تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
الصفحة 216 · ص. المطبوع 153 · الشرح
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ : أَوْ وَرَقَةٍ مِنْهُ ) يُغْنِي عَنْهُ حَمْلُ الْإِضَافَةِ فِي الْمَتْنِ عَلَى الْجِنْسِ ( قَوْلُهُ : إطْلَاقُهُ ) يَعْنِي الْمُجَوِّزَ بَصْرِيٌّ عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ أَيْ إطْلَاقُ الْمُصَنِّفِ فِي الْأَصَحِّ الْآتِي فِي قَوْلِهِ قُلْت الْأَصَحُّ إلَخْ ا هـ اُنْظُرْ مَا الْمَانِعُ مِنْ حَمْلِهِ عَلَى ظَاهِرِهِ مِنْ رُجُوعِ الضَّمِيرِ لِلرَّافِعِيِّ الْمَانِعِ ( قَوْلُهُ : الْمُمَيِّزَ ) إلَى قَوْلِهِ وَبَحَثَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَى قَوْلِهِ وَمُطْلَقًا ( قَوْلُهُ : مُطْلَقًا ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ لِحَاجَةِ التَّعْلِيمِ إذَا تَأَتَّى تَعْلِيمُهُ سم وَقَالَ شَيْخُنَا يَمْنَعُهُ وَلِيُّهُ لِئَلَّا يَنْتَهِكَ مَا لَمْ يَكُنْ مُلَاحِظًا لَهُ ا هـ عِبَارَةُ ع ش يُؤْخَذُ مِنْ الْعِلَّةِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ مَعَهُ مَنْ يَمْنَعُهُ مِنْ انْتِهَاكِهِ لَمْ يَحْرُمْ ا هـ وَعِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ قَالَ فِي الْإِيعَابِ نَعَمْ يَتَّجِهُ حِلُّ تَمْكِينِ غَيْرِ الْمُمَيِّزِ مِنْهُ لِحَاجَةِ تَعَلُّمِهِ إذَا كَانَ بِحَضْرَةِ نَحْوِ الْوَلِيِّ لِلْأَمْنِ مِنْ أَنَّهُ يَنْتَهِكُهُ حِينَئِذٍ قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ قَالَ الْقَاضِي وَلَا تُمَكَّنُ الصِّبْيَانُ مِنْ مَحْوِ الْأَلْوَاحِ بِالْأَقْذَارِ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّهُمْ يُمْنَعُونَ أَيْضًا مِنْ مَحْوِهَا بِالْبُصَاقِ وَبِهِ صَرَّحَ ابْنُ الْعِمَادِ ا هـ .
وَفِي الْقَلْيُوبِيِّ عَلَى الْمَحَلِّيِّ يَجُوزُ مَا لَا يُشْعِرُ بِالْإِهَانَةِ كَالْبُصَاقِ عَلَى اللَّوْحِ لِمَحْوِهِ ؛ لِأَنَّهُ إعَانَةٌ ا هـ .
وَفِي فَتَاوَى الْجَمَالِ الرَّمْلِيِّ جَوَازُ ذَلِكَ حَيْثُ قُصِدَ بِهِ 153 الْإِعَانَةُ عَلَى مَحْوِ الْكِتَابَةِ وَفِي فَتَاوَى الشَّارِحِ يَحْرُمُ مَسُّ الْمُصْحَفِ بِإِصْبَعٍ عَلَيْهِ رِيقٌ إذْ يَحْرُمُ إيصَالُ شَيْءٍ مِنْ الْبُصَاقِ إلَى شَيْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ الْمُصْحَفِ وَيُسَنُّ مَنْعُ الصَّبِيِّ مَسَّ الْمُصْحَفِ لِلتَّعَلُّمِ خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَنْ مَنَعَهُ مِنْهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ مَنْعُ الْجُنُبِ إلَخْ ) أَيْ مَنْعُ الصَّبِيِّ الْجُنُبِ قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ بَصْرِيٌّ .
( قَوْلُهُ : وَلَيْسَ كَذَلِكَ ) أَيْ وَكَذَا الْبَحْثُ الْأَوَّلُ قَالَ الْكُرْدِيُّ أَفْتَى النَّوَوِيُّ بِحِلِّ قِرَاءَةِ الصَّبِيِّ وَمُكْثِهِ فِي الْمَسْجِدِ مَعَ الْجَنَابَةِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : عَلَى أَنَّهُ ) أَيْ الْمَسَّ ( قَوْلُهُ : فَلَا قِيَاسَ ) أَيْ لِمَنْعِ الصَّبِيِّ الْجُنُبِ مِنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ عَلَى مَنْعِهِ مِنْ مَسِّهِ ( قَوْلُهُ : لَا يُمْنَعُ مِنْ مَسِّهِ وَحَمْلِهِ إلَخْ ) أَيْ لَا يَجِبُ مَنْعُهُ مِنْ ذَلِكَ بَلْ يُسْتَحَبُّ ذَلِكَ مُغْنِي وَتَقَدَّمَ عَنْ فَتَاوَى الشَّارِحِ مِثْلُهُ وَقَالَ سم قَضِيَّةُ كَلَامِ شَرْحِ الْمَنْهَجِ جَوَازُ الْمَنْعِ ، وَهُوَ قَرِيبٌ ؛ لِأَنَّ غَايَةَ الْحَاجَةِ وَمَشَقَّةَ الِاسْتِمْرَارِ عَلَى الطَّهَارَةِ أَنْ تُبِيحَ التَّمْكِينَ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ الْمَحْظُورِ وَأَمَّا أَنَّهُ تُوجِبُهُ وَتُحَرِّمُ الْمَنْعَ فَبَعِيدٌ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ تَمْكِينُهُ ، وَيَحْرُمُ مَنْعُهُ كَمَا تَصْلُحُ لَهُ عِبَارَةُ الْمُصَنِّفِ وَقَدْ يَتَّجِهُ إنْ كَانَتْ مَصْلَحَةُ الصَّبِيِّ فِي التَّمْكِينِ ثُمَّ رَأَيْت بِخَطِّي فِي مُسَوَّدَةِ شَرْحِي لِأَبِي شُجَاعٍ أَنَّهُ لَيْسَ لِلْوَلِيِّ وَالْمُعَلِّمِ مَنْعُهُ مِنْ مَسِّهِ وَحَمْلِهِ مَعَ الْحَدَثِ ثُمَّ رَأَيْت الْعُبَابَ جَزَمَ بِنَدْبِ الْمَنْعِ تَبَعًا لِبَعْضِهِمْ وَكَذَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَقَوْلُهُ وَقَدْ يَتَّجِهُ إلَخْ لَعَلَّهُ هُوَ الْأَقْرَبُ ( قَوْلُهُ : مِنْ مَسِّهِ ) إلَى قَوْلِهِ ثُمَّ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : مِنْ مَسِّهِ وَحَمْلِهِ ) لَا فِي الْمُصْحَفِ وَلَا فِي اللَّوْحِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَلَا فِي نَحْوِهِمَا مِنْ كُلِّ مَا كُتِبَ عَلَيْهِ قُرْآنٌ لِدَرْسِهِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ : عِنْدَ حَاجَةِ تَعَلُّمِهِ إلَخْ ) وَلَيْسَ مِنْهَا حَمْلُ الْعَبْدِ الصَّغِيرِ مُصْحَفًا لِسَيِّدِهِ الصَّغِيرِ مَعَهُ إلَى الْمَكْتَبِ ؛ لِأَنَّ الْعَبْدَ لَيْسَ بِمُتَعَلِّمٍ وِفَاقًا فِي ذَلِكَ لِمَا مَشَى عَلَيْهِ الطَّبَلَاوِيُّ وَالْجَمَالُ الرَّمْلِيُّ سم عَلَى الْمَنْهَجِ ا هـ كُرْدِيٌّ .
( قَوْلُهُ : عِنْدَ حَاجَةِ تَعَلُّمِهِ وَدَرْسِهِ ) أَيْ بِخِلَافِ تَمْكِينِهِ مِنْ الصَّلَاةِ وَالطَّوَافِ وَنَحْوِهِمَا مَعَ الْحَدَثِ نَعَمْ نَظِيرُ الْمَسْأَلَةِ مَا إذَا قَرَأَ لِلتَّعَبُّدِ لَا لِلدِّرَاسَةِ بِأَنْ كَانَ حَافِظًا أَوْ كَانَ يَتَعَاطَى مِقْدَارًا لَا يَحْصُلُ بِهِ الْحِفْظُ فِي الْعَادَةِ وَفِي الرَّافِعِيِّ مَا يَقْتَضِي التَّحْرِيمَ فَتَفَطَّنْ لِذَلِكَ فَإِنَّهُ مُهِمٌّ كَذَا فِي خَطِّ ابْنِ قَاسِمٍ الْغَزِّيِّ شَارِحِ الْمِنْهَاجِ وَفِي سم عَلَى حَجّ مَا نَصُّهُ وَالْوَجْهُ أَنَّهُ لَا يُمْنَعُ مِنْ حَمْلِهِ وَمَسِّهِ لِلْقِرَاءَةِ فِيهِ نَظَرٌ أَوْ إنْ كَانَ حَافِظًا عَنْ ظَهْرِ قَلْبٍ إذَا أَفَادَتْهُ الْقِرَاءَةُ فِيهِ نَظَرٌ .
فَائِدَةٌ
مَا فِي مَقْصُودِهِ كَالِاسْتِظْهَارِ فِي حِفْظِهِ وَتَقْوِيَتِهِ حَتَّى بَعْدَ فَرَاغِ مُدَّةِ حِفْظِهِ إذَا أَثَّرَ ذَلِكَ فِي تَرْسِيخِ حِفْظِهِ انْتَهَى وَقَدْ يُقَالُ لَا تَنَافِي لِإِمْكَانِ حَمْلِ مَا فِي الرَّافِعِيِّ عَلَى إرَادَةِ التَّعَبُّدِ الْمَحْضِ وَمَا نَقَلَهُ سم عَلَى مَا إذَا تَعَلَّقَ بِقَرَائِنِهِ فِيهِ غَرَضٌ يَعُودُ إلَى الْحِفْظِ كَمَا أَشْعَرَ بِهِ قَوْلُهُ : كَالِاسْتِظْهَارِ إلَخْ .
( فَائِدَةٌ )
وَقَعَ السُّؤَالُ فِي الدَّرْسِ عَمَّا لَوْ جَعَلَ الْمُصْحَفَ فِي خُرْجٍ أَوْ غَيْرِهِ وَرَكِبَ عَلَيْهِ هَلْ يَجُوزُ أَمْ لَا فَأَجَبْت عَنْهُ بِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ إنْ كَانَ عَلَى وَجْهٍ يُعَدُّ إزْرَاءً بِهِ كَأَنْ وَضَعَهُ تَحْتَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَرْذعَةِ أَوْ كَانَ مُلَاقِيًا لَا عَلَى الْخُرْجِ مَثَلًا مِنْ غَيْرِ حَائِلٍ بَيْنَ الْمُصْحَفِ وَبَيْنَ الْخُرْجِ وَعُدَّ ذَلِكَ إزْرَاءً لَهُ كَكَوْنِ الْفَخِذِ صَارَ مَوْضُوعًا عَلَيْهِ حَرُمَ وَإِلَّا فَلَا فَتَنَبَّهْ لَهُ فَإِنَّهُ يَقَعُ كَثِيرًا وَوَقَعَ السُّؤَالُ عَمَّا لَوْ اُضْطُرَّ إلَى مَأْكُولٍ وَكَانَ لَا يَصِلُ إلَيْهِ إلَّا بِشَيْءٍ يَضَعُهُ تَحْتَ رِجْلَيْهِ وَلَيْسَ عِنْدَهُ إلَّا الْمُصْحَفُ فَهَلْ يَجُوزُ وَضْعُهُ تَحْتَ رِجْلَيْهِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ أَمْ لَا فَأَجَبْت عَنْهُ بِأَنَّ الظَّاهِرَ الْجَوَازُ فَإِنَّ حِفْظَ الرُّوحِ مُقَدَّمٌ وَلَوْ مِنْ غَيْرِ الْآدَمِيِّ عَلَى غَيْرِهِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ أَشْرَفَتْ سَفِينَةٌ فِيهَا مُصْحَفٌ وَحَيَوَانٌ عَلَى الْغَرَقِ وَاحْتِيجَ إلَى إلْقَاءِ أَحَدِهِمَا لِتَخْلِيصِ السَّفِينَةِ أُلْقِيَ الْمُصْحَفُ حِفْظًا لِلرُّوحِ الَّذِي فِي السَّفِينَةِ لَا يُقَالُ وَضْعُ الْمُصْحَفِ عَلَى هَذِهِ الْحَالَةِ امْتِهَانٌ ؛ لِأَنَّا نَقُولُ كَوْنُهُ إنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ لِلضَّرُورَةِ مَانِعٌ عَنْ كَوْنِهِ امْتِهَانًا أَلَا تَرَى أَنَّهُ يَجُوزُ 154 السُّجُودُ لِلصَّنَمِ وَالتَّصَوُّرُ بِصُورَةِ الْمُشْرِكِينَ عِنْدَ الْخَوْفِ عَلَى الرُّوحِ بَلْ قَدْ يُقَالُ إنَّهُ إنْ تَوَقَّفَ إنْقَاذُ رُوحِهِ عَلَى ذَلِكَ وَجَبَ وَضْعُهُ حِينَئِذٍ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ لَوْ وُجِدَ الْقُوتُ بِيَدِ كَافِرٍ وَلَمْ يَصِلْ إلَيْهِ إلَّا بِدَفْعِ الْمُصْحَفِ لَهُ جَازَ لَهُ الدَّفْعُ لَكِنْ يَنْبَغِي لَهُ تَقْدِيمُ الْمَيْتَةِ وَلَوْ مُغَلَّظَةً إنْ وَجَدَهَا عَلَى دَفْعِهِ لِكَافِرٍ ع ش .
وَقَوْلُهُ : وَيُحْتَمَلُ إلَخْ أَيْ احْتِمَالًا رَاجِحًا وَقَوْلُهُ عَلَى دَفْعِهِ إلَخْ يَنْبَغِي وَعَلَى وَضْعِ الْمُصْحَفِ تَحْتَ رِجْلَيْهِ ( قَوْلُهُ : لِلْمَكْتَبِ إلَخْ ) يَنْبَغِي وَعَنْ الْمَكْتَبِ إلَى الْبَيْتِ ( قَوْلُهُ وَالتَّبَرُّكِ ) الْوَجْهُ خِلَافُهُ سم ( قَوْلُهُ وَنَقْلِهِ ) بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى حَمْلِهِ إلَخْ ( قَوْلُهُ وَنَقْلِهِ إلَى مَحَلٍّ آخَرَ ) وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ فِي الْحَمْلِ الْمُتَعَلِّقِ بِالدِّرَاسَةِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِغَرَضٍ أَوْ كَانَ لِغَرَضٍ آخَرَ مُنِعَ مِنْهُ جَزْمًا مُغْنِي وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : مَا ذَكَرْته ) أَيْ مِنْ جَوَازِ التَّمْكِينِ لِلدِّرَاسَةِ وَوَسِيلَتِهَا وَعَدَمِهِ لِغَيْرِهِمَا ( قَوْلُهُ : مُطْلَقًا ) أَيْ سَوَاءٌ أَكَانَتْ الْوَرَقَةُ قَائِمَةً فَصَفَحَهَا بِنَحْوِ عُودٍ أَمْ لَمْ تَكُنْ كَذَلِكَ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : أَوْ نَحْوِهِ ) أَيْ كَمَا لَوْ فَتَلَ كُمَّهُ وَقَلَبَ بِهِ مُغْنِي ( قَوْلُهُ ؛ لِأَنَّهُ ) إلَى قَوْلِهِ وَجَزَمَ فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : لَيْسَ بِحَمْلٍ إلَخْ ) أَيْ وَلَا مَسٍّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَيَحْرُمُ مَسُّهُ إلَخْ ) ، وَيَحْرُمُ كَتْبُ الْقُرْآنِ أَوْ شَيْءٍ مِنْ أَسْمَائِهِ تَعَالَى بِنَجِسٍ وَعَلَى نَجِسٍ وَمَسُّهُ بِهِ إذَا كَانَ غَيْرَ مَعْفُوٍّ عَنْهُ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ لَا بِطَاهِرٍ مِنْ مُتَنَجِّسٍ ، وَيَحْرُمُ السَّفَرُ بِهِ إلَى أَرْضِ الْكُفَّارِ إذَا خِيفَ وُقُوعُهُ فِي أَيْدِيهِمْ وَيُسْتَحَبُّ كَتْبُهُ وَإِيضَاحُهُ وَنَقْطُهُ وَشَكْلُهُ ، وَيَجُوزُ كَتْبُ آيَتَيْنِ وَنَحْوِهِمَا إلَيْهِمْ فِي أَثْنَاءِ كِتَابٍ وَيُمْنَعُ الْكَافِرُ مِنْ مَسِّهِ لِإِسْمَاعِهِ ، وَيَحْرُمُ تَعْلِيمُهُ وَتَعَلُّمُهُ إنْ كَانَ مُعَانِدًا وَغَيْرُ الْمُعَانِدِ إنْ رُجِيَ إسْلَامُهُ جَازَ تَعْلِيمُهُ وَإِلَّا فَلَا وَتُكْرَهُ الْقِرَاءَةُ بِفَمٍ مُتَنَجِّسٍ وَتَجُوزُ بِلَا كَرَاهَةٍ بِحَمَّامٍ وَطَرِيقٍ إنْ لَمْ يَلْتَهِ عَنْهَا وَإِلَّا كُرِهَتْ إقْنَاعٌ قَالَ الْبُجَيْرِمِيُّّ قَوْلُهُ : وَيَحْرُمُ كَتْبُ الْقُرْآنِ إلَخْ وَكَذَلِكَ كِتَابَةُ الْفِقْهِ وَالْحَدِيثِ فِيمَا يَظْهَرُ قَوْلُهُ : لَا بِطَاهِرٍ إلَخْ أَيْ لَا يَحْرُمُ مَسُّهُ بِعُضْوٍ طَاهِرٍ مِنْ بَدَنٍ مُتَنَجِّسٍ لَكِنَّهُ يُكْرَهُ فَإِذَا تَنَجَّسَ كَفُّهُ إلَّا إصْبَعًا مِنْهُ فَمَسَّ بِهَذَا الْإِصْبَعِ الْمُصْحَفَ ، وَهُوَ طَاهِرٌ مِنْ الْحَدَثِ جَازَ وَقَوْلُهُ وَنَقْطُهُ إلَخْ أَيْ صِيَانَةً لَهُ مِنْ اللَّحْنِ وَالتَّحْرِيفِ ، وَيَجُوزُ كِتَابَةُ الْقُرْآنِ بِغَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ بِخِلَافِ قِرَاءَتِهِ بِغَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ فَتَمْتَنِعُ وَفِي ع ش عَنْ سم عَلَى حَجّ .
( فَرْعٌ )
أَفْتَى شَيْخُنَا م ر بِجَوَازِ كِتَابَةِ الْقُرْآنِ بِالْقَلَمِ الْهِنْدِيِّ وَقِيَاسُهُ جَوَازُهُ بِنَحْوِ التُّرْكِيِّ أَيْضًا .
( فَرْعٌ )
آخِرُ الْوَجْهِ جَوَازُ تَقْطِيعِ حُرُوفِ الْقُرْآنِ فِي الْقِرَاءَةِ فِي التَّعْلِيمِ لِلْحَاجَةِ إلَى ذَلِكَ انْتَهَى وَقَوْلُهُ وَتُكْرَهُ الْقِرَاءَةُ بِفَمٍ مُتَنَجِّسٍ وَكَذَا فِي حَالِ خُرُوجِ الرِّيحِ لَا مَعَ نَحْوِ مَسٍّ أَوْ لَمْسٍ ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُسْتَقْذَرٍ عَادَةً وَقَوْلُهُ وَإِلَّا كَرِهْت هَذَا شَامِلٌ لِمَا يَفْعَلُهُ السَّائِلُ فِي الطَّرِيقِ وَعَلَى الْأَعْتَابِ فَفِيهَا التَّفْصِيلُ الْمَذْكُورُ ، فَإِنْ الْتَهَى عَنْهَا كُرِهَتْ وَإِلَّا فَلَا كَرَاهَةَ إذْ لَيْسَ الْقَصْدُ إهَانَةَ الْقُرْآنِ وَإِلَّا حَرُمَ بَلْ رُبَّمَا كَانَ كُفْرًا ا هـ كَلَامُ الْبُجَيْرِمِيِّّ قَالَ شَيْخُنَا وَكَذَلِكَ تَرْكُهُ قِرَاءَةَ الْعِلْمِ بِفَمٍ مُتَنَجِّسٍ ا هـ .
( قَوْلُهُ : كَكُلِّ اسْمٍ مُعَظَّمٍ ) يَشْمَلُ اسْمَ الْأَنْبِيَاءِ وَ ( قَوْلُهُ بِغَيْرِ مَعْفُوٍّ عَنْهُ ) قَضِيَّةُ التَّقْيِيدِ بِهِ أَنَّهُ يَجُوزُ الْمَسُّ بِمَوْضِعِ الْمَعْفُوِّ عَنْهُ سم ، وَيَأْتِي مَا فِيهِ ( قَوْلُهُ : بِأَنَّهُ لَا فَرْقَ ) أَيْ بَيْنَ الْمَعْفُوِّ عَنْهُ وَغَيْرِهِ عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّّ عَلَى الْمَنْهَجِ قَوْلُهُ : وَمَسُّهُ بِعُضْوٍ نَجِسٍ وَفِي حَاشِيَةِ شَرْحِ الرَّوْضِ وَلَوْ بِمَعْفُوٍّ عَنْهُ ع ش .
وَقَالَ سم بِغَيْرِ مَعْفُوٍّ عَنْهُ وَعِبَارَةُ الْحَلَبِيِّ أَيْ وَلَوْ بِمَعْفُوٍّ عَنْهُ حَيْثُ كَانَ عَيْنًا لَا أَثَرًا وَيُحْتَمَلُ الْأَخْذُ بِالْإِطْلَاقِ ثُمَّ رَأَيْت فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ الصَّغِيرِ وَمَسُّهُ بِعُضْوٍ مُتَنَجِّسٍ بِرَطْبٍ مُطْلَقًا وَبِجَافٍّ غَيْرُ مَعْفُوٍّ عَنْهُ انْتَهَى ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَطْءُ شَيْءٍ إلَخْ ) أَيْ يَحْرُمُ الْمَشْيُ عَلَى فِرَاشٍ أَوْ خَشَبٍ أَيْ مِثْلًا نُقِشَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ الْقُرْآنِ شَيْخُنَا زَادَ الْمُغْنِي أَوْ مِنْ أَسْمَائِهِ تَعَالَى ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَوَضْعُ نَحْوِ دِرْهَمٍ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَا يَجُوزُ جَعْلُ نَحْوِ ذَهَبٍ فِي كَاغَدٍ كُتِبَ عَلَيْهِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ا هـ قَالَ ع ش أَيْ أَوْ غَيْرِهَا مِنْ كُلِّ مُعَظَّمٍ كَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ حَجٍّ فِي بَابِ الِاسْتِنْجَاءِ وَمِنْ الْمُعَظَّمِ مَا يَقَعُ فِي الْمُكَاتَبَاتِ وَنَحْوِهَا مِمَّا فِيهِ اسْمُ اللَّهِ وَاسْمُ رَسُولِهِ مَثَلًا فَيَحْرُمُ إهَانَتُهُ بِنَحْوِ وَضْعِ دَرَاهِمَ فِيهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَجَعْلُهُ وِقَايَةً إلَخْ ) هَذَا قَيْدٌ يُفِيدُ حُرْمَةَ جَعْلِ مَا فِيهِ اسْمُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وِقَايَةً وَلَوْ لِمَا فِيهِ قُرْآنٌ بِنَاءً 155 عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ السَّابِقَ كَكُلِّ اسْمٍ مُعَظَّمٍ مُلَاحَظٌ فِي هَذِهِ الْمَعْطُوفَاتِ أَيْضًا فَلْيُحَرَّرْ سم ( قَوْلُهُ ثُمَّ رَأَيْت بَعْضَهُمْ بَحَثَ حِلَّ هَذَا ) أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ .
فَقَالَ يَجُوزُ وَضْعُ كُرَّاسِ الْعِلْمِ فِي وَرَقَةٍ كُتِبَ فِيهَا الْقُرْآنُ انْتَهَى وَظَاهِرٌ أَنَّ مَحَلَّهُ إذَا لَمْ يُقْصَدْ امْتِهَانُهُ أَوْ أَنَّهُ يُصِيبُهَا الْوَسَخُ لَا الْكُرَّاسَ وَإِلَّا حَرُمَ بَلْ قَدْ يَكْفُرُ ا هـ سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَوْ جَعَلَ نَحْوَ كَرَّاسٍ فِي وِقَايَةٍ مِنْ وَرَقٍ كُتِبَ عَلَيْهَا نَحْوُ الْبَسْمَلَةِ لَمْ يَحْرُمْ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى لِعَدَمِ الِامْتِهَانِ وَلَوْ أَخَذَ فَأْلًا مِنْ الْمُصْحَفِ جَازَ مَعَ الْكَرَاهَةِ قَالَ ع ش يَنْبَغِي أَنَّ الْمُرَادَ بِنَحْوِ الْبَسْمَلَةِ مَا يُقْصَدُ بِهِ التَّبَرُّكُ عَادَةً أَمَّا أَوْرَاقُ الْمُصْحَفِ فَيَنْبَغِي حُرْمَةُ جَعْلِهَا وِقَايَةً لِمَا فِيهِ مِنْ الْإِهَانَةِ لَكِنْ فِي سم نَقْلًا عَنْ وَالِدِ الشَّارِحِ جَوَازُهُ فَلْيُحَرَّرْ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَتَمْزِيقُهُ ) أَيْ تَمْزِيقُ الْوَرَقِ الْمَكْتُوبِ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ الْقُرْآنِ وَنَحْوِهِ شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ وَتَرْكُ رَفْعِهِ إلَخْ ) الْمُرَادُ مِنْهُ أَنَّهُ إذَا رَأَى وَرَقَةً مَطْرُوحَةً عَلَى الْأَرْضِ حَرُمَ عَلَيْهِ تَرْكُهَا بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ بَعْدُ ، وَيَنْبَغِي إلَخْ وَلَيْسَ الْمُرَادُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِ وَضْعُ الْمُصْحَفِ عَلَى الْأَرْضِ وَالْقِرَاءَةُ فِيهِ ع ش وَ ( قَوْلُهُ : وَرَقَةٍ إلَخْ ) أَيْ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ نَحْوِ الْقُرْآنِ ( قَوْلُهُ : وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَجْعَلَهُ إلَخْ ) وَطَرِيقُهُ أَنْ يَغْسِلَهُ بِالْمَاءِ أَوْ يُحَرِّقَهُ بِالنَّارِ صِيَانَةً لِاسْمِ اللَّهِ تَعَالَى عَنْ تَعَرُّضِهِ لِلِامْتِهَانِ شَرْحُ الرَّوْضِ وَانْظُرْ هَلْ الْمُرَادُ بِالِانْبِغَاءِ هُنَا النَّدْبُ أَوْ الْوُجُوبُ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ ( قَوْلُهُ : وَبَلْعُ إلَخْ ) كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : مَا كُتِبَ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي قِرْطَاسٌ فِيهِ اسْمُ اللَّهِ تَعَالَى ا هـ قَالَ ع ش أَيْ أَوْ اسْمُ مُعَظَّمٍ كَأَسْمَاءِ الْأَنْبِيَاءِ حَيْثُ دَلَّتْ قَرِينَةٌ عَلَى إرَادَتِهِمْ عِنْدَ الِاشْتِرَاكِ فِيهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَمَدُّ الرِّجْلِ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّّ وَفِي النِّهَايَةِ ، وَيَحْرُمُ مَدُّ الرِّجْلِ إلَى جِهَةِ الْمُصْحَفِ وَوَضْعُهُ تَحْتَ يَدِ كَافِرٍ وَمِثْلُهُ التَّمَائِمُ ، وَإِنْ كَانُوا يُعَظِّمُونَهَا وَيُسَنُّ الْقِيَامُ لَهُ وَتَقْبِيلُهُ ، وَيَحْرُمُ مَسُّهُ بِالسِّنِّ وَالظُّفْرِ أَيْضًا حَالَةَ الْحَدَثِ بِخِلَافِ الْيَدِ الْمُتَّخَذَةِ مِنْ الذَّهَبِ أَوْ الْفِضَّةِ وَعِبَارَةُ الرَّحْمَانِيِّ فَخَرَجْت التَّمِيمَةُ وَلَوْ لِكَافِرٍ نَعَمْ فِي سم مَا يَقْتَضِي مَنْعَهَا لَهُ وَعِبَارَتُهُ ، وَيَحْرُمُ تَمْلِيكُهُ مَا فِيهِ قُرْآنٌ ، وَيَنْبَغِي الْمَنْعُ مِنْ التَّمِيمَةِ ؛ لِأَنَّهَا لَا تَنْقُصُ عَنْ آثَارِ السَّلَفِ ا هـ قَالَ ابْنُ حَجٍّ وَلَوْ جَعَلَهُ مِرْوَحَةً لَمْ يَحْرُمْ لِقِلَّةِ الِامْتِهَانِ ا هـ وَلَوْ قِيلَ بِالْحُرْمَةِ لَمْ يَبْعُدْ ا هـ كَلَامُ الْبُجَيْرِمِيِّ .
( قَوْلُهُ : وَلِلْمُحْدِثِ إلَخْ ) وَمِثْلُهُ الْجُنُبُ حَيْثُ لَا مَسَّ وَلَا حَمْلَ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَيُسَنُّ الْقِيَامُ لَهُ ) يَنْبَغِي وَلِتَفْسِيرٍ حَيْثُ حَرُمَ مَسُّهُ وَحَمْلُهُ م ر ا هـ سم ، وَيَأْتِي عَنْ الْبَصْرِيِّ مَا يُفِيدُ أَنَّ قَوْلَهُ حَيْثُ إلَخْ لَيْسَ بِقَيْدٍ قَالَ الْبُجَيْرِمِيُّّ وَاسْتَدَلَّ السُّبْكِيُّ عَلَى جَوَازِ تَقْبِيلِ الْمُصْحَفِ بِالْقِيَاسِ عَلَى تَقْبِيلِ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ ، وَيَدِ الْعَالِمِ وَالصَّالِحِ وَالْوَالِدِ إذْ مِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّهُ أَفْضَلُ مِنْهُمْ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَكَأَنَّهُ لِعِلْمِهِ بِعَدَمِ تَبْدِيلِهَا ) قَدْ يُقَالُ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ لِلْعِلْمِ بِأَنَّ فِيهَا غَيْرَ مُبَدَّلٍ قَطْعًا وَوُجُودُ مُبَدَّلٍ مَعَهُ بِفَرْضِ تَسْلِيمِهِ لَا يَمْنَعُ حُرْمَتَهُ فِيمَا يَظْهَرُ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ بِالْأَوْلَى نُدِبَ الْقِيَامُ لِلتَّفْسِيرِ مُطْلَقًا أَيْ قَلَّ أَوْ كَثُرَ نَظَرًا لِوُجُودِ الْقُرْآنِ فِي ضِمْنِهِ بَلْ لَوْ قِيلَ بِنَدْبِهِ لِكِتَابٍ مُشْتَمِلٍ عَلَى نَحْوِ آيَةٍ لَمْ يَكُنْ بَعِيدًا وَلَمْ أَرَ نَقْلًا فِي جَمِيعِ ذَلِكَ ثُمَّ رَأَيْت مَا نَقَلُوهُ عَنْ الْمُتَوَلِّي وَأَقَرُّوهُ مِنْ أَنَّهُ يُكْرَهُ لِلْمُحْدِثِ مَسُّ نَحْوِ التَّوْرَاةِ إذَا ظَنَّ أَنَّ بِهِ غَيْرَ مُبَدَّلٍ ا هـ وَقَوْلُ ابْنِ شُهْبَةَ أَنَّهُ لَمْ يُبَدَّلْ جَمِيعُ مَا فِيهِمَا فَفِيهِمَا كَلَامُ اللَّهِ ، وَهُوَ مُحْتَرَمٌ ا هـ وَكُلٌّ مِنْهُمَا يُؤَيِّدُ مَا ذَكَرْته أَوَّلًا بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَيُكْرَهُ ) إلَى قَوْلِهِ وَمِنْهُ فِي النِّهَايَةِ وَإِلَى قَوْلِهِ وَالْغَسْلُ فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : مَا كُتِبَ إلَخْ ) أَيْ مِنْ الْخَشَبِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ مَثَلًا فَالْوَرَقُ كَذَلِكَ قَلْيُوبِيٌّ ( قَوْلُهُ : إلَّا لِغَرَضِ نَحْوِ صِيَانَةٍ ) أَيْ فَلَا يُكْرَهُ بَلْ قَدْ يَجِبُ إذَا تَعَيَّنَ طَرِيقًا لِصَوْنِهِ ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَأْتِيَ مِثْلُ ذَلِكَ فِي جِلْدِ الْمُصْحَفِ أَيْضًا ع ش ( قَوْلُهُ : وَالْغَسْلُ أَوْلَى مِنْهُ ) أَيْ إذَا تَيَسَّرَ وَلَمْ يَخْشَ وُقُوعَ الْغُسَالَةِ عَلَى الْأَرْضِ وَإِلَّا فَالتَّحْرِيقُ أَوْلَى بُجَيْرِمِيٌّ عِبَارَةُ الْبَصْرِيِّ .
قَالَ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ وَطَرِيقُهُ أَنْ يَغْسِلَهُ بِالْمَاءِ أَوْ يُحَرِّقَهُ بِالنَّارِ قَالَ بَعْضُهُمْ إنَّ الْإِحْرَاقَ أَوْلَى ؛ لِأَنَّ الْغُسَالَةَ قَدْ تَقَعُ عَلَى الْأَرْضِ انْتَهَى ابْنُ شُهْبَةَ ا هـ 156 قَوْلُهُ : بَلْ كَلَامُ الشَّيْخَيْنِ إلَخْ ) إضْرَابٌ عَنْ الْخِلَافِ الْمَذْكُورِ بِقَوْلِهِ عَلَى الْأَوْجَهِ ( قَوْلُهُ : إلَّا أَنْ يُحْمَلَ إلَخْ ) أَيْ كَلَامُ الشَّيْخَيْنِ ( قَوْلُهُ : مُطْلَقًا ) أَيْ قُصِدَ بِهِ نَحْوُ الصِّيَانَةِ أَوْ لَا ( قَوْلُهُ : ذَاكَ ) أَيْ مَا مَرَّ ( قَوْلُهُ : مَفْرُوضٌ فِي مُصْحَفٍ ) هَذَا يَقْتَضِي حُرْمَةَ حَرْقِ الْمُصْحَفِ أَيْ لِغَيْرِ غَرَضٍ سم ( قَوْلُهُ : وَهَذَا ) أَيْ قَوْلُهُ وَيُكْرَهُ حَرْقُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : فِي مَكْتُوبٍ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ أَوْ ذَاكَ بِدُونِ غَرَضٍ وَهَذَا الْغَرَضُ مُعْتَبَرٌ كَمَا فِي قِصَّةِ سَيِّدِنَا عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ سم ( قَوْلُهُ : بِهَذَا ) أَيْ بِإِحْرَاقِ الْقُرْآنِ ( قَوْلُهُ : وَلَا يُكْرَهُ شُرْبُ مَحْوِهِ إلَخْ ) أَيْ مَحْوِ مَا كُتِبَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ الْقُرْآنِ وَشُرْبُهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي .
قَالَ ع ش تَوَقَّفَ سم عَلَى حَجّ فِي جَوَازِ صَبِّهِ عَلَى نَجَاسَةٍ أَقُولُ ، وَيَنْبَغِي الْجَوَازُ وَلَوْ قَصْدًا ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا مُحِيَتْ حُرُوفُهَا وَلَمْ يَبْقَ لَهَا أَثَرٌ لَمْ يَكُنْ فِي صَبِّهَا عَلَى النَّجَاسَةِ إهَانَةٌ وَعِبَارَةُ الشَّارِحِ م ر فِي الْفَتَاوَى الْأَوْلَى غَسْلُهُ وَصَبُّ مَاءِ غُسَالَتِهِ فِي مَحَلٍّ طَاهِرٍ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَإِنْ بَحَثَ إلَخْ ) .
( فَوَائِدُ )
يُكْرَهُ كَتْبُ الْقُرْآنِ عَلَى حَائِطٍ وَسَقْفٍ وَلَوْ لِمَسْجِدٍ وَثِيَابٍ وَطَعَامٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَيُنْدَبُ لِلْقَارِئِ التَّعَوُّذُ لِلْقِرَاءَةِ وَاسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ وَالتَّدَبُّرُ وَالتَّخَشُّعُ وَالتَّرْتِيلُ وَالْبُكَاءُ عِنْدَ الْقِرَاءَةِ ، فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْبُكَاءِ فَلْيَتَبَاكَ وَالْأَفْضَلُ قِرَاءَتُهُ نَظَرًا فِي الْمُصْحَفِ إلَّا إنْ زَادَ خُشُوعُهُ فِي الْقِرَاءَةِ عَنْ ظَهْرِ قَلْبٍ فَتَكُونُ أَفْضَلَ فِي حَقِّهِ وَيُنْدَبُ خَتْمُهُ أَوَّلَ النَّهَارِ أَوْ اللَّيْلِ وَأَنْ يَكُونَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَوْ لَيْلَتَهَا وَيُسَنُّ الدُّعَاءُ عَقِبَهُ وَحُضُورُهُ وَالشُّرُوعُ فِي خَتْمَةٍ أُخْرَى بَعْدَهُ ، وَيَتَأَكَّدُ صَوْمُ يَوْمِ خَتْمِهِ وَكَثْرَةُ تِلَاوَتِهِ ، وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ لِمُنْفَرِدٍ أَفْضَلُ مِنْهُ خَارِجَهَا وَنِسْيَانُهُ أَوْ شَيْءٌ مِنْهُ كَبِيرَةٌ وَيُسَنُّ أَنْ يَقُولَ أُنْسِيت كَذَا لَا نَسِيته ، وَيَحْرُمُ تَفْسِيرُ الْقُرْآنِ وَالْحَدِيثِ بِلَا عِلْمٍ شَيْخُنَا وَخَطِيبٌ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث