تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ يَعْنِي اسْتِعْمَالُهُ ) سَكَتَ عَنْ نَفْسِ الْفِعْلِ الَّذِي هُوَ التَّضْبِيبُ فَهَلْ يَحْرُمُ مُطْلَقًا كَالتَّمْوِيهِ أَوْ يُفَرَّقُ بِمَا تَقَدَّمَ مِنْ تَعْلِيلِ حُرْمَةِ التَّمْوِيهِ مُطْلَقًا بِأَنَّهُ إضَاعَةُ مَالٍ وَلَعَلَّ الثَّانِيَ أَقْرَبَ ( قَوْلُهُ الْأَصْلُ إبَاحَتُهُ ) أَيْ كَمَا قَالَهُ فِي الْمَجْمُوعِ ( قَوْلُهُ وَضَبَّةٌ نُصِبَتْ ) مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ وَقَوْلُهُ كَنَصْبِ الْمَصْدَرِ يُحْتَمَلُ أَنَّهَا ثَابِتٌ عَنْهُ كَ ضَرَبْته سَوْطًا فَالتَّقْدِيرُ تَضْبِيبُ ضَبَّةٍ إلَخْ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ ذَلِكَ مُرَادُهُمْ ( قَوْلُهُ فَبَاءَ بِذَهَبٍ إلَخْ ) مَا الْمَانِعُ أَنَّ بَاءَ بِذَهَبٍ صِلَةُ ضَبَّبَ 126 قَوْلُهُ بِنَحْوِ شُرْبٍ إلَخْ ) قَالَ فِي الْإِرْشَادِ وَلَوْ بِمَحَلِّ شُرْبٍ أَوْ اسْتَوْعَبَتْ جُزْءًا قَالَ فِي شَرْحِهِ وَخَرَجَ بِ جُزْءًا مَا لَوْ اسْتَوْعَبَتْ الْجَمِيعَ فَإِنَّهَا تَحْرُمُ قَطْعًا كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ ا هـ .
وَفِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَنَقَلَهُ الزَّرْكَشِيُّ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ أَنَّهُ لَوْ عَمَّ التَّضْبِيبُ الْإِنَاءَ حَرُمَ قَوْلًا وَاحِدًا وَفِي إطْلَاقِهِ وَقْفَةٌ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّهُ مَتَى كَانَ التَّعْمِيمُ لِحَاجَةٍ جَازَ كَمَا شَمِلَهُ إطْلَاقُهُمْ وَلَا يُقَالُ هُوَ لَا يُسَمَّى ضَبَّةً حِينَئِذٍ ؛ لِأَنَّا نَقُولُ مَمْنُوعٌ لِمَا يَأْتِي أَنَّهَا مَا يُصْلَحُ بِهِ خَلَلُ الْإِنَاءِ وَهَذَا يَشْمَلُ ذَلِكَ إلَخْ ا هـ .
( قَوْلُهُ إذَا عَمَّتْ الْإِنَاءَ ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ صَغُرَتْ فِي نَفْسِهَا
( فَرْعٌ )
قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَلَوْ لَمْ يَجِدْ إلَّا مُضَبَّبًا بِمَا يَحْرُمُ وَفِضَّةً خَالِصًا فَهَلْ يَحِلُّ لَهُ اسْتِعْمَالُ الْفِضَّةِ لِمَا يَأْتِي أَوْ يَتَعَيَّنُ اسْتِعْمَالُ الْمُضَبَّبِ ؛ لِأَنَّهُ أَخَفُّ كُلٌّ مُحْتَمَلٌ وَكَذَلِكَ لَوْ فَقَدْ غَيْرَ النَّقْدَيْنِ وَوَجَدَ إنَاءَ ذَهَبٍ وَإِنَاءَ فِضَّةٍ فَهَلْ يَحِلُّ اسْتِعْمَالُ الذَّهَبِ لِتُسَاوِيهِمَا فِي حَالِ الضَّرُورَةِ لِانْتِفَاءِ حُرْمَتِهَا عِنْدَهَا أَوْ تَتَعَيَّنُ الْفِضَّةُ لِمَا مَرَّ كُلٌّ مُحْتَمَلٌ أَيْضًا وَنَظِيرُ ذَلِكَ وَلَوْ وَجَدَ الْمُضْطَرُّ مَيْتَةَ كَلْبٍ وَحَيَوَانٍ آخَرَ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ ثُمَّ إنَّهُ يَتَخَيَّرُ فَلْيَكُنْ هُنَا كَذَلِكَ وَمِنْهُ إنْ سُلِّمَ تَنْشَأُ قَاعِدَةٌ حَسَنَةٌ وَهِيَ أَنَّ مَا أُبِيحَ مِنْ الْمُحَرَّمَاتِ لَا نَظَرَ إلَى تَفَاوُتِ أَنْوَاعِهِ خِفَّةً وَغِلَظًا عِنْدَ إبَاحَتِهِ وَإِنْ نَظَرَ إلَيْهَا عِنْدَ تَحْرِيمِهِ إلَى أَنْ قَالَ وَلَوْ تَفَرَّقَتْ 127 ضَبَّاتٌ لِزِينَةٍ وَلَوْ اجْتَمَعَتْ لَكَبَرَتْ اُحْتُمِلَ قِيَاسُهُ عَلَى مَا مَرَّ فِيمَا لَا يُدْرِكُهُ الطَّرَفُ فَإِنْ قُلْنَا ثَمَّ إنَّهُ لَوْ اجْتَمَعَ ضَرَّ حَرُمَ هُنَا وَإِلَّا فَلَا وَاحْتُمِلَ التَّحْرِيمُ هُنَا مُطْلَقًا وَالْفَرْقُ أَنَّ ذَلِكَ مَحَلُّ ضَرُورَةٍ وَلَيْسَ بِاخْتِيَارِهِ بِخِلَافِهِ هُنَا وَهُوَ الْأَقْرَبُ ثُمَّ رَأَيْت الزَّرْكَشِيَّ نَقَلَ عَنْ الرُّويَانِيِّ فِيهِ وَجْهَيْنِ ثُمَّ قَالَ نَظِيرُ مَا لَا يُدْرِكُهُ الطَّرَفُ ا هـ وَقَدْ عَلِمْت الْفَرْقَ بَيْنَهُمَا ا هـ .
( قَوْلُهُ يَعْنِي اسْتِعْمَالُهُ ) سَكَتَ عَنْ نَفْسِ الْفِعْلِ الَّذِي هُوَ التَّضْبِيبُ فَهَلْ يَحْرُمُ مُطْلَقًا كَالتَّمْوِيهِ أَوْ يُفَرَّقُ بِمَا تَقَدَّمَ مِنْ تَعْلِيلِ حُرْمَةِ التَّمْوِيهِ مُطْلَقًا بِأَنَّهُ إضَاعَةُ مَالٍ وَلَعَلَّ الثَّانِيَ أَقْرَبَ ( قَوْلُهُ الْأَصْلُ إبَاحَتُهُ ) أَيْ كَمَا قَالَهُ فِي الْمَجْمُوعِ ( قَوْلُهُ وَضَبَّةٌ نُصِبَتْ ) مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ وَقَوْلُهُ كَنَصْبِ الْمَصْدَرِ يُحْتَمَلُ أَنَّهَا ثَابِتٌ عَنْهُ كَ ضَرَبْته سَوْطًا فَالتَّقْدِيرُ تَضْبِيبُ ضَبَّةٍ إلَخْ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ ذَلِكَ مُرَادُهُمْ ( قَوْلُهُ فَبَاءَ بِذَهَبٍ إلَخْ ) مَا الْمَانِعُ أَنَّ بَاءَ بِذَهَبٍ صِلَةُ ضَبَّبَ 126 قَوْلُهُ بِنَحْوِ شُرْبٍ إلَخْ ) قَالَ فِي الْإِرْشَادِ وَلَوْ بِمَحَلِّ شُرْبٍ أَوْ اسْتَوْعَبَتْ جُزْءًا قَالَ فِي شَرْحِهِ وَخَرَجَ بِ جُزْءًا مَا لَوْ اسْتَوْعَبَتْ الْجَمِيعَ فَإِنَّهَا تَحْرُمُ قَطْعًا كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ ا هـ .
وَفِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَنَقَلَهُ الزَّرْكَشِيُّ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ أَنَّهُ لَوْ عَمَّ التَّضْبِيبُ الْإِنَاءَ حَرُمَ قَوْلًا وَاحِدًا وَفِي إطْلَاقِهِ وَقْفَةٌ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّهُ مَتَى كَانَ التَّعْمِيمُ لِحَاجَةٍ جَازَ كَمَا شَمِلَهُ إطْلَاقُهُمْ وَلَا يُقَالُ هُوَ لَا يُسَمَّى ضَبَّةً حِينَئِذٍ ؛ لِأَنَّا نَقُولُ مَمْنُوعٌ لِمَا يَأْتِي أَنَّهَا مَا يُصْلَحُ بِهِ خَلَلُ الْإِنَاءِ وَهَذَا يَشْمَلُ ذَلِكَ إلَخْ ا هـ .
( قَوْلُهُ إذَا عَمَّتْ الْإِنَاءَ ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ صَغُرَتْ فِي نَفْسِهَا
( فَرْعٌ )
قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَلَوْ لَمْ يَجِدْ إلَّا مُضَبَّبًا بِمَا يَحْرُمُ وَفِضَّةً خَالِصًا فَهَلْ يَحِلُّ لَهُ اسْتِعْمَالُ الْفِضَّةِ لِمَا يَأْتِي أَوْ يَتَعَيَّنُ اسْتِعْمَالُ الْمُضَبَّبِ ؛ لِأَنَّهُ أَخَفُّ كُلٌّ مُحْتَمَلٌ وَكَذَلِكَ لَوْ فَقَدْ غَيْرَ النَّقْدَيْنِ وَوَجَدَ إنَاءَ ذَهَبٍ وَإِنَاءَ فِضَّةٍ فَهَلْ يَحِلُّ اسْتِعْمَالُ الذَّهَبِ لِتُسَاوِيهِمَا فِي حَالِ الضَّرُورَةِ لِانْتِفَاءِ حُرْمَتِهَا عِنْدَهَا أَوْ تَتَعَيَّنُ الْفِضَّةُ لِمَا مَرَّ كُلٌّ مُحْتَمَلٌ أَيْضًا وَنَظِيرُ ذَلِكَ وَلَوْ وَجَدَ الْمُضْطَرُّ مَيْتَةَ كَلْبٍ وَحَيَوَانٍ آخَرَ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ ثُمَّ إنَّهُ يَتَخَيَّرُ فَلْيَكُنْ هُنَا كَذَلِكَ وَمِنْهُ إنْ سُلِّمَ تَنْشَأُ قَاعِدَةٌ حَسَنَةٌ وَهِيَ أَنَّ مَا أُبِيحَ مِنْ الْمُحَرَّمَاتِ لَا نَظَرَ إلَى تَفَاوُتِ أَنْوَاعِهِ خِفَّةً وَغِلَظًا عِنْدَ إبَاحَتِهِ وَإِنْ نَظَرَ إلَيْهَا عِنْدَ تَحْرِيمِهِ إلَى أَنْ قَالَ وَلَوْ تَفَرَّقَتْ 127 ضَبَّاتٌ لِزِينَةٍ وَلَوْ اجْتَمَعَتْ لَكَبَرَتْ اُحْتُمِلَ قِيَاسُهُ عَلَى مَا مَرَّ فِيمَا لَا يُدْرِكُهُ الطَّرَفُ فَإِنْ قُلْنَا ثَمَّ إنَّهُ لَوْ اجْتَمَعَ ضَرَّ حَرُمَ هُنَا وَإِلَّا فَلَا وَاحْتُمِلَ التَّحْرِيمُ هُنَا مُطْلَقًا وَالْفَرْقُ أَنَّ ذَلِكَ مَحَلُّ ضَرُورَةٍ وَلَيْسَ بِاخْتِيَارِهِ بِخِلَافِهِ هُنَا وَهُوَ الْأَقْرَبُ ثُمَّ رَأَيْت الزَّرْكَشِيَّ نَقَلَ عَنْ الرُّويَانِيِّ فِيهِ وَجْهَيْنِ ثُمَّ قَالَ نَظِيرُ مَا لَا يُدْرِكُهُ الطَّرَفُ ا هـ وَقَدْ عَلِمْت الْفَرْقَ بَيْنَهُمَا ا هـ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith