تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
الصفحة 1976 · ص. المطبوع 97 · الشرح
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ : نَدْبًا ) إلَى قَوْلِهِ نَعَمْ فِي النِّهَايَةِ وَإِلَى قَوْلِهِ وَيُؤَيِّدُهُ فِي الْمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَنَحْوُهُ ) أَيْ مِمَّا هُوَ مُرْتَفِعٌ كَدَكَّةٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : مِنْ غَيْرِ فِرَاشٍ ) أَيْ لِئَلَّا يَحْمَى عَلَيْهِ فَيَتَغَيَّرَ مُغْنِي قَالَ الشَّوْبَرِيُّ بَلْ يُلْصَقُ جِلْدُهُ بِالسَّرِيرِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَمِنْ ثَمَّ لَوْ كَانَتْ صُلْبَةً إلَخْ ) قَدْ يُنْظَرُ فِيهِ بِأَنَّ الْأَرْضَ لَا تَخْلُو عَنْ نَدَاوَةٍ وَإِنْ خَفِيَتْ سم قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَنُزِعَتْ إلَخْ ) أَيْ بِحَيْثُ لَا يُرَى شَيْءٌ مِنْ بَدَنِهِ نِهَايَةُ زَادَ الْمُغْنِي وَلَوْ قَدَّمَ هَذَا الْأَدَبَ عَلَى الَّذِي قَبْلَهُ كَانَ أَوْلَى ا هـ .
( قَوْلُهُ : ثِيَابُهُ الَّتِي مَاتَ إلَخْ ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الثَّوْبُ طَاهِرًا أَمْ نَجِسًا مِمَّا يُغَسَّلُ فِيهِ أَمْ لَا أَخْذًا مِنْ الْعِلَّةِ نِهَايَةٌ وَفِي الْمُغْنِي قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَهَذَا فِيمَنْ يُغَسَّلُ لَا فِي شَهِيدِ الْمَعْرَكَةِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَبْقَى عَلَيْهِ الْقَمِيصُ الَّذِي يُغَسَّلُ فِيهِ ا هـ وَقَدْ يُجْمَعُ بَيْنَ مَا أَفَادَهُ كَالشَّارِحِ وَبَيْنَ مَا فِي النِّهَايَةِ بِأَنَّهُ إذَا لَمْ يُخْشَ تَغَيُّرُهُ مِنْ إبْقَاءِ الْقَمِيصِ بَقِيَ وَهُوَ مَحْمَلُ كَلَامِ الْأَذْرَعِيِّ وَمَنْ تَبِعَهُ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ إذْ لَا مَعْنَى إلَخْ وَإِذَا خَشِيَ التَّغَيُّرَ أَخْرَجَ الْقَمِيصَ أَيْضًا ثُمَّ يُعَادُ عِنْدَ إرَادَةِ الْغُسْلِ وَهُوَ مَحْمَلُ مَا فِي النِّهَايَةِ بِدَلِيلِ قَوْلِهَا أَخْذًا مِنْ الْعِلَّةِ وَقَدْ أَطْلَقَ الْأَصْحَابُ نَزْعَ الثِّيَابِ وَلَكِنَّ تَعْلِيلَهُمْ يُرْشِدُ إلَى أَنَّ مَحَلَّهُ عِنْدَ احْتِمَالِ التَّغَيُّرِ عَلَى تَقْدِيرِ عَدَمِ النَّزْعِ أَمَّا إذَا أُمِنَ التَّغَيُّرُ كَمَا فِي الْأَقْطَارِ الْبَارِدَةِ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يُحْكَمَ بِالنَّزْعِ حِينَئِذٍ لِانْتِفَاءِ الْمَعْنَى وَفِي تَعْبِيرِ الْوَسِيطِ بِالْمُدْفِئَةِ إشْعَارٌ بِذَلِكَ لِأَنَّ الْإِدْفَاءَ مَظِنَّةٌ لِحُصُولِ التَّغَيُّرِ فَتَأَمَّلْهُ ثُمَّ إطْلَاقُهُمْ اسْتِثْنَاءَ الشَّهِيدِ تَبَعًا لِلْأَذْرَعِيِّ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ إذْ لَوْ فُرِضَ عُذْرٌ أَدَّى إلَى تَأْخِيرِ دَفْنِهِ وَغَلَبَ عَلَى الظَّنِّ حُصُولُ التَّغَيُّرِ إنْ لَمْ تُنْزَعْ الثِّيَابُ فَيَنْبَغِي نَدْبُ 97 النَّزْعِ حِينَئِذٍ بَصْرِيٌّ عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ : وَنُزِعَتْ ثِيَابُهُ إلَخْ أَيْ وَلَوْ شَهِيدًا عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَتُعَادُ إلَيْهِ عِنْدَ التَّكْفِينِ انْتَهَى زِيَادِيٌّ وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ مَا لَمْ يُرِدْ تَغْسِيلَهُ حَالًا ثُمَّ رَأَيْتُهُ فِي سم عَلَى حَجّ حَيْثُ قَالَ .
قَوْلُهُ : نَعَمْ بَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ يُتَّجَهُ أَنْ يُقَالَ إنْ قَرُبَ الْغُسْلُ بِحَيْثُ لَا يَحْتَمِلُ التَّغَيُّرَ لَمْ يُنْزَعْ وَإِلَّا نُزِعَ م ر ا هـ .
وَفِي سم عَلَى الْمَنْهَجِ قَالَ م ر وَنُزِعَتْ ثِيَابُهُ وَإِنْ كَانَ نَبِيًّا لِوُجُودِ الْعِلَّةِ وَهُوَ خَوْفُ التَّغَيُّرِ وَلَا يُنَافِيهِ مَا وَرَدَ { ۝ أَنَّهُ حَرُمَ عَلَى الْأَرْضِ أَكْلُ لُحُومِ الْأَنْبِيَاءِ } لِأَنَّ هَذَا إنَّمَا يُفِيدُ امْتِنَاعَ أَكْلِ الْأَرْضِ لَا التَّغَيُّرَ وَالْبِلَى فِي الْجُمْلَةِ انْتَهَى ا هـ وَمَا ذَكَرَهُ آخِرًا فِيهِ تَوَقُّفٌ وَلَا يَدْفَعُهُ قَوْلُهُ : وَلَا يُنَافِيهِ إلَخْ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ( قَوْلُهُ : وَيُؤَيِّدُهُ إلَخْ ) أَيْ بَحْثَ الْأَذْرَعِيِّ ( قَوْلُهُ : فَلَا تُنْزَعُ عَنْهُ ) قَالَ فِي الْإِيعَابِ هَذَا ظَاهِرٌ إنْ أُرِيدَ دَفْنُهُ فَوْرًا وَإِلَّا فَالْأَوْلَى نَزْعُهَا ثُمَّ إعَادَتُهَا عِنْدَ الدَّفْنِ خَشْيَةَ التَّغَيُّرِ كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ وَتَقَدَّمَ آنِفًا عَنْ الْبَصْرِيِّ وَ ع ش مَا يُوَافِقُهُ
قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَوُجِّهَ لِلْقِبْلَةِ ) أَيْ إنْ أَمْكَنَ وَ ( قَوْلُهُ : كَمُحْتَضَرٍ ) أَيْ كَتَوْجِيهِهِ وَتَقَدَّمَ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : أَيْ جَمِيعَ ) إلَى قَوْلِهِ خِلَافًا إلَخْ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ إنْ لَمْ يُخْشَ ، إلَى وَذَلِكَ ( قَوْلُهُ : أَيْ جَمِيعَ مَا مَرَّ ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْعُبَابِ أَيْ جَمِيعَ مَا ذُكِرَ مِنْ التَّغْمِيضِ إلَى هُنَا ا هـ وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ مَا ذُكِرَ مِنْ التَّغْمِيضِ إلَى هُنَا يَتَوَلَّاهُ أَرْفَقُ الْمَحَارِمِ مِنْ غَيْرِ اعْتِبَارِ عَدَمِ التُّهْمَةِ فِيهِ بِخِلَافِ تَلْقِينِ الشَّهَادَةِ الْمَذْكُورِ قَبْلَ التَّغْمِيضِ يُعْتَبَرُ فِيهِ عَدَمُ التُّهْمَةِ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْمَقَامَيْنِ ظَاهِرٌ لِأَنَّ ذَاكَ قَبْلَ الْمَوْتِ فَيَتَضَرَّرُ بِالْمُتَّهَمِ وَهَذَا بَعْدَهُ فَلَا تَضَرُّرَ سم قَوْلُ الْمَتْنِ ( أَرْفَقُ مَحَارِمِهِ ) ظَاهِرُهُ أَنَّ الْأَرْفَقَ - وَإِنْ كَانَ أَبْعَدَ - أَوْلَى مِنْ غَيْرِهِ سم ( قَوْلُهُ : مَعَ اتِّحَادِ الذُّكُورَةِ إلَخْ ) أَيْ أَخْذًا مِنْ قَوْلِ الرَّوْضَةِ يَتَوَلَّاهُ الرِّجَالُ مِنْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءُ مِنْ النِّسَاءِ فَإِنْ تَوَلَّاهُ رَجُلٌ مَحْرَمٌ مِنْ الْمَرْأَةِ أَوْ امْرَأَةٌ مَحْرَمٌ مِنْ الرِّجَالِ جَازَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِهِ عَنْ الْأَسْنَى وَهُوَ أَيْ الِاتِّحَادُ الْمَذْكُورُ شَرْطٌ لِلنَّدْبِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَالْأُنُوثَةِ ) وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ جَوَازَهُ مَعَ الْأَجْنَبِيِّ لِلْأَجْنَبِيَّةِ وَعَكْسُهُ مَعَ الْغَضِّ وَعَدَمِ الْمَسِّ وَهُوَ بَعِيدٌ نِهَايَةٌ وَاسْتَظْهَرَ الْمُغْنِي ذَلِكَ الْبَحْثَ وَقَالَ سم قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ : وَيُومِئُ إلَيْهِ زِيَادَةُ الْمُصَنِّفِ لَفْظَةَ أَوْلَى يَعْنِي قَوْلَ الرَّوْضِ وَالرِّجَالُ بِالرِّجَالِ أَوْلَى ا هـ وَظَاهِرُهُ أَيْ الْبَحْثِ أَنَّ ذَلِكَ لِلْمَحَارِمِ مَعَ عَدَمِ الْغَضِّ وَالْمَسِّ وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي نَظَرٍ وَمَسٍّ جَائِزَيْنِ فِي الْحَيَاةِ ا هـ وَقَالَ ع ش قَوْلُهُ : م ر مَعَ الْغَضِّ إلَخْ قَالَ سم عَلَى الْمَنْهَجِ بَعْدَمَا ذَكَرَ مِنْ بَحْثِ الْأَذْرَعِيِّ الْمَذْكُورِ وَمَالَ إلَيْهِ م ر انْتَهَى وَقَوْلُهُ : م ر وَهُوَ بَعِيدٌ أَيْ فَيَحْرُمُ لِأَنَّهُ مَظِنَّةٌ لِرُؤْيَةِ شَيْءٍ مِنْ الْبَدَنِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَمِثْلُهُ ) أَيْ الْمَحْرَمِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث