تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
( وَيُدْخِلُهُ ) وَلَوْ أُنْثَى نَدْبًا ( الْقَبْرَ الرِّجَالُ ) لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { أَمَرَ أَبَا طَلْحَةَ أَنْ يَنْزِلَ فِي قَبْرِ بِنْتِهِ أُمِّ كُلْثُومٍ لَا رُقْيَةَ } وَإِنْ وَقَعَ فِي الْمَجْمُوعِ وَغَيْرِهِ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ مَوْتِهَا كَانَ بِبَدْرٍ وَلِأَنَّهُمْ أَقْوَى نَعَمْ يَتَوَلَّيْنَ حَمْلَهَا مِنْ الْمُغْتَسَلِ إلَى النَّعْشِ وَتَسْلِيمَهَا لِمَنْ بِالْقَبْرِ وَحَلَّ شِدَادُهَا فِيهِ ( وَأَوْلَاهُمْ ) بِالدَّفْنِ ( الْأَحَقُّ بِالصَّلَاةِ ) عَلَيْهِ وَقَدْ مَرَّ لَكِنْ مِنْ حَيْثُ الدَّرَجَةُ وَالْقُرْبُ دُونَ الصِّفَاتِ إذْ الْأَفْقَهُ هُنَا مُقَدَّمٌ عَلَى الْأَسَنِّ الْأَقْرَبِ عَكْسُ الصَّلَاةِ كَمَا مَرَّ فِي الْغُسْلِ وَلَا خِلَافَ أَنَّ الْوَالِيَ لَا حَقَّ لَهُ هُنَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَنَازَعَهُ الْأَذْرَعِيُّ بِأَنَّ الْقِيَاسَ أَنَّهُ أَحَقُّ فَلَهُ التَّقْدِيمُ أَوْ التَّقَدُّمُ ( قُلْت إلَّا أَنْ تَكُونَ امْرَأَةً مُزَوَّجَةً فَأَوْلَاهُمْ الزَّوْجُ ) وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَقٌّ فِي الصَّلَاةِ ( وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ) لِأَنَّهُ يَنْظُرُ مَا لَا يَنْظُرُونَ وَقَدْ يَشْكُلُ عَلَيْهِ تَقْدِيمُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا طَلْحَةَ وَهُوَ أَجْنَبِيٌّ مَفْضُولٌ عَلَى عُثْمَانَ مَعَ أَنَّهُ الزَّوْجُ الْأَفْضَلُ وَالْعُذْرُ الَّذِي أُشِيرَ إلَيْهِ فِي الْخَبَرِ عَلَى رَأْيٍ وَهُوَ أَنَّهُ كَانَ وَطِئَ سُرِّيَّةً لَهُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ دُونَ أَبِي طَلْحَةَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَئِمَّتِنَا أَنَّهُمْ لَا يَعْتَبِرُونَهُ لَكِنْ يَسْهُلُ ذَلِكَ أَنَّهَا وَاقِعَةُ حَالٍ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ عُثْمَانَ لِفَرْطِ الْحُزْنِ وَالْأَسَفِ لَمْ يَثِقْ مِنْ نَفْسِهِ 170 بِإِحْكَامِ الدَّفْنِ فَأَذِنَ أَوْ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى عَلَيْهِ آثَارَ الْعَجْزِ عَنْ ذَلِكَ فَقَدَّمَ أَبَا طَلْحَةَ مِنْ غَيْرِ إذْنِهِ وَخَصَّهُ لِكَوْنِهِ لَمْ يُقَارِفْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ نَعَمْ يُؤْخَذُ مِنْ الْخَبَرِ أَنَّ الْأَجَانِبَ الْمُسْتَوِينَ فِي الصِّفَاتِ يُقَدَّمُ مِنْهُمْ مَنْ بَعُدَ عَهْدُهُ بِالْجِمَاعِ لِأَنَّهُ أَبْعَدُ عَنْ مُذَكِّرٍ يَحْصُلُ لَهُ لَوْ مَاسَّ الْمَرْأَةَ وَبَعْدَهُ الْمَحَارِمُ الْأَقْرَبَ فَالْأَقْرَبَ كَالصَّلَاةِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِ تَقْدِيمُ الزَّوْجِ عَلَى الْمَحْرَمِ الْأَفْقَهِ بَلْ الْفَقِيهِ وَهُوَ مُحْتَمِلٌ لَكِنْ مَحَلُّهُ فِي الثَّانِيَةِ إنْ عُرِفَ مَا قُدِّمَ بِهِ فَقِنُّهَا فَمَسْمُوحٌ فَمَجْبُوبٌ فَخَصِيٌّ أَجْنَبِيٌّ لِضَعْفِ شَهْوَتِهِمْ وَلِتَفَاوُتِهِمْ فِيهَا رُتِّبُوا كَذَلِكَ فَعَصَبَةٌ غَيْرُ مَحْرَمٍ كَابْنِ عَمٍّ وَمُعْتَقٍ وَعَصَبَةٍ بِتَرْتِيبِهِمْ فِي الصَّلَاةِ فَذُو رَحِمٍ كَذَلِكَ فَصَالِحٌ أَجْنَبِيٌّ فَإِنْ اسْتَوَى اثْنَانِ قُرْبًا وَفَضِيلَةً أَقْرَعَ وَفَارَقَ مَا ذُكِرَ فِي قِنِّهَا مَا مَرَّ أَنَّ الْأَمَةَ لَا تَغْسِلُ سَيِّدَهَا لِانْقِطَاعِ الْمِلْكِ بِأَنَّ الْمَلْحَظَ مُخْتَلَفٌ إذْ الرِّجَالُ ثَمَّ يَتَأَخَّرُونَ عَنْ النِّسَاءِ وَهُنَا يَتَقَدَّمُونَ وَلَوْ أَجَانِبَ عَلَيْهِنَّ وَقِنُّهَا أَوْلَى مِنْ الْأَجَانِبِ كَابْنِ الْعَمِّ لِأَنَّ لَنَا خِلَافًا أَنَّهُ يَغْسِلُهَا وَنَحْوُ ابْنِ الْعَمِّ لَا يَغْسِلُهَا قَطْعًا وَهَذَا التَّرْتِيبُ مُسْتَحَبٌّ كَمَا مَرَّ مَعَ الْفَرْقِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْغُسْلِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث