تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : إذْ لَوْ وَرِثَ جَمْعٌ نَخْلًا مُثْمِرًا إلَخْ ) عِبَارَةُ الْعُبَابِ : وَمَا أَيْ وَيَنْبَنِي عَلَى ثُبُوتِ الْخُلْطَةِ مَا لَوْ وَرِثَا نَخْلًا مُثْمِرًا وَاقْتَسَمَا بَعْدَ الْوُجُوبِ زَكَّيَا زَكَاةَ الْخُلْطَةِ الْمُشْتَرَكَةِ حِينَئِذٍ ا هـ وَقَوْلُهُ : زَكَاةَ الْخُلْطَةِ قَالَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِهِ : أَيْ : خُلْطَةِ الشُّيُوعِ وَقَوْلُهُ حِينَئِذٍ قَالَ فِي شَرْحِهِ أَيْ وَقْتَ الْوُجُوبِ ثُمَّ قَالَ : وَقَدْ صَرَّحَ صَاحِبُ الْحَاوِي 230 الصَّغِيرِ وَفُرُوعِهِ بِأَنَّ مَا لَا يُعْتَبَرُ لَهُ حَوْلٌ تُعْتَبَرُ الْخُلْطَةُ فِيهِ عِنْدَ الْوُجُوبِ كَبُدُوِّ الصَّلَاحِ فِي الثَّمَرِ ، وَمُرَادُهُمْ خُلْطَةُ الشُّيُوعِ أَمَّا خُلْطَةُ الْمُجَاوَرَةِ فَلَا بُدَّ مِنْهَا فِي أَوَّلِ الزَّرْعِ إلَى وَقْتِ الْإِخْرَاجِ بِدَلِيلِ اشْتِرَاطِهِمْ الِاتِّحَادَ فِي الْمَاءِ الَّذِي تُسْقَى مِنْهُ الْأَرْضُ وَالْحِرَاثِ وَمُلَقِّحِ النَّخْلِ وَالْجَدَادِ وَالْجَرِينِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ا هـ وَسِيَاقُ كَلَامِهِ هُنَا يُصَرِّحُ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْخُلْطَةِ فِي هَذَا الْمِثَالِ خُلْطَةُ الْجِوَارِ إلَّا أَنَّ ذِكْرَ الِاقْتِسَامِ يُنَافِي ذَلِكَ ، وَفِيهِ نَظَرٌ ؛ لِأَنَّ هَذِهِ الشُّرُوطَ إنَّمَا هِيَ لِخُلْطَةِ الْجِوَارِ ( قَوْلُهُ : فَاقْتَسَمُوا بَعْدَ الزَّهْوِ ) هَذَا لَا يُنَاسِبُ أَنَّ الشُّرُوطَ لِخُلْطَةِ الْجِوَارِ ا هـ 231 قَوْلُهُ : فَيَرْجِعُ عَلَى شَرِيكِهِ ) أَيْ : كَمَا تَقَدَّمَ أَيْ : وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ قَالَ فِي الرَّوْضِ : فَرْعٌ قَدْ يَثْبُتُ التَّرَاجُعُ فِي خُلْطَةِ الِاشْتِرَاكِ مِثْلَ أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا خَمْسَةٌ مِنْ الْإِبِلِ فَيُعْطِي الشَّاةَ أَحَدُهُمَا أَيْ : فَيَرْجِعُ عَلَى الْآخَرِ بِنِصْفِ قِيمَتِهَا فَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا عَشْرٌ فَأَخَذَ مِنْ كُلٍّ شَاةً تَرَاجَعَا أَيْضًا فَإِذَا تَسَاوَيَا تَقَاصَّا ا هـ قَالَ فِي شَرْحِهِ : وَمَا ذَكَرَ مِنْ التَّرَاجُعِ الْمَبْنِيِّ عَلَيْهِ التَّقَاصُّ إنَّمَا يَأْتِي عَلَى مَا مَرَّ عَنْ الْإِمَامِ وَغَيْرِهِ أَمَّا عَلَى الْأَصَحِّ فَلَا تَرَاجُعَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْمَجْمُوعِ ا هـ وَقَالَ فِي الرَّوْضِ قَبْلَ ذَلِكَ : وَإِنْ كَانَ لِزَيْدٍ أَرْبَعُونَ مِنْ الْبَقَرِ وَلِعَمْرٍو ثَلَاثُونَ فَأَخَذَ التَّبِيعَ وَالْمُسِنَّةَ مِنْ عَمْرٍو رَجَعَ بِأَرْبَعَةِ أَسْبَاعِ قِيمَتِهَا أَوْ مِنْ زَيْدٍ رَجَعَ بِثَلَاثَةِ أَسْبَاعٍ فَإِنْ أَخَذَ مِنْ كُلٍّ فَرْضَهُ فَلَا تَرَاجُعَ قَالَ فِي شَرْحِهِ كَمَا مَرَّ نَظِيرُهُ خِلَافًا لِلرَّافِعِيِّ تَبَعًا لِلْإِمَامِ وَغَيْرِهِ فِي قَوْلِهِمْ يَرْجِعُ زَيْدٌ بِثَلَاثَةِ أَسْبَاعِ قِيمَةِ الْمُسِنَّةِ وَعَمْرٌو بِأَرْبَعَةِ أَسْبَاعِ قِيمَةِ التَّبِيعِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَيُصَدَّقُ فِيهَا ) أَيْ الْقِيمَةِ ( قَوْلُهُ : فِي الْمَتْنِ وَعَرَضِ التِّجَارَةِ ) يَشْمَلُ الرَّقِيقَ ( قَوْلُهُ : وَقِيلَ الْأَوَّلُ حَافِظُ الْكَرْمِ وَالثَّانِي إلَخْ ) الْأَوَّلُ هُوَ النَّاطُورُ بِالْمُهْمَلَةِ وَالثَّانِي هُوَ بِالْمُعْجَمَةِ ( قَوْلُهُ : 232 كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ ) يُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ قَوْلَهُ السَّابِقَ وَبَقَائِهَا فِي غَيْرِ الْحَوْلِيِّ وَقْتَ الْوُجُوبِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ ) كَأَنَّهُ فِي قَوْلِهِ إذْ لَوْ وَرِثَ جَمْعٌ نَخْلًا مُثْمِرًا إلَخْ وَحِينَئِذٍ فَفِيهِ بَحْثٌ ؛ إذْ لِلْبُلْقِينِيِّ أَنْ يُرِيدَ الْخُلْطَةَ الْمُثْبِتَةَ لِحُكْمِ الِاخْتِلَاطِ فَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ مَا مَرَّ ؛ لِأَنَّ حُكْمَ الِاخْتِلَاطِ ثَابِتٌ فِيهِ حَالَةَ الْوُجُوبِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ بِمُقْتَضَى الشُّيُوعِ ، وَالْجِوَارُ إنَّمَا ثَبَتَ بَعْدَهَا فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : لِكُلٍّ صَفُّ نَخِيلٍ أَوْ زَرْعٌ فِي حَائِطٍ ) خَرَجَ مَا إذَا كَانَ كُلٌّ فِي حَائِطٍ ( قَوْلُهُ : وَكِيسُ دَرَاهِمَ إلَخْ ) ظَاهِرُهُ ، وَإِنْ كَانَ أَحَدُ الْكِيسَيْنِ وَدِيعَةً عِنْدَ الْآخَرِ
( قَوْلُهُ : إذْ لَوْ وَرِثَ جَمْعٌ نَخْلًا مُثْمِرًا إلَخْ ) عِبَارَةُ الْعُبَابِ : وَمَا أَيْ وَيَنْبَنِي عَلَى ثُبُوتِ الْخُلْطَةِ مَا لَوْ وَرِثَا نَخْلًا مُثْمِرًا وَاقْتَسَمَا بَعْدَ الْوُجُوبِ زَكَّيَا زَكَاةَ الْخُلْطَةِ الْمُشْتَرَكَةِ حِينَئِذٍ ا هـ وَقَوْلُهُ : زَكَاةَ الْخُلْطَةِ قَالَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِهِ : أَيْ : خُلْطَةِ الشُّيُوعِ وَقَوْلُهُ حِينَئِذٍ قَالَ فِي شَرْحِهِ أَيْ وَقْتَ الْوُجُوبِ ثُمَّ قَالَ : وَقَدْ صَرَّحَ صَاحِبُ الْحَاوِي 230 الصَّغِيرِ وَفُرُوعِهِ بِأَنَّ مَا لَا يُعْتَبَرُ لَهُ حَوْلٌ تُعْتَبَرُ الْخُلْطَةُ فِيهِ عِنْدَ الْوُجُوبِ كَبُدُوِّ الصَّلَاحِ فِي الثَّمَرِ ، وَمُرَادُهُمْ خُلْطَةُ الشُّيُوعِ أَمَّا خُلْطَةُ الْمُجَاوَرَةِ فَلَا بُدَّ مِنْهَا فِي أَوَّلِ الزَّرْعِ إلَى وَقْتِ الْإِخْرَاجِ بِدَلِيلِ اشْتِرَاطِهِمْ الِاتِّحَادَ فِي الْمَاءِ الَّذِي تُسْقَى مِنْهُ الْأَرْضُ وَالْحِرَاثِ وَمُلَقِّحِ النَّخْلِ وَالْجَدَادِ وَالْجَرِينِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ا هـ وَسِيَاقُ كَلَامِهِ هُنَا يُصَرِّحُ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْخُلْطَةِ فِي هَذَا الْمِثَالِ خُلْطَةُ الْجِوَارِ إلَّا أَنَّ ذِكْرَ الِاقْتِسَامِ يُنَافِي ذَلِكَ ، وَفِيهِ نَظَرٌ ؛ لِأَنَّ هَذِهِ الشُّرُوطَ إنَّمَا هِيَ لِخُلْطَةِ الْجِوَارِ ( قَوْلُهُ : فَاقْتَسَمُوا بَعْدَ الزَّهْوِ ) هَذَا لَا يُنَاسِبُ أَنَّ الشُّرُوطَ لِخُلْطَةِ الْجِوَارِ ا هـ 231 قَوْلُهُ : فَيَرْجِعُ عَلَى شَرِيكِهِ ) أَيْ : كَمَا تَقَدَّمَ أَيْ : وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ قَالَ فِي الرَّوْضِ : فَرْعٌ قَدْ يَثْبُتُ التَّرَاجُعُ فِي خُلْطَةِ الِاشْتِرَاكِ مِثْلَ أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا خَمْسَةٌ مِنْ الْإِبِلِ فَيُعْطِي الشَّاةَ أَحَدُهُمَا أَيْ : فَيَرْجِعُ عَلَى الْآخَرِ بِنِصْفِ قِيمَتِهَا فَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا عَشْرٌ فَأَخَذَ مِنْ كُلٍّ شَاةً تَرَاجَعَا أَيْضًا فَإِذَا تَسَاوَيَا تَقَاصَّا ا هـ قَالَ فِي شَرْحِهِ : وَمَا ذَكَرَ مِنْ التَّرَاجُعِ الْمَبْنِيِّ عَلَيْهِ التَّقَاصُّ إنَّمَا يَأْتِي عَلَى مَا مَرَّ عَنْ الْإِمَامِ وَغَيْرِهِ أَمَّا عَلَى الْأَصَحِّ فَلَا تَرَاجُعَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْمَجْمُوعِ ا هـ وَقَالَ فِي الرَّوْضِ قَبْلَ ذَلِكَ : وَإِنْ كَانَ لِزَيْدٍ أَرْبَعُونَ مِنْ الْبَقَرِ وَلِعَمْرٍو ثَلَاثُونَ فَأَخَذَ التَّبِيعَ وَالْمُسِنَّةَ مِنْ عَمْرٍو رَجَعَ بِأَرْبَعَةِ أَسْبَاعِ قِيمَتِهَا أَوْ مِنْ زَيْدٍ رَجَعَ بِثَلَاثَةِ أَسْبَاعٍ فَإِنْ أَخَذَ مِنْ كُلٍّ فَرْضَهُ فَلَا تَرَاجُعَ قَالَ فِي شَرْحِهِ كَمَا مَرَّ نَظِيرُهُ خِلَافًا لِلرَّافِعِيِّ تَبَعًا لِلْإِمَامِ وَغَيْرِهِ فِي قَوْلِهِمْ يَرْجِعُ زَيْدٌ بِثَلَاثَةِ أَسْبَاعِ قِيمَةِ الْمُسِنَّةِ وَعَمْرٌو بِأَرْبَعَةِ أَسْبَاعِ قِيمَةِ التَّبِيعِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَيُصَدَّقُ فِيهَا ) أَيْ الْقِيمَةِ ( قَوْلُهُ : فِي الْمَتْنِ وَعَرَضِ التِّجَارَةِ ) يَشْمَلُ الرَّقِيقَ ( قَوْلُهُ : وَقِيلَ الْأَوَّلُ حَافِظُ الْكَرْمِ وَالثَّانِي إلَخْ ) الْأَوَّلُ هُوَ النَّاطُورُ بِالْمُهْمَلَةِ وَالثَّانِي هُوَ بِالْمُعْجَمَةِ ( قَوْلُهُ : 232 كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ ) يُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ قَوْلَهُ السَّابِقَ وَبَقَائِهَا فِي غَيْرِ الْحَوْلِيِّ وَقْتَ الْوُجُوبِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ ) كَأَنَّهُ فِي قَوْلِهِ إذْ لَوْ وَرِثَ جَمْعٌ نَخْلًا مُثْمِرًا إلَخْ وَحِينَئِذٍ فَفِيهِ بَحْثٌ ؛ إذْ لِلْبُلْقِينِيِّ أَنْ يُرِيدَ الْخُلْطَةَ الْمُثْبِتَةَ لِحُكْمِ الِاخْتِلَاطِ فَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ مَا مَرَّ ؛ لِأَنَّ حُكْمَ الِاخْتِلَاطِ ثَابِتٌ فِيهِ حَالَةَ الْوُجُوبِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ بِمُقْتَضَى الشُّيُوعِ ، وَالْجِوَارُ إنَّمَا ثَبَتَ بَعْدَهَا فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : لِكُلٍّ صَفُّ نَخِيلٍ أَوْ زَرْعٌ فِي حَائِطٍ ) خَرَجَ مَا إذَا كَانَ كُلٌّ فِي حَائِطٍ ( قَوْلُهُ : وَكِيسُ دَرَاهِمَ إلَخْ ) ظَاهِرُهُ ، وَإِنْ كَانَ أَحَدُ الْكِيسَيْنِ وَدِيعَةً عِنْدَ الْآخَرِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث