تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : الرَّابِعُ مَسُّ قُبُلِ الْآدَمِيِّ إلَخْ ) الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ انْمِسَاسُهُ فَلَا يُشْتَرَطُ فِعْلٌ مِنْ الْجَانِبَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا حَتَّى لَوْ وَضَعَ زَيْدٌ ذَكَرَهُ فِي كَفِّ عَمْرٍو بِغَيْرِ فِعْلٍ مِنْ عَمْرٍو وَلَا 142 اخْتِيَارٍ انْتَقَضَ وُضُوءُ عَمْرٍو وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُمْ الْآتِي لِهَتْكِهِ حُرْمَتَهُ ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ هَتْكُ حُرْمَتِهِ غَالِبًا كَمَا سَيَأْتِي أَوْ ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ انْتِهَاكُهُ فَلْيُتَأَمَّلْ وَقَوْلُهُ الْآدَمِيِّ قَدْ يَخْرُجُ الْجِنِّيُّ وَفِي شَرْحِ الْعُبَابِ بَعْدَ أَنْ عَلَّلَ عَدَمَ نَقْضِ مَسِّ فَرْجِ الْبَهِيمَةِ بِأَنَّهُ غَيْرُ مُشْتَهًى طَبْعًا مَعَ أَنَّهُ لَا تَعَبُّدَ عَلَيْهَا وَلَا حُرْمَةَ لَهَا مَا نَصُّهُ وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا النَّقْضِ بِمَسِّ فَرْجِ الْجِنِّيِّ 143 إذَا تَحَقَّقَ مَسُّهُ لَهُ وَهُوَ غَيْرُ بَعِيدٍ ؛ لِأَنَّ عَلَيْهِ التَّعَبُّدَ وَلَهُ حُرْمَةً ا هـ .
( قَوْلُهُ : بِقَدْرِ الْحَشَفَةِ ) بَلْ الْكَلَامُ فِي الِاكْتِفَاءِ بِالْحَشَفَةِ ؛ لِأَنَّهَا لَا تُسَمَّى ذَكَرًا م ر ( قَوْلُهُ وَمُشْتَبِهًا بِهِ ) فِيهِ نَظَرٌ إذْ لَا نَقْضَ بِالشَّكِّ وَقَدْ ذُكِرَ ذَلِكَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ أَيْضًا وَكَتَبْنَا بِهَامِشِهِ عَلَى ذَلِكَ فَرَاجِعْهُ وَكَذَا يُقَالُ فِي قَوْلِهِ وَالْمُشْتَبِهَةِ بِهَا وَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ ، وَإِنْ الْتَبَسَ الْأَصْلِيُّ بِالزَّائِدِ فَالظَّاهِرُ أَنَّ النَّقْضَ مَنُوطٌ بِهِمَا لَا بِأَحَدِهِمَا ا هـ .
( قَوْلُهُ بِبَطْنِ الْكَفِّ )
قَالَ فِي الرَّوْضِ وَمَنْ لَهُ كَفَّانِ نَقَضَتَا مُطْلَقًا لَا زَائِدَةٌ مَعَ عَامِلَةٍ ا هـ وَقَوْلُهُ مُطْلَقًا قَالَ فِي شَرْحِهِ أَيْ سَوَاءٌ كَانَتَا عَامِلَتَيْنِ أَمْ غَيْرَ عَامِلَتَيْنِ ا هـ .
وَقَوْلُهُ لَا زَائِدَةٌ مَعَ عَامِلَةٍ أَرَادَ بِالزَّائِدَةِ غَيْرَ الْعَامِلَةِ بِدَلِيلِ الْمُقَابَلَةِ بِالْعَامِلَةِ ، فَإِنْ قُيِّدَتْ بِغَيْرِ الْمُسَامِتَةِ لَمْ تُخَالِفْ كَلَامَ الشَّارِحِ ( قَوْلُهُ : أَوْ إصْبَعٍ ) فِي الْعُبَابِ أَوْ بِبَطْنِ إصْبَعٍ زَائِدَةٍ إنْ سَامَتَتْ الْأَصْلِيَّةَ وَلَمْ تَنْبُتْ عَلَى ظَهْرِ كَفِّهِ ا هـ وَقَوْلُهُ إنْ سَامَتَتْ الْأَصْلِيَّةَ قَالَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِهِ سَوَاءٌ عَمِلَتْ أَمْ لَا وَسَوَاءٌ نَبَتَتْ فِي بَطْنِ الْكَفِّ أَمْ فِي ظَهْرِهِ عَلَى الْأَوْجَهِ ا هـ ثُمَّ نَازَعَ فِي قَوْلِ الْعُبَابِ وَلَمْ تَنْبُتْ إلَخْ وَبَيَّنَ أَنَّ كَلَامَ الْمَجْمُوعِ لَا يُخَالِفُ ذَلِكَ بَلْ فِيهِ مَا يُشْعِرُ بِهِ خِلَافًا لِمَنْ نُقِلَ عَنْهُ مَا يُخَالِفُ ذَلِكَ كَصَاحِبِ الْعُبَابِ فِي تَحْرِيرِهِ ، وَأَنَّ ذَلِكَ إنَّمَا يُتَوَهَّمُ مِنْ عِبَارَتِهِ بِبَادِئِ الرَّأْيِ وَأَطَالَ فِي ذَلِكَ فَرَاجِعْهُ وَعُلِمَ مِنْ هَذَا الْكَلَامِ أَنَّ الَّتِي بِبَاطِنِ الْكَفِّ لَا يَنْقُضُ إلَّا بَاطِنُهَا فَلَيْسَتْ كَالسِّلْعَةِ الَّتِي بِبَاطِنِ الْكَفِّ الَّتِي الظَّاهِرُ النَّقْضُ بِالْمَسِّ بِهَا مِنْ سَائِرِ جَوَانِبِهَا .
( قَوْلُهُ : بِأَنْ كَانَتْ الْكَفُّ 144 عَلَى مِعْصَمِهَا ) وَكَذَا عَلَى مِعْصَمٍ آخَرَ فَحَيْثُ سَامَتَتْ نَقَضَ الْمَسُّ بِهَا وَلَوْ عَلَى مِعْصَمٍ آخَرَ وَحَيْثُ لَمْ تُسَامِتْ لَمْ يَنْقُضْ الْمَسُّ بِهَا وَلَوْ عَلَى مِعْصَمِهَا م ر وَلَوْ كَانَتْ الْمُسَامِتَةُ لِلْأَصْلِيَّةِ بَعْضَ الزَّائِدَةِ كَأَنْ كَانَ أَحَدُ الْمِعْصَمَيْنِ أَقْصَرَ مِنْ الْآخَرِ فَهَلْ يَنْقُضُ أَوْ يَخْتَصُّ النَّقْضُ بِالْقَدْرِ الْمُسَامِتِ ( قَوْلُهُ : بِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ لَا أَثَرَ لِهَذَا الْفَرْقِ مَعَ 145 قَاعِدَةِ الْبَابِ أَنَّهُ لَا نَقْضَ بِالشَّكِّ وَيُتَأَمَّلْ فِي عِبَارَةِ هَذَا الْفَرْقِ فَإِنَّ فِيهَا مَا فِيهَا وَالْأَوْضَحُ أَنْ يُقَالَ زَائِدُ الْخُنْثَى بِتَقْدِيرِ كَوْنِهِ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى لَيْسَ مِنْ جِنْسِ مَا لَهُ ( قَوْلُهُ : لَحَظَ ذَلِكَ ) هُوَ إنَّمَا بَيَّنَّ كَلَامَهُمْ وَقَوْلُهُ : إنَّ لِكَلَامِهِمْ فِيهِ أَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ مِنْ كَلَامِهِمْ وَقَوْلُهُ وَجْهًا هُوَ وَجْهٌ بَارِدٌ
( قَوْلُهُ : الرَّابِعُ مَسُّ قُبُلِ الْآدَمِيِّ إلَخْ ) الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ انْمِسَاسُهُ فَلَا يُشْتَرَطُ فِعْلٌ مِنْ الْجَانِبَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا حَتَّى لَوْ وَضَعَ زَيْدٌ ذَكَرَهُ فِي كَفِّ عَمْرٍو بِغَيْرِ فِعْلٍ مِنْ عَمْرٍو وَلَا 142 اخْتِيَارٍ انْتَقَضَ وُضُوءُ عَمْرٍو وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُمْ الْآتِي لِهَتْكِهِ حُرْمَتَهُ ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ هَتْكُ حُرْمَتِهِ غَالِبًا كَمَا سَيَأْتِي أَوْ ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ انْتِهَاكُهُ فَلْيُتَأَمَّلْ وَقَوْلُهُ الْآدَمِيِّ قَدْ يَخْرُجُ الْجِنِّيُّ وَفِي شَرْحِ الْعُبَابِ بَعْدَ أَنْ عَلَّلَ عَدَمَ نَقْضِ مَسِّ فَرْجِ الْبَهِيمَةِ بِأَنَّهُ غَيْرُ مُشْتَهًى طَبْعًا مَعَ أَنَّهُ لَا تَعَبُّدَ عَلَيْهَا وَلَا حُرْمَةَ لَهَا مَا نَصُّهُ وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا النَّقْضِ بِمَسِّ فَرْجِ الْجِنِّيِّ 143 إذَا تَحَقَّقَ مَسُّهُ لَهُ وَهُوَ غَيْرُ بَعِيدٍ ؛ لِأَنَّ عَلَيْهِ التَّعَبُّدَ وَلَهُ حُرْمَةً ا هـ .
( قَوْلُهُ : بِقَدْرِ الْحَشَفَةِ ) بَلْ الْكَلَامُ فِي الِاكْتِفَاءِ بِالْحَشَفَةِ ؛ لِأَنَّهَا لَا تُسَمَّى ذَكَرًا م ر ( قَوْلُهُ وَمُشْتَبِهًا بِهِ ) فِيهِ نَظَرٌ إذْ لَا نَقْضَ بِالشَّكِّ وَقَدْ ذُكِرَ ذَلِكَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ أَيْضًا وَكَتَبْنَا بِهَامِشِهِ عَلَى ذَلِكَ فَرَاجِعْهُ وَكَذَا يُقَالُ فِي قَوْلِهِ وَالْمُشْتَبِهَةِ بِهَا وَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ ، وَإِنْ الْتَبَسَ الْأَصْلِيُّ بِالزَّائِدِ فَالظَّاهِرُ أَنَّ النَّقْضَ مَنُوطٌ بِهِمَا لَا بِأَحَدِهِمَا ا هـ .
( قَوْلُهُ بِبَطْنِ الْكَفِّ )
قَالَ فِي الرَّوْضِ وَمَنْ لَهُ كَفَّانِ نَقَضَتَا مُطْلَقًا لَا زَائِدَةٌ مَعَ عَامِلَةٍ ا هـ وَقَوْلُهُ مُطْلَقًا قَالَ فِي شَرْحِهِ أَيْ سَوَاءٌ كَانَتَا عَامِلَتَيْنِ أَمْ غَيْرَ عَامِلَتَيْنِ ا هـ .
وَقَوْلُهُ لَا زَائِدَةٌ مَعَ عَامِلَةٍ أَرَادَ بِالزَّائِدَةِ غَيْرَ الْعَامِلَةِ بِدَلِيلِ الْمُقَابَلَةِ بِالْعَامِلَةِ ، فَإِنْ قُيِّدَتْ بِغَيْرِ الْمُسَامِتَةِ لَمْ تُخَالِفْ كَلَامَ الشَّارِحِ ( قَوْلُهُ : أَوْ إصْبَعٍ ) فِي الْعُبَابِ أَوْ بِبَطْنِ إصْبَعٍ زَائِدَةٍ إنْ سَامَتَتْ الْأَصْلِيَّةَ وَلَمْ تَنْبُتْ عَلَى ظَهْرِ كَفِّهِ ا هـ وَقَوْلُهُ إنْ سَامَتَتْ الْأَصْلِيَّةَ قَالَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِهِ سَوَاءٌ عَمِلَتْ أَمْ لَا وَسَوَاءٌ نَبَتَتْ فِي بَطْنِ الْكَفِّ أَمْ فِي ظَهْرِهِ عَلَى الْأَوْجَهِ ا هـ ثُمَّ نَازَعَ فِي قَوْلِ الْعُبَابِ وَلَمْ تَنْبُتْ إلَخْ وَبَيَّنَ أَنَّ كَلَامَ الْمَجْمُوعِ لَا يُخَالِفُ ذَلِكَ بَلْ فِيهِ مَا يُشْعِرُ بِهِ خِلَافًا لِمَنْ نُقِلَ عَنْهُ مَا يُخَالِفُ ذَلِكَ كَصَاحِبِ الْعُبَابِ فِي تَحْرِيرِهِ ، وَأَنَّ ذَلِكَ إنَّمَا يُتَوَهَّمُ مِنْ عِبَارَتِهِ بِبَادِئِ الرَّأْيِ وَأَطَالَ فِي ذَلِكَ فَرَاجِعْهُ وَعُلِمَ مِنْ هَذَا الْكَلَامِ أَنَّ الَّتِي بِبَاطِنِ الْكَفِّ لَا يَنْقُضُ إلَّا بَاطِنُهَا فَلَيْسَتْ كَالسِّلْعَةِ الَّتِي بِبَاطِنِ الْكَفِّ الَّتِي الظَّاهِرُ النَّقْضُ بِالْمَسِّ بِهَا مِنْ سَائِرِ جَوَانِبِهَا .
( قَوْلُهُ : بِأَنْ كَانَتْ الْكَفُّ 144 عَلَى مِعْصَمِهَا ) وَكَذَا عَلَى مِعْصَمٍ آخَرَ فَحَيْثُ سَامَتَتْ نَقَضَ الْمَسُّ بِهَا وَلَوْ عَلَى مِعْصَمٍ آخَرَ وَحَيْثُ لَمْ تُسَامِتْ لَمْ يَنْقُضْ الْمَسُّ بِهَا وَلَوْ عَلَى مِعْصَمِهَا م ر وَلَوْ كَانَتْ الْمُسَامِتَةُ لِلْأَصْلِيَّةِ بَعْضَ الزَّائِدَةِ كَأَنْ كَانَ أَحَدُ الْمِعْصَمَيْنِ أَقْصَرَ مِنْ الْآخَرِ فَهَلْ يَنْقُضُ أَوْ يَخْتَصُّ النَّقْضُ بِالْقَدْرِ الْمُسَامِتِ ( قَوْلُهُ : بِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ لَا أَثَرَ لِهَذَا الْفَرْقِ مَعَ 145 قَاعِدَةِ الْبَابِ أَنَّهُ لَا نَقْضَ بِالشَّكِّ وَيُتَأَمَّلْ فِي عِبَارَةِ هَذَا الْفَرْقِ فَإِنَّ فِيهَا مَا فِيهَا وَالْأَوْضَحُ أَنْ يُقَالَ زَائِدُ الْخُنْثَى بِتَقْدِيرِ كَوْنِهِ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى لَيْسَ مِنْ جِنْسِ مَا لَهُ ( قَوْلُهُ : لَحَظَ ذَلِكَ ) هُوَ إنَّمَا بَيَّنَّ كَلَامَهُمْ وَقَوْلُهُ : إنَّ لِكَلَامِهِمْ فِيهِ أَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ مِنْ كَلَامِهِمْ وَقَوْلُهُ وَجْهًا هُوَ وَجْهٌ بَارِدٌ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith