تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
الصفحة 2310 · ص. المطبوع 197 · الشرح
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ بِالْجِصِّ ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَكَسْرِهَا بِرْمَاوِيٌّ ( قَوْلُهُ وَقِيلَ الْجِيرُ ) وَهُوَ النُّورَةُ الْبَيْضَاءُ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ لَا تَطْيِينُهُ ) أَيْ لَا يُكْرَهُ تَطْيِينُهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ لِلزِّينَةِ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ وَالْبِنَاءُ عَلَيْهِ إلَخْ ) أَيْ وَيُكْرَهُ الْبِنَاءُ عَلَى الْقَبْرِ فِي حَرِيمِ الْقَبْرِ وَهُوَ مَا قَرُبَ مِنْهُ جِدًّا وَخَارِجُ الْحَرِيمِ هَذَا فِي غَيْرِ الْمُسَبَّلَةِ وَمَا أُلْحِقَ بِهَا كَمَا سَيُشِيرُ إلَيْهِ الشَّارِحِ وَأَمَّا فِيهَا فَسَيَأْتِي كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ لَمْ يُكْرَهْ الْبِنَاءُ إلَخْ ) هَلْ الْحُكْمُ كَذَلِكَ وَلَوْ فِي مُسَبَّلَةٍ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ ثُمَّ رَأَيْت الشَّارِحَ صَرَّحَ بِهِ فِيمَا سَيَأْتِي بَصْرِيٌّ عِبَارَةُ ع ش يَنْبَغِي وَلَوْ فِي الْمُسَبَّلَةِ وَيَنْبَغِي أَيْضًا أَنَّ مِنْ ذَلِكَ مَا يُجْعَلُ فِي بِنَاءِ الْحِجَارَةِ عَلَى الْقَبْرِ خَوْفًا مِنْ أَنْ يُنْبَشَ قَبْلَ بَلَاءِ الْمَيِّتِ لِدَفْنِ غَيْرِهِ ا هـ وَقَوْلُهُ وَيَنْبَغِي أَيْضًا إلَخْ سَيَأْتِي عَنْ سم مِثْلُهُ ( قَوْلُهُ وَالتَّجْصِيصُ ) لَعَلَّ الْمُرَادَ بِهِ هُنَا الْبِنَاءُ بِالْجِصِّ لَا الْمَعْنَى الْمُتَقَدِّمِ أَيْ التَّبْيِيضُ وَإِلَّا فَلَا مَدْخَلَ لَهُ فِي دَفْعِ نَحْوِ النَّبْشِ ( قَوْلُهُ بَلْ قَدْ يَجِبَانِ إلَخْ ) أَقَرَّهُ ع ش ( قَوْلُهُ نَظِيرَ مَا مَرَّ ) أَيْ فِي شَرْحِ أَقَلِّ الْقَبْرِ حُفْرَةٌ تَمْنَعُ الرَّائِحَةَ إلَخْ ( قَوْلُهُ وَسَيَعْلَمُ مِنْ هَدْمِ مَا فِي الْمُسَبَّلَةِ إلَخْ ) أَيْ فَافْهَمْ أَنَّ ذَلِكَ مُخَصَّصٌ لِمَا هُنَا سم ( قَوْلُهُ فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهِ إلَخْ ) أَقَرَّ الْمُغْنِي الِاعْتِرَاضَ عِبَارَتَهُ
( تَنْبِيهٌ ) ظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّ الْبِنَاءَ فِي الْمَقْبَرَةِ الْمُسَبَّلَةِ مَكْرُوهٌ وَلَكِنْ يُهْدَمُ فَإِنَّهُ أَطْلَقَ فِي الْبِنَاءِ وَفَصَّلَ فِي الْهَدْمِ بَيْنَ الْمُسَبَّلَةِ وَغَيْرِهَا وَلَكِنَّهُ صَرَّحَ فِي الْمَجْمُوعِ وَغَيْرِهِ بِتَحْرِيمِ الْبِنَاءِ فِيهَا وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ فَلَوْ صَرَّحَ بِهِ هُنَا كَانَ أَوْلَى فَإِنْ قِيلَ يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ هَدْمُ الْحُرْمَةِ أُجِيبَ بِالْمَنْعِ فَقَدْ قَالَ فِي الرَّوْضَةِ فِي آخِرِ
197 شُرُوطِ الصَّلَاةِ إنَّ غَرْسَ الشَّجَرَةِ فِي الْمَسْجِدِ مَكْرُوهٌ ثُمَّ قَالَ فَإِنْ غُرِسَتْ قُطِعَتْ وَجَمَعَ بَعْضُهُمْ بَيْنَ كَلَامَيْ الْمُصَنِّفِ بِحَمْلِ الْكَرَاهَةِ عَلَى مَا إذَا بَنَى عَلَى الْقَبْرِ خَاصَّةً بِحَيْثُ يَكُونُ الْبِنَاءُ وَاقِعًا فِي حَرِيمِ الْقَبْرِ وَالْحُرْمَةِ عَلَى مَا إذَا بَنَى عَلَى الْقَبْرِ قُبَّةً أَوْ بَيْتًا يَسْكُنُ فِيهِ وَالْمُعْتَمَدُ الْحُرْمَةُ مُطْلَقًا ا هـ وَقَوْلُهُ وَجَمَعَ بَعْضُهُمْ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ مِثْلُهُ ( قَوْلُهُ عَنْ الثَّلَاثَةِ ) وَهُوَ التَّجْصِيصُ وَالْبِنَاءُ وَالْكِتَابَةُ ( قَوْلُهُ سَوَاءٌ كِتَابَةُ اسْمِهِ إلَخْ ) نَعَمْ لَوْ خَشِيَ نَبْشَهُ وَالدَّفْنَ عَلَيْهِ وَكَانَ يَتَحَفَّظُ عَنْ ذَلِكَ بِكِتَابَةِ اسْمِ صَاحِبِهِ لِمَزِيدِ احْتِرَامِهِ حِينَئِذٍ فَلَا يَبْعُدُ اسْتِثْنَاءُ ذَلِكَ عَلَى الْمَذْهَبِ فَلْيُتَأَمَّلْ إيعَابٌ ا هـ سم وَتَقَدَّمَ وَيَأْتِي مِثْلُهُ عَنْ ع ش .
( قَوْلُهُ وَغَيْرُهُ ) شَامِلٌ لِلْقُرْآنِ ( قَوْلُهُ بَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ حُرْمَةَ كِتَابَةِ الْقُرْآنِ لِتَعْرِيضِهِ لِلِامْتِهَانِ بِالدَّوْسِ إلَخْ ) هَذَا الْمَحْذُور غَيْرُ مُحَقَّقٍ فَالْمُعْتَمَدُ إطْلَاقُ الْأَصْحَابِ أَيْ الشَّامِلِ لِكِتَابَةِ الْقُرْآنِ وَيُكْرَهُ أَنْ يُجْعَلَ عَلَى الْقَبْرِ مِظَلَّةً لِأَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَأَى قُبَّةً فَنَحَّاهَا وَقَالَ دَعُوهُ يَظَلُّهُ عَمَلُهُ وَفِي الْبُخَارِيِّ لَمَّا مَاتَ الْحَسَنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ ضَرَبَتْ امْرَأَتُهُ الْقُبَّةَ عَلَى قَبْرِهِ سُنَّةً ثُمَّ رَفَعَتْ فَسَمِعُوا صَائِحًا يَقُولُ أَلَا هَلْ وَجَدُوا مَا فَقَدُوا فَأَجَابَهُ آخَرُ بَلْ يَئِسُوا فَانْقَلَبُوا مُغْنِي وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ لِأَنَّ عُمَرَ إلَخْ وَفِي الْبَصْرِيِّ بَعْدَ ذِكْرِهِ عَنْ الْمُغْنِي كَرَاهَةُ الْمِظَلَّةِ مَا نَصُّهُ وَقَدْ يُقَالُ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَحَلُّ ذَلِكَ إذَا لَمْ يَكُنْ ثَمَّ غَرَضٌ صَحِيحٌ فِي التَّظْلِيلِ وَإِلَّا فَلَا كَرَاهَةَ كَأَنْ يَكُونَ لِوِقَايَةِ مَنْ يَجْتَمِعُونَ لِنَحْوِ الْقِرَاءَةِ عَلَى الْمَيِّتِ مِنْ الْحَرِّ وَالْبَرْدِ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَنُدِبَ كِتَابَةُ اسْمِهِ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى حُرْمَةِ كِتَابَةِ الْقُرْآنِ وَاعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ بِلَا عَزْوٍ إلَى الْأَذْرَعِيِّ وَنَقَلَ شَيْخُنَا عَنْ شَرْحِ الْبَهْجَةِ اعْتِمَادُهُ مَعَ الْعَزْوِ إلَى الزَّرْكَشِيّ وَأَقَرَّهُ ( قَوْلُهُ لِمُجَرَّدِ التَّعْرِيفِ بِهِ إلَخْ ) أَيْ لِيُزَارَ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ النَّهْيَ ) أَيْ عَنْ الْكِتَابَةِ ( قَوْلُهُ فَهُوَ ) أَيْ كَتْبُ الِاسْمِ عَلَى الْقُبُورِ ( قَوْلُهُ وَيُرَدُّ ) أَيْ قَوْلُ الْحَاكِمِ فَإِنَّ أَئِمَّةَ الْمُسْلِمِينَ إلَخْ ( قَوْلُهُ أَكْثَرُ مِنْ الْكِتَابَةِ إلَخْ ) فِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ ( قَوْلُهُ فَكَذَا هِيَ ) أَيْ فَلَا يَكُونُ اتِّفَاقُهُمْ عَلَى الْكِتَابَةِ حُجَّةً لِنَدْبِهَا ( قَوْلُهُ هُوَ إجْمَاعٌ ) أَيْ عَمَلُ كِتَابَةِ الِاسْمِ لِمُجَرَّدِ التَّعْرِيفِ بِهِ ( قَوْلُهُ حَتَّى عَنْ الْعُلَمَاءِ الَّذِينَ يَرَوْنَ مَنْعَهُ ) لَعَلَّ الْمُنَاسِبَ إمَّا لَا يَرَوْنَ إلَخْ بِزِيَادَةِ لَا أَوْ إسْقَاطِ لَفْظَةِ حَتَّى
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث