تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
page 232 · printed p. 162 · commentary
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : وَلَا يَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ إلَخْ ) ( تَنْبِيهٌ )
ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ عَدَمُ حُرْمَةِ اسْتِقْبَالِ الْمُصْحَفِ أَوْ اسْتِدْبَارِهِ بِبَوْلٍ أَوْ غَائِطٍ 162 وَإِنْ كَانَ أَعْظَمَ حُرْمَةً مِنْ الْقِبْلَةِ وَقَدْ يُوَجَّهُ بِأَنَّهُ يَثْبُتُ لِلْمَفْضُولِ مَا لَا يَثْبُتُ لِلْفَاضِلِ نَعَمْ قَدْ يَسْتَقْبِلُهُ أَوْ يَسْتَدْبِرُهُ عَلَى وَجْهٍ يُعَدُّ إزْرَاءً فَيَحْرُمُ بَلْ قَدْ يَكْفُرُ بِهِ وَكَذَا يُقَالُ فِي اسْتِقْبَالِ الْقَبْرِ الْمُكَرَّمِ أَوْ اسْتِدْبَارِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ وَفِي الْعُبَابِ وَغَيْرِهِ وَعِنْدَ أَيْ وَيُكْرَهُ قَضَاءُ الْحَاجَةِ عِنْدَ قَبْرٍ مُحْتَرَمٍ ، وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ وَعَلَى مَا يَمْتَنِعُ الِاسْتِنْجَاءُ بِهِ كَالْعَظْمِ انْتَهَى وَقَوْلُهُ عِنْدَ قَبْرٍ مُحْتَرَمٍ قَالَ فِي شَرْحِهِ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ حُرْمَتَهُ عِنْدَ قُبُورِ الْأَنْبِيَاءِ وَعِنْدَ الْقُبُورِ الْمُحْتَرَمَةِ الْمُتَكَرِّرِ نَبْشُهَا لِاخْتِلَاطِ تُرْبَتِهَا بِأَجْزَاءِ الْمَيِّتِ وَمَنْ نَقَلَ عَنْهُ حُرْمَتَهَا عِنْدَ قُبُورِ الشُّهَدَاءِ فَقَطْ غَلِطَ انْتَهَى وَقَوْلُهُ وَعَلَيْهِ قَالَ فِي شَرْحِهِ وَأَلْحَقَ الْأَذْرَعِيُّ بِذَلِكَ الْبَوْلَ إلَى جِدَارِهِ إذَا مَسَّهُ انْتَهَى وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ إذَا كُرِهَ عِنْدَ الْقَبْرِ الْمُحْتَرَمِ فَعِنْدَ الْمُصْحَفِ أَوْلَى ( قَوْلُهُ : فَيُكْرَهُ إلَخْ ) وَالْأَوْجَهُ أَنَّ السُّتْرَةَ الْمَانِعَةَ لِلْحُرْمَةِ فِيمَا مَرَّ تَمْنَعُ الْكَرَاهَةَ هُنَا م ر ( قَوْلُهُ : وَلَا يَسْتَدْبِرُهَا ) ( تَنْبِيهٌ )
لَا يَخْفَى أَنَّ الْمُرَادَ بِاسْتِدْبَارِهَا كَشْفُ دُبُرِهِ إلَى جِهَتِهَا حَالَ خُرُوجِ الْخَارِجِ مِنْهُ بِأَنْ يَجْعَلَ 163 ظَهْرَهُ إلَيْهَا كَاشِفًا لِدُبُرِهِ حَالَ خُرُوجِ الْخَارِجِ ، وَأَنَّهُ إذَا اسْتَقْبَلَ أَوْ اسْتَدْبَرَ وَاسْتَتَرَ مِنْ جِهَتِهَا لَا يَجِبُ الِاسْتِتَارُ أَيْضًا عَنْ الْجِهَةِ الْمُقَابِلَةِ لِجِهَتِهَا ، وَإِنْ كَانَ الْفَرْجُ مَكْشُوفًا إلَى تِلْكَ الْجِهَةِ حَالَ الْخُرُوجِ مِنْهُ ؛ لِأَنَّ كَشْفَ الْفَرْجِ إلَى تِلْكَ الْجِهَةِ لَيْسَ مِنْ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ وَلَا مِنْ اسْتِدْبَارِهَا خِلَافًا لِمَا يَتَوَهَّمُهُ كَثِيرٌ مِنْ الطَّلَبَةِ لِعَدَمِ مَعْرِفَتِهِمْ مَعْنَى اسْتِقْبَالِهَا وَاسْتِدْبَارِهَا فَعُلِمَ أَنَّ مَنْ قَضَى الْحَاجَتَيْنِ مَعًا لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ غَيْرُ الِاسْتِتَارِ مِنْ جِهَةِ الْقِبْلَةِ إنْ اسْتَقْبَلَهَا أَوْ اسْتَدْبَرَهَا فَتَفَطَّنْ لِذَلِكَ ( قَوْلُهُ : هَذَا فِي غَيْرِ الْمُعَدِّ ) ( تَنْبِيهٌ )
مَتَى يَصِيرُ الْمَحَلُّ مُعَدًّا وَلَا يَبْعُدُ وَلَا أَنْ يَصِيرَ بِقَضَاءِ الْحَاجَةِ فِيهِ مَعَ قَصْدِ الْعَوْدِ إلَيْهِ لِذَلِكَ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith