تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
الصفحة 2390 · ص. المطبوع 229 · الشرح
حاشية الشرواني
قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَلَوْ اشْتَرَكَ أَهْلُ الزَّكَاةِ إلَخْ ) أَيْ : بِأَنْ كَانَ بَيْنَهُمَا مَالٌ مَمْلُوكٌ لَهُمَا بِعَقْدٍ أَوْ غَيْرِهِ كَأَنْ وَرِثَاهُ ع ش ( قَوْلُهُ : فِي جِنْسٍ ) إلَى قَوْلِهِ : وَقَدْ يُفْهَمُ فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : فِي جِنْسٍ وَاحِدٍ إلَخْ ) خَرَجَ بِهِ الِاشْتِرَاكُ فِي غَنَمٍ وَبَقَرٍ وَنَحْوِهِمَا نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : أَوْ أَقَلُّ وَلِأَحَدِهِمَا نِصَابٌ ) أَيْ : وَإِنْ لَمْ يَتِمَّ إلَّا بِحِصَّتِهِ مِنْ الْمُشْتَرَكِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ الْآتِي : وَلِأَحَدِهِمَا ثَلَاثُونَ انْفَرَدَ بِهَا سم ( قَوْلُهُ : وَلِأَحَدِهِمَا إلَخْ ) قَيْدٌ لِقَوْلِهِ : أَوْ أَقَلُّ وَ ( قَوْلُهُ : بِنَحْوِ إرْثٍ ) مُتَعَلِّقٌ بِاشْتَرَكَ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَبِهَذَا ) أَيْ بِالتَّعْلِيلِ الثَّانِي ( قَوْلُهُ : فَارَقَتْ ) أَيْ : زَكَاةُ الْخُلْطَةِ ( قَوْلُهُ : نَظَائِرَهَا ) أَيْ : مِنْ كُلِّ حَقٍّ مُحْتَاجٍ إلَى نِيَّةٍ أَدَّى عَنْ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَإِنَّهُ لَا يَسْقُطُ بِخِلَافِ زَكَاةِ الْخُلْطَةِ ؛ لِأَنَّهَا تَجْعَلُ الْمَالَيْنِ كَمَالٍ وَاحِدٍ كُرْدِيٌّ .
( قَوْلُهُ : وَنَقَلَ الزَّرْكَشِيُّ إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ فَقَالَ : وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ كَالْخَبَرِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي الرُّجُوعِ بِغَيْرِ إذْنٍ بَيْنَ أَنْ يُخْرِجَ مِنْ الْمَالِ الْمُشْتَرَكِ ، وَأَنْ يُخْرِجَ مِنْ غَيْرِهِ لَكِنْ نَقَلَ الزَّرْكَشِيُّ عَنْ الْقَاضِي أَبِي مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيِّ أَنَّ مَحَلَّهُ إذَا أَخْرَجَ مِنْ الْمُشْتَرَكِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ كَلَامَهُمْ كَالْخَبَرِ مَحْمُولٌ عَلَيْهِ أَيْ : عَلَى مَا نَقَلَهُ الزَّرْكَشِيُّ ا هـ .
( قَوْلُهُ : إنْ أَدَّى مِنْ الْمُشْتَرَكِ ) أَيْ : بِخِلَافِ مَا إذَا أَخَذَ السَّاعِي مِنْ مَالِ أَحَدِهِمَا فَيَرْجِعُ ، وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ الْآخَرُ كَمَا سَيَأْتِي ثُمَّ ذَلِكَ فِي خُلْطَةِ الْجِوَارِ الْآتِيَةِ أَظْهَرُ مِنْهُ فِي خُلْطَةِ الشُّيُوعِ الَّتِي الْكَلَامُ الْآنَ فِيهَا وَلِذَا ذَكَرَ هَذَا الْكَلَامَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فِي سِيَاقِ الْكَلَامِ عَلَى خُلْطَةِ الْجِوَارِ قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ عَلَى الرُّجُوعِ فِي خُلْطَةِ الشُّيُوعِ فَإِنَّهُ فِيهَا مُسْتَبْعَدٌ ؛ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ بَيْنَهُمَا نِصَابٌ عَلَى السَّوَاءِ أَوْ التَّفَاوُتِ فَإِذَا أَخْرَجَ قَدْرَ الْوَاجِبِ فَقَدْ أَخَذَ مِنْ كُلٍّ قَدْرَ وَاجِبِهِ مِنْ مِلْكِهِ لَا مِنْ مِلْكِ صَاحِبِهِ حَتَّى يُتَصَوَّرَ الرُّجُوعُ فِيهِ نَعَمْ يُتَصَوَّرُ فِيهِ بِنَحْوِ مَا إذَا كَانَ بَيْنَهُمَا أَرْبَعُونَ شَاةً لِأَحَدِهِمَا فِي عِشْرِينَ مِنْهَا نِصْفُهَا ، وَفِي الْعِشْرِينَ الْأُخْرَى ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهَا وَقِيمَةُ الشَّاةِ أَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ فَإِنْ أُخِذَتْ مِنْ الْعِشْرِينَ الْمُرَبَّعَةِ رَجَعَ صَاحِبُ الْأَكْثَرِ عَلَى الْآخَرِ بِنِصْفِ دِرْهَمٍ كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَنْ ابْنِ الرِّفْعَةِ سم .
( قَوْلُهُ : إنَّهُ لَا فَرْقَ ) أَيْ : فِي الرُّجُوعِ بِغَيْرِ إذْنٍ بَيْنَ أَنْ يُخْرِجَ مِنْ الْمَالِ الْمُشْتَرَكِ ، وَأَنْ يُخْرِجَ مِنْ غَيْرِهِ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : رَجَّحَ ذَلِكَ ) أَيْ : عَدَمَ الْفَرْقِ ( قَوْلُهُ ثُمَّ قَدْ يُفِيدُهُمَا ) إلَى قَوْلِهِ وَنَصُّوا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَكَأَنْ اشْتَرَكَا إلَى : وَقَدْ لَا يُفِيدُ ( قَوْلُهُ : الِاشْتِرَاكُ ) أَيْ الْمُشَارُ إلَيْهِ بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ : وَلَوْ اشْتَرَكَ إلَخْ ، وَهُوَ الْأَوَّلُ مِنْ نَوْعَيْ الْخُلْطَةِ الْمُسَمَّى بِخُلْطَةِ شَرِكَةٍ وَيُعَبَّرُ عَنْهَا أَيْضًا بِخُلْطَةِ الْأَعْيَانِ وَخُلْطَةِ الشُّيُوعِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : كَثَمَانِينَ ) أَيْ : شَاةً ( قَوْلُهُ : لِأَحَدِهِمَا ثُلُثَاهَا ) أَيْ : وَلِلْآخَرِ ثُلُثُهَا نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ وَيَأْتِي ذَلِكَ ) أَيْ : مَا ذَكَرَ مِنْ الْأَقْسَامِ ( فِي خُلْطَةِ الْجِوَارِ ) ، وَهِيَ الثَّانِي مِنْ نَوْعَيْ الْخُلْطَةِ الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ 229 الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ الْآتِي ، وَكَذَا لَوْ خَلَطَا إلَخْ وَيُسَمَّى أَيْضًا خُلْطَةَ أَوْصَافٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَيَأْتِي ذَلِكَ فِي خُلْطَةِ الْجِوَارِ ) كَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَذْكُرَهُ قُبَيْلَ الْمَتْنِ الْآتِي ( قَوْلُهُ : كَأَنْ انْفَرَدَ إلَخْ ) هَذَا مِنْ خُلْطَةِ الشُّيُوعِ الَّذِي فِيهِ الْكَلَامُ وَ ( قَوْلُهُ : الْآتِي أَوْ خَلَطَا إلَخْ ) مِنْ خُلْطَةِ الْجِوَارِ الْآتِي ؛ وَلِذَا ذَكَرَهُ النِّهَايَةُ فِي الْكَلَامِ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : أَوْ خَلَطَا ثَمَانِيَةً إلَخْ ) أَيْ : أَوْ كَانَ مِلْكُ كُلٍّ مِنْهُمَا عِشْرِينَ مِنْ الْغَنَمِ فَخَلَطَا تِسْعَةَ عَشَرَ بِمِثْلِهَا وَتَرَكَا شَاتَيْنِ مُنْفَرِدَتَيْنِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : دَائِمًا ) لَيْسَ بِقَيْدٍ ،
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث