تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثاني
حاشية الشرواني
قَوْلُ الْمَتْنِ ( الْخَامِسُ خُطْبَتَانِ ) قَالَ الْبُلْقِينِيُّ شَرْطُ الْخَطِيبِ أَنْ يَكُونَ مِمَّنْ يَصِحُّ الِاقْتِدَاءُ بِهِ انْتَهَى وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا تَصِحُّ خُطْبَةُ الْأُمِّيِّ إذَا لَمْ يَكُنْ الْقَوْمُ كَذَلِكَ وَقَدْ يُوَجَّهُ مَا قَالَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ سم ( قَوْلُهُ : لِمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ ) إلَى قَوْلِهِ بِخِلَافِ تِلْكَ فِي الْمُغْنِي وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ : إجْمَاعًا إلَّا مَنْ شَذَّ قَوْلُ الْمَتْنِ ( قَبْلَ الصَّلَاةِ ) وَالْخُطَبُ الْمَشْرُوعَةُ عَشْرٌ خُطْبَةُ الْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ وَالْكُسُوفَيْنِ وَالِاسْتِسْقَاءِ وَأَرْبَعٌ فِي الْحَجِّ يَوْمَ السَّابِعِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَيَوْمَ التَّاسِعِ بِنَمِرَةَ وَيَوْمَ النَّحْرِ بِمِنًى وَيَوْمَ النَّفْرِ الْأَوَّلِ بِهَا وَكُلُّهَا بَعْدَ الصَّلَاةِ إلَّا خُطْبَتَيْ الْجُمُعَةِ وَعَرَفَةَ فَقَبْلَهَا وَمَا عَدَا خُطْبَةَ الِاسْتِسْقَاءِ فَتَجُوزُ قَبْلَ الصَّلَاةِ وَبَعْدَهَا وَكُلُّهَا ثِنْتَانِ إلَّا الثَّلَاثَةُ الْبَاقِيَةُ فِي الْحَجِّ فَفُرَادَى نِهَايَةٌ وَأَسْنَى وَشَيْخُنَا ( قَوْلُهُ : إجْمَاعًا إلَخْ ) أَيْ مَعَ خَبَرِ { صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي } ، وَلَمْ يُصَلِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَّا بَعْدَهُمَا وَلِأَنَّ الْجُمُعَةَ إنَّمَا تُؤَدَّى جَمَاعَةً فَأُخِّرَتْ لِيُدْرِكَهَا الْمُتَأَخِّرُ مُغْنِي زَادَ النِّهَايَةُ وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَإِذَا قُضِيَتْ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ } فَأَبَاحَ الِانْتِشَارَ بَعْدَهَا فَلَوْ جَازَ تَأْخِيرُهُمَا لَمَا جَازَ الِانْتِشَارُ . ا هـ . قَالَ ع ش قَوْلُهُ : م ر وَلَمْ يُصَلِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَّا بَعْدَهُمَا فِيهِ أَنَّهُ يُخَالِفُ مَا نَقَلَهُ الشَّيْخُ عَمِيرَةُ عَنْ شَرْحِ الدَّمَامِينِيِّ عَلَى الْبُخَارِيِّ مِنْ أَنَّ الِانْفِضَاضَ كَانَ فِي الْخُطْبَةِ وَأَنَّهَا كَانَتْ فِي صَدْرِ الْإِسْلَامِ بَعْدَ الصَّلَاةِ وَأَنَّهَا مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ حُوِّلَتْ إلَى قَبْلِ الصَّلَاةِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ : إنَّ التَّحْوِيلَ كَانَ لِحِكْمَةٍ فَنُزِّلَ مَنْزِلَةَ النَّسْخِ أَوْ أَنَّ ذَلِكَ رِوَايَةٌ لَمْ تَصِحَّ أَوْ أَنَّ الصَّحَابَةَ فَهِمُوا مِنْهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَنَّ كَوْنَهُمَا بَعْدَ الصَّلَاةِ نُسِخَ بِالْأَمْرِ بِفِعْلِهَا قَبْلَ الصَّلَاةِ ا هـ عِبَارَةُ شَيْخِنَا بَعْدَ ذِكْرِ مَا مَرَّ عَنْ شَرْحِ الدَّمَامِينِيِّ بِلَا عَزْوٍ إلَيْهِ فَقَوْلُ الشَّيْخِ الْخَطِيبِ وَلَمْ يُصَلِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَّا بَعْدَهُمَا أَيْ بَعْدَ نُزُولِ الْآيَةِ وَأَمَّا قَبْلَهُ فَكَانَ يُصَلِّي قَبْلَهُمَا . ا هـ .
( قَوْلُهُ : أَيْضًا ) الْأَوْلَى إسْقَاطُهُ عِبَارَةُ شَرْحُ بَافَضْلٍ قَبْلَ الصَّلَاةِ لِلِاتِّبَاعِ وَأُخِّرَتْ خُطْبَتَا نَحْوُ الْعِيدِ لِلِاتِّبَاعِ أَيْضًا ا هـ وَهِيَ ظَاهِرَةٌ ( قَوْلُهُ : وَالشَّرْطُ مُقَدَّمٌ ) فِيهِ أَنَّهُ يُقَارِنُ أَيْضًا كَالِاسْتِقْبَالِ وَيُجَابُ بِتَعَذُّرِ الْمُقَارَنَةِ هُنَا سم عِبَارَةُ الْبَصْرِيِّ لَعَلَّ الْأَوْلَى وَالشَّرْطُ لَا يَتَأَخَّرُ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُرِيدَ التَّقَدُّمَ الذَّاتِيَّ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : فَوَجَبَ ذَلِكَ ) أَيْ التَّذْكِيرُ أَوْ الْخُطْبَةُ وَذَكَرَ اسْمَ الْإِشَارَةِ لِأَنَّ الْخُطْبَةَ لَا تُسْتَعْمَلُ بِدُونِ التَّاءِ ( قَوْلُهُ : فِي حِفْظِهِ ) أَيْ حِفْظِ الْمَقْصُودِ مِنْهَا ( قَوْلُهُ : وَثَمَّ ) أَيْ وَالْمَقْصُودُ مِنْهَا فِي الْعِيدِ ( قَوْلُهُ : وَذَلِكَ ) أَيْ الصَّرْفُ ( قَوْلُهُ : يَوْمُ الْجُمُعَةِ يَوْمُ عِيدٍ إلَخْ ) أَيْ فَمُقْتَضَاهُ أَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ خُطْبَتِهِ الصَّرْفُ عَمَّا ذُكِرَ كَخُطْبَةِ الْعِيدِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ ذَاكَ ) أَيْ عِيدَ الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى ( قَوْلُهُ : وَيُؤَيِّدُ 445 ذَلِكَ ) أَيْ الِاخْتِلَافَ وَفِي دَعْوَى التَّأْيِيدِ تَأَمُّلٌ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَأَرْكَانُهُمَا خَمْسَةٌ ) أَيْ إجْمَالًا وَإِلَّا فَهِيَ ثَمَانِيَةٌ تَفْصِيلًا لِتَكَرُّرِ الثَّلَاثَةِ الْأُوَلِ فِيهِمَا ، وَلَوْ سَرَدَ الْخَطِيبُ الْأَرْكَانَ أَوَّلًا مُخْتَصَرَةً ، ثُمَّ أَعَادَهَا مَبْسُوطَةً كَمَا اُعْتِيدَ الْآنَ اُعْتُدَّ بِمَا أَتَى بِهِ أَوَّلًا وَمَا أَتَى بِهِ ثَانِيًا يُعَدُّ تَأْكِيدًا فَلَا يَضُرُّ الْفَصْلُ بِهِ ، وَإِنْ طَالَ كَمَا بَحَثَهُ ابْنُ قَاسِمٍ شَيْخُنَا وَيَأْتِي عَنْ ع ش مِثْلُهُ بِزِيَادَةٍ ( قَوْلُهُ : مِنْ حَيْثُ الْمَجْمُوعُ ) إلَى قَوْلِهِ وَلَا نَظَرَ فِي النِّهَايَةِ
( قَوْلُهُ : مِنْ حَيْثُ الْمَجْمُوعُ إلَخْ ) جَوَابٌ عَمَّا يُقَالُ إنَّ الْإِضَافَةَ إنْ كَانَتْ لِلِاسْتِغْرَاقِ لَزِمَ وُجُوبُ الْخَمْسَةِ فِي كُلٍّ مِنْ الْخُطْبَتَيْنِ ، وَإِنْ أُرِيدَ بِهَا أَرْكَانُ مَجْمُوعِهِمَا لَزِمَ جَوَازُ إتْيَانِ بَعْضِهَا ، وَلَوْ وَاحِدًا فِي أُولَاهُمَا وَالْبَاقِي فِي ثَانِيَتِهِمَا وَإِتْيَانُ الْجَمِيعِ فِي إحْدَاهُمَا فَقَطْ وَحَاصِلُ الْجَوَابِ اخْتِيَارُ الشِّقِّ الثَّانِي وَحَمْلُهُ عَلَى بَعْضِ مَا صَدَقَ عَلَيْهِ بِقَرِينَةِ مَا سَيُعْلَمُ مِنْ كَلَامِهِ الْآتِي ع ش ( قَوْلُهُ : كَمَا سَيُعْلَمُ مِنْ كَلَامِهِ ) أَيْ عَلَى مَا سَيُعْلَمُ إلَخْ ع ش ( قَوْلُهُ : وَقِيَاسُ مَا مَرَّ أَنَّ الشَّكَّ إلَخْ ) وَقِيَاسُهُ أَيْضًا تَأْثِيرُ الشَّكِّ فِي أَثْنَاءِ الْخُطْبَةِ وَأَنَّهُ لَا يَرْجِعُ لِقَوْلِ غَيْرِهِ ، وَإِنْ كَثُرَ إلَّا إنْ بَلَغَ حَدَّ التَّوَاتُرِ وَأَمَّا الْقَوْمُ لَوْ شَكُّوا كُلُّهُمْ أَوْ بَعْضُهُمْ فِي تَرْكِ الْخَطِيبِ شَيْئًا مِنْ الْأَرْكَانِ فَلَا تَأْثِيرَ لَهُ مُطْلَقًا أَيْ بَعْدَ الْفَرَاغِ أَوْ قَبْلَهُ سم وَحَلَبِيٌّ ( قَوْلُهُ : عَدَمُ تَأْثِيرِ الشَّكِّ ) أَيْ شَكِّ الْخَطِيبِ وَ ( قَوْلُهُ : بَعْدَ فَرَاغِهَا ) أَيْ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ خُطْبَتَيْهَا نِهَايَةٌ قَالَ ع ش مَفْهُومُهُ أَنَّهُ يُؤَثِّرُ إذَا شَكَّ فِي أَثْنَاءِ الثَّانِيَةِ بَعْدَ فَرَاغِ الْأُولَى أَوْ فِي الْجُلُوسِ بَيْنَهُمَا فِي تَرْكِ شَيْءٍ مِنْ الْأُولَى وَبَقِيَ مَا لَوْ عَلِمَ تَرْكَ رُكْنٍ وَلَمْ يَدْرِ هَلْ هُوَ مِنْ الْأُولَى أَمْ مِنْ الثَّانِيَةِ هَلْ تَجِبُ إعَادَتُهُمَا أَمْ إعَادَةُ الثَّانِيَةِ فَقَطْ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ يَجْلِسُ ، ثُمَّ يَأْتِي بِالْخُطْبَةِ الثَّانِيَةِ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ الْمَتْرُوكُ مِنْ الْأُولَى فَيَكُونُ جُلُوسُهُ أَوَّلًا لَغْوًا فَتَكْمُلُ بِالثَّانِيَةِ وَبِتَقْدِيرِ كَوْنِهِ مِنْ الثَّانِيَةِ فَالْجُلُوسُ الثَّانِي لَا يَضُرُّ ؛ لِأَنَّ غَايَتَهُ أَنَّهُ جُلُوسٌ فِي الْخُطْبَةِ وَهُوَ لَا يَضُرُّ وَمَا يَأْتِي بِهِ بَعْدَهُ تَكْرِيرٌ لِمَا أَتَى بِهِ مِنْ الثَّانِيَةِ وَاسْتِدْرَاكٌ لِمَا تَرَكَهُ مِنْهَا . ا هـ .
وَقَوْلُهُ : ثُمَّ يَأْتِي بِالْخُطْبَةِ الثَّانِيَةِ أَيْ وَيَقْرَأُ آيَةً فِيهَا وَإِلَّا فَلَا يَزُولُ الشَّكُّ ( قَوْلُهُ : وَبِهِ يَنْدَفِعُ ) أَيْ بِالْقِيَاسِ الْمَذْكُورِ ( قَوْلُهُ : يَأْتِي فِي الشَّكِّ إلَخْ ) أَيْ بَعْدَ فَرَاغِ الْوُضُوءِ وَقَبْلَ الشُّرُوعِ فِي الْجُمُعَةِ أَوْ بَعْدَهُ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهَا ) إلَى قَوْلِهِ وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ فِي النِّهَايَةِ وَإِلَى قَوْلِهِ وَلَا يُشْتَرَطُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ : كَمَا صَرَّحَ بِهِ إلَى وَظَاهِرُ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَالصَّلَاةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ إلَخْ ) وَتُسَنُّ الصَّلَاةُ عَلَى آلِهِ وَسُئِلَ الْفَقِيهُ إسْمَاعِيلُ الْحَضْرَمِيُّ هَلْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي عَلَى نَفْسِهِ فَقَالَ نَعَمْ نِهَايَةٌ وَقَوْلُهُ : م ر وَتُسَنُّ الصَّلَاةُ إلَخْ أَيْ وَالسَّلَامُ ع ش وَقَوْلُهُ : م ر عَلَى آلِهِ أَيْ وَصَحْبِهِ وَقَوْلُهُ : م ر فَقَالَ نَعَمْ هَذَا مُحْتَمِلٌ لَأَنْ يَكُونَ فِي غَيْرِ الْخُطْبَةِ شَيْخُنَا وَلَأَنْ يَكُونَ بِالِاسْمِ الظَّاهِرِ 446 وَبِالضَّمِيرِ ع ش ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهَا عِبَادَةٌ إلَخْ ) هَذِهِ الْأَدِلَّةُ لَا تَدُلُّ عَلَى خُصُوصِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سم ( قَوْلُهُ : افْتَقَرَتْ إلَخْ ) أَيْ وُجُوبًا فِي الْوَاجِبِ وَنَدْبًا فِي الْمَنْدُوبِ ع ش ( قَوْلُهُ : وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ إلَخْ ) لِيُتَأَمَّلَ أَيْ دَلَالَةً فِيهِ لِلْمَطْلُوبِ بَصْرِيٌّ وَتَقَدَّمَ عَنْ سم مِثْلُهُ
( قَوْلُهُ : قَبْلَ هَذَا ) أَيْ إيجَابُ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْخُطْبَةِ ( قَوْلُهُ : بِأَنَّهُ تَفَرُّدٌ صَحِيحٌ ) أَيْ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ الْأَدِلَّةِ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : إذْ يَبْعُدُ الِاتِّفَاقُ إلَخْ ) فَلَعَلَّ الْوُجُوبَ عُلِمَ مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي آخِرِ الْأَمْرِ وَلَمْ يَخْطُبْ بَعْدَهُ بَصْرِيٌّ أَيْ أَوْ ثَبَتَ بِحَدِيثِ الْوُجُوبِ عَلَيْنَا دُونَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( قَوْلُهُ : أَيْ حَمْدًا لِلَّهِ ) إلَى قَوْلِهِ لَا بَعْضُ آيَةٍ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ : مِمَّا وَرَدَ إلَى وَظَاهِرُ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ وَقَوْلُهُ : وَيَكْفِي إلَى الْمَتْنِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَلَفْظُهُمَا مُتَعَيَّنٌ ) أَيْ مِنْ حَيْثُ مَادَّتُهُمَا ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مَصْدَرًا فَتَشْمَلُ الْمُشْتَقَّاتِ شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ : مَضَى عَلَيْهِ النَّاسُ إلَخْ ) أَيْ غَيْرُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَا مَرَّ آنِفًا مِنْ خُلُوِّ خُطْبَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : فَلَا يَكْفِي ثَنَاءٌ إلَخْ ) وَلَا لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَلَا الْمَدْحُ وَالْجَلَالُ وَالْعَظَمَةُ وَنَحْوُ ذَلِكَ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ .
( قَوْلُهُ : وَلَا الْحَمْدُ لِلرَّحْمَنِ إلَخْ ) فَلَفْظَةُ اللَّهُ مُتَعَيِّنَةٌ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَلَا رَحِمَ اللَّهُ إلَخْ ) فَمَادَّةُ الصَّلَاةِ مُتَعَيِّنَةٌ ( قَوْلُهُ : وَلَا صَلَّى اللَّهُ عَلَى جِبْرِيلَ إلَخْ ) فَيَتَعَيَّنُ اسْمٌ ظَاهِرٌ مِنْ أَسْمَائِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( قَوْلُهُ : وَأَحْمَدُ إلَخْ ) ، فَإِنْ قِيلَ : لِمَ تَعَيَّنَ لَفْظُ الْجَلَالَةِ فِي صِيغَةِ الْحَمْدِ فِي الْخُطْبَةِ دُونَ اسْمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صِيغَةِ الصَّلَاةِ بَلْ كَفَى نَحْوُ الْمَاحِي وَالْحَاشِرِ مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَرِدْ ؟ يُجَابُ بِأَنَّ لِلَفْظِ الْجَلَالَةِ اخْتِصَاصًا تَامًّا بِهِ تَعَالَى وَمَزِيَّةً تَامَّةً يُفْهَمُ عِنْدَ ذِكْرِهِ سَائِرُ صِفَاتِ الْكَمَالِ كَمَا نَصَّ عَلَيْهَا الْعُلَمَاءُ بِخِلَافِ بَقِيَّةِ أَسْمَائِهِ تَعَالَى وَصِفَاتِهِ وَلَا كَذَلِكَ نَحْوُ مُحَمَّدٍ مِنْ أَسْمَائِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سم عَلَى الْمَنْهَجِ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : وَفَارَقَ الصَّلَاةَ ) أَيْ وَفَارَقَ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْخُطْبَةِ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصَّلَاةِ حَيْثُ اشْتَرَطُوا فِيهَا مَا وَرَدَ فِيهَا مِنْ أَسْمَائِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخُصُوصِهِ وَاكْتَفَوْا فِي الْخُطْبَةِ بِكُلِّ مَا كَانَ مِنْ أَسْمَائِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ، وَإِنْ لَمْ يَرِدْ فِيهَا بِخُصُوصِهِ ع ش ( قَوْلُهُ : وَيُفَرَّقُ بَيْنَهَا ) أَيْ الْخُطْبَةِ ( قَوْلُهُ : فِيهِ ) أَيْ فِي الْأَذَانِ ( قَوْلُهُ : مُطْلَقًا ) أَيْ اسْمًا أَوْ صِفَةً ( قَوْلُهُ : عَلَيْهِ ) أَيْ لَفْظِ مُحَمَّدٍ ( قَوْلُهُ : بِأَنَّ السَّامِعِينَ إلَخْ ) هَذَا الْفَرْقُ بِالنَّظَرِ لِلْأَذَانِ وَيَبْقَى الْفَرْقُ بِالنِّسْبَةِ لِلتَّشَهُّدِ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ أَمْرَ الصَّلَاةِ أَضْيَقُ فَاقْتَصَرَ عَلَى مَا وَرَدَ سم ( قَوْلُهُ : لِكُلِّيَّاتِ الشَّرِيعَةِ ) أَيْ لِأُصُولِهَا ( قَوْلُهُ : وَأَشْهَرُ أَسْمَائِهِ مُحَمَّدٌ ) يُغْنِي عَنْهُ مَا بَعْدَهُ ( قَوْلُهُ : لِيَكُونَ ذَلِكَ ) أَيْ الْإِتْيَانُ بِذَلِكَ وَ ( قَوْلُهُ : أَشْهَرُ إلَخْ ) لَعَلَّهُ مَاضٍ مِنْ بَابِ الْأَفْعَالِ ( قَوْلُهُ : وَمِنْ ثَمَّ ) أَيْ لِأَجْلِ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : لَكِنْ صَرَّحَ الْجِيلِيُّ إلَخْ ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : مِنْ إجْزَاءِ أَنَا حَامِدٌ لِلَّهِ إلَخْ ) وَيَظْهَرُ أَنَّ مِثْلَهُ إنِّي حَامِدٌ لِلَّهِ أَوْ إنَّ لِلَّهِ الْحَمْدَ لِاشْتِمَالِهِ عَلَى حُرُوفِ الْحَمْدِ وَمَعْنَاهُ ع ش ( قَوْلُهُ : كَعَلَيْكُمْ السَّلَامُ ) أَيْ قِيَاسًا عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : وَأَحْمَدُ اللَّهَ إلَخْ ) أَيْ وَنَحْمَدُ اللَّهَ وَاَللَّهَ أَحْمَدُ نِهَايَةٌ أَيْ وَاَللَّهَ نَحْمَدُ ع ش ( قَوْلُهُ : وَصَلَّى إلَخْ )
( فَرْعٌ )
أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِأَنَّهُ لَوْ أَرَادَ بِالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرَهُ لَمْ يَنْصَرِفْ عَنْهُ وَأَجْزَأَتْ وَأَقُولُ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ بِخِلَافِ مَا لَوْ قَصَدَ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ غَيْرُ الْخُطْبَةِ ؛ لِأَنَّ هَذَا صَرْفٌ عَنْ الْخُطْبَةِ وَذَاكَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سم عَلَى الْمَنْهَجِ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : وَنُصَلِّي إلَخْ ) وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : وَلَا يُشْتَرَطُ قَصْدُ الدُّعَاءِ إلَخْ ) لَكِنْ يَنْبَغِي عَدَمُ الصَّارِفِ عَنْ الدُّعَاءِ لِمَحْضِ الْخَبَرِ سم عِبَارَةٌ ع ش قَوْلُهُ : وَلَا يُشْتَرَطُ إلَخْ أَيْ وَمَعَ ذَلِكَ يَحْصُلُ لَهُ الثَّوَابُ الْمُرَتَّبُ عَلَى الصَّلَاةِ عَلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : 447 لِأَنَّهَا مَوْضُوعَةٌ إلَخْ ) وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ الصَّلَاةِ أَنَّ الصَّلَاةَ عَلَيْك يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّمَا تَكْفِي حَيْثُ نَوَى بِهَا الصَّلَاةَ عَلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهَلْ يَأْتِي نَظِيرُهُ هُنَا أَوْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ الصَّلَاةَ يُحْتَاطُ لَهَا مَا لَا يُحْتَاطُ لِلْخُطْبَةِ ع ش ( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّهَا ) إلَى قَوْلِهِ بَعْضُ آيَةٍ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ : وَيَكْفِي إلَى الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهَا الْمَقْصُودُ إلَخْ ) أَيْ وَلِلِاتِّبَاعِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : مِنْ الدُّنْيَا ) أَيْ مِنْ غُرُورِهَا وَزُخْرُفِهَا نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : وَيَكْفِي أَحَدُهُمَا لِلُزُومِ الْآخَرِ لَهُ ) أَمَّا لُزُومُ الثَّانِي لِلْأَوَّلِ وَإِغْنَاءُ الْأَوَّلِ عَنْهُ فَوَاضِحٌ وَأَمَّا الْعَكْسُ فَمَحَلُّ تَأَمُّلٍ إلَّا أَنْ يُرَادَ بِالطَّاعَةِ الْوَاجِبَاتُ لَا غَيْرُ ، ثُمَّ رَأَيْت الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةَ اقْتَصَرَا عَلَى أَنَّ الْحَمْلَ عَلَى الطَّاعَةِ يُغْنِي عَنْ الْحَمْلِ عَلَى تَرْكِ الْمَعْصِيَةِ وَلَمْ يَتَعَرَّضَا لِلْعَكْسِ بَصْرِيٌّ وَحَمَلَ ع ش كَلَامَ النِّهَايَةِ عَلَى مَا فِي الشَّرْحِ فَقَالَ قَوْلَهُ م ر عَلَى الطَّاعَةِ أَيْ صَرِيحًا أَوْ الْتِزَامًا أَخْذًا مِنْ كَلَامِ ابْنِ حَجٍّ ا هـ قَوْلُ الْمَتْنِ ( عَلَى الصَّحِيحِ ) الْخِلَافُ فِي لَفْظِ الْوَصِيَّةِ وَأَمَّا لَفْظُ التَّقْوَى فَحَكَى بَعْضُهُمْ الْقَطْعَ بِعَدَمِ تَعَيُّنِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الْغَرَضَ الْوَعْظُ ) أَيْ وَهُوَ حَاصِلٌ بِغَيْرِ لَفْظِهَا نِهَايَةٌ وَقَدْ يُقَالُ الْغَرَضُ مِنْ الْحَمْدِ الثَّنَاءُ وَمِنْ الصَّلَاةِ الدُّعَاءُ وَهُمَا حَاصِلَانِ بِغَيْرِ لَفْظِهِمَا أَيْضًا وَيُمْكِنُ الْفَرْقُ بِأَنَّهُمَا تَعَبُّدٌ بِلَفْظِهِمَا فَتَعَيَّنَا دُونَ الْوَصِيَّةِ بِالتَّقْوَى شَوْبَرِيُّ وَبِرْمَاوِيٌّ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ كُلَّ خُطْبَةٍ إلَخْ ) وَلِاتِّبَاعِ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ
قَوْلُ الْمَتْنِ ( الْخَامِسُ خُطْبَتَانِ ) قَالَ الْبُلْقِينِيُّ شَرْطُ الْخَطِيبِ أَنْ يَكُونَ مِمَّنْ يَصِحُّ الِاقْتِدَاءُ بِهِ انْتَهَى وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا تَصِحُّ خُطْبَةُ الْأُمِّيِّ إذَا لَمْ يَكُنْ الْقَوْمُ كَذَلِكَ وَقَدْ يُوَجَّهُ مَا قَالَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ سم ( قَوْلُهُ : لِمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ ) إلَى قَوْلِهِ بِخِلَافِ تِلْكَ فِي الْمُغْنِي وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ : إجْمَاعًا إلَّا مَنْ شَذَّ قَوْلُ الْمَتْنِ ( قَبْلَ الصَّلَاةِ ) وَالْخُطَبُ الْمَشْرُوعَةُ عَشْرٌ خُطْبَةُ الْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ وَالْكُسُوفَيْنِ وَالِاسْتِسْقَاءِ وَأَرْبَعٌ فِي الْحَجِّ يَوْمَ السَّابِعِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَيَوْمَ التَّاسِعِ بِنَمِرَةَ وَيَوْمَ النَّحْرِ بِمِنًى وَيَوْمَ النَّفْرِ الْأَوَّلِ بِهَا وَكُلُّهَا بَعْدَ الصَّلَاةِ إلَّا خُطْبَتَيْ الْجُمُعَةِ وَعَرَفَةَ فَقَبْلَهَا وَمَا عَدَا خُطْبَةَ الِاسْتِسْقَاءِ فَتَجُوزُ قَبْلَ الصَّلَاةِ وَبَعْدَهَا وَكُلُّهَا ثِنْتَانِ إلَّا الثَّلَاثَةُ الْبَاقِيَةُ فِي الْحَجِّ فَفُرَادَى نِهَايَةٌ وَأَسْنَى وَشَيْخُنَا ( قَوْلُهُ : إجْمَاعًا إلَخْ ) أَيْ مَعَ خَبَرِ { صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي } ، وَلَمْ يُصَلِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَّا بَعْدَهُمَا وَلِأَنَّ الْجُمُعَةَ إنَّمَا تُؤَدَّى جَمَاعَةً فَأُخِّرَتْ لِيُدْرِكَهَا الْمُتَأَخِّرُ مُغْنِي زَادَ النِّهَايَةُ وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَإِذَا قُضِيَتْ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ } فَأَبَاحَ الِانْتِشَارَ بَعْدَهَا فَلَوْ جَازَ تَأْخِيرُهُمَا لَمَا جَازَ الِانْتِشَارُ . ا هـ . قَالَ ع ش قَوْلُهُ : م ر وَلَمْ يُصَلِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَّا بَعْدَهُمَا فِيهِ أَنَّهُ يُخَالِفُ مَا نَقَلَهُ الشَّيْخُ عَمِيرَةُ عَنْ شَرْحِ الدَّمَامِينِيِّ عَلَى الْبُخَارِيِّ مِنْ أَنَّ الِانْفِضَاضَ كَانَ فِي الْخُطْبَةِ وَأَنَّهَا كَانَتْ فِي صَدْرِ الْإِسْلَامِ بَعْدَ الصَّلَاةِ وَأَنَّهَا مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ حُوِّلَتْ إلَى قَبْلِ الصَّلَاةِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ : إنَّ التَّحْوِيلَ كَانَ لِحِكْمَةٍ فَنُزِّلَ مَنْزِلَةَ النَّسْخِ أَوْ أَنَّ ذَلِكَ رِوَايَةٌ لَمْ تَصِحَّ أَوْ أَنَّ الصَّحَابَةَ فَهِمُوا مِنْهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَنَّ كَوْنَهُمَا بَعْدَ الصَّلَاةِ نُسِخَ بِالْأَمْرِ بِفِعْلِهَا قَبْلَ الصَّلَاةِ ا هـ عِبَارَةُ شَيْخِنَا بَعْدَ ذِكْرِ مَا مَرَّ عَنْ شَرْحِ الدَّمَامِينِيِّ بِلَا عَزْوٍ إلَيْهِ فَقَوْلُ الشَّيْخِ الْخَطِيبِ وَلَمْ يُصَلِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَّا بَعْدَهُمَا أَيْ بَعْدَ نُزُولِ الْآيَةِ وَأَمَّا قَبْلَهُ فَكَانَ يُصَلِّي قَبْلَهُمَا . ا هـ .
( قَوْلُهُ : أَيْضًا ) الْأَوْلَى إسْقَاطُهُ عِبَارَةُ شَرْحُ بَافَضْلٍ قَبْلَ الصَّلَاةِ لِلِاتِّبَاعِ وَأُخِّرَتْ خُطْبَتَا نَحْوُ الْعِيدِ لِلِاتِّبَاعِ أَيْضًا ا هـ وَهِيَ ظَاهِرَةٌ ( قَوْلُهُ : وَالشَّرْطُ مُقَدَّمٌ ) فِيهِ أَنَّهُ يُقَارِنُ أَيْضًا كَالِاسْتِقْبَالِ وَيُجَابُ بِتَعَذُّرِ الْمُقَارَنَةِ هُنَا سم عِبَارَةُ الْبَصْرِيِّ لَعَلَّ الْأَوْلَى وَالشَّرْطُ لَا يَتَأَخَّرُ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُرِيدَ التَّقَدُّمَ الذَّاتِيَّ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : فَوَجَبَ ذَلِكَ ) أَيْ التَّذْكِيرُ أَوْ الْخُطْبَةُ وَذَكَرَ اسْمَ الْإِشَارَةِ لِأَنَّ الْخُطْبَةَ لَا تُسْتَعْمَلُ بِدُونِ التَّاءِ ( قَوْلُهُ : فِي حِفْظِهِ ) أَيْ حِفْظِ الْمَقْصُودِ مِنْهَا ( قَوْلُهُ : وَثَمَّ ) أَيْ وَالْمَقْصُودُ مِنْهَا فِي الْعِيدِ ( قَوْلُهُ : وَذَلِكَ ) أَيْ الصَّرْفُ ( قَوْلُهُ : يَوْمُ الْجُمُعَةِ يَوْمُ عِيدٍ إلَخْ ) أَيْ فَمُقْتَضَاهُ أَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ خُطْبَتِهِ الصَّرْفُ عَمَّا ذُكِرَ كَخُطْبَةِ الْعِيدِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ ذَاكَ ) أَيْ عِيدَ الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى ( قَوْلُهُ : وَيُؤَيِّدُ 445 ذَلِكَ ) أَيْ الِاخْتِلَافَ وَفِي دَعْوَى التَّأْيِيدِ تَأَمُّلٌ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَأَرْكَانُهُمَا خَمْسَةٌ ) أَيْ إجْمَالًا وَإِلَّا فَهِيَ ثَمَانِيَةٌ تَفْصِيلًا لِتَكَرُّرِ الثَّلَاثَةِ الْأُوَلِ فِيهِمَا ، وَلَوْ سَرَدَ الْخَطِيبُ الْأَرْكَانَ أَوَّلًا مُخْتَصَرَةً ، ثُمَّ أَعَادَهَا مَبْسُوطَةً كَمَا اُعْتِيدَ الْآنَ اُعْتُدَّ بِمَا أَتَى بِهِ أَوَّلًا وَمَا أَتَى بِهِ ثَانِيًا يُعَدُّ تَأْكِيدًا فَلَا يَضُرُّ الْفَصْلُ بِهِ ، وَإِنْ طَالَ كَمَا بَحَثَهُ ابْنُ قَاسِمٍ شَيْخُنَا وَيَأْتِي عَنْ ع ش مِثْلُهُ بِزِيَادَةٍ ( قَوْلُهُ : مِنْ حَيْثُ الْمَجْمُوعُ ) إلَى قَوْلِهِ وَلَا نَظَرَ فِي النِّهَايَةِ
( قَوْلُهُ : مِنْ حَيْثُ الْمَجْمُوعُ إلَخْ ) جَوَابٌ عَمَّا يُقَالُ إنَّ الْإِضَافَةَ إنْ كَانَتْ لِلِاسْتِغْرَاقِ لَزِمَ وُجُوبُ الْخَمْسَةِ فِي كُلٍّ مِنْ الْخُطْبَتَيْنِ ، وَإِنْ أُرِيدَ بِهَا أَرْكَانُ مَجْمُوعِهِمَا لَزِمَ جَوَازُ إتْيَانِ بَعْضِهَا ، وَلَوْ وَاحِدًا فِي أُولَاهُمَا وَالْبَاقِي فِي ثَانِيَتِهِمَا وَإِتْيَانُ الْجَمِيعِ فِي إحْدَاهُمَا فَقَطْ وَحَاصِلُ الْجَوَابِ اخْتِيَارُ الشِّقِّ الثَّانِي وَحَمْلُهُ عَلَى بَعْضِ مَا صَدَقَ عَلَيْهِ بِقَرِينَةِ مَا سَيُعْلَمُ مِنْ كَلَامِهِ الْآتِي ع ش ( قَوْلُهُ : كَمَا سَيُعْلَمُ مِنْ كَلَامِهِ ) أَيْ عَلَى مَا سَيُعْلَمُ إلَخْ ع ش ( قَوْلُهُ : وَقِيَاسُ مَا مَرَّ أَنَّ الشَّكَّ إلَخْ ) وَقِيَاسُهُ أَيْضًا تَأْثِيرُ الشَّكِّ فِي أَثْنَاءِ الْخُطْبَةِ وَأَنَّهُ لَا يَرْجِعُ لِقَوْلِ غَيْرِهِ ، وَإِنْ كَثُرَ إلَّا إنْ بَلَغَ حَدَّ التَّوَاتُرِ وَأَمَّا الْقَوْمُ لَوْ شَكُّوا كُلُّهُمْ أَوْ بَعْضُهُمْ فِي تَرْكِ الْخَطِيبِ شَيْئًا مِنْ الْأَرْكَانِ فَلَا تَأْثِيرَ لَهُ مُطْلَقًا أَيْ بَعْدَ الْفَرَاغِ أَوْ قَبْلَهُ سم وَحَلَبِيٌّ ( قَوْلُهُ : عَدَمُ تَأْثِيرِ الشَّكِّ ) أَيْ شَكِّ الْخَطِيبِ وَ ( قَوْلُهُ : بَعْدَ فَرَاغِهَا ) أَيْ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ خُطْبَتَيْهَا نِهَايَةٌ قَالَ ع ش مَفْهُومُهُ أَنَّهُ يُؤَثِّرُ إذَا شَكَّ فِي أَثْنَاءِ الثَّانِيَةِ بَعْدَ فَرَاغِ الْأُولَى أَوْ فِي الْجُلُوسِ بَيْنَهُمَا فِي تَرْكِ شَيْءٍ مِنْ الْأُولَى وَبَقِيَ مَا لَوْ عَلِمَ تَرْكَ رُكْنٍ وَلَمْ يَدْرِ هَلْ هُوَ مِنْ الْأُولَى أَمْ مِنْ الثَّانِيَةِ هَلْ تَجِبُ إعَادَتُهُمَا أَمْ إعَادَةُ الثَّانِيَةِ فَقَطْ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ يَجْلِسُ ، ثُمَّ يَأْتِي بِالْخُطْبَةِ الثَّانِيَةِ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ الْمَتْرُوكُ مِنْ الْأُولَى فَيَكُونُ جُلُوسُهُ أَوَّلًا لَغْوًا فَتَكْمُلُ بِالثَّانِيَةِ وَبِتَقْدِيرِ كَوْنِهِ مِنْ الثَّانِيَةِ فَالْجُلُوسُ الثَّانِي لَا يَضُرُّ ؛ لِأَنَّ غَايَتَهُ أَنَّهُ جُلُوسٌ فِي الْخُطْبَةِ وَهُوَ لَا يَضُرُّ وَمَا يَأْتِي بِهِ بَعْدَهُ تَكْرِيرٌ لِمَا أَتَى بِهِ مِنْ الثَّانِيَةِ وَاسْتِدْرَاكٌ لِمَا تَرَكَهُ مِنْهَا . ا هـ .
وَقَوْلُهُ : ثُمَّ يَأْتِي بِالْخُطْبَةِ الثَّانِيَةِ أَيْ وَيَقْرَأُ آيَةً فِيهَا وَإِلَّا فَلَا يَزُولُ الشَّكُّ ( قَوْلُهُ : وَبِهِ يَنْدَفِعُ ) أَيْ بِالْقِيَاسِ الْمَذْكُورِ ( قَوْلُهُ : يَأْتِي فِي الشَّكِّ إلَخْ ) أَيْ بَعْدَ فَرَاغِ الْوُضُوءِ وَقَبْلَ الشُّرُوعِ فِي الْجُمُعَةِ أَوْ بَعْدَهُ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهَا ) إلَى قَوْلِهِ وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ فِي النِّهَايَةِ وَإِلَى قَوْلِهِ وَلَا يُشْتَرَطُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ : كَمَا صَرَّحَ بِهِ إلَى وَظَاهِرُ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَالصَّلَاةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ إلَخْ ) وَتُسَنُّ الصَّلَاةُ عَلَى آلِهِ وَسُئِلَ الْفَقِيهُ إسْمَاعِيلُ الْحَضْرَمِيُّ هَلْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي عَلَى نَفْسِهِ فَقَالَ نَعَمْ نِهَايَةٌ وَقَوْلُهُ : م ر وَتُسَنُّ الصَّلَاةُ إلَخْ أَيْ وَالسَّلَامُ ع ش وَقَوْلُهُ : م ر عَلَى آلِهِ أَيْ وَصَحْبِهِ وَقَوْلُهُ : م ر فَقَالَ نَعَمْ هَذَا مُحْتَمِلٌ لَأَنْ يَكُونَ فِي غَيْرِ الْخُطْبَةِ شَيْخُنَا وَلَأَنْ يَكُونَ بِالِاسْمِ الظَّاهِرِ 446 وَبِالضَّمِيرِ ع ش ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهَا عِبَادَةٌ إلَخْ ) هَذِهِ الْأَدِلَّةُ لَا تَدُلُّ عَلَى خُصُوصِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سم ( قَوْلُهُ : افْتَقَرَتْ إلَخْ ) أَيْ وُجُوبًا فِي الْوَاجِبِ وَنَدْبًا فِي الْمَنْدُوبِ ع ش ( قَوْلُهُ : وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ إلَخْ ) لِيُتَأَمَّلَ أَيْ دَلَالَةً فِيهِ لِلْمَطْلُوبِ بَصْرِيٌّ وَتَقَدَّمَ عَنْ سم مِثْلُهُ
( قَوْلُهُ : قَبْلَ هَذَا ) أَيْ إيجَابُ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْخُطْبَةِ ( قَوْلُهُ : بِأَنَّهُ تَفَرُّدٌ صَحِيحٌ ) أَيْ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ الْأَدِلَّةِ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : إذْ يَبْعُدُ الِاتِّفَاقُ إلَخْ ) فَلَعَلَّ الْوُجُوبَ عُلِمَ مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي آخِرِ الْأَمْرِ وَلَمْ يَخْطُبْ بَعْدَهُ بَصْرِيٌّ أَيْ أَوْ ثَبَتَ بِحَدِيثِ الْوُجُوبِ عَلَيْنَا دُونَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( قَوْلُهُ : أَيْ حَمْدًا لِلَّهِ ) إلَى قَوْلِهِ لَا بَعْضُ آيَةٍ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ : مِمَّا وَرَدَ إلَى وَظَاهِرُ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ وَقَوْلُهُ : وَيَكْفِي إلَى الْمَتْنِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَلَفْظُهُمَا مُتَعَيَّنٌ ) أَيْ مِنْ حَيْثُ مَادَّتُهُمَا ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مَصْدَرًا فَتَشْمَلُ الْمُشْتَقَّاتِ شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ : مَضَى عَلَيْهِ النَّاسُ إلَخْ ) أَيْ غَيْرُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَا مَرَّ آنِفًا مِنْ خُلُوِّ خُطْبَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : فَلَا يَكْفِي ثَنَاءٌ إلَخْ ) وَلَا لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَلَا الْمَدْحُ وَالْجَلَالُ وَالْعَظَمَةُ وَنَحْوُ ذَلِكَ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ .
( قَوْلُهُ : وَلَا الْحَمْدُ لِلرَّحْمَنِ إلَخْ ) فَلَفْظَةُ اللَّهُ مُتَعَيِّنَةٌ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَلَا رَحِمَ اللَّهُ إلَخْ ) فَمَادَّةُ الصَّلَاةِ مُتَعَيِّنَةٌ ( قَوْلُهُ : وَلَا صَلَّى اللَّهُ عَلَى جِبْرِيلَ إلَخْ ) فَيَتَعَيَّنُ اسْمٌ ظَاهِرٌ مِنْ أَسْمَائِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( قَوْلُهُ : وَأَحْمَدُ إلَخْ ) ، فَإِنْ قِيلَ : لِمَ تَعَيَّنَ لَفْظُ الْجَلَالَةِ فِي صِيغَةِ الْحَمْدِ فِي الْخُطْبَةِ دُونَ اسْمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صِيغَةِ الصَّلَاةِ بَلْ كَفَى نَحْوُ الْمَاحِي وَالْحَاشِرِ مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَرِدْ ؟ يُجَابُ بِأَنَّ لِلَفْظِ الْجَلَالَةِ اخْتِصَاصًا تَامًّا بِهِ تَعَالَى وَمَزِيَّةً تَامَّةً يُفْهَمُ عِنْدَ ذِكْرِهِ سَائِرُ صِفَاتِ الْكَمَالِ كَمَا نَصَّ عَلَيْهَا الْعُلَمَاءُ بِخِلَافِ بَقِيَّةِ أَسْمَائِهِ تَعَالَى وَصِفَاتِهِ وَلَا كَذَلِكَ نَحْوُ مُحَمَّدٍ مِنْ أَسْمَائِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سم عَلَى الْمَنْهَجِ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : وَفَارَقَ الصَّلَاةَ ) أَيْ وَفَارَقَ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْخُطْبَةِ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصَّلَاةِ حَيْثُ اشْتَرَطُوا فِيهَا مَا وَرَدَ فِيهَا مِنْ أَسْمَائِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخُصُوصِهِ وَاكْتَفَوْا فِي الْخُطْبَةِ بِكُلِّ مَا كَانَ مِنْ أَسْمَائِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ، وَإِنْ لَمْ يَرِدْ فِيهَا بِخُصُوصِهِ ع ش ( قَوْلُهُ : وَيُفَرَّقُ بَيْنَهَا ) أَيْ الْخُطْبَةِ ( قَوْلُهُ : فِيهِ ) أَيْ فِي الْأَذَانِ ( قَوْلُهُ : مُطْلَقًا ) أَيْ اسْمًا أَوْ صِفَةً ( قَوْلُهُ : عَلَيْهِ ) أَيْ لَفْظِ مُحَمَّدٍ ( قَوْلُهُ : بِأَنَّ السَّامِعِينَ إلَخْ ) هَذَا الْفَرْقُ بِالنَّظَرِ لِلْأَذَانِ وَيَبْقَى الْفَرْقُ بِالنِّسْبَةِ لِلتَّشَهُّدِ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ أَمْرَ الصَّلَاةِ أَضْيَقُ فَاقْتَصَرَ عَلَى مَا وَرَدَ سم ( قَوْلُهُ : لِكُلِّيَّاتِ الشَّرِيعَةِ ) أَيْ لِأُصُولِهَا ( قَوْلُهُ : وَأَشْهَرُ أَسْمَائِهِ مُحَمَّدٌ ) يُغْنِي عَنْهُ مَا بَعْدَهُ ( قَوْلُهُ : لِيَكُونَ ذَلِكَ ) أَيْ الْإِتْيَانُ بِذَلِكَ وَ ( قَوْلُهُ : أَشْهَرُ إلَخْ ) لَعَلَّهُ مَاضٍ مِنْ بَابِ الْأَفْعَالِ ( قَوْلُهُ : وَمِنْ ثَمَّ ) أَيْ لِأَجْلِ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : لَكِنْ صَرَّحَ الْجِيلِيُّ إلَخْ ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : مِنْ إجْزَاءِ أَنَا حَامِدٌ لِلَّهِ إلَخْ ) وَيَظْهَرُ أَنَّ مِثْلَهُ إنِّي حَامِدٌ لِلَّهِ أَوْ إنَّ لِلَّهِ الْحَمْدَ لِاشْتِمَالِهِ عَلَى حُرُوفِ الْحَمْدِ وَمَعْنَاهُ ع ش ( قَوْلُهُ : كَعَلَيْكُمْ السَّلَامُ ) أَيْ قِيَاسًا عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : وَأَحْمَدُ اللَّهَ إلَخْ ) أَيْ وَنَحْمَدُ اللَّهَ وَاَللَّهَ أَحْمَدُ نِهَايَةٌ أَيْ وَاَللَّهَ نَحْمَدُ ع ش ( قَوْلُهُ : وَصَلَّى إلَخْ )
( فَرْعٌ )
أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِأَنَّهُ لَوْ أَرَادَ بِالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرَهُ لَمْ يَنْصَرِفْ عَنْهُ وَأَجْزَأَتْ وَأَقُولُ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ بِخِلَافِ مَا لَوْ قَصَدَ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ غَيْرُ الْخُطْبَةِ ؛ لِأَنَّ هَذَا صَرْفٌ عَنْ الْخُطْبَةِ وَذَاكَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سم عَلَى الْمَنْهَجِ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : وَنُصَلِّي إلَخْ ) وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : وَلَا يُشْتَرَطُ قَصْدُ الدُّعَاءِ إلَخْ ) لَكِنْ يَنْبَغِي عَدَمُ الصَّارِفِ عَنْ الدُّعَاءِ لِمَحْضِ الْخَبَرِ سم عِبَارَةٌ ع ش قَوْلُهُ : وَلَا يُشْتَرَطُ إلَخْ أَيْ وَمَعَ ذَلِكَ يَحْصُلُ لَهُ الثَّوَابُ الْمُرَتَّبُ عَلَى الصَّلَاةِ عَلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : 447 لِأَنَّهَا مَوْضُوعَةٌ إلَخْ ) وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ الصَّلَاةِ أَنَّ الصَّلَاةَ عَلَيْك يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّمَا تَكْفِي حَيْثُ نَوَى بِهَا الصَّلَاةَ عَلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهَلْ يَأْتِي نَظِيرُهُ هُنَا أَوْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ الصَّلَاةَ يُحْتَاطُ لَهَا مَا لَا يُحْتَاطُ لِلْخُطْبَةِ ع ش ( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّهَا ) إلَى قَوْلِهِ بَعْضُ آيَةٍ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ : وَيَكْفِي إلَى الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهَا الْمَقْصُودُ إلَخْ ) أَيْ وَلِلِاتِّبَاعِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : مِنْ الدُّنْيَا ) أَيْ مِنْ غُرُورِهَا وَزُخْرُفِهَا نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : وَيَكْفِي أَحَدُهُمَا لِلُزُومِ الْآخَرِ لَهُ ) أَمَّا لُزُومُ الثَّانِي لِلْأَوَّلِ وَإِغْنَاءُ الْأَوَّلِ عَنْهُ فَوَاضِحٌ وَأَمَّا الْعَكْسُ فَمَحَلُّ تَأَمُّلٍ إلَّا أَنْ يُرَادَ بِالطَّاعَةِ الْوَاجِبَاتُ لَا غَيْرُ ، ثُمَّ رَأَيْت الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةَ اقْتَصَرَا عَلَى أَنَّ الْحَمْلَ عَلَى الطَّاعَةِ يُغْنِي عَنْ الْحَمْلِ عَلَى تَرْكِ الْمَعْصِيَةِ وَلَمْ يَتَعَرَّضَا لِلْعَكْسِ بَصْرِيٌّ وَحَمَلَ ع ش كَلَامَ النِّهَايَةِ عَلَى مَا فِي الشَّرْحِ فَقَالَ قَوْلَهُ م ر عَلَى الطَّاعَةِ أَيْ صَرِيحًا أَوْ الْتِزَامًا أَخْذًا مِنْ كَلَامِ ابْنِ حَجٍّ ا هـ قَوْلُ الْمَتْنِ ( عَلَى الصَّحِيحِ ) الْخِلَافُ فِي لَفْظِ الْوَصِيَّةِ وَأَمَّا لَفْظُ التَّقْوَى فَحَكَى بَعْضُهُمْ الْقَطْعَ بِعَدَمِ تَعَيُّنِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الْغَرَضَ الْوَعْظُ ) أَيْ وَهُوَ حَاصِلٌ بِغَيْرِ لَفْظِهَا نِهَايَةٌ وَقَدْ يُقَالُ الْغَرَضُ مِنْ الْحَمْدِ الثَّنَاءُ وَمِنْ الصَّلَاةِ الدُّعَاءُ وَهُمَا حَاصِلَانِ بِغَيْرِ لَفْظِهِمَا أَيْضًا وَيُمْكِنُ الْفَرْقُ بِأَنَّهُمَا تَعَبُّدٌ بِلَفْظِهِمَا فَتَعَيَّنَا دُونَ الْوَصِيَّةِ بِالتَّقْوَى شَوْبَرِيُّ وَبِرْمَاوِيٌّ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ كُلَّ خُطْبَةٍ إلَخْ ) وَلِاتِّبَاعِ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث