تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
page 236 · printed p. 164 · commentary
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ : وَلَوْ مَعَ عَدَمِهِ إلَخْ ) أَيْ عَدَمِ مَا ذُكِرَ مِنْ الِاسْتِقْبَالِ وَالِاسْتِدْبَارِ كُرْدِيٌّ و ع ش ( قَوْلُهُ : عَلَى الْأَوْجَهِ ) وَلَوْ اسْتَقْبَلَهَا بِصَدْرِهِ وَحَوَّلَ قُبُلَهُ عَنْهَا وَبَالَ لَمْ يَحْرُمْ بِخِلَافِ عَكْسِهِ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ وَالتَّنَزُّهُ إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا وَكَذَا الرَّشِيدِيُّ عِبَارَتُهُ بَعْدَ ذِكْرِ كَلَامِ الشَّارِحِ وَتَقْرِيرُهُ وَبِهِ تَعْلَمُ أَنَّ خِلَافَ الْأَوْلَى غَيْرُ خِلَافِ الْأَفْضَلِ وَذَلِكَ ؛ لِأَنَّ خِلَافَ الْأَوْلَى بِاصْطِلَاحِ الْأُصُولِيِّينَ صَارَ اسْمًا لِلْمَنْهِيِّ عَنْهُ لَكِنَّهُ بِنَهْيٍ غَيْرِ خَاصٍّ فَهُوَ الْمُعَبَّرُ عَنْهُ بِالْمَكْرُوهِ كَرَاهَةً خَفِيفَةً وَأَمَّا خِلَافُ الْأَفْضَلِ فَمَعْنَاهُ أَنَّهُ لَا نَهْيَ فِيهِ بَلْ فِيهِ فَضْلٌ إلَّا أَنَّ خِلَافَهُ أَفْضَلُ مِنْهُ ، وَإِنْ تَوَقَّفَ فِي ذَلِكَ شَيْخُنَا ع ش فِي الْحَاشِيَةِ ا هـ أَيْ حَيْثُ عَقَّبَ كَلَامَ الشَّارِحِ الْمَذْكُورِ بِقَوْلِهِ قَدْ يُشْعِرُ التَّعْبِيرُ بِقَوْلِهِ أَفْضَلُ أَنَّ خِلَافَ الْأَفْضَلِ دُونَ خِلَافِ الْأَوْلَى وَلَمْ أَرَهُ بَلْ هُوَ مُخَالِفٌ لِمَا ذَكَرُوهُ مِنْ أَنَّ الْأَوْلَى وَالْأَفْضَلَ مُتَسَاوِيَانِ ا هـ وَوَافَقَهُ الْبَصْرِيُّ .
وَنَقَلَ الْكُرْدِيُّ عَنْ كُتُبِ الشَّارِحِ مَا يُوَافِقُ كَلَامَ الرَّشِيدِيِّ عِبَارَتُهُ قَوْلُهُ : لَكِنَّهُ خِلَافُ الْأَفْضَلِ أَيْ ، وَلَيْسَ هُوَ خِلَافُ الْأَوْلَى كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الشَّارِحُ فِي كُتُبِهِ وَفِي شَرْحِ الْعُبَابِ لَهُ فِعْلُهُ فِي الْأَوَّلِ أَيْ غَيْرُ الْمُعَدِّ مَعَ السَّاتِرِ خِلَافُ الْأَوْلَى فَهُوَ فِي حَيِّزِ النَّهْيِ الْعَامِّ وَفِي الثَّانِي أَيْ الْمُعَدِّ خِلَافِ الْأَفْضَلِ فَلَيْسَ فِي حَيِّزِ النَّهْيِ بِوَجْهٍ انْتَهَى وَفِي الْبَحْرِ عَنْ بَعْضِهِمْ الْفَضِيلَةُ وَالْمُرَغَّبُ فِيهِ مَرْتَبَةٌ مُتَوَسِّطَةٌ بَيْنَ التَّطَوُّعِ وَالنَّافِلَةِ ا هـ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَيَحْرُمَانِ إلَخْ ) يَنْبَغِي أَنْ يَجِبَ عَلَى الْوَلِيِّ مَنْعُ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ مِنْ الِاسْتِقْبَالِ وَالِاسْتِدْبَارِ بِلَا سَاتِرٍ بَلْ يَنْبَغِي وُجُوبُ ذَلِكَ عَلَى غَيْرِ الْوَلِيِّ أَيْضًا ؛ لِأَنَّ إزَالَةَ الْمُنْكَرِ عِنْدَ الْقُدْرَةِ وَاجِبَةٌ ، وَإِنْ لَمْ يَأْثَمْ الْفَاعِلُ سم ا هـ ع ش .
( قَوْلُهُ : لِعَيْنِ الْقِبْلَةِ ) يَنْبَغِي أَنْ يُرَادَ بِالْعَيْنِ مَا يُجْزِئُ اسْتِقْبَالُهُ فِي الصَّلَاةِ فَيَدْخُلُ فِيهِ الْعَيْنُ بِحَسَبِ الِاسْمِ عَلَى مَا سَيَأْتِي عَنْ إمَامِ الْحَرَمَيْنِ سم عِبَارَةُ شَيْخِنَا قَوْلُهُ : اسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ أَيْ عَيْنِهَا يَقِينًا فِي الْقُرْبِ وَظَنًّا فِي الْبُعْدِ وَكَذَا يُقَالُ فِي اسْتِدْبَارِهَا ا هـ .
( قَوْلُهُ لَزِمَهُ الِاجْتِهَادُ ) أَيْ حَيْثُ لَا سُتْرَةَ نِهَايَةٌ وَسَمِّ وَشَرْحُ بَافَضْلٍ قَالَ الْكُرْدِيُّ وَالْأَسَنُّ ذَلِكَ وَلَمْ يَجِبْ كَمَا فِي شُرُوحِ الْإِرْشَادِ وَالْعُبَابِ لِلشَّارِحِ وَفِي النِّهَايَةِ وَغَيْرِهَا وَالْكَلَامُ كَمَا عُلِمَ مِمَّا سَبَقَ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ مُعَدًّا لِذَلِكَ ا هـ .
( قَوْلُهُ : مَا يَأْتِي قُبَيْلَ صِفَةِ الصَّلَاةِ ) مِنْهُ الْأَخْذُ بِقَوْلِهِ الْمُخْبِرُ عَنْ عِلْمٍ مُقَدَّمًا عَلَى الِاجْتِهَادِ سم وَمِنْهُ حُرْمَةُ التَّقْلِيدِ مَعَ تَمَكُّنِهِ مِنْ الِاجْتِهَادِ ، وَأَنَّهُ يَجِبُ التَّعَلُّمُ لِذَلِكَ نِهَايَةٌ .
قَالَ الْكُرْدِيُّ وَمِنْهُ أَنَّهُ يَجِبُ تَكْرِيرُهُ لِكُلِّ مَرَّةٍ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ مُتَذَكِّرًا لِلدَّلِيلِ الْأَوَّلِ ، وَيَجُوزُ الِاجْتِهَادُ مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى الْمُعَدِّ إيعَابٌ وَمِنْهُ أَنَّهُ لَوْ تَحَيَّرَ تَخَيَّرَ ، وَأَنَّهُ لَوْ اخْتَلَفَ عَلَيْهِ اجْتِهَادُ اثْنَيْنِ فَعَلَ مَا يَأْتِي ثَمَّ ، وَإِنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ كُلِّهِ مَا إذَا لَمْ يَغْلِبْهُ الْخَارِجُ أَوْ يَضُرَّهُ كَتْمُهُ وَإِلَّا فَلَا حَرَجَ إمْدَادٌ ا هـ .
( قَوْلُهُ : بِغَيْرِ الْمُعَدِّ ) أَيْ بِنَاءً كَانَ أَوْ صَحْرَاءَ ( قَوْلُهُ : وَمِنْهُ ) أَيْ السَّاتِرِ ( إرْخَاءُ ذَيْلِهِ ) فَلَوْ لَمْ يَتَيَسَّرْ لَهُ سِتْرٌ إلَّا بِإِرْخَاءِ ذَيْلِهِ لَمْ يُكَلَّفْ السَّتْرَ بِهِ إنْ أَدَّى إلَى تَنْجِيسِهِ ؛ لِأَنَّ فِي تَنْجِيسِ ثَوْبِهِ مَشَقَّةً عَلَيْهِ وَالسَّتْرُ يَسْقُطُ بِالْعُذْرِ ع ش قَالَ شَيْخُنَا وَتَكْفِي يَدُهُ إذَا جَعَلَهَا سَاتِرًا ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَرْضٌ ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي عِبَارَتُهُ وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ عَرِيضًا بِحَيْثُ يَسْتُرَهَا أَيْ الْعَوْرَةَ جَمِيعَهَا سَوَاءٌ أَكَانَ قَائِمًا أَمْ لَا ا هـ زَادَ الْأَوَّلُ عَلَى نَحْوِهَا مَا نَصُّهُ 164 وَيَحْصُلُ بِالْوَهْدَةِ وَالرَّابِيَةِ وَالدَّابَّةِ وَكَثِيبِ الرَّمْلِ وَغَيْرِهَا ا هـ وَاعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا قَالَ الرَّشِيدِيُّ .
قَوْلُهُ : م ر أَنْ يَسْتُرَ جَمِيعَ مَا تَوَجَّهَ بِهِ أَيْ مِنْ بَدَنِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَعَلَيْهِ لَوْ جَعَلَ جَنْبَهُ لِجِهَةِ الْقِبْلَةِ وَلَوَى ذَكَرَهُ إلَيْهَا حَالَ الْبَوْلِ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَسْتُرَ جَمِيعَ جَنْبِهِ عَرْضًا ا هـ عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ قَوْلُهُ : وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَيْ لِلسَّاتِرِ عَرْضٌ اعْتَمَدَهُ الشَّارِحُ فِي كُتُبِهِ فَيَكْفِي هُنَا نَحْوُ الْعَنَزَةِ وَوَافَقَهُ عَلَيْهِ الشِّهَابُ الْقَلْيُوبِيُّ وَخَالَفَ الْجَمَالُ الرَّمْلِيُّ فَاعْتَمَدَ أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ لَهُ عَرْضٌ بِحَيْثُ يَسْتُرُ جَوَانِبَ الْعَوْرَةِ وَاعْتَمَدَهُ الزِّيَادِيُّ وَسَمِّ ا هـ أَيْ وَالْمُغْنِي كَمَا مَرَّ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الْقَصْدَ إلَخْ ) فِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ إذْ مِنْ الْوَاضِحِ أَنْ لَا تَعْظِيمَ مَعَ عَدَمِ السَّتْرِ عَنْهَا سم ( قَوْلُهُ : لَا السَّتْرُ ) أَيْ عَنْ أَعْيُنِ النَّاسِ وَقَوْلُهُ الْآتِي أَيْ آنِفًا فِي الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا إلَخْ ) هَذِهِ الْمُلَازَمَةُ مَمْنُوعَةٌ بَلْ اللَّازِمُ عَمَّا ذُكِرَ سَتْرُ الْفَرْجِ عَنْهَا حَالَ خُرُوجِ الْخَارِجِ مِنْهُ سم أَيْ وَلَوْ سَلَّمْنَا الْمُلَازَمَةَ فَبُطْلَانُ اللَّازِمِ مَمْنُوعٌ عَلَى مَا مَرَّ عَنْهُ وَعَنْ غَيْرِهِ ( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّا نَمْنَعُ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ حِلُّ الْمَذْكُورَاتِ إلَيْهَا لَا يَصْلُحُ سَنَدًا لِلْمَنْعِ ؛ لِأَنَّ تِلْكَ الْمَذْكُورَاتِ غَيْرُ مُنَافِيَةٍ لِلتَّعْظِيمِ مُطْلَقًا بِدَلِيلِ حِلِّهَا بِدُونِ سَاتِرٍ مُطْلَقًا بِخِلَافِ مَا نَحْنُ فِيهِ فَتَأَمَّلْهُ سم .
( قَوْلُهُ بِحِلِّ الِاسْتِنْجَاءِ إلَخْ ) أَيْ بِلَا كَرَاهَةٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ وَالْجِمَاعِ إلَخْ ) أَيْ وَفَصْدٍ وَحِجَامَةٍ نِهَايَةٌ أَوْ قَيْءٍ أَوْ حَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ فِي مَعْنَى الْبَوْلِ وَالْغَائِطِ ع ش أَوْ إخْرَاجِ قَيْحٍ أَوْ مَنِيٍّ أَوْ إلْقَاءِ نَجَاسَةٍ فَلَا كَرَاهَةَ ، وَإِنْ كَانَ الْأَوْلَى تَرْكَهُ تَعْظِيمًا لَهَا قَلْيُوبِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَأَصْلُ هَذَا التَّفْصِيلِ ) أَيْ كَوْنِ الِاسْتِقْبَالِ وَالِاسْتِدْبَارِ فِي الْمُعَدِّ مُبَاحًا وَفِي غَيْرِهِ مَعَ وُجُودِ السَّاتِرِ بِشَرْطِهِ خِلَافُ الْأَوْلَى وَمَعَ عَدَمِهِ حَرَامًا كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : عَنْ ذَيْنِك ) أَيْ الِاسْتِقْبَالِ وَالِاسْتِدْبَارِ ( قَوْلُهُ بِتَحْوِيلِ مَقْعَدَتِهِ إلَخْ ) وَكَانَتْ لَبِنَتَيْنِ يَقْضِي عَلَيْهِمَا الْحَاجَةَ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ تَخَيَّرَ بَيْنَهُمَا ) خِلَافًا لِلْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ عِبَارَةُ الثَّانِي وَمَحَلُّ ذَلِكَ كُلِّهِ مَا لَمْ يَغْلِبْهُ الْخَارِجُ أَوْ يَضُرَّهُ كَتْمُهُ وَإِلَّا فَلَا حَرَجَ وَلَوْ هَبَّتْ رِيحٌ عَنْ يَمِينِ الْقِبْلَةِ ، وَيَسَارِهَا جَازَ الِاسْتِقْبَالُ وَالِاسْتِدْبَارُ ، فَإِنْ تَعَارَضَا وَجَبَ الِاسْتِدْبَارُ ؛ لِأَنَّ الِاسْتِقْبَالَ أَفْحَشُ ا هـ قَالَ ع ش .
قَوْلُهُ : أَوْ يَضُرَّهُ إلَخْ أَيْ بِأَنْ تَحْصُلَ لَهُ بِالْكَتْمِ مَشَقَّةٌ لَا تُحْتَمَلُ عَادَةً فِيمَا يَظْهَرُ وَقَوْلُهُ جَازَ إلَخْ أَيْ حَيْثُ أَمْكَنَ كُلٌّ مِنْهُمَا دُونَ غَيْرِهِ ، فَإِنْ أَمْكَنَا مَعًا وَجَبَ الِاسْتِدْبَارُ كَمَا فِي قَوْلِهِ م ر ، فَإِنْ تَعَارَضَ إلَخْ ا هـ وَقَالَ الْكُرْدِيُّ قَوْلُهُ : أَيْ النِّهَايَةِ جَازَ إلَخْ وَفِي سم عَلَى الْمَنْهَجِ مَعْنَى قَوْلِهِمْ جَازَ الِاسْتِقْبَالُ وَالِاسْتِدْبَارُ أَنَّهُ يَجُوزُ الْمُمْكِنُ مِنْهُمَا ، فَإِنْ أَمْكَنَا فَهُوَ مَعْنَى تَعَارُضِهِمَا وَهَذَا وَاضِحٌ لَكِنْ الزَّمَانُ أَحْوَجُ إلَى التَّعَرُّضِ لِذَلِكَ ا هـ وَظَاهِرٌ أَنَّ الْكَلَامَ حَيْثُ لَمْ يُمْكِنْ الِاسْتِتَارُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ سم عَلَى التُّحْفَةِ أَيْ وَلَمْ يُوجَدْ مُعَدٌّ وَقَوْلُهُ م ر وَجَبَ الِاسْتِدْبَارُ كَذَلِكَ فِي شَرْحَيْ الْإِرْشَادِ وَالْإِيعَابِ وَالْمُغْنِي وَشَرْحَيْ الْبَهْجَةِ وَالرَّوْضِ لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ وَشَرْحِ التَّنْبِيهِ لِلْخَطِيبِ وَأَطْبَقَ عَلَيْهِ الْمُتَأَخِّرُونَ وَوَقَعَ فِي التُّحْفَةِ أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ بِالتَّخْيِيرِ وَقَالَ سم عَلَيْهِ أَيْ التُّحْفَةِ قَدْ يُمْنَعُ الِاسْتِدْلَال بِقَوْلِ الْقَفَّالِ لِجَوَازِ أَنَّ مُرَادَهُ بِقَوْلِهِ جَازَ أَيْ عَلَى الْبَدَلِ أَيْ جَازَ مَا أَمْكَنَ مِنْهُمَا ، فَإِنْ أَمْكَنَا فَعَلَ مَا فِي نَظِيرِهِ ا هـ .
وَقَالَ الْهَاتِفِيُّ عَلَيْهِ بَعْدَ كَلَامٍ مَا نَصُّهُ وَبِهَذَا عُلِمَ أَنَّ مَا نَقَلَهُ 165 الشَّارِحُ عَنْ الْقَفَّالِ غَيْرُ مَرْضِيٍّ عِنْدَهُ وَلِذَا جَاءَ بِعَلَى كَمَا هِيَ عَادَتُهُ ا هـ انْتَهَى كَلَامُ الْكُرْدِيِّ ( قَوْلُهُ : وَعَلَيْهِ إلَخْ ) أَيْ التَّخْيِيرِ ( قَوْلُهُ : بِأَنَّ الْمَلْحَظَ ثَمَّ إلَخْ ) ، فَإِنْ قُلْت لَمْ يَنْحَصِرْ الْمَلْحَظُ ثَمَّ فِي ذَلِكَ بَلْ لَحَظُوا أَيْضًا تَعْظِيمَ جِهَةِ الْقِبْلَةِ كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ قُلْت الْفَرْقُ أَنَّ الْمُقَابَلَةَ ثَمَّ بِالْقُبُلِ فَقَطْ وَهُنَا الْمُقَابَلَةُ بِالنَّجَاسَةِ بِكُلٍّ مِنْهُمَا سم .
( قَوْلُهُ : وَهُنَا أَنَّ فِي كُلٍّ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ يَلْزَمُ فِي الِاسْتِقْبَالِ مُحَاذَاةُ الْقِبْلَةِ بِالنَّجَاسَةِ وَبِالْعَوْرَةِ وَفِي الِاسْتِدْبَارِ لَا يَلْزَمُ إلَّا الْأَوَّلُ فَتَرَجَّحَ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : عَلَى ذَلِكَ ) أَيْ التَّخْيِيرِ ( قَوْلُهُ : كَرَاهَةُ اسْتِقْبَالِ الْقَمَرَيْنِ ) أَيْ عِنْدَ الطُّلُوعِ أَوْ الْغُرُوبِ ؛ لِأَنَّ هَذِهِ الْحَالَةَ الَّتِي يُمْكِنُهُ الِاسْتِقْبَالُ فِيهَا بِخِلَافِ مَا إذَا صَارَا فِي وَسَطِ السَّمَاءِ فَإِنَّهُ لَا يُمْكِنُ الِاسْتِقْبَالُ فِيهَا إلَّا إذَا نَامَ عَلَى قَفَاهُ وَصَارَ يَبُولُ عَلَى نَفْسِهِ زِيَادِيٌّ ا هـ كُرْدِيٌّ قَالَ سم يُحْتَمَلُ أَنْ يَلْحَقَ بِهِمَا قَبْرُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَنَّهُ أَعْظَمُ مِنْهُمَا وَقَدْ يَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَوْ نُظِرَ لِذَلِكَ حَرُمَ اسْتِقْبَالُهُ ؛ لِأَنَّهُ أَيْ قَبْرَ النَّبِيِّ أَعْظَمُ مِنْ الْكَعْبَةِ وَالْكَلَامُ مِنْ بَعْدُ أَمَّا لَوْ قَرُبَ مِنْهُ فَتَقَدَّمَ عَنْ الْأَذْرَعِيِّ حُرْمَتُهُ عِنْدَ قُبُورِ الْأَنْبِيَاءِ ا هـ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ كَانَ الْأَصَحُّ إلَخْ ) يَكْفِي فِي الْوُرُودِ تَصْحِيحُ مَا ذُكِرَ سم .
( قَوْلُهُ : وَعَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى الْأَصَحِّ ( قَوْلُهُ هُنَا ) أَيْ فِي اسْتِقْبَالِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ فِي غَيْرِ الْمُعَدِّ ( قَوْلُهُ : وَمِنْهُ السَّحَابُ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ هُنَا قُرْبُ السَّاتِرِ وَقَدْ يُفَرَّقُ بَيْنَ السَّحَابِ وَغَيْرِهِ وَلَعَلَّهُ أَقْرَبُ سم وَقَضِيَّتُهُ أَيْضًا أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ مُطْلَقًا فِي الْبِنَاءِ الْمَانِعِ مِنْ رُؤْيَةِ الْقَمَرَيْنِ ( قَوْلُهُ وَيُحْتَمَلُ التَّقْيِيدُ بِاللَّيْلِ ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ ( قَوْلُهُ فَمَا بَعْدَ الصُّبْحِ إلَخْ ) أَيْ إلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ ( قَوْلُهُ : لِلْإِطْلَاقِ ) أَيْ الشَّامِلِ لِلنَّهَارِ ( قَوْلُهُ : مِنْ رِعَايَةِ مَا مَعَهُ ) أَيْ الْقَمَرِ بَيَانٌ لِمَا يُحْتَجُّ إلَخْ ( قَوْلُهُ كَرَاهَةُ ذَلِكَ ) أَيْ الِاسْتِقْبَالِ ( فِي زَوْجَتِهِ ) أَيْ جِمَاعِهَا
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith