تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
page 198 · printed p. 142 · commentary
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ الْوَاضِحِ ) إلَى قَوْلِهِ بِالْمَنْفَذِ فِي النِّهَايَةِ وَإِلَى قَوْلِهِ إحَاطَةُ إلَخْ فِي الْمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ ( الرَّابِعُ مَسُّ قُبُلِ الْآدَمِيِّ ) اعْلَمْ أَنَّ الْمَسَّ يُخَالِفُ اللَّمْسَ مِنْ أَوْجُهٍ .
أَحَدُهَا : أَنَّ اللَّمْسَ لَا يَكُونُ إلَّا بَيْنَ شَخْصَيْنِ وَالْمَسَّ قَدْ يَكُونُ مِنْ شَخْصٍ وَاحِدٍ . ثَانِيهَا : أَنَّ اللَّمْسَ شَرْطُهُ اخْتِلَافُ النَّوْعِ وَالْمَسَّ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ ذَلِكَ فَيَكُونُ بَيْنَ الذَّكَرَيْنِ وَالْأُنْثَيَيْنِ . ثَالِثُهَا : اللَّمْسُ يَكُونُ بِأَيِّ مَوْضِعٍ مِنْ الْبَشَرَةِ وَالْمَسُّ لَا يَكُونُ إلَّا بِبَاطِنِ الْكَفِّ . رَابِعُهَا : اللَّمْسُ يَكُونُ فِي أَيِّ مَوْضِعٍ مِنْ الْبَشَرَةِ وَالْمَسُّ لَا يَكُونُ إلَّا فِي الْفَرْجِ خَاصَّةً . خَامِسُهَا : يَنْتَقِضُ وُضُوءُ اللَّامِسِ وَالْمَلْمُوسِ وَفِي الْمَسِّ يَخْتَصُّ النَّقْضُ بِالْمَاسِّ مِنْ حَيْثُ الْمَسُّ .
سَادِسُهَا : لَمْسُ الْمُحَرَّمِ لَا يَنْقُضُ بِخِلَافِ مَسِّهِ سَابِعُهَا لَمْسُ الْمُبَانِ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ فَوْقَ النِّصْفِ لَا يَنْقُضُ بِخِلَافِ الذَّكَرِ الْمُبَانِ ثَامِنُهَا لَمْسُ الصَّغِيرِ وَالصَّغِيرَةِ اللَّذَيْنِ لَمْ يَبْلُغَا حَدَّ الشَّهْوَةِ لَا يَنْقُضُ بِخِلَافِ مَسِّهِمَا تَاسِعُهَا لَمْسُ ابْنَتِهِ الْمَنْفِيَّةِ بِاللِّعَانِ لَا يَنْقُضُ كَمَا بَحَثَهُ الشَّارِحُ فِي الْإِمْدَادِ بِخِلَافِ مَسِّهَا وَهَذَا فِيهِ كَلَامٌ طَوِيلٌ بَيَّنْته فِي الْأَصْلِ كُرْدِيٌّ فِي حَاشِيَةِ شَيْخِنَا عَلَى الْغَزِّيِّ مِثْلُهُ إلَّا قَوْلُهُ : حَيْثُ لَمْ يَكُنْ فَوْقَ النِّصْفِ وَقَوْلُهُ تَاسِعُهَا إلَخْ قَوْلُ الْمَتْنِ ( مَسُّ قُبُلِ الْآدَمِيِّ إلَخْ ) الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ انْمِسَاسُهُ فَلَا يُشْتَرَطُ فِعْلٌ مِنْ الْجَانِبَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا حَتَّى لَوْ وَضَعَ زَيْدٌ ذَكَرَهُ فِي كَفِّ عَمْرٍو بِغَيْرِ فِعْلٍ مِنْ عَمْرٍو وَلَا اخْتِيَارٍ انْتَقَضَ م ر وُضُوءُ عَمْرٍو وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُمْ الْآتِي لِهَتْكِ حُرْمَتِهِ ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ هَتْكُهُ حُرْمَتَهُ غَالِبًا كَمَا سَيَأْتِي أَوْ ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ انْتِهَاكُهُ فَلْيُتَأَمَّلْ سم قَالَ ع ش وَشَمِلَ إطْلَاقُ الْمَتْنِ السُّقْطَ وَظَاهِرُهُ ، وَإِنْ لَمْ تُنْفَخْ فِيهِ الرُّوحُ وَفِي فَتَاوَى الشَّارِحِ م ر أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ هَلْ يَنْقُضُ أَمْ لَا ؛ لِأَنَّهُ جَمَادٌ فَأَجَابَ بِأَنَّهُ يَنْقُضُ وَقَدْ يُقَالُ بِعَدَمِ النَّقْضِ لِتَعْلِيقِهِمْ النَّقْضَ بِمَسِّ فَرْجِ الْآدَمِيِّ وَهَذَا لَا يُطْلَقُ عَلَيْهِ هَذَا الِاسْمُ ، وَإِنَّمَا يُقَالُ أَصْلُ آدَمِيٍّ ا هـ عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّّ .
الْمُعْتَمَدُ أَنَّ فَرْجَ السِّقْطِ لَا يَنْقُضُ مَسُّهُ إلَّا إذَا نُفِخَ فِيهِ الرُّوحُ ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يُقَالُ لَهُ آدَمِيٌّ ا هـ أَيْ ، وَإِنْ سَقَطَ مَيِّتًا ( قَوْلُهُ : جُزْءًا ) حَقُّهُ أَنْ يُؤَخَّرَ عَنْ الْغَايَةِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( قُبُلِ الْآدَمِيِّ ) وَمِثْلُهُ الْجِنِّيِّ شَيْخُنَا وَفِي سم وَعِ ش وَالْكُرْدِيِّ عَنْ الْإِيعَابِ مَا يُوَافِقُهُ وَعِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّّ وَالْجِنِّيُّ كَالْآدَمِيِّ إذَا كَانَ عَلَى صُورَةِ الْآدَمِيِّ ا هـ .
( قَوْلُهُ : الْوَاضِحِ ) أَمَّا الْمُشْكِلُ فَإِنَّمَا يَنْتَقِضُ بِمَسِّ الْوَاضِحِ مَا لَهُ مِنْ الْمُشْكِلِ فَيَنْتَقِضُ وُضُوءُ الرَّجُلِ بِمَسِّ ذَكَرِ 142 الْخُنْثَى وَالْمَرْأَةِ بِمَسِّ فَرْجِهِ حَيْثُ لَا مَحْرَمِيَّةَ وَلَا صِغَرَ وَلَا عَكْسَ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَسِّ أَيْ بِأَنْ يَمَسَّ الرَّجُلُ آلَةَ النِّسَاءِ مِنْ الْمُشْكِلِ وَالْمَرْأَةُ آلَةَ الرِّجَالِ مِنْهُ وَلَوْ مَسَّ الْمُشْكِلُ كِلَا الْقُبُلَيْنِ مِنْ نَفْسِهِ أَوْ مِنْ مُشْكِلٍ آخَرَ أَوْ فَرْجِ نَفْسِهِ وَذَكَرِ مُشْكِلٍ آخَرَ أَيْ وَلَا مَحْرَمِيَّةَ بَيْنَهُمَا وَلَا صِغَرَ انْتَقَضَ وُضُوءُهُ وَلَوْ مَسَّ أَحَدُ الْمُشْكِلَيْنِ فَرْجَ صَاحِبِهِ وَمَسَّ الْآخَرُ ذَكَرَ الْأَوَّلِ انْتَقَضَ أَحَدُهُمَا لَا بِعَيْنِهِ لَكِنْ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ يُصَلِّيَ إذْ الْأَصْلُ الطَّهَارَةُ نِهَايَةٌ بِزِيَادَةِ تَفْسِيرٍ زَادَ الْمُغْنِي وَفِي ع ش مِثْلُهُ وَفَائِدَتُهُ أَيْ النَّقْضِ لَا بِعَيْنِهِ أَنَّهُ إذَا اقْتَدَتْ امْرَأَةٌ بِوَاحِدٍ فِي صَلَاةٍ لَا تَقْتَدِي بِالْآخَرِ ا هـ قَالَ الْبُجَيْرِمِيُّّ لِتَعَيُّنِهِ أَيْ الْآخَرِ لِلْبُطْلَانِ وَكَذَلِكَ لَا يَقْتَدِي أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ ا هـ .
وَقَالَ ع ش وَلَوْ اتَّضَحَ الْمُشْكِلُ بِمَا يَقْتَضِي انْتِقَاضَ وُضُوئِهِ أَوْ وُضُوءِ غَيْرِهِ فَهَلْ يُحْكَمُ بِالِانْتِقَاضِ وَفَسَادِ مَا فَعَلَهُ بِذَلِكَ الْوُضُوءِ مِنْ نَحْوِ الصَّلَوَاتِ مِمَّا يَتَوَقَّفُ صِحَّتُهُ عَلَى صِحَّةِ الْوُضُوءِ أَمْ لَا لِمُضِيِّ مَا فَعَلَهُ عَلَى الصِّحَّةِ ظَاهِرًا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ ا هـ عِبَارَةُ شَيْخِنَا وَلَوْ مَسَّ الْخُنْثَى ذَكَرَهُ وَصَلَّى ثُمَّ بَانَ أَنَّهُ رَجُلٌ لَزِمَهُ الْإِعَادَةُ كَمَنْ ظَنَّ الطَّهَارَةَ فَصَلَّى ثُمَّ بَانَ مُحْدِثًا ا هـ .
( قَوْلُهُ الْفَرْجِ ) بَدَلٌ مِنْ قُبُلِ الْآدَمِيِّ وَقَوْلُهُ الْآتِي وَالذَّكَرِ عَطْفٌ عَلَى الْفَرْجِ ( قَوْلُهُ : مُلْتَقَى شَفْرَيْهِ ) عِبَارَةُ شَيْخِنَا وَهُوَ أَيْ فَرْجُ الْآدَمِيِّ فِي الرَّجُلِ جَمِيعُ الذَّكَرِ لَا مَا تَنْبُتُ عَلَيْهِ الْعَانَةُ وَفِي الْمَرْأَةِ مُلْتَقَى شَفْرَيْهَا أَيْ شَفْرَاهَا الْمُلْتَقِيَانِ وَهُمَا حَرْفَا الْفَرْجِ لَا مَا فَوْقَهُمَا مِمَّا يَنْبُتُ عَلَيْهِ الشَّعْرُ وَأَمَّا الْبَظْرُ وَهُوَ اللَّحْمَةُ النَّاتِئَةُ فِي أَعْلَى الْفَرْجِ فَهُوَ نَاقِضٌ عَلَى الْمُعْتَمَدِ عِنْدَ الرَّمْلِيِّ بِشَرْطِ كَوْنِهِ مُتَّصِلًا خِلَافًا لِابْنِ حَجَرٍ فِي قَوْلِهِ بِأَنَّهُ غَيْرُ نَاقِضٍ وَمَحَلُّهُ بَعْدَ قَطْعِهِ نَاقِضٌ أَيْضًا كَمَا قَالَهُ الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ فِي حَوَاشِي الرَّوْضِ .
وَقَالَ الشَّمْسُ الرَّمْلِيُّ كَابْنِ قَاسِمٍ أَنَّهُ لَا يَنْقُضُ ا هـ .
( قَوْلُهُ بِالْمَنْفَذِ إلَخْ ) كَذَا فِي الْمُغْنِي وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ وَاقْتَصَرَ النِّهَايَةُ عَلَى مَا قَبْلَهُ كَمَا مَرَّ قَالَ ع ش قَضِيَّتُهُ أَنَّ جَمِيعَ مُلْتَقَاهُمَا نَاقِضٌ وَنُقِلَ عَنْ وَالِدِ الشَّارِحِ م ر بِهَوَامِشِ شَرْحِ الرَّوْضِ مَا يُوَافِقُ إطْلَاقَهُ ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَعِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ الْمُرَادُ بِقُبُلِ الْمَرْأَةِ الشَّفْرَانِ عَلَى الْمَنْفَذِ مِنْ أَوَّلِهِمَا إلَى آخِرِهِمَا أَيْ بَطْنًا وَظَهْرًا لَا مَا هُوَ عَلَى الْمَنْفَذِ مِنْهُمَا أَيْ فَقَطْ كَمَا وَهَمَ فِيهِ جَمَاعَةٌ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ انْتَهَى ا هـ .
وَتَقَدَّمَ عَنْ شَيْخِنَا مَا يُوَافِقُهُ عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّّ بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِ ذَلِكَ فَقَوْلُهُ عَلَى الْمَنْفَذِ لَيْسَ بِقَيْدٍ ا هـ .
( قَوْلُهُ دُونَ مَا عَدَا ذَلِكَ ) فَلَا نَقْضَ بِمَسِّ مَوْضِعِ خِتَانِهَا مِنْ حَيْثُ إنَّهُ مَسٌّ عِنْدَ الشَّارِحِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي شَرْحَيْ الْإِرْشَادِ وَغَيْرِهِمَا إذْ النَّاقِضُ مِنْ مُلْتَقَى الشَّفْرَيْنِ عِنْدَهُ مَا كَانَ عَلَى الْمَنْفَذِ خَاصَّةً لَا جَمِيعَ مُلْتَقَى الشَّفْرَيْنِ وَمَوْضِعُ الْخِتَانِ مُرْتَفِعٌ عَنْ مُحَاذَاةِ الْمَنْفَذِ قَالَ الشَّارِحُ فِي الْإِيعَابِ وَقَوْلُ الْغَزِّيِّ الْمُرَادُ الشَّفْرَانِ مِنْ أَوَّلِهِمَا إلَى آخِرِهِمَا لَا مَا هُوَ عَلَى الْمَنْفَذِ فَقَطْ كَمَا وَهَمَ فِيهِ جَمَاعَةٌ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ هُوَ الْوَهْمُ ا هـ وَخَالَفَ الْجَمَالُ الرَّمْلِيُّ فِي ذَلِكَ وَذَكَرَ مَا يُفِيدُ اعْتِمَادَ كَلَامِ الْغَزِّيِّ عِبَارَتَهُ فِي النِّهَايَةِ وَشَمِلَ أَيْ الْقُبُلُ مَا يُقْطَعُ فِي خِتَانِ الْمَرْأَةِ وَلَوْ بَارِزًا حَالَ اتِّصَالِهِ وَمُلْتَقَى الشَّفْرَيْنِ ا هـ وَكَلَامُ شَيْخِ الْإِسْلَامِ فِي شُرُوحِ الْبَهْجَةِ وَالرَّوْضِ وَالْمَنْهَجِ يُؤَيِّدُ مَقَالَةَ الشَّارِحِ وَعِبَارَةَ الْأَخِيرِ مِنْهَا وَالْمُرَادُ بِفَرْجِ الْمَرْأَةِ النَّاقِضِ مُلْتَقَى شَفْرَيْهَا عَلَى الْمَنْفَذِ ا هـ وَنَحْوُهَا عِبَارَةُ الْخَطِيبِ فِي شَرْحَيْ التَّنْبِيهِ وَأَبِي شُجَاعٍ كُرْدِيٍّ أَيْ وَفِي الْمُغْنِي وَدَعْوَاهُ تَأْيِيدَ كَلَامِ شَرْحِ الرَّوْضِ لِمَقَالَةِ الشَّارِحِ تَقَدَّمَ عَنْ ع ش خِلَافُهُ ( قَوْلُهُ وَالذَّكَرِ ) إلَى قَوْلِهِ وَقَوْلُ الزَّرْكَشِيّ فِي الْمُغْنِي وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ كَدُبُرٍ قُوِّرَ وَبَقِيَ اسْمُهُ ( قَوْلُهُ : الْمُتَّصِلَةِ ) خَرَجَ بِهِ الْمُنْفَصِلَةُ فَلَا نَقْضَ بِمَسِّهَا صَرَّحَ بِهِ شَرْحُ بَافَضْلٍ وَالْمُغْنِي عِبَارَةُ الثَّانِي وَمَسُّ بَعْضِ الذَّكَرِ الْمُبَانِ كَمَسِّ كُلِّهِ إلَّا مَا قُطِعَ فِي الْخِتَانِ إذْ لَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ الذَّكَرِ قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَأَمَّا قُبُلُ الْمَرْأَةِ وَالدُّبُرِ فَالْمُتَّجِهُ أَنَّهُ إنْ بَقِيَ اسْمُهُمَا بَعْدَ قَطْعِهِمَا نَقَضَ مَسُّهُمَا وَإِلَّا فَلَا ؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ مَنُوطٌ بِالِاسْمِ وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الذَّكَرَ لَوْ قُطِعَ وَدُقَّ حَتَّى صَارَ لَا يُسَمَّى ذَكَرًا وَلَا بَعْضُهُ أَنَّهُ لَا يَنْقُضُ ، وَهُوَ كَذَلِكَ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَلَوْ بَعْضًا مِنْهُمَا ) أَيْ مِنْ الْفَرْجِ وَالذَّكَرِ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ بَعْضًا مِنْهُمَا ) يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ : الْمَارُّ جُزْءًا إلَخْ ( قَوْلُهُ : إنْ بَقِيَ اسْمُهُ ) أَيْ إنْ أُطْلِقَ عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُ بَعْضُ ذَكَرٍ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي شَرْحِ الْحَضْرَمِيَّةِ ع ش أَيْ وَفِي الْمُغْنِي كَمَا مَرَّ ( قَوْلُهُ : كَدُبُرٍ إلَخْ ) لَعَلَّ الْكَافَ لِلتَّنْظِيرِ لَا لِلتَّمْثِيلِ ( قَوْلُهُ : 143 مُوهِمٌ ) أَيْ يُوهِمُ أَنَّ الْحُكْمَ غَيْرُ مَنُوطٍ بِالِاسْمِ كُرْدِيٌّ عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ عَلَى شَرْحِ بَافَضْلٍ قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ لَا يَتَقَيَّدُ بِقَدْرِ الْحَشَفَةِ ، وَهُوَ الْأَقْرَبُ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ .
وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الذَّكَرَ لَوْ قُطِعَ وَدُقَّ حَتَّى خَرَجَ عَنْ كَوْنِهِ يُسَمَّى ذَكَرًا لَا يَنْقُضُ ، وَهُوَ كَذَلِكَ ا هـ وَاعْتَمَدَ فِي الْإِيعَابِ فِيمَا إذَا مَسَّ ذَكَرًا مَقْطُوعًا أَوْ لَمَسَتْ شَخْصًا وَشَكَّتْ هَلْ هُوَ رَجُلٌ أَوْ خُنْثَى أَوْ عَكْسُهُ أَنَّهُ حَيْثُ جَوَّزَ وُجُودَ خُنْثَى ثَمَّةَ لَا نَقْضَ وَحَيْثُ لَمْ يُجَوِّزْهُ نَقَضَ انْتَهَى ا هـ وَتَقَدَّمَ قُبَيْلَ التَّنْبِيهِ مَا يُوَافِقُهُ ( قَوْلُهُ : وَمُشْتَبِهًا بِهِ ) أَيْ بِالْقُبُلِ الْأَصْلِيِّ مِنْ الذَّكَرِ وَالْفَرْجِ بِأَنْ لَمْ يَعْلَمْ الْأَصْلِيَّ مِنْهُمَا كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ وَلَوْ مُشْتَبِهًا بِهِ ) فِيهِ نَظَرٌ إذْ لَا نَقْضَ بِالشَّكِّ وَكَذَا يُقَالُ فِي قَوْلِهِ وَالْمُشْتَبِهَةِ بِهَا وَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ ، وَإِنْ الْتَبَسَ الْأَصْلِيُّ بِالزَّائِدِ فَالظَّاهِرُ أَنَّ النَّقْضَ مَنُوطٌ بِهِمَا لَا بِأَحَدِهِمَا انْتَهَى ا هـ سم .
وَاعْتَمَدَهُ الْبُجَيْرِمِيُّّ وَهُوَ قَضِيَّةُ سُكُوتِ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي هُنَا عَنْ مَسْأَلَةِ الِاشْتِبَاهُ وَكَذَا اعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا عِبَارَتُهُ وَلَوْ اشْتَبَهَتْ الزَّائِدَةُ بِالْأَصْلِيَّةِ كَانَ النَّقْضُ مَنُوطٌ بِهِمَا لَا بِإِحْدَاهُمَا ؛ لِأَنَّا لَا نَنْقُضُ بِالشَّكِّ وَلَوْ خُلِقَ لَهُ فِي بَطْنِ كَفِّهِ سِلْعَةٌ نَقَضَ بِجَمِيعِ جَوَانِبِهَا بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَتْ فِي ظَهْرِهَا وَلَوْ خُلِقَ لَهُ إصْبَعٌ زَائِدَةٌ فِي بَاطِنِ الْكَفِّ ، فَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مُسَامِتَةٍ نَقَضَ الْمَسُّ بِبَاطِنِهَا وَظَاهِرُهَا كَالسِّلْعَةِ ، وَإِنْ كَانَتْ مُسَامِتَةً نَقَضَ بِبَاطِنِهَا دُونَ ظَاهِرِهَا أَوْ فِي ظَهْرِ الْكَفِّ ، فَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مُسَامِتَةٍ لَمْ تَنْقُضْ لَا ظَاهِرُهَا وَلَا بَاطِنُهَا ، وَإِنْ كَانَتْ مُسَامِتَةً نَقَضَ بَاطِنُهَا دُونَ ظَاهِرِهَا عَلَى الْمُعْتَمَدِ ا هـ قَوْلُ الْمَتْنِ ( بِبَطْنِ الْكَفِّ ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَمَنْ لَهُ كَفَّانِ نَقَضَتَا مُطْلَقًا لَا زَائِدَةٌ مَعَ عَامِلَةٌ أَرَادَ بِالزَّائِدَةِ غَيْرَ الْعَامِلَةِ بِدَلِيلِ الْمُقَابَلَةِ ، فَإِنْ قُيِّدَتْ بِغَيْرِ الْمُسَامِتَةِ لَمْ يُخَالِفْ كَلَامَ الشَّارِحِ سم .
( قَوْلُهُ : وَكَذَا الزَّائِدَةُ إلَخْ ) وَالْحَاصِلُ أَنَّ الذَّكَرَ الْأَصْلِيَّ وَالْمُشْتَبِهَ بِهِ يَنْقُضَانِ مُطْلَقًا وَكَذَلِكَ الزَّائِدُ إنْ كَانَ عَامِلًا أَوْ كَانَ عَلَى سُنَنِ الْأَصْلِيِّ وَاَلَّذِي لَا يَنْقُضُ هُوَ الزَّائِدُ الَّذِي عَلِمْت زِيَادَتَهُ وَلَمْ يَكُنْ عَامِلًا وَلَا عَلَى سُنَنِ الْأَصْلِيِّ ، وَيَجْرِي نَظِيرُ ذَلِكَ فِي الْكَفِّ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : بِأَنْ كَانَتْ الْكَفُّ إلَخْ ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَسَمِّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَمَنْ لَهُ كَفَّانِ أَيْ أَصْلِيَّتَانِ نَقَضَتَا بِالْمَسِّ سَوَاءٌ أَكَانَتَا عَامِلَتَيْنِ أَمْ غَيْرَ عَامِلَتَيْنِ لَا زَائِدَةً مَعَ عَامِلَةٍ فَلَا تَنْقُضُ عَلَى الْأَصَحِّ فِي الرَّوْضَةِ بَلْ الْحُكْمُ لِلْعَامِلَةِ فَقَطْ وَصَحَّحَ فِي التَّحْقِيقِ النَّقْضَ بِهَا وَعَزَاهُ فِي الْمَجْمُوعِ لِإِطْلَاقِ الْجُمْهُورِ ثُمَّ نَقَلَ الْأَوَّلَ عَنْ الْبَغَوِيّ فَقَطْ وَجَمَعَ ابْنُ الْعِمَادِ بَيْنَ الْكَلَامَيْنِ فَقَالَ : كَلَامُ الرَّوْضَةِ فِيمَا إذَا كَانَ الْكَفَّانِ عَلَى مِعْصَمَيْنِ وَكَلَامُ التَّحْقِيقِ فِيمَا إذَا كَانَتَا عَلَى مِعْصَمٍ وَاحِدٍ أَيْ وَكَانَتْ عَلَى سَمْتِ الْأَصْلِيَّةِ كَالْإِصْبَعِ الزَّائِدَةِ ، وَهُوَ جَمْعٌ حَسَنٌ وَمَنْ لَهُ ذَكَرَانِ نَقَضَ الْمَسُّ بِكُلٍّ مِنْهُمَا سَوَاءٌ كَانَا عَامِلَيْنِ أَمْ غَيْرَ عَامِلَيْنِ لَا زَائِدٌ مَعَ عَامِلٍ وَمَحَلُّهُ كَمَا قَالَ الْإِسْنَوِيُّ نَقْلًا عَنْ الْفُورَانِيِّ إذَا لَمْ يَكُنْ مُسَامِتًا لِلْعَامِلِ وَإِلَّا فَهُوَ كَإِصْبَعٍ زَائِدَةٍ مُسَامِتَةٍ لِلْبَقِيَّةِ فَيَنْقُضُ ا هـ .
وَعَقَّبَ النِّهَايَةُ الْجَمْعَ الْمَذْكُورَ بِمَا نَصُّهُ وَفِيهِ قُصُورٌ إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ اسْتِوَاءِ الْمِعْصَمِ الْمُسَامَتَةُ وَلَا مِنْ اخْتِلَافِهِ عَدَمُهَا ؛ وَلِأَنَّ الْمَدَارَ إنَّمَا هُوَ عَلَيْهَا أَيْ الْمُسَامَتَةِ لَا عَلَى اتِّحَادِ مَحَلِّ نَبَاتِهِمَا ؛ لِأَنَّهَا إذَا وُجِدَتْ وُجِدَتْ الْمُسَاوَاةُ فِي الصُّورَةِ ، وَإِنْ لَمْ يَتَّحِدْ 144 مَحَلُّ النَّبَاتِ وَهَذَا أَيْ الْمُسَاوَاةُ فِي الصُّورَةِ هِيَ الْمُقْتَضِيَةُ لِلنَّقْضِ كَمَا فِي الْإِصْبَعِ وَإِذَا انْتَفَتْ انْتَفَتْ الْمُسَاوَاةُ فِي الصُّورَةِ ، وَإِنْ اتَّحَدَ مَحَلُّ النَّبَاتِ فَعُلِمَ أَنَّ قَوْلَ الرَّوْضَةِ لَا نَقْضَ بِكَفٍّ وَذَكَرٍ زَائِدٍ مَعَ عَامِلٍ مَحْمُولٌ عَلَى غَيْرِ الْمُسَامِتِ ، وَإِنْ كَانَا عَلَى مِعْصَمٍ وَاحِدٍ ، وَأَنَّ قَوْلَ التَّحْقِيقِ يَنْقُضُ الْكَفُّ الزَّائِدُ مَعَ الْعَامِلِ مَحْمُولٌ عَلَى الْمُسَامِتِ ، وَإِنْ كَانَ عَلَى مِعْصَمٍ آخَرَ وَلَوْ كَانَ لَهُ ذَكَرَانِ يَبُولُ بِأَحَدِهِمَا وَجَبَ الْغُسْلُ بِإِيلَاجِهِ وَلَا يَتَعَلَّقُ بِالْآخَرِ حُكْمٌ ، فَإِنْ بَالَ بِهِمَا عَلَى الِاسْتِوَاءِ فَهُمَا أَصْلِيَّانِ ا هـ .
وَعِبَارَةُ سم قَوْلُهُ بِأَنْ كَانَتْ الْكَفُّ عَلَى مِعْصَمِهَا وَكَذَا عَلَى مِعْصَمٍ آخَرَ وَحَيْثُ لَمْ تُسَامِتْ لَمْ يُنْقَضْ وَلَوْ عَلَى مِعْصَمِهَا م ر ا هـ .
( قَوْلُهُ : عَلَى مِعْصَمِهَا ) الْمِعْصَمُ كَمِقْرَدٍ مَوْضِعُ السِّوَارِ مِنْ الْيَدِ انْتَهَى مِصْبَاحٌ ع ش ( قَوْلُهُ : وَسَامَتَاهُمَا ) كَانَ الْأَوْلَى تَأْنِيثُ الْفِعْلِ ( قَوْلُهُ : وَبُحِثَ ) إلَى قَوْلِهِ ، وَهُوَ بَطْنُ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ إلَى قَوْلِهِ خِلَافًا لِمَنْ نَازَعَ فِيهِ وَقَوْلُهُ وَبِمَفْهُومِهِ إلَى إذْ الْإِفْضَاءُ ( قَوْلُهُ : بِوَقْتِ الْمَسِّ إلَخْ ) يَرُدُّ عَلَيْهِ أَنَّهَا إذَا كَانَتْ عَامِلَةً فِي ابْتِدَاءِ الْأَمْرِ دَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَصَالَتِهَا فَإِذْ طَرَأَ عَدَمُ الْعَمَلِ عَلَيْهَا صَارَتْ أَصْلِيَّةً شَلَّاءَ وَالشَّلَلُ لَا يَمْنَعُ مِنْ النَّقْضِ ع ش وَفِيهِ نَظَرٌ إذْ الْكَلَامُ كَمَا هُوَ صَرِيحٌ صَنِيعُ الشَّارِحِ فِي الزَّائِدَةِ فَقَطْ .
( قَوْلُهُ وَلَا حِجَابَ ) عَطْفٌ مُغَايِرٌ بِنَاءً عَلَى أَنَّ السِّتْرَ مَا يَمْنَعُ إدْرَاكَ لَوْنِ الْبَشَرَةِ كَأَثَرِ الْحِنَّاءِ بَعْدَ زَوَالِ جِرْمِهَا وَالْحِجَابُ مَا لَهُ جِرْمٌ يَمْنَعُ الْإِدْرَاكَ بِاللَّمْسِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ عَطْفُ تَفْسِيرٍ ع ش عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّّ قَوْلُهُ سِتْرٌ بِفَتْحِ السِّينِ إنْ أُرِيدَ بِهِ الْمَصْدَرُ وَبِكَسْرِهَا إنْ أُرِيدَ بِهِ السَّاتِرُ وَالْمُرَادُ هُنَا الثَّانِي وَعَطْفُ الْحِجَابِ قَالَ الْمَدَابِغِيُّ مِنْ عَطْفِ التَّفْسِيرِ أَوْ يُقَالُ الْمُرَادُ بِالسِّتْرِ مَا يَسْتُرُ ، وَإِنْ لَمْ يَمْنَعْ الرُّؤْيَةَ كَالزُّجَاجِ وَبِالْحِجَابِ مَا يَسْتُرُ ، وَيَمْنَعُ فَهُوَ أَخَصُّ مِنْ السِّتْرِ فَيَكُونُ مِنْ عَطْفِ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَبِمَفْهُومِهِ إلَخْ ) بَيَانُهُ أَنَّ مَفْهُومَ الشَّرْطِ الْمُسْتَفَادِ مِنْ حَدِيثِ الْإِفْضَاءِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ غَيْرَ الْإِفْضَاءِ لَا يَنْقُضُ فَيَكُونُ مُخَصِّصًا لِعُمُومِ الْمَسِّ وَتَخْصِيصُ الْعُمُومِ بِالْمَفْهُومِ جَائِزٌ كُرْدِيٌّ وَحَلَبِيٌّ ( قَوْلُهُ : خُصَّ إلَخْ ) وَقَدْ يُقَالُ : إنَّ هَذَا مِنْ بَابِ الْمُطْلَقِ وَالْمُقَيَّدِ ؛ لِأَنَّ الْمَسَّ مُطْلَقٌ فَيُقَيَّدُ بِخَبَرِ الْإِفْضَاءِ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ بَعْضُهُمْ بُجَيْرِمِيٌّ وَيُجَابُ بِأَنَّ الْفِعْلَ فِي حَيِّزِ الشَّرْطِ بِمَنْزِلَةِ النَّكِرَةِ ( قَوْلُهُ : إذْ الْإِفْضَاءُ إلَخْ ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْبَهْجَةِ وَالْمَنْهَجِ أَيْ وَشَرْحِي بَافَضْلَ وَالْعُبَابُ وَالْإِفْضَاءُ بِهَا أَيْ بِالْيَدِ وَتَقْيِيدُهُ بِقَوْلِهِ بِهَا ظَاهِرٌ ؛ لِأَنَّ الْإِفْضَاءَ الْمُطْلَقَ لَيْسَ مَعْنَاهُ فِي اللُّغَةِ مَخْصُوصًا بِالْمَسِّ فَضْلًا عَنْ تَقْيِيدِهِ بِبَطْنِ الْكَفِّ بَلْ هَذَا مَعْنَى الْإِفْضَاءِ بِالْيَدِ قَالَ فِي التَّهْذِيبِ إلَخْ وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ عَنْ الشَّارِحِ م ر بِأَنَّ أَلْ فِيهِ لِلْعَهْدِ وَالْمَعْهُودُ الْإِفْضَاءُ الْمُتَقَدِّمُ فِي قَوْلِهِ إذَا أَفْضَى أَحَدُكُمْ بِيَدِهِ إلَخْ ع ش مَدَابِغِيٌّ ( قَوْلُهُ : بِبَطْنِ الْكَفِّ ) أَيْ وَلَوْ انْقَلَبَتْ الْكَفُّ وَنُقِلَ عَنْ ابْنِ حَجَرٍ فِي غَيْرِ التُّحْفَةِ عَدَمُ النَّقْضِ بِهَا مُطْلَقًا وَفِي شَرْحِ الْعُبَابِ لِلشَّارِحِ م ر .
وَلَوْ خُلِقَ بِلَا كَفٍّ لَمْ يُقَدَّرْ قَدْرُهَا مِنْ الذِّرَاعِ وَلَا يُنَافِيهِ مَا يَأْتِي مِنْ أَنَّهُ لَوْ خُلِقَ بِلَا مِرْفَقٍ أَوْ كَعْبٍ قُدِّرَ ؛ لِأَنَّ التَّقْدِيرَ ثَمَّ ضَرُورِيٌّ بِخِلَافِهِ هُنَا ؛ لِأَنَّ الْمَدَارَ عَلَى مَا هُوَ مَظِنَّةٌ لِلشَّهْوَةِ وَعِنْدَ عَدَمِ الْكَفِّ لَا مَظِنَّةَ لَهَا فَلَا حَاجَةَ إلَى التَّقْدِيرِ انْتَهَى ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : مَعَ يَسِيرِ تَحَامُلٍ ) إنَّمَا قَيَّدَ بِذَلِكَ أَيْ الْيَسِيرِ لِيَقِلَّ غَيْرُ النَّاقِضِ مِنْ رُءُوسِ الْأَصَابِعِ إذْ النَّاقِضُ هُوَ مَا يَسْتَتِرُ عِنْدَ وَضْعِ إحْدَى الرَّاحَتَيْنِ عَلَى الْأُخْرَى مَعَ تَحَامُلٍ يَسِيرٍ فَلَوْ كَانَ مَعَ تَحَامُلٍ كَثِيرٍ لَكَثُرَ غَيْرُ النَّاقِضِ وَقَلَّ النَّاقِضُ وَفِي الْإِبْهَامَيْنِ يَضَعُ بَاطِنَ أَحَدِهِمَا عَلَى بَاطِنِ الْآخَرِ شَيْخُنَا وَبُجَيْرِمِيٌّ .
( قَوْلُهُ تَشْمَلُهُ ) أَيْ فَرْجَ الْغَيْرِ ( قَوْلُهُ : وَالْخَبَرِ النَّاصِّ إلَخْ ) ، وَهُوَ { ۝ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ الرَّجُلِ يَمَسُّ ذَكَرَهُ فِي الصَّلَاةِ فَقَالَ هَلْ هُوَ إلَّا بَضْعَةٌ مِنْك } بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ : إنْ اشْتَبَهَ ) أَيْ الْأَصْلِيُّ مِنْهُمَا بِالزَّائِدِ وَقَوْلُهُ أَوْ زَادَ أَيْ أَحَدُهُمَا وَعُلِمَ الزَّائِدُ ( قَوْلُهُ : وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ لَا أَثَرَ لِهَذَا الْفَرْقِ مَعَ قَاعِدَةِ الْبَابِ أَنَّهُ لَا نَقْضَ بِالشَّكِّ وَيُتَأَمَّلُ فِي عِبَارَةِ هَذَا الْفَرْقِ فَإِنَّ فِيهَا مَا فِيهَا وَالْأَوْضَحُ أَنْ يُقَالَ زَائِدُ الْخُنْثَى بِتَقْدِيرِ كَوْنِهِ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى لَيْسَ مِنْ جِنْسِ مَا لَهُ سم ( قَوْلُ عَلَى الْأَشْهَرِ ) وَحُكِيَ أَنَّ يُونُسَ فَتَحَهَا قَالَ الدَّمِيرِيِّ وَمِثْلُهَا حَلْقَةُ الْعِلْمِ وَالذِّكْرِ وَالْحَدِيثِ شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ : كَقُبُلِهِ ) إلَى قَوْلِهِ وَشَعْرٌ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ كَقُبُلِهِ ) أَيْ قِيَاسًا 145 عَلَيْهِ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : فَلَا يَنْقُضُ بَاطِنُ صَفْحَةِ ) وَلَا مَا بَيْنَ الْقُبُلِ وَالدُّبُرِ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : مِنْ قَوْلِ عُرْوَةَ ) أَيْ بِالِاجْتِهَادِ ( قَوْلُهُ : مِنْ الْخِلَافِ ) أَيْ لِعُرْوَةِ ( قَوْلُهُ : وَمِنْهَا هُنَا الطَّيْرُ ) فِيهِ إشْعَارٌ بِأَنَّ إطْلَاقَ الْبَهِيمَةِ عَلَى الطَّيْرِ لَيْسَ حَقِيقِيًّا لَكِنْ فِي الْمِصْبَاحِ الْبَهِيمَةُ كُلُّ ذَاتِ أَرْبَعٍ مِنْ دَوَابِّ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَكُلُّ حَيَوَانٍ لَا يُمَيِّزُ فَهُوَ بَهِيمَةٌ وَالْجَمْعُ الْبَهَائِمُ انْتَهَى ا هـ ع ش .
( قَوْلُهُ : فَلَا يَرِدُ ) أَيْ الطَّيْرُ عَلَيْهِ أَيْ عَلَى الْمُصَنِّفِ أَيْ مَفْهُومِ كَلَامِهِ ( قَوْلُهُ : ثُمَّ رَأَيْت الرَّافِعِيَّ لَحَظَ ذَلِكَ إلَخْ ) بَلْ هُوَ إنَّمَا بَيَّنَ كَلَامَهُمْ وَقَوْلُهُ أَنَّ لِكَلَامِهِمْ فِيهِ أَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ كَلَامُهُمْ وَقَوْلُهُ وَجْهًا هُوَ وَجْهٌ بَارِدٌ سم
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith