تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثاني
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ : الْوَاقِفِ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي بِنَاءُ الْمَأْمُومِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( بَيْنَ الصَّفَّيْنِ ) أَيْ أَوْ الشَّخْصَيْنِ الْوَاقِفَيْنِ بِطَرَفَيْ الْبِنَاءَيْنِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : فِي سَائِرِ الْأَحْوَالِ ) أَيْ سَوَاءٌ أَكَانَ بِنَاءُ الْمَأْمُومِ يَمِينًا أَمْ شِمَالًا أَمْ خَلْفًا لِبِنَاءِ الْإِمَامِ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : مَا بَيْنَهُمَا ) أَيْ الْإِمَامِ ، وَالْمَأْمُومِ مُغْنِي وَلَعَلَّ الْأَوْلَى أَيْ بَيْنَ الْوَاقِفَيْنِ بِطَرَفَيْ الْبِنَاءَيْنِ ( قَوْلُهُ : عَلَى هَذَا ) أَيْ الطَّرِيقِ الثَّانِي قَوْلُ الْمَتْنِ ( إنْ لَمْ يَكُنْ حَائِلٌ ) أَيْ يَمْنَعُ الِاسْتِطْرَاقَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : أَوْ بَعْضُ الْمُقْتَدِينَ ) أَيْ مِنْ الرَّأْيَيْنِ سم ( قَوْلُهُ : مِنْ غَيْرِ ازْوِرَارٍ ) بَيَانٌ لِلِاسْتِقْبَالِ ( قَوْلُهُ : وَلَا انْعِطَافٍ ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ ع ش ( قَوْلُهُ : بِقَيْدِهِ الْآتِي إلَخْ ) أَيْ بِأَنْ يَبْقَى ظَهْرُهُ لِلْقِبْلَةِ رَشِيدِيٌّ أَيْ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَتْ عَلَى يَمِينِهِ أَوْ يَسَارِهِ ، فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّ سم قَوْلُ الْمَتْنِ ( أَوْ حَالَ بَابٌ إلَخْ ) يَجُوزُ حَمْلُهُ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ أَيْ ذُو بَابٍ نَافِذٍ سم ( قَوْلُهُ : وَقَفَ مُقَابِلُهُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِ الْعُبَابِ اشْتَرَطَ أَنْ يَقِفَ وَاحِدٌ بِحِذَاءِ الْمَنْفَذِ يُشَاهِدُهُ أَيْ الْإِمَامَ أَوْ مَنْ مَعَهُ فِي بِنَائِهِ انْتَهَتْ وَقَضِيَّةُ اشْتِرَاطِ الْمُشَاهَدَةِ عَدَمُ الِانْعِقَادِ عِنْدَ انْتِقَائِهَا وَقَدْ تَقْتَضِي الْعِبَارَةُ أَنَّ مُشَاهَدَةَ الْوَاقِفِ بِحِذَاءِ الْمَنْفَذِ كَمَا هِيَ شَرْطٌ لِصِحَّةِ صَلَاةِ مَنْ خَلْفَهُ شَرْطٌ لِصِحَّةِ صَلَاةِ الْوَاقِفِ أَيْضًا سم أَقُولُ الْقَضِيَّةُ الثَّانِيَةُ بَعِيدَةٌ جِدًّا ، وَأَمَّا الْقَضِيَّةُ الْأُولَى فَقَدْ اعْتَمَدَ الشَّوْبَرِيُّ عِبَارَتَهُ وَقَضِيَّةُ كَلَامِ شَرْحِ الرَّوْضِ أَنَّ الرَّابِطَةَ لَوْ كَانَ يَعْلَمُ بِانْتِقَالَاتِ الْإِمَامِ وَلَمْ يَرَهُ وَلَا أَحَدًا مِمَّنْ مَعَهُ كَأَنْ سَمِعَ صَوْتَ الْمُبَلِّغِ أَنَّهُ لَا يَكْفِي وَهُوَ كَذَلِكَ انْتَهَتْ وَالْحِفْنِيُّ أَيْضًا عِبَارَتُهُ وَمُقْتَضَاهُ اشْتِرَاطُ كَوْنِ الرَّابِطَةِ بَصِيرًا وَأَنَّهُ إذَا كَانَ فِي ظُلْمَةٍ بِحَيْثُ تَمْنَعُهُ مِنْ رُؤْيَةِ الْإِمَامِ أَوْ أَحَدٍ مِمَّنْ مَعَهُ فِي مَكَانِهِ لَمْ يَصِحَّ ا هـ .
( قَوْلُهُ : كَمَا ذَكَرْنَاهُ ) أَيْ مَعَ الِاسْتِقْبَالِ ( قَوْلُهُ : كَالْإِمَامِ إلَخْ ) وَلَوْ تَعَدَّدَتْ الرَّابِطَةُ وَقَصَدَ الِارْتِبَاطَ بِالْجَمِيعِ فَهَلْ يَمْتَنِعُ كَالْإِمَامِ مَالَ م ر لِلْمَنْعِ وَيَظْهَرُ خِلَافُهُ فَيَكْفِي انْتِفَاءُ التَّقَدُّمِ الْمَذْكُورِ بِالنِّسْبَةِ لِوَاحِدٍ مِنْ الْوَاقِفِينَ ؛ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يُوجَدْ إلَّا هُوَ كَفَى مُرَاعَاتُهُ سم عَلَى حَجّ . ا هـ .
ع ش قَالَ الْبَصْرِيُّ وَهُوَ وَجِيهٌ . ا هـ . أَيْ مَا اسْتَظْهَرَهُ سم ( قَوْلُهُ : فَلَا يَتَقَدَّمُوا عَلَيْهِ إلَخْ ) وَلَوْ وُجِدَ عَدَمُ التَّقَدُّمِ اتِّفَاقًا بِأَنْ لَمْ يَقْصِدْ مُرَاعَاتَهُ بِذَلِكَ مَعَ الْعِلْمِ بِوُجُودِهِ فَالْوَجْهُ الِاكْتِفَاءُ بِذَلِكَ لِحُصُولِ الرَّبْطِ بِمُجَرَّدِ وُجُودِهِ وَعَدَمِ التَّقَدُّمِ عَلَيْهِ وَلَوْ مَعَ الْغَفْلَةِ عَنْ مُرَاعَاةِ ذَلِكَ فَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ 317 بِوُجُودِهِ لَكِنْ اتَّفَقَ عَدَمُ التَّقَدُّمِ عَلَيْهِ فَهَلْ تَنْعَقِدُ أَوَّلًا ؛ لِأَنَّهُ مَعَ اعْتِقَادِ عَدَمِهِ لَا يَكُونُ جَازِمًا بِالنِّيَّةِ وَالثَّانِي مُنْقَاسٌ وَلَوْ نَوَى قَطْعَ الِارْتِبَاطِ بِالرَّابِطَةِ فَهَلْ يُؤَثِّرُ ذَلِكَ فِيهِ نَظَرٌ وَمَالَ م ر إلَى أَنَّهُ يُؤَثِّرُ وَيَظْهَرُ لِي خِلَافُهُ ؛ لِأَنَّ الشَّرْطَ وُجُودُ الِارْتِبَاطِ بِالْفِعْلِ مِنْ غَيْرِ ارْتِبَاطِ نِيَّةٍ سم ( قَوْلُهُ : بِالْإِحْرَامِ إلَخْ ) وَلَا يَرْكَعُونَ قَبْلَ رُكُوعِهِ مُغْنِي زَادَ النِّهَايَةُ وَلَا يُسَلِّمُونَ قَبْلَ سَلَامِهِ . ا هـ .
قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ م ر وَلَا يَرْكَعُونَ قَبْلَ رُكُوعِهِ شَمِلَ مَا إذَا كَانَ الرَّابِطَةُ مُتَخَلِّفًا بِثَلَاثَةِ أَرْكَانٍ لِعُذْرٍ فَيُغْتَفَرُ لِهَذَا الْمَأْمُومِ مَا يُغْتَفَرُ لَهُ مِمَّا سَيَأْتِي وَهُوَ فِي غَايَةِ الْبُعْدِ فَلْيُرَاجَعْ . ا هـ . وَقَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَلَا يُسَلِّمُونَ إلَخْ وَفِي شَرْحِ الْعُبَابِ بَعْدَ أَنَّ رَدَّ الْقَوْلَ بِاعْتِبَارِ عَدَمِ التَّقَدُّمِ عَلَيْهِ فِي الْأَفْعَالِ أَنَّ بَعْضَهُمْ نَقَلَ عَنْ بَحْثِ الْأَذْرَعِيِّ أَنَّهُمْ لَا يُسَلِّمُونَ قَبْلَ سَلَامِهِ ثُمَّ نَظَرَ فِيهِ انْتَهَى وَأَقُولُ لَا وَجْهَ لِمَنْعِ سَلَامِهِمْ قَبْلَهُ لِانْقِطَاعِ الْقُدْوَةِ بِسَلَامِ الْإِمَامِ وَيَلْزَمُ مِنْ انْقِطَاعِهَا سُقُوطُ حُكْمِ الرَّبْطِ لِصَيْرُورَتِهِمْ مُنْفَرِدِينَ فَلَا مَحْذُورَ فِي سَلَامِهِمْ قَبْلَهُ سم عَلَى حَجّ وَعُمُومُ قَوْلِهِ وَلَا يُسَلِّمُونَ إلَخْ شَامِلٌ لِمَا لَوْ بَقِيَ عَلَى الرَّابِطَةِ شَيْءٌ مِنْ صَلَاتِهِ كَأَنْ عَلِمَ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ أَنَّهُ كَانَ يَسْجُدُ عَلَى كَوْرِ عِمَامَتِهِ مَثَلًا فَقَامَ لِيَأْتِيَ بِمَا عَلَيْهِ فَيَجِبُ عَلَى مَنْ خَلْفَهُ انْتِظَارُ سَلَامِهِ وَهُوَ بَعِيدٌ بَلْ امْتِنَاعُ سَلَامِ مَنْ خَلْفَهُ قَبْلَ سَلَامِهِ مُشْكِلٌ ا هـ ع ش وَقَالَ الْجَمَلُ قَوْلُهُ م ر وَلَا يَرْكَعُونَ إلَخْ الْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ سَبْقُهُمْ فِي الْأَفْعَالِ ، وَالسَّلَامِ مَتَى عَلِمُوا أَفْعَالَ الْإِمَامِ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : دُونَ التَّقَدُّمِ إلَخْ ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ، وَالرَّوْضِ وَفِي ع ش مَا نَصُّهُ وَعَلَى مَا قَالَهُ ابْنُ الْمُقْرِي فَلَوْ تَعَارَضَ مُتَابَعَةُ الْإِمَامِ ، وَالرَّابِطَةِ بِأَنْ اخْتَلَفَ فِعْلَاهُمَا تَقَدُّمًا وَتَأَخُّرًا فَهَلْ يُرَاعِي الْإِمَامَ أَوْ الرَّابِطَةَ فِيهِ نَظَرٌ ، فَإِنْ قُلْنَا يُرَاعِي الْإِمَامَ دَلَّ ذَلِكَ عَلَى عَدَمِ 318 ضَرَرِ التَّقَدُّمِ عَلَى الرَّابِطَةِ أَوْ يُرَاعِي الرَّابِطَةَ لَزِمَ عَدَمُ ضَرَرِ التَّأَخُّرِ عَنْ الْإِمَامِ وَهُوَ لَا يَصِحُّ أَوْ يُرَاعِيهِمَا إلَّا إذَا اخْتَلَفَا فَيُرَاعِي الْإِمَامَ أَوْ إلَّا إذَا اخْتَلَفَا فَالْقِيَاسُ وُجُوبُ الْمُفَارَقَةِ فَلَا يَخْفَى عَدَمُ اتِّجَاهِهِ سم عَلَى حَجّ وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْ تَوَقُّفِهِ فِي وُجُوبِ الْمُفَارَقَةِ وَجَوَازِ التَّأَخُّرِ عَنْ الْإِمَامِ أَنَّ الْأَقْرَبَ عِنْدَهُ مُرَاعَاةُ الْإِمَامِ فَيَتَّبِعُهُ وَلَا يَضُرُّ تَقَدُّمُهُ عَلَى الرَّابِطَةِ وَرَأَيْت الْجَزْمَ بِهِ بِخَطِّ بَعْضِ الْفُضَلَاءِ قَالَ ؛ لِأَنَّ الْإِمَامَ هُوَ الْمُقْتَدَى بِهِ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَمِنْ ثَمَّ اتَّجَهَ إلَخْ ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَتُهُ وَيُؤْخَذُ مِنْ جَعْلِهِ كَالْإِمَامِ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ مِمَّنْ يَصِحُّ اقْتِدَاؤُهُ وَهُوَ كَذَلِكَ فِيمَا يَظْهَرُ وَلَمْ أَرَ فِيهِ شَيْئًا . ا هـ . قَالَ ع ش قَوْلُهُ فِيمَا يَظْهَرُ أَيْ خِلَافًا لحج فَقَوْلُهُ وَلَمْ أَرَ فِيهِ شَيْئًا لَعَلَّهُ لَمْ يَرَ فِيهِ نَقْلًا لِبَعْضِ الْمُتَقَدِّمِينَ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : جَوَازُ كَوْنِهِ امْرَأَةً إلَخْ ) وَقِيَاسُهُ جَوَازُ كَوْنِهِ أُمِّيًّا أَوْ مِمَّنْ يَلْزَمُهُ الْقَضَاءُ كَمُقِيمٍ تَيَمَّمَ وَيُحْتَمَلُ اعْتِبَارُ كَوْنِهِ ذَكَرًا بِالنِّسْبَةِ لِلذُّكُورِ وَلَوْ لَمْ يَسْمَعْ قُنُوتَ الْإِمَامِ وَسَمِعَ قُنُوتَ الرَّابِطَةِ لِجَهْرِهِ بِهِ عَلَى خِلَافِ السُّنَّةِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يُؤَمِّنُ بَلْ يَقْنُتُ لِنَفْسِهِ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِإِمَامٍ لَهُ حَقِيقَةً سم ( قَوْلُهُ : وَبِمَا قَرَّرْتُهُ ) أَيْ بِتَقْدِيرِ حَائِلٍ فِيهِ بَعْدَ أَوْ حَالَ عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَدَّرَتْهُ بِالدَّالِّ ( قَوْلُهُ : الدَّالِّ إلَخْ ) مَا وَجْهُ الدَّلَالَةِ سم ( قَوْلُهُ : أَوْ جِدَارٍ ) لَمْ لَمْ يَقُلْ ، فَإِنْ حَالَ مَا يَمْنَعُ الْمُرُورَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : اعْتِرَاضُهُ ) أَيْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَوْ حَالَ بَابٌ نَافِذٌ مُغْنِي .
( قَوْلُهُ : الْوَاقِفِ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي بِنَاءُ الْمَأْمُومِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( بَيْنَ الصَّفَّيْنِ ) أَيْ أَوْ الشَّخْصَيْنِ الْوَاقِفَيْنِ بِطَرَفَيْ الْبِنَاءَيْنِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : فِي سَائِرِ الْأَحْوَالِ ) أَيْ سَوَاءٌ أَكَانَ بِنَاءُ الْمَأْمُومِ يَمِينًا أَمْ شِمَالًا أَمْ خَلْفًا لِبِنَاءِ الْإِمَامِ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : مَا بَيْنَهُمَا ) أَيْ الْإِمَامِ ، وَالْمَأْمُومِ مُغْنِي وَلَعَلَّ الْأَوْلَى أَيْ بَيْنَ الْوَاقِفَيْنِ بِطَرَفَيْ الْبِنَاءَيْنِ ( قَوْلُهُ : عَلَى هَذَا ) أَيْ الطَّرِيقِ الثَّانِي قَوْلُ الْمَتْنِ ( إنْ لَمْ يَكُنْ حَائِلٌ ) أَيْ يَمْنَعُ الِاسْتِطْرَاقَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : أَوْ بَعْضُ الْمُقْتَدِينَ ) أَيْ مِنْ الرَّأْيَيْنِ سم ( قَوْلُهُ : مِنْ غَيْرِ ازْوِرَارٍ ) بَيَانٌ لِلِاسْتِقْبَالِ ( قَوْلُهُ : وَلَا انْعِطَافٍ ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ ع ش ( قَوْلُهُ : بِقَيْدِهِ الْآتِي إلَخْ ) أَيْ بِأَنْ يَبْقَى ظَهْرُهُ لِلْقِبْلَةِ رَشِيدِيٌّ أَيْ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَتْ عَلَى يَمِينِهِ أَوْ يَسَارِهِ ، فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّ سم قَوْلُ الْمَتْنِ ( أَوْ حَالَ بَابٌ إلَخْ ) يَجُوزُ حَمْلُهُ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ أَيْ ذُو بَابٍ نَافِذٍ سم ( قَوْلُهُ : وَقَفَ مُقَابِلُهُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِ الْعُبَابِ اشْتَرَطَ أَنْ يَقِفَ وَاحِدٌ بِحِذَاءِ الْمَنْفَذِ يُشَاهِدُهُ أَيْ الْإِمَامَ أَوْ مَنْ مَعَهُ فِي بِنَائِهِ انْتَهَتْ وَقَضِيَّةُ اشْتِرَاطِ الْمُشَاهَدَةِ عَدَمُ الِانْعِقَادِ عِنْدَ انْتِقَائِهَا وَقَدْ تَقْتَضِي الْعِبَارَةُ أَنَّ مُشَاهَدَةَ الْوَاقِفِ بِحِذَاءِ الْمَنْفَذِ كَمَا هِيَ شَرْطٌ لِصِحَّةِ صَلَاةِ مَنْ خَلْفَهُ شَرْطٌ لِصِحَّةِ صَلَاةِ الْوَاقِفِ أَيْضًا سم أَقُولُ الْقَضِيَّةُ الثَّانِيَةُ بَعِيدَةٌ جِدًّا ، وَأَمَّا الْقَضِيَّةُ الْأُولَى فَقَدْ اعْتَمَدَ الشَّوْبَرِيُّ عِبَارَتَهُ وَقَضِيَّةُ كَلَامِ شَرْحِ الرَّوْضِ أَنَّ الرَّابِطَةَ لَوْ كَانَ يَعْلَمُ بِانْتِقَالَاتِ الْإِمَامِ وَلَمْ يَرَهُ وَلَا أَحَدًا مِمَّنْ مَعَهُ كَأَنْ سَمِعَ صَوْتَ الْمُبَلِّغِ أَنَّهُ لَا يَكْفِي وَهُوَ كَذَلِكَ انْتَهَتْ وَالْحِفْنِيُّ أَيْضًا عِبَارَتُهُ وَمُقْتَضَاهُ اشْتِرَاطُ كَوْنِ الرَّابِطَةِ بَصِيرًا وَأَنَّهُ إذَا كَانَ فِي ظُلْمَةٍ بِحَيْثُ تَمْنَعُهُ مِنْ رُؤْيَةِ الْإِمَامِ أَوْ أَحَدٍ مِمَّنْ مَعَهُ فِي مَكَانِهِ لَمْ يَصِحَّ ا هـ .
( قَوْلُهُ : كَمَا ذَكَرْنَاهُ ) أَيْ مَعَ الِاسْتِقْبَالِ ( قَوْلُهُ : كَالْإِمَامِ إلَخْ ) وَلَوْ تَعَدَّدَتْ الرَّابِطَةُ وَقَصَدَ الِارْتِبَاطَ بِالْجَمِيعِ فَهَلْ يَمْتَنِعُ كَالْإِمَامِ مَالَ م ر لِلْمَنْعِ وَيَظْهَرُ خِلَافُهُ فَيَكْفِي انْتِفَاءُ التَّقَدُّمِ الْمَذْكُورِ بِالنِّسْبَةِ لِوَاحِدٍ مِنْ الْوَاقِفِينَ ؛ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يُوجَدْ إلَّا هُوَ كَفَى مُرَاعَاتُهُ سم عَلَى حَجّ . ا هـ .
ع ش قَالَ الْبَصْرِيُّ وَهُوَ وَجِيهٌ . ا هـ . أَيْ مَا اسْتَظْهَرَهُ سم ( قَوْلُهُ : فَلَا يَتَقَدَّمُوا عَلَيْهِ إلَخْ ) وَلَوْ وُجِدَ عَدَمُ التَّقَدُّمِ اتِّفَاقًا بِأَنْ لَمْ يَقْصِدْ مُرَاعَاتَهُ بِذَلِكَ مَعَ الْعِلْمِ بِوُجُودِهِ فَالْوَجْهُ الِاكْتِفَاءُ بِذَلِكَ لِحُصُولِ الرَّبْطِ بِمُجَرَّدِ وُجُودِهِ وَعَدَمِ التَّقَدُّمِ عَلَيْهِ وَلَوْ مَعَ الْغَفْلَةِ عَنْ مُرَاعَاةِ ذَلِكَ فَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ 317 بِوُجُودِهِ لَكِنْ اتَّفَقَ عَدَمُ التَّقَدُّمِ عَلَيْهِ فَهَلْ تَنْعَقِدُ أَوَّلًا ؛ لِأَنَّهُ مَعَ اعْتِقَادِ عَدَمِهِ لَا يَكُونُ جَازِمًا بِالنِّيَّةِ وَالثَّانِي مُنْقَاسٌ وَلَوْ نَوَى قَطْعَ الِارْتِبَاطِ بِالرَّابِطَةِ فَهَلْ يُؤَثِّرُ ذَلِكَ فِيهِ نَظَرٌ وَمَالَ م ر إلَى أَنَّهُ يُؤَثِّرُ وَيَظْهَرُ لِي خِلَافُهُ ؛ لِأَنَّ الشَّرْطَ وُجُودُ الِارْتِبَاطِ بِالْفِعْلِ مِنْ غَيْرِ ارْتِبَاطِ نِيَّةٍ سم ( قَوْلُهُ : بِالْإِحْرَامِ إلَخْ ) وَلَا يَرْكَعُونَ قَبْلَ رُكُوعِهِ مُغْنِي زَادَ النِّهَايَةُ وَلَا يُسَلِّمُونَ قَبْلَ سَلَامِهِ . ا هـ .
قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ م ر وَلَا يَرْكَعُونَ قَبْلَ رُكُوعِهِ شَمِلَ مَا إذَا كَانَ الرَّابِطَةُ مُتَخَلِّفًا بِثَلَاثَةِ أَرْكَانٍ لِعُذْرٍ فَيُغْتَفَرُ لِهَذَا الْمَأْمُومِ مَا يُغْتَفَرُ لَهُ مِمَّا سَيَأْتِي وَهُوَ فِي غَايَةِ الْبُعْدِ فَلْيُرَاجَعْ . ا هـ . وَقَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَلَا يُسَلِّمُونَ إلَخْ وَفِي شَرْحِ الْعُبَابِ بَعْدَ أَنَّ رَدَّ الْقَوْلَ بِاعْتِبَارِ عَدَمِ التَّقَدُّمِ عَلَيْهِ فِي الْأَفْعَالِ أَنَّ بَعْضَهُمْ نَقَلَ عَنْ بَحْثِ الْأَذْرَعِيِّ أَنَّهُمْ لَا يُسَلِّمُونَ قَبْلَ سَلَامِهِ ثُمَّ نَظَرَ فِيهِ انْتَهَى وَأَقُولُ لَا وَجْهَ لِمَنْعِ سَلَامِهِمْ قَبْلَهُ لِانْقِطَاعِ الْقُدْوَةِ بِسَلَامِ الْإِمَامِ وَيَلْزَمُ مِنْ انْقِطَاعِهَا سُقُوطُ حُكْمِ الرَّبْطِ لِصَيْرُورَتِهِمْ مُنْفَرِدِينَ فَلَا مَحْذُورَ فِي سَلَامِهِمْ قَبْلَهُ سم عَلَى حَجّ وَعُمُومُ قَوْلِهِ وَلَا يُسَلِّمُونَ إلَخْ شَامِلٌ لِمَا لَوْ بَقِيَ عَلَى الرَّابِطَةِ شَيْءٌ مِنْ صَلَاتِهِ كَأَنْ عَلِمَ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ أَنَّهُ كَانَ يَسْجُدُ عَلَى كَوْرِ عِمَامَتِهِ مَثَلًا فَقَامَ لِيَأْتِيَ بِمَا عَلَيْهِ فَيَجِبُ عَلَى مَنْ خَلْفَهُ انْتِظَارُ سَلَامِهِ وَهُوَ بَعِيدٌ بَلْ امْتِنَاعُ سَلَامِ مَنْ خَلْفَهُ قَبْلَ سَلَامِهِ مُشْكِلٌ ا هـ ع ش وَقَالَ الْجَمَلُ قَوْلُهُ م ر وَلَا يَرْكَعُونَ إلَخْ الْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ سَبْقُهُمْ فِي الْأَفْعَالِ ، وَالسَّلَامِ مَتَى عَلِمُوا أَفْعَالَ الْإِمَامِ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : دُونَ التَّقَدُّمِ إلَخْ ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ، وَالرَّوْضِ وَفِي ع ش مَا نَصُّهُ وَعَلَى مَا قَالَهُ ابْنُ الْمُقْرِي فَلَوْ تَعَارَضَ مُتَابَعَةُ الْإِمَامِ ، وَالرَّابِطَةِ بِأَنْ اخْتَلَفَ فِعْلَاهُمَا تَقَدُّمًا وَتَأَخُّرًا فَهَلْ يُرَاعِي الْإِمَامَ أَوْ الرَّابِطَةَ فِيهِ نَظَرٌ ، فَإِنْ قُلْنَا يُرَاعِي الْإِمَامَ دَلَّ ذَلِكَ عَلَى عَدَمِ 318 ضَرَرِ التَّقَدُّمِ عَلَى الرَّابِطَةِ أَوْ يُرَاعِي الرَّابِطَةَ لَزِمَ عَدَمُ ضَرَرِ التَّأَخُّرِ عَنْ الْإِمَامِ وَهُوَ لَا يَصِحُّ أَوْ يُرَاعِيهِمَا إلَّا إذَا اخْتَلَفَا فَيُرَاعِي الْإِمَامَ أَوْ إلَّا إذَا اخْتَلَفَا فَالْقِيَاسُ وُجُوبُ الْمُفَارَقَةِ فَلَا يَخْفَى عَدَمُ اتِّجَاهِهِ سم عَلَى حَجّ وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْ تَوَقُّفِهِ فِي وُجُوبِ الْمُفَارَقَةِ وَجَوَازِ التَّأَخُّرِ عَنْ الْإِمَامِ أَنَّ الْأَقْرَبَ عِنْدَهُ مُرَاعَاةُ الْإِمَامِ فَيَتَّبِعُهُ وَلَا يَضُرُّ تَقَدُّمُهُ عَلَى الرَّابِطَةِ وَرَأَيْت الْجَزْمَ بِهِ بِخَطِّ بَعْضِ الْفُضَلَاءِ قَالَ ؛ لِأَنَّ الْإِمَامَ هُوَ الْمُقْتَدَى بِهِ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَمِنْ ثَمَّ اتَّجَهَ إلَخْ ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَتُهُ وَيُؤْخَذُ مِنْ جَعْلِهِ كَالْإِمَامِ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ مِمَّنْ يَصِحُّ اقْتِدَاؤُهُ وَهُوَ كَذَلِكَ فِيمَا يَظْهَرُ وَلَمْ أَرَ فِيهِ شَيْئًا . ا هـ . قَالَ ع ش قَوْلُهُ فِيمَا يَظْهَرُ أَيْ خِلَافًا لحج فَقَوْلُهُ وَلَمْ أَرَ فِيهِ شَيْئًا لَعَلَّهُ لَمْ يَرَ فِيهِ نَقْلًا لِبَعْضِ الْمُتَقَدِّمِينَ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : جَوَازُ كَوْنِهِ امْرَأَةً إلَخْ ) وَقِيَاسُهُ جَوَازُ كَوْنِهِ أُمِّيًّا أَوْ مِمَّنْ يَلْزَمُهُ الْقَضَاءُ كَمُقِيمٍ تَيَمَّمَ وَيُحْتَمَلُ اعْتِبَارُ كَوْنِهِ ذَكَرًا بِالنِّسْبَةِ لِلذُّكُورِ وَلَوْ لَمْ يَسْمَعْ قُنُوتَ الْإِمَامِ وَسَمِعَ قُنُوتَ الرَّابِطَةِ لِجَهْرِهِ بِهِ عَلَى خِلَافِ السُّنَّةِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يُؤَمِّنُ بَلْ يَقْنُتُ لِنَفْسِهِ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِإِمَامٍ لَهُ حَقِيقَةً سم ( قَوْلُهُ : وَبِمَا قَرَّرْتُهُ ) أَيْ بِتَقْدِيرِ حَائِلٍ فِيهِ بَعْدَ أَوْ حَالَ عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَدَّرَتْهُ بِالدَّالِّ ( قَوْلُهُ : الدَّالِّ إلَخْ ) مَا وَجْهُ الدَّلَالَةِ سم ( قَوْلُهُ : أَوْ جِدَارٍ ) لَمْ لَمْ يَقُلْ ، فَإِنْ حَالَ مَا يَمْنَعُ الْمُرُورَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : اعْتِرَاضُهُ ) أَيْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَوْ حَالَ بَابٌ نَافِذٌ مُغْنِي .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث