تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
page 161 · printed p. 111 · commentary
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ لَزِمَهُ عِنْدَ إرَادَةِ الْوُضُوءِ إعَادَةُ الِاجْتِهَادِ ) يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مَحَلُّهُ مَا إذَا لَمْ يَكُنْ ذَاكِرًا لِدَلِيلِ الِاجْتِهَادِ الْأَوَّلِ أَوْ قَامَ عِنْدَهُ 111 مُعَارِضٌ أَمَّا لَوْ كَانَ ذَاكِرًا لَهُ وَلَا مُعَارِضَ فَلَا يَبْعُدُ جَوَازُ اسْتِعْمَالِهِ تِلْكَ الْبَقِيَّةِ مِنْ غَيْرِ إعَادَةِ الِاجْتِهَادِ اسْتِصْحَابًا بِالْحُكْمِ الِاجْتِهَادَ الْأَوَّلَ وَهُوَ ظَاهِرٌ بَلْ لَوْ كَانَ أَتْلَفَ الْآخَرَ .
وَقَدْ بَقِيَ مِنْ الْأَوَّلِ بَقِيَّةٌ وَاحْتَاجَ لِلْوُضُوءِ وَهُوَ ذَاكِرٌ الدَّلِيلَ مِنْ غَيْرِ مُعَارِضٍ لَمْ يَبْعُدْ أَيْضًا جَوَازُ التَّطَهُّرِ بِهِ ، وَلَيْسَ فِيهِ اجْتِهَادٌ فِي غَيْرِ مُتَعَدِّدٍ إذْ لَيْسَ هُنَا اجْتِهَادٌ جَدِيدٌ بَلْ اسْتِصْحَابُ الْحُكْمِ الْأَوَّلِ فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ لَمْ يُعْمَلْ بِالثَّانِي إلَخْ ) يَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ لِلْأَعْمَى الْمُتَحَيِّزِ تَقْلِيدُ الْبَصِيرِ فِي اجْتِهَادِهِ الثَّانِي الْمُتَغَيِّرِ بِهِ ، وَالْعَمَلُ بِهِ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ قَلَّدَهُ فِي الْأَوَّلِ ، وَعَمِلَ بِهِ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ قَلَّدَهُ فِيهِ أَوْ قَلَّدَهُ فِيهِ وَلَمْ يَعْمَلْ بِهِ ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الْبَصِيرَ إنَّمَا لَمْ يَعْمَلْ بِالثَّانِي الْمُغَيَّرِ لِمَانِعٍ هُوَ لُزُومُ نَقْضِ الِاجْتِهَادِ بِالِاجْتِهَادِ ، وَهَذَا الْمَانِعُ مَفْقُودٌ فِي حَقِّ الْأَعْمَى .
وَقِيَاسُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ بَاعَ الْأَوَّلَ أَوْ بَعْضَهُ وَهُوَ صَحِيحٌ كَمَا يَأْتِي فِي الْبَيْعِ ثُمَّ اجْتَهَدَ ثَانِيًا ، وَتَغَيَّرَ اجْتِهَادُهُ إلَى طَهَارَةِ الثَّانِي أَنْ يَصِحَّ بَيْعُهُ أَيْضًا وَهَلْ يَحِلُّ لَهُ أَكْلُ الثَّمَنَيْنِ الْقِيَاسُ حِلُّ ذَلِكَ ظَاهِرًا وَفِي حِلِّهِمَا مَعًا بَاطِنًا نَظَرٌ ، وَالْوَجْهُ حُرْمَةُ أَحَدِهِمَا ظَاهِرًا أَيْضًا لَا يُقَالُ إذَا تَغَيَّرَ اجْتِهَادُهُ تَبَيَّنَ بُطْلَانُ الْأَوَّلِ ؛ لِأَنَّهُ مَمْنُوعٌ لِأَنَّهُ صَحَّ بَيْعُ الْأَوَّلِ قَبْلَ التَّغَيُّرِ وَتَعَلَّقَ بِهِ حَقٌّ ثَالِثٌ فَلَا يُؤَثِّرُ فِيهِ التَّغَيُّرُ فَلْيُتَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ لَمْ يُعْمَلْ بِالثَّانِي عَلَى النَّصِّ ) سَيَأْتِي فِي شُرُوطِ الصَّلَاةِ فِيمَا لَوْ اجْتَهَدَ فِي ثَوْبَيْنِ أَنَّهُ يَعْمَلُ بِالثَّانِي بِشَرْطٍ مَذْكُورٍ ثُمَّ ( قَوْلُهُ لِئَلَّا يُنْقَضَ الِاجْتِهَادُ إلَخْ ) هَذَا لَا يَأْتِي إذَا كَانَ الِاجْتِهَادُ بَيْنَ طَهُورٍ وَمُسْتَعْمَلٍ إذْ لَا يَأْتِي فِيهِ هَذَا التَّرْدِيدُ ؛ لِأَنَّ الْمُسْتَعْمَلَ طَاهِرٌ فَلَا يَحْتَاجُ لِغَسْلِ الْأَعْضَاءِ مِنْهُ فَيُتَّجَهُ فِيهِ الْعَمَلُ بِالثَّانِي مُطْلَقًا ( قَوْلُهُ بِالِاجْتِهَادِ ) أَيْ مَعَ أَنَّ الِاجْتِهَادَ الثَّانِيَ اجْتِهَادٌ صَحِيحٌ فِي نَفْسِهِ بِدَلِيلِ مَا يَأْتِي عَنْ الْبُلْقِينِيِّ ( قَوْلُهُ وَالْتِزَامُ الْمَخْرَجِ ) الْمُقَابِلِ لِلنَّصِّ ( قَوْلُهُ 112 لَوْ غَسَلَ بَيْنَ الِاجْتِهَادَيْنِ إلَخْ ) لَوْ كَانَ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ بَاعَ الْأَوَّلَ قَبْلَ تَغَيُّرِ الِاجْتِهَادِ لَمْ يُؤَثِّرْ فِي صِحَّةِ الْبَيْعِ تَغَيُّرُ الِاجْتِهَادِ فَلَوْ بَاعَ الْآخَرَ بَعْدَ تَغَيُّرِ الِاجْتِهَادِ إلَى طَهَارَتِهِ ، وَغَسَلَ الْأَعْضَاءَ بَيْنَهُمَا صَحَّ أَيْضًا ، وَهَلْ لَهُ أَكْلُ الثَّمَنَيْنِ بَاطِنًا فِيهِ نَظَرٌ وَالْوَجْهُ لَا ؛ لِأَنَّ أَحَدَ الْبَيْعَيْنِ بَاطِلٌ يَقِينًا فَثَمَنُهُ غَيْرُ مَمْلُوكٍ ( قَوْلُهُ بِمَاءِ غَيْرِهِمَا ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ الْعَمَلَ بِالثَّانِي مَعَ إيرَادِ الْمَاءِ الْآخَرِ مَوَارِدَ الْأَوَّلِ لَا يَنْتَفِي مَعَهُ لُزُومُ مَا ذُكِرَ وَفِيهِ نَظَرٌ ؛ لِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ النَّجِسُ هُوَ الْأَوَّلُ وَبِإِيرَادِ الثَّانِي مَوَارِدَهُ يُصَيِّرُهُ طَاهِرًا ، وَمَعَ ذَلِكَ لَا تَكُونُ الصَّلَاةُ بِيَقِينِ النَّجَاسَةِ ، وَإِيضَاحُ ذَلِكَ أَنَّ مِنْ لَوَازِمِ الْعَمَلِ بِالثَّانِي غَسْلُ الْأَعْضَاءِ بِالْمَاءِ الْآخَرِ مَعَ احْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ النَّجِسُ مَا اسْتَعْمَلَهُ أَوْ لَا فَتَطْهُرُ الْأَعْضَاءُ بِالْمَاءِ الثَّانِي ، وَحِينَئِذٍ لَا يَلْزَمُ كَوْنُ الصَّلَاةِ بِيَقِينِ النَّجَاسَةِ إلَّا أَنْ يُرَادَ بِقَوْلِهِمْ أَوْ يُصَلِّي بِيَقِينِ النَّجَاسَةِ إنْ لَمْ يَغْسِلْ مَا أَصَابَهُ الْأَوَّلُ مِنْ غَيْرِ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ فَإِنَّ غَسْلَ ذَلِكَ لَيْسَ لَازِمًا لِاسْتِعْمَالِ الْآخَرِ فِي الطَّهَارَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ وَوُضُوءُ الْأَوَّلِ بَاقٍ صَلَّى بِهِ ) هَذَا هُوَ الْوَجْهُ ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَنَّهُ عِنْدَ تَغَيُّرِهِ تَصِحُّ صَلَاتُهُ وَإِنْ لَمْ يَطْهُرْ مَا أَصَابَهُ الْمَاءُ الْأَوَّلُ ، ثُمَّ رَأَيْت أَنَّ ابْنَ الْعِمَادِ قَالَ فَإِنْ كَانَ عَلَى طَهَارَتِهِ لَمْ تَجِبْ إعَادَتُهُ إلَّا إنْ تَغَيَّرَ اجْتِهَادُهُ قَبْلَ الْحَدَثِ فَلَا يُصَلِّي بِتِلْكَ الطَّهَارَةِ لِاعْتِقَادِهِ الْآنَ بُطْلَانَهَا فَهُوَ كَمَا لَوْ أَحْدَثَ وَاجْتَهَدَ ، وَتَغَيَّرَ اجْتِهَادُهُ قَبْلُ ، وَهُوَ ظَاهِرٌ انْتَهَى وَفِيهِ نَظَرٌ ( قَوْلُهُ فِي مَحَلِّ التَّيَمُّمِ ) سَيَأْتِي فِي بَابِ التَّيَمُّمِ بِهَامِشِهِ مَا يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ مَحَلُّ الصَّلَاةِ ( قَوْلُهُ وَلَا نَظَرَ إلَى أَنَّ مَعَهُ مَاءٌ طَاهِرٌ بِالظَّنِّ ) اُنْظُرْ هَذَا مَعَ قَوْلِهِ السَّابِقِ بَعْدُ نَحْوَ الْخَلْطِ ؛ لِأَنَّهُ إذَا وَقَعَ التَّيَمُّمُ بَعْدَ نَحْوِ الْخَلْطِ لَمْ يَبْقَ مَعَهُ طَاهِرٌ بِالظَّنِّ 113 وَيُجَابُ بِمَنْعِ ذَلِكَ إذَا خَلَطَ مِمَّا ظَنَّهُ فِي الْآخَرِ ( قَوْلُهُ غَفْلَةً عَنْ وُجُوبِ تَقْيِيدِ مَا أَطْلَقَهُ هُنَا إلَخْ ) اعْلَمْ أَنَّ الْجَلَالَ الْمَحَلِّيَّ بَيَّنَ أَنَّ فِي وُجُوبِ الْإِعَادَةِ عَلَى كُلٍّ مِنْ طَرِيقِ الرَّافِعِيِّ وَطَرِيقِ الْمُصَنِّفِ خِلَافًا إلَّا أَنَّ الْأَصَحَّ مِنْهُ عَلَى طَرِيقِ الرَّافِعِيِّ أَيْ بِأَنْ لَمْ تَبْقَ مِنْ الْأَوَّلِ بَقِيَّةُ عَدَمُ الْوُجُوبِ ، وَعَلَى طَرِيقِ الْمُصَنِّفِ بِأَنْ بَقِيَ الْوُجُوبُ وَبَيَّنَ أَيْضًا أَنَّ مَحَلَّ خِلَافِ الْإِعَادَةِ فِيهِمَا إذَا لَمْ يُرِقْ الْبَاقِيَ فِي الْأَوَّلِ ، وَلَمْ يُرِقْهُمَا فِي الثَّانِي قَبْلَ الصَّلَاةِ فِيهِمَا فَإِنْ أَرَاقَ مَا ذَكَرَ قَبْلَهَا فَلَا إعَادَةَ جَزْمًا لَكِنْ اعْتِبَارُهُ كَوْنَ الْإِرَاقَةِ وَقَبْلَ الصَّلَاةِ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ ضَعِيفًا أَوْ فِيهِ تَجَوُّزٌ ، وَإِلَّا فَالْمُعْتَمَدُ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ كَوْنُ الْإِرَاقَةِ قَبْلَ التَّيَمُّمِ إذَا عَلِمْت ذَلِكَ عَلِمْتَ أَنَّ حِكَايَةَ الْخِلَافِ فِي الْإِعَادَةِ تَقْتَضِي التَّصْوِيرَ بِمَا إذَا انْتَفَتْ الْإِرَاقَةُ وَنَحْوُهَا إذْ لَوْ لَمْ تَنْتَفِ كَانَ عَدَمُ الْإِعَادَةِ مَجْزُومًا بِهِ ، وَحِينَئِذٍ فَالْمَسْأَلَةُ مُصَوَّرَةٌ بِمَا إذَا انْتَفَتْ الْإِرَاقَةُ وَنَحْوُهَا ، وَإِذَا كَانَتْ مُصَوَّرَةً بِذَلِكَ تَعَيَّنَ مَا قَالَهُ الْبَعْضُ الْمَذْكُورُ مِنْ التَّخَالُفِ فِي الْإِعَادَةِ وَإِجْرَاءِ الْكَلَامِ هُنَا عَلَى إطْلَاقِهِ إذْ تَقْيِيدُهُ يُنَافِي ذِكْرَ الْخِلَافِ فَقَوْلُهُ إنْ زَعَمَ الْبَعْضُ الْمَذْكُورُ غَفْلَةً فِيهِ نَظَرٌ بَلْ لَعَلَّهُ غَفْلَةٌ وَمِنْ هُنَا يَظْهَرُ مَا فِي قَوْلِهِ لَا يَظْهَرُ مُقَابِلُ الْأَصَحِّ إلَخْ ؛ لِأَنَّهُ يَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّ مُقَابِلَ الْأَصَحِّ لَا يَأْتِي أَيْضًا عَلَى طَرِيقِ الرَّافِعِيِّ إذَا حَصَلَتْ الْإِرَاقَةُ الَّتِي هِيَ أَقْوَى مِنْ نَحْوِ الْخَلْطِ بَلْ الْوَجْهُ أَنْ يُقَالَ فِي تَوْجِيهِ تَعَيُّنِ التَّخْرِيجِ عَلَى رَأْيِ الرَّافِعِيِّ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَأْتِي تَصْحِيحُ عَدَمِ الْإِعَادَةِ عَلَى طَرِيقِ الْمُصَنِّفِ بَلْ الْمُصَحَّحُ حِينَئِذٍ هُوَ الْإِعَادَةُ فَأَحْسَنُ التَّأَمُّلُ بِالْإِنْصَافِ ( قَوْلُهُ أَوْلَى ) اُنْظُرْ مَا مَعْنَى الْأَوْلَوِيَّةِ مَعَ اعْتِرَافِهِ بِأَنَّ حَمْلَ كَلَامِهِ عَلَى غَيْرِ رَأْيِ الرَّافِعِيِّ يُنَافِي قَوْلَهُ فِي الْأَصَحِّ 114 حَيْثُ قَالَ فَمَعَ النَّظَرِ إلَيْهِ إلَخْ وَكَيْفَ يَدَّعِي أَوْلَوِيَّةَ تَفْصِيلٍ فِي كَلَامِهِ مَعَ مُنَافَاتِهِ لَهُ ( قَوْلُهُ أَوْ مُذَكَّاةٍ بِمَيْتَةٍ ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ عَقِبَهُ بِخِلَافِ مَا لَوْ اشْتَبَهَتْ مُذَكَّاةٌ غَيْرُ مَسْمُومَةٍ بِمُذَكَّاةٍ مَسْمُومَةٍ فَإِنَّ لَهُ الِاجْتِهَادَ فِيهِمَا قَطْعًا ؛ لِأَنَّهُمَا مُبَاحَانِ طَرَأَ عَلَى أَحَدِهِمَا مَانِعٌ ذَكَرَهُ فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الْقَاضِي قَالَ وَهُوَ وَاضِحٌ انْتَهَى
( فَرْعٌ )
يَنْبَغِي جَوَازُ الِاجْتِهَادِ إذَا اشْتَبَهَ اخْتِصَاصُهُ بِاخْتِصَاصِ غَيْرِهِ لِيَتَمَيَّزَ لَهُ اخْتِصَاصُهُ فَيَتَصَرَّفَ فِيهِ بِمَا يُسَوِّغُ لَهُ فِيهِ ( قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَجْتَهِدْ فِي صُورَةِ اخْتِلَاطِ الْمُحَرَّمِ الْآتِيَةِ ) أَيْ لَمْ يَجِبْ الِاجْتِهَادُ وَإِنْ جَازَ مَعَ الْعَمَلِ بِهِ فِيمَا إذَا اخْتَلَطَتْ بِغَيْرِ مَحْصُورٍ بَلْ لَعَلَّهُ أَوْلَى قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ ، وَاسْتُشْكِلَ بِأَنَّهُمْ جَعَلُوا لِلْقَائِفِ أَنْ يُلْحِقَ اعْتِمَادًا عَلَى الشَّبَهِ ، وَرَتَّبُوا عَلَيْهِ حِلَّ النِّكَاحِ تَارَةً وَحُرْمَتَهُ أُخْرَى وَالْإِرْثُ وَغَيْرُهُ وَكَانَ قِيَاسُ ذَلِكَ أَنَّ لِلْقَائِفِ الِاجْتِهَادَ هُنَا بِالْأَوْلَى ، قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَهُوَ إشْكَالٌ قَوِيٌّ ا هـ .
وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ إلْحَاقَ الْقَائِفِ حُكْمٌ وَهُوَ مِنْ الْحَاكِمِ إنَّمَا يَنْفُذُ عَلَى غَيْرِهِ ، وَعَلَيْهِ فَلَا يَنْفُذُ لِنَفْسِهِ وَلَا عَلَيْهَا وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَجُزْ لِلْقَائِفِ أَنْ يَجْتَهِدَ وَيَحْكُمَ لِنَفْسِهِ هُنَا مُطْلَقًا ا هـ .
( قَوْلُهُ وَرُدَّ إلَخْ ) وَعَلَى هَذَا فَإِنْ ظَنَّ بِالِاجْتِهَادِ مَاءً لِنَفْسِهِ اسْتَعْمَلَهُ وَمَاءً لِغَيْرِهِ اجْتَنَبَ مَا لِنَفْسِهِ وَاسْتَعْمَلَ مَا لِغَيْرِهِ إنْ تَمَكَّنَ مِنْهُ بِطَرِيقِهِ الشَّرْعِيِّ وَإِلَّا تَيَمَّمَ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith