تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
الصفحة 1891 · ص. المطبوع 60 · الشرح
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ : إلَّا لِعُذْرٍ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْأُسْتَاذِ الْبِكْرِيِّ فِي كَنْزِهِ وَمَحَلُّ مَا مَرَّ إذَا لَمْ يَكُنْ عُذْرٌ وَالْأَسَنُّ التَّخْفِيفُ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ فِي الْأُمِّ إذَا بَدَأَ بِالْكُسُوفِ قَبْلَ الْجُمُعَةِ خَفَّفَهَا فَقَرَأَ فِي كُلِّ رُكُوعٍ بِالْفَاتِحَةِ وَ { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } وَمَا أَشْبَهَهَا انْتَهَى ا هـ سم عِبَارَةُ الْبَصْرِيِّ قَوْلُهُ إلَّا لِعُذْرٍ أَيْ فَلَا تَكُونُ حِينَئِذٍ هِيَ الْأَكْمَلَ بَلْ الْأَكْمَلُ حِينَئِذٍ الْكَيْفِيَّةُ الثَّانِيَةُ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَسَوَابِقِهَا ) الْأَوْلَى وَسَابِقِهَا ( قَوْلُهُ وَهِيَ أَفْضَلُ لِمَنْ أَحْسَنَهَا ) أَيْ ، فَإِنْ قَرَأَ قَدْرَهَا مَعَ إحْسَانِهَا كَانَ خِلَافَ الْأَوْلَى ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَفِي الثَّالِثِ مِائَةً وَخَمْسِينَ وَفِي الرَّابِعِ مِائَةً ) أَيْ مِثْلَ ذَلِكَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَلَهُ نَصٌّ آخَرُ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَا يَتَعَيَّنُ ذَلِكَ فَقَدْ نَصَّ فِي الْبُوَيْطِيِّ وَالْأُمِّ وَالْمُخْتَصَرِ فِي مَحَلٍّ آخَرَ أَنَّهُ يَقْرَأُ إلَخْ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَهُمَا مُتَقَارِبَانِ ) أَيْ وَالْأَكْثَرُ عَلَى الْأَوَّلِ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : أَنَّهُ فِي الْأَوَّلِ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَمَا نَظَرَ بِهِ فِيمَا تَقَرَّرَ مِنْ أَنَّ النَّصَّ الْأَوَّلَ فِيهِ تَطْوِيلُ الثَّانِي عَلَى الثَّالِثِ وَهُوَ الْأَصْلُ إذْ الثَّانِي فِيهِ مِائَتَانِ وَفِي الثَّالِثِ مِائَةٌ وَخَمْسُونَ وَالنَّصُّ الثَّانِي فِيهِ تَطْوِيلُ الثَّالِثِ عَلَى الثَّانِي إذْ النِّسَاءُ أَطْوَلُ مِنْ آلِ عِمْرَانَ وَبَيْنَ النَّصَّيْنِ تَفَاوُتٌ كَبِيرٌ يُرَدُّ بِأَنَّهُ يُسْتَفَادُ مِنْ مَجْمُوعِ النَّصَّيْنِ تَخْيِيرُهُ بَيْنَ تَطْوِيلِ الثَّالِثِ عَلَى الثَّانِي وَنَقْصِهِ عَنْهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَهَذَا هُوَ الْأَنْسَبُ إلَخْ ) يُتَأَمَّلُ وَجْهُ الْأَنْسَبِيَّةِ وَوَجْهُ الدَّلَالَةِ مِمَّا احْتَجَّ بِهِ عَلَيْهَا وَهُوَ قَوْلُهُ : فَإِنَّ الثَّانِيَ إلَخْ وَقَدْ قَالَ السُّبْكِيُّ ثَبَتَ بِالْأَخْبَارِ تَقْدِيرُ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ بِنَحْوِ الْبَقَرَةِ وَتَطْوِيلُهُ عَلَى الثَّانِي وَالثَّالِثِ ثُمَّ الثَّالِثُ عَلَى الرَّابِعِ ، وَأَمَّا نَقْصُ الثَّالِثِ عَنْ الثَّانِي أَوْ زِيَادَتُهُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرِدْ فِيهِ شَيْءٌ فِيمَا أَعْلَمُ فَلِأَجْلِهِ لَا بُعْدٌ فِي ذِكْرِ سُورَةِ النِّسَاءِ فِيهِ وَآلِ عِمْرَانَ فِي الثَّانِي انْتَهَى ا هـ سم وَفِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مَا يُوَافِقُهُ وَقَدْ يُقَالُ وَجْهُ الدَّلَالَةِ أَنَّ الثَّالِثَ لَمَّا كَانَ أَصْلًا غَيْرَ تَابِعٍ كَانَ الْأَنْسَبُ تَطْوِيلَهُ عَلَى مُطْلَقِ التَّابِعِ الشَّامِلِ لِلثَّانِي وَالثَّالِثِ . ( قَوْلُهُ : وَيُؤَيِّدُهُ ) أَيْ الْأَوَّلَ ، قَوْلُ الْمَتْنِ ( فِي الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ إلَخْ ) ظَاهِرُهُ ، وَإِنْ لَمْ يُطَوِّلْ الْقِيَامَ وَلَا مَانِعَ مِنْهُ ؛ لِأَنَّ تَطْوِيلَ الرُّكُوعِ أَوْ السُّجُودِ مِنْ حَيْثُ هُوَ لَا ضَرَرَ فِيهِ وَمَعَ ذَلِكَ فَالْأَوْلَى أَنْ لَا يُطِيلَهُ لِمَا فِيهِ مِنْ مُخَالَفَةِ الِاقْتِدَاءِ بِفِعْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ع ش وَلَك أَنْ تَمْنَعَ دَعْوَى الظُّهُورِ بِأَنَّ الْكَلَامَ هُنَا فِي الْكَيْفِيَّةِ الثَّالِثَةِ ( قَوْلُهُ : بِالسِّينِ أَوَّلَهُ ) أَيْ خِلَافًا لِمَا فِي التَّنْبِيهِ مِنْ تَقْدِيمِ الْمُثَنَّاةِ الْفَوْقِيَّةِ عَلَى السِّينِ مُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَالرَّابِعِ خَمْسِينَ ) قَالَ الْعَلَّامَةُ الشَّوْبَرِيُّ هَلَّا قَالَ سِتِّينَ وَمَا وَجْهُ هَذَا النَّقْصِ ا هـ أَقُولُ : إنَّهُ جَعَلَ نِسْبَةَ الرَّابِعِ لِلثَّالِثِ كَنِسْبَةِ الثَّانِي لِلْأَوَّلِ وَالثَّانِي نَقَصَ عَنْ الْأَوَّلِ عِشْرِينَ فَكَذَا الرَّابِعُ نَقَصَ عَنْ الثَّالِثِ عِشْرِينَ ع ش وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ الْبِرْمَاوِيِّ وَكَانَ التَّفَاضُلُ بَيْنَ الثَّانِي وَالثَّالِثِ بِعَشَرَةٍ فَقَطْ ؛ لِأَنَّهَا أَقَلُّ عُقُودِ الْعَشَرَاتِ ا هـ قَوْلُ الْمَتْنِ ( تَقْرِيبًا ) أَيْ فِي الْجَمِيعِ لِثُبُوتِ التَّطْوِيلِ مِنْ الشَّارِعِ مِنْ غَيْرِ تَقْدِيرٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ أَنَّهُ يُسَبِّحُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِقَدْرِ قِرَاءَتِهِ ) هَلْ الْمُرَادُ أَنَّهُ يُسَبِّحُ فِي كُلِّ رُكُوعٍ بِقَدْرِ الْقِيَامِ الَّذِي قَبْلَهُ سم وَاعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ : وَيَقُولُ 60 إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَيُسَبِّحُ إلَخْ قَوْلُ الْمَتْنِ ( فِي الْبُوَيْطِيِّ ) أَيْ فِي كِتَابِهِ وَهُوَ يُوسُفُ أَبُو يَعْقُوبَ بْنُ يَحْيَى الْقُرَشِيُّ مِنْ بُوَيْطٍ قَرْيَةٍ مِنْ صَعِيدِ مِصْرَ الْأَدْنَى كَانَ خَلِيفَةَ الشَّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ فِي حَلْقَتِهِ بَعْدَهُ مَاتَ سَنَةَ اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث