تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثاني
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : فِي الْمَتْنِ فِي سَجْدَةِ إلَخْ ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ شُرُوطُ مَا أَدْرَكَهُ فِيهِ كَطُمَأْنِينَةِ السُّجُودِ فَلَوْ تَرَكَهَا عَمْدًا 367 بَطَلَتْ صَلَاتُهُ م ر .
( قَوْلُهُ : قَالَ الْأَذْرَعِيُّ فَاَلَّذِي يَنْقَدِحُ أَنَّهُ يُكَبِّرُ لِلْمُتَابَعَةِ ، فَإِنَّهَا مَحْسُوبَةٌ لَهُ ) قَدْ يُتَّجَهُ إسْقَاطُ قَوْلِهِ لِلْمُتَابَعَةِ إذْ لَا مُتَابَعَةَ هُنَا ، وَإِنَّمَا كَبَّرَ ؛ لِأَنَّهَا مَحْسُوبَةٌ لَهُ لَا لِلْمُتَابَعَةِ فِي الِانْتِقَالِ إلَيْهَا إذْ لَا مُتَابَعَةَ فِي ذَلِكَ وَكَانَ يَنْبَغِي إبْدَالُ قَوْلِهِ لِلْمُتَابَعَةِ بِقَوْلِهِ لِلِانْتِقَالِ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ لِلْمُتَابَعَةِ ) لَعَلَّ الْوَجْهَ إسْقَاطُهُ ( قَوْلُهُ : الَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّهُ لَا يُكَبِّرُ لِلِانْتِقَالِ إلَيْهَا ) ، فَإِنْ قِيلَ يُمْكِنُ حَمْلُ كَلَامِ الْأَذْرَعِيِّ بِالنِّسْبَةِ لِسَجْدَةِ التِّلَاوَةِ عَلَى مَا إذَا سَمِعَ قِرَاءَتَهُ آيَةَ السَّجْدَةِ قَبْلَ الِاقْتِدَاءِ بِهِ ثُمَّ اقْتَدَى بِهِ سَاجِدًا إذْ هِيَ حِينَئِذٍ مَحْسُوبَةٌ لَهُ قُلْت زَعْمُ حُسْبَانِهَا لَهُ حِينَئِذٍ مَمْنُوعٌ إذْ لَا يُسَنُّ لِلْمُصَلِّي سُجُودٌ لَمَّا سَمِعَ قِرَاءَتَهُ قَبْلَ الدُّخُولِ فِي الصَّلَاةِ وَلَوْ مِمَّنْ اقْتَدَى بِهِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ انْفَرَدَ هُنَا عَقِبَ إحْرَامِهِ لَمْ يَجُزْ لَهُ السُّجُودُ لِسَمَاعِهِ قَبْلَ الْإِحْرَامِ فَهَذَا السُّجُودُ لَيْسَ إلَّا لِلْمُتَابَعَةِ فَلَا يُسَنُّ التَّكْبِيرُ لِانْتِقَالِهِ م ر ( قَوْلُهُ : يَعْنِي انْتَقَلَ إلَخْ ) أَيْ أَوْ هُوَ الْغَالِبُ .
( قَوْلُهُ : مُفَارَقَةُ حَدِّ الْقُعُودِ ) قَدْ يُقَالُ يَنْبَغِي الْبُطْلَانُ بِمُجَرَّدِ الْأَخْذِ فِي النُّهُوضِ ، وَإِنْ لَمْ يُفَارِقْ حَدَّ الْقُعُودِ ؛ لِأَنَّهُ شُرُوعٌ فِي الْمُبْطِلِ وَهُوَ مُبْطِلٌ كَمَا لَوْ قَصَدَ ثَلَاثَ فِعْلَاتٍ مُتَوَالِيَةٍ ، فَإِنَّ مُجَرَّدَ الشُّرُوعِ فِي الْأُولَى مُبْطِلٌ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : حَتَّى يَجْلِسَ ) عُلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَجْلِسْ لَا يُعْتَدُّ لَهُ بِالرَّكْعَةِ الَّتِي قَامَ إلَيْهَا وَهَلْ يُعْتَدُّ لَهُ بِمَا بَعْدَهَا لِجُلُوسِهِ بَعْدَهَا قَبْلَ الْقِيَامِ إلَيْهِ ، وَإِنْ كَانَ بِقَصْدِ الْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ أَوْ الِاسْتِرَاحَةِ فَيَقُومُ مَقَامَ الْجُلُوسِ الَّذِي طُلِبَ مِنْهُ وَلَا يَقْدَحُ فِي ذَلِكَ قَصْدُ مَا ذُكِرَ فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَبْعُدُ الِاعْتِدَادُ لِمَا ذُكِرَ ( قَوْلُهُ : : حَتَّى يَجْلِسَ ) أَيْ ، وَإِنْ سَلَّمَ الْإِمَامُ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ ، وَإِذَا جَلَسَ قَبْلَ سَلَامِ الْإِمَامِ وَكَانَ مَوْضِعُ جُلُوسِهِ كَمَا هُوَ الْفَرْضُ لَمْ يَجِبْ قِيَامُهُ فَوْرًا بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ كَمَا لَوْ لَمْ يَقُمْ وَكَذَا إذَا جَلَسَ بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ فِيمَا يَظْهَرُ ؛ لِأَنَّ قِيَامَهُ لَغْوٌ فَكَأَنَّهُ بَاقٍ فِي الْجُلُوسِ وَهُوَ لَوْ بَقِيَ فِي الْجُلُوسِ لَمْ يَلْزَمْهُ الْقِيَامُ فَوْرًا بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ ( قَوْلُهُ : عَلَى خِلَافِ مَا مَرَّ إلَخْ ) أَيْ عَلَى تَصْحِيحِ الْمُحَرِّرِ أَنَّهُ 368 لَا يَلْزَمُهُ بِعَوْدِ الْإِمَامِ .
( قَوْلُهُ : وَيَظْهَرُ أَنَّ الْمُخِلَّ بِالْفَوْرِيَّةِ هُنَا هُوَ إلَخْ ) هَذَا الضَّبْطُ ظَاهِرٌ عَلَى اعْتِمَادِ الشَّارِحِ الْبُطْلَانَ بِتَطْوِيلِ جِلْسَةِ الِاسْتِرَاحَةِ أَمَّا عَلَى اعْتِمَادِ شَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ عَدَمَ الْبُطْلَانِ بِهِ فَيُضْبَطُ الْمُخِلُّ بِالْفَوْرِيَّةِ بِمَا يَزِيدُ عَلَى طُمَأْنِينَةِ الصَّلَاةِ م ر ( قَوْلُهُ : وَقَدْ عَلِمْت أَنَّهُمْ مُصَرِّحُونَ إلَخْ ) هَذَا الْكَلَامُ يُشْكِلُ عَلَى ضَبْطِ م ر الْمُخِلَّ بِالْفَوْرِيَّةِ بِمَا يَزِيدُ عَلَى قَدْرِ طُمَأْنِينَةِ الصَّلَاةِ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : فِي الْمَتْنِ فِي سَجْدَةِ إلَخْ ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ شُرُوطُ مَا أَدْرَكَهُ فِيهِ كَطُمَأْنِينَةِ السُّجُودِ فَلَوْ تَرَكَهَا عَمْدًا 367 بَطَلَتْ صَلَاتُهُ م ر .
( قَوْلُهُ : قَالَ الْأَذْرَعِيُّ فَاَلَّذِي يَنْقَدِحُ أَنَّهُ يُكَبِّرُ لِلْمُتَابَعَةِ ، فَإِنَّهَا مَحْسُوبَةٌ لَهُ ) قَدْ يُتَّجَهُ إسْقَاطُ قَوْلِهِ لِلْمُتَابَعَةِ إذْ لَا مُتَابَعَةَ هُنَا ، وَإِنَّمَا كَبَّرَ ؛ لِأَنَّهَا مَحْسُوبَةٌ لَهُ لَا لِلْمُتَابَعَةِ فِي الِانْتِقَالِ إلَيْهَا إذْ لَا مُتَابَعَةَ فِي ذَلِكَ وَكَانَ يَنْبَغِي إبْدَالُ قَوْلِهِ لِلْمُتَابَعَةِ بِقَوْلِهِ لِلِانْتِقَالِ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ لِلْمُتَابَعَةِ ) لَعَلَّ الْوَجْهَ إسْقَاطُهُ ( قَوْلُهُ : الَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّهُ لَا يُكَبِّرُ لِلِانْتِقَالِ إلَيْهَا ) ، فَإِنْ قِيلَ يُمْكِنُ حَمْلُ كَلَامِ الْأَذْرَعِيِّ بِالنِّسْبَةِ لِسَجْدَةِ التِّلَاوَةِ عَلَى مَا إذَا سَمِعَ قِرَاءَتَهُ آيَةَ السَّجْدَةِ قَبْلَ الِاقْتِدَاءِ بِهِ ثُمَّ اقْتَدَى بِهِ سَاجِدًا إذْ هِيَ حِينَئِذٍ مَحْسُوبَةٌ لَهُ قُلْت زَعْمُ حُسْبَانِهَا لَهُ حِينَئِذٍ مَمْنُوعٌ إذْ لَا يُسَنُّ لِلْمُصَلِّي سُجُودٌ لَمَّا سَمِعَ قِرَاءَتَهُ قَبْلَ الدُّخُولِ فِي الصَّلَاةِ وَلَوْ مِمَّنْ اقْتَدَى بِهِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ انْفَرَدَ هُنَا عَقِبَ إحْرَامِهِ لَمْ يَجُزْ لَهُ السُّجُودُ لِسَمَاعِهِ قَبْلَ الْإِحْرَامِ فَهَذَا السُّجُودُ لَيْسَ إلَّا لِلْمُتَابَعَةِ فَلَا يُسَنُّ التَّكْبِيرُ لِانْتِقَالِهِ م ر ( قَوْلُهُ : يَعْنِي انْتَقَلَ إلَخْ ) أَيْ أَوْ هُوَ الْغَالِبُ .
( قَوْلُهُ : مُفَارَقَةُ حَدِّ الْقُعُودِ ) قَدْ يُقَالُ يَنْبَغِي الْبُطْلَانُ بِمُجَرَّدِ الْأَخْذِ فِي النُّهُوضِ ، وَإِنْ لَمْ يُفَارِقْ حَدَّ الْقُعُودِ ؛ لِأَنَّهُ شُرُوعٌ فِي الْمُبْطِلِ وَهُوَ مُبْطِلٌ كَمَا لَوْ قَصَدَ ثَلَاثَ فِعْلَاتٍ مُتَوَالِيَةٍ ، فَإِنَّ مُجَرَّدَ الشُّرُوعِ فِي الْأُولَى مُبْطِلٌ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : حَتَّى يَجْلِسَ ) عُلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَجْلِسْ لَا يُعْتَدُّ لَهُ بِالرَّكْعَةِ الَّتِي قَامَ إلَيْهَا وَهَلْ يُعْتَدُّ لَهُ بِمَا بَعْدَهَا لِجُلُوسِهِ بَعْدَهَا قَبْلَ الْقِيَامِ إلَيْهِ ، وَإِنْ كَانَ بِقَصْدِ الْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ أَوْ الِاسْتِرَاحَةِ فَيَقُومُ مَقَامَ الْجُلُوسِ الَّذِي طُلِبَ مِنْهُ وَلَا يَقْدَحُ فِي ذَلِكَ قَصْدُ مَا ذُكِرَ فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَبْعُدُ الِاعْتِدَادُ لِمَا ذُكِرَ ( قَوْلُهُ : : حَتَّى يَجْلِسَ ) أَيْ ، وَإِنْ سَلَّمَ الْإِمَامُ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ ، وَإِذَا جَلَسَ قَبْلَ سَلَامِ الْإِمَامِ وَكَانَ مَوْضِعُ جُلُوسِهِ كَمَا هُوَ الْفَرْضُ لَمْ يَجِبْ قِيَامُهُ فَوْرًا بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ كَمَا لَوْ لَمْ يَقُمْ وَكَذَا إذَا جَلَسَ بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ فِيمَا يَظْهَرُ ؛ لِأَنَّ قِيَامَهُ لَغْوٌ فَكَأَنَّهُ بَاقٍ فِي الْجُلُوسِ وَهُوَ لَوْ بَقِيَ فِي الْجُلُوسِ لَمْ يَلْزَمْهُ الْقِيَامُ فَوْرًا بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ ( قَوْلُهُ : عَلَى خِلَافِ مَا مَرَّ إلَخْ ) أَيْ عَلَى تَصْحِيحِ الْمُحَرِّرِ أَنَّهُ 368 لَا يَلْزَمُهُ بِعَوْدِ الْإِمَامِ .
( قَوْلُهُ : وَيَظْهَرُ أَنَّ الْمُخِلَّ بِالْفَوْرِيَّةِ هُنَا هُوَ إلَخْ ) هَذَا الضَّبْطُ ظَاهِرٌ عَلَى اعْتِمَادِ الشَّارِحِ الْبُطْلَانَ بِتَطْوِيلِ جِلْسَةِ الِاسْتِرَاحَةِ أَمَّا عَلَى اعْتِمَادِ شَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ عَدَمَ الْبُطْلَانِ بِهِ فَيُضْبَطُ الْمُخِلُّ بِالْفَوْرِيَّةِ بِمَا يَزِيدُ عَلَى طُمَأْنِينَةِ الصَّلَاةِ م ر ( قَوْلُهُ : وَقَدْ عَلِمْت أَنَّهُمْ مُصَرِّحُونَ إلَخْ ) هَذَا الْكَلَامُ يُشْكِلُ عَلَى ضَبْطِ م ر الْمُخِلَّ بِالْفَوْرِيَّةِ بِمَا يَزِيدُ عَلَى قَدْرِ طُمَأْنِينَةِ الصَّلَاةِ . ا هـ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث