تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
( وَيَبْعُدُ ) نَدْبًا عَنْ النَّاسِ فِي الصَّحْرَاءِ بِحَيْثُ لَا يُسْمَعُ لِخَارِجِهِ صَوْتٌ وَلَا يُشَمُّ لَهُ رِيحٌ ، وَيَظْهَرُ أَنَّ الْبُنْيَانَ كَذَلِكَ إنْ سَهُلَ فِيهِ ذَلِكَ ثُمَّ رَأَيْت الْأَذْرَعِيَّ نَقَلَ عَنْ الْحَلِيمِيِّ أَنَّ غَيْرَ الصَّحْرَاءِ مِمَّا لَمْ يُعَدَّ مِثْلُهَا لَكِنْ تَقْيِيدُهُ بِمَا لَمْ يُعَدَّ بَعِيدٌ بَلْ الْوَجْهُ الْإِبْعَادُ مُطْلَقًا إنْ سَهُلَ كَمَا ذَكَرْته ، فَإِنْ لَمْ يَبْعُدْ سُنَّ لَهُمْ الْإِبْعَادُ عَنْهُ كَذَلِكَ وَيُسَنُّ أَنْ يُغَيِّبَ شَخْصَهُ عَنْ النَّاسِ لِلِاتِّبَاعِ بَلْ صَحَّ { أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ ، وَهُوَ بِمَكَّةَ يَقْضِي حَاجَتَهُ بِالْمُغَمَّسِ } مَحَلٌّ عَلَى نَحْوِ مِيلَيْنِ مِنْهَا وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذِهِ الْمُبَالَغَةَ فِي الْبُعْدِ كَانَتْ لِعُذْرٍ كَانْتِشَارِ النَّاسِ ثَمَّ حِينَئِذٍ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith