَيِّهِمَا الْإِمَامُ وَاقْتَدَى بِمَنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُ الْإِمَامُ فَيَنْبَغِي أَنْ يَصِحَّ كَمَا يُصَلِّي بِالِاجْتِهَادِ فِي الْقِبْلَةِ ، وَالثَّوْبِ ، وَالْأَوَانِي ، وَإِنْ اعْتَقَدَ كُلٌّ مِنْ الْمُصَلِّيَيْنِ أَنَّهُ إمَامٌ صَحَّتْ صَلَاتُهُمَا إذْ لَا مُقْتَضَى لِلْبُطْلَانِ أَوْ أَنَّهُ مَأْمُومٌ بَطَلَتْ صَلَاتُهُمَا ؛ لِأَنَّ كُلًّا مُقْتَدٍ بِمَنْ يَقْصِدُ الِاقْتِدَاءَ بِهِ وَكَذَا لَوْ شَكَّ فَمَنْ شَكَّ وَلَوْ بَعْدَ السَّلَامِ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ أَنَّهُ إمَامٌ أَوْ مَأْمُومٌ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ لِشَكِّ أَنَّهُ تَابِعٌ أَوْ مَتْبُوعٌ وَلَوْ شَكَّ أَحَدُهُمَا وَظَنَّ الْآخَرُ صَحَّتْ لِلظَّانِّ أَنَّهُ إمَامٌ دُونَ الْآخَرِ وَهَذَا مِنْ الْمَوَاضِعِ الَّتِي فَرَّقُوا فِيهَا بَيْنَ الظَّنِّ ، وَالشَّكِّ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَلَوْ بَعْدَ السَّلَامِ إلَخْ ) أَيْ بِأَنْ شَكَّ بَعْدَ السَّلَامِ فِي كَوْنِ إمَامِهِ مَأْمُومًا إلَّا أَنَّ مَحَلَّ هَذَا مَا لَمْ يَبِنْ إمَامًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَلَا يُنَافِيه ، وَإِنْ بَانَ إمَامًا لِجَوَازِ تَخْصِيصِهِ بِغَيْرِ هَذِهِ الصُّورَةِ بَلْ يَتَعَيَّنُ ذَلِكَ 283 سم عَلَى حَجّ . ا هـ . ع ش وَيَأْتِي عَنْ الْبَصْرِيِّ مَا يُوَافِقُهُ وَقَوْلُهُ بِغَيْرِ هَذِهِ الصُّورَةِ أَيْ بِالشَّكِّ قَبْلَ السَّلَامِ ( قَوْلُهُ : كَمَا مَرَّ ) أَيْ فِي شَرْحٍ وَلَوْ شَكَّ بَعْدَ السَّلَامِ لَمْ يُؤَثِّرْ عَلَى الْمَشْهُورِ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ بَانَ إمَامًا ) أَيْ إنْ طَالَ زَمَنُ التَّرَدُّدِ أَوْ مَضَى رُكْنٌ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ سم عَلَى حَجّ . ا هـ . ع ش عِبَارَةُ الْبَصْرِيِّ قَوْلُهُ وَلَوْ بَعْدَ السَّلَامِ كَمَا مَرَّ فِي سُجُودِ السَّهْوِ ، وَإِنْ بَانَ إمَامًا مُقْتَضَى هَذَا الصَّنِيعِ أَنَّهُ لَوْ شَكَّ بَعْدَ السَّلَامِ ثُمَّ زَالَ الشَّكُّ وَبَانَ أَنَّهُ إمَامٌ عَدَمُ الصِّحَّةِ وَهُوَ بَعِيدٌ جِدًّا ، فَاَلَّذِي يَظْهَرُ الصِّحَّةُ مُطْلَقًا طَالَ الزَّمَنُ لِلشَّكِّ أَوْ لَمْ يَطُلْ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَذَلِكَ ) رَاجِعٌ لِلْمَتْنِ ( قَوْلُهُ : وَلَا أَثَرَ عِنْدَ التَّرَدُّدِ لِلِاجْتِهَادِ إلَخْ ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ ، وَالْمُغْنِي كَمَا مَرَّ آنِفًا ( قَوْلُهُ : خِلَافًا لِلزَّرْكَشِيِّ ) أَقُولُ الْوَجْهُ مَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ ، وَأَمَّا قَوْلُهُ وَلَا مَجَالَ لَهَا هُنَا فَهُوَ مَمْنُوعٌ إذْ قَدْ تُفِيدُ الْقَرَائِنُ الظَّنَّ بَلْ الْقَطْعَ بِكَوْنِهِ إمَامًا أَوْ مَأْمُومًا وَبِكَوْنِهِ نَوَى الْإِمَامَةَ أَوْ الِائْتِمَامَ وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ نَظَائِرُ فِي كَلَامِهِمْ سم بِحَذْفٍ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ شَرْطَهُ أَنْ يَكُونَ إلَخْ ) رَدَّهُ النِّهَايَةُ بِمَا نَصُّهُ وَمَعْلُومٌ أَنَّ اجْتِهَادَهُ بِسَبَبِ قَرَائِنَ تَدُلُّ عَلَى غَرَضِهِ لَا بِالنِّسْبَةِ لِلنِّيَّةِ لِعَدَمِ الِاطِّلَاعِ عَلَيْهَا فَسَقَطَ الْقَوْلُ بِأَنَّ شَرْطَ الِاجْتِهَادِ أَنْ يَكُونَ إلَخْ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَهِيَ لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهَا ) فِيهِ نَظَرٌ إذْ قَدْ يُسْتَدَلُّ عَلَيْهَا بِقَرَائِنَ سم ( قَوْلُهُ : فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ ) أَيْ أَمَّا فِيهَا فَلَا تَصِحُّ ؛ لِأَنَّهُ فِيهِ إنْشَاءُ جُمُعَةٍ بَعْدَ أُخْرَى ع ش ( قَوْلُهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ إلَخْ ) مُتَعَلِّقٌ بِتَصِحُّ وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ يَصِحُّ الِاقْتِدَاءُ فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ وَهُوَ قَوْلُهُ أَوْ مَسْبُوقُونَ إلَخْ فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ لَكِنْ مَعَ الْكَرَاهَةِ ، وَأَمَّا فِي الْأُولَى فَيَصِحُّ فِي الْجُمُعَةِ أَيْضًا وَبِلَا كَرَاهَةٍ مُطْلَقًا انْتَهَى مِنْ نُسْخَةٍ سَقِيمَةٍ لِلْكُرْدِيِّ بِفَتْحِ الْكَافِ الْفَارِسِيِّ عَلَى التُّحْفَةِ وَفِي الْكُرْدِيِّ بِضَمِّ الْكَافِ الْعَرَبِيِّ عَلَى شَرْحِ بَافَضْلٍ مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ وَخَرَجَ بِمُقْتَدٍ إلَخْ فَيَصِحُّ فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ أَمَّا هِيَ فَلَا مُطْلَقًا عِنْدَ الْجَمَالِ الرَّمْلِيِّ وَفِي الثَّانِيَةِ عِنْدَ الشَّارِحِ أَمَّا فِي الْأَوْلَى فَتَصِحُّ عِنْدَهُ وَلَكِنْ يُكْرَهُ الِاقْتِدَاءُ بِالْمَسْبُوقِ الْمَذْكُورِ . ا هـ .
وَأَسْقَطَ النِّهَايَةُ لَفْظَةَ فِي الثَّانِيَةِ كَمَا مَرَّ وَكَتَبَ ع ش عَلَيْهِ مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ م ر لَكِنْ مَعَ الْكَرَاهَةِ ظَاهِرُهُ فِي الصُّورَتَيْنِ وَعَلَيْهِ فَلَا ثَوَابَ فِيهَا مِنْ حَيْثُ الْجَمَاعَةُ وَفِي حَجّ التَّصْرِيحُ بِرُجُوعِهِ لِلثَّانِيَةِ فَقَطْ ، وَالْكَرَاهَةُ خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَنْ أَبْطَلَهَا وَسَيَأْتِي فِي كَلَامِ الْمَحَلِّيّ قُبَيْلَ صَلَاةِ الْمُسَافِرِ مَا يُصَرِّحُ بِتَخْصِيصِ الْخِلَافِ بِالثَّانِيَةِ . ا هـ . أَقُولُ بَلْ كَلَامُ الشَّارِحِ كَالنِّهَايَةِ كَالصَّرِيحِ فِي الرُّجُوعِ لِلصُّورَتَيْنِ مَعًا كَمَا مَرَّ عَنْ الْكُرْدِيِّ بِضَمِّ الْكَافِ خِلَافًا لِمَا مَرَّ عَنْ الْكُرْدِيِّ بِفَتْحِ الْكَافِ وَعِ ش ، وَأَمَّا قَوْلُهُ وَسَيَأْتِي فِي كَلَامِ الْمَحَلِّيِّ إلَخْ فَفِيهِ أَنَّ الْمَحَلِّيَّ إنَّمَا ذَكَرَ هُنَاكَ الصُّورَةَ الثَّانِيَةَ ، وَالْخِلَافُ فِيهَا ثُمَّ الْجَمْعُ وَسَكَتَ عَنْ الصُّورَةِ الْأُولَى بِالْكُلِّيَّةِ وَلَمْ يَتَعَرَّضْهَا أَصْلًا وَهَذَا لَا يُشْعِرُ بِتَخْصِيصِ الْخِلَافِ بِالثَّانِيَةِ فَضْلًا عَنْ التَّصْرِيحِ بِذَلِكَ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَلَا بِمَنْ تَلْزَمُهُ إعَادَةٌ ) ، وَإِنْ جَهِلَ أَنَّهُ تَلْزَمُهُ الْإِعَادَةُ ، فَإِذَا بَانَ بَعْدَ الصَّلَاةِ وَجَبَ الْقَضَاءُ م ر . ا هـ . سم
قَوْلُ الْمَتْنِ ( كَمُقِيمٍ تَيَمَّمَ ) لَا يَبْعُدُ أَنَّ شَرْطَ هَذَا الْعِلْمُ بِحَالِهِ وَيَسْتَثْنِي م ر سم قَوْلُ الْمَتْنِ ( كَمُقِيمٍ تَيَمَّمَ ) هَلْ شَرْطُ هَذَا عِلْمُ 284 الْمَأْمُومُ بِحَالِهِ حَالَ الِاقْتِدَاءِ وَقَبْلَهُ وَنَسِيَ ، فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ مُطْلَقًا إلَّا بَعْدَ الصَّلَاةِ صَحَّتْ وَلَا قَضَاءَ ؛ لِأَنَّ هَذَا الْإِمَامَ مُحْدِثٌ وَتَبَيُّنُ حَدَثِ الْإِمَامِ بَعْدَ الصَّلَاةِ لَا يَضُرُّ وَلَا يُوجِبُ الْقَضَاءَ أَوْ لَا فَرْقَ هُنَا وَيَخُصُّ مَا سَيَأْتِي بِغَيْرِ ذَلِكَ وَيُفَرَّقُ فِيهِ نَظَرٌ ، وَالتَّسْوِيَةُ قَرِيبَةٌ أَيْ فَلَا قَضَاءَ هُنَا كَمَا لَوْ بَانَ حَدَثُ إمَامِهِ إلَّا أَنْ يَظْهَرَ فَرْقٌ وَاضِحٌ سم عَلَى حَجّ وَفِي كَلَامِ الشَّارِحِ م ر فِي بَابِ التَّيَمُّمِ مَا يُصَرِّحُ بِالتَّسْوِيَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُحْدِثِ ع ش .
( قَوْلُهُ : بِغَيْرِهِ ) إلَى قَوْلِهِ وَلَا أَثَرَ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَلَا أَثَرَ إلَى وَخَرَجَ وَقَوْلُهُ فِي الثَّانِيَةِ وَقَوْلُهُ فَيَلْزَمُهُ مُفَارَقَتُهُ وَقَوْلُهُ جَهْلًا ( قَوْلُهُ : وَلَوْ احْتِمَالًا ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَلَا بِمَنْ تَوَهَّمَهُ أَوْ ظَنَّهُ مَأْمُومًا كَأَنْ وَجَدَ رَجُلَيْنِ يُصَلِّيَانِ جَمَاعَةً وَتَرَدَّدَ فِي أَيِّهِمَا الْإِمَامُ وَمَحَلُّهُ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ مَا إذَا هَجَمَ ، فَإِنْ اجْتَهَدَ فِي أَيِّهِمَا الْإِمَامُ وَاقْتَدَى بِمَنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُ الْإِمَامُ فَيَنْبَغِي أَنْ يَصِحَّ كَمَا يُصَلِّي بِالِاجْتِهَادِ فِي الْقِبْلَةِ ، وَالثَّوْبِ ، وَالْأَوَانِي ، وَإِنْ اعْتَقَدَ كُلٌّ مِنْ الْمُصَلِّيَيْنِ أَنَّهُ إمَامٌ صَحَّتْ صَلَاتُهُمَا إذْ لَا مُقْتَضَى لِلْبُطْلَانِ أَوْ أَنَّهُ مَأْمُومٌ بَطَلَتْ صَلَاتُهُمَا ؛ لِأَنَّ كُلًّا مُقْتَدٍ بِمَنْ يَقْصِدُ الِاقْتِدَاءَ بِهِ وَكَذَا لَوْ شَكَّ فَمَنْ شَكَّ وَلَوْ بَعْدَ السَّلَامِ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ أَنَّهُ إمَامٌ أَوْ مَأْمُومٌ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ لِشَكِّ أَنَّهُ تَابِعٌ أَوْ مَتْبُوعٌ وَلَوْ شَكَّ أَحَدُهُمَا وَظَنَّ الْآخَرُ صَحَّتْ لِلظَّانِّ أَنَّهُ إمَامٌ دُونَ الْآخَرِ وَهَذَا مِنْ الْمَوَاضِعِ الَّتِي فَرَّقُوا فِيهَا بَيْنَ الظَّنِّ ، وَالشَّكِّ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَلَوْ بَعْدَ السَّلَامِ إلَخْ ) أَيْ بِأَنْ شَكَّ بَعْدَ السَّلَامِ فِي كَوْنِ إمَامِهِ مَأْمُومًا إلَّا أَنَّ مَحَلَّ هَذَا مَا لَمْ يَبِنْ إمَامًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَلَا يُنَافِيه ، وَإِنْ بَانَ إمَامًا لِجَوَازِ تَخْصِيصِهِ بِغَيْرِ هَذِهِ الصُّورَةِ بَلْ يَتَعَيَّنُ ذَلِكَ 283 سم عَلَى حَجّ . ا هـ . ع ش وَيَأْتِي عَنْ الْبَصْرِيِّ مَا يُوَافِقُهُ وَقَوْلُهُ بِغَيْرِ هَذِهِ الصُّورَةِ أَيْ بِالشَّكِّ قَبْلَ السَّلَامِ ( قَوْلُهُ : كَمَا مَرَّ ) أَيْ فِي شَرْحٍ وَلَوْ شَكَّ بَعْدَ السَّلَامِ لَمْ يُؤَثِّرْ عَلَى الْمَشْهُورِ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ بَانَ إمَامًا ) أَيْ إنْ طَالَ زَمَنُ التَّرَدُّدِ أَوْ مَضَى رُكْنٌ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ سم عَلَى حَجّ . ا هـ . ع ش عِبَارَةُ الْبَصْرِيِّ قَوْلُهُ وَلَوْ بَعْدَ السَّلَامِ كَمَا مَرَّ فِي سُجُودِ السَّهْوِ ، وَإِنْ بَانَ إمَامًا مُقْتَضَى هَذَا الصَّنِيعِ أَنَّهُ لَوْ شَكَّ بَعْدَ السَّلَامِ ثُمَّ زَالَ الشَّكُّ وَبَانَ أَنَّهُ إمَامٌ عَدَمُ الصِّحَّةِ وَهُوَ بَعِيدٌ جِدًّا ، فَاَلَّذِي يَظْهَرُ الصِّحَّةُ مُطْلَقًا طَالَ الزَّمَنُ لِلشَّكِّ أَوْ لَمْ يَطُلْ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَذَلِكَ ) رَاجِعٌ لِلْمَتْنِ ( قَوْلُهُ : وَلَا أَثَرَ عِنْدَ التَّرَدُّدِ لِلِاجْتِهَادِ إلَخْ ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ ، وَالْمُغْنِي كَمَا مَرَّ آنِفًا ( قَوْلُهُ : خِلَافًا لِلزَّرْكَشِيِّ ) أَقُولُ الْوَجْهُ مَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ ، وَأَمَّا قَوْلُهُ وَلَا مَجَالَ لَهَا هُنَا فَهُوَ مَمْنُوعٌ إذْ قَدْ تُفِيدُ الْقَرَائِنُ الظَّنَّ بَلْ الْقَطْعَ بِكَوْنِهِ إمَامًا أَوْ مَأْمُومًا وَبِكَوْنِهِ نَوَى الْإِمَامَةَ أَوْ الِائْتِمَامَ وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ نَظَائِرُ فِي كَلَامِهِمْ سم بِحَذْفٍ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ شَرْطَهُ أَنْ يَكُونَ إلَخْ ) رَدَّهُ النِّهَايَةُ بِمَا نَصُّهُ وَمَعْلُومٌ أَنَّ اجْتِهَادَهُ بِسَبَبِ قَرَائِنَ تَدُلُّ عَلَى غَرَضِهِ لَا بِالنِّسْبَةِ لِلنِّيَّةِ لِعَدَمِ الِاطِّلَاعِ عَلَيْهَا فَسَقَطَ الْقَوْلُ بِأَنَّ شَرْطَ الِاجْتِهَادِ أَنْ يَكُونَ إلَخْ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَهِيَ لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهَا ) فِيهِ نَظَرٌ إذْ قَدْ يُسْتَدَلُّ عَلَيْهَا بِقَرَائِنَ سم ( قَوْلُهُ : فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ ) أَيْ أَمَّا فِيهَا فَلَا تَصِحُّ ؛ لِأَنَّهُ فِيهِ إنْشَاءُ جُمُعَةٍ بَعْدَ أُخْرَى ع ش ( قَوْلُهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ إلَخْ ) مُتَعَلِّقٌ بِتَصِحُّ وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ يَصِحُّ الِاقْتِدَاءُ فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ وَهُوَ قَوْلُهُ أَوْ مَسْبُوقُونَ إلَخْ فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ لَكِنْ مَعَ الْكَرَاهَةِ ، وَأَمَّا فِي الْأُولَى فَيَصِحُّ فِي الْجُمُعَةِ أَيْضًا وَبِلَا كَرَاهَةٍ مُطْلَقًا انْتَهَى مِنْ نُسْخَةٍ سَقِيمَةٍ لِلْكُرْدِيِّ بِفَتْحِ الْكَافِ الْفَارِسِيِّ عَلَى التُّحْفَةِ وَفِي الْكُرْدِيِّ بِضَمِّ الْكَافِ الْعَرَبِيِّ عَلَى شَرْحِ بَافَضْلٍ مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ وَخَرَجَ بِمُقْتَدٍ إلَخْ فَيَصِحُّ فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ أَمَّا هِيَ فَلَا مُطْلَقًا عِنْدَ الْجَمَالِ الرَّمْلِيِّ وَفِي الثَّانِيَةِ عِنْدَ الشَّارِحِ أَمَّا فِي الْأَوْلَى فَتَصِحُّ عِنْدَهُ وَلَكِنْ يُكْرَهُ الِاقْتِدَاءُ بِالْمَسْبُوقِ الْمَذْكُورِ . ا هـ .
وَأَسْقَطَ النِّهَايَةُ لَفْظَةَ فِي الثَّانِيَةِ كَمَا مَرَّ وَكَتَبَ ع ش عَلَيْهِ مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ م ر لَكِنْ مَعَ الْكَرَاهَةِ ظَاهِرُهُ فِي الصُّورَتَيْنِ وَعَلَيْهِ فَلَا ثَوَابَ فِيهَا مِنْ حَيْثُ الْجَمَاعَةُ وَفِي حَجّ التَّصْرِيحُ بِرُجُوعِهِ لِلثَّانِيَةِ فَقَطْ ، وَالْكَرَاهَةُ خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَنْ أَبْطَلَهَا وَسَيَأْتِي فِي كَلَامِ الْمَحَلِّيّ قُبَيْلَ صَلَاةِ الْمُسَافِرِ مَا يُصَرِّحُ بِتَخْصِيصِ الْخِلَافِ بِالثَّانِيَةِ . ا هـ . أَقُولُ بَلْ كَلَامُ الشَّارِحِ كَالنِّهَايَةِ كَالصَّرِيحِ فِي الرُّجُوعِ لِلصُّورَتَيْنِ مَعًا كَمَا مَرَّ عَنْ الْكُرْدِيِّ بِضَمِّ الْكَافِ خِلَافًا لِمَا مَرَّ عَنْ الْكُرْدِيِّ بِفَتْحِ الْكَافِ وَعِ ش ، وَأَمَّا قَوْلُهُ وَسَيَأْتِي فِي كَلَامِ الْمَحَلِّيِّ إلَخْ فَفِيهِ أَنَّ الْمَحَلِّيَّ إنَّمَا ذَكَرَ هُنَاكَ الصُّورَةَ الثَّانِيَةَ ، وَالْخِلَافُ فِيهَا ثُمَّ الْجَمْعُ وَسَكَتَ عَنْ الصُّورَةِ الْأُولَى بِالْكُلِّيَّةِ وَلَمْ يَتَعَرَّضْهَا أَصْلًا وَهَذَا لَا يُشْعِرُ بِتَخْصِيصِ الْخِلَافِ بِالثَّانِيَةِ فَضْلًا عَنْ التَّصْرِيحِ بِذَلِكَ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَلَا بِمَنْ تَلْزَمُهُ إعَادَةٌ ) ، وَإِنْ جَهِلَ أَنَّهُ تَلْزَمُهُ الْإِعَادَةُ ، فَإِذَا بَانَ بَعْدَ الصَّلَاةِ وَجَبَ الْقَضَاءُ م ر . ا هـ . سم
قَوْلُ الْمَتْنِ ( كَمُقِيمٍ تَيَمَّمَ ) لَا يَبْعُدُ أَنَّ شَرْطَ هَذَا الْعِلْمُ بِحَالِهِ وَيَسْتَثْنِي م ر سم قَوْلُ الْمَتْنِ ( كَمُقِيمٍ تَيَمَّمَ ) هَلْ شَرْطُ هَذَا عِلْمُ 284 الْمَأْمُومُ بِحَالِهِ حَالَ الِاقْتِدَاءِ وَقَبْلَهُ وَنَسِيَ ، فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ مُطْلَقًا إلَّا بَعْدَ الصَّلَاةِ صَحَّتْ وَلَا قَضَاءَ ؛ لِأَنَّ هَذَا الْإِمَامَ مُحْدِثٌ وَتَبَيُّنُ حَدَثِ الْإِمَامِ بَعْدَ الصَّلَاةِ لَا يَضُرُّ وَلَا يُوجِبُ الْقَضَاءَ أَوْ لَا فَرْقَ هُنَا وَيَخُصُّ مَا سَيَأْتِي بِغَيْرِ ذَلِكَ وَيُفَرَّقُ فِيهِ نَظَرٌ ، وَالتَّسْوِيَةُ قَرِيبَةٌ أَيْ فَلَا قَضَاءَ هُنَا كَمَا لَوْ بَانَ حَدَثُ إمَامِهِ إلَّا أَنْ يَظْهَرَ فَرْقٌ وَاضِحٌ سم عَلَى حَجّ وَفِي كَلَامِ الشَّارِحِ م ر فِي بَابِ التَّيَمُّمِ مَا يُصَرِّحُ بِالتَّسْوِيَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُحْدِثِ ع ش .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث