تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
page 215 · printed p. 153 · commentary
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : وَأَنَّ الصَّبِيَّ الْمُحْدِثَ 153 لَا يُمْنَعُ ) عَبَّرَ فِي الْمَنْهَجِ بِقَوْلِهِ وَلَا يَجِبُ مَنْعُ صَبِيٍّ مُمَيَّزٍ ثُمَّ قَالَ فِي شَرْحِهِ وَالتَّصْرِيحُ بِعَدَمِ الْوُجُوبِ وَبِالْمُمَيِّزِ مِنْ زِيَادَتِي ا هـ وَقَضِيَّتُهُ جَوَازُ الْمَنْعِ أَيْ مَنْعِ الْوَلِيِّ وَهُوَ قَرِيبٌ ؛ لِأَنَّ غَايَةَ الْحَاجَةِ وَمَشَقَّةَ الِاسْتِمْرَارِ عَلَى الطَّهَارَةِ أَنْ تُبِيحَ التَّمْكِينَ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ الْمَحْظُورِ وَأَمَّا أَنَّهَا تُوجِبُهُ وَتُحَرِّمُ الْمَنْعَ فَبَعِيدٌ وَالْأَصْلُ أَنَّ الْمَحْظُورَ يُبَاحُ عِنْدَ الْحَاجَةِ أَوْ الضَّرُورَةِ وَلَا يَجِبُ عِنْدَ ذَلِكَ ؛ وَلِأَنَّ فِي حَمْلِهِ عَلَى الطَّهَارَةِ مَصْلَحَةً لَهُ لِيَعْتَادَ ذَلِكَ فَلَا يَتْرُكُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى إذَا بَلَغَ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَلْزَمَهُ تَمْكِينُهُ ، وَيَحْرُمَ مَنْعُهُ كَمَا يَصْلُحُ لَهُ عِبَارَةُ الْمُصَنِّفِ وَقَدْ يَتَّجِهُ إنْ كَانَتْ مَصْلَحَةُ الصَّبِيِّ فِي التَّمْكِينِ ثُمَّ رَأَيْت بِخَطِّي فِي مُسَوَّدَةِ شَرْحِي لِأَبِي شُجَاعٍ أَنَّهُ يُسَنُّ لِلْوَلِيِّ وَالْمُعَلِّمِ مَنْعُهُ مِنْ مَسِّهِ وَحَمْلِهِ مَعَ الْحَدَثِ ثُمَّ رَأَيْت الْعُبَابَ جَزَمَ بِنَدْبِ الْمَنْعِ تَبَعًا لِبَعْضِهِمْ وَكَذَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَالْوَجْهُ أَنَّهُ لَا يُمْنَعُ مِنْ حَمْلِهِ وَمَسِّهِ لِلْقِرَاءَةِ فِيهِ نَظَرٌ أَوْ إنْ كَانَ حَافِظًا عَنْ ظَهْرِ قَلْبٍ إذَا أَفَادَتْ الْقِرَاءَةُ فِيهِ نَظَرٌ فَائِدَةٌ
مَا فِي مَقْصُودِهِ كَالِاسْتِظْهَارِ عَلَى حِفْظِهِ وَتَقْوِيَتِهِ حَتَّى بَعْدَ فَرَاغِ مُدَّةِ حِفْظِهِ إذَا أَثَّرَ ذَلِكَ فِي تَرْسِيخِ حِفْظِهِ وَقَوْلُهُ الْمُمَيِّزَ الْمُتَبَادِرُ إرَادَةُ التَّمْيِيزِ الشَّرْعِيِّ فَلَا 154 اعْتِبَارَ بِغَيْرِهِ ( قَوْلُهُ وَالتَّبَرُّكِ ) الْوَجْهُ خِلَافُهُ ( قَوْلُهُ : مُطْلَقًا ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ لِحَاجَةِ التَّعْلِيمِ إذَا تَأَتَّى تَعْلِيمُهُ وَهَذَا ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ وَقَضِيَّةُ التَّعْلِيلِ بِخَشْيَةِ الِانْتِهَاكِ امْتِنَاعُهُ ، وَإِنْ وَصَّاهُ الْوَلِيُّ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : كَكُلِّ اسْمٍ مُعَظَّمٍ ) شَمِلَ اسْمَ الْأَنْبِيَاءِ وَقَوْلُهُ بِمُتَنَجِّسٍ إلَخْ عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ فَلَوْ كَانَ عَلَى بَعْضِ بَدَنِ الْمُتَطَهِّرِ نَجَاسَةٌ غَيْرُ مَعْفُوٍّ عَنْهَا فَمَسَّ الْمُصْحَفَ بِمَوْضِعِهَا حَرُمَ أَوْ بِغَيْرِهِ فَلَا ، قَالَ الْمُتَوَلِّي لَكِنْ يُكْرَهُ قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ وَفِيهِ نَظَرٌ وَالتَّقْيِيدُ بِغَيْرِ الْمَعْفُوِّ عَنْهَا ذَكَرَهُ فِي الْمَجْمُوعِ ا هـ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ عَلَى التَّقْيِيدِ يَجُوزُ الْمَسُّ بِمَوْضِعِ الْمَعْفُوِّ عَنْهَا ( قَوْلُهُ : وَجَعْلِهِ وِقَايَةً ) هَذَا يُفِيدُ 155 حُرْمَةَ جَعْلِ مَا فِيهِ اسْمُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وِقَايَةً وَلَوْ لِمَا فِيهِ قُرْآنٌ بِنَاءً عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ سَابِقًا كَكُلِّ اسْمٍ مُعَظَّمٍ مُلَاحَظٌ فِي هَذِهِ الْمَعْطُوفَاتِ أَيْضًا فَلْيُحَرَّرْ وَقَوْلُهُ ثُمَّ رَأَيْت بَعْضَهُمْ بَحَثَ حِلَّ هَذَا إلَخْ أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ فَقَالَ يَجُوزُ وَضْعُ كُرَّاسِ الْعِلْمِ فِي وَرَقَةٍ كُتِبَ فِيهَا الْقُرْآنُ انْتَهَى وَظَاهِرٌ أَنَّ مَحَلَّهُ إذَا لَمْ يَقْصِدْ امْتِهَانَهُ أَوْ أَنَّهُ يُصِيبُهَا الْوَسَخُ لَا الْكُرَّاسَ وَإِلَّا حَرُمَ بَلْ قَدْ يَكْفُرُ ( قَوْلُهُ : لِزَوَالِ صُورَتِهِ ) قَدْ يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا أَنَّهُ لَوْ مَحَا نَحْوَ اللَّوْحِ الَّذِي فِيهِ قُرْآنٌ بِمَاءٍ جَازَ إلْقَاءُ ذَلِكَ الْمَاءِ عَلَى النَّجَاسَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ فَإِنَّهُ يَحْتَمِلُ الْفَرْقَ احْتِمَالًا فِي غَايَةِ الْقُوَّةِ وَمِنْهُ أَنَّ إلْقَاءَهُ هُنَا عَلَى النَّجَاسَةِ قَصْدِيٌّ ( قَوْلُهُ وَيُسَنُّ الْقِيَامُ لَهُ ) يَنْبَغِي وَلِتَفْسِيرِ حَيْثُ حَرُمَ مَسُّهُ وَحَمْلُهُ م ر ( قَوْلُهُ : 156 مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ إضَاعَةً لِلْمَالِ ) قَضِيَّةُ هَذَا أَنَّ الْغَسْلَ كَذَلِكَ ( قَوْلُهُ : قُلْت ذَاكَ مَفْرُوضٌ فِي مُصْحَفٍ ) هَذَا يَقْتَضِي حُرْمَةَ حَرْقِ الْمُصْحَفِ أَيْ لِغَيْرِ غَرَضٍ وَقَوْلُهُ وَهَذَا فِي مَكْتُوبٍ لِغَيْرِ دِرَاسَةٍ إلَخْ قَدْ يُشْكِلُ عَلَى هَذَا الصَّنِيعِ أَنَّهُ جَعَلَ مِنْ هَذَا حَرْقَ الْمُصْحَفِ حَيْثُ قَالَ وَمِنْهُ تَحْرِيقُ عُثْمَانَ إلَخْ ( قَوْلُهُ وَهَذَا فِي مَكْتُوبٍ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ إنَّ ذَاكَ بِدُونِ غَرَضٍ وَهَذَا الْغَرَضُ يُعْتَبَرُ كَمَا فِي قِصَّةِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith