تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثاني
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : وَهُوَ مُسْتَقِلٌّ ) سَيَأْتِي مُحْتَرَزُهُ فِي قَوْلِهِ أَمَّا غَيْرُ الْمُسْتَقِلِّ كَزَوْجَةٍ وَقِنٍّ فَلَا أَثَرَ لِنِيَّتِهِ الْمُخَالَفَةِ لِنِيَّةِ مَتْبُوعِهِ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ نَوَى الْإِقَامَةَ بِمَوْضِعٍ لَا يَنْقَطِعُ سَفَرُهُ بِوُصُولِهِ أَوْ نَوَاهَا عِنْدَ وُصُولِهِ أَوْ بَعْدَهُ وَهُوَ مَاكِثٌ لَمْ يَنْقَطِعْ سَفَرُهُ وَسَيَأْتِي أَنَّهُ لَوْ نَوَى الْهَرَبَ إنْ وَجَدَ فُرْصَةً وَالرُّجُوعُ إنْ زَالَ مَانِعُهُ لَمْ يَتَرَخَّصْ قَبْلَ مَرْحَلَتَيْنِ فَيَلْزَمُ الْفَرْقُ بَيْنَ نِيَّةِ الْإِقَامَةِ وَنِيَّةِ الْهَرَبِ ، وَالرُّجُوعِ الْمَذْكُورَيْنِ ( قَوْلُهُ : عَيَّنَهُ ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ نَوَى الْإِقَامَةَ بِمَكَانٍ غَيْرِ مُعَيَّنٍ بِأَنْ عَزَمَ عَلَى الْإِقَامَةِ فِي أَثْنَاءِ سَفَرِهِ مِنْ غَيْرِ تَعْيِينِ مَحَلٍّ لَمْ يَنْقَطِعْ سَفَرُهُ إلَّا إنْ مَكَثَ بِمَحَلٍّ 377 قَاصِدًا الْإِقَامَةَ بِهِ فَلْيُرَاجَعْ وَالْكَلَامُ إذَا قَصَدَ ذَلِكَ بَعْدَ انْعِقَادِ سَفَرِهِ وَإِلَّا فَفِي انْعِقَادِهِ نَظَرٌ .
( تَنْبِيهٌ )
لَوْ تَرَدَّدَ هَلْ يُقِيمُ أَوْ لَا ؟ يَحْتَمِلُ أَنْ يُقَالَ إنْ وَقَعَ التَّرَدُّدُ حَالَ سَيْرِهِ بَعْدَ انْعِقَادِ السَّفَرِ لَمْ يُؤَثِّرْ وَإِلَّا أَثَّرَ .
( قَوْلُهُ : إلَّا بَعْدَ وُصُولِ مَا غَيَّرَ إلَيْهِ ) نَعَمْ إنْ قَارَنَ وُصُولُهُ مَا غَيَّرَ إلَيْهِ الْإِعْرَاضَ عَنْ الْإِقَامَةِ وَقَصَدَ الِاسْتِمْرَارَ عَلَى السَّفَرِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَسْتَمِرَّ حُكْمُ السَّفَرِ وَلَوْ كَانَتْ الْإِقَامَةُ بِالْمَوْضِعِ الْقَرِيبِ الْمَذْكُورِ مُعَلَّقَةً كَأَنْ قَصَدَ الْإِقَامَةَ بِهِ إنْ وَجَدَ كَذَا وَإِلَّا اسْتَمَرَّ فَهَلْ يَنْقَطِعُ السَّفَرُ بِمُجَرَّدِ وُصُولِهِ إلَيْهِ مُطْلَقًا ، وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَبْعُدُ عَدَمُ الِانْقِطَاعِ بِمُجَرَّدِ مَا ذُكِرَ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : وَالثَّانِي أَقْرَبُ ) اعْتَمَدَهُ م ر ( قَوْلُهُ : أَوْ لَيْلَتَا دُخُولِهِ وَخُرُوجِهِ ) أَيْ أَوْ يَوْمُ دُخُولِهِ وَلَيْلَةُ خُرُوجِهِ أَوْ بِالْعَكْسِ .
( قَوْلُهُ : وَبِهِ فَارَقَ حُسْبَانَهُمَا فِي مُدَّةِ مَسْحِ الْخُفِّ ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ لِأَنَّ اللَّبْسَ يَسْتَوْعِبُ الْمُدَّةَ فَلَمْ يُلْغَ مِنْهُمَا شَيْءٌ ، وَالسَّفَرُ لَا يَسْتَوْعِبُهَا فَأُلْغِيَ مَا هُوَ مِنْ تَوَابِعِهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : فَلَا أَثَرَ لِنِيَّتِهِ الْمُخَالِفَةِ لِنِيَّةِ مَتْبُوعِهِ ) أَيْ كَمَا قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَكَذَا أَيْ لَا أَثَرَ لِنِيَّةِ الْإِقَامَةِ إذَا نَوَاهَا غَيْرُ الْمُسْتَقِلِّ كَالْعَبْدِ وَلَوْ مَاكِثًا كَمَا سَيَأْتِي أَيْ فِي مَتْنِ الرَّوْضِ ا هـ لَكِنْ لَا يَبْعُدُ أَنَّهُ لَوْ نَوَى الْإِقَامَةَ مَاكِثًا وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى الْمُخَالَفَةِ وَصَمَّمَ عَلَى قَصْدِ الْمُخَالَفَةِ أَثَّرَتْ نِيَّتُهُ .
( قَوْلُهُ : وَهُوَ مُسْتَقِلٌّ ) سَيَأْتِي مُحْتَرَزُهُ فِي قَوْلِهِ أَمَّا غَيْرُ الْمُسْتَقِلِّ كَزَوْجَةٍ وَقِنٍّ فَلَا أَثَرَ لِنِيَّتِهِ الْمُخَالَفَةِ لِنِيَّةِ مَتْبُوعِهِ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ نَوَى الْإِقَامَةَ بِمَوْضِعٍ لَا يَنْقَطِعُ سَفَرُهُ بِوُصُولِهِ أَوْ نَوَاهَا عِنْدَ وُصُولِهِ أَوْ بَعْدَهُ وَهُوَ مَاكِثٌ لَمْ يَنْقَطِعْ سَفَرُهُ وَسَيَأْتِي أَنَّهُ لَوْ نَوَى الْهَرَبَ إنْ وَجَدَ فُرْصَةً وَالرُّجُوعُ إنْ زَالَ مَانِعُهُ لَمْ يَتَرَخَّصْ قَبْلَ مَرْحَلَتَيْنِ فَيَلْزَمُ الْفَرْقُ بَيْنَ نِيَّةِ الْإِقَامَةِ وَنِيَّةِ الْهَرَبِ ، وَالرُّجُوعِ الْمَذْكُورَيْنِ ( قَوْلُهُ : عَيَّنَهُ ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ نَوَى الْإِقَامَةَ بِمَكَانٍ غَيْرِ مُعَيَّنٍ بِأَنْ عَزَمَ عَلَى الْإِقَامَةِ فِي أَثْنَاءِ سَفَرِهِ مِنْ غَيْرِ تَعْيِينِ مَحَلٍّ لَمْ يَنْقَطِعْ سَفَرُهُ إلَّا إنْ مَكَثَ بِمَحَلٍّ 377 قَاصِدًا الْإِقَامَةَ بِهِ فَلْيُرَاجَعْ وَالْكَلَامُ إذَا قَصَدَ ذَلِكَ بَعْدَ انْعِقَادِ سَفَرِهِ وَإِلَّا فَفِي انْعِقَادِهِ نَظَرٌ .
( تَنْبِيهٌ )
لَوْ تَرَدَّدَ هَلْ يُقِيمُ أَوْ لَا ؟ يَحْتَمِلُ أَنْ يُقَالَ إنْ وَقَعَ التَّرَدُّدُ حَالَ سَيْرِهِ بَعْدَ انْعِقَادِ السَّفَرِ لَمْ يُؤَثِّرْ وَإِلَّا أَثَّرَ .
( قَوْلُهُ : إلَّا بَعْدَ وُصُولِ مَا غَيَّرَ إلَيْهِ ) نَعَمْ إنْ قَارَنَ وُصُولُهُ مَا غَيَّرَ إلَيْهِ الْإِعْرَاضَ عَنْ الْإِقَامَةِ وَقَصَدَ الِاسْتِمْرَارَ عَلَى السَّفَرِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَسْتَمِرَّ حُكْمُ السَّفَرِ وَلَوْ كَانَتْ الْإِقَامَةُ بِالْمَوْضِعِ الْقَرِيبِ الْمَذْكُورِ مُعَلَّقَةً كَأَنْ قَصَدَ الْإِقَامَةَ بِهِ إنْ وَجَدَ كَذَا وَإِلَّا اسْتَمَرَّ فَهَلْ يَنْقَطِعُ السَّفَرُ بِمُجَرَّدِ وُصُولِهِ إلَيْهِ مُطْلَقًا ، وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَبْعُدُ عَدَمُ الِانْقِطَاعِ بِمُجَرَّدِ مَا ذُكِرَ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : وَالثَّانِي أَقْرَبُ ) اعْتَمَدَهُ م ر ( قَوْلُهُ : أَوْ لَيْلَتَا دُخُولِهِ وَخُرُوجِهِ ) أَيْ أَوْ يَوْمُ دُخُولِهِ وَلَيْلَةُ خُرُوجِهِ أَوْ بِالْعَكْسِ .
( قَوْلُهُ : وَبِهِ فَارَقَ حُسْبَانَهُمَا فِي مُدَّةِ مَسْحِ الْخُفِّ ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ لِأَنَّ اللَّبْسَ يَسْتَوْعِبُ الْمُدَّةَ فَلَمْ يُلْغَ مِنْهُمَا شَيْءٌ ، وَالسَّفَرُ لَا يَسْتَوْعِبُهَا فَأُلْغِيَ مَا هُوَ مِنْ تَوَابِعِهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : فَلَا أَثَرَ لِنِيَّتِهِ الْمُخَالِفَةِ لِنِيَّةِ مَتْبُوعِهِ ) أَيْ كَمَا قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَكَذَا أَيْ لَا أَثَرَ لِنِيَّةِ الْإِقَامَةِ إذَا نَوَاهَا غَيْرُ الْمُسْتَقِلِّ كَالْعَبْدِ وَلَوْ مَاكِثًا كَمَا سَيَأْتِي أَيْ فِي مَتْنِ الرَّوْضِ ا هـ لَكِنْ لَا يَبْعُدُ أَنَّهُ لَوْ نَوَى الْإِقَامَةَ مَاكِثًا وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى الْمُخَالَفَةِ وَصَمَّمَ عَلَى قَصْدِ الْمُخَالَفَةِ أَثَّرَتْ نِيَّتُهُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث