تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
الصفحة 2028 · ص. المطبوع 128 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : فَرْعٌ : يَنْبَغِي أَنْ لَا يُعِدَّ لِنَفْسِهِ كَفَنًا ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ أَيْ الزَّرْكَشِيُّ وَلَوْ أَعَدَّ لَهُ قَبْرًا يُدْفَنُ فِيهِ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يُكْرَهَ 128 لِأَنَّهُ لِلِاعْتِبَارِ ، بِخِلَافِ الْكَفَنِ قَالَ الْعَبَّادِيُّ وَلَا يَصِيرُ أَحَقَّ بِهِ مَا دَامَ حَيًّا وَوَافَقَهُ ابْنُ يُونُسَ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَمَعَ هَذَا لَا يُحْتَاجُ أَنْ يُقَالَ أَوْ كَانَ إلَخْ ) قَدْ يُمْنَعُ بِأَنَّهُ إذَا عَمَّتْ الشُّبْهَةُ وَلَمْ تَتَفَاوَتْ اُتُّجِهَ حِينَئِذٍ الِاكْتِفَاءُ بِكَوْنِهِ مِنْ آثَارِهِ وَكَذَا إذَا عَمَّ انْتِفَاؤُهَا ( قَوْلُهُ : ثُمَّ إذَا عَيَّنَهُ تَعَيَّنَ ) كَذَا م ر ( قَوْلُهُ : جُدِّدَ وُجُوبًا ) هَلْ يَجِبُ ثَلَاثَةُ أَثْوَابٍ حَيْثُ لَا مَانِعَ كَمَا فِي الِابْتِدَاءِ ( قَوْلُهُ : وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ نَدْبًا ) هُوَ الصَّحِيحُ وَمَحَلُّهُ إنْ كَانَ كُفِّنَ أَوَّلًا بِثَلَاثَةٍ وَإِلَّا كَأَنْ 129 كُفِّنَ بِثَوْبٍ وَاحِدٍ وَجَبَ أَنْ يُكَفَّنَ بِثَانٍ وَثَالِثٍ لِأَنَّهُمَا حَقُّهُ وَلَمْ يَسْتَوْفِهِمَا أَوْ بِاثْنَيْنِ وَجَبَ لَهُ الثَّالِثُ لِأَنَّ حَقَّهُ كَذَلِكَ وَيَنْبَغِي أَنَّ الْمُرَادَ عَلَى مَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ أَنَّهُ يَجِبُ تَكْفِينُهُ مِمَّا وُقِفَ لِلْأَكْفَانِ فَمِنْ بَيْتِ الْمَالِ فَمِنْ أَغْنِيَاءِ الْمُسْلِمِينَ لَا أَنَّهُ يَسْقُطُ التَّكْفِينُ رَأْسًا وَعَلَى هَذَا يَتَّضِحُ قَوْلُهُ : وَكَذَا لَوْ كَانَ الْمُكَفِّنُ الْمُنْفِقَ إلَخْ وَلَوْ أُرِيدَ سُقُوطُهُ رَأْسًا أَشْكَلَ وُجُوبُ التَّحْدِيدِ عَلَى الْمُنْفِقِ وَبَيْتِ الْمَالِ وَعَلَى هَذَا فَإِذَا وَجَبَ عَلَى الْأَغْنِيَاءِ دَخَلَ فِيهِمْ الْوَرَثَةُ حَيْثُ كَانُوا أَغْنِيَاءَ وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ مَا ذَكَرَهُ الْمَاوَرْدِيُّ مِنْ النَّدْبِ لِأَنَّهُ بِاعْتِبَارِ خُصُوصِهِمْ ثُمَّ أَوْرَدْتُ جَمِيعَ ذَلِكَ عَلَى م ر فَوَافَقَ ( قَوْلُهُ : وَكَذَا لَوْ كَانَ الْمُكَفِّنُ الْمُنْفِقَ ) أَيْ يُجَدِّدُ وُجُوبًا كَمَا أَفْصَحَ بِهِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَنْ التَّتِمَّةِ وَقِيَاسُ الْمَاوَرْدِيِّ خِلَافُهُ ( قَوْلُهُ : إلَّا إنْ كَانَ مِنْ أَجْنَبِيٍّ ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَلَوْ تَبَرَّعَ أَجْنَبِيٌّ بِتَكْفِينِهِ وَقَبِلَ الْوَرَثَةُ جَازَ وَإِنْ امْتَنَعُوا أَوْ بَعْضُهُمْ لَمْ يُكَفَّنْ فِيهِ لِمَا عَلَيْهِمْ فِيهِ مِنْ الْمِنَّةِ ثُمَّ ذَكَرَ خِلَافًا فِيمَا إذَا قَبِلُوا هَلْ لَهُمْ إبْدَالُهُ مِنْهُ قَوْلُ الشَّيْخِ أَبِي زَيْدٍ أَنَّهُ إنْ كَانَ الْمَيِّتُ مِمَّنْ يُقْصَدُ تَكْفِينُهُ لِصَلَاحِهِ أَوْ عِلْمِهِ تَعَيَّنَ صَرْفُهُ إلَيْهِ فَإِنْ كَفَّنُوهُ فِي غَيْرِهِ رَدُّوهُ إلَى مَالِكِهِ وَإِلَّا كَانَ لَهُمْ أَخْذُهُ وَتَكْفِينُهُ فِي غَيْرِهِ ا هـ وَهُوَ الصَّحِيحُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث