تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
الصفحة 1889 · ص. المطبوع 60 · الشرح
ثَالِثَتُهَا ( وَ ) هِيَ ( الْأَكْمَلُ ) عَلَى الْإِطْلَاقِ ، وَإِنْ لَمْ يَرْضَ بِهَا الْمَأْمُومُونَ إلَّا لِعُذْرٍ كَمَا إذَا بَدَأَ بِالْكُسُوفِ قَبْلَ الْفَرْضِ كَمَا يَأْتِي ( أَنْ يَقْرَأَ فِي الْقِيَامِ الْأَوَّلِ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ ) وَسَوَابِقِهَا مِنْ افْتِتَاحٍ وَتَعَوُّذٍ ( الْبَقَرَةَ ) أَوْ قَدْرَهَا وَهِيَ أَفْضَلُ لِمَنْ أَحْسَنَهَا ( وَفِي ) الْقِيَامِ ( الثَّانِي ) بَعْدَ التَّعَوُّذِ ، وَالْفَاتِحَةِ ( كَمِائَتَيْ آيَةٍ ) مُعْتَدِلَةٍ ( مِنْهَا وَفِي ) الْقِيَامِ
( الثَّالِثِ ) بَعْدَ ذَلِكَ ( مِائَةٍ وَخَمْسِينَ ) مِنْهَا ( وَفِي ) الْقِيَامِ ( الرَّابِعِ ) بَعْدَ ذَلِكَ ( مِائَةٍ ) مِنْهَا ( تَقْرِيبًا ) كَذَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي أَكْثَرِ كُتُبِهِ وَلَهُ نَصٌّ آخَرُ أَنَّهُ يَقْرَأُ فِي الثَّانِي آلَ عِمْرَانَ أَوْ قَدْرَهَا وَفِي الثَّالِثِ النِّسَاءَ أَوْ قَدْرَهَا ، وَالرَّابِعِ الْمَائِدَةَ أَوْ قَدْرَهَا وَلَيْسَ بِاخْتِلَافٍ عِنْدَ الْمُحَقِّقِينَ بَلْ هُوَ لِلتَّقْرِيبِ وَهُمَا مُتَقَارِبَانِ كَذَا قَالَاهُ وَيُشْكِلُ عَلَيْهِ أَنَّهُ فِي الْأَوَّلِ طَوَّلَ الثَّانِيَ عَلَى الثَّالِثِ ، وَفِي الثَّانِي عَكَسَ وَهَذَا هُوَ الْأَنْسَبُ ، فَإِنَّ الثَّانِيَ تَابِعٌ لِلْأَوَّلِ ، وَالرَّابِعَ لِلثَّالِثِ فَكَانَ الْأَوَّلُ أَطْوَلَ مِنْ الثَّانِي ، وَالثَّالِثُ أَطْوَلَ مِنْهُ وَمِنْ الرَّابِعِ وَيُمْكِنُ تَوْجِيهُ الْأَوَّلِ بِأَنَّ الثَّانِيَ لَمَّا تَبِعَ الْأَوَّلَ طَالَ عَلَى الثَّالِثِ وَهُوَ عَلَى الرَّابِعِ وَيُؤَيِّدُهُ مَا يَأْتِي فِي الرُّكُوعِ فَيُمْكِنُ حَمْلُ التَّقْرِيبِ عَلَى التَّخْيِيرِ بَيْنَهُمَا لِتَعَادُلِ عِلَّتَيْهِمَا كَمَا عَلِمْت ( وَيُسَبِّحُ فِي الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ قَدْرَ مِائَةٍ مِنْ ) الْآيَاتِ الْمُعْتَدِلَةِ مِنْ ( الْبَقَرَةِ وَفِي الثَّانِي ) قَدْرَ ( ثَمَانِينَ وَ ) فِي ( الثَّالِثِ ) قَدْرَ ( سَبْعِينَ ) بِالسِّينِ أَوَّلَهُ ( وَ ) فِي ( الرَّابِعِ ) قَدْرَ ( خَمْسِينَ تَقْرِيبًا ) كَذَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي أَكْثَرِ كُتُبِهِ أَيْضًا وَلَهُ نَصٌّ آخَرُ أَنَّهُ يُسَبِّحُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِقَدْرِ قِرَاءَتِهِ وَيَقُولُ فِي كُلِّ رَفْعٍ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا لَك الْحَمْدُ إلَى آخِرِ ذِكْرِ الِاعْتِدَالِ ( وَلَا يُطَوِّلُ السَّجَدَاتِ فِي الْأَصَحِّ ) كَمَا لَا يَزِيدُ فِي التَّشَهُّدِ ، وَالْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ ، وَالِاعْتِدَالِ الثَّانِي ( قُلْت : الصَّحِيحُ تَطْوِيلُهَا ) وَهُوَ الْأَفْضَلُ ؛ لِأَنَّهُ ( ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَنَصَّ 60 فِي الْبُوَيْطِيِّ ) عَلَى ( أَنَّهُ يُطَوِّلُهَا نَحْوَ الرُّكُوعِ الَّذِي قَبْلَهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ) فَيَكُونُ السُّجُودُ الْأَوَّلُ نَحْوَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ ، وَالثَّانِي نَحْوَ الثَّانِي .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث