تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثاني
الصفحة 1646 · ص. المطبوع 377 · الشرح
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ : وَهُوَ مُسْتَقِلٌّ ) سَيَأْتِي مُحْتَرَزُهُ فِي قَوْلِهِ أَمَّا غَيْرُ الْمُسْتَقِلِّ كَزَوْجَةٍ إلَخْ سم ( قَوْلُهُ : وَلَوْ نَوَى الْمُسَافِرُ إلَخْ ) أَيْ وَلَوْ مُحَارِبًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ نَوَى إقَامَةَ إلَخْ ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ ذَا حَاجَةٍ أَوْ لَا وَسَوَاءٌ كَانَ وَقَّتَ النِّيَّةَ مَاكِثًا أَوْ سَائِرًا بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ لَمْ يَصْلُحْ لِلْإِقَامَةِ ) عَمَلًا بِنِيَّتِهِ ، وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ التَّخَلُّفُ عَنْ الْقَافِلَةِ عَادَةً ثُمَّ إنْ اتَّفَقَتْ لَهُ الْإِقَامَةُ فَذَاكَ وَإِلَّا فَيَكُونُ مُسَافِرًا سَفَرًا جَدِيدًا بِمُجَاوَزَةِ مَا نَوَى الْإِقَامَةَ بِهِ ع ش ( قَوْلُهُ : وَإِنْ لَمْ يَصْلُحْ إلَخْ ) أَيْ كَمَفَازَةٍ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : عَيَّنَهُ ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ نَوَى الْإِقَامَةَ فِي أَثْنَاءِ سَفَرِهِ مِنْ غَيْرِ تَعْيِينِ مَحَلٍّ لَمْ يَنْقَطِعْ سَفَرُهُ إلَّا إنْ مَكَثَ بِمَحَلٍّ قَاصِدًا الْإِقَامَةَ بِهِ فَلْيُرَاجَعْ ، وَالْكَلَامُ إذَا قَصَدَ ذَلِكَ بَعْدَ انْعِقَادِ سَفَرِهِ وَإِلَّا فَفِي انْعِقَادِهِ نَظَرٌ .
( تَنْبِيهٌ ) لَوْ تَرَدَّدَ هَلْ يُقِيمُ أَوْ لَا يُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ إنْ وَقَعَ التَّرَدُّدُ حَالَ سَيْرِهِ بَعْدَ انْعِقَادِ السَّفَرِ لَمْ يُؤَثِّرْ وَإِلَّا أَثَّرَ سم أَيْ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي الْفَصْلِ الْآتِي فِي التَّرَدُّدِ فِي الرُّجُوعِ .
( قَوْلُهُ : وَهُوَ مَاكِثٌ إلَخْ ) حَالٌ مِنْ الضَّمِيرِ الْمُسْتَتِرِ فِي قَوْلِهِ أَوْ نَوَاهَا ( قَوْلُهُ : أَوْ مَا دُونَ الْأَرْبَعَةِ إلَخْ ) أَيْ أَوْ نَوَى إقَامَةَ مَا دُونَ الْأَرْبَعَةِ إلَخْ فَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى ضَمِيرِ النَّصْبِ فِي قَوْلِهِ أَوْ نَوَاهَا مَعَ حَذْفِ الْمُضَافِ ( قَوْلُهُ : أَوْ أَقَامَهَا ) أَيْ الْأَرْبَعَةَ أَيَّامٍ ( قَوْلُهُ : إقَامَةً ) الْأَوْلَى التَّعْرِيفُ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ سَائِرٌ إلَخْ ) مَحَلُّهُ إذَا نَوَى الْإِقَامَةَ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ وَهُوَ سَائِرٌ فِيهِ أَمَّا لَوْ نَوَى وَهُوَ سَائِرٌ أَنْ يُقِيمَ فِي مَكَان مُسْتَقْبَلٍ ، فَإِنَّهُ يُؤَثِّرُ إذَا وَصَلَ إلَيْهِ كُرْدِيٌّ .
( قَوْلُهُ : لَمْ يُؤَثِّرْ ) أَيْ لِأَنَّ سَبَبَ الْقَصْرِ السَّفَرُ وَهُوَ مَوْجُودٌ حَقِيقَةً مُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَأَصْلُ ذَلِكَ ) أَيْ مَا ذُكِرَ فِي الْمَتْنِ وَالشَّرْحِ ( قَوْلُهُ : لَا تُؤَثِّرُ ) أَيْ بِخِلَافِ الْأَرْبَعَةِ مُغْنِي .
( قَوْلُهُ : أَبَاحَ لِلْمُهَاجِرِ إلَخْ ) أَيْ مُرَخِّصًا لَهُمْ بِرُخَصِ السَّفَرِ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ : مَعَ حُرْمَةِ الْمُقَامِ إلَخْ ) أَيْ قَبْلَ الْفَتْحِ وَأَتَى بِهِ لِيُنَبِّهَ عَلَى أَنَّ الثَّلَاثَةَ لَيْسَتْ إقَامَةً ؛ لِأَنَّهَا كَانَتْ مُحَرَّمَةً عَلَيْهِمْ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَأُلْحِقَ بِإِقَامَتِهَا إلَخْ ) أَيْ الْأَرْبَعَةِ وَفِي مُغْنِي الثَّلَاثَةَ مَا فَوْقَهَا وَدُونَ الْأَرْبَعَةِ مُغْنِي وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ وَكُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَشَمِلَ بِوُصُولِهِ ) أَيْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ بِوُصُولِهِ ( قَوْلُهُ : ثُمَّ عَنَّ لَهُ إلَخْ ) أَيْ ثُمَّ نَوَى بَعْدَ مُفَارَقَةِ الْعُمْرَانِ أَوْ السُّورِ أَنْ يُقِيمَ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ بِمَكَانٍ لَيْسَ فِي مَسَافَةِ الْقَصْرِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : فَلَهُ الْقَصْرُ إلَخْ ) أَيْ وَكَذَا غَيْرُهُ مِنْ بَقِيَّةِ الرُّخَصِ ع ش ( قَوْلُهُ : مَا لَمْ يَصِلْهُ ) 377 وَلَوْ كَانَتْ الْإِقَامَةُ بِالْمَوْضِعِ الْقَرِيبِ الْمَذْكُورِ مُعَلَّقَةً كَأَنْ قَصَدَ الْإِقَامَةَ بِهِ إنْ وَجَدَ كَذَا وَإِلَّا اسْتَمَرَّ فَهَلْ يَنْقَطِعُ السَّفَرُ بِمُجَرَّدِ وُصُولِهِ إلَيْهِ مُطْلَقًا ، وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَبْعُدُ عَدَمُ الِانْقِطَاعِ بِمُجَرَّدِ مَا ذُكِرَ سم ( قَوْلُهُ : مَا لَمْ يَصِلْهُ ) ، فَإِذَا وَصَلَهُ امْتَنَعَ عَلَيْهِ التَّرَخُّصُ وَعَلَيْهِ ، فَإِذَا فَارَقَهُ يُنْظَرُ لِمَا بَقِيَ ، فَإِنْ كَانَ مِقْدَارَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ قَصَرَ وَإِلَّا فَلَا لِانْقِطَاعِ حُكْمِ السَّفَرِ بِالْإِقَامَةِ بَصْرِيٌّ وَمَرَّ عَنْ الرَّشِيدِيِّ وَغَيْرِهِ مَا يُوَافِقُهُ ( قَوْلُهُ : إلَّا بِوُصُولِ مَا غَيَّرَ إلَيْهِ ) نَعَمْ إنْ قَارَنَ وُصُولُهُ مَا غَيَّرَ إلَيْهِ الْإِعْرَاضَ عَنْ الْإِقَامَةِ وَقَصَدَ الِاسْتِمْرَارَ عَلَى السَّفَرِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَسْتَمِرَّ حُكْمُ السَّفَرِ سم .
( قَوْلُهُ : بِنَحْوِ يَوْمٍ ) أَيْ بِدُونِ الْأَرْبَعَةِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ ) أَيْ مِنِّي ( قَوْلُهُ : وَالثَّانِي أَقْرَبُ ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَخِلَافًا لِلْحَاشِيَةِ ، وَالْفَتْحِ وَنَاءَ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَلَا يُحْسَبُ مِنْهَا أَيْ الْأَرْبَعَةِ يَوْمَا دُخُولِهِ إلَخْ ) أَيْ وَتُحْسَبُ اللَّيْلَةُ الَّتِي تَلِي يَوْمَ الدُّخُولِ وَكَذَا الْيَوْمُ الَّذِي يَلِي لَيْلَةَ الدُّخُولِ وَبِهِ يَظْهَرُ رَدُّ مَا قَالَهُ الدَّارَكِيُّ ع ش ( قَوْلُهُ : أَوْ لَيْلَتَا دُخُولِهِ إلَخْ ) أَيْ أَوْ يَوْمُ دُخُولِهِ وَلَيْلَةُ خُرُوجِهِ أَوْ بِالْعَكْسِ سم ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ فِيهِمَا الْحَطَّ إلَخْ ) أَيْ فِي الْأَوَّلِ الْحَطُّ وَفِي الثَّانِي الرَّحِيلُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَبِهِ ) أَيْ بِذَلِكَ التَّعْلِيلِ ( فَارَقَ حُسْبَانَهُمَا ) أَيْ يَوْمَيْ الْحَدَثِ ، وَالنَّزْعِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي ، وَالنِّهَايَةِ ، وَالثَّانِي يُحْسَبَانِ كَمَا يُحْسَبُ فِي مُدَّةٍ لِمَسْحِ يَوْمِ الْحَدَثِ وَيَوْمِ النَّزْعِ وَفَرَّقَ الْأَوَّلَ بِأَنَّ الْمُسَافِرَ لَا يَسْتَوْعِبُ النَّهَارَ بِالسَّيْرِ ، وَإِنَّمَا يَسِيرُ فِي بَعْضِهِ وَهُوَ فِي يَوْمَيْ الدُّخُولِ ، وَالْخُرُوجِ سَائِرٌ فِي بَعْضِ النَّهَارِ بِخِلَافِ اللُّبْسِ ، فَإِنَّهُ مُسْتَوْعِبٌ لِلْمُدَّةِ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَقَوْلُ الدَّارَكِيِّ ) قَالَ فِي الْأَنْسَابِ بِفَتْحِ الرَّاءِ نِسْبَةً إلَى دَارَكَ قَرْيَةٍ بِأَصْبَهَانَ سُيُوطِيٌّ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : أَمَّا غَيْرُ الْمُسْتَقِلِّ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَقِيلَ أَرْبَعَةٌ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ يَعْنِي إلَى وَمِنْ ذَلِكَ ( قَوْلُهُ : فَلَا أَثَرَ لِنِيَّتِهِ إلَخْ ) أَيْ كَمَا قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَكَذَا أَيْ لَا أَثَرَ لِنِيَّةِ الْإِقَامَةِ إذَا نَوَاهَا غَيْرُ الْمُسْتَقِلِّ كَالْعَبْدِ وَلَوْ مَاكِثًا كَمَا سَيَأْتِي أَيْ فِي مَتْنِ الرَّوْضِ انْتَهَى لَكِنْ لَا يَبْعُدُ أَنَّهُ لَوْ نَوَى الْإِقَامَةَ مَاكِثًا وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى الْمُخَالَفَةِ وَصَمَّمَ عَلَى قَصْدِ الْمُخَالَفَةِ أَثَّرَتْ نِيَّتُهُ سم عَلَى حَجّ وَقَوْلُهُ وَهُوَ قَادِرٌ إلَخْ أَيْ كَنِسَاءِ أَهْلِ مِصْرَ ع ش وَقَوْلُ سم وَصَمَّمَ إلَخْ قِيَاسُ مَا تَقَدَّمَ عَنْهُ عِنْدَ قَوْلِ الشَّارِحِ وَعَيَّنَهُ إلَخْ أَنَّ التَّرَدُّدَ كَالتَّصْمِيمِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث