تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثاني
وَثَامِنُهَا كَوْنُهُ عَالِمًا بِجَوَازِ الْقَصْرِ ، فَإِنْ قَصَرَ جَاهِلًا بِهِ لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ لِتَلَاعُبِهِ ( وَالْقَصْرُ أَفْضَلُ مِنْ الْإِتْمَامِ عَلَى الْمَشْهُورِ إذَا بَلَغَ ) السَّفَرُ الْمُبِيحُ لِلْقَصْرِ ( ثَلَاثَ مَرَاحِلَ ) وَإِلَّا فَالْإِتْمَامُ أَفْضَلُ خُرُوجًا مِنْ إيجَابِ أَبِي حَنِيفَةَ الْقَصْرَ فِي الْأَوَّلِ ، وَالْإِتْمَامَ فِي الثَّانِي نَعَمْ الْأَفْضَلُ لِمَنْ وَجَدَ فِي نَفْسِهِ كَرَاهَةَ الْقَصْرِ أَوْ شَكَّ فِيهِ أَوْ كَانَ مِمَّنْ يُقْتَدَى بِهِ بِحَضْرَةِ النَّاسِ الْقَصْرُ مُطْلَقًا بَلْ يُكْرَهُ لَهُ الْإِتْمَامُ وَكَذَا لِدَائِمِ حَدَثٍ لَوْ قَصَرَ خَلَا زَمَنِ صَلَاتِهِ عَنْ جَرَيَانِهِ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ أَمَّا لَوْ كَانَ لَوْ قَصَرَ خَلَا زَمَنُ وُضُوئِهِ وَصَلَاتِهِ عَنْهُ فَيَجِبُ الْقَصْرُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَلِمَلَّاحٍ مَعَهُ أَهْلُهُ الْإِتْمَامُ مُطْلَقًا لِأَنَّهُ وَطَنُهُ وَخُرُوجًا مِنْ مَنْعِ أَحْمَدَ الْقَصْرَ لَهُ وَكَذَا مَنْ لَا وَطَنَ لَهُ وَأَدَامَ السَّفَرَ بَرًّا وَقُدِّمَ عَلَى خِلَافِ أَبِي حَنِيفَةَ لِاعْتِضَادِهِ بِالْأَصْلِ وَمِثْلُ ذَلِكَ كُلُّ قَصْرٍ اُخْتُلِفَ فِي جَوَازِهِ كَالْوَاقِعِ فِي الثَّمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْمًا فَالْأَفْضَلُ الْإِتْمَامُ لِذَلِكَ
وَقَدْ يَجِبُ الْقَصْرُ كَأَنْ أَخَّرَ الظُّهْرَ لِيَجْمَعَ تَأْخِيرًا إلَى أَنْ لَمْ يَبْقَ مِنْ وَقْتِ الْقَصْرِ إلَّا مَا يَسَعُ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فَيَلْزَمُهُ قَصْرُ الظُّهْرِ لِيُدْرِكَ الْعَصْرَ ثُمَّ قَصْرُ الْعَصْرِ لِتَقَعَ كُلُّهَا فِي الْوَقْتِ كَذَا بَحَثَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ أَخْذًا مِنْ قَوْلِ ابْنِ الرِّفْعَةِ لَوْ ضَاقَ الْوَقْتُ وَأَرْهَقَهُ الْحَدَثُ بِحَيْثُ لَوْ قَصَرَ مَعَ مُدَافَعَتِهِ أَدْرَكَهَا فِي الْوَقْتِ مِنْ غَيْرِ ضَرَرٍ وَلَوْ أَحْدَثَ وَتَوَضَّأَ لَمْ يُدْرِكْهَا فِيهِ لَزِمَهُ الْقَصْرُ وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّهُ مَتَى ضَاقَ الْوَقْتُ عَنْ الْإِتْمَامِ وَجَبَ الْقَصْرُ وَأَنَّهُ لَوْ ضَاقَ وَقْتُ الْأُولَى عَنْ الطَّهَارَةِ ، وَالْقَصْرِ لَزِمَهُ نِيَّةُ تَأْخِيرِهَا 393 إلَى الثَّانِيَةِ لِقُدْرَتِهِ عَلَى إيقَاعِهَا بِهِ أَدَاءً ( وَالصَّوْمُ ) فِي رَمَضَانَ وَيُلْحَقُ بِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ كُلُّ صَوْمٍ وَاجِبٍ بِنَحْوِ نَذْرٍ أَوْ قَضَاءٍ أَوْ كَفَّارَةٍ ثُمَّ رَأَيْت الزَّرْكَشِيَّ نَقَلَ عَنْهُمْ أَنَّ هَذَا التَّفْصِيلَ يَجْرِي فِي الْوَاجِبِ وَغَيْرِهِ لِمُسَافِرٍ سَفَرَ قَصْرٍ ( أَفْضَلُ مِنْ الْفِطْرِ إنْ لَمْ يَتَضَرَّرْ بِهِ ) تَعْجِيلًا لِبَرَاءَةِ ذِمَّتِهِ وَلِأَنَّهُ الْأَكْثَرُ مِنْ أَحْوَالِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِنْ تَضَرَّرَ بِهِ لِنَحْوِ أَلَمٍ يَشُقُّ احْتِمَالُهُ عَادَةً فَالْفِطْرُ أَفْضَلُ لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ { أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى رَجُلًا صَائِمًا فِي السَّفَرِ قَدْ ظُلِّلَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَيْسَ مِنْ الْبِرِّ أَنْ تَصُومُوا فِي السَّفَرِ } أَمَّا إذَا خَشِيَ مِنْهُ نَحْوَ تَلَفِ مَنْفَعَةِ عُضْوٍ فَيَجِبُ الْفِطْرُ فَمَنْ صَامَ عَصَى وَأَجْزَأَهُ وَلَوْ خَشِيَ ضَعْفًا مَآلًا لَا حَالًّا فَالْأَفْضَلُ الْفِطْرُ فِي سَفَرِ حَجٍّ أَوْ غَزْوٍ وَهُوَ أَفْضَلُ مُطْلَقًا لِمَنْ شَكَّ فِيهِ أَوْ وَجَدَ فِي نَفْسِهِ كَرَاهَةَ التَّرَخُّصِ أَوْ كَانَ مِمَّنْ يُقْتَدَى بِهِ بِحَضْرَةِ النَّاسِ وَكَذَا سَائِرُ الرُّخَصِ .
وَقَدْ يَجِبُ الْقَصْرُ كَأَنْ أَخَّرَ الظُّهْرَ لِيَجْمَعَ تَأْخِيرًا إلَى أَنْ لَمْ يَبْقَ مِنْ وَقْتِ الْقَصْرِ إلَّا مَا يَسَعُ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فَيَلْزَمُهُ قَصْرُ الظُّهْرِ لِيُدْرِكَ الْعَصْرَ ثُمَّ قَصْرُ الْعَصْرِ لِتَقَعَ كُلُّهَا فِي الْوَقْتِ كَذَا بَحَثَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ أَخْذًا مِنْ قَوْلِ ابْنِ الرِّفْعَةِ لَوْ ضَاقَ الْوَقْتُ وَأَرْهَقَهُ الْحَدَثُ بِحَيْثُ لَوْ قَصَرَ مَعَ مُدَافَعَتِهِ أَدْرَكَهَا فِي الْوَقْتِ مِنْ غَيْرِ ضَرَرٍ وَلَوْ أَحْدَثَ وَتَوَضَّأَ لَمْ يُدْرِكْهَا فِيهِ لَزِمَهُ الْقَصْرُ وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّهُ مَتَى ضَاقَ الْوَقْتُ عَنْ الْإِتْمَامِ وَجَبَ الْقَصْرُ وَأَنَّهُ لَوْ ضَاقَ وَقْتُ الْأُولَى عَنْ الطَّهَارَةِ ، وَالْقَصْرِ لَزِمَهُ نِيَّةُ تَأْخِيرِهَا 393 إلَى الثَّانِيَةِ لِقُدْرَتِهِ عَلَى إيقَاعِهَا بِهِ أَدَاءً ( وَالصَّوْمُ ) فِي رَمَضَانَ وَيُلْحَقُ بِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ كُلُّ صَوْمٍ وَاجِبٍ بِنَحْوِ نَذْرٍ أَوْ قَضَاءٍ أَوْ كَفَّارَةٍ ثُمَّ رَأَيْت الزَّرْكَشِيَّ نَقَلَ عَنْهُمْ أَنَّ هَذَا التَّفْصِيلَ يَجْرِي فِي الْوَاجِبِ وَغَيْرِهِ لِمُسَافِرٍ سَفَرَ قَصْرٍ ( أَفْضَلُ مِنْ الْفِطْرِ إنْ لَمْ يَتَضَرَّرْ بِهِ ) تَعْجِيلًا لِبَرَاءَةِ ذِمَّتِهِ وَلِأَنَّهُ الْأَكْثَرُ مِنْ أَحْوَالِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِنْ تَضَرَّرَ بِهِ لِنَحْوِ أَلَمٍ يَشُقُّ احْتِمَالُهُ عَادَةً فَالْفِطْرُ أَفْضَلُ لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ { أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى رَجُلًا صَائِمًا فِي السَّفَرِ قَدْ ظُلِّلَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَيْسَ مِنْ الْبِرِّ أَنْ تَصُومُوا فِي السَّفَرِ } أَمَّا إذَا خَشِيَ مِنْهُ نَحْوَ تَلَفِ مَنْفَعَةِ عُضْوٍ فَيَجِبُ الْفِطْرُ فَمَنْ صَامَ عَصَى وَأَجْزَأَهُ وَلَوْ خَشِيَ ضَعْفًا مَآلًا لَا حَالًّا فَالْأَفْضَلُ الْفِطْرُ فِي سَفَرِ حَجٍّ أَوْ غَزْوٍ وَهُوَ أَفْضَلُ مُطْلَقًا لِمَنْ شَكَّ فِيهِ أَوْ وَجَدَ فِي نَفْسِهِ كَرَاهَةَ التَّرَخُّصِ أَوْ كَانَ مِمَّنْ يُقْتَدَى بِهِ بِحَضْرَةِ النَّاسِ وَكَذَا سَائِرُ الرُّخَصِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث