تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
حاشية ابن قاسم
169 قَوْلُهُ إذْ الْأَفْقَهُ هُنَا مُقَدَّمٌ عَلَى الْأَسَنِّ الْأَقْرَبِ ) لَا يُقَالُ تَقْدِيمُ الْأَفْقَهِ عَلَى الْأَسَنِّ تَقْدِيمٌ بِالصِّفَاتِ فَيُنَافِي قَوْلَهُ دُونَ الصِّفَاتِ لِأَنَّا نَقُولُ قَوْلُهُ : دُونَ الصِّفَاتِ الْمُرَادُ فِيهِ الصِّفَاتُ الْمُعْتَبَرَةُ فِي الصَّلَاةِ وَلَمْ يُقَدَّمْ هُنَا بِهَا بَلْ بِعَكْسِهَا وَعِبَارَةُ شَرْحِ الْبَهْجَةِ يُقَدَّمُ هُنَا الْأَفْقَهُ أَيْ بِالدَّفْنِ عَلَى الْأَقْرَبِ وَالْأَسَنِّ وَالْبَعِيدِ كَالْعَمِّ الْفَقِيهِ عَلَى الْأَقْرَبِ أَيْ وَالْأَسَنِّ أَخْذًا مِمَّا قَبْلَهُ بِالْأَوْلَى لِأَنَّهُ إذَا قُدِّمَ الْأَفْقَهُ عَلَى الْأَسَنِّ مَعَ الْمُشَارَكَةِ فِي أَصْلِ الْفِقْهِ فَعَلَيْهِ مَعَ عَدَمِ الْمُشَارَكَةِ فِي أَصْلِهِ بِالْأَوْلَى كَأَخٍ غَيْرِ فَقِيهٍ وَثَمَّ بِالْعَكْسِ وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ تَقْدِيمُ الْفَقِيهِ عَلَى الْأَسَنِّ غَيْرِ الْفَقِيهِ وَهُوَ مُسَاوٍ لِمَا مَرَّ ثَمَّةَ ا هـ لَكِنَّ الَّذِي تَقَدَّمَ ثَمَّةَ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ أَنَّ تَقْدِيمَ الْفَقِيهِ عَلَى الْأَسَنِّ غَيْرِ الْفَقِيهِ مَحَلُّهُ عِنْدَ الِاسْتِوَاءِ فِي الدَّرَجَةِ وَهُنَا لَا يَتَقَيَّدُ بِذَلِكَ كَمَا تُقَيِّدُهُ عِبَارَةُ شَرْحِ الْبَهْجَةِ الْمَذْكُورَةِ إلَّا أَنْ تُحْمَلَ عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ يُقَالُ لَا حَاجَةَ لِقَوْلِهِ وَالْبَعِيدُ الْفَقِيهُ إلَخْ مَعَ مَا قَبْلَهُ فَتَأَمَّلْهُ .
( فَرْعٌ ) تَقَدَّمَ أَنَّ قَضِيَّةَ كَلَامِهِمَا بَلْ صَرِيحَهُ أَنَّ التَّرْتِيبَ السَّابِقَ فِي الْغُسْلِ وَاجِبٌ وَأَمَّا هَذَا التَّرْتِيبُ الْمَذْكُورُ فِي الدَّفْنِ فَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ مِنْ جُمْلَةِ كَلَامِ أَنَّهُ مُقْتَضَى كَلَامِ الْجُمْهُورِ ا هـ وَالْفَرْقُ لَائِحٌ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَقٌّ فِي الصَّلَاةِ ) أَيْ مَعَ وُجُودِ الْأَقَارِبِ وَنَحْوِهِمْ عَلَى مَا تَقَدَّمَ ثَمَّ وَتَقَدَّمَ فِي الْغُسْلِ أَنَّ الزَّوْجَ أَحَقُّ مِنْ رِجَالِ الْأَقَارِبِ 170 قَوْلُهُ يُقَدَّمُ مِنْهُمْ مَنْ بَعُدَ عَهْدُهُ بِالْجِمَاعِ لِأَنَّهُ أَبْعَدُ ) قَدْ يُعَارَضُ بِأَنَّ الْقَرِيبَ الْعَهْدِ أَسْكَنُ نَفْسًا مِنْ ذَلِكَ أَخْذًا مِمَّا قَالُوهُ فِي خَبَرِ { مَنْ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ غُسْلَ الْجَنَابَةِ } ( قَوْلُهُ وَبَعْدَهُ ) أَيْ بَعْدَ الزَّوْجِ الْمَحَارِمُ الْأَقْرَبَ فَالْأَقْرَبَ عِبَارَةُ شَرْحِ الْبَهْجَةِ فَمَحْرَمٌ مِنْ الْعَصَبَةِ ثُمَّ ذَوِي الْأَرْحَامِ فَيُقَدَّمُ الْأَبُ ثُمَّ أَبُوهُ وَإِنْ عَلَا ثُمَّ الِابْنُ ثُمَّ ابْنُهُ وَإِنْ نَزَلَ ثُمَّ الْأَخُ الشَّقِيقُ ثُمَّ الْأَخُ لِلْأَبِ ثُمَّ ابْنُ الْأَخِ الشَّقِيقِ ثُمَّ ابْنُ الْأَخِ لِلْأَبِ ثُمَّ الْعَمُّ الشَّقِيقُ ثُمَّ الْعَمُّ لِلْأَبِ ثُمَّ أَبُو الْأُمِّ ثُمَّ الْأَخُ مِنْهَا ثُمَّ الْخَالُ ثُمَّ الْعَمُّ مِنْهَا وَشَمِلَ كَلَامُهُ مَحْرَمَ الْقَرَابَةِ وَالرَّضَاعِ وَالْمُصَاهَرَةِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَحْرَمٌ فَعَبْدُ مَنْ تُطَمُّ أَيْ الَّتِي تُدْفَنُ ا هـ وَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَيُشْبِهُ أَنْ يَتَقَدَّمَ عَلَى عَبِيدِهَا مَحَارِمُ الرَّضَاعِ وَمَحَارِمُ الْمُصَاهَرَةِ ا هـ قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَالْمُتَبَادَرُ مِنْ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا حَقَّ لِلسَّيِّدِ فِي الدَّفْنِ وَالْوَجْهُ أَنَّهُ فِي الْأَمَةِ الَّتِي تَحِلُّ لَهُ كَالزَّوْجِ وَأَمَّا غَيْرُهَا فَهَلْ يَكُونُ مَعَهَا كَالْأَجْنَبِيِّ أَوْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ نَعَمْ إلَّا أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا مَحْرَمِيَّةٌ وَأَمَّا الْعَبْدُ فَهُوَ أَحَقُّ بِدَفْنِهِ مِنْ الْأَجَانِبِ حَتْمًا ا هـ شَرْحُ الرَّوْضِ وَقَضِيَّةُ تَقْيِيدِهِ بِقَوْلِهِ مِنْ الْأَجَانِبِ أَنَّ الْأَقَارِبَ أَحَقُّ مِنْهُ وَهُوَ قِيَاسُ مَا قَدَّمَهُ الشَّارِحُ فِي الصَّلَاةِ وَقُلْنَا بِهَامِشِهِ إنَّ قِيَاسَهُ الْغُسْلُ ( قَوْلُهُ وَمُعْتَقٌ ) لَمْ يُرَتِّبْهُ مَعَ مَا قَبْلَهُ ( قَوْلُهُ كَذَلِكَ ) أَيْ غَيْرُ مَحْرَمٍ كَبَنِي خَالٍ وَبَنِي عَمَّةٍ ( قَوْلُهُ إذْ الرِّجَالُ ثَمَّ يَتَأَخَّرُونَ ) أَيْ فِي غُسْلِ الْمَرْأَةِ ( قَوْلُهُ وَهُنَا يَتَقَدَّمُونَ ) أَيْ فِي دَفْنِ الْمَرْأَةِ ( قَوْلُهُ وَهَذَا التَّرْتِيبُ مُسْتَحَبٌّ ) فِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَنَّهُ قَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ ( قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ ) أَيْ فِي أَوَّلِ الْفَرْعِ السَّابِقِ
169 قَوْلُهُ إذْ الْأَفْقَهُ هُنَا مُقَدَّمٌ عَلَى الْأَسَنِّ الْأَقْرَبِ ) لَا يُقَالُ تَقْدِيمُ الْأَفْقَهِ عَلَى الْأَسَنِّ تَقْدِيمٌ بِالصِّفَاتِ فَيُنَافِي قَوْلَهُ دُونَ الصِّفَاتِ لِأَنَّا نَقُولُ قَوْلُهُ : دُونَ الصِّفَاتِ الْمُرَادُ فِيهِ الصِّفَاتُ الْمُعْتَبَرَةُ فِي الصَّلَاةِ وَلَمْ يُقَدَّمْ هُنَا بِهَا بَلْ بِعَكْسِهَا وَعِبَارَةُ شَرْحِ الْبَهْجَةِ يُقَدَّمُ هُنَا الْأَفْقَهُ أَيْ بِالدَّفْنِ عَلَى الْأَقْرَبِ وَالْأَسَنِّ وَالْبَعِيدِ كَالْعَمِّ الْفَقِيهِ عَلَى الْأَقْرَبِ أَيْ وَالْأَسَنِّ أَخْذًا مِمَّا قَبْلَهُ بِالْأَوْلَى لِأَنَّهُ إذَا قُدِّمَ الْأَفْقَهُ عَلَى الْأَسَنِّ مَعَ الْمُشَارَكَةِ فِي أَصْلِ الْفِقْهِ فَعَلَيْهِ مَعَ عَدَمِ الْمُشَارَكَةِ فِي أَصْلِهِ بِالْأَوْلَى كَأَخٍ غَيْرِ فَقِيهٍ وَثَمَّ بِالْعَكْسِ وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ تَقْدِيمُ الْفَقِيهِ عَلَى الْأَسَنِّ غَيْرِ الْفَقِيهِ وَهُوَ مُسَاوٍ لِمَا مَرَّ ثَمَّةَ ا هـ لَكِنَّ الَّذِي تَقَدَّمَ ثَمَّةَ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ أَنَّ تَقْدِيمَ الْفَقِيهِ عَلَى الْأَسَنِّ غَيْرِ الْفَقِيهِ مَحَلُّهُ عِنْدَ الِاسْتِوَاءِ فِي الدَّرَجَةِ وَهُنَا لَا يَتَقَيَّدُ بِذَلِكَ كَمَا تُقَيِّدُهُ عِبَارَةُ شَرْحِ الْبَهْجَةِ الْمَذْكُورَةِ إلَّا أَنْ تُحْمَلَ عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ يُقَالُ لَا حَاجَةَ لِقَوْلِهِ وَالْبَعِيدُ الْفَقِيهُ إلَخْ مَعَ مَا قَبْلَهُ فَتَأَمَّلْهُ .
( فَرْعٌ ) تَقَدَّمَ أَنَّ قَضِيَّةَ كَلَامِهِمَا بَلْ صَرِيحَهُ أَنَّ التَّرْتِيبَ السَّابِقَ فِي الْغُسْلِ وَاجِبٌ وَأَمَّا هَذَا التَّرْتِيبُ الْمَذْكُورُ فِي الدَّفْنِ فَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ مِنْ جُمْلَةِ كَلَامِ أَنَّهُ مُقْتَضَى كَلَامِ الْجُمْهُورِ ا هـ وَالْفَرْقُ لَائِحٌ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَقٌّ فِي الصَّلَاةِ ) أَيْ مَعَ وُجُودِ الْأَقَارِبِ وَنَحْوِهِمْ عَلَى مَا تَقَدَّمَ ثَمَّ وَتَقَدَّمَ فِي الْغُسْلِ أَنَّ الزَّوْجَ أَحَقُّ مِنْ رِجَالِ الْأَقَارِبِ 170 قَوْلُهُ يُقَدَّمُ مِنْهُمْ مَنْ بَعُدَ عَهْدُهُ بِالْجِمَاعِ لِأَنَّهُ أَبْعَدُ ) قَدْ يُعَارَضُ بِأَنَّ الْقَرِيبَ الْعَهْدِ أَسْكَنُ نَفْسًا مِنْ ذَلِكَ أَخْذًا مِمَّا قَالُوهُ فِي خَبَرِ { مَنْ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ غُسْلَ الْجَنَابَةِ } ( قَوْلُهُ وَبَعْدَهُ ) أَيْ بَعْدَ الزَّوْجِ الْمَحَارِمُ الْأَقْرَبَ فَالْأَقْرَبَ عِبَارَةُ شَرْحِ الْبَهْجَةِ فَمَحْرَمٌ مِنْ الْعَصَبَةِ ثُمَّ ذَوِي الْأَرْحَامِ فَيُقَدَّمُ الْأَبُ ثُمَّ أَبُوهُ وَإِنْ عَلَا ثُمَّ الِابْنُ ثُمَّ ابْنُهُ وَإِنْ نَزَلَ ثُمَّ الْأَخُ الشَّقِيقُ ثُمَّ الْأَخُ لِلْأَبِ ثُمَّ ابْنُ الْأَخِ الشَّقِيقِ ثُمَّ ابْنُ الْأَخِ لِلْأَبِ ثُمَّ الْعَمُّ الشَّقِيقُ ثُمَّ الْعَمُّ لِلْأَبِ ثُمَّ أَبُو الْأُمِّ ثُمَّ الْأَخُ مِنْهَا ثُمَّ الْخَالُ ثُمَّ الْعَمُّ مِنْهَا وَشَمِلَ كَلَامُهُ مَحْرَمَ الْقَرَابَةِ وَالرَّضَاعِ وَالْمُصَاهَرَةِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَحْرَمٌ فَعَبْدُ مَنْ تُطَمُّ أَيْ الَّتِي تُدْفَنُ ا هـ وَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَيُشْبِهُ أَنْ يَتَقَدَّمَ عَلَى عَبِيدِهَا مَحَارِمُ الرَّضَاعِ وَمَحَارِمُ الْمُصَاهَرَةِ ا هـ قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَالْمُتَبَادَرُ مِنْ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا حَقَّ لِلسَّيِّدِ فِي الدَّفْنِ وَالْوَجْهُ أَنَّهُ فِي الْأَمَةِ الَّتِي تَحِلُّ لَهُ كَالزَّوْجِ وَأَمَّا غَيْرُهَا فَهَلْ يَكُونُ مَعَهَا كَالْأَجْنَبِيِّ أَوْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ نَعَمْ إلَّا أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا مَحْرَمِيَّةٌ وَأَمَّا الْعَبْدُ فَهُوَ أَحَقُّ بِدَفْنِهِ مِنْ الْأَجَانِبِ حَتْمًا ا هـ شَرْحُ الرَّوْضِ وَقَضِيَّةُ تَقْيِيدِهِ بِقَوْلِهِ مِنْ الْأَجَانِبِ أَنَّ الْأَقَارِبَ أَحَقُّ مِنْهُ وَهُوَ قِيَاسُ مَا قَدَّمَهُ الشَّارِحُ فِي الصَّلَاةِ وَقُلْنَا بِهَامِشِهِ إنَّ قِيَاسَهُ الْغُسْلُ ( قَوْلُهُ وَمُعْتَقٌ ) لَمْ يُرَتِّبْهُ مَعَ مَا قَبْلَهُ ( قَوْلُهُ كَذَلِكَ ) أَيْ غَيْرُ مَحْرَمٍ كَبَنِي خَالٍ وَبَنِي عَمَّةٍ ( قَوْلُهُ إذْ الرِّجَالُ ثَمَّ يَتَأَخَّرُونَ ) أَيْ فِي غُسْلِ الْمَرْأَةِ ( قَوْلُهُ وَهُنَا يَتَقَدَّمُونَ ) أَيْ فِي دَفْنِ الْمَرْأَةِ ( قَوْلُهُ وَهَذَا التَّرْتِيبُ مُسْتَحَبٌّ ) فِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَنَّهُ قَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ ( قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ ) أَيْ فِي أَوَّلِ الْفَرْعِ السَّابِقِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث